علاج الاكتئاب

يتعرّض بعض الأشخاص لموجة من المشاعر السلبيّة المخلوطة بالحزن والكآبة نتيجة مرورهم بحَدَثٍ ما في حياتهم، ممّا يُعرّضهم لانتكاسة نفسيّة تؤدّي إلى فقدانهم الاهتمام بكثيرٍ من الأشياء إضافة إلى الشعور العارم بالحُزن، وعلى الرغم من أنّ المُعظَم قد تعرَّضوا لمثل هذه المشاعر في حياتهم، إلّا أنّ تشخيص الإصابة بالاكتئاب يتضمّن استمرار مثل هذه المشاعر لِما يزيد عن الأُسبوعين، وقد تطول لِما يُقارب الأشهر وربمّا السنوات في حال إهمال الأعراض وعدم البحث عن العلاج، إذ إنّ الكثير من حالات الاكتئاب تمّ علاجها إمّا بواسطة العلاجات الدوائيّة أو النفسيّة لدى اختصاصيي الطب النفسي.

يُذكَر بأنّ الاكتئاب قد يفِتك بمختلف الفئات العُمريّة، من الطفولة مرورًا بمرحلة المُراهقة وصولًا للبلوغ، لدى كِلا الجنسين.

الأعراض

تظهر على الشخص المُصاب مجموعة من الأعراض التي تُدلّل على إصابته بالاكتئاب، وفي حِين قد تُلازم هذه الأعراض المرضى طِوال الوقت فإنّها قد تظهر وتخبو لدى البعض الآخر، إضافة إلى أنّ معظم الخُبراء والاختصاصيين قد صنّفوا الأعراض تِبعًا للمرحلة العُمريّة والجِنس، إذ إنّ تَبِعاتها النفسيّة والعُضويّة على الصحّة قد تختلف بشكلٍ لافت، ويُمكن تصنيفها كالآتي:

الأعراض تِبعًا للمرحلة العُمريّة:

  • أعراض الاكتئاب لدى الأطفال:

قد يشعر الأطفال المُصابين بالاكتئاب بمجموعة من الأعراض التي قد يلحظها والديهم، أكثرها شُيوعًا:

  1. تقلُبات أو تغيُرات على المِزاج مثل: البُكاء، الحُزن، نوبات من الغضب، القلق، الشعور بآلام جسديّة وغير ذلك.
  2. المَيل لأُسلوب التحدّي في التعامل مع الآخرين.
  3. فقدان الشهيّة وانخفاض الوزن.
  4. رفض الذهاب للمدرسة وتجنُّب الاحتكاك مع الأقران.
  5. انخفاض الطاقة لعمل أي نشاط.
  6. انخفاض مستوى التركيز والتحصيل الدراسي.
  • أعراض الاكتئاب لدى المُراهقين:
  1. الشعور بالغضب والسلبيّة وانعدام الثقة بقدرته على المُساعدة والإنجاز.
  2. الحساسيّة المُفرطة تِجاه بعض المواقف.
  3. الإفراط في النوم أو في تناول الطعام.
  4. انخفاض التحصيل الدراسي وعدم الرغبة في الذهاب للمدرسة.
  5. الانسحاب الاجتماعي وعدم الرغبة في الاختلاط مع الأقارب والأصدقاء.
  6. عدم الشعور بالراحة والمَيل لعدم الاستقرار في موقع معيّن؛ بمعنى تكثُر حركته بلا هدف.

أعراض الاكتئاب لدى البالغين من الذكور:

  1. الشعور بالحُزن واللامبالاة وفقدان الأمل تِجاه كثيرٍ من الأشياء.
  2. الشعور بالغضب والعدوانيّة وعدم الراحة.
  3. الأرق أو النوم لساعات طويلة لدى البعض.
  4. انخفاض الرغبة الجنسيّة.
  5. الشعور ببعض الأعراض الجسديّة مثل: الصداع والألَم والإرهاق وغيرها.
  6. تجنُّب اللقاءات أو المُناسبات الاجتماعيّة.
  7. الانخراط بالعمل بكثافة دون أخذ قِسط من الراحة للهروب من الواقع.

أعراض الاكتئاب لدى البالغين من الإناث:

  1. القلق، الحزن وفقدان الأمل وتقلُّب المِزاج.
  2. الشعور ببعض الآلام الجسديّة مثل: الصداع، الإرهاق، زيادة معدل التشنجات.
  3. تغيُّر في الشهيّة ينجُم عنه تغيُّر في الوزن.
  4. الانسحاب الاجتماعي من لقاء الأصدقاء والمُقرّبين.
  5. مواجهة صُعوبات في النّوم أو النوم لساعات طويلة في بعض الحالات.
  6. الأفكار السلبيّة التي قد تحتّل العقل أحيانًا، مثل: التفكير بالانتحار وغيرها.

الأسباب

يُعزَى سبب الإصابة بالاكتئاب إلى مجموعة من المُسبّبات التي يُعتقَد بأنّها قد تلعب الدور الأكبر بذلك، أهمّها:

  • تغيُّرات في تركيب الدماغ، إذ إنّ انخفاض نشاط الفصّ الأمامي من الدماغ قد يرفع من معدّل الشعور بالاكتئاب.
  • إصابة أحد أفراد العائلة بالاكتئاب قد يرفع من معدّل إصابة الآخرين في العائلة.
  • التعرّض لبعض المواقف الصعبة، كأن يتعرّض الشخص لفاجعة فَقد عزيز أو مُقرّب، الطلاق، مشاكل في العمل، عدم المقدرة على مواكبة غلاء المعيشة وتوفير المال اللازم.
  • الوِحدة.
  • الإصابة بأحَد الأمراض الخطيرة المُزمنة، مثل السرطان أو أمراض القلب، أيضًا من الممكن أن يتسبّب انخفاض نشاط الغدّة الدرقيّة بمشاعر الاكتئاب.
  • انعدام الثقة بالنفس أو الانتقاد المُفرط للذات.
  • تعاطي المخدّرات مثل الحشيش، أو شُرب الكحول.
  • الولادة، إذ إنّ النّساء يتعرّضنّ لفترة من الاكتئاب والحُزن بعد الولادة ربمّا لأسابيع أو لأشهر؛ ولذك للتغيُّرات الهرمونيّة والجسديّة إلى جانب التغيُّرات النفسيّة الناجمة عن الشعور بالمسؤوليّة تِجاه طِفلها.

التشخيص

الاكتئاب لا يشتمل على فحوصات جسديّة قبل إقرار الإصابة به، إذ إنّ مُعاينة اختصاصي الطب النفسي تقتصر في غالب الحالات على مقابلة المريض والاستماع له ومعرفة طريقة تفكيره والمشاعر التي يشعر بها ومعرفة بعض المعلومات المهمّة مثل التاريخ العائلي للمَرض وغير ذلك ممّا يُساعد في إعداد خطّة العلاج بطريقة صحيحة وناجحة، وغالبًا ما يُشخّص المَرضى بالاكتئاب بعد استمرار تعرُّضهم لموجة مشاعر الحزن السلبيّة ما يزيد عن الأُسبوعين.

تجدر الإشارة إلى أنّ بعض اختصاصيي الطب النفسي يُطلَب منهم إجراء بعض فحوصات الدم والبَول في حال الاشتباه بإصابة المريض بكسَل أو قُصور في الغدّة الدرقيّة، إذ إنّها قد تكون سببًا في الاكتئاب ما يوّجّه العلاج نحو حل مشكلة الغدّة أولًا، إضافة إلى أنّ فحوصات الدم تستهدف مستويات فيتامين د في الجسم، والتي قد تكون سببًا هي الأُخرى في الاكتئاب في حال انخفاضها لمستويات أدنى من الحدّ المطلوب.

العلاج

تتراوح طرق العلاج المُتوافرة لمرضى الاكتئاب بين عدّة وسائل وأساليب قد يتبّعها اختصاصي الطب النفسي، منها ما هو دوائي ومنها ما هو نفسي، وقد استطاعت الخِيارات العلاجيّة المُتوافرة إخراج نسبة كبيرة من مرضى الاكتئاب من الحالة السلبيّة التي تُسيطر على حياتهم، وتتمثّل الخِيارات العلاجيّة المُتوافرة لمرضى الاكتئاب بالتاليّة:

  1. العلاج الدوائي: يعتمد بعض اختصاصيي الأمراض النفسيّة على وصف بعض أنواع مُضادّات الاكتئاب لمرضاهم، وقد استطاعت هذه الأدوية مُساعدة بعض المرضى في التخلُّص من حالة الاكتئاب عن طريق قدرتها على إجراء بعض التغييرات الإيجابيّة في كيميائيّة الدماغ، إذ إنّ بدء التحسُّن قد يبدأ بعد الأسبوع الأول أو الثاني من تناول الدواء إلّا إنّ الاستفادة الكاملة لا تتأتّى إلّا بعد شهرين إلى 3 أشهر وغالبًا ما يُنصَح المرضى بالاستمرار في تناول مُضادّات الاكتئاب لِما يُقارب الستّة أشهر بعد التحسُّن؛ لخفض معدّل التعرُّض لمزيدٍ من نوبات الاكتئاب في المستقبل.
  2. العلاج النفسي: يعتمد هذا النوع من العلاجات النفسيّة على مُحادثة الطبيب النفسي مع مريضه حول جُّل ما يشغل تفكيره في محاولةٍ منه لفهم التركيبة الشخصيّة للمريض وطريقة تفكيره بُغية التوُّصل للعلاج الأنسب. قد يشتمل العلاج النفسي أيضًا على ما يُعرَف باسم العلاج السلوكي المعرفي الذي يستهدف تغيير طريقة تفكير المريض بناءً على فهم المشكلة المُسبّبة للاكتئاب وتوجيهه نحو التفكير الإيجابي بمعدّل أكبر، أيضًا قد ينصح الاختصاصي النفسي بانخراط المريض بِما يُعرَف بمجموعات العلاج التي تضُم أشخاصًا يُعانون من نفس مشكلته ما قد يُساعده بتخطّي حالته، تجدُر الإشارة إلى أنّ جلسات العلاج النفسي تتراوح بين 10 إلى 15 جلسة. يُمكن أن تتزامن جلسات العلاج النفسي مع تناول مُضادّات الاكتئاب حسب ما يراه الاختصاصي مناسبًا تِبعًا لحالة المريض.
  3. العلاج بالصدمة الكهربائيّة: يُمكن الاعتماد على هذا النوع من العلاجات في الحالات المُتقدّمة من الاكتئاب أو الحالات التي لم تُسجّل أي استجابة للأدوية والعلاجات النفسيّة الأُخرى، بحيث يتعرّض المريض لجلسات من تحفيز الدماغ كهربائيًا بنظام الصدمات أثناء تخديره بشكل كامل تحت إشراف الطبيب النفسي.


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #اختصاصي الطب النفسي # العلاج السلوكي المعرفي # الاكتئاب

فيروس كورونا الجديد

ينتمي فيروس كورونا لعائلة الفيروسات المُسبّبة لنزلات البرد الاعتياديّة، وهو أحَد أكثرها شُيوعًا في الحيوانات والإنسان، إذ إنّها تُعدّ المُسبّب الرئيسي لنزلات البرد والتهابات الجهاز التنفُّسي العُلوي. تنتشر فيروسات كورونا بين بعض أنواع الحيوانات مثل: الجِمال، القِطط والخفافيش، ويندُر نقلها للإنسان عبر الحيوانات المُصابة حسب ما توّصلّت له بعض الأبحاث والدراساتإلّا في حال تعرّضت لبعض الطفرات الجينيّة، إذ إنّها سَبَق وانتقلت للإنسان وانتشرت في بعض البُلدان حول العالم مُسبّبةً أمراضًا عُرِفَت بالأسماء التالية: المُتلازمة التنفسيَّة الحادّة الوخيمة "السارس" (SARS) ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسيَّة (MERS).

مؤخرًا، سُجّلَت أُولى حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد الذي اتُفِقّ على تسميته بِ 2019-nCoV في كانون الأول من العام الفائت (2019) في ووهان في الصين، وقد انتشرت السُلالة الجديدة من الفيروس لتتسبّب بإصابات شديدة وما يقرُب من 40 وفاة، ما جعل السُلطات الصينيّة تستنفر للسيطرة على الحالات ومنع انتشارها لعددٍ أكبر من السكّان.

الأعراض

تتشابه أعراض الإصابة بفيروس كورونا مع معظم مشاكل وإصابات الجهاز التنفُّسي العُلوي، لِذا قد يصعُب تمييز الإصابة في البداية فيما إذا كانت بسبب "رينو فيروس" أو "كورونا فيروس" وهُما الأكثر شُيوعًا في التسبُّب بنزلات البرد وأمراض الجهاز التنفُّسي، إذ تشتمل الأعراض الشائعة على:

  • سَيلان الأنف.
  • السُعال.
  • التهاب الحَلق.
  • الحُمّى، أحيانًا.
  • انقطاع النَفَس أو صعوبة في التنفُّس بشكلٍ عام.

قد تشتمل الأعراض المُبكّرة أحيانًا على: الغَثيان، الاستفراغ أو الإسهال.

يُذكَر أنّ خطورة فيروس كورونا تكمُن في إمكانيّة اجتياحه للجهاز التنفُّسي العُلوي مُسبّبًا التهاب الرئة أو التهاب الشُعَب الهوائيّة، لدى الأشخاص ممّن يمتلكون مناعة ضعيفة أو منخفضة أو لدى الأطفال أو كِبار السّن، إضافة إلى إمكانيّة تطوُّر الحالة وتسبُّبها بالفشل الكُلوي ما قد يؤدّي للوفاة.

وفيما يتعلّق بفيروس كورونا الجديد فإنّ الأعراض والعواقب ما زالت غير واضحة بشكلٍ كامل، إذ في حين تسبّب كورونا بأعراض شديدة لدى مَرضى كُل من MERSو SARS، إلّا أنّ كورونا الجديد تسبّب بأعراض أكثر حدّة وصَلت لحد الوفاة لدى البعض بينما كانت أعراضه طفيفة لدى البعض الآخر، لِذا ما زال الفيروس الجديد قيد الدراسة إلى حين التحقُّق من قدرته الإمراضية وتفسير استعداديةّ بعض الأجسام أكثر من غيرها للإصابة بالفيروس.

طريقة انتقاله

تنتقل فيروسات كورونا بين الأشخاص عبر جزيئات كبيرة مُحمّلة بالفيروس، إذ تستطيع التعلُّق بالهواء لِما يُقارب 3 إلى 6 أقدام من الشخص الذي قام بإخراجها عبر السُعال أو العُطاس، بالتالي فإنّ كفاءة انتقالها للشخص السليم ترتفع مع الاتّصال القريب جدًا من الشخص المُصاب، على الرغم من ذلك فإنّ طريقة انتقال فيروس كورونا الجديد (2019-nCoV) لم تزَل غير واضحة بشكل دقيق، لكنّ مجموعة من الدراسات والاستقصاءات توّصلّت إلى ارتباط الإصابات بفيروس كورونا الجديد مع تناول بعض أنواع المأكولات البحريّة أو اللحوم المُجمّدة، لكن ارتفاع أعداد الإصابات وعدم تعرُّضها لأي من هذين العاملين رفع معدّل الاعتقاد بإمكانيّة انتقال الفيروس بين الأشخاص المُصابين أنفسهم.

العلاج

في غالب الحالات يُنصَح بعلاج حالات الإصابة بفيروس كورونا عن طريق اتّخاذ الخطوات والتدابير العلاجيّة المُشابهة لتلك المُتبّعة عند الإصابة بنزلات البرد الاعتياديّة، كأن يتناول المُصاب كميّات كافية من الماء ويحرص على أخذ قِسطٍ جيّد من الراحة، إلى جانب تناول بعض الأدوية المُسكّنة الممكن الحصول عليها دون وصفة طبيّة مثل: ايبوبروفين واسيتامينوفين.

أمّا فيما يتعلّق بفيروس كورونا الجديد (2019-nCoV) فإنّ العلاج ما زال قيد الدراسة والبحث، ولغاية اللحظة لم يتوّصل العلماء للمُضاد الفيروسي القادر على القضاء على السُلالة الجديدة من فيروس كورونا، إلّا أنّ الطُرق العلاجيّة المُتوافرة تقتصر على توفير الدعم الصحّي للمرضى والسيطرة على الأعراض، والرعاية الحثيثة داخل أقسام الطوارىء للمرضى ذوو الحالات الشديدة.

الوقاية من فيروس كورونا

يُمكن اتبّاع مجموعة من النصائح والتعليمات للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا، أهمّها:

  • الحِفاظ على غَسل اليدين بشكلٍ مُنتظم، وتعقيمها جيدًا.
  • تغطية الفَم والأنف عند السُعال والعُطاس.
  • تناول اللحوم والبيض بعد التحقُّق من طبخها جيدًا.
  • تجنُّب الاتّصال المُباشر والقريب من الأشخاص المُشتّبه بإصابتهم بأي من أمراض الجهاز التنفُّسي العُلوي، كأن يبدأ الشخص بالعُطاس أو السُعال.
  • تجنُّب لمس العينين، الأنف والفَم بواسطة اليد أو الأصابع.

مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #فيروس كورونا الجديد #التهابات الجهاز التنفُّسي العُلوي

أعراض التصلُّب اللويحي وأنواعه

يُصنّف التصلُّب اللويحي بأنّه أحَد الأمراض المُزمنة بحيث يتسبّب بحدوث خلل ما يؤدّي إلى مهاجمة الجهاز المناعي للطبقة المُحيطة بالألياف العصبيّة المُسمّاة "ميالين"، ما يؤثّر بشكلٍ رئيسيّ على الجهاز المركزي العصبي (المكوّن من الدماغ والنخاع الشوكي) مُسبّبًا مشاكل صحيّة عديدة نتيجة عدم قدرة الدماغ على إرسال الإشارات العصبيّة لمختلف أنحاء الجسم.

يُعاني المُصابين بمرض التصلُّب اللويحي من مجموعة من الأعراض والعلامات التي تختلف حسب نوعه، إذ يتضمّن أنواعًا مختلفة، منها:

  1. التصلُّب اللويحي المتعدد، المُتكرّر الانتكاس والهدوء: يُعدّ هذا النّوع هو الأكثر انتشارًا بين الأنواع الأُخرى، ويتضمّن إصابة المريض بفترات من الانتكاس يليها فترة سكون للمرض، بحيث لا تظهر على المريض أي أعراض تُذكَر خلال فترة السكون.
  2. التصلُّب اللويحي المُتعدّد المُترقّي الأساسي أو الانتكاسي: أمّا هذا النوع فيتضمّن تصاعد شدّة الأعراض مع الوقت، وتكون فترات سكون المرض قصيرة.
  3. التصلُّب اللويحي المتعدّد المُترقّي الثانوي: ينتقل المَرضى لهذا النّوع بعد إصابتهم بالتصلُّب اللويحي المُتعدّد المُترقّي الأساسي أو الانتكاسي، ويتضمّن الإصابة بنوبات انتكاسيّة مصحوبًا بازدياد الأعراض سُوءًا ما ينجُم عنه بعض الإعاقات الحركيّة.

الأسباب

لا تزال الأسباب الرئيسيّة وراء الإصابة بالتصلُّب اللويحي غير معروفة، إذ تشترك العديد من العوامل في رفع معدّل الإصابة طِبقًا للحالات المعروضة، إلّا أنّ أكثر ما يميل له العلماء هو الاستعداد الجيني لدى بعض الأشخاص من خلال امتلاك مجموعة معيّنة من الجينات إلى جانب مُحفّزات بيئيّة مُحيطة بحيث تجعلهم أكثر عُرضة من غيرهم للإصابة بالتصلُّب اللُويحي.

يُمكن تِعداد مجموعة من العوامل التي ما زالت قيد الدراسة والبحث ممّن رُجِّح ارتباطها مع الإصابة بالتصلُّب اللويحي المُتعدّد:

  • الإصابة ببعض أنواع العدوى الفيروسيّة مثل: فيروس إبسين-بار، فيروس الهربس 6 والمفطورة الرئويّة؛ إذ إنّ مثل هذه الإصابات الفيروسيّة قد تُربِك الجهاز المناعي وتتسبّب بإيقاف عمله المُفتَرض.
  • انخفاض مستوى فيتامين د، إذ توّصلت بعض الدراسات إلى أنّ الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة بالتصلُّب اللويحي قد يتجنّبون الإصابة في حال انتقالهم لمناطق يستطيعون من خلالها الحصول على فيتامين د من أشعة الشمس؛ إذ إنّ فيتامين د يرفع من قوّة وفاعليّة الجهاز المناعي.
  • التدخين؛ يُعدّ المُدّخنين أكثر عُرضةً من غيرهم للتعرُّض لمشاكل الدماغ.
  • انخفاض مستويات فيتامين ب12؛ إذ إنّ الجسم يستخدم هذا الفيتامين في إنتاج الميالين المسؤول عن حماية الألياف العصبيّة.

الأعراض

تختلف الأعراض والعلامات التي تظهر على المرضى المُصابين بالتصلُّب الُلويحي، إذ قد تتفاوت من مريضٍ لآخر من حيث شدّتها والعضو المُتضرّر، إلّا أنّه من الممكن تِعداد مجموعة شائعة من الأعراض التي قد يتشاركها المَرضى بمعدّل أعلى من غيرها، منها:

  • صعوبة في المشي.
  • مشاكل في التحكُّم في التبوُّل.
  • خدَر وتنميل في أجزاء مختلفة من الجسم.
  • تصلُّب وتشنُّج في العضلات.
  • مشاكل في النظر.
  • الشعور العام بالإجهاد والإرهاق.
  • صعوبات في التفكير والتعلُّم وغيرها من المهارات الفكريّة.

العلاج

ما زالت الأبحاث جارية في سبيل التوّصُّل للعلاج التام من مرض التصلُّب اللويحي، إلّا أنّه لغاية الآن تقتصر العلاجات المُتاحة على التخفيف من الأعراض ومُساعدة المَرضى بالحِفاظ على مستوىً جيّد من القدرة على العمل والقيام بالأنشطة المختلفة قدر المُستطاع؛ وذلك من خلال مجموعة من الأدوية التي تُساعد في تجنيب المريض نوبات الانتكاس التي قد تُصيبه وتخفيف الأعراض المُصاحبة، وتشتمل الأدوية الأكثر شُيوعًا في علاج التصلُّب الُلويحي على التالية:

  • انترفيرون بيتا.
  • كلادريبراين.
  • دالفامبرايداين.
  • داي ميثيل (ثُنائي ميثيل) فيوماريت (عبر الفم).
  • جلاتيرامر.
  • مايتوكسانترون (عبر الوريد).

أيضًا يُمكن أن يعتمد اختصاصي الدماغ والأعصاب على بعض الستيرويدات لجعل نوبات التصلُّب اللويحي أقل شدّة ولفترة أقصر.

إلى جانب العلاج الدوائي قد يعتمد المريض على نوعين آخرين من العلاجات، أحَدها العلاج الطبيعي؛ للتغلُّب على الإجهاد والألم الدوري الذي يشعر به، والعلاج الوظيفي؛ للتغلُّب على صعوبات الحركة والمشي التي قد تُصيب مريض التصلُّب اللويحي.

تجدر الإشارة إلى أنّ استجابة المرضى للأنواع المختلفة من الأدوية تختلف من شخص لآخر، لِذا يُنصَح دائمًا باعتماد الدواء الأفضل اعتمادًا على نصيحة الاختصاصي المسؤول عن الحالة.


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #اختصاصي الدماغ والأعصاب #خدَر وتنميل #التصلُّب اللويحي

علاج الثلاسيميا، الأعراض والأسباب

يُعدّ مرض الثلاسيميا أحَد الاختلالات الوراثيّة التي تُكتَسَب من الوالدَينعبر نقلهماللجينات المُسبّبة للثلاسيميا للأبناء، وهو عبارة عن اختلال يؤدّي إلى خَفض إنتاج خلايا الدم الحمراء والهيموغلوبين (بروتين يتواجد داخل خلايا الدم الحمراء وظيفته الارتباط مع الأُكسجين ليتم نقله مع الدم لكافة أنسجة وخلايا الجسم).

تتسبّب الثلاسيميا بشكلٍ رئيسيّ بفقر الدم (الأنيميا) الذي تظهر أعراضه على الشخص المُصاب، إلّا أنّ درجة خطورة هذا المرض تختلف حسب نوعه، إذ إنّ للثلاسيميا أنواعًا أشدّ خطورةً من غيرها ويعتمد تصنيف الثلاسيميا على التغيُّرات أو الطفرات التي تحدُث على مكوّنات الهيموغلوبين، إذ يتكوّن من أربع سلاسل من الغلوبين اثنتان من النوع ألفا واثنتان من النوع بيتا، بالتالي فإنّ الأنواع المختلفة من الثلاسيميا تكون حسب الجينات المُتضرّرة، وهي كالتالي:

  • الثلاسيميا ألفا: تُساهم أربعة جينات بإنتاج الغلوبين ألفا، بالتالي فإنّ فَقْد واحد أو أكثر من هذه الجينات يتسبّب بالإصابة بأربعةِ أنواعٍ مختلفة من الثلاسيميا، وتختلف الأعراض وِفقًا لعدد الجينات المفقودة.
  • الثلاسيميا بيتا: أمّا هذا النوع فينجُم عن فقد أو طفرة في أحد الجِينَين المكوّنين للغلوبين بيتا، أو كِليهما. وعادةً ما يُطلَق مُصطلح الثلاسيميا الصُغرى عند حدوث طفرة في جين واحد، أمّا الطفرة في جينَين تؤدّي إلى ما يُسمّى بالثلاسيميا الكُبرى أو فقر دم كولي.

الأسباب

السبب الرئيسيّ للإصابة بالثلاسيميا هو وراثيّ، إذ ينتقل من الآباء للأبناء عبر انطباع اختلالاتٍ جينيّة تؤدي إلى حدوث طفرات في الجينات المسؤولة عن إنتاج الهيموغلوبين في خلايا الدم الحمراء، في حال كان أحَد الوالدَين فقط حاملًا للثلاسيميا فإنّ أحَد الأبناء قد يكتسب نفس المواصفات، إلّا أنّها لا تُعدّ خطيرة أبدًا، بل لا تشتمل على أي أعراض تُذكَر. بينما في حال كان كِلا الوالدَين حاملين للثلاسيميا فإنّ فرصة الأبناء في الإصابة بالمرض تُصبح أعلى ويكون ذو أعراض تستدعي أخذ الخطوات العلاجيّة اللازمة.

ينتشر مرض الثلاسيميا بمعدّل أكبر في دول آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط وبعض دول البحر الأبيض المتوّسط مثل تركيا واليونان.

الأعراض

تترافق الثلاسيميا مع مجموعة من الأعراض التي تختلف حسب نوعها، فمنها الطفيف ومنها ما لا يكاد يظهر على صاحبها، ومنها ما قد يُدلّل وبشدّة على الإصابة بالثلاسيميا، يُمكن تِعداد الأعراض الأكثر شُيوعًا بين أنواع الثلاسيميا المختلفة، كالتالي:

  • شُحوب واصفرار الجلد.
  • الشعور بالضعف والإجهاد.
  • تضخُّم الطحال.
  • معدل بطيء في النمو أثناء مرحلة الطفولة.
  • بَول داكن.
  • مشاكل في القلب.
  • تشوُّهات في العظم، بحيث يظهر عريضًا أو قد يكون هشًّا (ضعيفًا).

وإذا ما تمّ تفصيل الأعراض تِبعًا لنوع الثلاسيميا، فإنّها تكون كالآتي:

  • في حالة الثلاسيميا ألفا: قد تكون بلا أي أعراض تُذكَر إذا ما كان النقص أو الطفرة ضمن جينٍ واحد، وتشتدّ الأعراض كل ما ارتفع عدد الجينات المُصابة بطفرات، إذ إنّ فقدان الجينات الأربعة المسؤولة عن إنتاج الغلوبين ألفا تؤدّي إلى وفاة الجنين قبل الولادة وعدم قدرته على النجاة حتى مع نقل الدم إليه.
  • في حالة الثلاسيميا بيتا: تعتمد أيضًا شدّة الأعراض على عدد الجينات المفقودة أو التي حدث بها طفرات، وبما أنّ الغلوبين بيتا يحتاج لجينَين من أجل إنتاجه، فإنّ الأعراض تزداد شدّتها عند حدوث طفرات في كِلا الجينَين.

العلاج

تعتمد الخِيارات العلاجيّة المُتاحة لمرض الثلاسيميا على نوعه وشدّته، وغالبًا ما تكون الوسائل العلاجيّة مُساعِدَة فقط للمريض للتغلُّب قدر المُستطاع على الأعراض والمشاكل الناجمة عن نقص خلايا الدم الحمراء، يُذكَر بأنّ العلاج الوحيد لمرض الثلاسيميا عبر زراعة نخاع العظم من مانِح مُتطابق؛ حيث يتّم من خلال هذه الطريقة استبدال الخلايا الجذعيّة المُصابة بأُخرى سليمة، إلّا أنّ صعوبة هذه الطريقة تكمُن في إيجاد المُتبرّع المُتطابق، لذلك يعتمد معظم اختصاصيي أمراض الدم على وسائل علاجيّة أُخرى لمساعدة مرضاهم، أهمّها:

  • نقل الدم: يحتاج المرضى ممّن يُعانون من الثلاسيميا الكُبرى (فقر دم كولي) لنقل الدم بشكلٍ دوريّ، تقريبًا كل 2 إلى 4 أسابيع؛ للحصول على الهيموغلوبين عبر خلايا دم حمراء طبيعيّة، في حين لا يحتاج الأشخاص الحاملين فقط للثلاسيميا ألفا أو بيتا لأي إجراءات من نقل دم وغير ذلك.
  • استخلاب (التخلُّص) الحديد: نتيجة نقل الدم الذي يحتوي على الحديد ضمن الهيوغلوبين، فإنّ مستواه يرتفع في الجسم مُسبّبًا مجموعة من المشاكل في حال تمّ تركه يتراكم، لِذا يلجأ الاختصاصيين لسحب الحديد الفائض عن الحاجة عبر إعطاء المريض أحَد نوعين من الأدوية، أحَدها يُعطَى على شكل أقراص والآخر يكون سائلًا ويأخذه المريض عبر الجلد، لِكليهما بعض الآثار الجانبيّة التي قد تُزعج المريض.
  • تناول مكمّلات حمض الفوليك: يساعد حمض الفوليك على إنتاج خلايا الدم الحمراء، بالتالي فإنّ تناوله من قِبَل مرضى الثلاسيميا قد يُعزّز إنتاج خلايا دم حمراء طبيعيّة برفقة الاعتماد على نقل الدم أيضًا.

مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #الثلاسيميا #الأنيميا #زراعة نخاع العظم #اختصاصيي أمراض الدم

الصدفية، أسبابها وعلاجها

يُعدّ مرض الصدفية من المشاكل الجلديّة المزمنة التي تُصيب فئات مختلفة من الأشخاص نتيجة أسباب مناعيّة ذاتيّة وجينيّة -كما يعتقد الخُبراء-، وعلى عكس ما يعتقد الكثيرين فإنّ الصدفيّة غير مُعديّة ولا يُمكن نقلها من شخصٍ لآخر. وتظهر الصدفيّة على الجلد على شكل بُقَعٍ حُرشفيّة بيضاء إلى فضيّة، مكوّنة من خلايا جلديّة مُتراكمة مُحاطة بهالات حمراء تُدلّل على تهيُّج الجلد في المنطقة المُصابة.

يُمكن أن تظهر الصدفيّة على مناطق مختلفة من الجلد، إلّا أنّ المفاصل مثل الكُوعين والرُكبتين هي أكثر ما قد تظهر عليه بُقَع الصدفيّة، لكنّها قد تظهر أيضًا على مناطق أُخرى من الجلد مثل: فروة الرأس، اليدين، القدمين والرقبة وغيرها، وقد رجّح بعض الخبراء ارتباط الصدفيّة مع بعض الأمراض الأُخرى مثل: السكري من النوع الثاني، مرض القلب، التهاب الأمعاء والقلق والاكتئاب.

صُنّفت الصدفيّة لمجموعة من الأنواع اعتمادًا على شكل البُقع الظاهرة على الجلد، أكثرها شُيوعًا: الصدفيّة الُلويحيّة، الصدفيّة النُقطيّة، الصدفيّة البَثريّة، صدفيّة الثنيات والصدفية الاحمراريّة.

أسبابها

يتسبّب خللٌّ ما في الجهاز المناعي مصحوبًا باختلالات أُخرى في الجينات إلى الإصابة بالصدفيّة، وعلى الرغم من عدم التوُّصل للسبب الحقيقي والدقيق وراء هذه الاختلالات، إلّا أنّه من الممكن تفسير سبب ظهور بُقع الصدفيّة، إذ إنّ تسارع دورة حياة خلايا الجلد بما معدله خمس مرات عن الطبيعي يؤدّي إلى تراكم طبقات من الخلايا على سطح الجلد عِوَض التخلُّص منها، بالتالي تظهر بُقع مُتقشّرة سميكة مُثيرة للحكّة.

وقد تشترك مجموعة من العوامل التي يُعتقَد أنّ لها أثرًا في تعزيز الإصابة بالصدفيّة، مثل: عوامل هرمونيّة، التدخين، التوتر، فيروس نقص المناعة البشري HIV، تناول بعض الأدوية (أدوية ضغط الدم، أدوية القلب، الأدوية المُضادّة للملاريا وغيرها)، أشعة الشمس، إصابات وجروح الجلد، السُمنة والظروف الجويّة (تسوء الصدفيّة في فصل الشتاء).

أعراضها

أكثر ما يُميّز الصدفيّة هو ظهور البُقَع الجافّة المُتقشّرة التي تظهر على الجلد، فهي تبدو وكأنّها قشور فضيّة مُنسلخة عن الجلد بعض الشيء، وقد تُثير الحكّة المصحوبة بما يُشبه الّلذع. يتهيّج الجلد بين الفترةِ والأُخرى مُسبّبًا تفاقم أعراض الصدفيّة، إلّا أنّ الجلد قد يمرُّ بعد ذلك بفترة سكون تختفي معها الأعراض لفترة قد تتراوح بين الشهر إلى السنة، ويُمكن تقسيم الصدفيّة حسب انتشارها كالتالي: الصدفيّة الطفيفة (تُغطّي 3% من الجسم)، الصدفيّة المُتوّسطة (تُغطّي 3 إلى 10% من الجسم) والصدفية الشديدة (تُغطّي ما يزيد عن 10% من الجسم).

علاجها

حال تشخيص الصدفيّة من قِبَل اختصاصي الجلديّة عبر مُعاينة الحالة، تبدأ مرحلة العِلاج وفقًا لنوع الصدفيّة وشدّتها، قد يكون الحل الأول للحالات الطفيفة هو اختيار العلاجات الموضعيّة مثل المراهم والكريمات التي تُوضَع مُباشرة على البُقع المُصابة من الجلد، فمثلًا في حالات الصدفيّة في الشعر يُمكن استعمال أنواع معيّنة من الشامبو والمراهم لتخفيف حدّة الأعراض قدر المُستطاع.

أمّا الحالات التي تكون فيها الصدفيّة متوّسطة الشدّة فيُمكن الانتقال لحلولٍ أُخرى أكثر قوّة وفاعليّة من الكريمات الموضعيّة، فمثلًا قد يكون أحد الخِيارات العلاجيّة بإخضاع المريض لسلسلة من جلسات العلاج الضوئي لا تتعدّى كُل منها دقائق معدودة لفتراتٍ يُحدّدها الاختصاصي المسؤول؛ بحيث يتّم تعريض الجلد لحزمة مُنتقاه من الأشعة فوق البنفسجيّة.

بينما قد يتوّجه الاختصاصي لوصف الأدوية المأخوذة عن طريق الفم أو بالحُقن في حالات الصدفيّة الشديدة، وعلى الرغم من كَونها شديدة الفاعلية إلّا أنّها تنطوي على مجموعة من الآثار الجانبيّة المُزعجة، ممّا يعني ضرورة إخبار الاختصاصي بأي حالة يُعاني منها مريض الصدفيّة لتجنُّب أي مشاكل صحيّة مُحتملة، فمثلًا حالات الرضاعة والحمل تستوجب إعلام الطبيب.


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد # اختصاصي الجلديّة #الصدفيّة النُقطيّة #الصدفية

علاج الناسور الشرجي

تعريف بالعملية

يُصاب العديد من الأشخاص بِما يُعرَف بمشكلة الناسور الشرجي، وهو عبارة عن قناة أو أُنبوب غير طبيعي يتكوّن بين التجويف الداخلي لقناة الشرج والجلد المُحيط بها، ممّا يتسبّبب بعدد من المشاكل والأعراض المُزعجة مثل خروج القَيح، والتي تستوجب البحث عن العلاج.

يمكن علاج الناسور الشرجي عبر إجراء عمليّة جراحيّة يتّم من خلالها إصلاح الناسور حسب مكان وجوده، قد يحتاج المريض لعمليّة أُخرى لاستكمال العلاج، إلّا أنّ نسبة الشفاء عالية بحيث قد يتخلّص من الناسور الشرجي بشكل كُلّي في بعض الحالات إلّا أنّه قد يعود للظهور مرة أُخرى لدى حالات أُخرى، لِذا يجب اختيار اختصاصي الجراحة العامة وجراحة السُمنة والمنظار ذو الكفاءة العاليّة؛ لتقليل فُرص الإصابة بأي مُضاعفات جانبيّة قد تتبع العمليّة والحصول على أفضل النتائج وإزالة الناسور تمامًا.

يُصنَّف الناسور تِبعًا لموقعه إلى أربعة أنواع رئيسيّة، هي:

  1. الناسور بين العضلات العاصرة المُحيطة بفتحة الشرج (الداخليّة والخارجيّة)، تكون الفتحة الخارجيّة للناسور قريبة جدًا من فتحة الشرج.
  2. الناسور عبر العضلات العاصرة: يمر عبر العضلة العاصرة الداخليّة والخارجيّة وصولًا للجلد الخارجي بالقرب من فتحة الشرج بِما مقداره 3 إلى 5 سم.
  3. الناسور فوق العضلات العاصرة: يمر عبر العضلات العاصرة الداخليّة والخارجيّة ثمّ يرتفع فوق العضلات العانيّة المُستقيميّة ويخترقها نزولًا عبر العضلات الموجودة هناك وصولًا للجلد حول فتحة الشرج بِما مقداره 3 إلى 5 سم.
  4. الناسور خارج العضلات العاصرة: يبدأ الناسور في هذه الحالة في المُستقيم أو القولون السيني من الداخل، ثمّ تخترق قناة الناسور العضلة الرافعة للشرج نزولًا باتجاه الجلد المُحيط بفتحة الشرج.

أسباب إجراء عملية إزالة الناسور الشرجي

تُجرَى عمليّة جراحيّة لإزالة الناسور الشّرجي لتخليص المريض من مجموعة من الأعراض المُزعجة التي تتسبّب بكثيرٍ من المشاكل التي قد تمنعه من أداء مهامه وواجباته اليوميّة، إضافة إلى الحَرَج الذي تتسبّب له الخرّاجات والرائحة الكريهة المُصاحبة للناسور بأنواعه. يُذكَر بأنّ الناسور الشرجي يتكوّن نتيجة الإصابة بالتهابات بسبب انسداد أو إغلاق الغُدد الشرجيّة الموجودة ممّا يؤدّي إلى التهاب الأنسجة وتجمُّع السوائل على شكل قَيح نتيجة تراكم البكتيريا في المنطقة المُصابة، ومع الوقت تندفع هذه الالتهابات باتجاه الخارج مكوّنةً قناة مفتوحة عبر الجلد لتصريف ما تحتويه من قيح وخرّاجات، ما يستدعي التدخُّل لإجراء جراحة بغرض التخلُّص من الناسور الشرجي.

إضافةً إلى ما سبق فإنّ مجموعة من العوامل الأُخرى قد تؤدّي إلى تكوُّن الناسور الشرجي والحاجة لإجراء جراحي لإزالته، إلّا أنّها أقل شُيوعًا، مثل: الإصابة بداء كرون (التهاب مُزمن في الأمعاء)، التهاب الرّتج (النتوءات التي قد تتكوّن في الأمعاء الغليظة)، التهاب الغُدد العَرَقيّة القيحيّة، حدوث مُضاعفات نتيجة إجراء عمليّة بالقرب من فتحة الشرج أو غير ذلك من الأسباب.

الفحوصات والإجراءات المحتملة قبل إجراء عملية إزالة الناسور الشرجي

يعتمد الاختصاصي على مجموعة من الفحوصات للتحقُق من الإصابة بالناسور الشرجي، يبدؤها بمعاينة فتحة الشرج بصريًا للكشف عن أي إفرازات أو قَيح يُنبىء عن وجود فتحة خارجيّة بالقرب من فتحة الشرج (الناسور)، إلّا أنّ هذا الفحص قد لا يُعدّ كافيًا في جميع الحالات، بالتالي يمكن أن يتّم اللجوء لفحوصات أُخرى لنتائج أكثر دقّة، مثل:

  • التنظير عبر فتحة الشرج.
  • صور إشعاعيّة لفتحة الشرج بواسطة الموجات فوق الصوتيّة Ultrasound أو الرنين المغناطيسي MRI.
  • فحوصات الدم.
  • فحص بالأشعة السينيّة X-rays لفتحة الشرج.

مُضاعفات عملية إزالة الناسور الشرجي

قد يُعاني المريض من مجموعة من المُضاعفات والمخاطر المُرافقة لعمليّة إزالة الناسور الشرجي، وتعتمد طبيعة هذه المخاطر على موقع الناسور وطبيعة الإجراء الجراحي الذي سيخضع له المريض، من أكثر المخاطر شُيوعًا بين مَرضى الناسور الشرجي، ما يلي:

  • الإصابة بالتهابات.
  • سَلَس البُراز.
  • عودة الناسور الشرجي للظهور مرّة أُخرى.

خطوات عملية إزالة الناسور الشرجي

يُمكن أن تُجرَى عملية إزالة الناسور الشرجي عبر طُرق مختلفة، حسب مكان الناسور وقُربه من العضلات العاصرة المُحيطة بفتحة الشرج، وتشتمل الخِيارات الجراحيّة على الآتية:

  1. استئصال الناسور (بَضع الناسور): يقوم الاختصاصي بعد تخدير المريض بإدخال مِسبار معدني للتعرُّف على مسار الناسور وتحديد الفتحة الداخليّة، بعد ذلك يفتح القناة بالكامل عبر قحف أو كَشط الأنسجة والخلايا المكوّنة لها للتخلُّص من الخرّاجات والالتهابات الموجودة وتنظيفها قدر المُستطاع، ثمّ إبقائها مفتوحة وتركها لتلتئم. يُجرَى هذا النوع من الجراحات في الحالات البسيطة من الناسور، التي لا تشتمل على قَدَر كبير من العضلات العاصرة.
  2. رُقعة أو سديلة من الجدار الداخلي للمستقيم، حيث يعتمد الجرّاح في هذه الحالة على تنظيف قناة الناسور من الالتهابات والخرّاجات، ثمّ تغطية الفتحة الداخليّة بواسطة رُقعة نظيفة وسليمة من جدار المستقيم، يُجرَى هذا النوع من العمليّات في بعض الحالات المُتقدّمة من الناسور العميق، بحيث يهدِف الجرّاح عبر هذه الطريقة إلى الحِفاظ على سلامة العضلات الشرجيّة العاصرة المسؤولة عن التحكُّم في الإخراج.
  3. خيوط "سيتون": يتّم وضع هذه الخيوط في مجرى الناسور للإبقاء عليه مفتوحًا لمدّة تُقارب 6 أسابيع، بالتالي تتمكّن الإفرازات القَيحيّة من الخروج، بعد ذلك يعود المريض لعيادة الجرّاح لإزالة هذه الخيوط وغَلق القناة عبر خياطتها، ما يُعزّز فُرص التخلُّص من الناسور بعد التحقُّق من تنظيف القناة جيدًا قبل غلقها، إضافة إلى أنّ هذه الطريقة تُساعد في الحِفاظ على العضلات العاصرة في منطقة الشرج دون الإخلال بوظائفها.

تستغرق عمليات التخلُّص من الناسور الشرجي ما بين 15 دقيقة إلى 90 دقيقة (ساعة ونصف)، حسب نوع الجراحة.

فترة التعافي بعد عملية إزالة الناسور الشرجي

غالبًا يستطيع المريض العودة للمنزل في ذات اليوم بعد إتمام العمليّة الجراحيّة، إذ لا داعي للبقاء في المستشفى أكثر من ليلة واحدة إلّا في بعض الحالات التي تتضمّن درجات مُتقدّمة من الناسور الشرجي. يُمكن أن يشعر المريض ببعض الألَم وعدم الراحة في منطقة الشرج لبضعة أيام خصوصًا عند التغوُّط، مع ملاحظة خروج دم أحيانًا مع البُراز، وهو ما يُعدّ أمرًا طبيعيًا خلال الأُسبوع الأول ويُمكن السيطرة عليه عن طريق تناول الأدوية المُسكّنة للألم (يُذكَر بأنّ نوع المُسكّن يختلف حسب حالة المريض، لكن يجب التقيُّد بتعليمات الجرّاح وعدم الإسراف في تناول المُسكّنات لفترات طويلة) إضافة إلى أنّ الالتزام بمجموعة من النصائح قد تُخفّف الألم بشكلٍ كبير وتُعزّز فُرص الشفاء بنسبة عالية، مثلًا يُنصَح بتجنّب التعرُّض للإمساك من خلال تناول مُليّنات البُراز لمدّة أُسبوع، إضافة إلى الجلوس في مغاطس مائيّة دافئة لمدة 15 إلى 20 دقيقة ما يُساعد على الشعور بالراحة وتخفيف الألَم، يُمكن تِكرار هذه المغاطس عند الشعور بالألم ، كما يُنصَح بتناول بعض أنواع الأطعمة بشكل أكبر من غيرها لِما تحتويه من ألياف كالخضراوات والفواكه، التي من شأنها أن تُقلّل فُرص الإصابة بالإمساك، إلى جانب شُرب الماء بكميّات كافية. قد يصِف الجرّاح أيضًا أنواعًا معيّنة من المُضادّات الحيويّة للتغلُّب على بعض الالتهابات التي قد تنشَب.

يُمكن للمريض العودة لممارسة عمله وأنشطته الاعتياديّة بعد أُسبوع إلى أُسبوعين حسب الجراحة التي خضع لها اعتمادًا على نوع الناسور ودرجته، لكنّ الشفاء الكامل بعد عمليّة الناسور الشرجي قد يستغرق وقتًا أطول، أسابيع وربمّا أشهر، بالتالي يجب مُراعاة نصائح الجرّاح خلال هذه الفترة وعدم إغفال أو إهمال أيّ منها لتجنُّب أي مشاكل وآثار جانبيّة مُحتملة قدر الإمكان.


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #اختصاصي الجراحة العامة وجراحة السُمنة والمنظار #إزالة الناسور الشرجي #خيوط "سيتون"

عملية زراعة عدسة العين، أسبابها وطريقة إجرائها والنصائح التالية لها

اُعتمدت عملية زراعة العدسات كوافدٍ جديد في قائمة علاجات مشاكل العيون منذ تسعينيّات القرن الماضي تقريبًا بعدما تمّ تطويرها، إذ سُجّلت أول عملية لتغيير عدسة العين في العام 1949 بعد الحرب العالميّة الثانية على يد طبيب العيون الإنجليزي هارولد ريدلي، وعلى مرّ السنين شهدِت زراعة العدسات العديد من التطوُّرات لتصِل إلى ما هي عليه الآن.

فقد تمكّنت تقنية زراعة العدسات من تقديم الحلول العلاجيّة لأُولئك الذين لا يستطيعون الخضوع لعمليات الليزك أو لأسبابٍ أُخرى متعدّدة تمنعهم من الاستفادة من التقنيات الحديثة، كما أنّها خلَّصت العديد من المرضى من مشكلة المياه البيضاء في العين التي تتسبّب بضبابيّة وعدم وضوح الرؤية بسبب إعتام العدسة، وقدّمت حلولًا دائمة لهذه المشاكل.

تتنوّع العدسات تِبعًا لقوة تركيزها فمنها ما هو أُحاديّ البؤرة بحيث يُصحّح النظر على مسافة محدّدة، ومنها ما هو متعدّد البُؤر بحيث يستهدف ضبط مسافات مختلفة، ومنها أيضًا ما هو حَيدي بحيث يُعالج مشكلة اللابؤريّة عند البعض.

أسباب إجراء عملية زراعة العدسات

لطالما استهدفت عملية زراعة أو تغيير العدسات الأشخاص الّذين يُعانون من إعتام العدسة أو ما يُسمّى المياه البيضاء في العين، خصوصًا لدى كِبار السّن، إلّا أنّ إجراءها امتدّ واتّسع ليشمل شريحة أكبر من المَرضى، إذ إنّ تقنيات تصحيح البصر التي تعتمد على الليزر مثل الليزك وغيرها لا تصلُح للجميع، ممّا يضع عددًا من العقبات أمام البعض حائرين أيُّ الطُرق هي الأسلَم لاستعادة مستوى بصرهم والتخلُّص من النظارات أو العدسات اللاصقة، وهو ما حدا بجرّاحي العيون للتوُّجه لإجراء عمليات زراعة العدسات للأشخاص الّذين يُعانون من قصر أو طول نظر شديدين أو في حالات اللابؤريّة أيضًا.

طريقة إجراء عملية زراعة العدسات

انتهج جرّاحي العيون عدّة طرق لوضع العدسات داخل العين وإصلاح الخلل الناجم عن العدسة الموجودة أصلًا، وتُعدّ الطريقة المعروفة باسمPhakicهي الأشهر في طرق زراعة العدسات، إذ إنّها تعتمد على إدخال العدسة الصناعيّة الجديدة للعين دون الحاجة لإخراج القديمة، بحيث يتّم وضعها بين القزحيّة والعدسة وتُعدّ أكثر أنواع العدسات انتشارًا تلك المصنوعة من الكولاجين (البوليمرات التساهميّة)، أو عدسات Verisyseلعلاج قصر النظر الشديد إلى المتوسط وتُوضع أمام القزحيّة.

أمّا في الحالات التي يكون معها المريض يُعاني من الماء الأبيض في العين فإنّ الحل يكون عبر استبدال العدسة المُعتمة الموجودة بأُخرى صناعيّة (مصنوعة من الأكريليك أو السيليكون)، وتتواجد العدسة من هذا النوع بمواصفات عدّة اعتمادً على قوة تركيزها وقدرتها على ضبط النظر على مسافات مختلفة.

تُعدّ عمليّة زراعة العدسات من العمليّات غير المعقّدة والتي لا تحتاج للبقاء في المستشفى، إذ يستطيع المريض العودة للمنزل بعد انتهاء العمليّة بساعة تقريبًا، ونظرًا للتطوُّر الحاصل في إجراء عمليات العيون فإنّ فترة الشفاء غالبًا تكون قصيرة -تقريبًا أسبوع- يستطيع بعدها المريض العودة لعمله وممارسة نشاطاته الاعتياديّة تزامنًا مع تعلميات الطبيب.

تجدُر الإشارة إلى أنّ سهولة إجراء أي عمليّة جراحيّة يعتمد في المقام الأول على مدى مهارة الجرّاح، إذ إنّ تسهيل خطوات العمليات عبر التقنيات الحديثة لا يعني التهاون في الاعتماد على جرّاح ذو خبرة ومهارة تمكّنه من إيصال المريض للحدّ الأعلى من النتائج المُرضية عبر الاستخدام الأمثل للأجهزة الحديثة والاتكّاء على مجموعة من الشروط الواجب توافرها في المريض لإخضاعه للعملية المطلوبة.

نصائح بعد عملية زراعة العدسات

ينصَح جرّاح العيون مرضاه بمجموعة من الإجراءات التي من شأنها أن تُعزّز فُرص الشفاء وترفع من مستوى رِضاه عن النتائج التي سيحصل عليها، مثل:

  • تقليل استعمال الحاسوب أو التلفاز لتجنُّب إجهاد العين.
  • حماية العين من أي أتربة أو غبار قد يدخل بها، إضافة إلى ضرورة تجنُّب فركها باليَد.
  • الامتناع عن السباحة لِما يُقارب الأسبوع بعد عملية زراعة العدسة.
  • تجنُّب ممارسة الرياضات العنيفة أو التي تتطلّب احتكاكًا مع الآخرين؛ إذ إنّها قد تتسبّب بارتفاع ضغط الدم الذي قد يعُوق الشفاء.
  • تجنُّب أداء أي أعمال شاقّة أو مرهقة أو تلك التي تتضمّن رفع أوزان تزيد عن 12 كغم تقريبًا.

مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #عمليّة زراعة العدسات #المياه البيضاء في العين #جرّاح العيون

مرض السل، أعراضه وعلاجه

على الرغم من الإجراءات والعلاجات التي طُوّرت للسيطرة على مرض السُل إلّا أنّه ما زال يحتّل مراكز مُتقدّمة في قوائم منظمة الصحّة العالميّة كواحد من أكثر مُسبّبات الوفاة حول العالم، وهو عبارة عن مرض مُعدي يُصيب الجهاز التنفُسي بشكلٍ خاص نتيجة استيطان أحَد أنواع البكتيريا المُسمّاة بالمُتفطّرة السُليّة للرئتين، إلّا أنّها قد تنتقل بعد ذلك إلى أجزاء وأعضاء أُخرى من الجسم ممّا يرفع معدل الخطر على صحة الشخص المُصاب.

طُوّرت العديد من المُضادّات الحيويّة التي تستهدف البكتيريا المُسبّبة لمرض السُل، وقد أبلَت حسنًا في مكافحة المرض والقضاء عليه، على أن يلتزم المريض بتناول الأدوية على فترات زمنيّة لا تقِل عن 6 أشهر أو حسب ما يصِفه الاختصاصي.

أسبابه وطرق انتقاله

تتسبّب البكتيريا المعروفة باسم المُتفطّرة السُليّة Mycobacterium tuberculosis بالإصابة بمرض السُل،وهي تنتقل من الشخص المُصاب للسليم من خلال انتشارها عبر جزيئات الهواء الملوّثة بعُطاس أو سُعال الشخص المُصاب، ويمكن لأي شخص سليم أن يلتقط العدوى بمرض السُل عبر التعرُّض لهذه المؤثرات لفترات طويلة، فمثلًا ترتفع نِسَب الإصابة بمرض السُل عند الاحتكاك عن قُرب مع المرضى بصورة مُكرّرة نتيجة مكوثهم في مكانٍ واحد أثناء العمل أو في المنزل.

قد يكون مرض السُل لدى البعض خاملًا بحيث لا تظهر أعراضه قبل فترة طويلة من الزمن، أو قد يكون نشِطًا لدى البعض الآخر ما يُسبّب ظهور بعض الأعراض المُزعجة التي تستدعي أخذ العلاج المُناسب، لكنّ مجموعة من العوامل قد ترفع من معدل الإصابة بمرض السُل النشِط حال تعرُّض أصحابها لها، منها:

  • الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري HIV، الذي يجعل جهاز المناعة ضعيفًا ما يُصعّب مهمّته في مقاومة البكتيريا المُسبّبة للسُل.
  • الإصابة ببعض الأمراض المُزمنة، مثل: مرض السكري أو مرض الكُلى.
  • بعض أنواع السرطان.
  • تدخين السجائر.
  • سوء التغذية.
  • الخضوع لعملية زراعة عضو معيّن.
  • الخضوع للعلاج الكيميائي لدى مرضى السرطان.
  • الخضوع لبعض أنواع العلاجات التي تستهدف بعض أمراض المناعة الذاتية، مثل: التهاب المفاصل الروماتيدي ومرض كرون.

الأعراض

قد يلتقط بعض الأشخاص البكتيريا المُسبّبة للسُل دون أن تظهر عليهم أي أعراض تدُل على إصابتهم، إذ تحتضن أجسامهم المرض بالوضع الخامل لفترات طويلة قد تصِل أحيانًا لأشهر عديدة وربمّا لسنين، وفي الحالات التي تبدأ الأعراض معها بالظهور فإنّ مرض السُل يكون قد تحوّل للوضع النشِط داخل الجسم خصوصًا في الجهاز التنفسي، لكنّه قد يجتاح أجهزة وأعضاء أُخرى داخل الجسم (نخاع العظم، الكُلى والدماغ) مُسبّبًا أعراضًا مختلفة ترتبط بالعضو المُصاب بحيث تظهر بعض العلامات التي تُشير إلى الإصابة، منها:

  • السُعال المصحوب بالدم أو البلغم.
  • ألَم مع السُعال أو مع التنفُّس.
  • السُعال لفترة تُجاوز الثلاثة الأسابيع.
  • الحمّى.
  • التعرُّق الليلي.
  • فقدان الشهيّة للطعام.
  • الشعور بالإجهاد والإرهاق بدون سبب واضح.
  • انخفاض الوزن.

التشخيص

يمكن تشخيص الإصابة بمرض السُل عبر الخضوع لسلسلة من الفحوصات، مثل:

  • اختبار المُشتق البروتيني المُنقّى PPD؛ وهو أحَد فحوصات الجلد التي قد تكشف عن الإصابة بمرض السُل لكن بشكلٍ غير دقيق.
  • فحوصات الدم.
  • تصوير منطقة الصدر بالأشعة السينيّة : يُجرى هذا الفحص في حال كان كل من فحص الجلد وفحص الدم إيجابيًا، إذ يتّم الكشف عن وجود أي نقاط صغيرة في الرئتين عبر الصور الإشعاعيّة الظاهرة.
  • فحوصات للكشف عن البكتيريا عبر تحليل البلغم والمُخاط المأخوذين من داخل الرئتين.

في حال عدم نجاعة أي من الفحوصات السابقة في التحقُّق من الإصابة بمرض السُل سواءً كان خاملًا أو نشِطًا، فإنّ سلسلة أُخرى من الفحوصات الأدّق تُستكمل في سبيبل الوصول لنتائج مُحقّقة، مثل:

العلاج

يلجأ اختصاصيي الأمراض الصدريّة إلى وصف المُضادات الحيويّة لعلاج مرضاهم ممّن يُعانون من مرض السُل، ويختلف نوع المُضاد الحيوي وفترة استعماله تِبعًا لنوع مرض السُل (خامل أم نشيط) وعلى الوضع الصحّي العالم للمريض وعمره، مثلًا في حال كان مرض السُل خاملًا فيكفي استعمال نوع من واحد من المُضادات الحيويّة، بينما يحتاج المريض أكثر من نوع في حال كان السُل نشِطًا، غالبًا يبدأ المريض بالشعور بالتحسُّن بعد ما يُقارب الأُسبوعين من بدء العلاج، إلّا أنّ شفاء المريض من مرض السُل يتطلّب التزامه بتناول المُضادات الحيويّة الموصوفة لفترة لا تقِل عن 6 أشهر، أو ربما تزيد عن ذلك حسب ما يُقرّره الاختصاصي.

تجدُر الإشارة إلى أنّه على المريض إكمال تناول المُضادّات الحيويّة ضمن الفترة المُحدّدة دون تقصيرٍ أو إهمال حتى بعد الشعور بتحسُّن؛ لتجنُّب تحوُّل البكتيريا لتصبح مُقاومة للمُضاد الحيوي ما يجعل التخلُّص منها أمرًا أصعب، خصوصًا لدى اُولئك المُصابين بأمراضٍ أُخرى تُخفّض من مستوى المناعة لديهم مثل فيروس نقص المناعة البشري HIV، بالتالي فإنّه قد يتّم إخضاع المريض للرقابة العلاجيّة أثناء فترة تناول المُضاد الحيوي؛ للتحقُّق من إكماله للدواء.

نظرًا لطول فترة تناول الدواء، فإنّ مجموعة من المُضاعفات قد تؤثّر على الكبد في بعض الحالات، ما يؤدي إلى ظهور بعض الآثار الجانبيّة التي يجب أن يعيها المريض ويُعلِم طبيبه بها حال الشعور بها، منها: اصفرار وشحوب الجلد (اليرقان)، الحمّى، تحوُّل لون البول ليُصبح داكنًا، الاستفراغ والإسهال.


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #مرض السُل #اختصاصيي الأمراض الصدريّة #السُعال

دكتور محمود صالح

الدكتور محمود صالح استشاري جراحة السمنة والجراحة العامة وجراحة المنظار.

زميل كلية الجراحين الأمريكية وعضو جمعية الجراحين الأردنية. الدكتور محمود حاصل على دبلوم جراحة المنظار المتقدمة - جامعة ستراسبورغ -فرنسا . و حاصل أيضا على الاختصاص الفرعي و الدقيق في جراحة السمنة و جراحة الجهاز الهضمي بالمنظار من الخدمات الطبية الملكية. الدكتور محمود حاصل على شهادة البورد الأردني ويقوم بكافة انواع جراحة السمنة، منها : قص المعدة، تحويل المسار بنوعيه الكلاسيكي والمصغر اضافة الى جراحة الترهلات وشد البطن.

مشاهدة المزيد #أفضل دكتور جراحة السمنة وتخفيف الوزن في الأردن #احجز موعدك مع دكتور محمود صالح

دكتور معتصم حلوش

الدكتور معتصم حلوش هو أخصائي طب وجراحة العيون، متخصص في جراحة الشبكية والسائل الزجاجي وجراحة الساد (الماء الابيض او الازرق) وتصحيح البصر. الدكتور معتصم حاصل على شهادة البورد الأردني في طب وجراحة العيون وهو عضو في العديد من الجمعيات الدولية مثل الأكاديمية الأمريكية لطب العيون ، والجمعية الدولية لجراحة الانكسار ، والجمعية الأوروبية لجراحة الساد وتصحيح البصر، وهو زميل كلية الجراحين الملكية البريطانية. وهو يعمل حاليا في عيادته الخاصة

مشاهدة المزيد #تصحيح البصر مع الدكتور معتصم حلوش #أفضل طبيب عيون في الأردن #دكتور عيون #أفضل دكتور عيون في الأردن #احجز موعدك مع دكتور معتصم حلوش