فوائد البطيخ: أبرز فوائد البطيخ الصحية للجسم

لعل أبرز ما يتنظره الناس بحلول فصل الصيف هي فاكهة البطيخ الشهية بمحتواها الوفير من الماء الذي يُرطّب الجسم ويروي العطش، وعلاوةً على هذا تحتوي فاكهة البطيخ على تركيبة فريدة من المركبات التي منحتها العديد من الفوائد الصحية المُثبتة علميًا والتي قد لا تخطر على البال.

لتناول الخضراوات والفواكه دوريًا ضمن النظام الغذائي العديد من الفوائد الصحية، إذ يُقلل محتوى النباتات من المركبات الكيميائية النباتية كمركبات الكاروتينويد (Carotenoids) في تقليل خطر الإصابة بالعديد من الأمراض القاتلة، كأمراض القلب والشرايين وأمراض السرطان، ويُعد البطيخ أحد أشهر الفواكه ذات الفوائد المتعددة.[1]

هل البطيخ الأحمر فاكهة أم خضار؟

يُصنّف البطيخ من الناحية الزراعية على أنّه من الفواكه التي تنتمي إلى العائلة القرعية (Cucurbitaceae family)، والتي تضم عددًا كبيرًا من الأنواع التي يُستفاد منها كطعام للإنسان.[2]

انتشرت زراعة البطيخ بكثرة بُغية الحصول على ثماره الشهية، ويُقدّر إسهام الدول الآسيوية بحوالي 81% من الإنتاج العالمي له، وتبعًا لمنظمة الغذاء والزراعة في الولايات المتحدة، فقد جرى إنتاج 103 مليون طن من البطيخ من خلال زراعة 3.2 مليون هيكتار من الأرض في عام 2018.[1]

يُنظر إلى البطيخ على أنه فاكهة القرن الثاني والعشرين، كما أسماه البعض بفاكهة الإنسان العادي (Common man's fruit) في إشارة إلى أنه يُستهلك من الفقراء والأغنياء على حدٍ سواء، وتعود أصول البطيخ إلى المناطق الاستوائية الأفريقية، وتُشكل ثمار البطيخ الناضجة والطازجة تحلية لذيذة لدى شعوب المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، كما يُعد عصير البطيخ مشروبًا بديلًا عن الماء في المناطق الصحراوية.[3]

تتباين أنواع البطيخ وألوانه، وتختلف المركبات التي يحتوي عليها البطيخ باختلاف أنواعه وألوانه، وذلك وفق دراسة نُشرت في مجلة (Journal of Biology, Agriculture and Healthcare) سنة 2014، هدفت إلى مقارنة المركبات المختلفة ونسبها الموجودة في كل من البطيخ الأخضر، والأخضر الفاتح، والبطيخ المُخطط باللون الأخضر الفاتح.[4]

زراعة البطيخ

يُزرَع البطيخ في التربة الطميية الرملية (Sandy loam soil) الغنية بالمادة العضوية، وذات التصريف الجيد، وذات الرقم الهيدروجيني (pH) الذي يتراوح بين 6.5-7.5، ويختلف وقت زراعة البطيخ من منطقة لأخرى، فمثلًا تُمثل الفترة من شهر شباط إلى شهر آذار الوقت الأمثل لزراعة البطيخ في السهول الشمالية من الهند، بينما تُمثل الفترة من تشرين الثاني وحتى كانون الثاني الوقت الأمثل لزراعته في شمال وغرب الهند، أما في وسط الهند وجنوبها، فيمكن زراعة البطيخ على مدار العام، كما يُزرع البطيخ في شهري نسيان وآذار في الهضاب الجبلية.[2]

يُعدّ البطيخ من المحاصيل المُحبّة للطقس الدافئ، فهو يحتاج الى فترات طويلة من الطقس الدافئ -الذي يفضل أن يكون جافًا أيضًا-، ولا بُد من الإشارة إلى أنّ البطيخ من المحاصيل شديدة الحساسية للصقيع، وتتطلب نمو ثمار البطيخ درجات حرارة تتراوح بين 35-40 مئوية للحصول على ثمار البطيخ بجودة عالية وذات مذاق حلو، بينما تُعد درجات الحرارة التي تتراوح بين 25-30 مئوية الحرارة الأمثل التي تضمن إنبات البذور ونمو المحصول بسرعة، وقد لوحظ أنّ درجات الحرارة التي تنخفض عن 16 درجة مئوية تؤثر سلبًا في نمو محصول البطيخ،[3] كما أنّ تعرض نبات البطيخ لمستوى عالٍ من الرطوبة خلال فترة نموه الخضري يجعله أكثر عُرضة للإصابة بالأمراض الفطرية.[2]

القيمة الغذائية الموجودة في البطيخ

يُشكل الماء ما نسبته 91% من البطيخ، بينما تُشكل الكربوهيدرات نسبة تُقارب 7% من البطيخ.[2]ولفاكهة البطيخ لونٌ جذاب وطعمٌ مميز، وبسبب ما يحمله البطيخ من محتوى عالٍ من الماء، فإنّ تناوله يخفف من شعور العطش، ويتكون البطيخ من قشرة خارجية ملساء، ومن لُحمة داخلية (اللب) لذيذة ومُغذية، ويكوّن كل من سكر السكروز(Sucrose) والجلوكوز (Glucose) نسبة تتراوح بين 20-40% من إجمالي السكريات الموجودة في البطيخ الناضج، بينما يُشكل سكر الفركتوز نسبة تتراوح بين 30-50% من إجمالي هذه السكريات.[5]

يحتوي البطيخ على مجموعة من الفيتامينات، ومن جملة الفيتامينات الموجودة في البطيخ الأحمر فيتامين أ وفيتامين ج،[1] ويزود كل 100 غرام من لُب البطيخ الجسم بما يُقارب 30 سعر حراري، و7.6 غرام من الكربوهيدرات، و0.6 غرام من البروتين، و0.15 غرام من الدهون، و0.4 غرام من الألياف الغذائية، إضافةً لهذا فإنّ هذه الكمية من البطيخ تزود الجسم بما يُقارب 112 مغ من البوتاسيوم، و0.24 مغ من الحديد، و0.038 مغ من المغنيز، و0.1 مغ من الزنك، وبكمية من العناصر النباتية بما يُقارب 303 ميكروغرام من مركب الألفا كاروتين، و4532 ميكروغرام من مركب اللايكوبين.[2]

فوائد أكل البطيخ

حاز استهلاك البطيخ على أهمية كبيرة، لا سيّما في الدول النامية، إذ يوصَى بتناوله لما يحمله من الفوائد الصحية التي يرتبط جزءٌ كبير منها بخلوّه من كل من الكوليسترول والصوديوم، مقابل محتواه الثري بالمعادن والمركبات الكيميائية النباتية،[5] ولأكل البطيخ العديد من الفوائد:

  • فوائد البطيخ الأحمر للرجال: في دراسة نُشرت في مجلة (National library of medicine) سنة 2023 لوحظ أنّ الخواص المضادة للأكسدة التي يتمتع بها البطيخ ترفع من جودة الحيوانات المنوية لدى الرجال، وتُحسن من عمل الخصيتين، وتُخفف من حدة الاعتلالات الجنسية التي قد يتعرض لها بعض الرجال.[5]
  • فوائد البطيخ للنساء: يُصنّف كل من سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم ضمن أنواع السرطانات الأكثر تسببًا بالوفاة، وقد أشارت بعض التجارب المخبرية أنّ لمستخلصات أوراق بعض أنواع البطيخ خواصًا تُثبط تكاثر الخلايا السرطانية من هذين النوعين.[1]
  • فوائد البطيخ للكلى: يرطّب عصير البطيخ الجسم لدى شربه، كما أنّه ينظّف كل من الكليتين، والمرارة، والمثانة.[4]
  • فوائد البطيخ في الوقاية من حروق الشمس: يُمثّل عصير البطيخ مصدرًا مُركزًا لمركب اللايكوبين، وتشير الدراسات إلى أنّ زيادة تركيز هذا المركب في الجسم يجعله أقل عرضة للإصابة بالحروق الشمسية.[4]
  • فوائد البطيخ للدهون: أظهرت بعض الأبحاث أنّ التركيبة الكيميائية للبطيخ تُخفض من مستوى البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة المعروف بالكوليسترول الضار (LDL) الموجودة في الأغشية الخلوية.[5]
  • فوائد البطيخ في الوقاية من الإصابة بسرطان القولون: قد يؤدي اختلال التوازن بين تكاثر الخلايا والموت المبرمج لها (Apoptosis) إلى الإصابة بسرطان القولون، وتشير الأبحاث إلى أنّ التدخل التغذوي من شأنه الحيلولة دون الإصابة بهذا السرطان، وفي تجربة أُجريت على عددٍ من جرذان التجارب المصابة بسرطان القولون، لوحظ أنّ تعزيز حميتها الغذائية بالبطيخ قلل من تكاثر الخلايا السرطانية لديها دون أن يكون لهذا أثرٌ واضح على الموت المبرمج لها.[1]

أضرار البطيخ واستخداماته

يمكن استخدام أجزاء البطيخ المختلفة في نواحي عدة، فعلى الرغم من تخلص الكثيرين من قشور البطيخ، إلا أنه يمكن الاستفادة منها بإطعامها للحيوانات أو باستخدامها كسماد للتربة، كما يمكن تخميرها أو خلطها لتصبح عصيرًا،[5]كما أنّ مزج مسحوق البطيخ مع الطحين المُستخدَم في صناعة الكعك، يزيد من محتواه من كل من الرطوبة، والدهون، والبروتينات، والكربوهيدرات من ناحية، من ناحية ثانية فإنّ محتوى قشور البطيخ من مضادات الأكسدة يُطيل فترة صلاحية الكعك.[1]

أمّا عن أمان استخدام البطيخ، فهناك اعتقادٌ سائد بأنّ استخدام الأدوية الطبيعية أو العشبية آمنٌ بالعموم، ومنشـأ هذا الاعتقاد هو عدم إشارة عدد من الدراسات إلى حدوث أيّ أعراض تسمم نتيجة استخدام هذه الأدوية، غير أنّ بعض الدراسات دحضت هذا الاعتقاد، ففي دراسة أجراها مجموعة من الباحثين (Ebeye et al) سنة 2015، لوحظ أنّ تناول مستخلصات بذور البطيخ المائية بالجرعتين 100 مغ/ كيلو غرام، و300 مغ/ كيلو غرام أدى إلى فرط تنسج خلايا الخصيتين (Testicular hyperplasia)، كما أنه قلل من إنتاج الحيوانات المنوية، وقد تناسب هذا الأثر الضار طرديًا مع التركيز المستخدم من المستخلصات.[5]

كتابة: اختصاصية التغذية وعلوم الغذاء أروى الخطيب - الخميس ، 18 تموز 2024
تدقيق طبي: فريق المحتوى الطبي - طـبـكـان|Tebcan
آخر تعديل - الخميس ، 18 تموز 2024

المراجع

1.
Manivannan A, Lee ES, Han K, Lee HE, Kim DS. Versatile Nutraceutical Potentials of Watermelon-A Modest Fruit Loaded with Pharmaceutically Valuable Phytochemicals. Molecules. 2020 Nov 11;25(22):5258. Retrieved from https://doi.org/10.3390%2Fmolecules25225258
2.
Reetu, Dr & Tomar, Maharishi. (2018). Watermelon: A Valuable Horticultural Crop with Nutritional Benefits. Retrieved from https://www.researchgate.net/publication/323186959_Watermelon_A_Valuable_Horticultural_Crop_with_Nutritional_Benefits
3.
Behera, Swagat & Pandey, Riya & Dhathri, Mondeddula. (2023). Watermelon. Retrieved from https://www.researchgate.net/publication/372335891_Watermelon

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية