مرض التوحد، الأعراض وطرق العلاج

اضطراب طيف التوحد هو أحد الاختلالات الوظيفيّة العصبيّة والتطوريُّة التي تُصيب الأطفال خلال مراحلهم العُمريّة المُبكّرة، إذ قد يُشخّص بعض الأطفال بالتوحد عند بلوغهم 18 شهرًا من العمر، ويُستخدم مصطلح "طيف" لوصف مرض التوحد للتعبير عن اختلاف وتنوُّع الأعراض المُرافقة لهذا الاضطراب والتي تختلف بشدّة أحيانًا من طفلٍ لآخر.

أكثر ما يتميّز به الأطفال المُصابين بطيف التوُحد هو الانعزاليّة وعدم القدرة على التواصل والتفاعل اجتماعيًّا مع من حولهم، إضافة إلى انتهاج سلوكيّات معيّنة وتكرارها لفترات طويلة، وانخفاض أو ربمّا انعدام الاستجابة السمعيّة لديهم. يمكن أن تتراوح حالات أطفال التوحد بين الطفيفة (أو ما يُشار له غالبًا بمتلازمة أسبرجر) إلى الشديدة بحيث لا يستطيع الطفل في هذه الحالة الاعتماد على نفسه لتلبيّة احتياجاته، وإنمّا يعتمد بشكل رئيسي على عائلته أو من يعتني به. يُذكَر بأنّ أنواعًا مختلفة اعتاد الناس على سماعها سابقًا فيما يتعلّق بالتوحد، مثل: اضطراب الارتقاء المنتشر، متلازمة أسبرجر، متلازمة ريت، الاضطراب الذاتويّ واضطراب الطفولة التحليليّة (الانتكاس الطفولي)، إلّا أنّ الاختصاصيين باتوا يستخدومن مصطلحًا واحدًا للتعبير عن هذه الأنواع مجتمعة، بما يُعرف الآن بطيف التوحد.

لا يزال السبب الرئيسي الكامن وراء إصابة بعض الأطفال بطيف التوحد غير معروفًا بوضوح، لكن يُرجّح بعض الباحثين في هذا الشأن تدخُّل بعض العوامل الجينيّة والبيئيّة في رفع معدل الإصابة بطيف التوحد.

على الرغم من أنّه لا يتوافر علاج لطيف التوحد وقد يُرافق الشخص طِوال حياته، إلّا أنّ التجارب أثبتت بأنّ التشخيص المبكّر وسرعة بدء العلاج قد يلعب دورًا مهمًّا في تحسين حالة المريض ورفع مستوى تواصله مع المجتمع من حوله.

الأعراض

يتشارك معظم المُصابين بطيف التوحد مجموعة من الأعراض والدلالات التي تُشير إلى إصابتهم بهذا الاضطراب، لكن قد يُظهر البعض أعراضًا تختلف عمّا قد يظهر على الآخرين من مرضى التوحد، إلّا أنّهم مثلًا يتشاركون بضعف أو انعدام التواصل البصري مع من حولهم، اهتمامات محدّدة جدًا (خصوصًا الألعاب التركيبيّة أو ترتيب القِطع، ...إلخ)، عدم القدرة على التواصل والتفاعل مع الآخرين، من الأعراض الأُخرى:

  • انخفاض أو ربمّا انعدام الاستجابة السمعيّة.
  • تِكرار بعض السلوكيّات لفترات طويلة، كأن يُواصل تحريك (هزّ) ساقيه، ضرب رأسه بالحائط أو تِكرار بعض الكلمات أو الجُمل.
  • الاعتياد على نسَق يومي واحد والانزعاج في حال تغييره.
  • إظهار إيماءات أو تعبيرات وجهيّة لا تتناسب مع الموقف أو الحديث المُلقَى.
  • الحديث عن اهتماماته بشكل متواصل دون أن يُلقي بالًا لردة فعل الشخص المُقابل أو عدم رغبته في سماع رأي هذا الشخص.
  • طبقة صوت غير عادية، تشبه طريقة الرجل الآلي أو بطريقة غنائيّة أحيانًا.
  • امتلاك مواهب وقدرات فريدة في كُل من: المسائل الحسابيّة، العلوم والفن، إضافة إلى ارتفاع كفاءة الذاكرة البصريّة والسمعيّة بحيث تمكّنهم من تذكُر الأحداث والمعلومات لفترات طويلة.
  • مشاكل في النوم.
  • حساسيّة مرتفعة لكل من الضوضاء، اختلاف درجات الحرارة، الإضاءة وغيرها، في حالات أُخرى قد لا يُبدي المريض أي انزعاج لأي من هذه الأشياء حتى لو كانت تستدعي الانزعاج.
  • عدم القدرة على إيصال رغباته واحتياجاته للأشخاص حوله.
  • عدم رغبتهم بالمعانقة غالبًا.

الأسباب

لا تزال أسباب الإصابة بطيف التوحد غير واضحة بشكلٍ جليّ وهي قيد البحث والدراسة، إلّا أنّ جُلّ ما توّصل له العلماء والباحثين لغاية اللحظة، هو وجود روابط وثيقة -نوعًا ما- بين مجموعة من العوامل وبين إصابة الأطفال بالتوحد، فمثلًا يُقرّ معظم العلماء بارتباط طيف التوحد مع الجينات، إضافة إلى أنّ إصابة أحد الأخوة بالتوحد يرفع معدل الإصابة لدى البقيّة، إلى جانب بعض العوامل الأُخرى مثل الإصابة ببعض الاختلالات الجينيّة أو الكروموسوميّة مثل متلازمة الكروموسوم X الهش أو التصلُّب الحَدَبي أو الدَرني.

يُمكن أيضًا أن تضُم قائمة العوامل المُحفّزة للإصابة بالتوحد تناول الأم لبعض أنواع الأدوية مثل: حمض الفالبرويك والثاليدوميد، أيضًا قد يكون لتقدم عمر الوالدين عند إنجاب الأطفال دورًا في إصابتهم بالتوحد.

العلاج

يعتمد علاج طيف التوحد على تخفيف الأعراض والمشاكل المرافقة مثل: الصرع، الاكتئاب، الوسواس القهري واضطرابات النوم، لكنّها لا تنجح في جميع الحالات، وغالبًا ما يلجأ اختصاصي الطب النفسي لانتهاج خطة علاجيّة تختلف من مريضٍ لآخر حسب ما يراه ملائمًا لحالته، إذ لا يوجد علاج محدّد وتامّ لتخليص المرضى من حالة التوحد، إنمّا تعتمد الخِيارات العلاجيّة على تحسين المهارات والسلوكيّات للمرضى ورفع قدرتهم على التواصل والتعبير.

غالبًا تتمحور طرق علاج حالات التوحد عبر التركيز على تحسين السلوك وتوجيهه نحو طريق إيجابي من خلال دراسة وتمحيص العوامل البيئيّة المحيطة بالمريض ومحاولة تغييرها قدر المُستطاع لتحسين فرص الشفاء، يُطلِق الخبراء على هذا النوع من العلاجات مسمّى التحليل السلوكي التطبيقي؛ إذ يعملون جاهدين على تحليل تصرفات الطفل المُصاب بالتوحد ومحاولة استعمال الأدوات المُتاحة لإخراج أفضل ما لديه في النواحي الأكاديميّة، وذلك بالتعاول مع الوالدين الّلذان يُكملان العلاج في المنزل من خلال دعم الطفل معنويًا وتعزيز ثقته بنفسه وتقوية بعض المهارات لديه بإعطاؤه مساحة للتعبير والقيادة، بينما يُستخدم نموذج دنفر للتدخل المبكّر لدى الأطفال حتى عمر الرابعة بدءًا من السنة الأُولى لتحسين مهاراتهم الاجتماعيّة أو ربما بنائها، من خلال الاعتماد على أداء النشاطات والألعاب المختلفة.

يسعى اختصاصيي الطب النفسي المتخصّصين في حالات التوحد أيضًا إلى رفع قدرة الأطفال على الاعتماد على أنفسهم وتخليصهم من الاتكّاليّة، من خلال مساعدتهم على تنفيذ واجباتهم اليوميّة لوحدهم، خصوصًا الشخصيّة منها كارتداء الملابس، غسل اليدين وغير ذلك. إلى جانب العديد من الطرق العلاجيّة التي ترتكز على تحسين طريقة التفكير وفهم الآخرين بالشكل الصحيح، ورفع قدراتهم على استخدام المصطلحات اللغويّة والتعبيرات الجسديّة الصحيحة عبر برامج متعدّدة وبمسميّات مختلفة حسب حالة الطفل.

يمكن في بعض الحالات أن يصِف المُعالج النفسي أنواعًا من الأدوية للسيطرة على بعض المشاكل الصحيّة المُرافقة، مثل الصرع، الاكتئاب واضطرابات النوم وغيرها.


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #مرض التوحد #طيف التوحد #علاج طيف التوحد #اختصاصي الطب النفسي #التحليل السلوكي التطبيقي

مرض تشمع الكبد، أعراضه وعلاجه

تشمُّع الكبد أحَد أكثر الأمراض شُيوعًا حول العالم حسب منظمة الصحة العالميّة، وهو عبارة عن تليُّفات تنشأ داخل الكبد نتيجة فرط التعرُض لبعض العوامل التي تُسبّب تلف خلايا الكبد وإعادة التئامها في كل مرة، ما يؤدّي إلى تراكم هذه التليُفات وتحويل الكبد إلى عضو متصلّب غير قادر على أداء وظائفه بصورة طبيعيّة. غالبًا لا يمكن علاج مشكلة تشمُّع الكبد إلّا إذا اُكتشف في مراحله المبكّرة.

يقع الكبد أعلى البطن إلى اليمين، وتتلخّص مهمّته في كل من: تنقية الدم من السموم والبكتيريا، إنتاج الإنزيمات والمادة الصفراء اللازمة للهضم، تخزين السكر والفيتامينات والمساعدة في مقاومة الأمراض. يُمكن أن تؤدي العديد من المُسبّبات إلى الإصابة بتشمُّع الكبد، أهمّها طول التعرُّض للالتهابات الفيروسيّة أو إدمان الكحول لفترة طويلة.

لا يمكن علاج تشمُع الكبد الكامل إلّا عبر إخضاع المريض لعملية زراعة كبد، وهو أمر مَنوط بفرص الحصول على متبرّع مُتطابق.

الأسباب

يفتك مرض تشمع الكبد ببعض الأشخاص نتيجة تعرُّضهم لمجموعة من العوامل التي ترفع معدل الإصابة، منها:

  • الإصابة بالتهاب الكبد الوبائيB و C؛ إذ إنّ هذا النوع من العدوى يستوطن الدم ويتسبّب بتلف الكبد لاحقًا.
  • إدمان الكحول لفترة طويلة؛ إذ يؤدّي فرط عمل خلايا الكبد لتخليص الدم من مادة الكحول إلى تلفها وتليُّفها.
  • الإصابة بمرض الكبد الدهني؛ الناجم عن تراكم الدهون في الكبد لأسباب متعدّدة، منها: مرض السكري، السمنة، ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الدهون.
  • التعرض للمعادن السامّة.
  • الإصابة بأنواع معيّنة من الأمراض الجينيّة، مثل: مرض ترسُّب الأصبغة الدمويّة ومرض ويلسون.
  • الإصابة بالتهاب الكبد بالمناعة الذاتية؛ إذ يهاجم جهاز المناعة خلايا الكبد مُسبّبًا تشمع الكبد.
  • انسداد القناة الصفراوية؛ بسبب الإصابة بسرطان البنكرياس أو سرطان القناة الصفراء نفسها.
  • الإصابة بمتلازمة باد-خياري التي تؤدي إلى تكوُّن جلطات دمويّة في الوريد الكبدي.

مراحل تشمُّع الكبد

يُعد تشمع الكبد مرحلة متقدّمة وأخيرة في رحلة إصابة الكبد وتلفه، لكن يسبقه مجموعة من المراحل التي تندرج في الآتية:

  1. المرحلة الأولى من تليف الكبد: تشتمل على بدء تكوُّن التليُّفات ضمن أنسجة وخلايا الكبد مع ظهور بعض الأعراض الطفيفة، وتتميّز هذه المرحلة بعدم وجود أيّة مضاعفات.
  2. المرحلة الثانية من تليف الكبد: تتضمّن هذه المرحلة ارتفاع ضغط الدم في الوريد البابي بسبب عدم قدرة الدم القادم من أجزاء الجهاز الهضمي على دخول الكبد، ما يتسبّب لاحقًا بأوردة الدوالي التي قد تنفجر وتؤدي إلى حدوث نزيف داخلي.
  3. المرحلة الثالثة من تليف الكبد: تترافق هذه المرحلة مع العديد من المضاعفات الخطيرة واستمرار ازدياد التليُّفات في الكبد وزيادة في انتفاخ البطن.
  4. المرحلة الرابعة من تليف الكبد (تشمع الكبد): وهي المرحلة الأخطر، إذ يفقد الكبد قدرته على العمل، بالتالي يتبقّى للمريض خِيار زراعة الكبد للنجاة والبقاء على قيد الحياة.

الأعراض

في المراحل المبكّرة لتليُّف الكبد لا تظهر أي أعراض تُذكَر، إذ يستطيع الكبد العمل بنسبة معيّنة، لكن مع استمرار تقدّم الحالة تبدأ عدد من الأعراض بالظهور، أبرزها:

  • الغثيان.
  • الشعور بالضعف والإرهاق.
  • انخفاض الرغبة الجنسيّة.
  • فقدان الشهيّة للطعام.
  • اليرقان (شحوب واصفرار الجلد والعيون).
  • الاستفراغ.
  • الإسهال.
  • حكّة في الجلد.
  • ألم في المعدة.
  • نوبات من الحمّى والقشعريرة في ذات الوقت.
  • ظهور الكدمات على الجلد بسهولة.
  • الرُعاف.
  • انتفاخ الساقين، الكاحلين والقدمين بسبب تراكم السوائل.
  • ظهور خطوط حمراء من الشعيرات الدمويّة على الجلد في المناطق أعلى الخصر.
  • مشاكل في الدورة الشهريّة لدى النساء.
  • تضخُّم الثديين وانتفاخ كيس الصَفن أو انكماش الخصيتين لدى الرجال.
  • براز أسود قطراني.
  • صعوبة في التركيز.
  • الهَذيان.
  • فقدان الذاكرة.

العلاج

تعتمد طريقة العلاج على المرحلة التي وصل لها الكبد من التلف، بالتالي فإنّ الخطوة الأُولى تكون عبر المحافظة على الخلايا والأنسجة السليمة الموجودة من خلال معرفة السبب أولًا وامتناع المريض وابتعاده عن المُسبّب ثمّ عن طريق تناول الأدوية اللازمة. مثلًا قد يُطلب من المريض إيقاف تناول الكحول بكل أشكاله أو تخفيض الوزن في حال كان يُعاني من سُمنة أو تناول الأدوية التي تستهدف حالات التهاب الكبد من النوعB أو C.

أمّا في الحالات المتقدّمة جدًا فقد لا يُفيد أيًّا من العلاجات السابقة، ويكون الحل عبر استبدال الكبد بزراعة كبد جديد، وهي أحد العمليات الكبيرة والمعقّدة بحيث يتّم الحصول على الكبد الجديد من مُتبرّع متوّفى أو أحيانًا من متبرّع حي؛ عبر استئصال جزء من الكبد بعد حسابات دقيقة، إذ للكبد القدرة على إعادة بناء نفسه ليصل للحجم السابق لدى المُتبرّع ممّا لا يُشكّل خطورة على حياته هو الآخر.

يُمكن لمرضى تشمُّع الكبد اللجوء لسلسلة من الخطوات العلاجيّة التي تساعد في تخفيف حدّة المُضاعفات الناجمة عن تشمع الكبد، مثل:

  • تناول المُضادات الحيويّة واللقاحات لعلاج أنواع العدوى والالتهابات الأُخرى التي قد تجتاح الجسم.
  • تناول بعض الأدوية مثل الستيرويدات؛ لتقليل تراكم السموم في الجسم.
  • تناول أدوية ارتفاع ضغط الدم؛ لتقليل فرص النزيف بسبب تضخُّم وانفجار بعض الأوعية الدمويّة.
  • تناول أدوية لتخفيف الحكّة.
  • تناول أدوية مسكّنة للألم.
  • تخفيض معدل استهلاك الصوديوم؛ لتخفيف الانتفاخ وتراكم السوائل.
  • تناول أدوية لتقليل الشعور بالإجهاد والإرهاق.

تجدر الإشارة إلى أنّ اختصاصي الجهاز الهضمي والكبد المسؤول عن حالة المريض يطلب مجموعة من الفحوصات الدوريّة؛ للتحقُّق من عدم تطوُّر تشمُّع الكبد إلى سرطان في الكبد.


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد # تشمُع الكبد #اليرقان # اختصاصي الجهاز الهضمي والكبد #زراعة كبد

مرض السكري

يُعد مرض السكري من الأمراض المزمنة التي تُصيب الجسم وتتسبّب بعددٍ كبير من المشاكل والمضاعفات خصوصًا في حال إهمال العلاج وعدم الالتزام به. يُشير مرض السكري إلى ارتفاع مستوى الجلوكوز (السكر) في الدم بسبب عدم إنتاج الجسم لهرمون الإنسولين أو عدم استجابة خلايا الجسم له، ممّا يُؤدّي إلى تراكم الجلوكوز في الدم وارتفاع مستوياته بنسب ذات انعكاسات خطيرة على صحة الجسم وعلى قدرة خلاياه على أدائها لوظائفها.

يتراوح مستوى الجلوكوز الطبيعي بين 70 إلى 99 ملغم لكل ديسيلتر، بالتالي فإنّ مستويات الجلوكوز التي تفوق 126 ملغم لكل ديسيلتر تُشير إلى إصابة الشخص بمرض السكري. يُذكر بأنّ النتائج التي تقع بين 100 إلى 125 ملغم لكل ديسيلتر تُشير إلى ارتفاع احتماليّة التعرّض لمرض السكري، لِذا يُنصَح هؤلاء الأشخاص بإجراء تغييرات وقائيّة لخفض مستويات الجلوكوز وتقليل فرص تطور الحالة لتصل لمرض السكري.

ينقسم مرض السكري إلى نوعين رئيسيّين، وأُخرى أقل شيوعًا:

  • مرض السكري من النوع الأول: يتمثّل هذا النوع بعدم قدرة الجسم على إنتاج هرمون الإنسولين، إذ يهاجم جهاز المناعة خلايا البنكرياس مُسبّبًا عدم قدرتها على إنتاج الإنسولين، بالتالي يفقد الجلوكوز قدرته على دخول الخلايا ما يؤدي إلى تراكمه في الدم. يُصيب غالبًا مرض السكري من النوع الأول الأطفال واليافعين.
  • مرض السكري من النوع الثاني: يستطيع الجسم إنتاج الإنسولين لكن يفقد قدرته على الإستجابة له بالفعاليّة المطلوبة، يمكن أن يُصيب مرض السكري من النوع الثاني الأشخاص في مختلف الفئات العمريّة وهو أكثر شُيوعًا من النوع الأول.

من الأنواع الأُخرى أيضًا، سكري الحمل وكما يُشير اسمه فهو يُصيب النساء الحوامل أثناء فترة الحمل ويكون غالبًا من النوع الثاني، ويتعافى الجسم منه في معظم الحالات بعد الولادة.

الأسباب

تِبعًا للأنواع تختلف الأسباب، فمثلًا النوع الأول من مرض السكري يحدث بسبب تدمير خلايا بيتا في البنكرياس (الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين) ما يؤثر على مستويات الإنسولين في الدم، ويُسبّب بالتالي ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم؛ إذ إنّ الجلوكوز لا يستطيع الدخول للخلايا إلّا بمساعدة الإنسولين ليتّم استخدامه كمصدر للطاقة هناك. بينما في النوع الثاني من مرض السكري، يُنتِج البنكرياس الإنسولين لكنّ الخلايا لا تستطيع استخدامه بالصورة المطلوبة أو ما يُعرَف بمقاومة الإنسولين، يُذكر بأنّ النوع الثاني أيضًا يتضمّن انخفاضًا في تعداد خلايا بيتا الموجودة في البنكرياس، إلّا أنّه يستطيع التغلُّب على هذه المشكلة عبر زيادة إنتاج الإنسولين لحدٍ معيّن، ممّا يُساعد في تخطّي حالة مقاومة الخلايا للإنسولين.

أمّا فيما يتعلّق بالعوامل التي قد ترفع من معدل الإصابة بمرض السكري، فإنّ التاريخ المرضي العائلي والإصابة ببعض الأمراض والمشاكل الصحيّة التي تؤثّر على البنكرياس تحديدًا قد ترفع من معدل الإصابة بمرض السكري من النوع الأول، بينما يُمكن لمجموعة من عوامل الخطر أن تعرّض بعض الأشخاص أكثر من غيرهم للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، منها:

  • التاريخ المَرضي العائلي.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • السُمنة.
  • ارتفاع مستوى الدهون الثلاثيّة وانخفاض مستوى الكولِسترول النافع.
  • التقدم في العمر.
  • الإصابة بمتلازمة أكياس المبيض.
  • الخمول الدائم.
  • سكري الحمل.
  • مقاومة الإنسولين.

الأعراض

يُمكن تقسيم الأعراض المُرافقة لمرض السكري لثلاث مجموعات، بحيث تشتمل على الأعراض المبكّرة التي تترافق مع كِلا النوعين الأول والثاني، والأعراض المُميِّزة لكل منهما على حِدة، تجدر الإشارة إلى أنّ أعراض مرض السكري من النوع الأول تحدث بشكل مُتسارع وفي غضون أسابيع قليلة، بينما قد يتطلّب الأمر وقتًا أطول إلى حين اكتشاف الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بسبب انخفاض شدّة الأعراض بحيث يصعُب ملاحظتها أحيانًا.

الأعراض المبكّرة لمرض السكري بصورة عامّة:

  • الشعور بالتعب والجوع؛ بسبب عدم حصول الخلايا على حاجتها من الطاقة.
  • الشعور بالعطش الدائم.
  • الحاجة للتبوُّل بشكل متكرّر.
  • جفاف الفم والجلد، ما قد يؤدي إلى الحكّة.
  • ضبابيّة الرؤية؛ بسبب انتفاخ عدسة العين لتغيُر منسوب السوائل في الجسم.

أعراض مرض السكري من النوع الأول:

  • الاستفراغ والغثيان؛ وذلك بسبب الإصابة بالحُماض الكيتوني السكري الذي يؤثر على المعدة.
  • انخفاض الوزن؛ بسبب استهلاك الجسم للطاقة المختزنة في العضلات والدهون.

أعراض مرض السكري من النوع الثاني:

  • الإصابة بالالتهابات الناجمة عن الخمائر (أحد أنواع الفطريات) خصوصًا في الأماكن الرطبة في الجلد، مثل: حول الأعضاء التناسليَّة، تحت الثديَين وبين أصابع اليد والقدم.
  • بطء التئام الجروح والشعور بألم وخدر في الساقين أو القدمين نتيجة تلف الأعصاب.

العلاج

تختلف طرق علاج مرض السكري تِبعًا لنوعه، ولكن بشكلٍ عام يمكن السيطرة على السكري إمّا بتناول الأدوية أو بتغيير العادات الغذائيّة في بعض الحالات اعتمادً على ما يُقرّره اختصاصي الغدد الصم والسكري، وذلك على النحو الآتي:

  • علاج مرض السكري من النوع الأول: يعتمد مرضى السكري من النوع الأول على حقن الإنسولين طوال حياتهم؛ لتعويض غياب الإنسولين في الجسم، لكن إلى جانب ذلك يُنصَح أيضًا بالسيطرة على مستويات السكر في الدم عبر اتبّاع نظام غذائي يشتمل على تقليل كميّة الكربوهيدرات، الدهون والبروتينات الممكن تناولها. تتوافر العديد من أنواع الإنسولين لمرضى السكري من النوع الأول، منها ما قد يستمر لفترة طويلة ويبدأ تأثيره بعد ساعات من أخذه، ومنها ما قد يكون تأثيره سريعًا (بعد دقائق من أخذه) ويستمر لفترة قصير (ساعات محدّدة).
  • علاج مرض السكري من النوع الثاني: يتأثر مرضى السكري من النوع الثاني بالنظام الغذائي والتمارين الرياضيّة بشكلٍ كبير، إذ من الممكن السيطرة على مستويات السكر عبر اتبّاع نظام غذائي صحيح بالاستعانة مع اختصاصيي التغذية، إذ يجب تقليل استهلاك الكربوهيدرات المستهلكة يوميًا والاعتماد على أنواع أُخرى أكثر فائدة للجسم في هذه الحالة، مثل: الفواكه، الخضراوات، الحبوب الكاملة، اللحوم البيضاء كالأسماك والدواجن وبعض الدهون المفيدة كالمكّسرات وزيت الزيتون.

إلى جانب النظام الغذائي، قد يحتاج مرضى السكري من النوع الثاني تناول بعض الأدوية إمّا منفردة أو أكثر من نوع سويًّا، وفي حالات أُخرى قد يُضطّر المريض لتناول الإنسولين. من أكثر أنواع الأدوية والعقاقير المستخدمة في هذه الحالة: مثبّطات ألفا غلوكوزيداز، مثبّطات ثنائي الببتيديل DPP-4 والببتيدات الشبيهة بالجلوكاجون وغيرها من الأدوية.


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #مرض السكري # مرض السكري من النوع الأول #ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم # اختصاصي الغدد الصم والسكري

الالتهاب الرئوي، الوقاية والعلاج

يُعرّف الالتهاب الرئوي بأنّه تهيُّج في الحُويصلات الهوائيّة الموجودة داخل الرئتين بعد انتقال أحد أنواع الجراثيم (بكتيريا، فيروسات أو فطريات) للجسم عبر الممرّات التنفسيُّة، ما يؤدّي إلى امتلاء هذه الحُويصلات بالسوائل والقيح وجعل مهمّة الرئتين في أدائها لوظائفها أمرًا صعبًا، ما يُعيق التنفُّس ويُعرّض المريض لعدد من الأعراض المُزعجة التي تستطيع الإخلال بنظامه اليومي.

لا تقتصر إصابات الالتهاب الرئوي على فئات معيّنة، لكنّها قد تكون أكثر شدّة لدى كبار السّن أو ممّن يُعانون من ضعف في الجهاز المناعي، لِذا فإنّ زيارة الاختصاصي للحصول على التشخيص الأنسب يقود المريض للوصول لأفضل وسائل العلاج وأكثرها فاعليّة، في حال حاجته لذلك.

أعراض الالتهاب الرئوي

تتشابه أعراض الالتهاب الرئوي في بدايتها مع تلك المُرافقة لنزلات البرد أو الإنفلونزا كالحمّى والسُعال والقشعريرة وغيرها، لكنّها تستمر لفترة أطول وتُصبح أكثر شدّة خلال 7 إلى 10 أيام من موعد الإصابة، وتختلف حدّة الأعراض المُرافقة اعتمادًا على المُسبّب للالتهاب الرئوي وعلى عُمر المريض وحالته الصحيّة، وتشتمل أكثر الأعراض شُيوعًا على التالية:

  • الحمّى.
  • السُعال.
  • الغثيان والاستفراغ.
  • خروج بلغم ذو لون أخضر مع السُعال.
  • تسارع نبضات القلب.
  • الغثيان والاستفراغ.
  • الإسهال.
  • القشعريرة.
  • الشعور بألم في الصدر خصوصًا عند أخذ نفس عميق.
  • انقطاع النَفَس.
  • ألم في العضلات.
  • الشعور بالتعب والإجهاد.

أسباب الالتهاب الرئوي

تتسبّب بعض أنواع الجراثيم أو الكائنات الحيّة الدقيقة بالالتهاب الرئوي، فمنها ما هو فيروسي ومنها ما هو بكتيري وغير ذلك ممّا سيرِد ذِكره تاليًا:

  • الالتهاب الرئوي البكتيري: وهو ناجم عن الإصابة بأحد أنواع البكتيريا المعروفة باسم: Streptococcus pneumoniae(العقديّة الرئويّة) أو بعض الأنواع الأقل شُيوعًا، مثل: Mycoplasma pneumoniae (المفطورة الرئويّة)،Legionellapneumophila (الفيلقيّة المُستروحة).
  • الالتهاب الرئوي الفيروسي: تحتّل الفيروسات قمّة قائمة مُسبّبات الالتهاب الرئوي، إذ إنّها مسؤولة عن نسبة كبيرة من الإصابات، من أكثرها شُيوعًا: فيروس الإنفلونزا، الفيروس المِخلوي التنفُّسي والفيروسات الأنفيّة.
  • التهاب الرئة بسبب الفطريات: يُمكن أن تتسبّب الفطريات الموجودة في التربة أو في رَوث الطيور بالالتهاب الرئوي خصوصًا لدى الأشخاص ضعيفي المناعة، أكثر أنواع الفطريات المُسبّبة للالتهاب الرئوي شُيوعًا: Cryptococcus (المُستخفية)،Pneumocystis jirovecii (المُتكيّسة الرئويّة الجؤجؤيّة)، Histoplasmosis (النّوسجات).

إلى جانب مُسبّبات الالتهاب الرئوي، فإنّه من الممكن تصنيفه إلى أنواع مختلفة حسب طريقة انتقاله وتسبُّبه بالتهاب الرئتين، مثلًا قد ينتقل الالتهاب الرئوي للأشخاص أثناء مكوثهم في المستشفى أو ربمّا بسبب استخدام جهاز الاستنشاق الملوّث بأحَد مُسبّبات الالتهاب الرئوي، إلى جانب إمكانيّة انتقال المرض عبر استنشاق البكتيريا من الأطعمة أو المشروبات ودخولها عبر المجاري التنفسيُّة وصولًا للرئتين.

علاج الالتهاب الرئوي

يخضع المريض لسلسلة من الفحوصات التشخيصيّة التي تؤكّد إصابته من عدمها، بعدها تبدأ رحلة العلاج مع اختصاصي الأمراض الصدرية والباطنية. يرسم الاختصاصي طريق العلاج لمريضه اعتمادًا على مجموعة من العوامل مثل عمره، حالته الصحيّة وتاريخه المرضي ونوع الالتهاب الرئوي، فمثلًا:

  • تُوصَف المُضادّات الحيويّة في حال الإصابة بالالتهاب الرئوي البكتيري، لكن للإستفادة القُصوى من الأدوية يُنصَح المريض بضرورة إكمال العلاج حتى بعد الشعور بالتحسُّن؛ لتقليل فُرص عودة الإصابة مرة أُخرى.
  • تُوصَف المُضادّات الفيروسيّة في حالات الالتهاب الرئوي الفيروسي، على الرغم من أنّ حالات الالتهاب الفيروسي أحيانًا فقط تحتاج للراحة التامّة وإعطاء الجسم فرصته في مقاومة العدوى.
  • يُمكن استعمال بعض أنواع المُسكّنات لتخفيف بعض الأعراض المُرافقة للالتهاب الرئوي، مثل الحمّى وغيرها، فمثلًا غالبًا ما يجِد المرضى راحتهم عند تناول الأسبرين أو الأدوية غير الستيرويديّة المُضادّة للالتهاب مثل: ايبوبروفين أو نابروكسين.

إلى جانب الأدوية والمُستحضرات الصيدلانيّة المُستخدمة، قد يُنصَح المرضى أيضًا ببعض الإرشادات التي تُخفّف ألمهم وتُحسّن من حالتهم أثناء فترة الإصابة بالالتهاب الرئوي، مثل:

  • تناول كميّات كافيّة من الماء.
  • أخذ حمّام بخاري دافىء.
  • الابتعاد عن تناول أدوية السُعال وعدم تناولها إلّا بعد استشارة الطبيب.
  • الابتعاد عن مصادر الدخان قدر الإمكان.
  • تناول المشروبات الدافئة.

مضاعفات الالتهاب الرئوي

في بعض الحالات قد تتسبّب حالات الالتهاب الرئوي مع صرف النظر عن المُسبّب (بكتيريا، فيروسات أو فطريات) إلى تفاقم الإصابة ورفع معدل التعرُّض لبعض المشاكل الصحيّة الأُخرى، مثل:

  • تجرثم الدم والصدمة الإنتانيّة: يُصاب مرضى الالتهاب الرئوي بهذه المشكلة في حال تمكُّن البكتيريا من الوصول للدم، بحيث تؤدّي إلى انخفاض خطير في ضغط الدم.
  • خرّاجات الرئة: وهي عبارة عن حالة يتراكم بها القيح داخل الرئتين مُسبّبًا حمّى مرتفعة وتعرُّق ليلي وفقدان للوزن وغيرها من الأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب حال ظهورها.
  • الانصباب الجنبي: يُمكن أن يؤدي الالتهاب الرئوي إلى انتفاخ الغشاء الجنبي (غشاء يُحيط بالرئتين) مُسبّبًا شعورًا حادًا بالألم عند التنفُّس.
  • فشل تنفُسي، بسبب تفاقم حالة الالتهاب الرئوي وتسبُّبها بامتلاء الرئتين بالسوائل بالتالي فشلها في أداء وظائفها بإمداد الدم بالأُكسجين اللازم.

الوقاية من الالتهاب الرئوي

تُعزَى معظم حالات الالتهاب الرئوي إلى الاحتكاك المُباشر مع الأدوات الطبيّة أو من المُنشآت الطبيّة، لِذا فإنّ سُبُل الوقاية تنطوي على مراعاة معايير السلامة العامّة من خلال اتبّاع بعض النصائح، منها:

  • التخلُّص من المناديل المُستخدمة على الفم أو الأنف مباشرة بعد استخدامها؛ لتقليل فُرص انتقال الجراثيم التي قد تستطيع البقاء لساعات عدّة على هذه المناديل وخارج الجسم.
  • تعقيم وغسل اليدين بصورة منتظمة، خصوصًا قبل تناول الطعام، بعد استعمال دورة المياه وبعد الاحتكاك المباشر مع الأشخاص المُشتبه بإصابتهم.
  • تغطية الفم والأنف أثناء العُطاس أو السُعال.
  • الابتعاد عن التدخين؛ للحِفاظ على أنسجة الرئتين سليمة بشكل يسمح لها مقاومة أي مُمرضات قد تجتاحها.
  • أخذ لقاحات ضد فيروس الإنفلونزا والمكوّرات الرئويّة، إذ قد تُقلّل من فرص الإصابة بالالتهاب الرئوي.


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #الالتهاب الرئوي #الالتهاب الرئوي الفيروسي #اختصاصي الأمراض الصدرية والباطنية

أعراض الإيدز وأسبابه

يفتك مرض الإيدز بالأشخاص المُصابين به عبر تدميره للجهاز المناعيّ وجعل الجسم عُرضة للأمراض المختلفة، مثل: الالتهاب الرئويّ، السُل، التهابات الفم الفطريّة، السرطان وغير ذلك، ويُعدّ فيروس نقص المناعة البشري (HIV) المُسبّب الرئيسيّ للإصابة بمرض الإيدز، إذ يعمل على مهاجمة أحَد أنواع الخلايا التائيّة التابعة للجهاز المناعي والمعروفة باسم CD4، ومع استمرار تدمير هذا النوع من الخلايا ينخفض تِعدادها ليصِل ما يُقارب 200 لكل ملم3، عندها يتّم التشخيص بالإصابة بمرض الإيدز، ويُشير الإيدز إلى أكثر مراحل الإصابة بفيروسHIVحدّة وفتكًا بالجسم.

على الرغم من أنّه لا يوجد علاج تامّ وكامل لمرض الإيدز، إلّا أنّ العلاجات المُضادّة للفيروسHIV قد تُخفّف من تقدُّم المرض بشكلٍ كبير، إضافة إلى أنّ معظم الأدوية المتوافرة تستهدف السيطرة على الأعراض وتمكين المريض من مواصلة حياته بصورة طبيعيّة قدر المُستطاع، يُذكَر بأنّه قد يمضي عَقد من السنين قبل أن تتطوّر الأعراض وتصِل لمرحلة الإيدز لدى الأشخاص المُصابين بفيروسHIV، وتُشير الإحصائيّات الصادرة عن منظمّة الصحة العالميّة إلى أنّ ما تِعداده 37.9 مليون شخص حول العالم مُصابون بفيروس HIV.

أسباب مرض الايدز

كما هو معروف، فإنّ سبب مرض الإيدز فيروسي (HIV)، لكنّ انتقاله من شخص لآخر لا يحدث إلّا عبر انتقال أحَد سوائل الجسم للشخص المُصاب، مثل: الدم، السائل المنوي، حليب الأُم (من الثدي) أو الإفرازات المهبليّة والشرجيّة، بالتالي فإنّ ما يُشاع عن انتقال الإيدز عبر مُلامسة المريض أو استخدام أدواته الاعتياديّة غير صحيح، إلّا إذا كان أيّ منها يحتوي على عيّنة من السوائل السابقة من المُصاب.

يحتضن جسم الشخص المُصاب فيروس HIV لفترة قبل أن تبدأ الأعراض بالظهور، خلال هذه الفترة تهاجم هذه الفيروسات الخلايا المناعيّة وتدّمرها، وفي الحالات التي ينخفض معها تِعداد الخلايا ليصِل ما يُقارب 200 لكل ملم3 فإنّ مرحلة مرض الإيدز تكون قد بدأت، إذ إنّها المرحلة الأخطر والأشّد.

لا يقتصر مرض الإيدز على فئة معيّنة دون غيرها، إلّا أنّه ينتقل من الشخص المُصاب للسليم عبر أحَد الطرق الآتية:

  • نقل الدم: يُمكن أن يتسبّب نقل الدم المُصاب بفيروسHIVفي المستشفيات لانتقال العدوى للشخص السليم، لكن نِسَب الإصابة عبر هذه الطريقة انخفضت بشكلٍ كبير، إذ إنّ جميع عينات الدم المحفوظة في بنوك الدم حول العالم تخضع لفحص الكشف عن الأجسام المُضادّة للفيروس المُسبّب للإيدز.استعمال الحقَن الملوّثة بدم المُصاب.
  • الحمل، الولادة والرضاعة: يُمكن لأيٍّ منها أن تتسبّب بنقل العدوى للجنين/ الطفل في حال إصابة الأُم بمرض الإيدز.
  • ممارسة الجنس، خصوصًا عبر الطرق غير المشروعة.

أعراض الايدز

تختلف حدّة الأعراض التي قد تظهر على المُصابين بالفيروس المُسبّب للإيدز HIVمن شخصٍ لآخر، إذ إنّ ظهور علامات الإصابة بالفيروس قد يستغرق شهورًا عدّة وربمّا سنوات منذ لحظة انتقاله للجسم. إلّا أنّه وتِبعًا للأبحاث والدراسات فإنّ الغالبيّة العُظمى من حاملي الفيروس تظهر عليهم علامات الإصابة بين 2 إلى 6 أسابيع بعد اجتياح الفيروس لأجسامهم، وتتشابه الأعراض بتلك المُرافقة للإنفلونزا، مثل: القشعريرة، الحمّى، ألم في المفاصل، تقرُّحات في الحَلق، تعرُّق، تضخُّم الغدد، ظهور طفح جلدي، الشعور بالتعب والضعف العام في الجسم، ألم في العضلات وغيرها ممّا يختلف من شخصٍ لآخر.

بعد انقضاء هذه الفترة من الأعراض الأوليّة، قد تختفي أي أعراض أُخرى تُذكَر لفترة طويلة لا يشعر خلالها الشخص المُصاب بأي شيء، إلّا أنّ الفيروس خلال هذه الفترة يُواصل تكاثره ما يُعطيه قوّة أكبر لإحداث ضرر بالغ في الجهاز المناعي ونقل المريض للمرحلة الأشّد والمعروفة باسم الإيدز، خصوصًا في حال عدم تناول أدوية مُضادّة للفيروس تُثبّط نموّه.

عند وصول المريض لمرحلة الإيدز، يكون جهازه المناعي قد وصل لحالة من الضعف تسمح للكثير من أنواع المُمرضات والعدوى باجتياح جسمه مُسبّبةً ضعفه، وتبدأ عندها بعض العلامات بالظهور على المريض، منها:

  • الإصابة بإسهال مُزمن.
  • التعرُّق الليلي.
  • ضبابيّة الرؤية.
  • تورُّم بعض الغدد لأسابيع.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم لِما يزيد عن 37 درجة لفترة تمتّد لأسابيع.
  • الشعور بالضّعف والتعب.
  • السعال الجاف.
  • فقدان غير مُبرّر للوزن.
  • انقطاع النَفَس.

علاج مرض الايدز

على الرغم من تقدُّم الطب في جميع المجالات إلّا أنّ البحوث والدراسات لم تتوّصل لغاية اللحظة لعلاج تامّ لمرض الإيدز، لكن يتوافر لدى مراكز العلاج المختّصة أدوية مُضادّة للفيروس المُسبّب للإيدزHIV تستطيع إيقاف تكاثر الفيروس داخل الجسم، ما يُتيح الفرصة للجهاز المناعي بإصلاح الخلل قدر الإمكان، بالتالي يوّفر للمريض القدرة على عَيش حياة طبيعيّة دون ظهور علامات تؤرّقه وتزعجه.

تجدُر الإشارة إلى أنّ تناول الأدوية المُضادّة لفيروس نقص المناعة البشري قد تتعارض مع أدوية أُخرى يُمكن أن يكون المريض قد اعتاد على تناولها -خصوصًا تلك الممكن الحصول عليها دون وصفة طبيّة- لِذا يجب إطلاع اختصاصي الأمراض الباطنيّة على الأدوية المُتناولة وكُل ما له علاقة بصحّة المريض، والذي من شأنه أن يُعزّز فرص العلاج والتخفيف من حدّة الأعراض التي قد تظهر عليه.

طرق الوقاية من مرض الايدز

كما يُقال دائمًا، فإنّ درهم وقاية خيرٌ من قِنطار علاج، لِذا فإنّ اتبّاع الإجراءات الاحترازيّة لتجنُّب انتقال العدوى والإصابة بالفيروس المُسبّب للإيدز يُعدّ أحَد أهم الطُرق السليمة لسّد جميع المنافذ التي قد يدخل من خلالها الفيروس لجسد الشخص السليم، أهمّ النصائح المتبّعة في هذا الشأن تتمثّل بالآتية:

  • الالتزام بوسائل الحماية المتوافرة أثناء ممارسة الجنس.
  • الحِرص على استخدام الحُقن النظيفة والمعقّمة.
  • في حال اشتباه الإصابة بالفيروس، يجب إجراء مجموعة من الفحوصات بشكل دوري للكشف عن أي إصابة.


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #مرض الإيدز #فيروس نقص المناعة البشري HIV #ختصاصي الأمراض الباطنيّة

انسداد الشرايين التاجيّة أو تضيُّقها

تُهدّد أمراض القلب عددًا كبيرًا من الأشخاص حول العالم، إذ تتسبّب انسدادات الشرايين التاجيّة أو تضيُّقها بنقص وصول الدم لعضلة القلب مُسبّبةً مجموعة من المشاكل التي قد تُؤثّر بصورة مباشرة على حياة الشخص المُصاب، وتحتّل مشاكل انسداد الشرايين التاجيّة أو ما يُعرَف بأمراض القلب الإقفاريّة المرتبة الأُولى في قائمة أكثر الأمراض شُيوعًا حول العالم تِبعًا لإحصائيّات منظمة الصحة العالميّة.

يقع القلب في تجويف الصدر محميًّا بعظام القفص الصدري، وهو عبارة عن مجموعة من العضلات بحجم قبضة اليَد تُؤمّن وصول الدم المُحمّل بالأُكسجين لكافّة خلايا وأنسجة الجسم عبر استمرار ضخّها للدّم ضمن دورة منتظمة يمّر خلالها الدم بحُجرات القلب. أمّا بالنسبة لعضلة القلب نفسها فإنّ الدم يصلها عبر مجموعة من الشرايين المُسمّاه بالشرايين التاجيّة، إذ تُحيط بعضلة القلب من الخارج وتُتيح وصول الدم لجميع أجزاؤه، بالتالي فإنّ إصابة أي من هذه الشرايين بخللٍ ما نتيجة تضيُّقها أو انسدادها أحيانًا يؤدّي إلى ضعف إمداد عضلة القلب بالأُكسجين والدم اللازم لإبقائها تعمل بكفاءة عالية ما يعني رفع معدل الإصابة بالنوبات القلبيّة التي قد تُهدّد حياة الشخص.

الأسباب

يعود السبب الرئيسي وراء أمراض الشرايين التاجيّة أو ما يُعرَف بمرض القلب الإقفاري إلى تراكم لُويحات الكولِسترول أو مُخلّفات الخلايا في الجسم على الجدران الداخليّة للشرايين التاجيّة مُسبّبةً تضيُّقها أو انسدادها، بالتالي إعاقة تدفق الدم باتجاه عضلة القلب لتغذيتها.

يُحيط بعضلة القلب مجموعة من الشرايين التاجيّة المسؤولة بشكلٍ رئيسيّ عن تغذيتها، أهمّها:

  1. الشريان التاجي الأيمن.
  2. الشريان التاجي الأيسر.
  3. الشريان المُنعطف الأيسر.
  4. الشريان النّازل الأمامي الأيسر.

في بعض الحالات يؤدّي تراكم اللويحات الدهنيّة إلى تمزيق جدار الشريان، ما يُحفّز تحرُّك الصفائح الدمويّة لإصلاح الخلل والعمل على تجلُّط المنطقة، يُمكن أن تتراكم هذه الصفائح وتسبّب انسداد كامل في الشريان، ما قد يؤدّي إلى نوبة قلبيّة.

عوامل تحفّز الإصابة بأمراض القلب الإقفاريّة

يُمكن لمجموعة من العوامل أن ترفع معدل الإصابة بأمراض القلب الإقفاريّة أو أمراض الشرايين التاجيّة، منها ما يُمكن السيطرة عليه والتحكُّم به، ومنها ما هو خارج قدرة الشخص واختياره، مثل:

  • التقدُّم في العُمر: ترتفع معدلات الإصابة بأمراض الشرايين التاجيّة بعد تخطّي الشخص حاجز 65 عامًا.
  • التاريخ المَرَضي العائلي بإصابة أحَد الوالدَين بأمراض القلب الإقفاريّة ترفع معدل الإصابة بأمراض الشرايين التاجيّة للأبناء، خصوصًا في حال إصابة الوالدَين قبل سّن 50 عامًا.
  • الجنس، ترتفع معدّلات الإصابة بين الذكور أكثر منها بين الإناث.
  • ارتفاع مستويات الكولِسترول (خصوصًا LDL) والدهون الثلاثيّة في الدم.
  • ارتفاع ضغط الدم، بحيث يتخطّى 140/90 ملم زئبق.
  • مستويات متذبذبة وخارجة عن السيطرة للغلوكوز لدى مرضى السكري.
  • السُمنة، بحيث يتخطّى مؤشر كتلة الجسم BMI 30كغم/م2
  • قلّة النشاط الجسدي.
  • التعرُّض لضغوطات نفسيّة ونوبات من الغضب.
  • الاعتماد على أصناف غير صحيّة من الأطعمة.
  • التدخين.

الأعراض

تترافق أمراض القلب الإقفاريّة مع مجموعة من الأعراض التي تدُل على إصابة الشخص بتضيُّق أو انسداد في الشرايين التاجيّة، إذ إنّ أخطر ما قد تُسبّبه أمراض الشرايين التاجيّة هو الإصابة بالذبحة الصدريّة التي تترافق مع شعور بالضغط والثُقل في الصدر، إضافة إلى الشعور بحكّة وما يُشبه الّلذع والشّد في الصدر أيضًا.

يُمكن أيضًا أن يتسبّب ضعف إمداد القلب وأعضاء الجسم الأُخرى بالأُكسجين إلى الاختناق وانقطاع النَفَس والرغبة المُلحّة في استنشاق الهواء، يُمكن أيضًا أن يشعر الشخص المُصاب بعُسر الهضم، التعرُّق، الحَرَقة، الغثيان وبعض التشنُجات، يُصاحبهم ألَم في الذراعين والكتفين.

العلاج

إنّ أهمّ ما تستند عليه الطرق العلاجيّة لأمراض شرايين القلب التاجيّة هي السيطرة على العوامل المُحفّزة للإصابة قدر الإمكان، من ثمّ تناول الأدوية اللازمة وربمّا الخضوع لأنواع محدّدة من العمليّات الجراحيّة سواءً عبر التدخُّل المحدود أو الجراحي التقليدي -حسب ما تقتضيه الحالة-، غالبًا ما ينصَح اختصاصي أمراض القلب والشرايين مَرضاه بضرورة اتبّاع الآتية:

  • تخفيف معدل استهلاك الأطعمة التي تحتوي على الصوديوم، الكولِسترول والدهون بشكل كبير.
  • السيطرة على مستويات السكر لدى مرضى السكري.
  • السيطرة على مستويات ضغط الدم.
  • تخفيض مستويات الكولِسترول في الدم.
  • الامتناع عن التدخين.
  • تخفيف الوزن عبر الانخراط في برامج رياضيّة تحت إشراف اختصاصيين، بحيث تُساعد على رفع اللياقة البدنيّة وتخفيف التوتر والضغط النفسي.

يُمكن أيضًا الاعتماد على بعض أنواع الأدوية التي يصِفها الاختصاصي تِبعًا لحالة وحاجة المريض، وغالبًا تتراوح هذه الأدوية بين مثبّطات بيتا ومثبّطات قنوات الكالسيوم إلى أدوية الستاتين وغيرها ممّا يتناسب مع الحالة.

لكن بعض الحالات الأُخرى لا يُمكن السيطرة عليها إلّا عبر التدخُّل الجراحي، وغالبًا تتراوح الخِيارات الجراحيّة بين كُل من الآتية:

  • رأب الشرايين التاجية باستخدام البالون: تعتمد هذه الطريقة على القسطرة التداخليّة بحيث يتّم إدخال أنبوب قسطرة عبر الشرايين الرئيسيّة في الجسم وصولًا للشرايين المُتضيّقة أو المسدودة على عضلة القلب، يتّم إزالة التراكمات الدهنيّة باستخدام بالون مخصّص لهذا الغرض، وربمّا تركيب دعامة للإبقاء على الشريان مفتوحًا أما تدفّق الدم.
  • تحويل مسار الشرايين التاجيّة أو ما يُعرَف بجراحة مجازة الشريان التاجي: يتّم تطعيم أو إضافة شرايين جديدة حول الشرايين التاجيّة المسدودة بحيث يتغيّر مسار الدم المُتدفّق ليمرّ عبر هذه الشرايين المُضافة عِوضًا عن تلك التالفة، تُؤخذ هذه الشرايين من مناطق مختلفة من جسم المريض نفسه، إذ قد تؤخذ غالبًا من الذراع، الساق أو الجدار الداخلي للصدر.

يُمكن في بعض الحالات التي تشتمل على إصابة المريض بذبحات صدريّة مُزمنة ومتكرّرة، وعدم قدرته صحيًّا على الخضوع لأي من العمليّات السابقة أن يخضع لِما يُعرف بمُعاكسة النبض الخارجي لتحفيز تدفُّق الدم، بحيث يلجأ اختصاصي القلب والأوعية الدمويّة لوضع ما يُشبه أداة قياس ضغط الدم حول الساقين بحيث تُجبَر الأوعية الدمويّة على دفع الدم عائدًا باتّجاه القلب لتحفيز الدورة الدمويّة وتحسين مرور الدم عبر تفرُّعات جانبيّة صغيرة حول الشرايين التاجيّة.


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #أمراض القلب الإقفاريّة #انسداد الشرايين التاجيّة # اختصاصي أمراض القلب والشرايين #القسطرة التداخليّة

علاج حب الشباب

يُعاني الكثير من الأشخاص من مشكلة حب الشباب التي قد تظهر في مناطق مختلفة من الجلد مثل الوجه، الرقبة، الصدر، الكتفين وأعلى الذراعين. وعلى الرغم من أنّ حب الشباب قد يُصيب العديد من الأشخاص في مختلف الفئات العُمريّة، إلّا أنّ فترة البلوغ تُعدّ المرحلة الأبرز التي قد تنتشر فيها الحبوب على الجلد؛ وذلك لأسبابٍ عديدة يرتبط بعضها بالتغيرُّات الهرمونيّة خلال هذه الفترة.

على الرغم من أنّ الحبوب التي قد تظهر على الجلد تُعدّ مزعجة وغير مُحبّبة للشخص المُصاب، إلّا أنّها لا تُصنّف كمشكلة خطيرة وليس لها أي تأثيرات أُخرى على صحّة الشخص وحياته. يُمكن علاج حب الشباب باتبّاع وسائل علاجيّة مختلفة تتراوح بين المراهم الموضعيّة والأدوية الفمويّة، إذ تُعتبَر حلولًا فعّالة لحبّ الشباب خصوصًا في حال عُولجت في مرحلة مبكّرة قبل تفاقمها، إلى جانب التراكيب الدوائيّة المختلفة المُتوافرة لعلاج الحبوب، فإنّ مجموعة من العلاجات المنزليّة المُثبتة ضمن بحوث ودراسات موّثقة قد تكون حلًّا أوليًّا وناجحًا في التخلُّص من حب الشباب.

أسباب حب الشباب

تظهر الحبوب على الجلد بسبب تراكم خلايا الجلد الميّتة، الزيوت والمواد الدهنيّة تحت الجلد، ممّا يُحفّز تكاثر البكتيريا (Propionibacterium acnes) داخل هذه التراكمات مُسبّبةً ظهور البثور والحبوب. تبدأ الغدد الدهنيّة الموجودة تحت الجلد نشاطها أثناء مرحلة البلوغ كاستجابة مباشرة لارتفاع مستويات الأندروجينات (تتحوّل لهرمون الاستروجين لدى الإناث) ممّا يرفع من معدّل ظهور الحبوب على الجلد. يُذكَر بأنّ شدّة وتِكرار الإصابة بحَب الشباب تعتمد على سُلالة البكتيريا الموجودة على الجلد والتي قد تُساهم في تحفيز تفاقم البثور، في حين قد تُساعد سُلالة أُخرى في الإبقاء على البشرة خالية من الحبوب، تِبعًا لأحَد الأبحاث.

يُمكن لمجموعة من العوامل الأُخرى أن تلعب دورًا في تحفيز ظهور حب الشباب على الجلد، منها:

  • تناول بعض الأدوية التي تحتوي على الأندروجين والليثيوم.
  • الدورة الشهريّة.
  • استعمال مُستحضرات التجميل الدُهنيّة أو الزيتيّة.
  • التعرُّض للضغوط النفسيّة.
  • عوامل جينيّة.

أنواع حب الشباب

قد تظهر الحبوب على البشرة بأشكال مختلفة حسب العامل المُسبّب لظهورها، من أكثر الأنواع شُيوعًا:

  • الحبوب ذات الرؤوس البيضاء: عبارة عن مسام مغلقة مملوءة بالإفرازات الدهنيّة المُتراكمة وخلايا الجلد الميّت.
  • الحبوب ذات الرؤوس السوداء: عبارة عن مسامات مفتوحة مملوءة بالتراكمات الدهنيّة وخلايا ميتة من الجلد، بحيث تتعرّض للأكسجين في الهواء مُسبّبًا تحوُّلها للون الأسود.
  • الحطَاطَات: عبارة عن حبوب ورديّة أو حمراء صغيرة ، تظهر بسبب تهيُّج أو التهاب بُصيلات الشعر تحت الجلد.
  • البثور: عبارة عن حبوب صغيرة تحتوي رؤوسها على قيح.
  • العُقيدات: عبارة عن تورُّمات صلبة ومؤلمة تحت الجلد.
  • الخرّاجات: هي تورُّمات كبيرة تحت الجلد، تحتوي على قيح وغالبًا ما تكون مؤلمة.

علاج حب الشباب

تختلف الوسائل العلاجيّة المُتبّعة للتخلُّص من حب الشباب، ويعتمد اختيار العلاج الأنسب على عدّة عوامل أهمّها العُمر، شدّة الحبوب والحالة الصحيّة للشخص المُصاب، وتتراوح العلاجات المُتوافرة بين المراهم الموضعيّة التي تُستخدم على الحبوب مباشرة وبين الأدوية التي تؤخذ عبر الفم، وربمّا يضطّر طبيب الجلديّة المسؤول عن الحالة لوصف كِلا النوعين لمريضه. يُمكن تِعداد الأدوية المُستعملة في علاج حب الشباب كالآتي:

  1. العلاجات الموضعيّة: تستهدف هذه الأدوية الحالات الطفيفة إلى المُتوّسطة من حب الشباب، وتشمل: بنزويل بيروكسايد، المُضادّات الحيويّة الموضعيّة مثل: إريثروميسين وتتراسيكلين، الريتينويد، حمض النيكوتينيك وحمض الأزيلاك. تُستخدَم مثل هذه المراهم عبر وضعها على الجلد المُصاب بالكامل مرة أو مرتين باليوم حسب نصيحة اختصاصي الجلديّة.
  2. المُضادّات الحيويّة الفمويّة: يعتمد بعض الأشخاص لعلاج حب الشباب لديهم على أقراص المُضادّات الحيويّة التي تؤخذ عن طريق الفم، يجب أن تكون هذه الأدوية تحت إشراف الاختصاصي إذ قد تطول فترة استعمالها لشهرين مصحوبة ببعض التعليمات مثل حظر تناول أصناف معيّنة من الطعام تزامنًا مع الأدوية المُستعملة للحصول على أعلى درجات الفعاليّة وأفضل النتائج.
  3. أدوية منع الحمل الفمويّة: تُساعد هذه الأدوية النّساء ممّن يُعانين من الحبوب بالتخلُّص منها، إذ تعمل من خلال تثبيط عمل الهرمونات ما يُقلّل من إنتاج زيوت الجلد المُسبّبة لحب الشباب، تبدأ النتائج بالظهور بعد 3 إلى 4 أشهر على الأقل. يجب تناول حبوب الحمل تحت إشراف الطبيب لتجنُّب الآثار الجانبية التي قد تكون خطيرة أحيانًا، فهي قد ترفع معدل الإصابة بالجلطات الدمويّة.
  4. أيزوتريتينوين: يُعدّ هذا النّوع الأقوى بين الأدوية التي تستهدف حب الشباب، إذ إنّ آثاره قد تدوم لِما يُقارب السنتين بعد الانتهاء من تناوله، لكنّه قد يترافق مع مجموعة من الآثار الجانبيّة الخطيرة التي قد تتسبّب مثلًا بتشوُّهات للجنين في حالات الحمل، لِذا لا يجب تناول هذا الدواء إلّا تحت إشراف اختصاصي الجلديّة الذي يُجري مجموعة من الفحوصات قبل وصفه؛ للتحقُّق من قابليّة الشخص المُصاب صحيًّا على تحمُّل هذا الدواء.

على الرغم من زَخَم الصيدليّات وامتلائها بالأدويّة الفعّالة للتخلُّص من حب الشباب بأشكاله، إلّا أنّ البعض يُفضّل اللجوء لبعض الوصفات المنزليّة الطبيعيّة وانتظار النتائج حتى وإن تاخّرت، من أكثر الوصفات المُستخدمة شُيوعًا:

  1. زيت شجرة الشاي الذي يحتوي على مُضادّات طبيعيّة للالتهابات والبكتيريا، ويستطيع تقليل الانتفاخات والاحمرار المُرافق للبثور.
  2. زيت الجاجوبا: هي عبارة عن مادة شمعيّة تساعد في إصلاح الجلد التالف وتسريع التئام الجروح أو آثار الحبوب.
  3. صبّار الألوفيرا: يحتوي على مواد مُضادّة للالتهابات والبكتيريا ويستطيع تقليل فُرص ظهور حب الشباب ويحُد من انتشاره.
  4. العسل: يحتوي على مُضادّات للأكسدة تمنحه القدرة على إزالة المخلّفات والشوائب التي قد تعلق بالمسَام وتسُدها.
  5. الثوم: يحتوي على مركّبات الكبريت العضوي القادر على مكافحة الجراثيم والالتهابات التي تُصيب الجلد.

علاج آثار حب الشباب

على الرغم من أنّ حالة حب الشباب قد تتركّز في مرحلة البلوغ أو المُراهقة وتبدأ بعد ذلك بالزوال تدريجيًّا، إلّا أنّ آثارها قد تبقى لِما بعد هذه المرحلة تاركةً ندوبًا تؤثّر على المظهر العام للجلد خصوصًا إذا كانت على الوجه. يُمكن لمجموعة من الخيارات المُتوافرة لدى اختصاصيي الجلديّة أن تعالج آثار حب الشباب وتُقلّل من ظهور الندوب وربمّا تُخلّص الشخص المُصاب منها بشكلٍ نهائيّ، مثل:


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد # حب الشباب # الحبوب على الجلد #اختصاصي الجلديّة #علاج حب الشباب #آثار حب الشباب

الدودة الشريطية وعلاجها

قد تتسبّب الديدان الشريطيّة في حال وصولها لجوف الإنسان بعددٍ من المشاكل الصحيّة التي تؤثّر عليه، إذ تنتقل العدوى للحيوان والإنسان عبر تناول الأطعمة أو الأشربة الملوّثة ببيوض هذه الديدان التي تتمكّن من النمو ومواصلة دورة حياتها داخل الأمعاء. تنتمي الديدان الشريطيّة للطُفيليّات، وتتكوّن من رأس ورقبة وسلسلة طويلة من القِطع، تلتصق بجدار الأمعاء عبر رأسها الذي قد يُمكّنها في بعض الحالات من اختراق الأمعاء والوصول لأنسجة الجسم وهو ما يُعتبَر أمرًا خطيرًا ويستدعي التدخُّل الطبّي العاجل.

يُمكن علاج الديدان الشريطيّة عبر تناول أنواع معيّنة من الأدوية الفمويّة التي تستطيع بكفاءة تخليص المُصاب من الديدان وبيوضها، إذ تستطيع الدودة الشريطيّة البالغة المكوث داخل أمعاء المضيف في حال إهمالها ما يُقارب 30 سنة.

أسباب الإصابة بالديدان الشريطيّة

تنتقل العدوى للإنسان عبر تناوله الأطعمة أو المشروبات الملوّثة ببيوض الديدان الشريطيّة أو بأحَد القِطع المكوّنة لها؛ إذ إنّها تحتوي على عدد كبير من البيوض التي تفقس داخل الجسم وتتحوّل ليرقات تستقرّ داخل الأمعاء، إضافة إلى أنّ البيوض قد تمكث في التربة بعد خروجها مع بُراز الشخص المُصاب، ما يعني احتماليّة انتقالها للإنسان أيضًا في حال استعمال التربة الملوّثة ببيوضها.

قد تتواجد يرقات الديدان الشريطيّة في بعض أنواع اللحوم والأسماك، بالتالي فإنّ تناولها غير مطبوخة جيدًا من قِبَل الإنسان يُؤدي إلى انتقال هذه اليرقات للأمعاء وتشبُّثها بجدرانها، ما يُتيح لها الفرصة لتنمو وتُصبح دودة بالغة يصِل طولها أحيانًا إلى 15 مترًا تقريبًا وتبقى لفترة طويلة. يُذكَر بأنّ العدوى تنتقل عبر تناول الأسماك غير المطبوخة جيدًا في الدول التي تعتمد على المأكولات البحريّة بشكلٍ أكبر مثل دول أوروبا الشرقيّة واليابان وغيرها، وتُعتبر أسماك السلون أكثر مصادر عدوى الديدان الشريطيّة.

يُمكن أن تُساهم بعض أنواع الخنافس والبراغيث التي تقتات على فضلات الجِرذان أو الفئران المُصابة بالديدان الشريطيّة بنقل البيوض للإنسان حيث تُكمل دورة حياتها في أمعائه.

أعراض الإصابة بالديدان الشريطيّة

غالبًا لا تتسبّب الديدان الشريطيّة بظهور أعراضٍ واضحة، لكنّها تقتصر على ملاحظة بعض القِطع من الديدان مع البُراز إضافة إلى إمكانيّة الشعور بحركتها داخل الأمعاء. في بعض الحالات الشديدة قد تستطيع الديدان الشريطيّة اختراق جدار الأمعاء واجتياح أعضاء وأنسجة أُخرى مُسبّبةً تلفها مثل العين، الكبد، القلب والدماغ ما قد يُعتبَر وضعًا خطيرًا ويستدعي التدخُّل السريع للتخلُّص من هذه المشكلة، تجدُر الإشارة إلى أنّ مثل هذه الحالات تحدُث عند انتقال يرقات الديدان الشريطيّة التي تستوطن لحم الخنزير للأمعاء.

يُمكن في بعض الحالات الأُخرى أن تتسبّب الديدان الشريطيّة بانسداد في الأمعاء أو أحَد القنوات الموجودة في الأمعاء مثل قناة الصفراء أو قناة البنكرياس.

لكن، بصورةٍ عامّة يُمكن أن تظهر بعض الأعراض على الأشخاص المُصابين بالديدان الشريطيّة، منها:

  • انخفاض الوزن.
  • انخفاض مستويات الفيتامينات والمعادن في الجسم.
  • الشعور بالجوع.
  • فقدان الشهيّة للطعام.
  • الشعور بالتعب والضعف العام في الجسم.
  • الغثيان.
  • الإسهال.
  • ألَم في البطن.

علاج الديدان الشريطيّة

يُمكن للجسم في بعض الحالات أن يتخلّص من الديدان الشريطيّة دون التدخُّل العلاجي بحيث يطرحها عن طريق البُراز، لكن في بعض الحالات الأُخرى قد يُضطّر المُصاب لاستعمال بعض الأدوية -اعتمادًا على نوع الديدان- للتخلُّص منها، إذ يُعدّ كُل من: برازيكوانتيل، ألبيندازول ونيتازوكسانايد أكثر أنواع الأدوية المُستعملة شُيوعًا. يُذكَر بأنّ الأدوية المُستخدمة في علاج الديدان الشريطيّة تستهدف الدودة البالغة ولا تؤثّر على البيوض أو اليرقات، لِذا فإنّ الشخص المُصاب يجب أن يُراعي أعلى مُستويات النظافة الشخصيّة بعد استعمال دورة المياه خصوصًا؛ حتى يمنع إعادة انتقال العدوى إليه مرة أُخرى.

بينما بعض الحالات الأكثر شدّة قد تشتمل على خيارات علاجيّة أكثر فاعليّة، مثلًا يُمكن لبعض المُصابين استعمال الأدوية المُضادّة للالتهاب مثل الستيرويدات القشريّة للتخلُّص من الانتفاخات أو الالتهابات التي قد تحدث في الأنسجة والأعضاء جرّاء موت الديدان الشريطيّة داخل الحويصلات التي تحتويها.

ربمّا يضطرّ اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي والكبد للتدخُّل الجراحي أحيانًا لاستخراج الديدان الشريطيّة في حال تكوُّن حُويصلات تحتويها في الكبد أو العين أو الرئتين.

الوقاية من الديدان الشريطيّة

يُمكن لبعض النصائح والإرشادات أن تكون مفيدة للحدّ من فرص انتقال عدوى الديدان الشريطيّة للإنسان، منها:

  • الحِرص على طبخ اللحوم والأسماك جيدًا قبل تناولها، إذ إنّ طهو اللحوم على درجة حرارة تُقارب 66 درجة مئويّة يُعدّ كافيًا لقتل أي بيوض محتملة للديدان، إضافة إلى أنّ حفظ الأسماك واللحوم مجمّدة ما يُقارب 7 أيام متتالية يقتل بيوض أو يرقات الديدان التي قد تكون موجودة بداخلها.
  • الحِرص على غسل اليدين وتعقيمهما جيدًا، خصوصًا بعد استعمال دورة المياه أو التّماس المباشر مع الحيوانات أو قبل تناول الطعام.
  • الحِرص على استعمال مصادر المياه الموثوقة والمعقّمة جيدًا، بالإضافة إلى ضرورة غسل الخضراوات والفواكه قبل تناولها.

أمّا في حالات الدودة الشريطيّة عند الأطفال فإنّ مسؤولية حمايتهم من الإصابة يعتمد على حِرص أُمهاتهم باتبّاع النصائح والإرشادات الواردة أعلاه.


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #الديدان الشريطيّة #علاج الديدان الشريطيّة # اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي والكبد #الدودة الشريطيّة عند الأطفال

جراحة تجميل الثدي

باتت جراحات التجميل المختلفة أحَد أكثر الخِيارات التي يقصدها الكثيرين لأغراضٍ متعدّدة تتراوح بين التجميلي البحت أو العلاجي المكمّل (الترميمي)، ولعلّ جراحة تجميل الثدي تحتّل هي الأُخرى مركزًا متقدّمًا ضمن أكثر الجراحات التي تشهد إقبالًا لدى السيّدات.

بدأت جراحة تجميل الثدي عبر توفير خيارات تصغير الثدي وشدُّه منذ أعوامٍ عديدة، إلّا أنّ القفزة النوعيّة كانت في العام 1962 عندما تمّ إدخال خِيار جديد لقائمة جراحات تجميل الثدي يتمثّل بإمكانيّة إخضاع النّساء لعمليّات تكبير الثدي أو زرعات الثدي الترميميّة، وهو ما أتاح الفرصة لشريحة واسعة ممّن سبق وتعرّضن لعمليّة استئصال الثدي -بسبب السرطان- أن يسترجعن أحَد أهمّ الأعضاء لديهُن من خلال زراعة غرسات في الثدي مصنوعة من مواد طبيّة خاصّة تُعيد لأجسادهنّ جزءًا من المظهر الطبيعي المفقود وتُعزّز ثقتهُن بأنفسهُن.

يصِف جرّاحي التجميل أنواع عمليّات الثدي التجميليّة المختلفة بأنّها آمنة وتترتّب على نِسَب نجاح عالية، إلّا أنّها تبقى إجراءات جراحيّة قد تحتمل بعض المضاعفات والمخاطر التي يجب أن تعيها السيدة المُقبلة على مثل هذا النوع من العمليّات، والتي تختلف حسب نوع الإجراء الجراحي التجميلي الذي خضعت له.

أنواع عمليات تجميل الثدي

تشتمل عمليات تجميل الثدي على ثلاث أنواع هي الأكثر شُيوعًا:

  • عملية تصغير الثدي: قد تدفع الأعراض المُزعجة التي تشعر بها بعض النّساء ممّن يملكُن أثداءً ذات أحجام كبيرة للخضوع لعمليّة تصغير الثدي، إذ تشتمل الأعراض على ألَم في الرقبة والظهر يجعلان من القيام بالعديد من الأعمال اليوميّة أمرًا مُرهقًا وصعبًا.

تُجرَى عمليّة تصغير الثديَين عبر إزالة جزء من الدهون وأنسجة الثدي إلى جانب التخلُّص من الجلد الزائد حوله، وعلى الرغم من تخلُّص النساء من الآلام التي كانوا يشعرون بها قبل العمليّة، إلّا أنّ بعض المُضاعفات والآثار الجانبيّة قد تجعل التفكير بالخضوع لمثل هذا الإجراء أمرًا يحتاج لبحثٍ دقيق عن الإيجابيّات والسلبيّات وأثرها، إذ إنّ النّساء اللاتي يخضعن لعمليّة تصغير الثدي يفقدن قدرتهن على الإرضاع بعد ذلك.

  • عمليّة شدّ الثدي: قد تتعرّض بعض النّساء لبعض العوامل التي تؤدّي إلى ترهُّل الثدي والجلد المُحيط به، إذ قد يلعب كُل من الحمل والرضاعة دورًا في ذلك، إضافة إلى تقلُّبات الوزن والتقدُّم في العُمر ممّا ينجُم عن ذلك ظهور الثديَين بظهر مترهذل غير مُستحبّ. يُمكن لجرّاح تجميل الثدي أن يحُل هذه المشكلة عبر إزالة الجلد الزائد وشّد الثدي للأعلى، قد يتخلّل هذا الإجراء تغيير موقع الحلمة بحيث تتناسب مع موقع الثدي الجديد، لكن كما بقيّة الإجراءات الجراحيّة فإنّ المُضاعفات قد تحدُث أيضًا، مثلًا قد لا يتماثل حجم الثديَين بعد العمليّة، إضافة إلى أنّها قد تترك نَدبات دائمة على الجلد وتُفقِد السيدة إحساسها بحلمة الثدي.

  • عمليّة تكبير الثدي: تُجرَى عمليّة تكبير الثدي (زرعات الثدي) بغرض تحسين مظهر وحجم الثديَين للراغبات بذلك بعد تعرُّضهن لسلسلة عوامل غيّرت شكل الثدي لديهُن وقلّلت من مستوى رِضاهُن عن مظهرهُن بشكلٍ عام، كالحمل والرضاعة أو يُمكن أن تُجرَى لأغراضٍ ترميميّة بعد استئصال الثدي لإصابته بالسرطان، حيث تتّم إدخال زرعات تحت الجلد في منطقة الثدي وإعادة تشكيله ليبدو طبيعيًّا قد الإمكان.

تشتمل عملية تكبير الثدي بشكلٍ رئيسي على غرس زرعات من السيليكون مملوءة إمّا بِجِل السيليكون أو بمحلول ملحيّ، بحيث يحرص جرّاح تجميل الثدي على تثبيت هذه الزرعات في الثدي إمّا فوق عضلات الصدر أو تحتها حسب المُتفّق عليه مع المريضة.

تستغرق عمليّة تكبير الثدي ما يُقارب 90 دقيقة تستطيع بعدها السيدة العودة لمنزلها، قد تشعر ببعض الآلام التي يمكن السيطرة عليها باستخدام المُسكّنات.

يمكن أن تمتّد فترة التعافي بعد العمليّة لبضعة أسابيع يُنصَح خلالها بالراحة وتجنُّب الأعمال المُجهدة وارتداء حمّالة صدر رياضيّة على مدار الساعة للحصول على أفضل النتائج. تجدر الإشارة إلى أنّ سلسلة من المُضاعفات يُمكن أن تحدث بعد العمليّة مثل: حدوث تسريب لمحتويات الزرعات أو عدم تماثل شكل وحجم الثديين ممّا يقتضي إعادة إجراء العمليّة بغرض تصحيح الخلل وغيرها، لِذا تُنصَح السيدات الراغبات بالخضوع لعمليّة تكبير الثدي التفكير جيدًا بالنتائج واختيار جرّاح التجميل ذو المهارة والخبرة العالية.


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #جراحة تجميل الثدي #تصغير الثدي #تكبير الثدي #شّد الثدي

أعراض حصى الكلى وطرق علاجها

يتكوّن الجهاز البَولي لدى الإنسان من الكُلى، الحالبين، المثانة والإحليل، وتتلخّص مهمّته الرئيسيّة بتخليص الجسم من السوائل والمخلّفات عبر البَول، إذ يتكوّن البول بشكلٍ رئيسي من الأملاح والمعادن الذائبة، وفي حال ارتفاع مستوى أي من هذه الأملاح أو المعادن في الجسم فإنّها قد تتسبّب بحصى الكُلى.

تبدأ الحصى في الكُلى صغيرة الحجم بحيث لا تُثير أي مشاكل ولا تتسبّب بأي أعراض طالما بقيت صغيرة وداخل تجاويف الكُلى، لكن في حال ازدياد حجمها وتحرُكها باتجاه الحالب، قد يحدث أحَد أمرين إمّا أن تخرج مع البول أو تعلَق في الحالب -الجزء الواصل بين الكُلى والمثانة- ما يتسبّب بانسداد مجرى البول بشكل جزئي مصحوبًا بألَم شديد.

تختلف الخطوات العلاجيّة في حالات حصى الكلى حسب نوع الحصى المتكوّنة، فقد يبدأ العلاج بانتظار تخلُّص الجسم من هذه الحصى طبيعيًا، أو قد يمتّد لاستعمال أنواع معيّنة من الأدوية التي تُسهّل خروجها، وربمّا يُضطّر الطبيب الذهاب لأحَد الخيارات الجراحيّة لاستخراج الحصاة وتخليص المريض من ألمه.

الأسباب

يُمكن أن تتسبّب مجموعة من الأسباب والعوامل في الإصابة بحصى الكُلى، أهمّها:

  • عدم شُرب كميّات كافية من الماء.
  • السُمنة.
  • اتبّاع حمية غذائيّة ترتكز على معدل عالي من البروتين، الصوديوم و/أو السكر.
  • الإصابة بتكيُّس الكُلى.
  • ارتفاع نسبة كل من حمض اليوريك، السيستين، الأُكسالات والكالسيوم في البَول بسبب الإصابة بمشكلة صحيّة ما.
  • إصابة أحَد أفراد العائلة بحصى الكُلى يرفع معدل الإصابة بها لدى البقيّة.
  • الخضوع لأحد العمليات التي تنطوي على إحداث تغييرات على الأمعاء، مثل عملية تغيير مسار المعدة.
  • تناول أدوية معيّنة مثل: مُدرات البَول أو مُضادّات الأحماض التي تحتوي على الكالسيوم.
  • انتفاخ أو تهيُج الأمعاء أو المفاصل.
  • الإصابة بمرض كرون أو التهابات المسالك البوليّة أو فرط نشاط جارات الغدة الدرقيّة وغير ذلك من الأمراض التي تؤثّر بشكل مباشر على الكُلى وتتسبّب بتكوُّن الحصى.

الأعراض

تبدأ أعراض حصى الكُلى بإزعاج المريض عندما تتحرك باتجاه الحالب، مُسبّبةً بذلك ألمًا شديدًا لا يُحتمَل أو ما يُعرَف بالمغص الكُلوي الذي يتركّز أحيانًا بجانب واحد من الظهر أو البطن، قد يمتّد الألَم ليجتاح المنطقة الأُربيّة -أعلى الفخذ- لدى الرجال على وجه التحديد، وتضُم قائمة الأعراض الأُخرى المُرافقة لحصى الكُلى ما يلي:

  • الحاجة المُتكرّرة والمُلحّة للتبوُّل.
  • خروج دم مع البول.
  • الغثيان و الاستفراغ.
  • الحمّى أو القشعريرة.
  • رائحة كريهة للبول.
  • خروج كميّة قليلة أثناء التبوُّل.
  • الشعور بحرقة أو لذع أثناء التبوُّل.
  • وجود خلايا دم بيضاء أو قيح في البول.

طرق العلاج

تختلف طرق العلاج حسب حجم الحصى المُتكوّنة، إذ إنّ الحصى صغيرة الحجم لا تحتاج لعمليّة جراحيّة ويستطيع المريض التخلُّص منها عبر وسائل مُساعِدة، منها: شُرب كميّة وافرة من الماء تُقارب 2 إلى 3 لتر؛ لغسل الجهاز البَولي ومُساعدته على طرح مُخلّفاته ويُدلّل على ذلك خروج البَول بلا لون تقريبًا، يُمكن أن يعتمد المريض أيضًا على أدوية مُثبّطات ألفا التي تساعد عضلات الحالب على الارتخاء بالتالي تُسهّل مرور حصى الكلى بسرعة وبمعدل ألَم أقل، لكن يجب أن يحرص المريض على تناول هذه الأدوية تحت إشراف اختصاصي الكُلى والمسالك البوليّة بعد تشخيصه لحالة المريض.

أمّا في حال كان حجم حصَى الكُلى كبيرًا فإنّ خروجها وبقاءها يكون صعبًا ويحتاج لتدخُّل جراحي لإزالتها، تشتمل الخِيارات العلاجيّة لإزالة حصى الكُلى على كُل من:

  • تفتيت الحصَى بالموجات التصادميُّة: تعتمد هذه الطريقة على تسليط حزمة من الموجات الصوتيّة بحيث تكوّن ذبذبات قويّة تتصادم مع الحصى وتُفتّتها إلى أجزاء صغيرة تخرج مع البول.
  • عملية استخراج حصى الكلى بالمنظار عبر الجلد: وهو إجراء جراحي يتّم من خلاله إدخال المنظار وبعض الأدوات الجراحيّة عبر الجلد من منطقة الظهر واستخراج الحصاة بعد ذلك.
  • عملية تفتيت حصى الكلى بالليزر: يتّم إدخال منظار عبر الإحليل مرورًا بالمثانة ثمّ الحالب وصولًا للكُلية حيث الحصى، من ثمّ تسليط حزمة من أشعة الليزر باتجاه الحصى وتفتيتها وإخراج فُتات الحصى بعد ذلك من خلال المنظار أيضًا.
  • إجراء عملية جراحيّة للغدد جارات الدرقيّة، إذ من الممكن أن يتسبّب نمو ورم ما على أي من هذه الغُدد الواقعة على الغدة الدرقيّة بفرط نشاطها، ما يرفع مستوى الكالسيوم في الجسم بشكلٍ كبير مُسبّبًا تكوُّن حصى قِوامها فوسفات الكالسيوم، بالتالي فإنّ التدخُّل الجراحي لاستئصال الورم يُوقف تكوُّن الحصى في الكُلى.

الوقاية

أهمّ النصائح الوقائيّة لتجنُّب حصى الكُلى هي شرب كميّات كافية من الماء كل يوم، إذ تتراوح كميّة الماء اللازمة خلال اليوم للشخص البالغ بين 8 إلى 12 كوبًا، إضافة إلى أنّ الحدّ من تناول مصادر الكالسيوم والبروتينات الحيوانيّة يُعدّ جيدًا في تجنيب الشخص الإصابة بحصى الكُلى.

قد يساعد تناول عصائر الحمضيّات والأطعمة الغنيّة بالأُكسالات في منع تكوُّن حصى الكُلى، في بعض الحالات قد يصِف الطبيب بعض الأدوية التي تمنع تكوُّن حصى الكُلى، لِذا يُفضّل استشارة الطبيب لاعتماد التدابير الوقائيّة الأنسب للمريض.


مشاهدة المزيد

مشاهدة المزيد #حصى الكُلى #خروج دم مع البول #اختصاصي الكُلى والمسالك البوليّة #عملية تفتيت حصى الكلى بالليزر