سيروم حمض بيتا هيدروكسيل

يتزايد في الوقت الحالي حجم سوق مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة بسرعة متزايدة، والتي يتزايد معها أيضًا أعداد المكونات الفعالة التي تَعد المستهلكين بالتخلص من مشاكل البشرة، ولعلّ حمض بيتا هيدروكسيل أحد أشهر هذه المكونات الفعالة.

تُعدّ مركبات أحماض هيدروكسي أحد أهم المكونات المُستخدمة في مجال العناية بالبشرة، والتي يمكن استخدامها بتراكيز تتراوح بين 2% وحتى 70%، اعتمادًا على الهدف المرجو من استعمالها، وشكلها الصيدلاني، وطريقة استخدامها، فكلما ارتفع تركيزها زادت فعاليتها في تقشير البشرة، وقد أحدثت أحماض هيدروكسي ثورةً في عالم التجميل والبشرة منذ بدء استخدامها قبل ما يقدر ب 40 عام، سواءً للتخلص من حب الشباب، أو تجديد شباب البشرة، أو تقرن البشرة، ومن أبرز الأمثلة على هذه المركبات أحماض بيتا هيدروكسي (B-Hydroxy Acids (BHAs)).[1][2]

ما هو حمض بيتا هيدروكسيل؟

تتكوّن هذه المركبات من مجموعة هيدروكسل (Hydroxyl) تتصل بالموقع بيتا من المجموعة الكربوكسيلية (Carboxyl group)، ومن أشهر الأمثلة عليه حمض السيتريك (Citric acid)، وحمض الماليك (Malic acid)، وحمض الساليساليك (Salicylic Acid) وهو من أشهر الأمثلة على حمض بيتا هيدروكسيل،[1][3] إذ تُستخلص أحماض بيتا هيدروكسيل طبيعيًا من لحاء شجرة الصفصاف أو البتولا الحلوة.[4]

استخدامات حمض بيتا هيدروكسيل

يتميز حمض بيتا هيدروكسيل بكونه مركبًا ذائبًا في الدهون، وهذا ما يفسر قدرته على التأثير فقط في الطبقة العليا من البشرة، بالإضافة إلى اختراقه للمادة الدهنية في البصيلات مما يحفز عملية تقشير البشرة ومسامها، لذا فهو يتمتع بالقدرة على منع تكون الرؤوس البيضاء -الزوان- على سطح البشرة (Comedolytic)،[4] وتجدر الإشارة إلى وجود بعض الأبحاث السريرية التي أشارت إلى قدرة حمض الساليساليك على العمل كحاجز مضاد للأشعة فوق البنفسجيىة، وذلك بفضل تركيبته الكيميائية التي لا تمتص هذه الأشعة.[3] ومن أشهر دواعي استخدام حمض بيتا هيدروكسيل للبشرة:

• التخلص من جفاف البشرة الشديد (Xerosis):

يُعدّ جفاف البشرة الشديد أحد اكثر الاضطرابات الجلدية انتشارًا، والتي يمكن التخلص منها مؤقتًا من خلال ترطيب البشرة بالماء، واستخدام مواد من شأنها الاحتفاظ به لفترة أطول، وتجنب تبخُّره عن سطح البشرة، إلّا أن استخدام حمض بيتا هيدروكسيل بالتزامن مع أحماض أُخرى كفيلٌ بإعادة اتزان طبقة البشرة المتقرنة الخارجية (Stratum corneum) وعلاج الجفاف الشديد بفاعلية.[5]

• علاج حبوب الشباب:

يتواجد مركب حمض الساليساليك في العديد من الغسولات وقابضات المسام المستخدمَة لعلاج حب الشباب، وذلك بفضل قدرته على التخلص من الطبقة المتقرنة بتفكيك أو تحفيز انحلال الروابط الخلوية، وخصائصه المضادة للالتهاب لدى استخدامه بتركيز يعادل 1% إلى 3%، كما يمكن الحصول عليه من خلال مستحضرات تقشير البشرة لعلاج حبوب الشباب اللاالتهابية بتركيز 15% إلى 35%.[6]

• تحسين مظهر البشرة الدهنية:

يمكن أن يساعد استخدام حمض بيتا هيدروكسيل لأصحاب البشرة الدهنية في التخلص من المسام المغلقة وتقشيرها، بالإضافة إلى الإسهام في زيادة سماكة البشرة، وتحسين حاجزها، ودعم إنتاج الكولاجين فيها من خلال خصائصها المضادة للاتهاب والمضادة للبكتيريا.[7]

• التصدي لشيخوخة البشرة الناجمة عن التعرض لأشعة الشمس:

إذ تسمح طبيعته التي تخترق سطح البشرة ببطء من بتقشير سطح البشرة الطبقة العُليا من الجلد بأقل تركيز دون التسبب بأعراضٍ جانبية، كتهيج البشرة.[2][4]

• التخلص من تصبغات البشرة:

إذ يلجأ العديد من اختصاصي البشرة إلى استخدام التقشير بحمض الساليساليك بتراكيز عالية بهدف التخلص من التصبغات على سطح البشرة، وعادةً ما يتطلب العلاج ستة جلسات تفصل بينها مدة لا تقل عن أسبوعين إلى أربعة اسابيع للحصول على النتيجة المرجوة، وذلك لدى استخدام تركيز 30% الكفيل بتحطيم الخلايا الصباغية.[1][2]

أعراض استخدام حمض بيتا هيدروكسيل الجانبية

على الرغم من الفوائد الكثيرة لحمض بيتا هيدروكسل في علاج مختلف اضطرابات البشرة، إلّا أنّ استخدامه قد يرافقه الإصابة بأعراض جانبية طفيفة تزول خلال فترة وجيزة، مثل احمرار البشرة، وجفافها، وظهور قشور على سطح البشرة خصوصًا لدى استخدام تراكيز مرتفعة في محاولة الحصول على أفضل تأثير، لذا يُنصح باستخدام مستحضر ترطيب مناسب عند استخدام حمض بيتا هيدروكسيل لتجنب هذه الأعراض.[4][7]

موانع استخدام مستحضرات حمض بيتا هيدروكسيل

تشمل الفئات الممنوعة من استخدام مستحضرات بيتا هيدروكسيل بمختلف تراكيزها كلًا من الحوامل، والمرضعات، والأشخاص الذين يعانون من حساسية ضد عقار الأسبرين (Aspirin).[4]

كتابة: الصيدلانية أسيل الخطيب - الإثنين ، 04 أيار 2026
تدقيق طبي: فريق المحتوى الطبي - طـبـكـان|Tebcan

المراجع

1.
Bagatin, E., and Guadanhim, L. R. dos S. (2017). Hydroxy Acids. In Clinical Approaches and Procedures in Cosmetic Dermatology (pp. 169–179). Springer International Publishing. Retrieved from https://link.springer.com/referenceworkentry/10.1007/978-3-319-12589-3_16
2.
Kornhauser, A., Coelho, S.G., & Hearing, V.J. (2012). Effects of Cosmetic Formulations Containing Hydroxyacids on Sun-Exposed Skin: Current Applications and Future Developments. Dermatology Research and Practice. Retrieved from https://www.semanticscholar.org/reader/147c7eadbaf1aac9fc742851dbde5f8e9b6fea61
3.
Kornhauser A, Coelho SG, Hearing VJ. (2010). Applications of hydroxy acids: classification, mechanisms, and photoactivity. Clin Cosmet Investig Dermatol. 2010 Nov 24;3:135-42. Retrieved from https://doi.org/10.2147%2FCCID.S9042

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية