ما هي المخاوف المرضية او الفوبيا

ما هي الفوبيا او المخاوف المرضية ؟
هي مرض نفسي وظيفي يتخذ أعراضا من بينها شعور المريض بالخوف والقلق من مثيرات ليس من شأنها
أن تثير الخوف أو القلق لدى الغالبية العظمى من الناس ، وذلك لأنها لا تتضمن خطرا أو تهديدة الحياة
الفرد ، ومع علمه بذلك إلا أنه يشعر بالخوف عندما يتعرض لمثل هذه المثيرات . ومن أعراض هذا
الخوف الشاذ الإغماء أو الشعور بالإعياء أو خفقان القلب أو زيادة إفرازات العرق والغثيان والرعشة
والهلع أو الفزع أو الزعر
ومن أمثلة المثيرات التي تسبب هذه الحالات الخوف من الأماكن العالية والأماكن الواسعة أو الفسيحة
والأماكن الضيقة .
كالخوف من المصاعد والزنزانات والخوف من الرعد والبرق والضوضاء والحشرات والجراثيم أو
الخوف من المياه ومن النار ومن رؤية الدم والأفاعي ومن الأشياء الحادة والخوف من القذارة كذلك
يخاف المريض من المجهول والخوف من العمليات الجراحية ومن وقوع الحوادث ومن الآلام الجسمية
والهلاك والخوف من السفر وركوب البحر أو الجو والفئران والصراصير والديدان و العناكب و الذياب
والظلام .
وإذا ما تساءلنا عن منشأ أو مصدر الخوف لوجدنا أن هناك فريقا من المفكرين يفترضون أنها فطرية أي
بوك الفرد مزودة بها ، بينما ترى الكثرة الغالبة من علماء النفس أن الخواف يحدث نتيجة لمرور الفرد
بمواقف وخبرات غير مؤاتية لا سيما ما حدث منها في سني الطفولة المبكرة . كذلك فاننا نجد أن مدرسة
التحليل النفسي ترجع بالخوف الشاذ إلى الرغبات سية تجاه الوالد من الجنس المضاد لجنس
الطفل أو الخوف من الخصاء عند الذكر . ومن التفاسير التحليلية أيضا أن خوف المريض من الجراثيم أو
الحشرات مثلا ليس إلا تعبيرا رمزيا عن مخاوف أخرى داخلية أو دفينة ، وعلى ذلك فالخوف الشاذ هو
خوف مزاح أو منقول من موضوعه الأصلي إلى المثير الظاهري كالجراثيم أو الحشرات أو الرعد أو
البرق ، ويكمن ورانها مخاوف حقيقية هي الأفكار والآراء والدوافع والرغبات ونزعات العدوان
#مركز_العلاج_النفسي_الحديث
مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد

الاكتئاب اعراضه وأمثلة شائعة لأشهر أنواعه

الإكتئاب أنواعه وأعراضه
ليست كل الأيام جميلة، فكل شخص منا يمر بأيام سيئة يصعُب عليه أن يتقبلها بسهولة مثل: الفشل في علاقةٍ ما، أو فقدان شخص ما كان يشغل مساحة كبيرة من حياته، أو خسارة في العمل أو رسوب بالدراسة. كل هذه الأمور لابد أن يكون لها وقت وتنتهي ويختفي معها الشعور السلبي. لكن إذا إستمر ذلك الشعور علي مدي طويل من الوقت؛ فإنه قد يؤُثر بالسلب علي حياتك بأكملها، ويستنزف وقتك، ويضعك في غرفة مظلمة مليئة بالمشاعر السلبية يهددها الاكتئاب، ذلك الذي يعمل كمصاص دماء، يمتص كل ما لديك من سعادة ومشاعر إيجابية، لتجد نفسُك بالأخير في حاجة لمواجهة هذا المرض، وإلا ستمضي عليك الأيام هباءً وكأنك لا تعيش فيها.
ما هو الاكتئاب
هو عبارة عن حالة نفسية تصيب حوالي 5% من الرجال و 10% من السيدات، يوجد فيها مزيج من مشاعر الحزن والخوف والقلق والوحدة والشعور بالرفض وقلة الحيلة والعجز عن مواجهة مشاكل الحياة.
الاكتئاب يؤثر علي اتزان الفرد الجسدي والعاطفي والنفسي بشكلٍ ملحوظ؛ مما يؤدي إلي مشاكل في النوم سواء بالنوم لفترات طويلة أو الأرق، ومشاكل في الشهية سواء كانت الشهية الزائدة أو انقطاع الشهية، بالإضافة إلي سرعة الغضب التي يصاحبها في بعض الأحيان البكاء لأتفه الأسباب، وفقد القدرة علي التركيز واتخاذ قرارات سليمة، ومن الممكن أن نجد في بعض حالات الاكتئاب الشديد تُولد فكرة الانتحار التي قد تنهي حياة الفرد.


ثانياً: أنواع الاكتئاب
*قبل أن نذكر أنواع الإكتئاب ينبغي أن أشير إلى أنه: إذا كان الشخص يُعاني من الإكتئاب الممزوج بالأعراض السابقة؛ فهذا يُسمى إكتئاب أحادي القطب، أما إذا كان مصحوبًا بالهوس فهذا النوع يُسمى ثنائي القطب.
1- اضطراب الاكتئاب الرئيسي
ويتميز هذا النوع من الاكتئاب بأنه يكون مصحوبًا بالهوس، والانطواء على الأوهام والمعتقدات الكاذبة، ومحاولات الانفصال عن الواقع والهروب منه، والهلوسة أو الإحساس بتواجد أشياء لا وجود لها من الأساس.

2- اكتئاب ما بعد الولادة
أو ما يُعرف بالكآبة النفاسية والذي يصيب حوالي 50% من الأمهات الجُدد؛ إذ تشعر الأم التي وضعت مولودها حديثاً باكتئاب خفيف أو قلق أو توتر، وقد تعاني من مشاكل في النوم بالرغم من شعورها بالتعب معظم الوقت. قد يدوم هذا النوع من الاكتئاب لساعات أو أيام قليلة فقط ثم يختفي.
3- الاكتئاب الرئيسي الموسمي
وهنا تظهر نفس الأعراض والشروط المطلوبة للتشخيص مع فرق واحد ألا وهو؛ ارتباطها بفصل معين من فصول السنة، وعادةً ما تبدأ نوبة الاكتئاب الكبرى في موسم الخريف أو الشتاء، وتنتهي بحلول الربيع. وينتشر هذا النوع من الكآبة عادة في المناطق الباردة ذات الشتاء الطويل.

ثالثاً: الأعراض
1- يتم تشخيص المريض علي أنه مصاب باضطراب الاكتئاب الرئيسي أو الاكتئاب الشديد، عندما تظهر عليه خمس أو أكثر من الأعراض الآتية وتستمر معه لأسبوعين فأكثر:-
• فقدان الإحساس بمتعة الأشياء
• فقد أو زيادة ملحوظة في الوزن؛ نتيجة لمشاكل في الشهية سواء كانت زيادة أو نقص الشهية.
• عدم الانتظام في النوم سواء بالنوم الكثير أو الأرق المُرهق.
• الشعور بالذنب الذي يتبعه انقطاع الأمل واليأس.
• صعوبة في التركيز وعدم القدرة علي اتخاذ قرارات سليمة.
• التفكير في الانتحار والإقبال عليه.

2- أما الاكتئاب ثنائي القطب والذي يُسمى بالاكتئاب الجنوني، يكون له نفس الأعراض السابقة، ولكن بشكل زائد عن الحد الطبيعي مصحوبًا بالهوس أو الهلاوس سواء كانت السمعية أو البصرية، بالإضافة إلى وجود الأوهام والشك فيمن حوله معتقدًا أنهم يحاولون إيذائه.

3- أما عندما يكون الإكتئاب موسمي، والذي يُعاني منه المريض خاصةً في فصل الشتاء؛ تظهر عليه الأعراض السابقة ولكن في فصل الشتاء وذلك لقصر فترة النهار.

4- اكتئاب ما بعد الولادة، والذي تظهر أعراضه في فترة ما بعد الولادة ولكن لا تدوم طويلًا، كما تكون مصحوبة بالأرق وقلة الشهية وسرعة الغضب؛ وهذا لما تعانيه المرأة من ضغط عليها.
مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد

الأرق قد يرفع من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني- دراسة جديدة

المحتويات:

1. مقدمة

2. عن الدراسة ونتائجها

1.2 الأرق قد يرفع من معدل الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني

2.2 التفسير العلمي لارتباط الأرق مع السكري من النوع الثاني

3. العوامل المُرتبطة بمرض السكري من النوع الثاني

4. تعريف بمرض السكري من النوع الثاني

5. المراجع

مقدمة

يندرج مرض السكري تحت قائمة أكثر الأمراض الشائعة حول العالم، إذ وبحسب التقرير الصادر عن اتحاد السكري الدولي لعام 2015 فإنّ 9 أشخاص بين كل 100 يُصابون بالسكري من النوع الثاني حول العالم، وهو ما ينعكس بدوره على الكثير من نواحي الحياة ويتسبّب بعبءٍ اقتصاديّ على الدول، خصوصًا ذات الموارد المحدودة منها.

حظِي مرض السكري بفائق الاهتمام على الصعيد البحثيّ؛ في محاولة من الباحثين والدراسين لكشف أسرار المرض والتوَّصُل لِما قد يُشكّل الحل الأمثل لعلاجه والحد من انتشاره بين مختلف الفئات العُمريّة.

استشارة عبر الانترنت مع دكتور سكري

استشارة اون لاين في تغذية مرضى السكري

عن الدراسة ونتائجها

الأرق قد يرفع من معدل الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني

في دراسة سويديّة حديثة نُشرِت مؤخرًا في مجلة Diabetologia المُخصّصة لكل ما يتعلّق بالسكري،سلّط العلماء الضوء على العوامل التي قد ترفع من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني Diabetes type 2تحديدًا، وفي حين أشارت النتائج إلى التأثير السلبي لبعض العوامل التي سبق وأن أثبتتها العديد من الدراسات السابقة، جاءت بعض النتائج لتُلقي الضوء على عاملٍ آخر لم يكُن في الحُسبان، فقد تبيّن بأنّ للأرق أو قِصَر فترة النوم علاقة وثيقة مع ارتفاع نسبة الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، إذ إنّ الأشخاص الذين يُعانون من الأرق أو من صعوبات النوم قد ترتفع لديهم معدلات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة تصِل 17%، إذ إنّ مشاكل النوم هذه ترتبط عادةً مع عددٍ من العادات غير الصحيّة ذات التأثير السلبي، مثل: انخفاض الاعتماد على الطعام الصحّي إلى جانب عدم انتظام مواعيد الوجبات وتخطّي وجبة طعام الإفطار في معظم الأيام.

التفسير العلمي لارتباط الأرق مع السكري من النوع الثاني

وقد فسّرت الدراسة التي قادتها البروفيسور سوزانا لارسون آليّة ارتباط الأرق بمرض السكري من النوع الثاني بأنّ الحِرمان من النوم يمكن أن يؤدّي إلى إحداث تغيير على مستويات الهرمونات الموجودة في الجسم والتي تتحكّم تحديدًا بالجوع والشهيّة للطعام، وهو ما يتسبّب باعتماد الجسم على الأطعمة السُكريّة بنسبة أعلى بالتالي السُمنة والإصابة بالسكري من النوع الثاني.

وقد سبق وأن حاولت العديد من الدراسات إيجاد العلاقة بين التغيُّرات التي قد تطرأ على الساعة البيولوجيّة (24 ساعة) للإنسان ومرض السكري، وجاء التفسير بأنّ التغيُّرات التي قد تحدث على مُستقبِلات الميلاتونين Melatonin "MT2" قد تلعب دورًا رئيسيًا بخلخلة العلاقة بين الساعة البيولوجيّة وتوازن عمليات الأيض، وهو ما يؤثّر بدوره على مستويات الإنسولين التي يتّم إفرازها، بالتالي يؤدّي إلى انخفاض معدلات السيطرة على مستويات السكر في الدم ما ينجُم عنه رفع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

الميلاتونين هو هرمون تُفرزه الغدة الصنوبريّة الموجودة في قاع الدماغ، وتتأثّر مستويات هذا الهرمون بكُل من الساعة البيولوجيّة الداخليّة للإنسان والتغيُّرات الموسميّة التي ينجُم عنها طول أو قِصَر فترة النهار.

استشارة أونلاين مع اختصاصي غدد صماء وسكري

حجز موعد مع دكتور سكري وغدد صماء مجانًا

العوامل المُرتبطة بمرض السكري من النوع الثاني

وقد تضمنّت القائمة التي أشارت لها الدراسة ما مجموعه 34 عاملًا قد يؤثّر بعضها (19 عاملًا) على معدل الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني برفع خطر الإصابة، بينما قد يكون تأثير البعض الآخر وقائيًا (15 عامل)، وذلك بعد ضبط مؤشر كتلة الجسم BMI، ويمكن تِعدادها كالآتي:

من العوامل التي قد ترفع من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني:

  • الاكتئاب.
  • ضغط الدم الانقباضي.
  • التدخين (سواءً للمُبتدئين أو المدمنين عليه منذ فترة ليست بالقصيرة).
  • استهلاك الكافيين (القهوة مثلًا).
  • ارتفاع مستويات بعض أنواع الأحماض الأمينيّة مثل: آيزوليوسين، فالين وليوسين.
  • ارتفاع مستويات إنزيم الكبد المُسمّى ناقلات أمين الألانين Alanine aminotransferase.
  • ارتفاع مؤشر كتلة الجسم في مرحلة الطفولة أو بعد البلوغ.
  • ارتفاع نسبة دهون الجسم.
  • ارتفاع كتلة الدهون الحَشويّة أو الداخليّة.
  • ارتفاع مستويات أربعة من الأحماض الدهنيّة.
  • ارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة.
  • الأرق.

من العوامل المُرتبطة بتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني:

  • مستويات الحمض الأميني: ألانين Alanine.
  • ارتفاع مستويات الكولِسترول النافع High Density Lipoprotein (HDL).
  • العمر عند البلوغ لدى النساء (الحيض).
  • مستويات هرمون التستستيرون.
  • المجموع الكلّي للكولِسترول.
  • مستوى الغلوبيولين الذي يرتبط مع الهرمونات الجنسيّة.
  • الوزن عند الولادة.
  • كتلة الجسم غير الدهنيّة للنساء.
  • مستويات أربعة من الأحماض الدهنيّة.
  • مستويات فيتامين د.
  • سنوات التعليم.

اعتمدت الدراسة على مراجعة وتحليل المعلومات الواردة في أكثر من 1000 ورقة بحث علمي، وقد خلُصَت إلى ما مجموعه 97 عاملًا يرتبط بمرض السكري من النوع الثاني، أثبتت من خلالها ارتباط العوامل آنفة الذِكر مع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

حمية السكري النوع الثاني

الوقاية من القدم السكري

مرض السكري من النوع الثاني

يُعرّف مرض السكري من النوع الثاني على أنّه النوع الأكثر شُيوعًا بين البالغين الأكبر سنًا تحديدًا (يكن يمكن أن يُصاب به الأطفال، المُراهقين والشباب)، يُعاني المرضى المُصابين بهذا النوع من عدم استجابة الجسم للإنسولين كما ينبغي له، وهو ما يؤدّي إلى ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم نتيجة عدم قدرة الإنسولين على أداء مهامه طبيعيًا، بالتالي ومع طول الوقت تتسبّب هذه الحالة بإنهاك البنكرياس وتثبيط قدرته على إنتاج الإنسولين مُسبّبًا رفع السكر في الدم لمستويات تؤثّر على صحّة الجسم، ما يُحتّم على المريض مراجعة الاختصاصي المسؤول عن مثل هذه الحالات لتحديد البرنامج العلاجي الأنسب والسيطرة على مستويات الجلوكوز.

مواضيع ذات صلة:

علاج قدم السكري

مرض السكري ومعلومات عنه

المراجع

  1. Yuan S. and Larsson. (2020). An atlas on risk factors for type 2 diabetes: a wide-angled Mendelian randomisation study. Diabetologia. Retrieved from https://link.springer.com/content/pdf/10.1007/s00125-020-05253-x.pdf
  2. Onaolapo AY. And Onaolapo OJ. (2018). Circadian dysrhythmia-linked diabetes mellitus: Examining melatonin’s roles in prophylaxis and management. World J Diabetes. 9(7): 99–114. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC6068738/#B18
  3. International Diabetes Federation (IDF). (2020). Type 2 diabetes. Retrieved from https://www.idf.org/aboutdiabetes/type-2-diabetes.html

مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #السكري من النوع الثاني #الأرق #الإنسولين #اختصاصي سكري وغدد صماء

أفضل 10 أطعمة للحفاظ على صحة الجسم

يبحث العديد من الأشخاص كل يومٍ عبر صفحات الإنترنت والكتب عن أفضل ما يُمكن أن يُضيفوه لقائمة الطعام المُعدّة يوميًا على المائدة، إذ إنّ التنوُّع الكبير في أصناف الطعام المعروضة على أرفُف الباعة في الأسواق التجاريّة تُثير حَيرة المُشتري وتضعه بين مطرقة رغبة الحصول عليها وسندان المعرفة بما قد تتسبُّبه من ضررٍ صحيّ، لِذا فإنّ العديد من اختصاصيي التغذية حول العالم حاولوا تركيز بحوثهم حول ماهيّة الأطعمة ذات الأثر الصحّي الإيجابي الأعلى، مؤكّدين على أنّ صنفًا واحدًا بالطبع لن يُغني عن بقيّة الأصناف الأُخرى، وأنّ التوازن في الحصول على الغذاء اللازم للجسم يضمن إمداده بكافّة العناصر الغذائيّة المطلوبةـ ويُعدّ الحل الأمثل لاتبّاع نظامٍ صحيّ مُجدٍ مدى الحياة.

تاليًا مجموعة من أكثر الأطعمة الصحيّة التي أجمع الاختصاصيين على فوائدها الصحيّة الجمّة:

  1. التوت بأنواعه: تُشير العديد من الدراسات إلى الفائدة العُظمى التي يحتويها التوت بأنواعه؛ نظرًا لاحتوائه على الفيتامينات والألياف وغيرها من المُركبّات المُفيدة للجسم، كما أنّه يُعد مصدرًا غنيًا بمُضادّات الأكسدة يُشير إلى ذلك لونه القاتم، وهو ما يُعزّز من قدرته على تقليل خطر الإصابة بالعديد من الأمراض، مثل أمراض القلب والسرطان ويُحفّز جهاز المناعة ويُقوّيه ليبقى على أُهبة الاستعداد بوجه أيّة أمراض مُحتملة.

أنواع الرجيم

كيف تبدأ الرجيم؟

  1. الخضراوات الورقيّة الخضراء: تُعدّ الخضراوات الورقيّة أحد مصادر المواد الغذائيّة الضروريّة للجسم، فهي غنيّة بمُضادّات الأكسدة، الكيميائيّات النباتيّة Phytochemicalsوالعديد من العناصر مثل: الكالسيوم، الحديد، النحاس الفوسفور، البوتاسيوم والفيتامينات، من الأمثلة عليها: السبانخ، الكرنب، الجرجير، نبات السلق Chard، الخردل الأخضر، اللفت الأخضر، الملفوف الصيني، الخس الإفرنجي.

وجدت بعض الدراسات رابطًا بين تناول الخضراوات الورقيّة والحدّ من أمراض القلب، الوقاية من أمراض الأمعاء والحِفاظ على أدائها لوظائفها والوقاية من الإصابة بحالات فقدان البصر الناجم عن التقدُّم في العُمر بسبب إعتام عدسة العين (السّاد) والضمور أو التنكُّس البُقعي، إضافة إلى تقليل فُرص الإصابة بهشاشة العظام.

أنظمة رجيم أسبوعيّة

رجيم لخسارة الوزن

استشارة أونلاين مع اختصاصي تغذية

  1. السمك والمأكولات البحريّة: لطالما حازت المأكولات البحريّة وعلى رأسها الأسماك على اهتمامٍ خاص من الناحيّة الغذائيّة؛ نظرًا لِما تحتويه من عناصر غذائيّة مهمّة جدًا للجسم، فهي تحتوي على اليود وعلى الأحماض الدهنية من نوع أوميجا-3، إضافة إلى بعض أنواع الفيتامينات وبعض العناصر الأُخرى مثل السيلينيوم وغيره.

ويمكن أن تلعب الأسماك دورًا مهمًا وحيويًا في الحِفاظ على صحّة الجسم العامّة والوقاية من مجموعة من الأمراض كما أشارت العديد من البحوث الموثوقة، فمثلًا قد يُقلّل تناول الأسماك من فرص الإصابة بكُل من: أمراض القلب، التهاب المفاصل الروماتيدي، الاكتئاب، الخَرَف، فيما أشارت دراسة أُجريت عام 2003 بأنّ تناول الأسماك والمأكولات البحريّة بأعلى من المُتوسط يُساهم بشكلٍ كبير في تقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني لدى ذوو الوزن الزائد.

وتشتمل أنواع الأسماك على: السلمون، التونا، السردين، السلمون المُرّقط، الإسقمري (ماكريل) وسمك الرنجة.

أمّا المأكولات البحريّة، فتضُم كُل من: الأسماك الصدفيّة (المحار، البطلينوس والرخويّات) والجمبري أو الروبيان.

  1. زيت الزيتون البِكر: يُشجّع خبراء التغذية على تناول زيت الزيتون بشكلٍ عام والبِكر منه بشكلٍ خاص لِما يحتويه من مواد تجعله أحَد أكثر المصادر الغذائيّة المُعزّزة لصحّة الجسم، فهو يحتوي على مُضادّات الأكسدة ومُتعدّدات الفينول Polyphenols، ممّا يُمكّنه من أداء العديد من الوظائف المُفيدة للجسم، فهو يُساعد على تخفيض ضغط الدم بالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، تقليل خطر الإصابة بالسرطان، يُقاوم تصلُّب الشرايين، تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي في الفترة ما بعد انقطاع الطمث، يُساعد في الوقاية والسيطرة على أمراض المناعة الذاتيّة مثل: الحمّى الذئبيّة، التصلُّب اللويحي، التهاب المفاصل الروماتيدي ومرض الأمعاء الالتهابي.

وقد أثبتت العديد من الدراسات بأنّ زيت الزيتون البِكر قد يُساعد الأشخاص الذين يُعانون من السُمنة بتخفيض أوزانهم (بانخفاض مؤشر كتلة الجسم BMI) في حال تمّ الاعتماد عليه كمصدر وحيد لطهي الطعام وبشكلٍ مستمر.

نظام غذائي صحي لتخفيف الوزن

أفضل نظام صحي متكامل

  1. الخضراوات الصليبيّة (الكرنبيّة):يُمكن لهذه الخضراوات أن تلعب دورًا مهمًّا في التقليل من خطر الإصابة بالسرطان، خصوصًا كل من سرطان الرئة والسرطان القولوني المُستقيمي؛ وذلك لِغناه بالمركبات التي تحتوي على الكبريت والمعروفة باسم الغلوكوسينيتGlucosinolates مثل: الإندولات والثيوسيانيت التي تنتج عن تحليل الغلوكوسينيت بسبب تقطيعها ومضغها.

وتشتمل الخضراوات الصليبيّة على كُل من الآتية: البروكلي، الملفوف، الملفوف الصيني، الكرنب، براعم الكرنب، القرنبيط، الكرنب الأجعد، الكرنب الساقي، الخردل، اللفت السويدي، اللفت، بوك تشوي (أحد أنواع الملفوف الصيني)، الجرجير، فجل الخيل، الفجل، الوسابي (الفجل الياباني)، جرجير الماء.

  1. اللبن (الزبادي أو الرايب): يُعدّ اللبن أحد الأطعمة الثريّة بالمكوّنات المُفيدة لصحة الجسم، فهو يحتوي على مجموعة من العناصر والفيتامينات، إلى جانب كَونه مصدرًا للبكتيريا النافعة للجسم التي تعمل على تخمير الحليب وتكوين حمض اللاكتيك Lactic acid المسؤول عن قِوام ومذاق اللبن المعروف لدينا، إلّا أنّه ومع كثرة الأنواع التجاريّة للألبان الموجودة في الأسواق بات الكثير منها يحتوي على المُنكّهات الصناعيّة والسكر، لِذا يجب مُراعاة ذلك عند الشراء.

حظِي اللبن باهتمامٍ كبير في أروقة المختبرات البحثيّة، ما أثرى المكتبة التغذوية بالأوراق العلميّة التي تشهد بمنافعه، فهو:

  • يُحافظ على صحّة العظام والأسنان؛ لاحتوائه على الكالسيوم.
  • يقِي الجسم من أمراض القلب وبعض تشوُّهات الأنبوب العصبي منذ الولادة؛ لاحتوائه على نسب عالية من فيتامين B12 وفيتامين 2 (الرايبوفلافين)، أمّا أمراض القلب فهو يستطيع وقاية الجسم منها يسبب ما يحتويه من دهون مُشبعة قادرة على رفع مستوى الكوليسترول النافع HDL.
  • يُنظّم ضغط الدم، يُساعد في عمليات الأيض وتعزيز صحّة العظام؛ لاحتوائه على الفوسفور، المغنيسيوم والبوتاسيوم.
  • يُساعد في السيطرة على وزن الجسم؛ فهو يحتوي على البروتينات التي تزيد من إنتاج الهرمونات الضروريّة لتنظيم الشهيّة للطعام.
  • يُخفّف من الأعراض المزعجة المُرافقة لمرض الأمعاء الالتهابي (النفاخ والإسهال) الذي يؤثّر بشكلٍ رئيسيّ على القولون؛ وذلك لاحتوائه على الكائنات الحيّة النافعة "البروبيوتيك Probiotic" مثل البكتيريا أبرزها Bifidobacteria و Lactobacillus.
  • يُعزّز من قوة جهاز المناعة ما يؤدّي إلى تخفيض معدل الإصابة بالأمراض والالتهابات الناجمة عن العدوى الفيروسيّة أو اضطرابات الجهاز الهضمي؛ وذلك بسبب احتوائه على المغنيسيوم، الزنك والسيلينيوم.
  • يُقلّل من خطر الإصابة بهشاشة العظام لِما يحتويه من بعض العناصر الضروريّة للحِفاظ على كثافة وقوة العظم، مثل: الكالسيوم، البوتاسيوم والفوسفور، إضافة للبروتينات.

يُشار إلى أنّ اللبن خضع لكثيرٍ من الجدل حول مدى نجاعته واستفادة الجسم منه، وقد خرجت بعض الدراسات تؤيّد فوائده وبعضها الآخر تدحضها، وبين هذا وذاك وجَب التنويه إلى ضرورة تجنُّب تناول اللبن في الحالات التي يُعاني منها بعض الأشخاص من حساسيّة اللاكتوز أو حساسيّة الحليب، أيضًا لا يُنصَح بتناول الألبان التي تحتوي على سكر، وخصوصًا قليلة الدسم منها؛ إذ إنّ لمثل هذه التغييرات في تركيب اللبن الطبيعيّ أضرارًا على الصحّة يُفضّل تجنُبها.

كيف اتبع نظام غذائي صحي

جدول نظام غذائي صحي يومي زيارة منزلية

  1. المُكسرات: للمُكسّرات (البندق، اللوز والجَوز البرازيلي) العديد من الفوائد الصحيّة للجسم، فهي تُساعد على الوقاية من أمراض شرايين القلب التاجيّة وحصى المرارة لدى الرجال والنّساء، إلى جانب بعض الأدلّة الأُخرى التي تدعم ولو بشكلٍ محدود قدرة المكسّرات على تقليل خطر الإصابة بكل من السرطان، ارتفاع ضغط الدم والالتهابات المختلفة، وتكمُن أهميّة المكسّرات الغذائيّة باحتوائها على عددٍ من المكوّنات الضروريّة مثل: البروتينات، الألياف، المعادن، الفايتوستيرول Phytosterols والتوكوفيرول Tocopherolsبالإضافة للدهون غير المُشبعة.
  2. الحبوب: تُساهم الحبوب في وقاية الجسم من أمراض القلب والسكري، إلى جانب دورها في تخفيض مستويات الكولِسترول؛ فهي تحتوي على العناصر الغذائيّة المفيدة، فيتامين B والعديد من المُغذيّات النباتيّة الأُخرى، وتضُم الحبوب كُل من: الشوفان، العدس، جنين القمح، الأرز البني، الكينوا، البرغل وحبوب القمح الكاملة -بما تحتويه من نخالة، جنين وسُويداء-.
  3. البندورة: يمكن تصنيف البندورة كأحَد أثرى المأكولات التي يمكن إضافتها للعديد من الأطباق على مائدة الطعام، فهي تحتوي على "اللايكوبين Lycopene" (كاروتين بروفيتامين A) المسؤولة عن اللون الأحمر للبندورة، وقد كانت هذه المادّة أساسًا للكثير من الدراسات والأبحاث للتعرُّف على فوائدها الصحيّة، وقد خلُصَت العديد من الأبحاث إلى حُزمة من الآثار الإيجابيّة الصحيّة للبندورة، أبرزها: تخفيض معدل الإصابة بالسرطان خصوصًا سرطان البروستات، الرئة، الثدي والمعدة، تخفيض معدل الإصابة بأمراض القلب، تخفيف التهابات اللثّة ومعدل النّزف منها، تخفيف معدلات الإصابة بالأمراض النفسيّة، تحسين حالة مرضى الربو الصحيّة بسبب قدرة البندورة على تعزيز وظائف الرئة.
  4. البقوليات: حظِيت البقوليات أيضًا بالعديد من الدراسات التي ركّزت على فوائدها الصحيّة للجسم ودورها في الوقاية من بعض الأمراض؛ فهي تستطيع تزويد الجسم بمجموعة من العناصر والمواد الغذائية، مثل: البروتينات، الكربوهيدرات، فيتامينات B، الحديد، النحاس، المغنيسيوم، المنغنيز، الزنك، الألياف والفوسفور، إضافة إلى أنّها خالية من الدهون المُشبعة، وهي تشتمل على كُل من: الفاصولياء، الفول، البازلاء، الحمص، فول الصويا.

وقد أثبتت الدراسات والأبحاث آثارها الإيجابيّة على صحّة الجسم، أهمّها:

  • تقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وتنظيم مستوى السكر والدهون لدى أولئك المُصابين به.
  • تقليل مستويات الكولِسترول الضار LDL.
  • تخفيض ضغط الدم المُرتفع والسيطرة عليه؛ نظرًا لاحتوائه على البوتاسيوم، المغنيسيوم والألياف.
  • السيطرة على وزن الجسم والتخلُّص من السُمنة؛ إذ إنّ الألياف، البروتينات والكربوهيدرات بطيئة الهضم التي تحتويها البقوليات تُساعد على الشعور بالشبع بالتالي تُقلّل من تناول الأطعمة الأُخرى المُسبّبة لزيادة الوزن.

المراجع

  1. Polak R, Phillips EM. And Campbell A. 2015. Legumes: Health Benefits and Culinary Approaches to Increase Intake. Clin Diabetes. 33(4): 198–205. Retrieved fromhttps://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4608274/
  2. Story EN, et al. 2013. An Update on the Health Effects of Tomato Lycopene. Annu Rev Food Sci Technol. Retrieved fromhttps://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3850026/
  3. Hosomi R, Yoshida M. and Fukunaga K. 2012. Seafood Consumption and Components for Health. Glob J Health Sci. 4(3): 72–86. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4776937/
  4. Ros E. 2010. Health Benefits of Nut Consumption. Nutrients. 2(7): 652–682.Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3257681/
  5. Elliott B. 2017. 7 Impressive Health Benefits of Yogurt. Retrieved from https://www.healthline.com/nutrition/7-benefits-of-yogurt
  6. Higdon JV, et al. 2009. Cruciferous Vegetables and Human Cancer Risk: Epidemiologic Evidence and Mechanistic Basis. Pharmacol Res. 55(3): 224-236. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC2737735/
  7. Gaforio JJ, et al. 2019. Virgin Olive Oil and Health: Summary of the III International Conference on Virgin Olive Oil and Health Consensus Report, JAEN (Spain) 2018. Nutrients. 11(9): 2039. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC6770785/
  8. Mikstas C. 2018. Know Your Leafy Greens. Retrieved from https://www.webmd.com/food-recipes/ss/slideshow-know-your-leafy-greens
  9. Novakovic A. 2020. What are the most healthful foods? Retrieved from https://www.medicalnewstoday.com/articles/245259
  10. McManus KD. 2020. 10 superfoods to boost a healthy diet. Retrieved from https://www.health.harvard.edu/blog/10-superfoods-to-boost-a-healthy-diet-2018082914463
  11. Gunnars K. 2019. 50 Foods That Are Super Healthy. Retrieved from https://www.healthline.com/nutrition/50-super-healthy-foods
  12. Basu A, Rhone M. and Lyons TJ. 2011. Berries: emerging impact on cardiovascular health. Nutr Rev. 68(3): 168-177. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3068482/
  13. Skerrett P. and Willett WC. 2012. Essentials of Healthy Eating: A Guide. J Midwifery Womens Health. 55(6): 492-501. Retrieved fromhttps://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3471136/
  14. Nutrition facts. Berries. Retrieved fromhttps://nutritionfacts.org/topics/berries/

مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #اختصاصيي التغذية #استشارة أونلاين لمعرفة النظام الغذائي الصحي #استشارة في تغذية مرضى السكري

هل يستطيع فيروس كورونا إصابة الجسم مرتين؟

كثُر الّلغط في الآونةِ الأخيرة حول احتماليّة الإصابة بفيروس كورونا المُستجَد SARS-CoV-2 مرّة أُخرى بعد التعافي منه، وعلى الرغم من أنّ عددًا من الحالاتِ المُشابهة سُجّلت في دولٍ متفرّقة من العالم إلّا أنّ ذلك لا يعني التسليم بقدرة كوفيد-19 على العودة للجسم مرةً أُخرى؛ وذلك لأسبابٍ عدّة أهمّها بأنّ مثل هذه الاستنتاجات لا بُدّ أنّ تُبنَى على ملاحظات وبحوث علميّة طويلة المدى لمعرفة سلوك الجهاز المناعي بمواجهة مثل هذا الفيروس المُستَجد، ولأنّ عمر هذا الفيروس لم يتجاوز الثمانيّة أشهر بعد فإنّ الحُكم باحتماليّة عودة الإصابة يُعدّ سابقًا لأوانه إلى جانب عدم استناده إلى أي أدلّة علميّة موّثقة.

شهِدت المحافل البحثيّة توثيق عددٍ من الدراسات "قصيرة المدى" التي تُنادي بقدرة كوفيد-19 على إصابة خلايا الجسم مرّةً أُخرى، ما أثار حفيظة الهيئات والجهات الصحيّة تِجاه ما يُمكن أن ينجُم عن ذلك من مخاطر وكيفيّة التعامل معها، وهو ما أشعل بالتالي خوف سكان معظم دول العالم كَون هذه النتائج تُشير إلى طُولِ أمَد جائحة كوفيد-19، لتحُلّ ضيفًا ثقيلًا يُرجى الافتكاك منه في القريب المنظور.

على الضفّة الأُخرى قُوبلت هذه النتائج بالرفض والاستهجان تِبعًا لمبادىء علم المناعة المعروفة أولًا، ولأنّ العجلة في إطلاق مثل هذه النتائج يُعدّ ذو عواقب غير مرجوّة، وذلك ثانيًا، إضافة إلى عددٍ من الدراسات التي حاولت تقديم البراهين المُوّثقة بانعدام احتماليّة تكرار الإصابة بفيروس كورونا المُستجد بعد التعافي منه.

ما زالت الكثير من المعلومات والحقائق ضبابيّة وغير واضحة المعالم فيما يتعلّق بسلوك الفيروس الدقيق، لِذا وفي ضوء ما جادت به المراكز البحثيّة من دراسات، يستعرض هذا المقال كِلا الرأيين مع توضيح ماهيّة الاستجابة المناعيّة للجسم ضدّ أيّ مُمرضٍ قد يحاول اجتياز أسوار دفاعاته المَنيعة.

الاستجابة المناعيّة للجسم بوجه الفيروسات

يُواجه الجهاز المناعي مُختلف المُمرِضات التي قد تجتاحه عبر نوعين من الدفاعات المناعيّة كالتالي:

  1. المناعة الفِطريّة (الطبيعيّة) Innate immunity، وهو يُولّد مقاومة سريعة تستمر لفترة قصيرة ربما لساعات أحيانًا، ويشمل الجلد، الأغشية المُخاطيّة، الاختلافات الكيميائيّة في أماكن شتّى في الجسم مثل تباين درجة الحموضة pHفي المعدة وغيرها، وغيرها، إضافة إلى الحمّى والسُعال الّلذانِ يُعدَّانِ أحد دفاعات الجسم الفِطريّة بوجه الأجسام الغريبة التي قد تجتاح الجسم، وغير ذلك.
  2. المناعة المُكتَسبة Acquired immunity، وهو يُولّد مقاومة مُتخصّصة لمُمرِضاتٍ معيّنة، إلّا أنّها تأتي مُتأخرة مُقارنةً مع المناعة الفطريّة، إذ قد تستغرق أسابيعًا أو ربمّا شهورًا، وهي تُتيح للجسم القدرة على مُقاومة الأمراض التي سبق وأن تعرَّض لها عبر سلسلة من الاستجابات والتغيُّرات المناعيّة التي تُهيّىء الذاكرة المناعيّة للتصدّي لأيّ اجتياحٍ مُحتمل من فيروسات أو بكتيريا أو غيرها سبق لها وأن وَلَجت خلايا الجسم، وينقسم هذا الشّق الدفاعي في الجسم بشكلٍ رئيسيّ إلى نوعين من الاستجابات المناعيّة، كالتالي:
  • المناعة الخلويّة أو المُتواسطة بالخلايا Cell-Mediate immunity ؛ تتكوّن من الخلايا التائيّة T-Cells.
  • المناعة الخَلطيّة Humoral immunity؛ وذلك من خلال الأجسام المُضادّة Antibodies المَصليّة التي تُفرزها الخلايا البائيّة B-Cells.

تُواجه الفيروسات حال تخطّيها الحاجز المناعي الطبيعي الخلايا التائيّة T-Cells أحد مكوّنات المناعة الخلويّة، التي تقوم بمساعدة الخلايا البائيّة بالتعرُّف على المُستضدّات Antigens وهي تنقسم إلى أنواعٍ أربعة رئيسيّة:

  1. الخلايا التائيّة المُساعِدَة Helper T cells (TH): وهي تُساعد في تنشيط الخلايا التائيّة القاتلة TC؛ وذلك من خلال إفرازها للحرائك الخلويّة Cytokines، أيضًا تُحفّزالخلايا البائيّة وبعض الخلايا المناعيّة الأُخرى.
  2. الخلايا التائيّة المُنظّمة Regulatory T cells (Treg): تقوم هذه الخلايا بكبح الاستجابة المناعيّة بعد إكمال المَهمّة الدفاعيّة المطلوبة،أيضًاتُساعد خلايا Treg الخلايا المناعيّة في التمييز بين خلايا الجسم والخلايا الدَخيلة؛ ما يُقلّل من خطر الإصابة بأمراض المناعة الذاتيّة نتيجة مهاجمة الخلايا المناعيّة لخلايا الجسم السليمة.
  3. الخلايا التائيّة القاتلة:Cytotoxic T cells (TC)هذا النوع من الخلايا مسؤول عن تخليص الجسم من الخلايا المُصابة ومُسبّبات مرضها (مثل الفيروسات، ...إلخ)؛ إذ تقوم بقتل الخلايا المُستهدفة حال الارتباط بها.
  4. الخلايا التائيّة الجُريبيّة المُساعدة Follicular helper T cells (TFH): تُحفّز هذه الخلايا تكوين مجموعة من خلايا الذاكرة البائيّة، بحيث تؤمّن استجابة مناعيّة خَلطيّة سريعة في حال تكرار الإصابة بذات الفيروس أو المُمرِض في المستقبل، بالتالي تلعب دورًا مهمًّا في المناعة طويلة المدى في الجسم.

أمّا المناعة الخَلطيّة فهي تعتمد على الخلايا البائيّة المَصليّة عبر تكوين الأجسام المُضادّة Antibodies وطرحها في مجرى الدم، عند التعرّض لعدوى فيروسية مثلًا فإنّ الخلايا البائيّة B-Cells تتمايز ويتّم تنشيطها حال ارتباطها مع المُستضَد Antigen لتكوُّن نوعًا آخر يُسمّى Plasma cells، وتقوم هذه الخلايا بإنتاج الغلوبينات المناعيّة Immunoglobulins Ig(عبارة عن نشاط تقوم به الأجسام المُضادّة مُجتمعةً مع الغلوبينات المَصليّة) بأنماط إسويّة Isotypes IgD وIgMوهي تُسمّى في هذه الحالة خلايا بائيّة ناضجة، لتقوم بعد ذلك بإنتاج أجسام مُضادّة بأنماط إسويّة مختلفة مثل:IgG، IgA ، IgE، بينما تتطوّر بعض الخلايا البائيّة لتصبح خلايا ذاكرة Memory B-cells بحيث تتلخّص مهمّتها في تأمين الحماية للجسم في المستقبل عند عودة الإصابة بالفيروس أو المُمرِض -بشكلٍ عام- الذي سبق وأن قاومته؛ وذلك بإنتاج أجسام مُضادّة لفترة طويلة قد تمتّد أحيانًا ما بقي الشخص على قيد الحياة.

إمكانيّة عودة الإصابة بكوفيد-19، بين القبول والرفض

دراسة هولنديّة "طويلة الأمد" على الفيروسات التاجيّة Coronaviruses

نشر مجموعة من الباحثين في جامعة أمستردام في هولندا دراسة في منتصف أيار المُنصرم، وقد تمحورت هذه الدراسة على مجموعة من النتائج التي جاءت نِتاج 35 سنة من البحث والمتابعة على الفيروسات التاجيّة الموسميّة التابعة لذات العائلة التي ينتمي لها فيروس كورونا المُستجد SARS-CoV-2، يُذكَر بأنّ الفيروسات التاجيّة تضُم 6 أعضاء انضّم لها مؤخرًا الفيروس التاجيّ الجديد ليصبحوا 7، وهي كالتالي:

  1. HCoV-OC43
  2. HCoV-HKU1
  3. HCoV-229E
  4. HCoV-NL63
  5. SARS-CoV
  6. MERS-CoV
  7. SARS-CoV-2

وتُعد الأنواع الأربعة الأُولى أحد مُسبّبات نزلات البرد الموسميّة، أمّا "ميرس MERS-CoV" متلازمة الشرق الأوسط التنفسيّة و"سارس SARS-CoV" و"سارس 2 SARS-CoV-2" فهُم أشدّ فتكًا وكانوا سببًا بإصابة العديد من المجتمعات بأمراض لم يكُن سهلًا التخلُّص منها، آخرها فيروس كورونا المُستجد الذي ما زال نشِطًا ويُتابع تنقُّله بين الدول ويتسبّب بمشاكل صحيّة ووفيات قاربت على المليون.

وقد أشار الفريق الذي قام بتتّبُّع سلوك الفيروسات الأربعة المُسبّبة لنزلات البرد (الأربعة الأوائل المذكورين سابقًا) شهريًا لدى 2473 شخصًا من المُصابين إلى أنّ مستوى الأجسام المُضادّة يبدأ بالانخفاض بعد 6 أشهر من الإصابة، إضافة إلى أنّ عودة الإصابة مرة أُخرى بالعدوى سُجِّل لدى العديد من المُصابين، وقد سُجِل انخفاضٌ كبير في مستويات الأجسام المُضادّة بعد انقضاء 6 أشهر على الإصابة.

بالتالي فإنّ SARS-CoV-2 إذا ما اتبّع ذات السلوك المناعيّ الذي اتبّعه أعضاء العائلة الأربعة الذين خضعوا للدراسة، فإنّ المناعة التي ستقدّمها الأجسام المُضادّة جرّاء الإصابة بكوفيد-19 للجسم ستكون قصيرة المدى وفقًا لنتائج الدراسة، وهو ما سُيوّلد الكثير من التساؤلات والتنبؤات حول العديد من الأُمور المُتعلّقة بهذا الفيروس، لعلّ أهمّها هو إنتاج اللقاحات، إذ إنّه وفي هذه الحالة وبحسب فريق الدراسة لن تستطيع اللقاحات المُعدّة لمواجهة فيروس كورونا المُستجد توفير الحماية الّلازمة للجسم لسنواتٍ طويلة، ويجب في هذه الحالة أن تُعطى اللقاحات مرة أو مرتين سنويًا، إلّا أنّ الاستجابة المناعيّة طويلة المدى تُحتّم دراسة قدرة الجسم على توليد أجسام مُضادّة تُقاوم الفيروس لفترات تُجاوز السنة، وهو ما لا يُمكن تحقيقه حاليًا نظرًا للعمر القصير للفيروس (5 أشهر وقت إجراء هذه الدراسة ونشرها)، على الجانب الآخر فإنّ مجموعة من الباحثين قاموا بنشر دراسة تناولت تحليل ما يقرُب من 1281 مُلخّصًا لبحوث سابقة تدور في فلك المناعة التي تُقدّمها الأجسام المُضادّة ضمن محاور عدّة لمجموعة من فيروسات عائلة كورونا: "سارس SARS-CoV-1"، "ميرس MERS"، HCoVs وSARS-CoV-2، وقد خرجت هذه المُراجعة بنتائج مَفادها بأنّ الأجسام المُضادّة المُستعدِلة Neutralizing Antibodies يتّم تحفيزها حال التعرُّض للعدوى وبأنّها قادرة على البقاء في الجسم لسنوات عدّة ما يُمكّن الجسم من حماية نفسه من أي إصابة مُستقبليّة بالفيروس.

لكن، إضافة إلى كل ما سبق فإنّ دراسة الفريق الهولندي تضمنّت بعض القيود التي قد تُقوِّض نتائج الدراسة، إذ إنّ الفريق عجِز عن تحليل التسلسل الجيني للفيروسات التاجيّة الأربعة ممّا يعني بأنّ المناعة قصيرة المدى التي خرجت بها الدراسة قد تكون بسبب اختلاف الأنماط الجينيّة للفيروسات التي قد تؤدّي إلى عودة الإصابة نظرًا للاختلاف الجيني، إلى جانب اقتصار الدراسة على الذكور فقط وهُم الأكثر عُرضة للإصابة من الإناث.

انخفاض حاد بمستوى الأجسام المُضادّة بعد فترة من الإصابة!

نشرت مجلة N Engl J Medالمعروفة دراسة أجراها البروفيسور Yang وزملاؤه أوضحت بأنّ مستويات الأجسام المُضادّة لدى المُتعافين من الفيروس الجديد SARS-CoV-19 انخفضت بمعدلات قاربت النصف بعد 36 يومًا، وقد اعتمد الباحثون على إجراء فحص مُقايسة المُمتّز المناعي المرتبط بالإنزيم ELISA لفحص مستويات الأجسام المُضادّة IgG التي ولّدها الجسم بعد الإصابة بكوفيد-19، وقد أشارت هذه النتائج حفيظة العاملين على الدراسة قائلين بأنّ نتائجهم تُشير إلى أنّ المناعة الخَلطيّة Humoral immunity ضد فيروس كورونا الجديد قد لا تستمر طويلًا لدى الأشخاص ذوو الإصابة الطفيفة بكوفيد-19 (وهُم الأكثر نسبةً بين مُجمل المُصابين)، إلّا أنّ الباحثين أشاروا إلى حاجة الدراسة لمزيدٍ من البحوث التي تستهدف مُراقبة مستويات الأجسام المُضادّة لدى المُصابين بعد ما يُقارب 90 يومًا، وتحديد قدرة الأجسام المُضادة على مقاومة SARS-CoV-2 والفترة الّلازمة للوصول لذلك.

وقد تعرّضت هذه الدراسة للانتقاد من عددٍ من العُلماء والباحثين الذين لم يجِدوا فرقًا واضحًا في النتائج التي أظهرها المُنحنى المُدرَج في الدراسة، إذ أوضح البروفيسور فلوريان كرامار أستاذ الأحياء الدقيقة في كلية الطب التابعة لمستشفى "ماونت سيناي" أو جبل سيناء Mount Sinai Hospital أنّ دورة الأجسام المُضادّة في الجسم بعد العدوى تشتمل على 3 مراحل تبدأ بارتفاع مستوياتها لتصِل Peakأو القمة، ثم يبدأ الانخفاض التدريجي لها حتى تصِل إلى مرحلة الثبات Stabilization phase، وقد أضاف بأنّ الأشخاص ذوو الإصابة الطفيفة بكوفيد-19 ممّن أظهرت الدراسة انخفاض مستويات الأجسام المُضادّة لديهم يحتاجون لمزيدٍ من الوقت حتى ترتفع مستويات الأجسام المُضادّة لديهم من جديد.

دراسات أُخرى: قد يكون الجسم قادرًا على تكوين أجسامٍ مُضادّة طويلة الأمد ضد SARS-CoV-19!

وعلى الجانب الآخر فقد نُشِرت بعض الدراسات التي تُشير إلى احتمال أن تكون الأجسام المُضادّة التي تتولّد نتيجة الإصابة بكوفيد-19 قادرة على توفير الحماية المُناسبة لفتراتٍ -يُعتقَد بأنّها- قد تكون طويلة، إذ إنّ العمر القصير للفيروس الذي لم يتعدّ 8 أشهر حتى تاريخ كتابة هذه الكلمات لا يُساعد في توفير نتائج دقيقة تجزم بحقيقة قدرة الجهاز المناعي على توفير خطٍ دفاعيّ ضدّ كوفيد-19 يدوم لفتراتٍ طويلة، لِذا فإنّ جمعًا من العُلماء والاختصاصيين ذهبوا إلى محاولة اختبار قدرة الأجسام المُضادّة على تأمين الجسم ضدّ الإصابة بفيروس SARS-CoV-2 والفترة التي تستطيعها ضمن أطول فترة زمنيّة مُتاحة، وقد قام البروفيسور ZhengX وزملاؤه بإجراء دراسة على مجموعة من أوائل المُتعافين من كوفيد-19 في العالم في ووهان حيث بؤرة ولادة الوباء وانتشاره، وقد شمِلت الدراسة 349 شخصًا ممّن ظهرت عليهم الأعراض لدى إصابتهم بكوفيد-19، وتمّت مُراقبتهم على مدار 6 أشهر، وهي بحسب فريق البحث تُعدّ الفترة الأطول التي تشملها دراسة تستهدف مُراقبة الاستجابة المناعيّة للمُتعافين من فيروس كورونا المُستجد SARS-CoV-2، وقد توصَّل الباحثون إلى نتائج مُغايرة عمّا جاءت به معظم الدراسات الأُخرى، إذ إنّ مستويات الأجسام المُضادّة المُمثلّة بالغلوبينات المناعية من النوع G وM (IgG و IgM)استطاعت تعطيل الفيروس بنِسب متفاوتة خلال فترة الإصابة عبر ارتباطها مع البروتين SSpike protein وبروتين القفيصة المُنوّاة Protein Nucleocapsid للفيروس التاجي، إذ تضمّنت الاستجابة المبكّرة مستويات مرتفعة Peak من كُل منIgG و IgM، لكن وبعد أسابيع قليلة انخفضت مستويات الأجسام المُضادّة بشكلٍ ملحوظ تَبعها بعد أسابيع عدّة ثبات مستوياتها في الجسم، وهو ما يُشير بحسب الدّارسين بأنّ تعامل الجسم مع فيروس كورونا المُستجد يتشابه مع تعامله مع بقيّة الفيروسات الأُخرى التي سبق وأن خضعت للدراسةِ والبحث، من بينها فيروسات كورونا المُسبّبة لنزلات البرد، ما يعني بأنّ الجسم قادر على توليد مناعة تقِيه من الفيروس لأشهرٍ عديدة أو سنوات، بالتالي الحدّ من الإصابة مرة أُخرى به.

ويُشير الباحثون إلى أنّ معظم الاستنتاجات السابقة لجُّل الباحثين والقاضية بِقِصَر فترة الاستجابة المناعيّة لفيروس كورونا المُستجد كانت قد استنبطت نتائجها بناءً على فترة انخفاض الأجسام المُضادّة Contraction phase التالية لفترة الاستجابة السريعة والمُبكّرة ، وذلك دون مُراعاة للفترة اللاحقة والأخيرة والتي تتضمّن ثبات مستويات الأجسام المُضادّة في الجسم Stabilization phase وتواجدها بما يضمن قيامها بمهامها.

وقد اختصّ البروفيسور Zheng وزملاؤه الأشخاص المُتعافين من كوفيد-19 ممّن ظهرت عليهم الأعراض؛ ويُعزَى سبب التمييز بين ذوو الأعراض وأولئك ممّن لم تظهر عليهم أعراض كوفيد-19 إلى تفرقة الاستجابة المناعيّة بين كِليهما، إذ إنّه وبحسب دراسة نشرتها مجلة Nature مؤخرًا فإنّ الأشخاص المُصابين بكوفيد-19 ممّن لم تظهر عليهم أيّة أعراض قد يُكوِّنون استجابة مناعيّة أضعف ممّا هي عليه لدى الأشخاص ذوو الحالات الشديدة من الأعراض، وذلك عكس الأشخاص ذوو الأعراض الحادّة؛ إذ يُعزَى سبب ذلك إلى ارتفاع معدل التضاعف الفيروسي (الحمولة الفيروسيّة) في الجسم ممّا يؤدّي إلى تصنيع المُستضدّات الفيروسيّة بنسبة أكبر، التي بدورها تُحفّز استجابة مناعيّة خلطيّة قويّة لفترة طويلة بمساعدة الالتهاب أو التهيُّج القوي الذي تُولِّده هذه الفيروسات ومُستضدّاتها في الجسم.

تجدر الإشارة إلى أنّ التريُّث في إطلاق النتائج المُتعلّقة بالاستجابة المناعيّة لفيروس كورونا المُستجد يُعدّ أمرًا ضروريًا، خصوصًا بأنّ البتّ في مثل هذه النتائج يتطلّب مُراقبة المرضى المُتعافين لفتراتٍ أطول، وهو ما لا يمكن في الوقت الحاليّ، بالتالي فإنّ التسرُّع في إجراء مثل هذه البحوث سيكون ذو تأثيرٍ سلبيّ على موثوقيّة اللقاحات المُزمع تصنيعها في الفترة المُقبلة.

انخفاض دقّة الفحوصات وطول فترة الطرح الفيروسي، سبب إيجابيّة النتائج لدى المُتعافين من كوفيد-19

وفي دراسةٍ أُخرى قام بها فريقٌ من الباحثين في الولايات المُتحدّة الأمريكيّة ونُشِرت في مجلة Am JEmerg. Med.، فقد تناولت هذه الدراسة عدّة تحليلات لأسباب تشخيص الإصابة بكوفيد-19 مرة أُخرى لحالة واحدة لشخصٍ يبلغ من العمر 82 عامًا ويُعاني من مجموعة من الأمراض المُزمنة، وقد فسّر الباحثون سبب النتائج الإيجابيّة لفحص PCR بعد 15 يومًا من الحصول على نتائج سلبيّة بذات الفحص إلى سببين أُولاهما: استمرار طرح الفيروس في الدم Viral shedding (نتيجة استمرار تضاعفه) لفترة طويلة وثانيهما: الفحوصات المُستخدمة للفحص غير دقيقة؛ إذ قد تستمر فترة طرح الفيروس في الدم لِما يُقارب 20 إلى 22 يومًا بالمتوسط، في حِين سُجِّلت لدى بعض المرضى فترات أطول وصلت إلى 44 يومًا.

إضافة إلى ذلك، فإنّ معظم أنواع الفيروسات تتضمّن بقاء جزء من المادة الوراثيّة الخاصّة بها داخل خلايا المُضيف حتى بعد زوال الأعراض وتخلُّص الجسم من الفيروسات الحيّة المُسبّبة للمرض، وهو ما قد يُعطي نتائج إيجابيّة بوجود الفيروس بعد إجراء الفحص على الرغم من أنّ بقاء أجزاء من المادة الوراثيّة للفيروس لا يعني بالضرورة الإصابة بالعدوى، أيضًا فإنّ فحوصات RT-PCR لا تُعد بالغة الدقّة؛ فهي من الممكن أن تُعطي نتائج سلبيّة عند إجرائها في فترة مُبكّرة من الإصابة بكوفيد-19، في حين تكون قد ظهرت الأعراض على المريض برفقة صور الأشعة التي تؤكّد الإصابة، وغالبًا ما يُوصى بالحذر عند إجراء فحص PCR بغرض تقييم طول الفترة التي يتطلّبها الفيروس أثناء تكاثره؛ إذ إنّ هذا الفحص لا يمكنه التفرقة بين الفيروس القادر على التسبُّب بالعدوى وتواجد أحماضه الأمينيّة غير المُسبّبة لها.

لا دليل على وجود فيروسات نشِطة في عيّنات المُتعافين

وفقًا لتقريرٍ كان قد نشره مركز السيطرة على الأمراض الكوري KCDC في مايو من هذا العام، فإنّ النتائج التي أفضت إليها التجارب والأبحاث أشارت أيضًا إلى استبعاد احتماليّة عودة الإصابة بكوفيد-19 مرّة أُخرى، فقد باشر فريق مُتخصّص من الباحثين بتحليل نتائج عيّنات لمجموعة من المرضى المُتعافين بعدما جاءت نتائج فحوصاتهم "إيجابيّة Positive"، وذلك بعدما استكملوا فترة العَزل كاملة بما تتضمّنه من قيود وشروط بما يُقارب 14 يومًا، ولم يُعزَل الفيروس SARS-CoV-2 في أيّ من عيّنات الخلايا المَزروعة من المُتعافين، وهو ما ينفي احتماليّة عودة كوفيد-19 لأجسام المُصابين.

دراسات على القِرَدة أثبتت بأنّ عودة الإصابة مرة أُخرى بكوفيد-19، غير ممكنة.

في خِضّم النتائج المُتضاربة هنا وهناك جرّاء حداثة عهد كوفيد-19، فقد خرجت دراسة أُخرى أُجريت على القِردة من نوع مكاك ريسوسي أو الرايزيسي Rhesus Macaques أثبتت بأن لا دلائل جازمة بإمكانيّة عودة الإصابة مرة أُخرى، فقد تمّ تعريض القرَدة لذات السُلالة من فيروس كورونا المُستجد SARS-CoV-2 مرة أُخرى بعد التعافي من الإصابة الأُولى، وقد أشارت النتائج إلى عدم وجود أي أعراض سريريّة أو انتثار فيروسي داخل الجسم أو أي تغيُّرات مَرَضيّة نسيجيّة؛ ويُفسّر الباحثون ذلك إلى تحسُّن استجابة الأجسام المُضادّة المُستعدِلة في مواجهة الفيروس عند تعرُّض الجسم له للمرة الثانية، وهو ما يدحض الفرضيات الرامية باحتماليّة عودة الإصابة مرة أُخرى، وقد عزّزت هذه النتائج دراسة أُخرى قام بها مجموعة من الباحثين من عدّة جامعات أمريكيّة في آب من هذا العام، وقد استهدفت ذات السُلالة من القِرَدة وجاءت النتائج في نهاية الدراسة مؤازرة لسابقتها فقد استطاع الجهاز المناعي للقِرَدة تحفيز مناعة وقائيّة في حال تكرار العدوى بكوفيد-19.

تِبعًا للمعطيات السابقة فإنّ احتماليّة أن تكون نسبة الإصابة بفيروس كورونا المُستجد للمرة الثانية قد تكون منخفضة جدًا -إذا لم تكُن معدومة- وهو ما يُعدّ مُبشّرًا للناس عامّة ولصنّاع اللقاحات خاصّة؛ إذ إنّ المعرفة الدقيقة والقاطعة بطول فترة بقاء الأجسام المُضادّة في الجسم بعد العدوى يُشكّلُ قاعدة أساسيّة في التعرُّف على مسار الفيروس ومصيره في المجتمعات وخلال المواسم، لكن لا زالت النتائج غير مؤكّدة وتحتاج المزيد من البحث والدراسة التي تعتمد على عيّنات أكبر من المُتعافين فالحالات القليلة لا تُعدّ مؤشرًا قاطعًا لاعتماد النتائج.

على الرغم ممّا سبق، ما زالت الأيام تأتينا بكل جديدٍ -وصادم أحيانًا- فيما يتعلّق بــ SARS-CoV-2، إذ إنّ عدم اكتمال المشهد الوبائي الذي نشهده حاليًا في العالم يُفضِي إلى نتيجة واحدة تتلخّص بضرورة مواصلة الاختبارات والبحوث ضمن المعايير والشروط العلميّة للخروج بنتائج تُساعد في كبح عجلة الفيروس الطاحنة؛ فقد حصد كوفيد-19 حتى اللحظة ما يُقارب 813.257 روحًا، فيما استطاع تسجيل ما يزيد عن 23 مليون إصابة -بحسب الإحصائيّات المُحدّثة التي تنشرها جامعة "جون هوبكنز" عبر الموقع المُخصّص لذلك لحظةً بلحظة-.

مواضيع ذات صلة:

كيف تعمل اللقاحات، وما هي أنواعها

العدوى البكتيرية الثانويّة لدى مرضى كوفيد-19

مُستقبلات فيروس كورونا من النوع ACE2، أين تتواجد في الجسم؟

المراجع

  1. Bao L. et al. Lack of Reinfection in Rhesus Macaques Infected with SARS-CoV-2. 2020 May. bioRxiv. Retrieved fromhttps://www.biorxiv.org/content/10.1101/2020.03.13.990226v2.abstract
  2. Long Q. et al. Clinical and immunological assessment of asymptomatic SARS-CoV-2 infections. 2020 Jun. Nature Medicine(26): 1200–1204. Retrieved from https://www.nature.com/articles/s41591-020-0965-6
  3. Edridge A. et al. Human coronavirus reinfection dynamics: lessons for SARS‐CoV‐2. 2020 May. medRxiv. Retrieved from https://www.medrxiv.org/content/10.1101/2020.05.11.20086439v1.full.pdf
  4. Reynolds HY. Immunoglobulin G and Its Function in the Human Respiratory Tract. 1988 Feb. Mayo Clin Proc. 63(2): 161-174. Retrieved from https://www.mayoclinicproceedings.org/article/S0025-6196(12)64949-0/fulltext
  5. Atkinson B. and Petersen E. SARS-CoV-2 shedding and infectivity. 2020 Apr. The Lancet. 395(10233): 1339-1340. Retrieved fromhttps://www.thelancet.com/journals/lancet/article/PIIS0140-6736(20)30868-0/fulltext
  6. Ibarrondo FJ. et al. Rapid Decay of Anti–SARS-CoV-2 Antibodies in Persons with Mild Covid-19. 2020 Jul. N Engl J Med. Retrieved from https://www.nejm.org/doi/pdf/10.1056/NEJMc2025179
  7. Wu J. et al. SARS-CoV-2 infection induces sustained humoral immune responses in convalescent patients following symptomatic COVID-19. 2020 Jul. medRxiv. Retrieved from https://www.medrxiv.org/content/10.1101/2020.07.21.20159178v1.full.pdf
  8. Duggan NM. et al. Is novel coronavirus 2019 reinfection possible? Interpreting dynamic SARS-CoV-2 test results through a case report. 2020 Jul. Am J Emerg Med. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC7335242/
  9. COVID-19 Dashboard by the Center for Systems Science Engineering (CSSE) at Johns Hopkins University (JHU). https://coronavirus.jhu.edu/map.html
  10. Huang AT.et al.A systematic review of antibody mediated immunity to coronaviruses: antibody kinetics, correlates of protection, and association of antibody responses with severity of disease. medRxiv. 2020 Apr. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC7217088/
  11. Chandrashekar A. et al. SARS-CoV-2 infection protects against rechallenge in rhesus macaques. Science. 369(6505):812-817.2020 Aug. Retrieved from https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/32434946/
  12. Wajnberg A. et al.SARS-CoV-2 infection induces robust, neutralizing antibody responses that are 2 stable for at least three months. medRxiv. 2020 Jul. Retrieved from https://www.medrxiv.org/content/10.1101/2020.07.14.20151126v1.full.pdf
  13. Benjamini E, Sunshine G. and Leskowitz S. (1996). Immunology: A short course. New York: Wiley-Liss.
  14. Cox RJ. and Brokstad KA. Not just antibodies: B cells and T cells mediate immunity to COVID-19. Nature Reviews Immunology. 2020 Aug. Retrieved from https://www.nature.com/articles/s41577-020-00436-4
  15. Korea Centers for Disease Control and Prevention(KCDC).Findings from investigation and analysis of re-positive cases. 2020. Retrieved from https://www.cdc.go.kr/board/board.es?mid=a30402000000&bid=0030

مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #المُتعافين من كورونا #فيروس كورونا المُستجد #SARS-CoV-2 #كوفيد-19

اللقاح الروسي ضد كوفيد-19، الإعلان عن فعاليّته قبل الانتهاء من التجارب البشريّة المُقرّرة عليه

اللقاح الروسي الجديد ضد كوفيد-19، أهو سبقٌ طبيّ في مجال تصنيع الأدوية أم مجرد نتيجة حتميّة للسباق المحموم الذي تقوده دول العالم لحيازة أكبر عدد من عقود تصنيع اللقاح وتصديرها؟؟؟

أشعل تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مواقع الإنترنت والشبكات الإخباريّة حول العالم بإعلانه عن التوصُّل للقاح ناجح وفعّال ضد فيروس كورونا المُستجد، ولم يكتِفِ الرئيس الروسي بالإعلان عن التوصُّل للقاح كوفيد-19 إنمّا عمِد إلى تدعيم نجاح هذا اللقاح عبر تأكيده تلقّي إحدى ابنتيه له، موّضحًا بأنّها لم تعاني حال تلقّيها اللقاح إلّا من حمّى طفيفة، وهو أمرٌ طبيعيّ بحسب قوله، وفور انتهاء الإعلان تلقّت روسيا طلبات للحصول على اللقاح الروسي ممّا يُقارب من 20 دولة حول العالم.

تجدر الإشارة إلى أنّ رئيس الصندوق السيادي الروسي كيريل ديمتروف المُشارك في عمليّة تطوير اللقاح قد سبق وأعلن بأنّ المرحلة الثالثة من التجارب ستبدأ الأربعاء المُقبل.

وكانت روسيا قد دشّنت تجربتها في تصنيع لقاح ضد كوفيد-19 عبر إجرائه في مركز غمالياGamalya القومي لعلم الأوبئة والأحياء الدقيقة بالتعاون مع وزارة الدفاع الروسيّة، حيث جرت المرحلة الأُولى في جامعة ستيشنوف، وقد أطلقت على اللقاح اسم Sputnik Vتيمنًا باسم أول قمر صناعي أطلقه الاتحاد الروسي عام 1957، ويُتوقع أن يتّم تسجيل اللقاح بشكلٍ رسمي خلال الأيام القادمة من الشهر الحالي ليتّم اعتماده والبدء بإنتاجه أيلول المُقبل، ووسط ما يتداوله العالم في هذه اللحظات من تساؤلات كثيرة حول أمان وفعاليّة اللقاح الروسي الجديد، يقولAlexander Gintzburgمدير مركز غماليا الذي يحتضن تجارب اللقاح، بأنّ اللقاح يعتمد على الفيروسات الغُدانيّة (التي تتسبّب بنزلات البرد الاعتياديّة) التي جرى إضعافها وهي تتوّلى التعبير الجيني للبروتين الشوكي Spike protein لفيروس كورونا SARS-CoV-2في خلايا الجسم، ما يعني عدم مقدرته على التكاثر داخل الجسم مُشيرًا إلى أمان استخدامه، على حدّ تعبيره.

وقد واجه إعلان روسيا بتوصلُّها للقاح مُضاد لكوفيد-19 سيلًا من التشكيكات بمدى أمان استخدامه تبعًا لِقصَر الفترة الزمنيّة التي خضع لها، وقد خرجت كبيرة علماء منظمة الصحة العالميّة لتحذر من التسرُّع في إنتاج اللقاح وتُشدّد على ضرورة التقيُّد بالشروط والقواعد الصارمة الموضوعة لهذا الغرض.

لم تُستكمَل المرحلة الثالثة بعد!

نظرًا لشُح المعلومات الدقيقة بما يتعلّق بلقاح Sputnik V، فإنّ المعلومات المُتوافرة حتى الآن على لسان بعض المسؤولين أو المُشرفين على سير مراحل اللقاح تُشير إلى أنّ النتائج التي سبقت المراحل السريريّة والتي جرت على القرود والهامستر كانت جيدة وأظهرت فعاليّة اللقاح، وحال الانتهاء منها انتقل الباحثون لتجربة اللقاح على الإنسان بمرحلته الأُولى منتصف حزيران الفائت، وقد شملت عددًا قليلًا جدًا.

وعادةً ما تكون المرحلة السريريّة الأُولى ذات أهميّة لدى الباحثين لأنّها تستهدف الكشف عن مدى أمان اللقاح وفعاليّته وتحديد الجرعة الأنسب ومحاولة معرفة الآثار الجانبيّة التي قد تنشأ عن استخدامه، وهي قد تستمر لأشهر وسنوات إلى حين التحقُّق الفعلي من النتائج من ثمّ القفز للمراحل التالية، وفي ظل الإعلان عن اللقاح الروسي بعد وقتٍ قصير من تجربة المرحلة الأُولى فإنّ الكثير من المخاوف والشكوك تحوم حول مدى أمان وفعاليّة لقاح "سبوتنيك V".

وتأتي أهميّة المرحلة الثالثة من تجربة اللقاح الروسي في قدرتها على توكيد قدرته على الحد من انتشار كوفيد-19، إذ إنّ هذه المرحلة يُفترض أن تضُم آلاف المتطوّعين ممّن يتلقَّون الجرعات التي جرى تحديدها والاتفّاق عليها سابقًا ضمن المراحل الأولى من التجارب السريريّة، وهو ما يُتيح فرصة ظهور الآثار الجانبيّة بشكلٍ جليّ في حال وجودها بسبب أعداد المتطوّعين الكبيرة التي تشملها هذه المرحلة.

بعض من دول الشرق الأوسط، أمريكا اللاتينيّة والفلبين ستكون مسرح اختبار اللقاح في مرحلته الثالثة!

ذكر موقع Nature المعروف بأنّ المرحلة الثالثة من تجربة لقاح سبوتنيك V المُزمع البدء بها هذا الشهر، ستشمل عددًا من دول الشرق الأوسط (السعودية والإمارات العربية المتحدّة) وبعض دول أمريكا اللاتينية والفلبين التي سبق وأن أبدت حماسًا منقطع النظير برغبتها الاستفادة من اللقاح الروسي المنتظر.

لطالما كانت الدول التي تملك أدوات المعرفة والعلوم أقدر أن تنأى بشعوبها بعيدًا عن مسارح الاختبارات غير المعلوم عواقبها، لا سيّما إذا ما كان المُستهدف من هذا هو الصحّة.

لا أبحاث علميّة تُعزّز النتائج المبشّرة التي ينادي بها الروس

تجدر الإشارة إلى أنّ النتائج السريريّة في المراحل الأوليّة لم يُعلَن عنها إلّا عبر وسائل الإعلام وبدون تفاصيل دقيقة كالتي سبق وأن تزامنت مع الإعلان عن بعض اللقاحات الأُخرى حول العالم، وفي هذا الصدد يؤكّد البروفيسور كيث نيل الأستاذ الفخري في علم الأوبئة للأمراض المعدية في جامعة نوتنغهام في بريطانيا بأنّه من غير الممكن الحُكم على مدى نجاعة وفعاليّة اللقاح الروسي إلّا بعد تقديم الأوراق العلميّة المتعلّقة بالتجارب بغرض تحليل النتائج، ومن الممكن أن تحتوي على مشاكل تتعلّق بجودة البيانات.

آراء العلماء والاختصاصيين في اللقاح الروسي Sputnik V

تعالت الأصوات المُناديَة بضرورة التريُّث وعدم التسليم المُطلَق بنجاعة اللقاح الروسي الذي جرى الإعلان عنه في 11 من آب، وقد كان لعددٍ من العلماء والاختصاصيين بعض الآراء والتساؤلات في هذا السياق، نُورِد منها التالية:

البروفيسور بيتر أوبينشو أستاذ الطب التجريبي في المعهد الوطني للقلب والرئة في كلية إمبريال في لندن، استنكر الإعلان الروسي عن اللقاح في حِين أنّ التقارير الواردة من موسكو تُشير إلى أنّ التجارب السريريّة على الإنسان لم يمضِ عليها أكثر من شهرين بما مجموعه 38 مُتطوّع، ما يُشير بأنّ التجارب ما زالت في المرحلة الأُولى أو الثانية، ويُضيف بأنّ ما ورد إليه من معلومات عن عدد المتطوّعين في المرحلة الثالثة سيكون بقرابة 1600 متطوّع فقط، وهو عدد غير كبير وغير مُجدِ للخروج بنتائج دقيقة.

وعلّق البروفيسور أوبينشو على استهداف اللقاح للأشخاص الأصحّاء من غير الفئات المُعرّضة للخطر (من أصحاب الأمراض المُزمنة وغيرها) مُشيرًا إلى أنّه أمر يُثير المخاوف ويستدعي الاهتمام.

أمّا البروفيسور مايك تيرنر مدير العلوم في "ويلكم" في لندن، بأنّه من المهم ان تتعامل روسيا مع العالم بصدق وشفافيّة وتستعرض التفاصيل الدقيقة للتجارب التي أجرتها على اللقاح عبر مصادر علميّة موّثقة ومُتاحة للجميع، ويُضيف بأنّه لا بُدّ أن تجري التجارب على اللقاح الجديد ضمن 3 مراحل أساسيّة تضمن أمان استخدامه وفعاليّته ضد كوفيد-19.

بينما حذّر البروفيسور فرانسيسكو باللوكس أستاذ بيولوجيا النظم الحسابيّة في جامعة لندن من العواقب الوخيمة التي قد تجنيها المُجتمعات في حال عدم إتمام المراحل المُقرّرة بشكلٍ دقيق كما جرت العادة، إذ إنّه وفي حال ظهور آثار جانبيّة نتيجة خطأ ما في اللقاح فإنّ ثقة الناس حول العالم في اللقاحات ستهتّز، ما سيجعل عمليّة إقناعهم مرة أُخرى بضرورة تقبُّل اللقاحات أمرًا ليس بالهيّن وذو عواقب غير محمودة.

أمّا عالم الأوبئة في جامعة ولونغونغ في استراليا Gideon Meyerowitz-Katz، انتقد اللقاح الروسي الذي طغى صِيته في الأيام الأخيرة وتساءل في مقالةٍ نشرها في صحيفة الغارديان البريطانيّة حول مدى أمان وفعاليّة اللقاح الروسي، وأضاف بأنّ الفرق الوحيد بين هذا اللقاح واللقاحات الأُخرى التي تجري عليها الاختبارات هو تخطّي لقاح سبوتنيك v لأغلب المراحل التجريبيّة التي يجب أم يمرّ بها اللقاح.

المراحل التي تمر بها اللقاحات أو الأودية عند اختبارها

وقد أردف عالم الأوبئة Gideon Meyerowitz-Katz في ذات المقال بأنّ على أي لقاح أو دواء جديد أن يمرُ بما مجموعه أربع مراحل تنقسم كالاتي:

  1. المرحلة الأولى: تتضمّن هذه المرحلة إعطاء اللقاح لمجموعة صغيرة من الأشخاص بجرعات مختلفة بهدف تحديد الجرعة الأنسب والأكثر أمانًا.
  2. المرحلة الثانية: ينتقل الخبراء والباحثين بعد ذلك للمرحلة الثاني والتي تشتمل على تجربة اللقاح على مجموعة أكبر من الأشخاص بما يُقارب المئات، بحيث تتّم مقارنة النتائج بين المجموعة التي تلقّت المطعوم أو اللقاح وبين المجموعة الضابطة Control group التي لم تتلقّاه، وتهدف هذه المرحلة إلى: توكيد الحصول على استجابة مناعيّة للقاح في الجسم والتحقُّق من وجود أي آثار جانبيّة خطيرة له.
  3. المرحلة الثالثة: تشتمل هذه المرحلة عددًا أكبر من الأشخاص -يصِل للآلاف- بُغية التحقُّق من فعاليّة اللقاح ضد المرض من عدمه، وتتضمّن تقسيم المُتطوّعين لمجموعتين بشكل عشوائي أحدها تتلقّى اللقاح والأُخرى لا تتلقّاه (المجموعة الضابطة) ومن ثمّ مُراقبة استجابة المُتطوّعين خلال أشهر لتسجيل النتائج والتحقُّق من النتائج الأوليّة التي سبق الحصول عليها.
  4. المرحلة الرابعة: وهي المرحلة اللاحقة لترخيص اللقاح ورفد الأسواق به، وتتضمّن رصد الحالات النادرة التي تنشأ جرّاء أخذ اللقاح، وهي لا يمكن الكشف عنها إلّا بعد تطعيم أكبر عدد من الأشخاص به.

ووسط هذه المراحل المُعتمدة لترخيص اللقاح وإتاحة استخدامه للناس، يقفز السؤال البديهيّ: أين اللقاح الروسيّ من هذه المراحل؟؟ وما الذي يضمن فعاليّته وأمانه إذا كان عمر التجارب التي وقعت عليه لم تتجاوز الشهرين؟!!


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #فيروس كورونا المُستجد #كوفيد-19 #اللقاح الروسي #SARS-CoV-2

التسمم الغذائي: أسبابه، أعراضه وطرق علاجه

لعلّ حالات التسمُّم الغذائي التي بدأت تتفاقم خلال الأسبوع الفائت باتت أكثر ما يتداوله الناس في الوقت الحاليّ، وبالطبع فإنّ المصادر الغذائيّة التي تهُم المُستهلك والتي يعتمد عليها المواطنون بشكلٍ رئيسيّ أصبحت موضوع البحث الرئيسيّ عبر صفحات الإنترنت. إذ إنّه وبعد تسجيل حالتي وفاة لشخصين (أحدهما طفل يبلغ من العمر 5 سنوات والآخر شاب في الأربعين من عُمره) كانت نقطة تحوُّل جذريّة صعدت بهذه القضية لتتصدّر المشهد الأردني العام وتشغل عقول الغالبيّة؛ كيف لا واعتماد المواطنين على مطاعم الوجبات السريعة خصوصًا تلك التي تبيع الشاورما يُعدّ الأعلى.

لِذا لا بُدّ وفي ضوء ما يتبادله الشارع الأردني من إشاعات تتهّم هذه البكتيريا في حين وتُبرّىء ساحة أُخرى من ضلوعها في التسمُّم الغذائي الحاصل في حينٍ آخر، أن يتّم توضيح أنواع البكتيريا التي قد تتكاثر على الأطعمة المُباعة مثل الدجاج أو اللحوم أو غيرها من الأطعمة المُعرّضة أكثر من غيرها للفساد بسبب احتوائها على مكوّنات رطبة تساعدها على تحفيز تكاثر البكتيريا بصورة غير طبيعيّة بعد تعرُّضها لعوامل أًخرى مُلائمة لها مثل درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة وغير ذلك.

أنواع البكتيريا التي قد تتسبّب بالتسمم الغذائي

  • العطيفة Campylobacter jejuni:هي أحد أنواع البكتيريا التي تتواجد في أمعاء الدواجن (يُعدّ الدجاج المُباع بالتجزئة أحد أكثر مصادر عزل بكتيريا العطيفة 50 إلى 70%)، الماشية أو الديوك الروميّة أو من الممكن عزلها عن أسطح الماء الملوّث، لِذا فإنّها قد تنتقل للإنسان عبر استهلاك أحد هذه المصادر في حال تلوُّثها بالبكتيريا، وتعود معظم الحالات المُسجّلة بداء العطيفة (العطائف) إلى تناول الدجاج إمّا غير المطبوخ جيدًا أو النيء إضافة إلى شرب الحليب غير المغلي (الخام).

تظهر أعراض الإصابة ببكتيريا العطيفة C. jejuni على الأشخاص المُصابين بعد فترة الحضانة للبكتيريا والتي تتراوح بين 2 إلى 5 أيام، ويُعدّ الإسهال الذي قد يترافق مع الدماء أحيانًا أحد أكثر الأعراض الظاهرة على المُصابين، إضافة إلى حمّى مرتفعة، تهيُّج حاد في الأمعاء مع احتماليّة تقرُّحها (وهو سبب الدم مع البراز).

يمر الدجاج بأكثر من مرحلة في رحلته من المزرعة إلى ثلاجات الباعة، وتحتاج كُل مرحلة منها إلى الكثير من العناية ومراعاة الالتزام بكافة معايير وشروط السلامة من تعقيم ونظافة غيرها، إذ إنّ السيطرة على الدواجن في المزارع من الإصابة ببكتيريا العطيفة مثلًا، يحتاج إلى الاهتمام بالكثير من الأمور كأن تُراعى مصادر الشرب التي تُقدَّم للدواجن، فقد وُجِد -اعتمادًا على الدراسات الميدانيّة- بأنّ تزويد مزارع الدواجن بمياه تحتوي على الكلور (بنسب مُحدّدة ومدروسة) ساعد بتقليل معدلات نمو البكتيريا داخل أمعائها. أمّا مرحلة تواجد الدجاج داخل المسلخ فإنّ اهتمامًا مُضاعفًا يجب أن يُعطَى من قِبَل المشرفين على هذه العمليّة، إذ تتعرّض الدجاجة لظروفٍ مختلفة من درجات حرارة وغيرها بُغية تنظيفها من ثمّ تقطيعها وتجهيزها للتغليف، وتُعدّ مرحلة إزالة الأحشاء وما يتبعها الأخطر، إذ إنّه سُجِّلت أعلى معدلات نمو بكتيري في الدجاج بعد مرحلة إزالة الأحشاء، بالتالي فإنّ المراحل اللاحقة لها تُعدّ ذات أهمية كبيرة خصوصًا أثناء تعريضها للتيارات الهوائيّة الباردة جدًا ما يُخفّض من مستويات البكتيريا الموجودة بما يُقارب 100 ضعف.

تستغرق فترة التعافي 5 إلى 8 أيام يعتمد خلالها المريض على تجنُّب الإصابة بالجفاف عبر تناول السوائل بكثرة، وفي حال عدم مقدرته يُمكن أن تُعطَى له بالوريد، لا يُنصَح بتناول أي مُضادّات حيويّة (للأشخاص الأصحّاء ممّن لا يُعانون من مشاكل صحيّة مُسبقة تُضعف أجهزتهم المناعيّة) إنمّا يُترَك الجسم ليتعافى من تلقاء نفسه. [1] [3] [4]

  • السالمونيلا أو السلمونيلَة Salmonella: أمّا هذا النوع من البكتيريا فهو قد ينتقل للإنسان بصورة رئيسيّة عبر تناول لحوم الأبقار أو الدواجن المُصابة بالسالمونيلا وغير المطبوخة جيدًا أو من البيض، تتراوح فترة حضانة السالمونيلا بين 8 إلى 48 ساعة تظهر بعدها مجموعة من الأعراض على الشخص المُصاب تستمر من 4 إلى 7 أيام غالبًا، مثل: [1]
  • الحمّى.
  • ألم في البطن.
  • الإسهال.
  • الغثيان.
  • الاستفراغ.
  • تشنجات في البطن.

حال ظهور الأعراض يُمكن الكشف عن الإصابة بالسالمونيلا عبر تحليل عيّنة من البُراز في المختبر، في معظم الحالات لا تُعد السالمونيلا خطيرة وغالبًا لا تستدعي العلاج؛ إذ يستطيع الجسم مقاومتها من تلقاء نفسه والتخلص منها، إلّا أنّ بعض الفئات قد تتعرّض لخطر الإصابة بمجموعة من المُضاعفات التي تحتاج للعناية والمراقبة مثل الأطفال دون سن الرابعة أو الأشخاص ذوو المناعة الضعيفة ممّن يُعانون من أمراضٍ معيّنة مثل فيروس نقص المناعة البشريّة HIV أو أُولئك الذين يتلقّون العلاجات الخاصّة بمرض السرطان وغير ذلك، وهو ما يقود الأطبّاء والاختصاصيين في هذه الحالات إلى وصف أنواع معيّنة من المُضادّات الحيويّة التي تساعدهم في تخطّي الإصابة. ولعلّ من أهم النصائح والتوصيات المُقدّمة لمرضى السالمونيلا هي ضرورة الحرص على تعويض السوائل المفقودة نتيجة الإسهال والإستفراغ لتجنُّب الجفاف قدر المُستطاع.[5] [6]

  • المطثية الحاطمة Clostriduim Perfringens: يمكن أن تتسبّب المطثيّة باختلال صحّي لبعض الأشخاص نتيجة تناولهم لأنواع من الأغذية الملوّثة بها، مثل: لحوم الأبقار والدواجن التي قد تحتوي على أعداد كبيرة من بكتيريا C. Perfringens إذ تقوم بإنتاج سموم داخل الأمعاء بما يكفي لأن يتسبّب بخلل متبوع بمجموعة من الأعراض تظهر غالبًا بعد 8 إلى 12 ساعة من الإصابة، منها: الإسهال (بشكلٍ رئيسيّ) ، ألم وتشنجات في البطن وغثيان؛ وتكمن إمراضيّة بكتيريا C. Perfringens بقدرتها على إنتاج ما يزيد عن 17 نوعًا مختلفًا من السُموم عند مكوثها في الأمعاء.

يُذكَر بأنّ هذا النوع من البكتيريا يمكن أن ينمو عند درجة حرارة 43 إلى 47 مئويّة، لِذا عند تحضير وجبات الطعام التي قد تحتوي على أيّ من مصادر تواجد بكتيريا C. Perfringens كالدجاج وتحت ظروف جويّة رطبة ومرتفعة الحرارة وإبقائها تحت وطأة هذه الظروف لفترة ليست بالقصيرة فإنّ ذلك يُحفّز نموّها، بالتالي وفي حال عدم إعادة تسخينها على درجات حرارة كافية للقضاء عليها قبل استهلاكها فإنّ ذلك سيُساعد على دخول البكتيريا حيّة للتجويف الهضمي ونموُّها في الأمعاء وإنتاج المواد السُميّة المُسبّبة للتوعُّك. [7] [8]

يُخشَى على المرضى غالبًا من حدوث الجفاف نتيجة الإسهال الذي يتعرّضون له، لِذا يُنصَح بتناول السوائل بوفرة وتجنُّب أيّ أدوية أو مُضادّات حيويّة -ما لم يُوصِي الطبيب بخلاف ذلك- وذلك حتى زوال الأعراض وتخلُّص الجسم من هذه البكتيريا وسُمومها، إذ تنقضي فترة الإصابة بعد ما يُقارب 24 ساعة. [9]

  • المكوّرة المعويّة البُرازيّة Enterococcus faecalis: هي أحد أنواع البكتيريا التي تتواجد بشكلٍ طبيعي في أمعاء الإنسان ومعظم أنواع الحيوانات، وفي حال استطاعت هذه البكتيريا أن تنفِذ إلى الدم فإنّها قد تتسبّب ببعض المشاكل الخطيرة مثل: تجرثم الدم Bacteremia، إضافة إلى التهاب المسالك البوليّة، التهاب السحايا والتهاب الشغاف (بطانة القلب) وغيرها من المشاكل الصحيّة الأُخرى نتيجة الوصول إلى أعضاء الجسم الأُخرى، إلّا أنّها في حال بقائها داخل الأمعاء فهي غير خطيرة ولا تتسبّب بآثار واضحة خصوصًا للأشخاص الأصحّاء،لكنّها قد تكون ذو آثارٍ واضحة لدى الأشخاص ذوو المناعة الضعيفة ممّن يُعانون من أمراض مُزمنة أو ممّن يخضعون لأحد علاجات السرطان التي تُضعِف جهاز المناعة.

تختلف الأعراض المُرافقة للإصابة بعدوى المكوّرة المَعديّة البُرازيّة حسب نوع العدوى ومكان اجتياحها، وهي تضُم كُل من الآتية:

  • الحمّى.
  • ألم في البطن.
  • الغثيان أو الاستفراغ.
  • الإسهال.
  • القشعريرة.

يُذكَر بأنّ المكورة المَعديّة البُرازيّة تنتقل من شخصٍ لآخر نتيجة عدم اتبّاع القواعد الأساسيّة للنظافة الشخصيّة، خصوصًا بعد التغوُط، إذ لا بُدّ من غسل اليدين جيدًا بما لا يقل عن 20 ثانية للتحقُّق من تعقيمهما وتنظيفهما جيدًا من أيّ نوع من البكتيريا والجراثيم. [1] [2]

نصائح عامّة للوقاية من الإصابة بالتسمّم الغذائي

نظرًا لتكرار حالات التسمُّم الغذائي التي بات يُعاني منها الكثير من الأشخاص خصوصًا في مواسم الصيف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة واعتمادهم على المطاعم والوجبات السريعة الجاهزة، فإنّ مجموعة من النصائح الوقائيّة يمكن اتبّاعها للحدّ من قدرة بعض أنواع البكتيريا الانتهازيّة على التكاثر والنمو ومن ثمّ تسبُّبها بأعراض مزعجة قد تتفاقم وتُصبح خطيرة فيما بعد، من أهم التوصيات:[10] [9][8]

  • الحِفاظ على نظافة اليدين عبر غسلهما جيدًا لمدّة لا تقِل عن 20 ثانية باستعمال الماء والصابون.
  • الحرص على غسل اليدين جيدًا بعد استخدام الحمام وقبل تناول الطعام.
  • يُفضّل استهلاك الطعام بعد طهيه بمدة لا تزيد عن ساعتين -أو ساعة في فصل الصيف- أو حفظه بالثلاجه على الفور، وإلّا فيجب إعادة تسخينه مرة أُخرى قبل تناوله بدرجة حرارة تصِل إلى ما يُقارب 74 مئويّة.
  • تجنُّب تناول الأطعمة (اللحوم والدواجن) النيِّئة أو غير المطبوخة جيدًا.
  • تعقيم الأدوات المُستخدمة في التحضير والتقطيع قبل البدء وبعد الانتهاء من تجهيز الطعام سواءً كان دجاج أو لحوم.
  • حفظ الأطعمة حال إعدادها إمّا على درجات حرارة أعلى من 60 مئوية أو تُساويها، أو تخزينها على درجة حرارة تُعادل 4.4 مئويّة أو أقل.
  • في حال التعامل المُباشر مع الدواجن أو البيض يُفضّل ارتداء قفّازات لتجنُّب انتقال أنواع من البكتيريا مثل السلمونيلة.
  • يُفضّل التخلُّص من الأطعمة التي مكثت لمدة طويلة معرّضة بشكل مباشر للهواء خارج الثلاجة وبعد التسخين، حتى لو بدَت غير فاسدة شكلًا أو رائحة.

المراجع

[1]Prescott LM, Harley JP & Klein DA. (1996). Microbiology. Mcgraw Hill: United States of America.

[2]Stephanie Watson. (2017). Enterococcus Faecalis. Retrieved fromhttps://www.healthline.com/health/enterococcus-faecalis

[3]Javid MH. (2019). Campylobacter Infections. Retrieved from https://emedicine.medscape.com/article/213720-overview#a4

[4]Centers for Disease Control and Prevention. (1999). Campylobacter jejuni—An Emerging Foodborne Pathogen. Retrieved from https://wwwnc.cdc.gov/eid/article/5/1/99-0104_article

[5]Gill RL. (2017). Salmonella Infections. Retrieved fromhttps://kidshealth.org/en/parents/salmonellosis.html

[6]Stoppler MC. (2020). Symptoms of Salmonella Food Poisoning. Retrieved from https://www.medicinenet.com/salmonella_food_poisoning_salmonellosis/article.htm

[7]Freedman JC, Shrestha A. and McClane BA. (2016). Clostridium perfringens Enterotoxin: Action, Genetics, and Translational Applications. Toxins (Basel). 8(3): 73. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4810218/

[8] Centers for Disease Control and Prevention. (2018). Clostridium perfringens. Retrieved from https://www.cdc.gov/foodsafety/diseases/clostridium-perfringens.html

[9] Healthwise Staff. (2020). Food Poisoning: Clostridium Perfringens. Retrieved from https://www.uofmhealth.org/health-library/te6324

[10] Rogers G. (2012). Salmonella Food Poisoning. Retrieved from https://www.healthline.com/health/salmonella-enterocolitis


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #البكتيريا #التسمُّم الغذائي #الإسهال #السالمونيلا

الطب عن بُعد يقود التغيير في آليّة تقديم الخدمات الطبية: الاستشارة عبر الانترنت وحجز موعد مع طبيب، كيف يتّم ذلك؟

لطالما ألقت الأزمات والجوائح العالميّة بظلالها على العالم دولًا وشعوبًا في أزمنةٍ مختلفة وتسبّبت بالعديد من العواقب التي أطاحت بالكثير من القطاعات وقلبت الموازين، ولأنّ نهج الشعوب هو البحث عن الحياة والاستمرار في عِمارة الأرض، فقد أسفرت العديد من النوازل عن مُستحدثاتٍ إيجابيّة أطاحت بكثيرٍ من العادات والثقافات السائدة وأنبتت مكانها ما قد يُحقّق التقدُّم ويعوّض الخسائر البشريّة والاقتصاديّة الناتجة.

شاع في الآونةِ الأخيرة مصطلح "الطب عن بُعد" Telemedicine في كثيرٍ من الأوساط وعبر جُّل منصات التواصل الاجتماعي، ولعلّ جائحة كوفيد-19 التي عمّت العالم من شرقه إلى غربه كانت اللاعب الرئيس وراء انطلاق شهرة "التطبيب عن بُعد" لتغزو فضاءات الإنترنت بهذه السرعة الفائقة، فتكون بلسمًا يداوي جِراح بعض الشركات والقطاعات المَعنية التي تنفّست الصعداء من خلال نافذة الطب عن بُعد بَعد الإغلاقات الشديدة والصارمة التي أعلنتها الحكومات، ناهيك عن الفائدة الجمّة التي جناها المرضى والأطبّاء.

استشارة أونلاين مجانية مع نخبة من أفضل الأطبّاء في الاردن

حجز موعد مع دكتور اون لاين

نبذة عن "الطب عن بعد" Telemedicine

يُعرّف مصطلح الطب عن بُعد Telemedicine بأنّه استخدام وسائل تكنولوجيا الاتصالات الحديثة للمساعدة في تقديم الخدمات الصحيّة العلاجيّة أو الاستشارات الطبيّة؛ وذلك عبر الاتصال المرئي و/أو المسموع بين المريض والطبيب اللذين قد تفصل بينهما مسافات بعيدة. وعلى الرغم من حداثة الانتشار الواسع الذي يُحقّقه مصطلح "الطب عن بُعد" أو "التطبيب عن بُعد" إلّا أنّه لا يُعدّ وليد اللحظة، إنمّا تُسجّل المراجع العلميّة في هذا الشأن بأنّ الإشارة لخدمات الرعاية الصحيّة عن بُعد Telehealth كان في بادىء الأمر من خلال ورقة بحث علمي نُشِرت عام 1950، بحيث لم تُذكَر الطب عن بُعد تحديدًا، إنمّا أتت على مصطلحات مختلفة نوعًا ما مثل Telognosis (تعني التشخيص عن بُعد) وجُمَل أُخرى قريبة جدًا مثل: التشخيص عبر التلفاز Diagnosis by television والاستشارة عبر التلفاز Consultation via television، وقد استهدفت مثل هذه الخدمات تقديم المعونة الطبيّة للأشخاص الذين يقطنون الأماكن النائية أو الذين تقطّعت بهم السُبُل للوصول لأقرب مركزٍ صحيّ أو مستشفى للحصول على الرعاية اللازمة.

اسال طبيب اونلاين

دكتور أونلاين مجانا

الطب عن بُعد والتطورات التي مرّ بها

بينما أُشير لمصطلح "الطب عن بُعد" أول مرة في مرجعٍ علميٍّ مُوّثق عام 1974، وهو ما أسفر عنه البحث على صفحات الإنترنت في هذا الصدد، أمّا الاستخدام الفعليّ للطب أو التطبيب والتداوي عن بُعد فهو غير معلوم على وجه التحديد، فربمّا يعود لقرونٍ مضت خصوصًا خلال الحروب العالميّة وما فرضه الواقع وقتها من ضرورة استخدام وسائل التواصل المُتاحة التي كانت تتمثّل بالهاتف ثم موجات الراديو لنقل المعلومات والوثائق الطبيّة للأطبّاء ومراكز العلاج المَعنية بُغية تشخيصها؛ وذلك لتعذُّر وصول المرضى للمُنشآت الصحيّة نتيجة ظروف الحرب، أيضًا ساهمت رحلات الفضاء الخارجيّة بتعزيز الاستفادة من الطب عن بُعد عبر الحاجة الماسّة لمراقبة الوظائف الحيويّة (ضغط الدم، معدل التنفس، درجة حرارة الجسم) لرواد الفضاء على متن مركباتهم الفضائيّة في ظلّ انعدام الجاذبية الأرضية خارج حدود الغلاف الجوّي الأرضي، بالتالي تمكّن الاختصاصيين في مواقعهم الأرضيّة من متابعة ما يجري من تغيُّرات في أجسام هؤلاء الروّاد والتعامل مع الحالات الطارئة التي قد تحدث عبر الاتصال المرئي والمسموع.

تطبيق خدمات الطب عن بعد في بعض التخصصات الطبيّة

وقد بدأ تطبيق الطب عن بُعد في عدّة حقول وتخصصات كان لها السَبق في الاختبار، إذ تَبنّى مجموعة من الاختصاصيين فكرة إيصال الخدمات العلاجيّة من خلال توفير المعلومات التشخيصيّة الخاصّة بالمرضى من داخل غرفة العلاج أو من منزله وربطه مع الاختصاصي المسؤول عبر الكاميرا بالصوت والصورة دون الحاجة لوجوده الجسدي في المُنشأة الصحيّة، إذ يكفي أن يقوم المريض بإرسال معلوماته السريريّة من فحوصات مخبريّة أو أشعة وغيرها وقد اتُفِق على أن تشمل هذه التخصصات في بادىء الأمر كُل من: التخدير، الأمراض الجلدية، أمراض القلب، الطب النفسي، الأشعة، العناية بالحالات الحرجة والأورام، وقد حقّقت هذه الخدمة نجاحًا ملحوظًا ذلّلت من خلاله الصِعاب التي كان يُواجهها قطاع الرعاية الصحيّة من خلال عدم توافر اختصاصيين بحقول طبيّة معيّنة رغم الحاجة إليها، بالتالي ساعد في سدّ العجز الحاصل جرّاء نقص الطواقم الطبيّة، فقد تمكّن الأطبّاء من تشخيص بعض الحالات بعد إرسال الفحوصات والتقارير وربمّا صور الأشعة -إن وُجدت- عبر البريد الإلكتروني.

إضافة إلى ذلك، فقد وفّر التطبيب عن بُعد على المرضى والأطبّاء تكاليف التنقُّل عبر مسافات طويلة خصوصًا لأولئك الذين يقطنون الأماكن الريفيّة خارج المدن الرئيسيّة، إلى جانب دورها في تعزيز مستوى الرعاية الصحيّة عبر رفع قدرة الأطبّاء على متابعة مرضاهم خلال فترات زمنيّة متقاربة عِوضًا عن الانتظار لأشهر إلى حين الحصول على ما يلزم من تشخيصٍ أو علاج.

استشارة نفسية اونلاين

استشارة دكتور جلدية اون لاين

فوائد الطب عن بُعد للمرضى والأطباء

ممّا لا شكّ فيه بأنّ ثمرة التطور الذي شَهِده الطب عن بُعد قد آتت أُكلَها ولو بعد حِين، إذ إنّ الجهات التي غَنِمَت منه مكاسبًا جمّة كانت كفيلة لأن تصعد به ليتصدّر قائمة الحلول البديلة في أوقات الأزمات. ويمكن تلخيص جوانب استخدامات الطب عن بُعد بالتالية:

  • تقديم الاستشارات الطبيّة وبعض الحلول العلاجيّة للمرضى القاطنين في أماكن تبعد مسافات طويلة عن عيادات الأطباء أو المستشفيات، أو لأولئك الذين يسكنون القرى النائية.
  • الإشراف على الحالات الحرجَة وتقديم يد العَون بالسرعة الممكنة عند تعذُّر الوصول.
  • متابعة المرضى في بيوتهم وتقديم الرعاية أولًا بأول تِبعًا للمُستجدات الصحيّة، ممّا ساعد بتوفير الوقت والتكلفة على كِلا الطرفين.
  • الإشراف على مقدّمي الرعاية الصحيّة من غير الأطبّاء في العيادات المُتنقلة ومتابعة ما يستجّد لديهم من حالات.
  • تقديم العَون للمُمرضين والمُمرضات أثناء قيامهم بواجباتهم تِجاه المَرضى.
  • مساعدة الجامعات في تقديم خدماتها وأنشطتها الطبيّة والبحثيّة لطلبة الطب والجهات الراغبة بذلك في مختلف المناطق.

حجز موعد مع دكتور مجانا

مكالمة مع طبيب اونلاين

الطب عن بعد وجائحة كورونا (كوفيد-19)

مع إعلان منظمة الصحة العالميّة منتصف آذار الفائت فيروس كورونا جائحةً عالميّة أطلقت جُل دول العالم صفّارات الإنذار إيذانًا بفرض حظرٍ كُلّي وشامل في بعضٍ منها وجزئيّ في البعض الآخر، وبالطبع نجَم عن ذلك تعطيل كافة القطاعات التي كانت تُدير عجلة الحياة اليوميّة، فكان لا بُدّ من أن تَركَن الدول للحلول السريعة والفعّالة خصوصًا في مجال الرعاية الصحيّة، إذ إنّ قطاع الصحّة يجب أن يبقى عاملًا رغم كل الظروف فالمرض أولًا لا يعرف إجازة أو توقُّف وحياة المرضى لا تستطيع الانتظار حتى أجلٍ غير معلوم.

لعِب الطب عن بُعد دورًا فاعلًا في تقديم الحلول البديلة التي ساعدت الأطبّاء والكوادر الطبيّة عامّة في البقاء على تواصلٍ مع المرضى وتخفيف العبء الذي ولّدته جائحة كوفيد-19 على المستشفيات والمراكز الصحيّة، إلى جانب المُساعدة في التزام مبادىء السلامة العامّة عبر تنفيذ مبدأ التباعد الاجتماعي والاكتفاء بإجراء مواعيد واستشارات مع الأطباء عبر الفيديو من المنزل دون الحاجة للخروج.

استشارة دكتور نسائية وتوليد

استشارات طبية لمرضى السكري

فوائد التطبيب عن بُعد خلال أزمة فيروس كورونا

وقد كان للطب عن بُعد العديد من الإسهامات الفعّالة والناجحة في ذروة انتشار فيروس كورونا المُستجَد SARS-CoV-2، يُذكَر منها:

  • إتاحة الفرصة للأطبّاء لمتابعة مَرضاهم ممّن يُعانون من الأمراض المُزمنة مثل: ارتفاع ضغط الدم، السكري وارتفاع الكولِسترول وغيرها أو كِبار السّن، بالتالي تجنيبهم فرص التعرُّض للإصابة بعدوى كورونا التي قد تنتقل إليهم من المُستشفيات أو نتيجة التعامل المباشر مع الكادر الطبّي، يُذكَر بأنّ أصحاب هذه الأمراض هُم الأكثر عُرضة للإصابة بمضاعفات قد تكون خطيرة في حال تعرُّضهم لفيروس كورونا المُستجَد.
  • تشخيص بعض الحالات التي كانت تشتكي من أعراض طفيفة يُشتَبه بأنّها مؤشرات للإصابة بكوفيد-19 وتقييمها، ما أتاح التعامل مع هذه الحالات حسب الأولويّة.
  • توفير وقت الانتظار في العيادة على المريض، وتخفيف الاكتظاظ.
  • توفير تكاليف التنقُّل والمواصلات اللازمة للوصول لعيادة الطبيب أو المستشفى، وتقليل فرص الاحتكاك المباشر بين الناس، قدر المُستطاع.
  • تقديم استشارات عن بُعد "أونلاين" للحالات غير العاجلة، مثل: تعديل جرعات الأدوية، المُساعدة في وضع أنظمة غذائيّة للمرضى أو تحديثها، تجديد الوصفات الدوائيّة وغير ذلك.
  • العناية ببعض الحالات العاجلة في الوقت المناسب.
  • تقديم الرعاية اللازمة لمرضى كوفيد-19 في الدول ذات الموارد المحدودة.

التحدث مع طبيب اون لاين

استشر طبيب اونلاين

الأسئلة الشائعة حول الطب عن بُعد؟

تشغل بال الكثيرين العديد من الاستفسارات والأسئلة حول خدمات التطبيب عن بُعد، لا سيّما بسبب انتشارها الجارف مؤخرًا، وأكثرها شُيوعًا الآتية:

  • هل الاستشارات الطبيّة من خلال الإنترنت آمنة؟

نعم، توفّر الأنظمة التي تستخدمها الشركات الحاضنة لخدمات الاستشارات وحجوزات الأطباء عن بُعد برامج بقيود وضوابط توفّر الحماية والسريّة للمعلومات، الفحوصات وتقييمات الأطباء للمرضى والمُستفيدين بشكلٍ عام من هذه الخدمات.

  • ما هي الترتيبات المُسبقة للاستشارة أونلاين؟

تُعد الترتيبات التي تسبق الاستشارة أونلاين سهلة ومُيّسرة، فمثلًا يتطلّب إجراء استشارة أونلاين مع طبيب ما عبر تطبيق طبكان للحجوزات الإلكترونيّة أولًا تحميل التطبيق، من ثمّ تسجيل الدخول من خلال رقم الهاتف الذي سيتّم إجراء الاستشارة منه، يُذكَر بأنّ الشركة تقوم بشرح وتسهيل إجراء الخطوات للمرضى الراغبين بالاستفادة من هذه الخدمة من خلال موظفين مُتخصّصين والاستعانة بروابط تحتوي على "فيديوهات" تدريبيّة يتّم إرسالها للراغبين.

  • ما هي تكاليف حجز موعد مع دكتور أونلاين؟

تختلف سياسات الشركات بما يتعلّق بالتكاليف التي تفرضها على خدماتها الإلكترونيّة، إلّا أنّ بعضًا منها قدّم هذه الخدمة بشكل مجاني مثل طبكان.

  • ما هي تكاليف الاستشارة أونلاين؟

تختلف قيمة الاستشارة أونلاين من طبيب إلى آخر، ومنهم من يُقدّمها مجانًا.

  • هل يتّم تقديم خدمة استشارة أونلاين مجانا؟

أحيانًا يتّم تقديم هذه الخدمة مجانًا، إلّا أنّ ذلك يعتمد على الطبيب واختصاصه.

  • ما هي طريقة دفع كشفية الطبيب أو التكلفة المُترتبّة على المريض؟

تُتيح بعض التطبيقات عدّة طرق للدفع، فمثلًا توفّر طبكان طرق الدفع التالية: Credit Card، تطبيق PayPal، eFAWATEERcom (إي فواتيركم).

  • ما هي الشركات التي تقدّم خدمة الاستشارة الطبية أونلاين في الوطن العربي؟

بدأت بعض المراكز الصحيّة والمُستشفيات بتوفير خدمة الاستشارة أو التطبيب عن بُعد، أيضًا عكفت بعض الشركات على تطوير منصاتها الإلكترونيّة بحيث تبدأ باستيعاب طلبات التطبيب عن بُعد، ولعلّ شبكة "طبكان Tebcan" تُعد أحد الشركات الرائدة في المنطقة العربيّة، فقد استطاعت انتزاع ثقة المَرضى والأطبّاء ووفرّت خدمة "استشارة أون لاين" و "حجز دكتور أون لاين" في وقت قياسي إبّان ذروة جائحة فيروس كورونا.

  • هل الأطباء الذين يقومون بتقديم خدمات الاستشارة عن بُعد مؤهلين لتقديم ذلك؟

بالطبع، ففي حال كانت الخدمة مُقدّمة من مستشفى أو مركز صحّي فإنّ الطبيب لديها يتبع لنقابة الأطبّاء بالضرورة، ما يؤكّد مصداقية ما يحمل من شهادات، أمّا في حال كانت الخدمة مُقدّمة بواسطة أحد شركات الحجوزات الطبيّة الإلكترونيّة مثل "طبكان"، فإنّها تضمن تسجيل الأطباء ذوو الكفاءات من حَمَلة الشهادات المُعتمدة وتُمكّن المرضى والزوّار من استعراض ملفات الأطبّاء الشخصيّة والتحقُّق ممّا يحملونه من شهادات وخبرات.

استشارة طبيب أطفال اون لاين

استشارة اخصائي تغذية

استشارة طبيب نفسي اونلاين

المراجع

  1. Zundel KM. 1996. Telemedicine: history, applications, and impact on librarianship. Bull Med Libr Assoc. 84(1). Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC226126/pdf/mlab00098-0087.pdf
  2. GERSHON-COHEN J, COOLEY AG. Telognosis. Radiology. 55(4). Retrieved from https://pubs.rsna.org/doi/pdf/10.1148/55.4.582
  3. Marilyn J Field. 1996. Telemedicine: A Guide to Assessing Telecommunications in Health Care. Washington, DC: The National Academies Press.
  4. Rockwell KL and Gilory AS. 2020. Incorporating Telemedicine as Part of COVID-19 Outbreak Response Systems. Am J Manag Care. 26(4):147-148.Retrieved from https://www.ajmc.com/journals/issue/2020/2020-vol26-n4/incorporating-telemedicine-as-part-of-covid19-outbreak-response-systems
  5. Mayo Clinic Staff. 2020. Telemedicine: How to have an online visit with your doctor. Retrieved from https://www.mayoclinic.org/questions-about-telemedicine/art-20485831


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #الطب عن بُعد #استشر طبيب اونلاين #طبكان #استشارة طبيب نفسي اونلاين #Telemedicine

مركز الحسين للسرطان يعتمد طبكان لإجراء الاستشارات المرئية


وقّع مركز الحسين للسرطان وشركة طبكان اتفاقية تعاون تُمكّن مرضى السرطان في الأردن والعالم من إجراء استشارات مرئية عن بعد مع أطباء المركز عبر تطبيق طبكان وموقع tebcan.com؛ وذلك بهدف تقديم الاستشارات المتخصصة وتقييم الحالات وإمكانية تقديم العلاج المناسب لها في المركز. ويأتي هذا التعاون مع طبكان ضمن جهود المركز الرامية لإدخال أحدث تقنيات الطب عن بُعد، الأمر الذي سيسهل على المرضى والمراجعين الاستفادة من الخدمات العلاجية ومتابعة المرضى في أي وقت بغض النظر عن موقعهم الجغرافي، ما سيعمل على زيادة رضى العملاء وتقليل الجهد والكلفة على المرضى.

ويُعد مركز الحسين للسرطان من أهم مراكز علاج السرطان في العالم، وهو الحائز على العديد من الجوائز العالمية في هذا المجال، حيث يقصده عدد كبير من المرضى في الأردن والعالم للعلاج نظرًا للإمكانيات الكبيرة والخبرات الواسعة والأجهزة الحديثة التي تضمن أعلى نسب النجاح.

وذكر السيد سامر الطراونة مدير العمليات في شبكة طبكان أنّ الاردن يشهد تزايدًا ملحوظًا بعدد الطلبات الراغبة بالاستفادة من خدمات الطب عن بعد في الأردن والسعودية ودول المنطقة ككُل، وأشار إلى أن طبكان تعد رائدة في هذا المجال حيث أنها أول شركة في المنطقة تقدم هذه الخدمات منذ عام 2015، وقد استفاد منها مئات آلاف المرضى الأمر الذي يضمن مستوى خدمة ممتاز لكل العملاء.


ويُذكر بأنّ طبكان هي شركة متخصصة في مجال الصحة الرقمية، تهدف الى الربط بين المرضى ومقدّمي الخدمات الطبية، الأمر الذي يتيح للمريض الحصول على العلاج المناسب بأقل تكلفة ممكنة، إضافة إلى أنّها تتيح للمرضى وشركات التأمين ومقدمي الرعاية الصحية استخدام آخر التقنيات الحديثة لتقديم خدماتها، مثل: أنظمة السياحة العلاجية والطب عن بعد والحجز الالكتروني وغيرها.


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد

البروفيسور المعايطة يبتكر طريقة جراحية لعلاج تشوهات العصب السابع

لا تنفل عزائم وإبداعات البروفيسور الأردني الدكتور محمد علي المعايطة، فتجده بين الحين والآخر يسجل انجازا جراحياً جديدا يبهر من خلاله العالم ويتفوق على نفسه وعلى قوانين الطب، وهذه المرة أضاف إلى قائمة فتوحاته الطيبة ابتكار طريقة جراحية جديدة تستخدم لأول مرة بالعالم لعلاج تشوهات العصب الوجهي السابع وقال المعايطة إن شلل الوجه يحدث عندما تفقد العضلات حركتها الإرادية في أحد أو كلا طرفي الوجه نتيجة لخلل خلقي او خلل مكتسب لعصب الوجه. وقد يكون هذا الشلل عام أو جزئي بحيث يؤثر على مناطق محددة من الوجه.
في الوقت الذي يعاني فيه بعض مرضى الشلل الوجهي أعراضا مؤقتة، و يعود العصب الوجهي لممارسة وظيفته بشكل طبيعي مع الوقت، لكن هناك حالات قد تكون دائمة ومشلولة مدى الحياة

وأضاف المعايطة "يُمكن للشلل الوجهي أن يكون مدمراً ويسبب عدداً من التحديات للمرضى، قد تشمل الأعراض الجسدية للشلل الوجهي –على سبيل الذكر وليس الحصر – فقدان كامل أو جزئي لحركة الوجه والتعابير، فقدان القدرة على إغلاق العيون، مشاكل في الأكل والنطق وفقدان القدرة على الإحساس. بالإضافة إلى ذلك، فإن العبء الاجتماعي والعاطفي المترتب على الإصابة بالشلل الوجه.

‫ أما عن الحالات التي تستدعي التدخل الجراحي، فيوضح أستاذ جراحة تجميل وترميم الوجه والفكين البروفيسور أنه لا يتم اللجوء إلى جراحة توصيل العصب إلا في حالات نادرة ناتجة عن حدوث قطع فيه سواء اثناء عمليات سرطانية بالوجه أو قطعه باداه حاده نتيجة حادث او مشاجرة. مؤكداً أنن عملية توصيل العصب وزراعته عملية طويلة جدا جدا ومكلفه جدا و نسبة نجاحها لا يتعدى خمسين بالمائة.

‫وتابع المعايطة "على هذا الأساس ابتكرت طريقة تعمل لأول مره بالعالم ولا تتجاوز مدتها ثلاثة ساعات لإعادة الوجه لشكله الطبيعي بقمة الإبداع وذلك بزراعة عضلات من عضلات الجسم النشطة والقويه ووصلها مع العضلات المشلولة واعطت نتائج باهره. وقام البروفيسور المعايطة بعمل عشرات العمليات بنجاح وسوف يقوم بنشرها عالميا عن طريق المجلات الطبية العلمية وإعطاء محاضرات تتحدث عن إنجازه وابتكاره الجديد الذي سيبهر كل علماء الجراحة بالعالم.

جدير بالذكر أن البروفيسور محمد علي المعايطة من أكثر جراحي تجميل وترميم الوجه والفكين شهرة في العالم نتيجة خبرته في جراحة التشوهات الخلقية عند الاطفال والبالغين وسرطانات وزراعة اللسان وأعضاء الوجه والفم والرقبة.وبسبب كونه جراح تجميلي وجراح ترميمي للوجه بعد ان تدرب في جامعة اكسفورد و مستشفى لندن الجامعي، فإن الكثير يقصدونه من حول العالم ليخضعوا لتلك العمليات الجراحية على يديه.

كما أن البروفيسور محمد المعايطة له اكثر من م وثمانين بحث علمي منشور بأرقى المجلات العلمية الطبية العالمية واكثر من مائتين واربعين محاضرة جراحيه و قام بكتابة العديد من الكتب في الجراحات التجميلية والتشوهات الخلقية. كما تم ترشيحه كأفضل طبيب بحسب تقرير The Amercan academy for academic surgeon وبرنامج الأطباء على قنوات BBC وتم مقابلته عدة مرات مع جريدة التايمز و الاندبندنت وظهر في عدد كبير من وسائل الإعلام والقنوات الفضائية.
مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد