تحليل ASOT

يُعد تحليل ASOT أحد الفحوصات المصلية التي تكشف عن وجود الأجسام المضادة للستروبتوليزينO في عينة دم المريض، والتي ينتجها الجسم عند الإصابة بعدوى البكتيريا العقدية القيحية، وغالبًا ما يطلبه الطبيب عند إصابة المريض بأحد الأمراض أو المضاعفات الناتجة عن هذه العدوى، أو في حال ظهور أعراض ارتفاع ASO، ويُقدّر تحليل asot النسبة الطبيعية للبالغين بـ 160 وحدة/ ملليلتر أو ما يقل عن هذا.

تُستخدم الفحوصات المصلية (Serological test) للكشف عن الأمراض التي تحدث نتيجة الإصابة بعدوى البكتيريا العقدية المقيحة (Streptococcus pyogenes) وهي أحد أنواع البكتيريا العقدية من المجموعة A، ومن أكثر الفحوصات المصلية شيوعًا تحليل الأجسام المضادة لإنزيم ريبونيوكلياز منقوص الأكسجين ب B (Anti-DNase B)، وفحص ASO (Antistreptolysin O)، كما يمكن للطبيب تشخيص عدوى البكتيريا العقدية المقيحة من خلال إجراء فحوصات مخبرية أخرى كفحص الزراعة (Culture)، وتحليل الحمض النووي (NAAT) لمسحة الحلق (Throat swab)، إذ تتسبّب البكتيريا العقدية في الإصابة بالعديد من الأمراض كالتهاب البلعوم (Pharyngitis)، والتهاب الجلد، كما قد يكون المريض الذي أصيب بها عُرضة للإصابة ببعض المضاعفات التي قد تظهر في وقت متأخر من العدوى كحمى الروماتيزم (Rheumatic fever)، والتهاب كُبيبات الكلى الحاد (Acute glomerulonephritis)، إضافةً إلى احتمالية انتشار العدوى عبر الجهاز اللمفاوي ما يؤدي إلى التهاب وتضخم العقد الليمفاوية، والخرّاج اللوزي (Peritonsillar abscess)، والتهاب الجيوب الأنفية (Sinusitis)، وتجرثم الدم (Bacteremia)، وغيرها من المضاعفات.[1][2]

تقيس فحوصات الدم المصلية الخاصة بالبكتيريا العقدية كفحص ASOT الأجسام المضادة التي يُنتجها الجسم ضد البكتيريا العقدية القيحية، وهي بمثابة أداة تشخيصية هامة ومفيدة في حال أُجريت في وقت وظروف مناسبين،[3] فما هو تحليل ASOT للأطفال؟ وهل ارتفاع ASO خطير؟ وما سبب ارتفاع ASOT؟

ما هو تحليل ASOT؟

يُعد تحليل ASOT أو مضاد ستربتوليزين O (Streptolysin) أحد فحوصات الدم المخبرية التي تقيس كمية الأجسام المضادة (Antibodies) -بروتينات ينتجها الجسم عند تعرضه لأجسام غريبة- للستروبتوليزينO في عينة دم المريض.[4]

يستجيب جسم المريض لعدوى البكتيريا العقدية القيحية بإنتاج أجسام مناعية مضادة للستربوليزين O، إذ تنتج البكتيريا العقدية القيحية في جسم المصاب إنزيم ستربتوليزين O، وهو إنزيم سام يؤدي إلى تحلل خلايا الدم الحمراء في الجسم، ويسمح تحليل ASOT بالكشف عن الأجسام المضادة للستربوليزين O في عينة دم المريض مع تحديد كميتها، إذ تبدأ الأجسام المضادة للستروبتوليزين O بالارتفاع بعد مرور (1 - 3) أسابيع من الإصابة بالعدوى البكتيرية، لتصل إلى أعلى مستوياتها (الذروة) في غضون (3 - 5) أسابيع، وبعد مرور (6 - 12) شهر من الإصابة تنخفض مستوياتها في الدم لتصبح غير قابلة للكشف.[5]

يُعد تحليل ASOT من الفحوصات المخبرية الشائعة منخفضة التكلفة تحديدًا في البلدان النامية، وغالبًا ما يرتبط ارتفاع تحليل ASOT بالإصابة الحالية أو السابقة لعدوى البكتيريا العقدية، مع عدم إمكانيته تحديد نوع المرض كالحمى الروماتيزمية أو التهاب الكبيبات الكلوية فهو يشير إلى أنّ المريض أصيب بهذا النوع من البكتيريا فقط،[6][7] كما قد تؤدي مشاكل مرضية أخرى كأمراض الكبد إلى الحصول على نتائج إيجابية خاطئة من تحليل ASOT، كذلك لا يُعد ارتفاع مستويات ASOT في الدم مؤشرًا محدّدًا يُدلل على الإصابة بالمرض، إذ إنّ العديد من الأشخاص قد يُصابون بالعدوى البكتيرية العقدية دون ظهور أعراضٍ واضحة.[8][9]

متى يطلب فحص ASO؟

يُجري تحليل ASOT بهدف تأكيد التشخيص في حال اشتباه الطبيب إصابة المريض بأحد مضاعفات أو أمراض ما بعد عدوى البكتيريا العقدية،[6] وأبرز هذه الأمراض:

  • التهاب كبيبات الكلى.[6]
  • الاضطرابات العصبية النفسية المناعية لدى الأطفال المرتبطة بالبكتيريا العقدية والتي تُعرف بـاسم (PANDAS).[5]
  • حمى الروماتيزم، التي تُصيب القلب، والمفاصل، والعظام.[4][6]
  • التهاب المفاصل التفاعلي (Reactive arthritis).[5]
  • الحمى القرمزية (Scarlet fever).[5]
  • متلازمة الصدمة التسممية (Toxic shock syndrome).[5]
  • التهاب الشغاف الجرثومي (Bacterial endocarditis)، وهو التهاب يحدث في الغشاء الداخلي لبطانة القلب.[4]
  • الصدفية القطرويّة أو الطفحية (Guttate psoriasis).[4]
  • التهاب الحلق الناتج عن عدوى البكتيريا العقدية.[4]

يُشار أيضًا إلى أهمية إجراء تحليل ASOT لدى المرضى المصابين والمشتبه بإصابتهم بعدوى البكتيريا العقدية وتظهر عليهم بعض الأعراض (أعراض ارتفاع ASO) خصوصًا الأطفال الذين يعانون من ألم في المفاصل، إضافةً إلى آلام المفاصل لدى البالغين، والتهاب الحلق، والحمى، وظهور طفح جلدي أحمر، وقلة التبول، وظهور دم في البول، والبيلة البروتينية (ارتفاع البروتين في البول)، والتهاب الجلد، وظهور أحد أعراض الإصابة بالقوباء (Impetigo)، والنفخة القلبية، والتهاب القلب، إضافةً في حال أشارت نتائج تخطيط صدى القلب (Echocardiogram) إلى الإصابة بأمراض القلب الروماتيزمية (Rheumatic heart disease).[5]

تجدر الإشارة إلى أهمية إجراء تحليل ASOT بهدف التحقق من الإصابة السابقة بعدوى البكتيريا العقدية،[10] إذ يكشف عن الأجسام المضادة لـ ASO في الدم بعد عدة أسابيع أو أشهر من اختفاء العدوى، إضافةً إلى أهمية تكرار إجراء الفحص بعد مرور 10 أو 14 يومًا في حال الحصول على نتيجة إيجابية بهدف مراقبة مستويات الأجسام المضادة لـ ASOT في الدم.[4][5]

طريقة إجراء تحليل ASOT

يُجرى تحليل ASOT من خلال سحب عينة دم من الوريد، وجمع ما يُقارب 7 ملليلتر من عينة الدم وتفريغها في أنبوب الاختبار المناسب، ثم وضع الأنبوب داخل كيس خاص في نقل العينات المخبرية، بعدها إرسالها إلى المختبر مع الحرص على عدم تحريك العينة تجنبًا لتكسر خلايا الدم الحمراء.[8][9]

يتمثّل تحليل ASOT بمجموعة من الخطوات:[10]

  1. وضع المحلول الكاشف للفحص (Reagent)، وكاشفي التحكم الإيجابي (Positive control) والسلبي (Negative control)، وعينة المريض ضمن حرارة الغرفة حتى تصل إليها.
  2. وضع قطرة واحدة لكل من كاشف التحكم الإيجابي والسلبي، وما يُقارب (10 - 50) ميكرولتر من عينة المريض كلٍ على حدة على شريحة الفحص، ثمّ يُضاف إلى كلٍ منهم قطرة واحدة من المحلول الكاشف، ومزج كلٍ منهم على حدة جيدًا، بعد ذلك تحريكها لمدة تتراوح من (2 - 5) دقائق على جهاز الدوران ضمن درجة حرارة الغرفة.
  3. قراءة النتيجة؛ إذ يُشير وجود التكتلات أو الخثرات إلى أنّ عينة المريض تحتوي على ASO، ما يعني أنّ النتيجة إيجابية، وهذا يحتاج إلى إجراء فحوصات كمية أو شبه كمية للحصول على تركيز ASO، وهذا من خلال تخفيف عينة مصل المريض باتباع إجراء مُتسلسل مُعين.


تجدر الإشارة إلى أهمية إعادة إجراء تحليل ASOT بعد مرور 10 أيام في حال الحصول على نتيجة إيجابية عند إجراء الاختبار لأول مرة لرصد ارتفاع مستويات الأجسام المضادة لـ (ASOT).[9]

ما مخاطر إجراء تحليل ASOT؟

لا مخاطر تتعلّق بإجراء تحليل ASOT مباشرةً، إلا أنّ المريض قد يكون عرضة للإصابة ببعض مضاعفات إجراء سحب الدم الوريدي كالنزيف، والشعور بالدوار، وتكون الورم الدموي، والعدوى الموضعية، التي تتعلّق باختلاف حجم الأوردة من شخصٍ لآخر.[4]

التحضيرات قبل إجراء تحليل ASOT

يوصى بالامتناع عن تناول الطعام لمدة 6 ساعات قبل إجراء تحليل (ASOT)،[4] كما على المريض تزويد الطبيب أو فني المختبر بالأدوية التي يتناولها، إذ قد تُخفّض بعض الأدوية مستويات تحليل ASOT لتعطي نتيجة سلبية أو طبيعية خاطئة، كالمضادات الحيوية، والستيرويدات القشرية، وكذلك يؤدي ارتفاع البروتين الشحمي (B) (Beta-lipoprotein) إلى إعطاء نتيجة مرتفعة خاطئة لتحليل (ASOT).[8][7]

تؤثر أمراض الكبد والسل (Tuberculosis) في نتائج تحليل ASOT ما يؤدي للحصول على نتائج إيجابية خاطئة، لذا يُنصح بتكرار الفحص بعد مرور 10 أيام للتحقّق من النتيجة.[9]

نتائج تحليل ASOT

تتراوح نتائج تحليل asot النسبة الطبيعية للبالغين ضمن نطاقات مُحدّدة وتُقدّر بما يساوي أو أقل من 160 وحدة/ ملليلتر، أمّا مستويات تحليل asot النسبة الطبيعية للأطفال فهي كما هو موضّح في الجدول:[7]

الفئة العمرية

تحليل asot النسبة الطبيعية للأطفال

حديثو الولادة

المستويات ذاتها لدى الأم.

الأطفال من (1 - 24) شهر

أقل أو يساوي 50 وحدة/ ملليلتر.

الأطفال من (2 - 4) سنوات

أقل أو يساوي 160 وحدة/ ملليلتر.

الأطفال من (5 - 12) سنة

(170 - 330) وحدة/ ملليلتر.

على ماذا يدل ارتفاع ASOT؟

تُشير قراءة تحليل asot غير الطبيعية أو الإيجابية إلى أنّ المريض قد أُصيب مؤخرًا بعدوى البكتيريا العقدية، ويُشير ارتفاع الأجسام المضادة على مدار عدة أسابيع ثم انخفاضها ببطء إلى احتمالية وجود إصابة سابقة،[4][7] أمّا ارتفاع مستويات الأجسام المضادة مع مرور الوقت فيشير إلى الإصابة الحالية بعدوى البكتيريا العقدية،[9] والتي قد ترتبط بالإصابة بإحدى المشكلات المرَضية:[7][9]

  • عدوى المسالك التنفسية العلوية.
  • الحمى القرمزية.
  • متلازمة الصدمة السامة.
  • الحمى الروماتيزمية الحادة.
  • التهاب كبيبات الكلى الحاد.
  • التهاب الشغاف البكتيري.
  • التهاب الجلد البكتيري العقدي.
كتابة: فني المختبرات الطبية - خولة يونس - الخميس ، 07 أيار 2026
تدقيق طبي: الصيدلانية صابرين النادي

المراجع

1.
Spellerberg B, Brandt C. (2022). Laboratory Diagnosis of Streptococcus pyogenes (group A streptococci) 2022 Sep 15 [Updated 2022 Oct 9]. In: Ferretti JJ, Stevens DL, Fischetti VA, editors. Streptococcus pyogenes: Basic Biology to Clinical Manifestations [Internet]. 2nd edition. Oklahoma City (OK): University of Oklahoma Health Sciences Center; 2022 Oct 8. Chapter 29. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK587110/
3.
Steer, A. C., Smeesters, P. R., & Curtis, N. (2015). Streptococcal Serology. Pediatric Infectious Disease Journal, 34(11), 1250–1252. Retrieved from https://doi.org/10.1097/inf.0000000000000881

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية

تكلم مع استشاري حساسية ومناعة أونلاين عبر طبكان
احجز