اللقاح الصيني من شركة كانسينو CanSino، هل ينجح بوقف انتشار فيروس كورونا؟

باشرت الصين كغيرها من الدُول مُحاولة تَصدُّر سباق البحث عن لقاحٍ لكوفيد-19 عبر أكثر من شركة مُصنّعة، فقد وصلَت أربع لقاحات صينيّة للمرحلة السريريّة الثالثة، وتُحاول شركة "كانسينو بيولوجيكس" Biologics CanSino الصينيّة الاستئثار بالمركز الأول ضمن لائحة الشركات ومراكز البحوث المُتسابقة بغرض الحصول على سَبق الإنتاج للقاح كوفيد-19، وقد سبق وأن حازت الشركة بتاريخ 11 أغسطس على براءة الاختراع الصينيّة عن لقاحها المُضاد لفيروس كورونا المُستجَد SARS-CoV-2 الذي تعكف على إتمام تطويره مع نهاية 2020، وهي أول براءة اختراع تمنحها الصين للقاحٍ مُضاد لكوفيد-19.

وقد سبق وأن أعلنت "كانسينو" دخول تجاربها المرحلة السريريّة الثالثة بعد أن نشرَت بُحوثًا تُفيد بنجاعة نتائج كُل من المرحلتين الأُولى والثانية وفاعليّة اللقاح حتى اللحظة.

تأسّست شركة "كانسينو" الصينيّة في العام 2009 في تيانجين Tianjin في الصين، وتتركّز بحوثها في تطوير وإنتاج اللقاحات، وهي تعمل حاليًا على تطوير ما يُقارب 16 لقاح لِمواجهة 13 مرضًا مُعديًا منها مرض فيروس إيبولا الذي أخذ الموافقة عام 2017 وآخرها اللقاح المُوّجه لكوفيد-19، الذي ما زال قيد البحث والتطوير.

عن اللقاح (Ad5-nCoV): يعتمد اللقاح على Adenovirus Type 5 Vector أو ما يُعرَف بالناقل الفيروسي،وهو الذي تقتصر مهمّته على إيصال المادّة الوراثيّة من الفيروس المطلوب لخلايا الجسم، وفي حالة لقاح كانسينو تكون مَهمّة الناقل الفيروسي Ad5 إعطاء خلايا المَضيف تعليمات لإنتاج البروتينات السكريّة الشوكيّة Spike glycoprotein الخاصّة بفيروس كورونا المُستجَد SARS-CoV-2، يُعطَى بواقع جُرعة واحدة في أعلى الذراع، وقد قامت الشركة بتصنيعه على شكل مُستحضَر سائل بحيث تحتوي كُل عُبوة ما مقداره 5×1010 من جزيئات الفيروس لكل 0.5 ميلليتر، أمّا عن ظروف حِفظ اللقاح فقد ذكرت شركة "كانسينو" عبر موقعها الرسمي بأنّ لقاحها يبقى فعّالًا ومُستقرًا عند درجة 2 إلى 8 مئويّة، وهو ما يُسهّل عمليّة نقله وتخزينه.

المرحلة الأُولى: بدأت المرحلة الأُولى في 16 مارس من 2020 وقد اشتملت على مجموعة من المُتطوّعين (عددهم 108) في مُقاطعة ووهان Wuhan في الصين ممّن تراوحت أعمارهم بين 18 إلى 60 عامًا، وقد تلَقَّوا جُرعة من لقاح Ad5-nCoV في عضلات أعلى الذراع، وكانت النتائج جيّدة وآمنة بعد 28 يومًا، وقد قُسِّمت الجُرعات إلى مُنخفضة (5×1010) مُتوّسطة (1×1011) ومُرتفعة (51.×1011) بما تحتويه من جُزيئات الفيروس، وتلقَّى المُتطوعين هذه الجُرعات بعد تقسيمهم لمجموعات مُنفصلة حسب تركيز الجُرعة المُعطَاة بحيث يتلقّى كُل منهم جرعة واحدة فقط.

الهدف منها: تقييم فاعليّة، أمان وقدرة تحمُّل جُرعات اللقاح لدى الإنسان وتحديد الجُرعة الأنسب.

نتائج المرحلة الأُولى: ظهرت بعض الآثار الجانبيّة على المُتطوّعين خلال السبعة أيام الأُولى بعد أخذ المطعوم، بحيث شعر 54% من المُتطوّعين بألَم في موقع الحَقن في الذراع مع احمرار وانتفاخ، بينما كانت الآثار الجانبيّة الجِهازيّة في أجسامهم كالتالي: 46% أصابتهم الحُمّى، 44% شعروا بالإجهاد والتعب، 39% أُصيبوا بالصداع و17% شعروا بألم في العضلات وقد كانت مُعظم هذه الأعراض طفيفة ومُتوّسطة الحدّة لدى غالبيّة المُتطوّعين وظهرت خلال الأسبوع الأول. أمّا فيما يتعلَّق بالاستجابة المناعيّة الخَلطيّة لدى المُتطوّعين لجرعات اللقاح المُختلفة، فقد أظهرت الفحوصات بأنّ الأجسام المُضادّة المُستعدِلة Neutralising Antibodies ارتفعت بشكلٍ ملحوظ بما يُقارب 4 أضعاف في اليوم 14 لدى البعض بينما تطلّب ذلك لدى البعض الآخر 28 يومًا، بحيث تختلف النتائج بحسب تراكيز الجُرعات التي تمّ اعتمادها للمُشاركين.

المرحلة الثانية: بدأت هذه المرحلة في 12 أبريل من 2020 وضمّت 508 أشخاص ممّن تجاوزت أعمارهم 18 عامًا ضمن مواصفات معيّنة في مقاطعة ووهان الصينيّة، مُتوَّقع بأن تنتهي هذه المرحلة بنهاية كانون الثاني من العام القادم 2021.

نظرًا للآثار الجانبيّة التي رافقت الجُرعات عالية التركيز من اللقاح في خِضّم المرحلة الأُولى، فقد تمّ استثناء الجُرعة العالية منه والاكتفاء بتجربة الجُرعتين الأُخرَيَين بتركيز 5×1010 و 1×1011 من جُزيئات الفيروس.

الهدف منها: التحقُّق من مدى فعاليّة وأمان اللقاح Ad5-nCoV وتحديد الجُرعة الأنسب منه على عددٍ أكبر من المُتطوّعين.

نتائج المرحلة الثانية: تمكّنت كِلتا الجُرعتين من اللقاح من تحفيز استجابة مناعيّة من الأجسام المُضادّة المُستعدِلة لفيروس كورونا المُستجَد SARS-CoV-2 الحيّ بعد 28 يومًا من التطعيم، وقد ظهرت بعض الآثار الجانبيّة الطفيفة إلى المُتوّسطة على المُتطوّعين ولم تتعدّ ذلك بحسب الباحثين.

يُذكَر بأنّه تمّت التوصية باستخدام لقاح Ad5-nCoV بجرعة 5×1010؛ فقد كانت آمنة إلى حدٍ كبير على المُتطوّعين في الدراسة وأيضًا أظهرت فعاليّة جيّدة بمواجهة الفيروس بعد جُرعة واحدة فقط، وقد سبَق وأن أعلنت شركة "كانسينو بيولوجيكس" ومعهد الأحياء التابع للأكاديمية العسكريّة للعلوم الطبيّة بحصول لقاحهم (Ad5-nCoV) على الموافقة في 25 من يونيو المُنصرِم بغرض استخدامه على البشر (تحديدًا على الجيش الصيني) لمدّة سنة، وقد جاء هذا الإعلان قبل البدء بالمرحلة الثالثة.

المرحلة الثالثة: تشمل المرحلة الثالثة عددًا أكبر من المُتطوّعين والدول، إذ تضُم 40000 مُتطوّع تتراوح أعمارهم بين 18 عامًا وأكثر بحيث يتلقّى كل شخص جرعة واحدة من اللقاح في العضلة الداليّة Deltoid أعلى الذراع، وقد بدأت هذه المرحلة في 15 أيلول 2020 ويُتوَقّع أن تُستَكمَل في 30 ديسمبر 2021 بشكل مبدئي، بينما أعلنت الشركة بأنّ موعد انتهاء المرحلة الثالثة الكُلّي سيكون في كانون الثاني من عام 2022، وستشمل هذه المرحلة 7 دول حول العالم جارِ الاتفاق مع بعضها، بينما بُوشِر بتجربة اللقاح فعليًا في مرحلته الثالثة في كُل من الصين، روسيا، المكسيك، باكستان والسعودية.

وهي تهدف إلى التحقُّق من فاعليّة وأمان اللقاح Ad5-nCoV، إضافة إلى قدرته على توليد استجابة مناعيّة ضدّ كوفيد-19 على شريحة أوسع من المُتطوّعين.

نتائج المرحلة الثالثة من لقاح "كانسينو": ما زالت هذه المرحلة قيد العمل والبحث، ويترقّب الباحثون النتائج بُغية إعلانها للجميع، إلّا أنّه لغاية اللحظة لم تُنشَر أي نتائج مُوّثقة بأوراق علميّة من الباحثين، لكنّ القراءات الأوليّة التي تتسرّب من هُنا وهُناك تعدّ إيجابيّة ومُبشرّة بحِسَب الخُبراء، إذ سبَق وأن أعلَن مؤسّس شركة كانسينو بأنّ اللقاح استطاع أن يُولّد استجابة مناعيّة ضد فيروس كورونا المُستجد لدى المُشتركين في الدراسة، وليس شرطًا أن تفوق فعاليّته 90% كما استطاع لقاح كُل من "فايزر وبيونتك" و "موديرنا" بعد إعلانهما الأخير، لكن يكفي أن تصِل لــِ 70% أو 80% بحسب ما قال، إذ إنّه وبحسب إدارة الغذاء والدواء الأمريكيّة يجب أن تتخطّى فعاليّة لقاح كوفيد-19 نسبة 50%، وذلك تِبعًا لِما يُمليه الظرف الطارىء الحالي جرّاء اجتياح كوفيد-19 وإحكام قبضته على كافّة المرافق الحيويّة في العالم.

وقد سبَق وأعلنت شركة "كانسينو" على موقعها الرسمي بأنّ النتائج المبدئيّة من استخدام لقاحها Ad5-nCoV على عيّنة التجربة في المكسيك قد كانت واعدة، إلّا أنّها لم تُستكمل بعد بانتظار تحليل النتائج ونشرها للعلَن.

اقرأ أيضًا:

-------------------------------------------

كتابة: ليلى عدنان الجندي، بتاريخ: 26 نوفمبر 2020.

-------------------------------------------

المراجع:

  1. US National Library of Medicine. 2020-a. Phase III Trial of A COVID-19 Vaccine of Adenovirus Vector in Adults 18 Years Old and Above. Retrieved from https://clinicaltrials.gov/ct2/show/NCT04526990
  2. Poland G, Ovsyannikova I. and Kennedy R. 2020. SARS-CoV-2 immunity: review and applications to phase 3 vaccine candidates. The Lancet. Retrieved from https://www.thelancet.com/journals/lancet/article/PIIS0140-6736(20)32137-1/fulltext?dgcid=raven_jbs_etoc_email#%20
  3. US National Library of Medicine. 2020-b. A Phase II Clinical Trial to Evaluate the Recombinant Vaccine for COVID-19 (Adenovirus Vector) (CTII-nCoV). Retrieved from https://clinicaltrials.gov/ct2/show/NCT04341389
  4. Zhu F, et al. 2020-a. Immunogenicity and safety of a recombinant adenovirus type-5-vectored COVID-19 vaccine in healthy adults aged 18 years or older: a randomised, double-blind, placebo-controlled, phase 2 trial. The Lancet. 396: 479–88. Retrieved from https://www.thelancet.com/journals/lancet/article/PIIS0140-6736(20)31605-6/fulltext
  5. Zhu F, et al. 2020-b. Safety, tolerability, and immunogenicity of a recombinant adenovirus type-5 vectored COVID-19 vaccine: a dose-escalation, open-label, non-randomised, first-in-human trial. The Lancet. 395(10240): 1845-1854. Retrieved from https://www.thelancet.com/journals/lancet/article/PIIS0140-6736(20)31208-3/fulltext#%20


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #فيروس كورونا المُستجد #كوفيد-19 #لقاح Ad5-nCoV

لقاح "موديرنا" الأمريكي ضد كوفيد-19، وفعاليّة وصلت 94%

أعلنت شركة الأدوية الأمريكيّة "موديرنا MODERNA" دخول تجاربها الجارية على التوصُّل للقاح مُضاد لكوفيد-19 للمرحلة الثالثة والأخيرة وذلك في السابع والعشرين من تموز الفائت، وهو ما يُثير التساؤلات صَوب إمكانيّة إنتاج اللقاح هذا العام وتوزيعه على نطاقٍ واسع، أيضًا يتساءل الكثيرون في خِضّم زوبعة الإعلانات عن لقاحاتٍ جديدة فيما إذا كان اعتماد لقاح يعتمد تقنية جديدة آمنًا وفعالًا في ذات الوقت، يُذكَر بأنّ شركة موديرنا تتبنّى العمل على اللقاحات والأدوية التي تعتمد على mRNA، إذ إنّها كانت تُركّز أبحاثها على إيجاد علاج لمرض السرطان والفيروس المُضخّم للخلايا أو فيروس زيكا وغيرها من الأمراض، لكن مع اقتحام كوفيد-19 عالمنا وجّهت "موديرنا" أبحاثها صَوب إيجاد لقاحٍ سريع لجائحة ضربت مرافق العالم الحيويّة بشدّة، إذ من الممكن أن تلقَى تقنيتها المُستجدّة في مجال اللقاحات نجاحًا في وقتٍ قياسيّ خلافًا لِما كان سائدًا من أنماط اللقاحات التي كانت تعتمد على الفيروسات الضعيفة أو أجزاءٍ غير مُمرِضة منه، وقد اعتمدت موديرنا اسم mRNA-1273للقاحها المُضاد لكوفيد-19.

عن اللقاح (mRNA-1273): يقوم مبدأ عمل لقاح شركة "موديرنا" mRNA-1273 على إيصال التسلسل الجيني الخاص بالبروتين الشوكي Spike protein الموجود على سطح فيروس كورونا المُستجد SARS-CoV-19 للخلايا (البروتين الشوكي هو المسؤول الرئيسي عن دخول الفيروس للخلايا عبر ارتباطه مع المُستقبلات الموجودة على أسطحها ACE2) ومن ثمّ تحميل هذا التسلسل الجيني على قطعة من مرسال الحِمض الريبي النووي mRNA وتحضيره كلقاح عبر إضافته لسائل مُعقّم ضمن تركيز مُحدّد، وبعد حقن اللقاح في العضلات الداليّة Deltoid muscles في أعلى الذراع، يقوم mRNA بإعطاء الخلايا تعليمات ببدء تصنيع S protein على أسطحها بحيث تبدو الخلايا كما لو كانت مُصابة، وهو ما يُحفّز الخلايا المناعيّة بالجسم على التحرُّك لمقاومة هذه الأجسام الغريبة مُكتسبةً بذلك ذاكرة مناعيّة تُهيِّئها لمواجهة الفيروس والقضاء عليه حال الإصابة الفعليّة به.

آليّة عمل لقاح "موديرنا" والمراحل التي مرّ بها

المرحلة ما قبل السريريّة Pre-clinical phase: بيّنت التجارب ما قبل السريريّة -التي أُجربت على القرود ذوو الأُصول الهنديّة (وقد تراوحت أعمارهم بين 3 إلى 6 سنوات ووُزّعت على 4 مجموعات كل مجموعة تشتمل على 3 قرود) لاختبار فعاليّة اللقاح وكشف أيّ آثار جانبيّة له- قدرة لقاح mRNA-1273 على تنشيط الاستجابة المناعيّة ضد فيروس كورونا المُستجد SARS-CoV-2 الذي قد يُصيب كل من المجاري التنفسيّة العلويّة والسفليّة، دون تسجيل أيّ حالة إصابة بأيّ من الأمراض التنفسيّة.

وقد تلقّت القِرَدة جرعتين من لقاح mRNA-1273 ضمن تركيزٍ مُحدّد في عضلات الساق يفصل بينها 4 أسابيع، بينما تلقّت القِرَدة في المجموعة الضابطة Control group جرعات من المحلول الملحي المُخفّف من الفوسفات PBS Phosphate Buffer Saline فقط، ومن ثمّ تلقّت جرعة عالية التركيز من فيروس كورونا المُستَجد SARS-CoV-2 في الأنف وفي القصبة الهوائيّة بغرض تقييم فاعليّة اللقاح بمقارنة النتائج مع بعضها.

النتائج: أظهرت نتائج المرحلة التي تسبق السريريّة ارتفاعًا ملحوظًا في مستويات الخلايا التائيّة من نوع Th1 CD4 T-Cells، أيضًا استطاع اللقاح تثبيط عملية تضاعف الفيروس في كُل من الأنف والرئتين، بالتالي تأمين حماية مناعيّة بمواجهة التهابات الرئة لدى جميع الحيوانات الخاضعة للدراسة، وبحسب رئيس مركز "موديرنا" فإنّه من المُتوقع أن يستطيع اللقاح تقليل مدّة الطرح الفيروسي Viral shedding لــِلفيروس SARS-CoV-2.

المراحل السريريّة

المرحلة الأولى: أعلنت "موديرنا" في الثامن عشر من مايو المُنصِرم بأنّ النتائج المؤقتة لهذه المرحلة من تجربة اللقاح كانت إيجابيّة، ونشرت النتائج في ورقة علميّة عبر مجلة NEJM وقد اشتملت على مجموعة من المُتطوّعين الأصحّاء (45 شخصًا) ممّن تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 55.

نتائج المرحلة الأُولى: أشار الباحثون إلى أنّ ارتفاع مستوى الأجسام المُضادّة المُستعدِلة Neutralizing antibodies لُوحِظ في جميع الأشخاص الذين خضعوا للقاح، وقد كانت مستويات هذه الأجسام المُضادّة أعلى منها لدى المُتعافين من كوفيد-19.

المرحلة الثانية: بدأت المرحلة الثانية في التاسع والعشرين من مايو مُشتملةً على 600 مُتطوّع، وقد كانت تستهدف تقييم أمان، فعاليّة وقدرة اللقاح على تأمين وقاية مناعيّة ضدّ كوفيد-19 لدى الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 18 عامًا.

المرحلة الثالثة: باشرت شركة "موديرنا" في السابع والعشرين من يوليو تجارب المرحلة الثالثة من اختبار اللقاح، وأعلنت عزمها عن ضّم ما يُقارب 30.000 مُتطوّع في الولايات المتحدة الأمريكيّة، بواقع جرعتين تفصل بينهما فترة 28 يومًا مقدار الجرعة 100 ميكروغرام (gµ)، وبحسب القائمين على البحث تستهدف هذه المرحلة توكيد فعاليّة اللقاح وقدرته على تأمين الوقاية ضد الإصابة بكوفيد-19 المصحوب بالأعراض بصفة أساسيّة، من ثمّ الوقاية من كوفيد-19 لدى الحالات ذوو الإصابات الحادّة أو الشديدة ممّن قد تستدعي حالتهم الإدخال للمُستشفيات، إضافة إلى تغطية الهدف الأعّم وهو الوقاية من كوفيد-19 بغض النظر عن الأعراض وشدّتها.

النتائج: في السادس عشر من نوفمبر الجاري أعلنت شركة موديرنا بأنّ اللقاح الذي تعكف على تطويره تمكّن من تحقيق نسبة فعاليّة وصلت إلى 94.5%، وهي نسبة عالية مُقارنة مع نتائج الشركات الأُخرى التي تتسابق في ذات المِضمار، واعتمادًا على هذه النتائج الإيجابيّة تَعزم موديرنا على تحصيل الموافقة لترخيص إنتاج اللقاح من إدارة الغذاء والدواء الأمريكيّة والبدء بتطعيم المواطنين في أمريكا حسب الأولويّة مع مطلع ديسمبر المُقبل، وتطمح أن يصِل إنتاجها السنوي إلى ما يُقارب مليار جُرعة في 2021.

يُذكَر بأنّ اللقاح لم يُسجّل آثار جانبيّة غير طبيعيّة أو شديدة، إنمّا اقتصرت آثاره الجانبيّة على: ألم في موضع التطعيم أعلى الذراع، التعب، ألم في العضلات، ألَم في المفاصل، صداع واحمرار في موضع التطعيم، وقد كانت مُحتمَلة ومؤقتة سُرعان ما زالت.

نقاط القوة أو الميزة للقاح mRNA-1273: يستند الباحثون القائمون على هذه التجربة على تفرُّدها في توفير مناعة ضدّ كوفيد-19 والحدّ حتى من انتقاله عبر المجاري التنفسيّة، إذ إنّ الجرعات التي أُعطيت للمتطوّعين استهدفت الجهاز التنفسي العُلوي والسُفلي، وذلك على عكس الأبحاث الأُخرى التي ارتكزت على تقليص التكاثر الفيروسي في الجهاز التنفُّسي السُفلي فقط، بحسب فريق البحث.

إضافة إلى ما سبق، فإنّ تصنيع اللقاحات التي تعتمد على إنتاج الجزء المُمرِض فقط من الفيروس باستخلاص mRNA يختصر كثيرًا من الوقت عِوضًا عن العمل على الفيروس ككُل، وهو ما أتاح لفريق البحث في شركة "موديرنا" الإعلان عن طرح اللقاح المُضاد لكوفيد-19 استعدادًا لبدء اختباره على البشر، وذلك بعد ما يُقارب 63 يومًا منذ مشاركة الصين التسلسل الجيني لفيروس كورونا المُستجَد SARS-CoV-2 مع العالم.

ظروف تخزين لقاح mRNA-1273 والسعر المُتوقع

سَبق الإعلان المُبشّر عن فعاليّة لقاح "موديرنا" الأمريكيّة إعلان شركة "فايزر" و"بيونتك" الألمانيّة بنسبة فعاليّة عالية أيضًا، إلّا أنّ ظروف التخزين لقاح فايزر وبيونتك التي تتطلّب حِفظه على درجة حرارة -70 مئويّة كان مُحبطًا للعديد من الدول ذات الدخل المنخفض أو تلك التي تقبع تحت خط الفقر، إذ لا تسمح لها إمكاناته الصحيّة بتوفير ظروف بيئيّة تُقارب 70 تحت الصفر لحفظ كميّات اللقاح المُستوردة -في حال تمّت صفقات الشراء-، ليأتي بعد ذلك إعلان موديرنا التي تعمل على ذات نوع اللقاحات الذي تعمل عليه كل من فايزر وبيونتك "تقنية mRNA" مُشيرةً إلى أنّ لقاحها الذي تعمل عليه " mRNA-1273" يمكن تخزينه عند درجة حرارة -20 مئويّة، والتي تُعدّ ظروفًا مِعياريّة لثلاجات المُستشفيات والصيدليات، ما يعني إمكانيّة توفيرها للدول الفقيرة والنامية حول العالم بسهولة أكثر من لقاح "فايزر وبيونتك".

أمّا فيما يتعلّق بسعر لقاح mRNA-1273 المُتوَقع، فقد سبَق وأن أعلنت شركة "موديرنا" المُصنّعة له بأنّ سعر الجُرعة الواحدة سيُساوي 37$، ما يُعدّ مُرتفعًا بعض الشيء إذا ما قورِن مع سعر الجُرعة من لقاح أكسفورد بالتعاون مع شركة أسترازينيكا والذي أُعلِن عنه مؤخرًا، إذ يُراوِح سعره بين 3$ إلى 4$، ولا شكّ بأنّ العديد من العوامل ستلعب دورًا في تحديد أسعار اللقاحات من بينها العرض والطلب، جهة الشراء (فيما إذا كانت شركة خاصة أو غير ذلك)، بالإضافة -بالطبع- إلى فعاليّة اللقاح نفسه وغير ذلك.

اقرأ أيضًا:

------------------------------------------

كتابة: ليلى عدنان الجندي، بتاريخ: 24 نوفمبر 2020.

------------------------------------------

المراجع:

  1. Beigel JH, et al. 2020. An mRNA Vaccine against SARS-CoV-2 - Preliminary Report. N ENGL J MED. 383;20: 1920-1931. Retrieved from https://www.nejm.org/doi/full/10.1056/NEJMoa2022483?query=featured_coronavirus
  2. Moderna’s work on a COVID-19 vaccine candidate. 2020. Retrieved from https://www.modernatx.com/modernas-work-potential-vaccine-against-covid-19
  3. Andersen H, et al. 2020. Evaluation of the mRNA-1273 Vaccine against SARS-CoV-2 in Nonhuman Primates. N Engl J Med. 383; 16. Retrieved from https://www.nejm.org/doi/pdf/10.1056/NEJMoa2024671
  4. US National Library of Medicine. 2020. Dose-Confirmation Study to Evaluate the Safety, Reactogenicity, and Immunogenicity of mRNA-1273 COVID-19 Vaccine in Adults Aged 18 Years and Older. Retrieved from https://clinicaltrials.gov/ct2/show/NCT04405076?term=NCT04405076&draw=2&rank=1
  5. Moderna. 2020. Moderna Announces Phase 3 COVE Study of mRNA Vaccine Against COVID-19 (mRNA-1273) Begins [PDF]. Retrieved from https://investors.modernatx.com/node/9551/pdf
  6. Kaiser J. 2020. Temperature concerns could slow the rollout of new coronavirus vaccines. Retrieved from https://www.sciencemag.org/news/2020/11/temperature-concerns-could-slow-rollout-new-coronavirus-vaccines
  7. Modern. 2020. Moderna’s COVID-19 Vaccine Candidate Meets its Primary Efficacy Endpoint in the First Interim Analysis of the Phase 3 COVE Study. Retrieved from https://investors.modernatx.com/news-releases/news-release-details/modernas-covid-19-vaccine-candidate-meets-its-primary-efficacy

مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #كوفيد-19 #لقاح موديرنا mRNA-1273 #فيروس كورونا المُستجد

كوفيد-19 قد يتسبّب بالاكتئاب،،، دراسات جديدة ضمّت بعض الدول العربيّة

ألقَت أزمة كوفيد-19 بظلالها على العالم أجمَع وأثرّت عليه سلبًا من جوانب عدّة، إذ إنّ خوف الناس من التقاط العدوى والإصابة بفيروس كورونا المُستجد SARS-CoV-2 بات هاجسًا يُرعب الكثيرين ويقضُّ مضاجعهم، يُرافق ذلك خوفهم من فقدان الأشخاص المُقرّبين من كِبار السّن أو ممّن يُعانون من مشاكل صحيّة مختلفة تُخلخل دفاعاتهم المناعيّة وتجرُّها لأدنى مستوياتها ما يجعل لفيروس كورونا المُستجَد منفذًا وسبيلًا يُجهِز من خلاله على أجساد هؤلاء ويُرديهم طريحي الفراش وغُرف العناية الحثيثة لأيام وأسابيع، أحيانًا.

فوق هذا وذاك، زادت جائحة كوفيد-19الأمر سُوءًا حينما بدأت الكثير من الدُول الكشف عن أضرارها الاقتصاديّة المَهولة؛ فقد كان تأثير الحظر الشامل الذي فُرِض على المواطنين خلال الأشهر الأُولى من العام الحاليّ له من الأضرار ما له، وجاءت الخسائر التي تكبّدها المجتمع -اقتصاديًا واجتماعيًا- فادحة، ناهيك عن الخسائر في الأرواح التي اجتازت حاجز المليون وفاة حول العالم، ليتسبّب كُل هذا بأذىً نفسيّ بدأت تظهر عواقبه في خضّم تسارُع الأحداث التي نشهدها جرّاء تغيُّر الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة، إلى جانب التشديدات الضروريّة المُنبثقة عن اجتياح فيروس كورونا المُستجَد واستباحته أجساد أعدادٍ ضخمة من سكان هذا العالم وصلت في آخر إحصائيّة مُسجّلة إلى 59 مليون شخص تقريبًا؛ إذ إنّ الإجراءات التي عمّمتها مُعظم دول العالم على مواطنيها تراوحت بين الحجر الصحيّ والعزل المنزليّ وغيرها من التعليمات الصارمة التي غيّرت معالم الحياة الطبيعيّة التي اعتادها الناس، وهو ما تسبّب بآثارٍ سلبيّة على الصحّة النفسيّة لغالبيّة الأشخاص تحت وطأة تأثير هذه الجائحة التي ما زالت تغرس مخالبها في كافّة الجوانب الحياتيّة.

حاليًا لا يتوافر أيّ لقاح فعّال أو علاجٍ شافٍ من كوفيد-19، ما يقود السُلطات المَعنيّة بمصالح شعوبها التمسُّك بتطبيق المعايير والإجراءات التي أقرّتها كل المنظمّات الصحيّة حول العالم والتي تتمثّل بالتباعد الاجتماعي، التعقيم المُستمر وارتداء الكِمامات في الأماكن العامّة وعند الاحتكاك المباشر مع الأشخاص، إلى جانب التقيُّد التام بتعليمات الحجر الصحّي وعدم مُخالطة أيّ شخص في حال الاشتباه بإصابته لمدّة 14 يومًا.

استشارة نفسية اونلاين مع طبيب نفسي

الاكتئاب أحَد عواقب كوفيد-19، ويجب الحذر

يُواصل فيروس كورونا المُستجَد إحكام قبضته على كافّة نواحي الحياة في العديد من الدول حول العالم، ولعلّ القِسم الأكبر من العواقب السلبيّة لمرض فيروس كورونا "كوفيد-19" كان من نصيب الدول الناميّة ذات المصادر المحدودة والتي كانت تُعاني قبل أن تجثُم هذه الجائحة على صدرها وتُغيِّر من مُخطّطاتها.

اضطرّت العديد من الدُول أن تُعلن الحظر الشامل في ابريل وأيار المُنصرمين بعد الإعلان عن تصنيف فيروس كورونا المُستجَد على أنّه جائحة عالميّة تستدعي أخذ تدابير طبيّة وقائيّة إلى حِين السيطرة على الوباء وتقليل أعداد المُصابين بالقدر المُستطاع وبِما تواجَد من حُلول.

الآن، وبعد انقضاء ما يُقارب إحدى عَشَر شهرًا على الجائحة، ما زالت الدول تتكبّد خسائر مؤلمة في الأرواح، إلى جانب الأضرار الأُخرى التي بدأت تتكشّف تِباعًا على كافّة الصُعُد، ولعلّ من أبرز ما باتت تُوّجَه إليه أنظار الباحثين مؤخرًا هو التأثير النفسي لكوفيد-19 على الناس بشكلٍ عام، إذ قام فريقٌ بحثيّ بإجراء دراسة تستهدف تقييم الأثر النفسي لكوفيد-19 على ما يُقارب 957 شخص في مدينة "سويتو" في جنوب إفريقيا، وقد أشارت النتائج إلى وجود علاقة قويّة بين كوفيد-19 وارتفاع معدل ظهور أعراض الاكتئاب، خصوصًا لدى الأشخاص الذين قد سبَق وأن تعرّضوا لاضطرابات أو صدمات نفسيّة أثناء طفولتهم، وقد أعرب ما نسبته 10% إلى 20% من الأشخاص المشمولين في الدراسة عن مرورهم بنوبات قويّة من القلق والخوف الناجمَين عن التفكير المُستمر في الجائحة الحاليّة وما قد تجرُّه على حياتهم.

تجدُر الإشارة إلى أنّ معظم سكّان جنوب إفريقيا يعيشون ظروفًا اقتصاديّة صعبة بسبب البطالة والفقر، ما يعني بأنّ نسبة كبيرة من هؤلاء تعيش في عشوائيّات ومُجتمعات مُكتظّة، وهو ما يُصعّب قدرتهم على الالتزام بمعايير الصحّة المُتبّعة للوقاية من كوفيد-19 مثل تعقيم الأيدي المُستمر والتباعد الاجتماعي، إلى جانب ارتفاع معدل انتشار بعض الأمراض المُزمنة التي تزيد من فُرص الإصابة بكوفيد-19، إذ يحمل ما يُقارب من 7.9 مليون شخص في جنوب إفريقيا فيروس نقص المناعة البشريّة HIV بينما تُقدّر أعداد المُصابين بمرض السُل بــِ 250000، وهو يُشكّل عبئًا إضافيًا يُثقل كاهل المنظومة الصحيّة في البلاد ويُقيّد من قدرتها على تقديم الرعاية المطلوبة لمعظم هؤلاء المرضى، خصوصًا في ظلّ القيود المفروضة على التنقُّل ما يُصعّب الوصول لمراكز الخدمات الصحيّة للحصول على الرعاية اللازمة والمُعتادة.

استهداف جنوب إفريقيا في هذه الدراسة يُوجّه الأنظار للدول التي تُقاربها في الظروف، وهي عديدة، إذ إنّ الجوع، العنف، الفقر والبطالة توّغلّت في دولة مثل جنوب إفريقيا وغيرها من الدول لتُشكّل بيئة خصبة لانتشار الاضطرابات النفسيّة المُختلفة مثل الاكتئاب والقلق وغيره، بالتالي فإنّ فيروس كورونا المُستجد استطاع أن يتسبّب بأضرار نفسيّة لدولة تشهد إصابة واحد بين كُل 3 أشخاص بأحَد الاضطرابات النفسيّة بمرحلة ما من حياتهم، وقد أشارت الدراسة إلى أنّ 47% من سكان جنوب إفريقيا هُم مُهدّدون بخطر الإصابة بأحد الأمراض النفسيّة، خصوصًا بعد إجراءات العزل التي شهدتها البلاد في خضّم الموجة الأُولى والثانية من كورونا.

مثل هذه الدراسة وغيرها تكمُن أهميّتها في قدرتها على تسليط الضوء على العواقب النفسيّة التي ستعقُب جائحة كورونا، ما يدعو إلى ضرورة تضافر الجهود لتطوير القطاعات الصحيّة وإعطائها الأولويّة حتى تستطيع تخطّي ما قد تُواجهه في المستقبل القريب.

كوفيد-19 يضرب الدول العربيّة نفسيًا

في دراسة أُجريت على عددٍ من الدول العربيّة (مصر، الكويت، السعودية، العراق، الجزائر، الاردن وفلسطين) لتقييم مدى الأثر النفسي الذي خلّفته -وما زالت- جائحة كورونا على القاطنين في هذه الدول، أظهرت بأنّ القلق الرضحي (المُرافق أو التالي للصدمات) الناجم عن كوفيد-19 كان له تأثير سلبي على الصحّة النفسيّة لساكني هذه الدول أكثر من التأثير الذي استطاعت أن تُخلّفه أيّ من الاضطرابات النفسيّة الأُخرى مثل: الضغوطات وعوامل القلق والإجهاد، اضطراب ما بعد الصدمة أو الاكتئاب.

وقد تفاضلَت نِسَب التأثيرات النفسيّة لجائحة كورونا بين الدول العربيّة التي شملتها الدراسة تِبعًا لمعدلات دخل الأفراد إلى جانب متوسط الأعمار، وبالطبع كان للصِراعات والحروب التي تعيشها المنطقة ككُل تأثيرًا إضافيًا على سكان هذه الدول ممّا زاد من الأعباء النفسيّة المُلقاةِ عليهم، فقد بيّنت نتائج الاستبيانات التي وُزِّعت على الأشخاص المُستهدفين من الدراسة بأنّ الخوف من الوقوع كضحايا لكوفيد-19 في الحاضر أو المستقبل أو من إصابة أحَد المُقرّبين وربمّا فقدانهم للأبد بسبب هذه العدوى قد شَغل حيّزًا كبيرًا من تفكيرهم، ما تَسبّب بارتفاع معدل الاضطرابات النفسيّة خصوصًا في الدول ذات الكثافة السُكّانيّة العاليّة مثل مصر، بينما ارتبطت معدلات الأمراض النفسيّة المُرتفعة مثل الاكتئاب والقلق في ظلّ جائحة كورونا مع ازدياد نسبة كِبار السّن في دولٍ أُخرى، مثل لبنان الذي يضُّم شريحة واسعة من كِبار السّن ممّن تفوق أعمارهم 65 عامًا بنسبة 10%، وهي النسبة الأعلى بين الدول العربيّة، يُذكَر بأنّ كِبار السّن هُم أحد أكثر الفئات المُعرّضة للإصابة بكوفيد-19.

تجدُر الإشارة إلى أنّ الإحصائيّات تُشير إلى أنّ معدل وفيات كوفيد-19 في الدول ذات الدَخل المنخفض فاقت تلك التي سُجّلت في الدول المُتقدّمة، ما قد يؤدّي إلى عواقب سلبيّة على الصحة النفسيّة بنِسَب أعلى، وقد أوصَت الدراسات والأبحاث المُختلفة إلى ضرورة استحداث إجراءات وبرامج جديدة تُساعد المُتضرّرين نفسيًا من عواقب جائحة كورونا كأن يتّم تفعيل دور التطبيب عن بُعد وغيرها من الحُلول، لعلّ الأوضاع تتحسّن إلى أن تنقشع غمامة العدوى التي أظلمت سماء الكَون وعرقلت عجَلة الحياة الاقتصاديّة والاجتماعيّة.

اقرأ أيضًا:

-----------------------------------

كتابة: ليلى عدنان الجندي، بتاريخ: 24 نوفمبر 2020

-----------------------------------

المراجع

  1. KIM A, Nyengerai T. and Mendenhall E. 2020. Evaluating the mental health impacts of the COVID-19 pandemic: perceived risk of COVID-19 infection and childhood trauma predict adult depressive symptoms in urban South Africa. Psychological Medicine. P: 1-13. Retrieved from https://www.cambridge.org/core/services/aop-cambridge-core/content/view/20ACB68CB7A2580F11502AFBDDDF709B/S0033291720003414a.pdf/evaluating_the_mental_health_impacts_of_the_covid19_pandemic_perceived_risk_of_covid19_infection_and_childhood_trauma_predict_adult_depressive_symptoms_in_urban_south_africa.pdf
  2. Shuwiekh H, et al. 2020. The differential mental health impact of COVID-19 in Arab countries. Current Psychology. Retrieved from https://link.springer.com/article/10.1007/s12144-020-01148-7
  3. Khoury R. and Karam G. 2020. Impact of COVID-19 on mental healthcare of older adults: insights from Lebanon (Middle East). Int Psychogeriatr. P: 1-4. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC7205551/
  4. Johns Hopkins University. 2020. COVID-19 Dashboard by the Center for System Science Engineering (CSSE). Retrieved from https://coronavirus.jhu.edu/map.html
  5. Abdool Karim S. 2020. The South African Response to the Pandemic. N Engl Med. Retrieved from https://www.nejm.org/doi/full/10.1056/NEJMc2014960


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #كوفيد-19 #الأمراض النفسيّة #الاكتئاب #طبيب نفسي اونلاين

خدمات عيادة الدكتورة انديرا

تقدم عيادة الدكتورة انديرا ابو عناب
خصم 30%على جميع الاجراءات داخل العيادة
لغاية نهاية شهر نوفمبر
كشفية + التراساوند 15 jd
مسحة عنق الرحم شامل المختبر 15 jd
تركيب اللوالب خصم 30%
علاج التواليل النسائية بالليزر 40jd
تجميد الدهون للبطن والأرداف 50jd
إجراءات العيادة التجملية النسائية داخل العيادة
تضيق المهبل بالجراحة (تحت التخدير الموضعي ) 250jd
التضيق بالليزر 150jd
ازالة تشققات الحمل بالبلازماوالفراكشنال ليزر 100jd
ازالة أثار الجروح والحروق والندب بالفراكشنال ليزر خصم 30%حسب المساحه
تبيض المناطق الحساسة بالفراكشنال ليزر 35jd

مشاهدة المزيد

دكتورة أماني القريوتي


الدكتورة أماني القريوتي أخصائية النسائية والتوليد والعقم, حيث تخرجت من الجامعة الأردنية وهي حاصلة على شهادة الاختصاص العالي في النسائية والتوليد من الجامعة الأردنية

مشاهدة المزيد #دكتور نسائية وتوليد في الأردن #احجز موعدك مع دكتورة أماني القريوتي

دكتورة روان مرشد


الدكتورة روان مرشد هي أخصائية أمراض نسائية والتوليد وأطفال الأنابيب، حيث تخرجت من جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية تتمتع الدكتورة روان بخبرة واسعة في مجالها كما انها الدكتورة عملت في مركز الدكتو نجيب ليوس للعقم لمدة 3 سنوات وهي تقوم بمعالجة جميع أمراض النسائية والتوليد ، كما تقدم العديد من الخدمات في عيادتها ، مثل سونار للحامل، برنامج الحقن الصناعي و الحقن المجهري و علاج حالات العقم عند الرجال و النساء, متابعة الحوامل، الحمل عالي الخطورة ,وتحديد مسحة من عقم الرحم, تكيس المبايض، جنس المولود ، ، أمراض النسائية والفحص المهبلي

مشاهدة المزيد #نسائية_وتوليد #دكتور نسائية وتوليد في الأردن #احجز موعدك مع دكتورة روان مرشد

فحص منزلي جديد للكشف عن كوفيد-19 خلال 30 دقيقة

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكيّة US FDA على البدء بتصنيع نوع جديد من الفحوصات المُخصّصة للكشف عن فيروس كورونا المُستجَد، إذ يتميّز هذا الفحص بإمكانيّة إجراؤه بالكامل في المنزل وتظهر النتيجة بعد ما يُقارب 30 دقيقة دون الحاجة لإرساله للمختبر -كالطريقة المُعتادة- بغرض تحليله ومُعالجته، ومن ثمّ انتظار ساعاتٍ عدّة إلى حين التحقُّق من سلبيّة أو إيجابيّة النتيجة.

يُعدّ هذا الفحص إنجازًا جديدًا يُضاف إلى قائمة الإنجازات التي تُسجّلها الشركات الرائدة في مجالات تصنيع الأجهزة والأدوات الطبيّة، وذلك برفقة شركات الأدوية واللقاحات التي تحُثّ الخُطَى لتسهيل الطريق نحو مُحاصرة فيروس كورونا المُستَجَد SARS-CoV-2 حتى القضاء عليه.

ما فائدة هذا الفحص في ظل انتشار كوفيد-19؟

يعتمد فحص كوفيد-19 السريع Lucira COVID-19 All-In-One Test Kit على البحث عن بروتينات الفيروس في العيّنة عِوضًا عن البحث عن الفيروس نفسه، وقد أجازت إدارة الغذاء والدواء استخدام هذا الفحص أيضًا في عيادات الأطبّاء، المُستشفيات ومراكز الطوارىء، إلّا أنها اشترطت استخدامه في المنزل بناءً على وصفة طبيّة فقط، ممّا سيكون عاملًا لمحدوديّة انتشاره، في البداية على الأقل.

يُتوقَع أن يُعزّز هذا الفحص من قدرة الدول على الحدّ من انتشار كوفيد-19 والسيطرة عليه وذلك بحسب تصريحات الدكتور Stephen M. Hahn مفوّض إدارة الغذاء والدواء الأمريكيّة، أيضًا فهو قد يُساعد في السيطرة على الوباء من خلال تقليل احتكاك المرضى مع مَن حولهم إضافة إلى تقليل احتكاكهم مع الأطباء والممُرضين؛ ما يُساعد على تخفيض معدلات انتقال العدوى للطاقم الطبّي، وذلك على عكس الاعتماد على فحص PCR الاعتيادي الذي يستوجب ذهاب الشخص للمُستشفى أو المختبر من ثمّ انتظار النتيجة لساعات وربمّا لآيام عدّة، بالتالي فإنّه وحال الشعور بأعراض كوفيد-19 يُمكن شراء الفحص -بتوصية مباشرة من الطبيب- وإجراؤه والتحقُّق من النتيجة، وفي حال كانت إيجابيّة يبدأ الشخص بعزل نفسه في البيت لمدّة 14 يومًا دون الحاجة للتنقُّل ونشر الفيروس، أمّا في حال كانت سلبيّة مع وجود أعراض مُشابهة لكوفيد-19 فيجب الاستعانة برأي الاختصاصي لتشخيصٍ أدّق، إذ من الممكن أن يُشير الفحص لنتيجة خاطئة أحيانًا.

يُذكَر بأنّ السلطات التي مَنحت الإذن باستخدام فحص COVID-19 All-In-One Lucira أوعزت للأطبّاء والمراكز الصحيّة والمستشفيات بضرورة تسجيل النتيجة لدى السلطات المحليّة المسؤولة عن ذلك لمراقبة الانتشار المُجتمعي للفيروس وإحصاء الحالات بشكلٍ مُستمر بغرض تقييم الوضع العام.

آليّة عمل الفحص

أعلنت شركة The Lucira Health المُصنّعة لفحص كوفيد-19 السريع عن الطريقة الدقيقة لاستعمال هذا الفحص، من خلال نشرة تفصيليّة وضعتها على موقعها الرسمي وأرفقتها بالعُبوة التي تحتوي الفحص وأدواته، والخطوات كالتالي:

  1. أخذ عيّنة من الأنف من خلال وضع الماسحة الأنفيّة Nasal swab (ما يُشبه العُود الطويل) المُخصّصة لذلك بأحَد فتحتي الأنف، يجب إدخالها بالكامل إلى أن تصطدم بشيء يتعذّر معه دفعها أكثر، ثم تحريكها بشكل دائري لتُلامس جدران الأنف بما يُقارب 5 دورات، بعد ذلك تُنقَل الماسحة الأنفيّة لفتحة الأنف الأُخرى ثمّ تِكرار نفس الخطوات السابقة.
  2. وَضع الماسحة الأنفيّة التي تحوي العيّنة في الأنبوب Vial المُخصّص لذلك (يجب أن يكون قد وُضِع في مكانه الصحيح في الجهاز المحمول) وتحريك العيّنة جيدًا بداخل الأنبوب (بعد التحقُّق من ارتطام نهاية المَسحة الأنفيّة بقاعدة الأُنبوب)، يُواصَل التحريك باستدارة لِما يُقارب 15 دورة.
  3. التخلُّص من المِسحة الأنفيّة Nasal swab.
  4. إغلاق الأُنبوب بإحكام وضغطه للأسفل إلى حين سماع ما يُشبه النقرة Click، عندها سيبدأ ضوء أخضر بالوميض في إشارة إلى بدء مُعالجة العيّنة داخل الجهاز.
  5. الانتظار 30 دقيقة.
  6. ستظهر على الشاشة الصغيرة على الجهاز ضوء أخضر بجانب النتيجة النهائيّة، ففي حال كانت إيجابيّة Positive سيظهر الضوء الأخضر بجانبها، وفي حال كانت سلبيّة Negative سيُضيء بجانبها، وفي حال ظهر الضوء الأخضر بجانب جميع القراءات يُشير ذلك إلى خطأ ما.

ما زالت جائحة كوفيد-19 تُلقِي بظلالها على العالم أجمع، ولا سيّما عودتها لتضرب من جديد بموجة جديدة أثقلت كاهل العديد من دول العالم الصناعيّة الكُبرى، ناهيك عن الأضرار الجسيمة التي سبّبتها للدول النامية التي كانت تُعاني قبل هذه الجائحة.

منذ الإعلان عن التسلسل الجيني الخاص بفيروس كورونا المُستجّد سارعت جُّل دُول العالم لمحاربة هذا الفيروس بالعِلم، مُتسَلّحةً بالتكنولوجيا الطبيّة الحديثة للقضاء على الفيروس بأسرع وقتٍ ممكن، والعودة للحياة الطبيعيّة لإنقاذ اقتصاد الدول الذي باتت يئنّ تحت وطأة هذا الاجتياح الواسع للفيروس المُستجّد، وإذا ما كان الرّبح الماديّ يقف في مُقدّمة الدوافع التي تقود الشركات البحثيّة حول العالم للمِضيّ بأبحاثها بسرعة مُنقطعة النظير، فإنّ مصلحة الشعوب والحِفاظ على صحّتها يجب أن يكون أولويّة حكومات الدول؛ أملًا في أن يكون الخَلاص من هذا الوباء في المنظور القريب.

اقرأ أيضًا:

المراجع

  1. U.S. Food and Drug Administration. (2020, November, 17). Coronavirus (COVID-19) update: FDA authorizes first COVID-19 test for self-testing at home. Retrieved from https://www.fda.gov/news-events/press-announcements/coronavirus-covid-19-update-fda-authorizes-first-covid-19-test-self-testing-home
  2. Lucira Health. (2020). Lucira COVID-19 test kit package insert (PI) [PDF document]. Retrieved from https://2nyvwd1bf4ct4f787m3leist-wpengine.netdna-ssl.com/wp-content/uploads/2020/11/Lucira-Package-Insert-PI.pdf

مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #فيروس كورونا المُستجد #كوفيد-19 #فحص Lucira COVID-19 All-In-One Test Kit #اختصاصي أمراض صدرية وتنفسيّة

لقاح "فايزر Pfizer" و"بيونتك BioNTech"، بمواجهة كوفيد-19 والعالم يترقّب

باشرت شركة "بيونتك BioNtech" الألمانية العمل على تصنيع لقاح مُضاد لكوفيد-19 " BNT162b2" وقد سبق وأن أعلنت عن تعاونها مع كُل من شركة الأدوية الأمريكيّة "فايزر Pfizer" و"فوسون Fosun" الصينيّة. استجابت شركة بيونتيك للنداء العالمي بضرورة إيجاد مَخرَج من هذه الجائحة عبر الاعتماد على لقاح دخل مرحلة التجارب السريريّة بعد أقل من 3 أشهر فقط، وتوّقعت كُل من بيونتك و فايزر تصنيع ما يُقارب 100 مليون جُرعة من اللقاح مع نهاية العام الحالي وأكثر من 1.3 مليار جُرعة مع نهاية العام القادم (2021)، في حال أخذ اللقاح المُوافقة وحصل على الترخيص لبدء الإنتاج.

يُذكَر بأنّ النتائج ما قبل السريريّة للقاح على القرود والفئران كانت قد أظهرت تأثيرات وقائيّة مُضادّة للفيروسات مَصحوبة بمعدّل مرتفع من الأجسام المُضادّة المُستعدِلة Neutralizing antibody.

عن اللقاح: يتكوّن لقاح بيونتيك من قطعة صغيرة من المادة الوراثيّة تُسمّى mRNA المُحمّلة بالجينات الخاصّ بفيروس كورونا المُستجَد، وعند حقن الجسم بها تُزوّد الخلايا بتعليمات للبدء بتصنيع البروتينات الشوكيّة Spike Proteins (المسؤولة الرئيسيّة عن مُساعدة الفيروس لاقتحام الخلايا) تحديدًا للفيروس SARS-CoV-2 بنسخة غير مُمرِضة أو غير مُسبّبة للأذى لجسم الإنسان وخلاياه دون الحاجة لحقن الجسم بالفيروس كاملًا، ما يُقلّل من خطر الإصابة بالمرض ويُحفّز جهاز المناعة لإجراء ردّ فعل لمواجهة الفيروس عبر إنتاج أجسام مُضادّة تؤمّن الحماية للجسم في حال التعرُّض الفِعلي لكوفيد-19 في المُستقبل.

تجدُر الإشارة إلى أنّ لقاح BNT162b2 بحسب تعليمات الشركة المُصنّعة يجب أن يُحفَظ بدرجة -80 مئويّة، ما يُعدّ العَقبة الأُولى التي ستُواجه الجِهات التي ترغب بالحصول عليه.

وقد سبق وأن أُعلِن عن نتائج المراحل الأُولى والثانية، ومؤخرًا انتقلت تجاربها على اللقاح للمرحلة الثالثة التي بدأت نتائجها بالظهور تِباعًا بانتظار توثيقها -حال التوصُّل لنتائج مُحقّقة- عبر ورقة علميّة تُنشَر من فريق البحث لمعرفة المزيد، وقد جاءت النتائج بحسب التقارير التي تمّ إصدارها من فريق الباحثين، كالتالي:

المرحلة الأولى 1/2: استهدفت هذه المرحلة من تجربة لقاح BNT162b2 تقييم مدى أمان وتحمُّل المُتطوعين له، تقييم مدى فاعليّته بمواجهة فيروس كورونا المُستجد SARS-CoV-2 وتحديد مقدار الجُرعات، إلى جانب مُراقبة المُشتركين في الدراسة ومُلاحظة أيّ آثار جانبيّة قد تظهر عليهم إضافة لمدى استمراريّة الاستجابة المناعيّة التي قد يُولّدها لقاح BNT162b2 المُضاد لكوفيد-19.

ضمّت الدراسة مجموعة (200 شخص) من المُتطوّعين الإناث والذكور الأصحّاء في الفئة العمريّة بين 18 إلى 55 عامًا في ألمانيا وأمريكا، أمّا أولئك الذين تجاوزت أعمارهم الخمسة وخمسين عامًا تمّ التحقُّق أولًا من قدرتهم الصحيّة على تحمُّل اللقاح من خلال إجراء مجموعة من الفحوصات المخبريّة والسريريّة، تمّ تقسيم المُشتركين إلى مجموعتين حسب العُمر بحيث كانت الأُولى للمُشتركين بين 18 إلى 55 عامًا بينما كانت الثانية للمشتركين بين 65 إلى 85 عامًا، وقد جرَت المقارنة مع مجموعات وهميّة Placebo لم تتلقّ اللقاح، أمّا جُرعات اللقاح فقد أُعطِيت بواقع جرعتين يفصل بينهما 21 يومًا، وكانت الجُرعات إمّا 10 ميكروغرام أو 30 ميكروغرام أو 100 ميكروغرام، وقد تمّ استثناء الجرعة الثانية ذات 100 ميكروغرام بسبب فعاليّته المُرتفعة عن المطلوب.

المرحلة الثانية 2/3: ضمّت هذه المرحلة 32000 مُتطوّعًا من الأصحّاء تراوحت أعمارهم بين 18 إلى 85 عامًا، وتمّت المُقارنة مع مجموعة Placebo (تلقَّت جُرعات وهميّة) في ما يُقارب 120 موقعًا حول العالم بما فيها تلك التي تشهد انتشارًا واسعًا لكوفيد-19، أيضًا استهدفت هذه المرحلة تقييم مدى أمان وفعاليّة اللقاح على الأشخاص ذوو الأمراض المُزمنة أو الأكثر عُرضة للإصابة بكوفيد-19 مثل الأطبّاء والمُمرضين والأشخاص من مختلف الخلفيّات العِرقية.

النتائج: أظهرت النتائج بعد تحليل ردود الفعل المناعيّة للمتطوّعين بعد أسبوعين من الجرعة الثانية نِسبًا مُرتفعة من الأجسام المُضادّة المُستعدِلة، والتي كانت مُساوية -أو ربمّا أعلى- لذات النِسَب في أمصال أولئك المُتعافين من كوفيد-19 بعد الجرعة الثانية، بالتالي تمّ تقييم مدى الاستجابة المناعيّة الخَلطيّة والخلويّة إلى جانب أمانها في هذه المراحل وتوكيد قدرة اللقاح على توليد ردّة فعل قادرة على تحفيز الأجسام المُضادّة القادرة على التصدّي لفيروس كورونا المُستجَد.

الآثار الجانبيّة: رُصِدت مجموعة من الآثار الجانبيّة الطفيفة التي ظهرت على المُتطوّعين بعد تلقّيهم جُرعات لقاح BNT162b2، مثل: ألم بموقع الحَقن (في العضل)، الصداع، الإجهاد، ألم في العضلات، قشعريرة وألم في المفاصل، ولم تُسجَّل أي آثار جانبيّة شديدة لدى أيّ من المُتطوّعين.

المرحلة الثالثة: ضمّت هذه المرحلة شريحة أوسع من المُشتركين، بحيث اشتملَت المرحلة الثالثة على ما يُقارب 43538 من المُتطوّعين في الولايات المُتحدّة الأمريكيّة، تراوحت أعمارهم بين 18 إلى 85 عامًا، وقد سبق أن دخلت حيّز التنفيذ في 27 من تموز الفائت.

وقد جاءت النتائج إيجابيّة فيما ظهرت، إذ أعلنت شركة BioNtech على لسان أحد مؤسّسيها بأنّ نسبة فعاليّة اللقاح ضدّ فيروس كورونا المُستجَد SARS-CoV-19كانت مرتفعة جدًا بحيث لامسَت حدود 90% من الفعاليّة بعد 7 أيام من الجرعة الثانية من اللقاح ما يعني بأنّ الوقاية المطلوبة بوجه SARS-CoV-2 تتحقّق بعد 28 يومًا من بدء التطعيم، وهو ما يُعدّ أمرًا مُبشّرًا وجّه أنظار العالم أجمع نحو كِلتا الشركتين لعلّ هذا اللقاح ينقضّ على كوفيد-19 الذي عاد ليغزو العالم عبر موجة ثانية أسّرَت الناس من جديد في بيوتهم.

وبحسب "أوغور شاهين Ugur Shahin" ذو الأُصول التركيّة وأحد الأعضاء المؤسّسين في شركة BioNtech الألمانيّة فإنّه وبناءً على النتائج المُبشّرة التي قدّمتها التجارب على اللقاح يُتوقع أن يحصل على الموافقة مع نهاية هذا العام، يُذكَر بانّ الشركتين تَسعيان للحصول على موافقة طارئة من إدارة الغذاء والدواء FDA الأمريكيّة بعد تحقيق شروط السلامة المطلوبة والمُتوقع الوصول إليها في الأسبوع الثالث من نوفمبر الحالي؛ وذلك لبدء التصنيع داخل الولايات المُتحدّة الأمريكيّة فقط وعلى نطاقٍ محدود، على أن يكون جاهزًا للتصدير العالمي بحلول مارس من العام المُقبل 2021، يُذكَر بأنّ الشركات القائمة على اللقاح تنوي توسيع نطاق البحث والتجربة لجرعات اللقاح ليُغطّي 39 ولاية أمريكيّة إلى جانب الأرجنتين، البرازيل وألمانيا وغيرها من دول العالم.

أقرأ أيضًا:

المراجع للإطلّاع:

  1. US National Library of Medicine. 2020. Study to Describe the Safety, Tolerability, Immunogenicity, and Efficacy of RNA Vaccine Candidates Against COVID-19 in Healthy Individuals. Retrieved from https://clinicaltrials.gov/ct2/show/NCT04368728?term=vaccine&cond=covid-19&draw=3
  2. BionTech. 2020. Aiming to address the global coronavirus pandemic: Project Lightspeed. Retrieved from https://biontech.de/covid-19
  3. Poland G, Ovsyannikova I. and Kennedy R. 2020. SARS-CoV-2 immunity: review and applications to phase 3 vaccine candidates. The Lancet. Retrieved from https://www.thelancet.com/journals/lancet/article/PIIS0140-6736(20)32137-1/fulltext?dgcid=raven_jbs_etoc_email#%20
  4. Walsh E, et al. 2020. RNA-Based COVID-19 Vaccine BNT162b2 Selected for a Pivotal Efficacy Study. medRxiv. Retrieved from https://www.medrxiv.org/content/10.1101/2020.08.17.20176651v1.full.pdf
  5. Craven J. 2020. COVID-19 vaccine tracker. Retrieved from https://www.raps.org/news-and-articles/news-articles/2020/3/covid-19-vaccine-tracker

مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #كوفيد-19 #لقاح فايزر #فيروس كورونا المُستجد

جراحة المنظار للعمليات النسائية

هي عبارة عن تقنية لاجراء العمليات النسائية بدون فتح البطن .
مما يسبب الم اقل بكثير بعد العملية ، يمنع بشكل كبير حدوث الالتصاقات بعد العملية ويكون الشفاء اسرع واسهل وغالبا الخروج بنفس اليوم من المستشفى وغالبا بدون مضاعفات

ما العمليات النسائية اللتي ممكن اجراءها بالمنظار ؟
اغلب العمليات النسائية ممكن اجراءها عن طريق المنظار واهمها :
استئصال الرحم بالمنظار
استئصال الالياف الرحمية
علاج بطانة الرحم الهاجرة
علاج تكيسات المبيض واكياس المبايض
ازالة الالتصاقات اللي تسببها العمليات التقليدية (عمليات فتح البطن )
ازالة الحمل خارج الرحم بالمنظار
علاج حالات العقم وفتح القنوات بالمنظار

مشاهدة المزيد

الكمامات: خط الدفاع الأول بوجه فيروس كورونا المُستجَد ونوع جديد منها مُعدّل كيميائيًا

في خِضّم موجة وباء كوفيد-19 التي أغارت مرّةً أُخرى على دولٍ شتّى في أنحاء العالم، باتت الحُلول الوحيدة المُتوافرة في مُتناول الجميع تتمثّل بالتزام ارتداء الكِمامات مع الحِرص على التباعد الجسدي عن الأشخاص المُحيطين خصوصًا في الأماكن العامّة، وإرفاق كُل ما سَبَق بالتعقيم المُتواصل تحديدًا بعد لَمس الأشياء لتجنُّب انتقال الفيروس الذي قد يكون عالقًا على الأسطحِ بمختلف أنواعها، وعلى الرغم من أنّ العديد من الخُبراء والاختصاصيين والمنظّمات كانت قد أوصَت بعدم ارتداء الكِمامة في بداية الجائحة، إلّا أنّه وفي ظل الانتشار الفيروسي الكثيف تراجع الكثير من هذه الجهات عن تلك التوصيات، إذ بات ضروريًا التقيُّد بالكِمامة في محاولة لمنع انتشار فيروس كورونا المُستجَد قدر المُستطاع.

مؤخرًا، استحدثت جُّل دول العالم قوانين طارئة جديدة فرضت من خلالها على مواطنيها ارتداء الكِمامات تحديدًا في الأماكن العامّة والتجمُّعات؛ وقد أثبتت بعض الدراسات مدى نجاح الكِمامات بحماية الشخص نفسه من العدوى وأيضًا منع انتشارها لِمَن هُم حوله في حال إصابته، بالتالي هي تُوفّر حماية مُزدوجة تزيد من حجم المسؤوليّة المُلقاة على عاتق كُل الأفراد وترفع من شعورهم بضرورة أداء واجبهم المُجتمعيّ والحِرص على ارتداء الكِمامة بالشكل الصحيح، فهي حاليًا بعد الإتكّال على الله والإيمان بقضائه وقدَرِه خط الدفاع الأول عن صحّتنا.

لماذا الكِمامات؟

شدّدت السلطات المحليّة في معظم دول العالم إجراءاتها القاضيّة بضرورة فرض ارتداء الكِمامات على المواطنين في أماكن العمل أو الأماكن العامّة حيث التجمُّعات، وبالطبع قُوبِل هذا الإجراء لدى العديدين بشيٍءٍ من الاستهتار وعدم التصديق والتساؤل عن الوظيفة الفِعليّة التي قد تلعبها الكِمامة في الحدّ من انتشار فيروس كورونا المُستجَد SARS-CoV-2 وحماية الأشخاص أنفسهم ومَن هُم حَولهم ومدى نجاحها في تحقيق ذلك.

تنتقل الأمراض التنفسيّة المُعديّة من خلال وُصول رذاذ أو قطرات سائلة مُحمّلة بالمُمرِضات أو الجراثيم مثل الفيروسات من الشخص المريض (المصدر) لآخر سليم بواسطة العُطاس أو السُعال أو حتى أثناء التحدُّث، ويُعزَى سبب ذلك إلى أنّ العُطاس والسعال هُما ردود أفعال (زفير) قويّة أو عنيفة تتضمّن اندفاعًا للرذاذ من الأنف أو الفم يُرافقهما تجزئة ديناميكيّة معقّدة لجزيئات السائل هذه مصحوبةً ببخُار الماء ما يزيد من معدل انتشارها، يُمكن لهذا الرذاذ أن يبتعد عن المصدر نتيجةً لهذا الدَفع القويّ لِمَا يُقارب 4 إلى 6 أمتار بسرعة تُقارب 10 إلى 20 جزء من الثانية، وبأحجامٍ مختلفة تتراوح بين الصغيرة جدًا تُقاس بالميكرومتر إلى الكبيرة التي تُقاس بالملليمتر، مع إمكانيّة أن تبقى بعض الجُزيئات مُعلّقة في الهواء لبعض الوقت خصوصًا بعد تبخُّر جزء من محتوياتها، وهو ما قد يرفع من معدّل انتشار الفيروس سواءً عبر لَمس الأشياء التي استقرّت الجزيئات المُحمّلة بالفيروس عليها أو باستنشاق جزيئات الهواء المُلوّثة به.

للأسباب السابقة الذِكر فُرِضَت الكِمامات في العديد من الدُول للحدّ من انتشار فيروس كورونا المُستجَد وتجنُّب التقاطه من الهواء أثناء التنفُّس.

أنواع الكِمامات

بِتنا نرى الوجوه من حولنا تتشّح بالعديد من أنواع الكِمامات وأقنعة الوجه، منها ما يحتوي على "فلتر" لترشيح الهواء المُستَنشَق وتصفيته قدر المُستطاع من الجراثيم كالفيروسات، وقد صُنّفَت أقنعة الوجه مثل N95 كأفضل أنواع الكِمامات التي تستطيع حماية مُرتديها من التقاط الفيروس في حال الالتزام بارتدائها.

أمّا الكِمامات الجِراحيّة أو الطبيّة فهي -إلى حدٍ ما- أقل كفاءة في إيقاف انسياب بعض الجُزيئات أو القطرات مُتناهيّة الصِغَر عبر الكِمامة لمُرتديها، بينما تستطيع حَبس القطرات أو الجُزيئات الخارجة بكفاءة ومنعها من تجاوز أنسجة الكِمامة، بالتالي فهي على الأقل تحمي المُحيطين من انتقال العدوى لهُم في حالة إصابة الشخص، وقد سبَق وأن خرجت العديد من الدراسات والأبحاث التي تؤكّد الأداء الجيّد لبعض أنواع الكِمامات الموجودة في الأسواق -خصوصًا تلك التي تتكوّن من أنسجة وألياف بكثافة عالية- ودورها في المُساهمة في كسر حلقة انتشار هذا الفيروس الذي استطاع تغيير شكل الحياة في كثيرٍ من البُقَع على كوكب الأرض.

نوع جديد مُعدّل من الكمامات!

مؤخرًا طوّر فريقٌ من الباحثين نوعًا جديدًا من الكِمامات يعمل بشكلٍ رئيسيّ على إضعاف أو قتل الفيروسات أو الجراثيم التي قد تعلَق على السطح الخارجي من الكِمامة بدَل الاكتفاء بالتقاطها ومن ثمّ احتوائها، ما يُوفّر حماية مُضاعفة للشخص الذي يرتدي الكِمامة ويُساعد على السيطرة على كوفيد-19 والحدّ من انتشاره.

يعتمد مبدأ هذه الكِمامات على إضافة طبقَة مُعدّلة كيميائيًا تحتوي على مواد مُضادّة للجراثيم التي قد تعبُر من خلال القناع (الكِمامة)، بحيث يُصبح للكمِامة وظيفة أُخرى من خلال الانقضاض على رذاذ الجهاز التنفسّي التي تحتوي على الفيروس وتلتصق بالكِمامة، بالتالي تحُدّ من انتقال العدوى إمّا بطريقة مباشرة نتيجة انتقال القطرات المُحمّلة بالفيروس للأشخاص المُحيطين أو بطريقة غير مباشرة بسبب التقاط هذه القطرات المُلوّثة عبر لمس الأسطح أو استخدام الأشياء التي استقرّت عليها بعد هروبها عبر أنسجة الكِمامة.

وقد عمِدَ الباحثون في هذه الدراسة إلى إضافة كُل من حمض الفوسفوريك Phosphoric acid وملح النحاس Copper salt خلال الطبقة الخارجيّة من نسيج الكِمامة (طبقة مُتعدّد الأنيلين Polyaniline) للقضاء على الفيروس، ويمكن الاعتماد على هذه الطبقة كمؤشّر على وجود الحِمض إذ يتغيّر لونها من الأزرق الداكن للأخضر حال مرور الرذاذ التنفسي عبرها (اُنظر الصورة المُرفقة)، وهُما تلتصقان بشكلٍ مُحكَم خلال ألياف الأنسجة المُكوّنة للكِمامة، وقد جاء اختيار هاتين المادّتين لاعتبارات كثيرة أهمّها قدرة كِليهما على خلق بيئة كيميائيّة قادرة على تدمير الغشاء الخارجي للفيروس SARS-CoV-2 ما يؤدّي إلى تعطيل قدرته الإمراضيّة، إلى جانب ميزتهما بعد إمكانيّة استنشاقهما أثناء ارتداء الكِمامة.

إلى حين تفعيل استخدام مثل هذه الكِمامات واعتمادها من قِبل الجهات المَعنيّة ووصولها لأسواقنا، وفي ظلّ الانتشار الفيروسي الكثيف حولنا وجَب التذكير بضرورة ارتداء الكِمامة بالشكل الصحيح طِوال أوقات البقاء خارج المنزل، إذ لم يعُد خِيارًا يمكن رفضه أو قَبوله لِما له من عواقب وخيمة تُحدِق بكِبار السّن وأصحاب الأمراض المُزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم وغيرها حولنا، لِذا بات لِزامًا علينا حمايتهم بما استطعنا من أدوات، إلى جانب حماية أنفسنا.

رابط الدراسة:

إقرأ أيضًا:


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #SARS-CoV-2 #كوفيد-19 #الكمامات