لقاح سينوفارم Sinopharm الصيني، المعلومات المُتاحة عن اللقاح حتى الآن

لقاح سينوفارم BBIBP-CorV

نسبة الفعاليّة

79.34%

التقنية المُستخدمة

فيروس كورونا مُعطَّل أو مقتول بواسطة مادّة كيميائيّة تُدعَى Beta-propiolactone تمنعه من التكاثر، يُضَاف له لاحقًا مادة مُساعدة تُسمّى هيدروكسيد الألمنيوم لتحفيز استجابة الجهاز المناعي للقاح

البلد المُصنِّع للقاح

الصين

مكان تجهيز اللقاح

معهد بكين للمُنتجات البيولوجيّة في الصين

تاريخ بدء الدراسة

يناير 2021

تاريخ بدء التجارب السريريّة على الإنسان

29 إبريل 2020

عدد الجرعات

2

موضع الحقن

في عضلات أعلى الذراع (يُفضَّل في العضلة الداليّة)

المدة الفاصلة بين كل جرعة

21 يوم

الفئات العُمريّة التي خضعت للتجربة والمؤهلة لتلقِّي اللقاح

أكثر من 18 عامًا

المواقع التي خضعت للتجربة أثناء اختبار اللقاح

الصين، البيرو، الأرجنتين، الإمارات العربية المُتحدّة، الأردن، مصر، البحرين والمغرب

الآثار الجانبيّة المتوقعّة للقاح

لم تُسجَّل أي مُضاعفات أو آثار جانبيّة شديدة بحسب ما نُشِر بعد المرحلة الثانية، واقتصرت الأعراض على الطفيفة والمتوسطة وكانت كالتالي:

  • حمّى
  • ألم في موضع الحقن

ظروف تخزين اللقاح

درجة حرارة الثلاجة العادية

عدد الجرعات التي تمّ توزيعها حتى الآن

100 مليون جُرعة

عدد الجرعات المُتوَقع إنتاجها في 2021

ما يزيد عن 1 مليار جُرعة

*لم تُنشَر حتى الآن معلومات تفصيليّة بما يتعلَّق بنتائج المرحلة الثالثة Phase 3 للقاح سينوفارم وفعاليّته

المراجع:

  1. Xia S, et al. 2021. Safety and immunogenicity of an inactivated SARS-CoV-2 vaccine, BBIBP-CorV: a randomised, double-blind, placebo-controlled, phase 1/2 trial. The Lancet, 21(1): 39-51. Retrieved from Safety and immunogenicity of an inactivated SARS-CoV-2 vaccine, BBIBP-CorV: a randomised, double-blind, placebo-controlled, phase 1/2 trial - The Lancet Infectious Diseases
  2. Sinopharm (Wuhan): Inactivated (Vero Cells). 2021. Retrieved from https://covid19.trackvaccines.org/vaccines/16/#trial-nct04510207
  3. A study to evaluate the efficacy, safety and immunogenicity of inactivated SARS-CoV-2 vaccines (Vero cell) in healthy population aged 18 years old and above (COVID-19). 2021. Retrieved from https://clinicaltrials.gov/ct2/show/NCT04510207#contacts
  4. Wang H, et al. 2020. Development of an Inactivated Vaccine Candidate, BBIBP-CorV, with Potent Protection against SARS-CoV-2. Cell, Retrieved from https://www.cell.com/cell/fulltext/S0092-8674(20)30695-4?_returnURL=https%3A%2F%2Flinkinghub.elsevier.com%2Fretrieve%2Fpii%2FS0092867420306954%3Fshowall%3Dtrue
  5. Sinopharm, Sinovac COVID-19 vaccine data show efficacy: WHO. (2021 March 31). Reuters, Retrieved from https://www.reuters.com/article/us-health-coronavirus-who-china-vaccines-idUSKBN2BN1K8
  6. Lanese N. 2021. Quick guide: COVID-19 vaccines in use and how they work. Retrieved from https://www.livescience.com/coronavirus-vaccines-authorized-for-use.html
  7. Corum J and Zimmer C. 2021. How the Sinopharm vaccine works. The New York times. Retrieved from https://www.nytimes.com/interactive/2020/health/sinopharm-covid-19-vaccine.html
  8. https://news.cgtn.com/news/2021-03-29/Over-260m-Chinese-COVID-19-vaccine-doses-distributed-globally-YZzPptWhHO/index.html
  9. http://www.xinhuanet.com/english/2021-03/03/c_139781076.htm
  10. https://gulfnews.com/special-reports/sinopharm-covid-19-vaccine-all-you-need-to-know-1.1613923087408

مصدر الصورة (تمّ ترجمتها): https://www.cell.com/cell/fulltext/S0092-8674(20)30695-4?_returnURL=https%3A%2F%2Flinkinghub.elsevier.com%2Fretrieve%2Fpii%2FS0092867420306954%3Fshowall%3Dtrue


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #لقاح سينوفارم الصيني

ماذا يفعل لقاح أسترازينيكا داخل الجسم؟ علماء يشرحون ذلك بالتقاط صور حقيقيّة للخلايا

نُشِرت دراسة تُوضِّح طريقة استجابة خلايا الجسم للقاح الأكثر جدلًا حتى الآن "لقاح أُكسفورد-أسترازينيكا" ChAdOx1 nCoV-19/AZD1222، إذ أجرَى مجموعة من الباحثين المُشرفين على تجارب إعداد اللقاح في جامعة "أكسفورد" Oxford بالتعاون مع باحثين من جامعة "ساوثهامبتون" Southampton دراسة استهدفت الكشف عن مواصفات وخصائص النتوءات الشوكيّة Spikes التي يتّم تصنيعها على أسطح الخلايا بعد حقنها بلقاح أكسفورد-أسترازينيكا المُضاد لفيروس كورونا المُستجد SARS-CoV-2.

اعتمدت هذه الدراسة على تعريض خلايا بشريّة (خلايا هيلا وخلايا U20S) في المختبر للقاح أسترازينيكا ثم تحليل ومُراقبة الاستجابة الخلويّة باستخدام التصوير المقطعي فائق البرودة Cryo-electron tomography (CryoET) ؛ إذ اُلتِقطت آلاف الصور التي تمّ دمجها لبناء نتائج واستنتاجات عمّا استطاع اللقاح تحقيقه بعد حقنه في الجسم، وقد أظهرت الصور بروز نتوءات سطحيّة على الخلايا بكثافة عالية تُشابه بشكلها وتركيبها إلى حدٍ كبير البروتينات الشوكيّة Spike proteins الناتئة على سطح فيروس كورونا المُستجد، ما يُساعد الجسم على التصدِّي للعدوى الفعليّة حال التعرُّض لها مُستعينًا بذاكرته المناعيّة التي نجمَت عن اللقاح.

بحسب العلماء المُشرفين على الدراسة كانت النتائج مُرضية ومُبشِّرة برؤية عدد كبير من الشوكيّات (النتوءات المُشابهة للبروتين الشوكي لفيروس كورونا) المُشابهة لتلك الموجودة على سطح الفيروس بعد حقن الخلايا باللقاح؛ إذ كشفت التحاليل الكيميائيّة بأنّ الغليكان Glycan المُغلِّف للبروتينات الشوكيّة التي تمّ تصنيعها في الخلايا بعد تعريضها للقاح كان مُشابهًا إلى حدٍ كبير لخصائص ومواصفات البروتينات السُكريّة Glycoproteins التي تُغلِّف البروتينات الشوكيّة على سطح الفيروس SARS-CoV-2، وهي بالتالي أحَد أهَم المُواصفات التي قد تُشير إلى مدى نجاعة اللقاح بارتفاع معدل قدرته على مُحاكاة الفيروس المُسبّب للعدوى ما يُتيح تحفيز استجابة مناعيّة للحماية من كوفيد-19 في حالة الإصابة به.

التقنية المُستخدَمة في تصنيع لقاح ChAdOx1 nCoV-19

يعتمد مبدأ تصنيع لقاح أكسفورد-أسترازينيكا على تحميل الجين المسؤول عن تصنيع بروتين الحسَكَة أو البروتين الشوكي Spike protein (Protein S) من فيروس كورونا المُستجد في حامل فيروسي (الفيروس الغُدّي من الشمبانزي)، بحيث يكون هذا الحامل الفيروسي غير قادر على التكاثر داخل جسم المُضيف، إنمّا تقتضي مهمّته بإيصال المادة الوراثيّة للخلايا وتحفيز الاستجابة المناعيّة بتصنيع المُستضَد المُستهدَف.

يُذكَر بأنّ لقاحات كوفيد-19 بعد حصول عددٍ منها على تصريح باستخدامها أواخر عام 2020 وبدء توزيعها حول العالم، أضحَت موضع جدَل بعدما سُجِّلَت مجموعة من الآثار الجانبيّة الشديدة التي رافقت بعضًا منها، فقد التصقت بلقاح أسترازينيكا-أكسفورد مَزاعم باحتماليّة تسبُّبه بجلطات دمويّة وما زالت البحوث جاريّة للتحقُّق من صحّة ما يُشَاع، أيضًا واجهت لقاحات mRNA موديرنا وفايزر ذات التحدِّي لدى تسجيل حالات من الحساسيّة الشديدة لدى بعض مُتلقِّيه، وتَبِعهم لقاح "جونسون & جونسون" بعد فترة وجيزة من إجازة استخدامه بسبب ما تردَّد عن تسبُّبه بمجموعة من الآثار الجانبيّة الشديدة مثل: الإغماء، الدُوار والغثيان، إلّا أنّ نَفيَ بعضًا من هذه المزاعم أو توكيدها ما زال جاريًا اعتمادًا على المزيد من البحوث التي تعجُّ بها المختبرات البحثيّة التابعة لكل من الشركات المُشرِفة على تصنيع اللقاحات، ويُشَار إلى أنّ منظمة الصحّة العالميّة تنشُر تحديثًا مُستمرًا بما يخُّص اللقاحات المُتوافرة في الأسواق ولم تحظُر حتى اللحظة أيًّا منها، ما يُدلِّل على أنّ الفعاليّة ما زالت تُؤتي أُكلَها وأنّ الآثار الجانبيّة تحت السيطرة، مثلًا في حالة لقاح أكسفورد-أسترازينيكا تُصنَّف الجلطات الدمويّة الناجمة عن اللقاح على أنّها نادرة جدًا، بحسب ما نشرته وكالة الأدوية الأوروبيّة EMA في السابع من إبريل الجاري.

مواضيع ذات صلة:

المراجع

  1. Watanabe Y, et al. 2021. Native-like SARS-CoV-2 Spike glycoprotein expressed by ChAdOx1 nCoV-19/AZD1222 vaccine. ACS Cent. Sci. Retrieved from https://pubs.acs.org/doi/10.1021/acscentsci.1c00080?fig=fig1&ref=pdf
  2. First images of cells exposed to COVID-19 vaccine reveal the production of native-like Coronavirus spikes. 2021. Retrieved from https://www.southampton.ac.uk/news/2021/03/az-vaccine-spike.page
  3. Sokolowska M, et al. 2021. EAACI statement on the diagnosis, management and prevention of severe allergic reactions to COVID-19 vaccines. Allergy, Retrieved from https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/33452689/
  4. European Medicines Agency. 2021. AstraZeneca’s COVID-19 vaccine: EMA finds possible link to very rare cases of unusual blood clots with low blood platelets. Retrieved from https://www.ema.europa.eu/en/news/astrazenecas-covid-19-vaccine-ema-finds-possible-link-very-rare-cases-unusual-blood-clots-low-blood
  5. Two dozen adverse reactions to the Johnson & Johnson vaccine close vaccine sites in two states. 2021. Retrieved from https://www.poynter.org/reporting-editing/2021/two-dozen-adverse-reactions-to-the-johnson-johnson-vaccine-close-vaccine-sites-in-two-states/

مصدر الصورتين: https://pubs.acs.org/doi/10.1021/acscentsci.1c00080?fig=fig1&ref=pdf


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #ChAdOx1 nCoV-19 #كوفيد-19 #فيروس كورونا #لقاح أكسفورد-أسترازينيكا

لقاحات كوفيد-19 والعُقم: "لا يوجد دليل علمي يربط بينهما"

انتشرت مؤخرًا العديد من الشائعات التي تُحذِّر النساء من لقاحات كوفيد-19 بأنواعها بداعي تسبُّبها بالعُقم، وفي الوقت الذي ما زال يُعاني فيه العالم من جائحة كورونا التي جثَمت على صدره عامًا ونيِّف فإنّه الآن بأمسّ الحاجة للقاحات التي قد تكسر حلقة انتشار فيروس كورونا المستجد SARS-CoV-2 وتُقلّل من العبء المُلقَى عل كاهل القطاعات الصحيّة في كافّة أرجاء المعمورة وتُعيد الحياة إلى طبيعتها.

في هذا السياق وفي ظلّ هذه المزاعم، يُشير الخبراء والأطبّاء المَعنينن بأن لا صِلة بين لقاحات كوفيد-19 والعُقم، كما لا يوجد أيّ دليل علمي مُثبَت على أنّ الآثار الجانبيّة للقاح كوفيد-19 قد تكون سببًا في العُقم لدى النساء أو الرجال على حدٍ سواء.

ما سبب انتشار شائعة ارتباط لقاحات كوفيد-19 بالعُقم؟

اعتمد انتشار الشائعة على التشابه الجيني الطفيف بين جزء من البروتين الشوكي Spike protein لفيروس كورونا المُستجد وبروتين آخر يُساعد في تطوُّر المشيمة يُدعى Syncytin-1؛ إذ إنّه وبحسب هذا الاعتقاد فإنّ الأجسام المُضادّة التي سيولِّدها اللقاح داخل الجسم لمواجهة الفيروس من الممكن أن تُهاجم البروتين الموجود في المشيمة ما قد يتسبّب بعُقمٍ لدى النساء في سنّ الخصوبة والإنجاب، وقد نفى العديد من الاختصاصيين حول العالم مثل هذه الأفكار المُضلّلة، إذ إنّ لكل بروتينٍ منهما تركيب مختلف تمامًا عن الآخر، إضافة إلى أنّه لا دليل يُشير إلى أنّ الأجسام المُضادّة الناجمة عن تلقِّي لقاح كوفيد-19 قد تقترن بمشاكل في الحمل أو بنمو المشيمة، بالتالي فإنّ ما تدّعيه هذه الإشاعة غير ممكن الحدوث ولا دليل علمي لها بحسب الباحثين والعلماء في هذا الشأن.

ما هو أصل الإشاعة الرامية باحتماليّة تسبُّب لقاحات كوفيد-19 بالعُقم؟

يعود أصل إشاعة ارتباط اللقاحات مع العُقم التي اجتاحت الفضاء الإلكتروني وعبر مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة إلى الرسالة التي بعث بها الطبيب الألماني والموظف السابق لدى شركة فايزر Wolfgang Wodarg إلى وكالة الأدوية الأوروبيّة مُعربًا عن قلقه وشكوكه بشأن اللقاح وطالبًا منهم إيقاف الدراسة وعدم المضي بإجراءات ترخيص اللقاح، واستند في شكوكه هذه على التشابه الجيني بين البروتين الشوكي والبروتين Syncytin-1 الموجود في المشيمة ما قد يتسبّب بمهاجمة الجهاز المناعي للمشيمة والتسبُّب بالعُقم.

ووسط عاصفة الشكوك التي أثارتها مزاعم هذا الطبيب، خرج العديد من الاختصاصيين مؤكّدين انعدام منطقيّة تسبُّب لقاح كوفيد-19 بالعُقم، وبأنّ التشابه الموجود بين التسلسل الجيني للبروتينَين لا يكفي لخلق ردّة فعل مناعيّة مُشابهة.

إضافةً إلى ما سبق فقد كان لأحد المسلسلات التي انتشرت عبر منصّة أمازون دورًا في زيادة حجم الشائعات المُرتبطة بأمان اللقاحات من عدمها وإمكانيّة تسبُّبها بالعُقم؛ إذ يعتمد مبدأ المُسلسل المُسمّى "يوتوبيا Utopia" على هوَس صانع أدوية في التحكُّم بمصائر الناس ما يدفعه لاختلاق وباء عالمي يستهدف إقناع الناس لتلقِّي لقاح يتّم تصنيعه، يستهدف هذا اللقاح بشكلٍ رئيسيّ -في المسلسل- إيقاف تكاثر الجنس البشري عبر التسبُّب بالعُقم، وتعليقًا على مسلسل يوتوبيا قال المُتحدّث باسم ستوديوهات أمازون بأنّ سيناريو المسلسل كُتِب قبل 7 سنوات وبأنّه قد تمّ الانتهاء من تصويره قبل جائحة كوفيد-19، وأكّد على أنّ فكرة المسلسل عبارة عن خيال مَحض وليدة أفكار الكاتب ولا ارتباط لها مع أحداث واقعيّة تجري الآن.

كيف دحض العلماء والاختصاصيين ارتباط اللقاحات مع العُقم؟

تُعدّ البيئة الحاليّة سواءً عبر منصّات التواصل الاجتماعي أو غيرها أرضًا خصبة لتقبُّل الإشاعات وانتشارها لدى الغالبيّة العُظمى من الناس حول العالم، خصوصًا في ظلّ حداثة الفيروس المُستجَد وشُّح المعلومات الصحيحة والمُوّثقة فيما يتعلَّق بالآثار بعيدة المدى للمرض واللقاح، تحديدًا.

لِذا، فإنّ دَور مراكز البحوث والاختصاصيين من باحثين وعُلماء يكون ذو قيمةٍ أكبر في الوقت الراهن، إذ لا بُدّ من وقفةٍ للعلم تُدحَر بها الشائعات لتمهيد الطريق نحو مِضيّ عجلة العلم الذي سيهيِّؤ لنا الخلاص من فيروس كورونا الذي طال مكوثه بيننا.

في مقالٍ نشرته المجلة البريطانيّة The bmj اعتمادًا على دليل إرشادي أعدّهُ ونشره باحثين واختصاصيين في كُل من الجمعية البريطانيّة للإخصاب British Fertility Society و Association of Reproductive and Clinical Scientists استجابًة لوابل الاستفسارات التي يتلقَّاها الأطبّاء والباحثين باستمرار حول علاقة اللقاحات بالعُقم، أكّدوا فيه على أنّ ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي حول تسبّب لقاحات كوفيد-19 التي طُرِحت في الأسواق ما هو إلّا تضليلٌ صارخ لكافّة الفئات، وأردف الباحثين في دليلهم المَنشور إلى انعدام وجود أيّ دليل علمي أو سببٍ نظريّ يربط بين اللقاحات والعُقم لدى الرجال أو النساء، وقد خرجوا بمجموعة من النصائح التي قد تُضيء الطريق لمن ضلّ وتاه في بحر الشائعات المُتلاطم عبر كافّة المواقع الإلكترونيّة، أهمّها:

  • يُفضَّل للنساء الحوامل المُعرَّضون لخطر الإصابة بحالة شديدة من كوفيد-19 أن يتلقَّوا اللقاح ليحموا أنفسهم، وفيما يتلّق الأُخريات ممّن لا يُعانين من أيّ خطرٍ جرّاء احتماليّة تعرُّضهن لفيروس كورونا فيُمكنهنّ الاكتفاء بحماية أنفسهُن ضمن التوصيات التي باتت معروفة وتأجيل اللقاح لِما بعد الولادة؛ إذ ما زالت بعض المعلومات تخضع للبحث وغير واضحة بشكلٍ كامل، إلّا أنّ الثابت من كل هذا بأنّ اللقاح لن يتسبّب بالإصابة بكوفيد-19 للمرأة الحامل لأنّه لا يتكوَّن من فيروس حيّ.
  • يمكن للأشخاص الذين يخضعون لأيّ من إجراءات التلقيح الصناعي IVF تلقِّي اللقاح المُضاد لكوفيد-19، لكن يُفضَّل الانتظار لعدّة أيام بعد تلقِّيه قبل مواصلة إجراءات التخصيب لإزالة الُلبس بين الأعراض الجانبيّة التي قد تنشأ من اللقاح أو من أيّ نوعٍ من العلاجات المُستخدَمة أثناء إجراء التلقيح الصناعي.
  • يجب أن يتلقَّى الأشخاص في مراحل الخصوبة والإنجاب اللقاح، ويُفضِّل الالتزام بالمواعيد المُقرّرة للجرعات للإستفادة المُثلى.
  • يمكن للنساء اللاتي تعرّضنَ لإجهاضات مُتكرّرة ويخضعنّ لمحاولة إعادة التلقيح المخبري أن يتلقينّ لقاح كوفيد-19، فهو لن يتسبّب بالإجهاض.

أيضًا، عزّزت الدكتورة "أوليواتسين جو Oluwatsin Goje" اختصاصيّة النسائية والتوليد في كليفلاند كلينيك من التيار المُجابه لشائعات العُقم واللقاح عبر توكيدها على أنّ البروتين الشوكي من الفيروس المُستجد يختلف بدرجةٍ كافية عن ذلك الموجود في المشيمة بحيث لا يُمكن للجسم أن يخلِط بينهما، إضافة إلى أنّ الدكتورة جو أكّدت بأنّه وفي حال كانت المزاعم في هذا الشأن صحيحة فلا بُدّ أن تظهر النتائج من خلال ارتفاع حالات الإجهاض والعُقم، إلّا أنّه حتى الآن لم تُسجَّل أيّ حالة إجهاض بين أكثر من 30000 إمرأة حامل تلقَّت اللقاح -بحسب البيانات التي جمعها مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC-، كما أنّ الدراسات ما قبل السريريّة على الحيوانات لم تُثبِت صحّة هذه الشائعات.

أمّا اختصاصيّة الأمراض المُعدية لدى الأطفال في جامعة مينيسوتا "جيل فوستر Jill Foster" فقد وصفت طبيعة التشابه المُحتَمل في التسلسل الجيني بين كُل من البروتين الشوكي في فيروس كورونا المُستجد وبروتين Syncytin-1 في المشيمة على أنّه بسيط جدًا ولا يُؤهله لأن يُشكِّل خطرًا بعد إعطاء اللقاح؛ إذ تستطرد في شرحها "يبدو التشابه بين البروتينَين المُثار حولهما الجدَل كما لو أنّ شخصين يحملين رقمي هاتف أحَد خانات كل منهما يتكوّن من الرقم 7، إلّا أنّ ذلك لا يعني بأنّ استخدام أحَد الرقمين يكفي لأن نُجري مكالمة هاتفيّة مع كُل منهما على حدة، وذلك على الرغم من أنّهما يتشاركان رقمًا واحدًا بين الخانات العديدة المُكوّنة للرقم الكُلّي".

هل من تجارب للقاحات كوفيد-19 على الحوامل؟

سبق وأن أعلنت شركة فايزر الأمريكيّة مع شريكتها بيونتيك الألمانيّة انطلاق دراستهم الجديدة في الثامن عشر من فبراير من العام 2021، وأشار القائمون على الدراسة بأنّ هذا الجزء يستهدف دراسة فعاليّة وأمان اللقاح لدى النساء الحوامل، وتضُم الدراسة 4000 امرأة تراوحت أعمارهُنّ بين 18 عامًا وأكثر، وبعد تقسيمهن إلى مجموعات تلقّت مجموعة اللقاح جُرعات من لقاح فايزر بواقع جرعتين يفصل بين كل منهما 21 يومًا، يُذكَر بأنّ النساء اللاتي تلقينّ اللقاح كانوا قد وصلنّ الأسبوع 24 حتى 34 أسبوعًا من الحمل عند تلقّيهم جرعات اللقاح.

وقد أعلنت الشركة عبر موقعها، بأنّها أتمّت الأبحاث والتجارب المُفترَض إجرائها لتوكيد أمان اللقاح قبل تجربته على الحوامل، إذ لا دليل على سُميّة اللقاح وتأثيره على الخصوبة والإنجاب وذلكبعد تجربته على الحيوانات المخبريّة.

المراجع

  1. Do COVID-19 vaccines cause infertility? 2021. Retrieved from https://www.health.gov.au/initiatives-and-programs/covid-19-vaccines/is-it-true/is-it-true-do-covid-19-vaccines-cause-infertility
  2. Covid-19: No evidence that vaccines can affect fertility, says new guidance. 2021. BMJ; 372. Retrieved from https://www.bmj.com/content/372/bmj.n509
  3. Pietrangelo A. 2021. No, the COVID-19 vaccines do not cause fertility. Retrieved from https://www.healthline.com/health-news/no-the-covid-19-vaccines-do-not-cause-infertility
  4. Levine H. 2021. Can COVID-19 vaccines cause infertility? Absolutely Not, leading experts say. Retrieved from https://www.whattoexpect.com/news/getting-pregnant/covid19-vaccines-fertility
  5. Pfizer and BioNTech commence global clinical trial to evaluate covid-19 vaccine in pregnant women. 2021. Retrieved from https://www.pfizer.com/news/press-release/press-release-detail/pfizer-and-biontech-commence-global-clinical-trial-evaluate
  6. Goodman B. 2021. Why COVID vaccines are falsely linked to infertility. Retrieved from https://www.webmd.com/vaccines/covid-19-vaccine/news/20210112/why-covid-vaccines-are-falsely-linked-to-infertility

مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #لقاح فايزر/ بيونتيك #لقاحات كوفيد-19 والعقم #فيروس كورونا المستجد

لقاح فايزر/ بيونتيك، كل ما توّد معرفته عن اللقاح والأسئلة الشائعة حوله

لقاح فايزر-بيونتيك (Comirnaty) BNT162b2

نسبة الفعاليّة

(95%)

التقنية المُستخدمة

mRNA (استخلاص المادّة الوراثيّة الخاصّة بالبروتين الشوكي Spike protein من فيروس كورونا SARS-CoV-2 وتحضيرها في أجسام نانويّة دهنيّة أو شحميّة Lipid بحيث تُوَجِّه خلايا الجسم -حال دخولها لجسم المضيف- لتصنيع المُستضَد Antigen المطلوب، لتوليد استجابة مناعيّة ضدّ الفيروس ليحمي الجسم في حال الإصابة الفعليّة بالعدوى الفيروسيّة)

البلد/الشركة المُصنِّعة

شركة فايزر في الولايات المتحدة الأمريكيّة وشركة فوسون Fosun Pharma في الصين

مكان تجهيز اللقاح

شركة بيونتيك BioNTech في ألمانيا

تاريخ بدء الدراسة

إبريل 2020

تستمر حتى

يناير 2023

عدد الجرعات

2

حجم الجرعة

30 ميكروغرام

موضع الحقن

في عضلات أعلى الذراع

المدة الفاصلة بين كل جرعة

21 يومًا

الفئات العُمريّة التي خضعت للتجربة

أكثر من 16 عامًا

المواقع التي خضعت للتجربة أثناء اختبار اللقاح

الولايات المتحدة الأمريكيّة، الأرجنتين، البرازيل، جنوب إفريقيا، ألمانيا وتركيا

الآثار الجانبيّة المتوقعّة للقاح

  • احمرار أو انتفاخ موضع الحقن
  • ألم في موضع الحقن
  • حمّى
  • ألم في العضلات
  • صداع
  • غثيان
  • قشعريرة
  • تعب عام في الجسم
  • ألم في المفاصل

ظروف تخزين اللقاح

-70 درجة مئويّة، وبعد إذابته يمكن حفظه في الثلاجة العادية بدرجات تتراوح بين 2-8 مئويّة لمدة 5 أيام ولا يمكن إعادة تجميده مرة أُخرى

عدد الجرعات المتوقع إنتاجها في 2021

1.3 مليار جرعة

الأسئلة الشائعة عن لقاح فايزر/ بيونتيك:

  • من هُم الأشخاص الذين لا يُفضَّل تلقِّيهم لقاح فايزر؟

الأشخاص الذين يُعانون من حساسيّة مُفرِطة عمومًا أو الذين يُعانون من حساسيّة مباشرة لأيّ من مكوّنات لقاح mRNA، منها مادة: غليكول متعدد الإثيلين (بولي ايثيلين جلايكول)، أيضًا الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض شديدة من الحساسيّة بعد أخذ الجرعة الأُولى من اللقاح يجب أن لا يتلقَّوا الجرعة الثانية منه.

يُذكَر بأنّ الحساسيّة المباشرة للقاح تظهر خلال 4 ساعات من أخذ اللقاح وتتضمّن أعراض مثل تورُّم، طفح جلدي (شرى) أو صفير عند التنفُّس.

  • هل تستطيع لقاحات mRNA تغيير المادّة الوراثيّة DNA للشخص المُتلقِّي للقاح؟

لا، إذ لا يمكن أن يدخل mRNA لنواة الخلية (حيث الـــــ DNA) في جسم المُضيف، بالتالي هو لا يتفاعل مع المادّة الوراثيّة ولا يؤثِّر فيها.

  • هل يؤدي لقاح فايزر للوفاة؟

لم يثبُت بأنّ لقاح فايزر -أو أيّ لقاح آخر لكوفيد-19- قد تسبّب بوفاة أيّ من الأشخاص الذين تلقَّوه.

  • متى تظهر الأعراض بعد تلقِّي لقاح فايزر وهل هي طبيعيّة؟

غالبًا ما تظهر الأعراض على الشخص الذي تلقَّى مطعوم فايزر بعد يوم أو يومين، إلّا أنّه من الممكن السيطرة عليها وتزول خلال أيام قليلة.

  • متى تظهر الأعراض، بعد الجرعة الأُولى أم الثانية من لقاح فايزر؟

قد تظهر الأعراض بعد أيّ من الجرعتين، إلّا أنّها أكثر شيوعًا بعد الجرعة الثانية.

  • هل يستطيع الأطفال تلقِّي لقاح فايزر؟

يُمكن للمراهقين ممّن يبلغون 16 عامًا إلى 17 عامًا تلقِّي لقاح فايزر؛ فقد سبق وأن اشتملت الدراسة على اختبار فعاليّة لقاح فايزر على مَن يبلغون 16 عامًا فأكثر.

  • كم مدّة الحماية من الإصابة بكوفيد-19 التي يستطيع لقاح فايزر تأمينها لمُتلقِّيه؟

لا تتوافر حتى الآن أيّ معلومات جازمة بهذا الشأن؛ إذ لا زالت النتائج تتكشَّف وتحتاج لمزيدٍ من الوقت حتى تتضِّح الصورة كاملة للقاحات وما تستطيع تقديمه للناس في هذه الجائحة من حماية ووقاية.

  • هل تستطيع المرأة الحامل أو المُرضع تلقِّي لقاح فايزر؟

حتى الآن لم تُستهدَف هاتين الفئتين (الحوامل والمُرضعات) في الدراسات الجارية، لِذا لا تتوافر معلومات واضحة ومُؤكّدة، لكن وبحسب إدارة الغذاء والدواء الأمريكيّة فإنّه لا يوجد ما يمنع تلقِّي اللقاح للمرضعات والحوامل، لكن يجب أن يتِّم ذلك بعد استشارة الاختصاصيين المُشرفين على حالاتهم أو بإشراف خبير في هذا الشأن.

  • هل تكفي جرعة واحدة من لقاح فايزر؟

استهدفت التجارب التي أُجريت على لقاح فايزر تلقّي اللقاح بواقع جُرعتين يفصل بينهما 3 أسابيع، ولم تُختبَر الجرعة الواحدة ومدى فعاليّتها؛ لِذا يجب على الأشخاص استكمال جُرعاتهم المُقرّرة للحصول على الوقاية المرجوَّة.

  • هل من الممكن أن يتسبّب لقاح فايزر بالعقم لدى النساء؟

لم يثبُت أي دليل علمي على تسبُّب لقاح فايزر بالعُقم لدى النساء؛ إذ إنّ الإصابة الطبيعيّة بمرض فيروس كورونا (كوفيد-19) نفسه لم يُعرَف عنها حتى الآن تسبُّبها بالعُقم لدى النساء.

يُضاف إلى تفسير الخبراء خطأ هذا الاعتقاد الذي انتشر مؤخرًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى أنّ لقاح فايزر يحتوي جزء من المادة الوراثيّة لفيروس كورونا التي تُحفّز خلايا الشخص بعد تلقِّي اللقاح على إنتاج نُسخ مُتعدّدة من البروتين الشوكي (بروتين الحسَكة Spike protein) ؛ لِذا هو غير قادر على التسبُّب بعدوى فيروسيّة، كما لا يُمكنه الدخول لنواة الخلية والتأثير عليها، لِذا فإنّه لا يؤثِّر على الحمل من عدمه، وقد سبق وأن أكّد مركز السيطرة على الأمراض والحماية منها CDC على أنّ تلقِّي لقاح كوفيد-19 (فايزر أو غيره) لا يُعيق الحمل ولا يتطلَّب أيّ فحوصات أُخرى لتوكيد الاستعداديّة للحمل.

المراجع:

  1. Polack F, et al. 2020. Safety and efficacy of the BNT162b2 mRNA Covid-19 vaccine. N Engl J Med. Retrieved from Safety and Efficacy of the BNT162b2 mRNA Covid-19 Vaccine (nih.gov)
  2. Centers for Control and Prevention. 2021-a. Pfizer-BioNTech. Retrieved from https://www.cdc.gov/coronavirus/2019-ncov/vaccines/different-vaccines/Pfizer-BioNTech.html
  3. Frequently asked questions. 2021. Retrieved from https://biontech.de/covid-19-portal/faq
  4. COVID-19 vaccine U.S. distribution fact sheet. 2020. Retrieved from https://www.pfizer.com/news/hot-topics/covid_19_vaccine_u_s_distribution_fact_sheet
  5. Pfizer-BioNTech COVID-19 vaccine. 2021-a. Retrieved from https://www.fda.gov/emergency-preparedness-and-response/coronavirus-disease-2019-covid-19/pfizer-biontech-covid-19-vaccine
  6. Pfizer-BioNTech COVID-19 vaccine frequently asked questions. 2021-b. Retrieved from https://www.fda.gov/emergency-preparedness-and-response/mcm-legal-regulatory-and-policy-framework/pfizer-biontech-covid-19-vaccine-frequently-asked-questions
  7. Centers for Control and Prevention. 2021-b. Questions about Pfizer-BioNTech COVID-19 vaccine. Retrieved from https://www.cdc.gov/vaccines/covid-19/info-by-product/pfizer/pfizer-bioNTech-faqs.html
  8. Remmel A. 2021. COVID vaccines and safety: what the researchers says. Nature, 590, 538-540. Retrieved from https://www.nature.com/articles/d41586-021-00290-x
  9. Centers for Control and Prevention. 2021-c. Pregnancy or Breastfeeding. Retrieved from https://www.cdc.gov/coronavirus/2019ncov/vaccines/recommendations/pregnancy.html

مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #لقاحات mRNA #لقاح فايزر #كوفيد-19

لقاح أسترازينيكا/أكسفورد، كل ما توّد معرفته عن اللقاح والأسئلة الشائعة حوله

لقاح أسترازينيكا-أكسفورد (AZD1222) ChAdOx1 nCoV-19

نسبة الفعاليّة

70.4% بعد جُرعتين

64.1% بعد جرعة واحدة

التقنية المُستخدمة

ناقل فيروسي (فيروس غُدّي) Adenovirus مُضعَّف يحمل الجين المسؤول عن إنتاج البروتين الشوكي Spike protein الموجود على سطح فيروس كورونا SARS-CoV-2 لتحفيز الجسم على توليد استجابة مناعيّة ضدّه بعد الحقن

البلد المُصنِّع للقاح

بريطانيا، بلجيكا، الهند

مكان تجهيز اللقاح

جامعة أكسفورد/ بريطانيا

تاريخ بدء الدراسة

يناير 2020

تاريخ بدء التجارب السريريّة على الإنسان

مارس 2020

تستمر حتى

ديسمبر 2021

عدد الجرعات

2

حجم الجرعة

0.5 مل

موضع الحقن

في عضلات أعلى الذراع (يُفضَّل في العضلة الداليّة)

المدة الفاصلة بين كل جرعة

بين 4 إلى 12 أسبوع

الفئات العُمريّة التي خضعت للتجربة والمؤهلة لتلقِّي اللقاح

أكثر من 18 عامًا

مدّة متابعة الأشخاص بعد تلقّي اللقاح

12 شهرًا

المواقع التي خضعت للتجربة أثناء اختبار اللقاح

بريطانيا، البرازيل، جنوب إفريقيا، كينيا والولايات المتحدة الأمريكيّة

الآثار الجانبيّة المتوقعّة للقاح

  • احمرار وانتفاخ موضع الحقن
  • ألم في موضع الحقن
  • حمّى أو سخونة.
  • أعراض تُشابه الإصابة بالإنفلونزا خلال 24 ساعة بعد تلقِّي اللقاح
  • ألم في العضلات
  • صداع
  • التعب والإجهاد

ظروف تخزين اللقاح

بين 2 إلى 8 درجات مئويّة (في الثلاجة العادية) ويُحفَظ لستة أشهر

عدد الجرعات المتوقع إنتاجها في 2021

3 مليار جرعة

الأسئلة الشائعة عن لقاح أسترازينيكا:

  • هل يتسبّب لقاح أسترازينيكا بجلطات دمويّة؟

نفى الباحثون القائمون على الدراسة علاقة اللقاح بتكوُّن جلطات دمويّة بين مُتلقِّيه، وفي دراسة أُعلِن عنها مؤخرًا أُجريَت على مجموعة من المتطوّعين في الولايات المتحدّة الأمريكيّة أظهرت بأنّ اللقاح لم يتسبّب بارتفاع خطر الإصابة بالجلطات الدمويّة أو أيّ من الآثار الجانبيّة الخطيرة لأيّ من المُشتركين، وبنسبة فعاليّة وصلت 79%، بينما لامست فعاليّته في الوقاية من الحالات الشديدة لكوفيد-19 ما نسبته 100%.

  • هل هو آمن على الأطفال؟

لم يُختبَر اللقاح على الأشخاص ممّن تقِل أعمارهم عن 18 عامًا حتى الآن، جامعة أكسفورد بصدد إجراء دراسة جديدة لتقييم أثر اللقاح والاستجابة المناعيّة للأطفال بين 6 إلى 17 عامًا، تجري الدراسة في مواقع محدّدة في بريطانيا ومن المفترض أن تضُم 300 طفل تقريبًا.

  • هل لقاح أكسفورد/أسترازينيكا آمن للمرضعات؟

من غير المعروف حتى الآن فيما إذا كان اللقاح يمكن أن يعبر للطفل عبر حليب الأُم، وما تأثير ذلك.

  • هل يوجد فئات لا يصلُح لها اللقاح؟

نعم، الأشخاص الذين يُعانون من حساسيّة لأيّ من مكوّنات اللقاح إضافة إلى الأشخاص ممّن تقل أعمارهم عن 18 عامًا.

  • هل لقاح أكسفورد/أسترازينيكا آمن للحوامل؟

لا زالت الأبحاث ما قبل السريريّة جارية على الحيوانات، والنتائج المبدئيّة تُشير إلى عدم وجود أيّ أضرار صحيّة تؤثِّر بشكلٍ مباشر أو غير مباشر على نمو الجنين وتطوُّره خلال مرحلة الحمل أو بعد الولادة لدى الحيوانات الخاضعة للتجربة، بانتظار توكيد النتائج والانتقال للتجارب السريريّة على البشر.

لكن، ولأنّ المرأة الحامل تُعدّ أكثر عُرضة للإصابة بأعراض أكثر حدّة في حال التقاط عدوى كوفيد-19؛ فإنّ منظّمة الصحة العالميّة أوصَت بإمكانيّة أخذ اللقاح في حال كانت تعمل في مكان يُعرّضها أكثر من غيرها للإصابة بفيروس كورونا المُستجد كالعاملات في القطاع الطبّي، أو في حال كانت مُصابة بأمراض أُخرى قد ترفع احتماليّة خطورة العدوى لديها في حال الإصابة، لكن يُفضّل أن يتّم ذلك بمشورة الاختصاصي المسؤول عن الحالة وبإشراف منه.

  • هل تؤثِّر الفترة الفاصلة بين الجرعتين على فعاليّة اللقاح؟

بحسب النتائج والتحليلات الأوليّة التي سبق وأن نُشِرت فإنّ الجرعة المُعزّزة بعد 4 إلى 12 أسبوعًا من الجرعة الأُولى تؤمِّن حماية أكثر فعاليّة ضدّ كوفيد-19.

  • هل لقاح أكسفورد/أسترازينيكا فعّال ضدّ السُلالة الجديدة من فيروس كورونا في جنوب إفريقيا؟

ما زالت التجارب جارية لاختبار مدى فعاليّة اللقاح على السُلالات الجديدة لفيروس كورونا، ففي حالة سُلالة جنوب إفريقيا B.1.351 سبق وأن أبدى اللقاح فعاليّة جيدة جدًا على السُلالة الأصلية أثناء التجارب السريريّة، أمّا السُلالة الجديدة فيخضع تقييم فعاليّة اللقاح بمواجهتها لتجارب تستهدف ما يُقارب 2000 مُتطوِّع بمتوسط 31 عامًا ممّن يُعانون من أعراض طفيفة إلى متوسطة فقط، في حين تمّ استثناء المرضى ذوو الحالات الشديدة من التجارب، وقد أظهرت النتائج الأوليّة للقاح استطاعته توليد حماية لكن بحد أدنى لدى المُشتركين من الإصابة بعدوى كوفيد-19 المُصنّفة بين الطفيفة إلى المتوسطة.

  • هل لقاح أكسفورد/أسترازينيكا فعّال ضدّ السُلالة البريطانيّة الجديدة من فيروس كورونا في "كِنت Kent" في بريطانيا؟

بحسب البروفيسور أندرو بولارد والبروفيسور سارة جيلبرت القائمين على البحوث المتعلقة بلقاح أكسفورد فإنّ التجارب الأوليّة للقاح ضدّ السلالة البريطانيّة الجديدة B.1.1.7 أظهرت فعاليّة تُقارب تلك المُوّجهة للسلالة الأصليّة، إلّا أنّ الباحثين لا زالوا يعملون على تطوير اللقاح بحيث يستطيع كبح جِماع السُلالات المُتحوّرة الجديدة من الفيروس.

المراجع:

  1. Voysey M, et al. 2021. Safety and efficacy of the ChAdOx1 nCoV-19 vaccine (AZD1222) against SARS-CoV-2: an interim analysis of four randomized controlled trials in Brazil, South Africa, and the UK. The Lancet, 397 (10269): 99-111. Retrieved from https://www.thelancet.com/journals/lancet/article/PIIS0140-6736(20)32661-1/fulltext
  2. AZD1222 US Phase III trial met primary efficacy endpoint in preventing COVID-19 at interim analysis. 2021. Retrieved from https://www.astrazeneca.com/media-centre/press-releases/2021/astrazeneca-us-vaccine-trial-met-primary-endpoint.html
  3. World Health Organization. 2021. The Oxford/AstraZeneca COVID-19 vaccine: what you need to know. Retrieved from https://www.who.int/news-room/feature-stories/detail/the-oxford-astrazeneca-covid-19-vaccine-what-you-need-to-know
  4. Oxford coronavirus vaccine children’s study-FAQs. 2021-a. Retrieved from https://www.research.ox.ac.uk/Article/2021-02-15-oxford-coronavirus-vaccine-childrens-study-faqs
  5. Oxford vaccine effective against major B.1.1.7 ‘Kent’ coronavirus strain circulating in the UK. 2021-b. Retrieved from https://www.research.ox.ac.uk/Article/2021-02-05-oxford-vaccine-effective-against-major-b-1-1-7-kent-coronavirus-strain-circulating-in-the-uk
  6. ChAdOx1nCov-19 provides minimal protection against mild-moderate COVID-19 infection from B.1.351 coronavirus variant in young South African adults. 2021-c. Retrieved from https://www.research.ox.ac.uk/Article/2021-02-07-chadox1-ncov-19-minimal-protection-against-mild-covid-19-from-b-1-351-variant-in-young-sa-adults
  7. Where is the Oxford-AstraZeneca vaccine made? 2021. Retrieved from https://www.bbc.com/news/56483766

مصدر الصورة (تمّ ترجمتها): https://covid19vaccinetrial.co.uk/about


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #لقاح أسترازينيكا/ أكسفورد #كوفيد-19 #فيروس كورونا المستجد

3 ملايين كمامة تُستخدَم خلال الدقيقة، تراكم مخلّفات الكمامات قد يكون ذو أثر سلبي صحيًّا وبيئيًّا

مع الانتشار الذي شهده العالم لفيروس كورونا المُستجد SARS-CoV-2 بداية العام المُنصرم، أوصت المُنظمّات والجهات الصحيّة العالميّة بضرورة الالتزام بمجموعة من الإجراءات الاحترازيّة التي من شأنها أن تؤمِّن الوقاية ضدّ مرض فيروس كورونا (كوفيد-19)، خصوصًا وأنّ العلاج غير مُتاح حتى هذه اللحظة وما زالت الأبحاث جارية لإيجاده، أمّا اللقاح الذي قد يؤمِّن الوقاية ضدّ كوفيد-19 فقد بدأ توزيعه بعد إجازة استخدام أنواع منه في أواخر 2020، وفي ظلِّ التزاحم للحصول على اللقاح بين جُّل دول العالم وعدم قدرة بعض الدول على توفيره من الشركات المُصنّعة، تبقى الإجراءات الوقائيّة كالتعقيم وارتداء الكمامة وغيرها من الإجراءات أهم ما يمكن أن نتشبّث به لكسر حلقة انتشار فيروس كورونا.

يُضاف لكل ما سبق بأنّ مُضاعفات وأعراض الفيروس التاجيّ ما زالت تتكشَّف كل يوم مُنبئةً عن أسرارٍ جديدة تُضاف لقائمة البيانات التي يعكف العلماء على جمعها من المرضى حول العالم، وذلك في سعيهم الحثيث نحو السيطرة على الفيروس وتخليص البشرية منه، وحتى ذلك اليوم الذي ستتضِّح فيه الصورة بأكملها يتحتَّم عدم التهاون في التقيُّد بجميع هذه الإجراءات لحماية أنفسنا والمُقرّبين منّا ممّن قد لا يحتملون شراسة هذا الفيروس ونفقدهم للأبد.

اختلف الكثير من الاختصاصيين حول العديد من طُرق التعامل مع وباء كوفيد-19 حول العالم، إلّا أنّ الغالبيّة العُظمى منهم اتفقُّوا على أنّ الدرع الواقي حتى اللحظة يكون عبر التالية:

  • ارتداء الكِمامات في الأماكن العامة وحيث التجمُّعات.
  • تعقيم الأيدي والأسطح قيد الاستخدام.
  • الالتزام بالتباعد الجسدي بما لا يقِل عن 1 متر تقريبًا عن الأشخاص المُحيطين.

129 مليار كمامة تُستهلك شهريًا على مستوى العالم!

سارعت حكومات الدول عقب التوصيات الوقائيّة التي عمَّت العالم لمواجهة فيروس كورونا المستجد بتوفير المُستلزمات التي تُعين مُواطنيها على التقيُّد بهذه الإجراءات، عبر تصنيع وشراء الكمامات والمُعقِّمات بأنواعها، في المقابل تهافت سكان العالم على شراء الكمامات التزامًا منهم بالتعليمات الجديدة التي لم تعُد خِيارًا إنمّا قانونًا أقرّته عديدُ دول العالم وفرضته، لتصبح الكمامة عنصرًا أساسيًا يُضاف لقائمة الملبوسات اليوميّة التي يرتديها الشخص في حال اضطرّ لاجتياز عتبة منزله.

أظهرت بعض الدراسات التي أُجريت مؤخرًا بأنّ الاستهلاك العالميّ من الكمامات بلغ ما يُقارب 129 مليار كمامة شهريًا، ما يعني بأنّ 3 مليون كمامة تُستخدَم في الدقيقة الواحدة، على الرغم من فائدة الكمامات الجمّة في الحدّ من انتشار كوفيد-19 بين الأشخاص، إلّا أنّ مشكلةً أُخرى تنبَّه لها بعض المُهتمين والدارسين تكمُن في مصيرها بعد استخدامها وتراكمها في البيئة حولنا؛ فهي من المصنوعات التي تستهدف الاستخدام لمرة واحدة Disposable ليتخلَّص منها الشخص بعد ذلك ويستبدلها بأُخرى جديدة.

لماذا قد يُشكِّل تراكم الكمامات خطرًا على البيئة؟

تتكوَّن الكمامات من ألياف بلاستيكيّة دقيقة يصعُب تحلُّلها حيويًا في البيئة، وهُنا تكمُن الخطورة، إذ إنّ البلاستيك الذي تتكوَّن منه هذه الكمامات يتحوَل مع الوقت إلى قِطع بلاستيكيّة نانويّة أو دقيقة تتراكم في البيئة وترفع من منسوب التلوُّث، تجدر الإشارة إلى أنّ تراكم المُخلَّفات البلاستيكيّة سبق وأن شكَّل مشكلةَ بيئيّة أصبحت فيما بعد محور اهتمام العديد من المنظمّات والهيئات المَعنيّة في حماية البيئة والحِفاظ عليها، إذ يُقدّر إنتاج العالم السنوي من البلاستيك بما يُقارب 300 مليون طن ويُعتقَد بناءً على هذه التقديرات بأنّ إجمالي ما قد يُنتجه العالم من البلاستيك سيصِل إلى 33 مليار طن بحلول 2050، وبما أنّ البلاستيك غير قابل للتحلُّل الكامل حيويًا في البيئة فإنّ كُل مخلّفات البلاستيك تبقى لتتراكم مُسبّبةً العديد من الآثار الصحيّة والبئيّة السلبيّة على مختلف الكائنات، لتأتي الآن مخلّفات الكمِامات فتزيد الأمر سُوءًا على ما كان، خصوصًا وأنّ إعادة تدوير الكمامات حتى الآن غير مُتاح ويشوبه كثيرٌ من الشك لاحتماليّة أن تحمل الكمامات جراثيم يصعُب معها إعادة الإستخدام في الوقت الراهن على الأقل.

ممّ تتكوّن الكمامات؟

تتكوّن الكمامات الجراحيّة التي تُستخدَم لمرة واحدة من ثلاث طبقات الخارجيّة، الوُسطى والداخليّة، وهي كالتالي:

  • الطبقة الخارجية تتكوَن بشكلٍ رئيسيّ من مادّة غير ماصّة تكمُن وظيفتها الرئيسيّة في تأمين الحماية ضد الرذاذ السائل الذي قد يستقر على سطح الكمامات من الخارج؛ حتى لا يؤذي الشخص الذي يرتديها أو ينفُذَ عبرها، من أمثلة هذه المواد متعدّد الإستر أو البوليستر Polyester.
  • الطبقة الوُسطى تتكوّن من أقمشة غير منسوجة تعتمد بشكلٍ أساسيّ على مواد مثل"بولي بروبيلين Polypropylene" و"بوليسترين Polystyrene" يتّم تصنيعها ورفع كفاءتها على ترشيح القطرات العالقة في الهواء أو ما يُعرَف بالهباء الجوّي إضافة إلى التقاط الجراثيم بما فيها الفيروسات عن طريق استخدام قوة كهروستاتيّة Electrostatic forces دون التضحية بقدرة الكمامة على مقاومة الهواء.
  • الطبقة الداخليّة مصنوعة من مادّة ماصّة مثل القطن تُساعد على امتصاص بخار الماء.

مصير الكمامات بعد استخدامها والتخلُّص منها

يُعد بولي بروبيلين أحد أكثر البوليمرات المُستخدمة في صناعة الكمامات، إضافة إلى أنّه يدخل في تصنيع العديد من المواد البلاستيكيّة واسعة الانتشار، ومع الاستخدام المُتزايد للكمامات علاوةً على ما كان يُستخدَم من المواد البلاستيكيّة الأُخرى المُصنّعة فإنّ مشكلة التخلُّص من مُخلّفات الكمامات ومصيرها بعد استخدامها باتت تؤرِّق العديد من المُهتمين والدراسين في مجال البيئة.

تتعرَّض مخلّفات الكمامات لمجموعة من العوامل الجويّة أهمّها أشعة الشمس والحرارة، ما يساعد على بدء عمليّة التحلُّل التي ينجُم عنها جزيئات دقيقة الحجم من البولي بروبيلين بأعداد كبيرة خلال فترة قصيرة -ربمّا أسابيع-في حال تعرّضت الكمامات لعوامل التجوية في موضعها، إلّا أنّ مادة البولي بروبيلين تستعصي على التحلُّل الكامل نظرًا لمجموعة من المواصفات الفريدة التي تمتاز بها والتي تؤدّي إلى استمرار تراكمها في البيئة حولنا، أهمّها:

  • تُعدّ كارهة للماء Hydrophobicity بنسبة عالية.
  • ذات وزن جزيئي مرتفع.
  • تفتقد إلى وجود مجموعة وظيفيّة نشِطة في تركيبها.
  • تتكوّن من سلسلة متواصلة من وحدات متكرّرة من الميثيلين.

تكمُن خطورة تراكم الكمامات في البيئة وعدم قدرتها على التحلُّل الكامل بإمكانيّة انتقالها إلى الكائنات البحريّة أو المياه النظيفة عن طريق الرياح أو التيارات المائيّة التي تجرفها إلى غير مواقعها مُسبّبةً أضرارًا مختلفة.

خطورة الكمامات على الإنسان بعد تحلُّلها

صعّدت بعض الأصوات المُنادية للحِفاظ على البيئة والمهتّمين في ذات الشأن بضرورة الحذر والتنبُّه للمشكلة القادمة من جرّاء تراكم الكمامات في البيئة من حولنا، فقد سبق وأن شكّلت الأكياس البلاستيكيّة مشكلة بيئيّة أثرَّت على الحياة البحريّة وعلى صحّة الإنسان ما أدّى بكثيرٍ من الدول إلى الحد من إنتاج واستخدام هذه المُنتجات البلاستيكيّة والاستعاضة عنها بأصناف أُخرى أقلّ ضررًا على البيئة؛ وعلى الرغم من عدم توافر مصادر إحصائيّة حتى الآن تُشير إلى حجم المشكلة وكميّة الكمامات المُتحلّلة المُتناثرة خلال العام الفائت، إلّا أنّ الثابت من كل ذلك بأنّ تراكمها يُعدّ سببًا لتكاثر الكائنات الدقيقة المُمرِضة إلى جانب إطلاق بعض المواد الكيميائيّة الضارّة لصحّة الإنسان مثل "بيسفينول Bisphenol" (أحد المعادن الثقيلة).

تصاعد الخوف مؤخرًا من أن يتسبّب تراكم الكمامات بأضرار بنسب أعلى نتيجة التوجُّه لإنتاج جيل جديد من الكمامات المصنوعة من ألياف بلاستيكيّة دقيقة الحجم مصنوعة تحديدًا من ألياف بلاستيكيّة نانويّة؛ ما يُهيِّىء فرص تحلُّلها -غير الكامل- بمعدلات أسرع ممّا قد يحدث للمصنوعات البلاستيكيّة الأُخرى الأكبر حجمًا مثل الأكياس البلاستيكيّة.

ما هي الحلول والتوصيات المُقترحة للسيطرة على مخلّفات الكمامات؟

عند طرح أيّ مُشكلة لا بُدّ من التفكير في إيجاد الحلول المناسبة لسرعة تدارك الحدَث والإحاطة به، خصوصًا إذا ما كانت ذات صِلة بصحّة الإنسان وحياته، جائحة كوفيد-19 التي غزَت العالم وأردَت كثيرًا من قطاعاته صرعى تقاوم لتبقى ما استطاعت، ما زلنا نحتاج في مجابهتها استخدام الكمامات، فهي تُمثِّل الدرع الواقي الأول إلى جانب عددٍ من التعليمات الأُخرى في وجه الفيروس التاجيّ الذي حصد حتى اليوم ما يزيد عن مليوني ونصف المليون روحًا من معظم دول العالم، لِذا فإنّ التخلِّي عنها في الوقت الراهن غير مقبول، لِذا يبرُز التساؤل بأنْ ما هو الحل في خضّم المؤشرات المتزايدة التي تشير إلى ضرورة الحذر من أن تظهر مشكلة أُخرى تُنذر بعبءٍ مستقبليّ آخر على المجتمعات نتيجة تراكم الكمامات المصنوعة للاستخدام مرة واحدة؟

وباء كورونا ما يزال حديث العهد، إذ لم يتعدَّ عمره العام، لِذا فإنّ عواقب تراكم الكمامات المُستخدمة من مليارات البشر حول العالم لم تزل مجهولة العواقب وغير معروفة على وجه الدقّة، وتحتاج للدراسة واستكشاف الأثر البيئي والصحّي لمحاولة فهم طبيعة الأضرار التي قد تترتّب على مخلّفات الكمامات المُتراكمة هنا وهناك والطريقة المُثلى للتخلُّص منها.

قدّم الباحث الدكتور إلفيس غينبو Elvis Genbo بحثًا علميًا نشره مؤخرًا يُسلّط الضوء من خلاله على مصير الكمامات ويُقدّم مجموعة من المُقترحات التي قد تُضيء الطريق نحو التخلُّص منها ومنع تراكمها لتولِّد مشكلةً أُخرى، فالعالم اليوم مُنهَك بشعوبه وحكوماته وبالكاد يستطيع استجماع أنفاسه لمقاومة الفيروس وما تسبّب به من أضرارٍ صحيّة واقتصاديّة واجتماعيّة، وهو بالتالي أحوج ما يكون حاليًا لأن تمتنع أيّ مشكلة عن الظهور ريثما تتعافى الكرة الأرضيّة مما حلّ بها.

أشار الدكتور إلفيس إلى مجموعة من الحلول التي قد تساعد في تجنُّب الآثار الصحيّة والبيئيّة الناجمة عن تراكم الكمامات، يمكن تلخيصها في كل من التالية:

  • توجيه الباحثين لإجراء بحوث عاجلة تستهدف دراسة الأثر البيئي والصحّي الناجم عن تراكم الكمامات، إلى جانب بحث ودراسة كل ما يتعلَّق بمصير الكمامات بعد استخدامها بدءًا من طريقة نقلها الأفضل، كيفيّة تحلُّلها والمواد الكيميائيّة الضارّة أو المُمرِضات والألياف البلاستيكيّة النانويّة التي قد تنشأ عن تحلُّلها وما إلى ذلك ممّا يستوجب البحث لفهم طبيعة التعامل المُثلى مع المشكلة.
  • تخصيص حاويات لإلقاء الكمامات فيها.
  • اعتماد مجموعة من التعليمات الصارمة والتشديد على تطبيقها لتوكيد السيطرة على سلوك الأشخاص في التخلُّص من مخلّفات الكمامات.
  • الحثّ على استخدام الكمامات المصنوعة من القطن والقابلة للغسل والاستخدام المتكرّر، عِوضًا عن الكمامات الجراحيّة المُعدّة لأن تُستخدَم مرة واحدة فقط.
  • تطوير تقنيات جديدة لتصنيع أقنعة وجه أو كمامات من مواد قابلة للتحلُّل الحيوي، مع مراعاة العديد من الجوانب التي قد تترتّب على مثل هذه التقنيات الجديدة مثل ارتفاع تكلفة إنتاج مثل هذه الكمامات إلى جانب دراسة مدى أمان المواد الجديدة على الإنسان والبيئة.

المراجع

  1. Genbo E and Ren Z. 2021. Preventing masks from becoming the next plastic problem. Front. Environ. Sci. Eng. 15(6): 125. Retrieved from https://link.springer.com/content/pdf/10.1007/s11783-021-1413-7.pdf
  2. Zhang H, et al. 2020. Design of Polypropylene Electret Melt Blown Nonwovens with Superior Filtration Efficiency Stability through Thermally Stimulated Charging. Polymers. 12(10): 2341. Retrieved from https://www.mdpi.com/2073-4360/12/10/2341
  3. Johns Hopkins University of Medicine. 2021. COVID-19 Dashboard by the center for systems science and Engineering (CSSE) at Johns Hopkins University. Retrieved from https://coronavirus.jhu.edu/map.html
  4. World Health Organization. 2021. Coronavirus disease (COVID-19) advice for the public. Retrieved from https://www.who.int/emergencies/diseases/novel-coronavirus-2019/advice-for-public
  5. Cleveland Clinic. 2020. Coronavirus, COVID-19. Retrieved from https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/21214-coronavirus-covid-19
  6. Bellasi A, et al. 2020. Microplastic Contamination in Freshwater Environments: A Review, Focusing on Interactions with Sediments and Benthic Organisms. Environments, 7(4): 30. Retrieved from https://www.mdpi.com/2076-3298/7/4/30
  7. International Bar Association. 2020. The negative environmental effects of plastics shopping bags. Retrieved from https://www.ibanet.org/Article/NewDetail.aspx?ArticleUid=76F8D2A9-1A1D-4A2F-8A6F-0A70149FD4D5


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #كوفيد-19 #فيروس كورونا المستجد #الكمامات #بولي بروبيلين

دكتورة ماريا باول


الدكتورة ماريا باول هي مستشارة الأمراض الجلدية و التجميل والليزر، حيث تخرجت من جامعة بيلغورود الحكومية. حاصلة على الدراسات العليا في الأمراض الجلدية من جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية

مشاهدة المزيد #أفضل دكتور جلدية و تناسلية في الأردن #احجز موعدك مع دكتورة ماريا باول

دكتور حكم العمري


الدكتور حكم العمري اخصائي جراحة الوجه والفكين, خريج طب وجراحة الفم والاسنان .حاصل على البورد الاردني في جراحة الوجه والفكين من الخدمات الطبية الملكية .الدكتورحكم عضو في جمعية جراحة الوجه والفكين الاردنية . يقوم الدكتور حكم العمري بالكثير من العلاجات الطبية التجميلية والترميمية من اهمها حقن البوتوكس ,الفيلر , حقن الدهون الذاتية للوجه ,خيوط شد الوجه جراحة تجميل الجفون , عملية شفط دهون الرقبة ,عملية شد الوجه الجراحية وغيرها

مشاهدة المزيد #أفضل دكتور أسنان في الأردن #احجز موعدك مع دكتور حكم العمري

دكتور مهند الزعبي


الدكتور مهند الزعبي هو اختصاصي جراحة العظام والمفاصل. حاصل على شهادة البورد الأردني في جراحة العظام والمفاصل والبورد العربي و البورد الاروبي .الدكتور مهند عضو في الأكاديمية الأمريكية لجراحة العظام، بالإضافة إلى أنه عضو في جمعية جراحة العظام الأردنية.

مشاهدة المزيد #دكتور عظام #أفضل دكتور عظام في الأردن #احجز موعدك مع دكتور مهند الزعبي

أعراض طويلة الأمد تُلاحق مرضى كوفيد-19 حتى بعد تعافيهم منه!

على الرغم من أنّ كوفيد-19 لا يزال غامضًا في بعض جوانبه، خصوصًا ذات الصِلة بأعراضه طويلة الأمد، إلّا أنّ العديد من الأبحاث والدراسات تواصل سعيها في فهم كل ما يتعلّق بهذا الوباء اعتمادًا على ما هو متاحٌ بين يَديها من معلوماتٍ وحقائق توافرت حتى اللحظة؛ في سبيل التوصُّل لمفاتيح الخَلَاص من فيروس كورونا المُستجد SARS-CoV-2 إمّا عبر اللقاح أو العلاج.

"كوفيد طويل الأمد" Long covid أحد المصطلحات التي أُضيفت لقاموسنا مؤخرًا، وبالطبع كان السبب وراء ذلك ما أبلغ عنه المرضى ممّن تعافَوا من عدوى كوفيد-19؛ إذ اشتكى البعض منهم من مجموعة من الأعراض التي لازمتهم لفترة قاربت الثلاثة أشهر على الرغم من تعافيهم من فيروس كورونا المُستجد بناءً على ما أظهرته نتائح فحص كورونا PCR التي أشارت إلى سلبيّة النتيجة، ما اضطرّ عددًا من الباحثين والدراسين حول العالم التركيز على هذا الجانب ومحاولة ربط العلاقة بين الأعراض الأوليّة ومدى استمراريّتها بالتزامن مع عوامل أُخرى في حال تواجدت لدى المريض، إلى جانب محاولة الكشف عن الفئات الأكثر عُرضة للإصابة بكوفيد طويل الأمد وغير ذلك من ممّا يجدر فهمه ودراسته.

كوفيد طويل الأمد وعوامل معيّنة قد ترفع نسب الإصابة به

في دراسة أجراها مجموعة من الباحثين اشتملت ما يُقارب 4000 شخص ممّن سبق وأُصيبوا بكوفيد-19 ونشرتها مجلة Nature، أشارت إلى أنّ مجموعة من الأعراض رافقت 13.3% من مرضى كوفيد-19 المُتعافين لأكثر من 28 يومًا، بينما استمرّت الأعراض لدى 4.5% لأكثر من 8 أسابيع، و2.3% عانَوا من أعراض فيروس كورونا المُستجد لأكثر من 12 أسبوعًا.

اعتمدت هذه الدراسة على تحليل المعلومات التي أدخلها المُشتركون بأنفسهم من خلال تحميل تطبيق خاص بذلك، من ثمّ تدوين الملاحظات ذات العلاقة بأعراض كوفيد-19 وغير ذلك ممّا يُفيد في سَير الدراسة، توصَّل الباحثون بعد تنقيح المعلومات وإيجاد الروابط بينها إلى أنّ ظهور أكثر من 5 أعراض على مريض كوفيد-19 خلال الأسبوع الأول من إصابته يرتبط مع أعراض طويلة المدى أو ما يُعرَف بكوفيد طويل الأمد، وقد ازداد معدل ظهور هذه الأعراض للمرضى مع زيادة مؤشر كتلة الجسم Body Mass Index (BMI) والتقدُّم في العُمر، إضافة إلى أنّها تزداد لدى النّساء أكثر منها لدى الرجال.

أمّا أعراض كوفيد طويل الأمد فقد كانت كالتالي، بحسب الدراسة:

  • الشعور بالإرهاق والإجهاد.
  • الصداع.
  • ضيق النَفَس.
  • فقدان حاسّة الشّم.

بينما سبقتها العديد من الدراسات الأُخرى المنشورة والتي أشارت لذات الموضوع، ففي دراسة أُجريت أواسط العام المُنصرِم أشار الباحثون فيها إلى أنّ 35% من المُشتركين الذين شملتهم الدراسة ممّن سبقت إصابتهم بكوفيد-19 لم يشعروا بأنّهم تعافَوا بالفعل وبأنّ صحّتهم لم تعُد كما في السابق، وقد أضافت هذه الدراسة لسابقاتها بما يُفيد بأنّ كوفيد طويل الأمد استطاع التأثير على أشخاص ليس لديهم أيّ سجل مَرَضي يشهد بإصابتهم بأيّ من الأمراض المُزمنة في الفئة العُمريّة بين 18 إلى 34 عامًا، بحيث اشتكى شخص بين كل 5 أشخاص منهم من عدم قدرته على استعادة صحّته كما كانت قبل الإصابة بفيروس كورونا المُستجد، ممّا يدُق ناقوس الخطر فعليًا بضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة لدى جميع الفئات من المرضى والأصحّاء على حدٍ سواء لمحاولة تجنُّب الإصابة بكوفيد-19 قدر الإمكان.

ما علاقة كوفيد طويل الأمد مع متلازمة التعب المزمن؟

مؤخرًا، بدأ بعض الأطبّاء والاختصاصيين من هنا وهناك يُشيرون إلى احتماليّة تواجد تشابه كبير بين الأعراض طويلة الأمد لكوفيد-19 وبين متلازمة التعب المُزمن/ التهاب الدماغ والنخاع المُؤلِم للعضلات Myalgic encephalomyelitis/chronic fatigue syndrome (ME/CFS) ؛ وهي عبارة عن حالة مَرَضيّة تتسبّب بشعور المريض بالتعب وعدم القدرة على أداء أيّ نشاط يُذكَر، والرغبة في البقاء في السرير والتقاعس عن إتمام أيّ مَهام أو مسؤوليات اعتاد على القيام بها مُسبقًا.

لا يُعرَف السبب الحقيقي والدقيق وراء الإصابة بمتلازمة التعب المزمن/ التهاب الدماغ والنخاع المُؤلم للعضلات، إلّا أنّ الأطبّاء والاختصاصيين يُشيرون إلى إمكانيّة أن تتسبّب بعض أنواع العدوى بمتلازمة التعب المزمن/ التهاب الدماغ والنخاع المُؤلم للعضلات، منها "السارس SARS" المتلازمة التنفسيّة الحادّة الوخيمة التي يتسبّب بها أحد أفراد عائلة فيروسات كورونا التي تضُم أيضًا الفيروس التاجيّ الجديد الذي يجتاح عالمنا اليوم، أيضًا قد يُصاب البعض بمتلازمة التعب المزمن كنتيجة للإصابة ببعض الأمراض الأُخرى مثل: مرض اللايم ومرض كثرة الوحيدات وغيرهم.

تتلخَّص الأعراض طويلة الأمد التي سجّلها عشرات آلاف المرضى بعد إصابتهم بكوفيد-19 بصعوبة في التركيز، عدم القدرة على أداء أيّ نشاطات أو تمارين رياضيّة وصعوبة ومشاكل في النوم، إلى جانب ما تمّ ذِكره سابقًا وفي عديد الدراسات الأُخرى من ضيقٍ في النفَس، التعب والإعياء وألَم عام في الجسم.

الفيروس لا يزال تحت المجهر، الدراسات مستمرة والنتائج قيد البحث

مضى الآن على أزمة فيروس كورونا المُستجد ومسألة انتشاره ما يزيد عن العام بقليل؛ ما يعني بأنّ عدوى كوفيد-19 التي يتسبّب بها ما زالت تحتاج للمزيد من البحث والمراقبة إلى حين التحقُّق إلى ما قد تُفضي إليه النتائج بعيدة المدى، وتوكيد مدة الفترة التي يحتاجها المريض حتى يتعافى بالكامل.

حتى اليوم قرعت إصابات كوفيد-19 حول العالم حاجز 120 مليون إصابة واجتازته، ما يُنبىء بزيادة الحِمل على القطاعات الصحيّة في جُلّ بقاع الكرة الأرضيّة، ويزيد على هذه الأعباء ضرورة توفير الدعم اللازم لإجراء البحوث المُستفيضة على كوفيد طويل الأمد ومحاولة تقديم المُساعدة والرعاية اللازمتين لهؤلاء المرضى وعدم إغفال حاجتهم لذلك لئلا تصبح مشكلة أُخرى تزيد الوضع سوءًا.


اقرأ أيضًا

المراجع

  1. Steves C, et al. 2021. Attributes and predictors of long COVID. Nature Medicine. Retrieved from https://www.nature.com/articles/s41591-021-01292-y
  2. Johns Hopkins University of Medicine. 2021. COVID-19 Dashboard by the center for systems science and Engineering (CSSE) at Johns Hopkins University. Retrieved from https://coronavirus.jhu.edu/map.html
  3. Komaroff A. 2021. The tragedy of long COVID. Retrieved from https://www.health.harvard.edu/blog/the-tragedy-of-the-post-covid-long-haulers-2020101521173
  4. Centers for Disease Control and Prevention. 2021. Myalgic encephalomyelitis/chronic fatigue syndrome. Retrieved from https://www.cdc.gov/me-cfs/about/index.html
  5. Feldstein L, et al. 2020. Symptom duration and risk factors for delayed return to usual health among outpatients with COVID-19 in a multistate Health Care Systems Network-United States, March-June 2020. Morbidity and Mortality Weekly Report, 69(30): 993-998. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC7392393/#idm140474556214640aff-info

مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #كوفيد طويل الأمد #فيروس كورونا المستجد #اختصاصيي الأمراض الصدرية #كوفيد-19 #فحص كورونا PCR