فحص الحمض النووي في البراز (Cologuard)

تحليل الحمض النووي في البراز هو أحد الفحوصات المخبرية غير الجراحية التي تستخدم عينة البراز للكشف عن الإصابة بسرطان القولون، من خلال تأكيد وجود بعض الأحماض النووية أو المواد الجينية المتحورة غير الطبيعية، وغالبًا ما قد يرتبط وجودها بالسلائل الوعائية، والأورام الغدية، أو السرطانات، ولا يحتاج الفحص إلى أي تحضيرات خاصة مسبقة.

بات معدّل الإصابة بسرطان القولون والمستقيم (Colorectal cancer) في الشرق الأوسط في ازدياد، خصوصًا لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن الخمسين عامًا، وعلى الرغم من أنّ تنظير القولون (Colonoscopy) هو الطريقة الأقوى للكشف عن الإصابة بسرطان القولون، فإن الفحوصات التي تعتمد على البراز قد تكون مقبولة في المناطق ذات الموارد المحدودة من ناحية التكلفة.[1]

يمكن الكشف عن سرطان القولون والمستقيم من خلال الفحوصات التشخيصية البصرية، مثل تنظير القولون، أو فحوصات البراز، مثل تحليل الدم الخفي (Occult blood)، واختبار الغواياك للبراز (Guaiac-Based Stool Test)، والاختبار الكيميائي المناعي البرازي (FIT) (Fecal Immunochemical test)،[2] كما حاز فحص الحمض النووي للبراز (Cologuard) على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) عام 2014 ميلادي للكشف عن سرطان القولون والمستقيم، فهو فحص يدمج اختبارات الحمض النووي للبراز متعددة الأهداف، والفحص الكيميائي المناعي للبراز،[3][4] فما هو تحليل الحمض النووي للبراز؟ وعن ماذا يكشف تحليل الحمض النووي للبراز؟

ما هو تحليل الحمض النووي في البراز؟ وهل يكشف تحليل الحمض النووي للبراز عن سرطان القولون؟

يُعرف تحليل الحمض النووي في البراز (Stool DNA test) أيضًا بـ (FIT-DNA)، وهو من الفحوصات المخبرية التي تُستخدم بهدف الكشف عن الدم الخفي في عينة البراز، إلى جانب بعض المؤشرات الحيوية للحمض النووي لثلاثة جينات يرتبط وجودها في عينة البراز بالإصابة بسرطان القولون والمستقيم والأورام الغدية المتقدمة، ويُشار إلى أنّ فحص الحمض النووي في البراز يتمتع بحساسية عالية للكشف عن سرطان القولون والمستقيم مقارنةً بالاختبار الكيميائي المناعي البرازي.[2][3]

يستهدف فحص الحمض النووي للبراز بقايا الخلايا التالفة التي يتخلص القولون منها يوميًا مع عينة البراز،[5][6] ويكشف عن وجود بعض الأحماض النووية أو المواد الجينية المتحورة غير الطبيعية التي قد تكون موجودة في بقايا الخلايا التالفة في عينة البراز، وغالبًا ما قد يرتبط وجودها بالسلائل الوعائية، والأورام الغدية، أو السرطانات، وهذا باستخدام تقنية تضخيم الحمض النووي.[5][7]

يُذكر أيضًا أنّ فحص الحمض النووي للبراز يُعد أكثر حساسية للكشف عن أورام القولون والمستقيم السرطانية سَواءً الحميدة أو الخبيثة مقارنةً مع اختبار غواياك، إذ إنّ معظم الأورام الحميدة السرطانية قد لا تُسبّب حدوث نزيف، بالتالي لا يمكن الكشف عن وجود دم خفي في عينة البراز، ولكن جميع الأورام السرطانية الحميدة تُنتج خلايا تحتوي على حمض نووي غير طبيعي، لهذا يُسهم فحص الحمض النووي بالكشف عن الأورام السرطانية الحميدة وإزالتها قبل تحولها إلى أورام سرطانية.[8]

ما دواعي إجراء تحليل الحمض النووي في البراز؟

يوصى بإجراء تحليل الحمض النووي في البراز للبالغين ممن تبلغ احتمالية خطر الإصابة لديهم بسرطان القولون والمستقيم درجة متوسطة، ويبلغون من العمر 45 عامًا أو أكثر ولا يعانون من أي أعراض، باعتماده طريقة أساسية لفحص سرطان القولون والمستقيم،[9][10] كما يمكن استخدام تحليل الحمض النووي للبراز للمرضى الذين قد خضعوا مسبقًا لتنظير القولون؛ تجنبًا لتكرار التنظير، وقد يوصي الطبيب المختص أيضًا بإجراء فحص تحليل الحمض النووي للبراز مرة واحدة كل (1 إلى 3) سنوات ابتداءً من عمر 45 عامًا.[6][10]

أما الأشخاص الذين تبلغ احتمالية الإصابة بسرطان القولون لديهم درجة أعلى ويعانون من أعراض ترتبط بالإصابة بسرطان القولون والمستقيم عليهم إجراء تنظير القولون، كالأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي سابق بأورام القولون والمستقيم، ومتلازمة السرطان الوراثية (Hereditary cancer syndrome)، وداء الأمعاء الالتهابية (Inflammatory bowel disease)، أو تاريخ مرضي عائلي لأحد أقارب الدرجة الأولى قد أُصيب بسرطان القولون والمستقيم قبل بلوغ الـ 60 عامًا.[9]

أشارت إحدى الدراسات إلى أن فحص الحمض النووي للبراز قد يُسهم في الكشف عن أورام القولون والمستقيم في المراحل المبكرة، أي أنّ هناك إمكانية للكشف عنها من خلال الفحص قبل رؤيتها أو اكتشافها عبر تنظير القولون.[8]

ما مخاطر إجراء فحص الحمض النووي في البراز؟

لا مخاطر أو مضاعفات تؤدي إلى تضرر القولون عند إجراء فحص الحمض النووي في البراز، وعلى الرغم من أنّ فحص الحمض النووي في البراز يتمتع بحساسية عالية مقارنةً مع غيره من الفحوصات (فحص FIT وفحص الدم الخفي بالبراز) للكشف عن الأورام الغدية المتقدمة، فإنّه في ذات الوقت قد يعطي أحيانًا نتائج إيجابية خاطئة.[2][11]

ما التحضيرات اللازمة قبل إجراء فحص الحمض النووي في البراز؟

لا يحتاج المريض تعديل النظام الغذائي الخاص به، أو الأدوية المتناولة عند التحضير لإجراء فحص الحمض النووي في البراز، على عكس تنظير القولون أو التنظير السيني (Sigmoidoscopy) الذي يحتاج إلى زيارة الطبيب وإجراء تحضيرات معينة للأمعاء، والتخدير.[11][12]

ما طريقة إجراء فحص الحمض النووي في البراز؟

يُعطى المريض مجموعة عبوات خاصة بجمع عينة البراز من المنزل (Kit)، والتي تحتوي عبوة مخصصة لحفظ العينة، وأداة صغيرة تسمى المسبار اليدوي، ومادة حافظة، وغالبًا ما يجمع المريض عينة البراز في المنزل،[7][9] وهذا ضمن مجموعة من الخطوات:

  1. تبرز المريض داخل العبوة المخصصة لجمع العينة، وتجنب خلط العينة بالبول أو الورق الصحي.[7][8]
  2. كشط عينة البراز باستخدام المسبار اليدوي.[7]
  3. إضافة المادة الحافظة على العينة بالكامل، ثم إغلاق العبوة بإحكام، وإرسالها إلى المختبر الطبي في غضون 24 ساعة.[7][9]

ماذا تعني نتائج فحص الحمض النووي في البراز؟

تستغرق نتائج فحص الحمض النووي في البراز ما يقارب أسبوعين للحصول عليها، إذا كانت عينة البراز تحتوي على مؤشرات حيوية للحمض النووي فهذا يدل إلى أنّ نتيجة الفحص إيجابية (Positive)، وهي بالتالي نتيجة غير طبيعية، ويحتاج المريض عندها إلى إجراء فحص تنظير القولون لمتابعة الحالة الصحية، أمّا نتيجة فحص الحمض النووي للبراز الطبيعية فهي النتيجة السلبية (Negative)، وعندها قد يحتاج المريض إلى تكرار الفحص كل (1 إلى 3) سنوات.[6][9]

كتابة: فني المختبرات الطبية - خولة يونس - الإثنين ، 07 تموز 2025
تدقيق طبي: الصيدلانية صابرين النادي

المراجع

1.
Shamseddine A, Chehade L, Al Mahmasani L, Charafeddine M. (2023). Colorectal Cancer Screening in the Middle East: What, Why, Who, When, and How? American Society of Clinical Oncology Educational Book. Retrieved from https://doi.org/10.1200/EDBK_390520
2.
Kumar R, Lewis CR. (2024). Colon Cancer Screening. [Updated 2024 Sep 10]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2025 Jan. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK559064/
3.
Moleyar-Narayana P, Leslie SW, Ranganathan S. (2024). Cancer Screening. [Updated 2024 May 31]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2025 Jan-. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK563138/

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية