فحص الفيبرونكتين الجنيني (fFN)

يُجرى فحص الفيبرونكتين الجنيني من خلال أخذ مسحة مهبلية، للحصول على عينة من الإفرازات المهبلية أو عنق الرحم، ضمن إجراء قد يستغرق بضع دقائق، بعدها إرسال العينة إلى المختبر، وغالبًا ما قد ترتبط النتيجة الإيجابية بخطر إصابة الحامل بالولادة المبكرة خلال أيام من وقت إجراء الفحص.

تؤثر العديد من العوامل في حدوث الولادة المبكرة (Preterm labor) للحامل، وقد تشمل كل من التوتر، والعدوى، والتدخين، والإنجاب في سن مبكر أقل من 18 عامًا، أو في سن متأخر أكبر من 40 عامًا، وغيرها من العوامل، كانفصال المشيمة المبكرة (Placental abruption)، وتحدث الولادة المبكرة نتيجة انقباضات داخل الرحم قبل بلوغ 37 أسبوعًا من عمر الحمل، وتؤدي هذه الانقباضات في طبيعة الحال إلى إحداث تغيرات في عنق الرحم،[1][2] يسعى الطبيب لتأكيد تشخيص الولادة المبكرة من خلال الحصول على عينة الفيبرونكتين الجنيني (Fetal fibronectin) قبل إجراء فحص الحوض (Pelvic cervical examination)، وإرسالها إلى المختبر لإجراء الفحص اللازم،[3] فما هو فيبرونكتين؟ وما هو فحص fFN؟ وهل يمكن أن تكون نتيجة اختبار fFN السلبية خاطئة؟

ما هو فحص الفيبرونكتين الجنيني (fFN)؟

فحص الفيبرونكتين الجنيني (fFN) هو بمثابة اختبار مسحة مهبلية (Vaginal swab test) بسيطة،[4] ويُعد من الفحوصات الشائعة التي تهدف للحصول على عينة من الإفرازات المهبلية أو إفرازات عنق الرحم، وغالبًا ما يُجرى بعد الأسبوع الـ 22 من عمر الحمل، بعدها تُرسل عينة المسحة إلى المختبر لإجراء الفحص اللازم والكشف عن الفيبرونكتين الجنيني.[3][5]

الفيبرونكتين الجنيني عبارة عن بروتين سكري تنتجه الخلايا السلوية (Aminocyte) والأرومات الغذائية الخلوية (Cytotrophoblasts)، ويقع في المنطقة الفاصلة بين الأم والجنين في الرحم، أي بين المشيمة والسائل الأمنيوسي،[6][7] وتتمثّل وظيفته في الحفاظ على التصاق الكيس السلوي في بطانة الرحم، كما أنّه يعزز انغراس البويضة المخصبة في بطانة الرحم.[6][8]

يوجد الفيبرونكتين الجنيني في الحالة الطبيعية ضمن مستويات منخفضة جدًا في الإفرازات المهبلية وإفرازات عنق الرحم، وهو أحد أفضل المؤشرات للتنبؤ بحدوث الولادة المبكرة، إذ إنّه وفي حال تعرّض الغشاء الجنيني لضرر ما تُطلق كمية كبيرة من الفيبرونكتين الجنيني في كل من عنق الرحم والمهبل.[7][9]

دواعي إجراء فحص fFN

يُستخدم الطبيب فحص الفيبرونيكتين الجنيني بهدف تحديد النساء الحوامل المعرضات لخطر حدوث الولادة المبكرة،[5] كما يُجرى فحص fFN لعدة أسباب أخرى:

  • تقييم طول عنق الرحم، فغالبًا ما يرتبط قِصر طول عنق الرحم بحدوث الولادة المبكرة، إذ تُصنّف النساء اللاتي يُقدر طول عنق الرحم لديهنّ بـ 15 ملليمتر أو أقل على أنهنُ الأكثر عرضةً لحدوث الولادة المبكرة بنسبة 52%، لذا يُستحسن إجراء فحص الفيبرونكتين الجنيني كمكمل لمؤشر قياس طول عنق الرحم، والتنبؤ بالولادة المبكرة.[10][11]
  • ظهور أعراض الولادة أو المخاض المبكر عند الحوامل؛ كتقلصات الرحم، والشعور بألم أسفل البطن والضغط في منطقة الحوض وآلام طفيفة في الظهر، وتغيرات في كمية وقوام الإفرازات المهبلية، والشعور بتقلصات شبيهة بتقلصات الدورة الشهرية.[9]

مخاطر فحص الفيبرونكتين الجنيني (fFN)

قد تشعر المريضة بالانزعاج لحظة إدخال المنظار الداخلي في المهبل بغية أخذ عينة من الإفرازات المهبلية أو عنق الرحم.[8]

التحضيرات قبل فحص الفيبرونكتين الجنيني (fFN)

لا يحتاج فحص الفيبرونكتين الجنيني إلى الصيام، لكن يجب سؤال المريضة فيما إذا خضعت لفحص عنق الرحم أو مارست الجماع خلال 24 ساعة السابقة للفحص، أو استخدمت أحد أنواع الغسولات المهبلية، وهذا لتأثيرها في دقة النتائج.[8][12]

طريقة إجراء فحص الفيبرونكتين الجنيني (fFN)

يُجرى فحص الفيبرونكتين الجنيني بإشراف الطبيب المختص، في العيادة أو قسم الطوارئ،[5][8] باستخدام عينة إفرازات مهبلية أو عينة من إفرازات عنق الرحم، وغالبًا ما يستغرق هذا الإجراء بضعة دقائق،[7][8] ويُجرى للحامل في فترة الحمل التي تتراوح من (22 -34) أسبوعًا، ولديها توسع في عنق الرحم يقل عن 3 سنتيمترات مع أغشية جنينية سليمة، يطلب الطبيب من المريضة الاستلقاء على ظهرها وأخذ الوضعية المناسبة لإجراء الفحص، وأثناء ذلك يحتاج الطبيب لتسليط إضاءة جيدة وتثبيت المنطقة أو المهبل باستخدام أداة المنظار لجمع العينة وأخذ ثلاث مسحات من الجزء العلوي من المهبل الخلفي، مع الحرص على عدم ملامسة المسحات جدار المهبل أثناء إدخالها وإخراجها،[10][13] لا بُد من تمييز العينات بإضافة المعلومات الخاصة بالمريضة، كالاسم، والعمر، وعمر الحمل، وتاريخ الولادة المتوقع، ومن ثم نقل العينات على الفور إلى المختبر.[8][11]

يُجرى فحص الفيبرونكتين الجنيني إمّا من خلال تقنيات كمية كالمقايسة المناعية المرتبطة بالإنزيم (Enzyme-linked immunosorbent assay)) التي تعرف بتقنية الاليزا (ELISA) وتظهر نتيجتها خلال (4 - 48) ساعة، أو اختبارات نوعية سريعة (شبيهة باختبار الحمل) تظهر نتيجتها في غضون 30 دقيقة.[9]

هل تتأثر نتائج فحص fFN بالدم؟

لا، لا يؤثر وجود الدم على نتيجة فحص الفيبرونكتين الجنيني ولا على دقة نتائج الفحص، ويمكن إجراؤه في حالات النزيف الطفيف.[11]

هل يمكن إجراء فحص fFN في التوائم؟

نعم، إذ يُعد إجراء فحص الفيبرونكتين الجنيني إلى جانب قياس طول عنق الرحم بالموجات فوق صوتية/الألتراساوند من أهم المؤشرات الفعالة للتنبؤ بخطر حدوث الولادة المبكرة في حالات الحمل بالتوائم دون أعراض واضحة لذلك.[4]

نتائج فحص الفيبرونكتين الجنيني (fFN)

تشير نتيجة فحص الفيبرونكتين الإيجابية (المرتفعة) إلى أنّ الحامل معرضة لخطر حدوث الولادة المبكرة خلال 7 أيام من موعد الاختبار عند الحوامل اللاتي تظهر عليهنّ أعراض الولادة المبكرة،[6] ويُشار إلى مستويات فحص الفيبرونكتين الجنيني التي تساوي أو تقل عن 0.05 ميكروجرام/ملليلتر بأنها نتيجة سلبية، ويُنصح عندها بإعادة الفحص كل أسبوعين وفقًا للحالة الصحية للحامل.[8][12]

يُكشف عن الفيبرونكتين الجنيني في الحالة الطبيعية في بداية 22 أسبوع من عمر الحمل، ويعكس من خلاله النمو الطبيعي للخلايا المغذية والمشيمة، ثم يصبح غير قابل للقياس أو الكشف في فترة الحمل التي تتراوح من (22 - 34) أسبوعًا، وبعدها يمكن الكشف عنه مرةً أخرى في الحالة الطبيعية عندما يبلغ عمر الحمل 34 أسبوعًا في المرحلة الأخيرة منه، لذا ترتبط المستويات التي تساوي أو تزيد عن 50 نانوجرام/ملليلتر في الأسبوع 22 من عمر الحمل أو بعد هذا بزيادة خطر حدوث الولادة المبكرة.[7][13]

ما مدى دقة فحص fFN؟

حقيقةً يُشار إلى أنّ فحص الفيبرونكتين الجنيني هو فحص محدد للغاية للتنبؤ بحدوث الولادة المبكرة، إلا أنّه اختبار ذو حساسية منخفضة؛ أي أنّ النتيجة السلبية لفحص الفيبرونكتين الجنيني تشير بشدة إلى أنّ غشاء عنق الرحم سليم وليس هناك احتمالية لحدوث ولادة مبكرة، لكن النتيجة الإيجابية لا تعني بالضرورة أنّ تمزّق غشاء عنق الرحم قبل أوانه دلالة على حدوث الولادة المبكرة.[1]

كتابة: فني المختبرات الطبية - خولة يونس - الثلاثاء ، 25 شباط 2025
تدقيق طبي: فريق المحتوى الطبي - طـبـكـان|Tebcan
آخر تعديل - الإثنين ، 17 شباط 2025

المراجع

1.
Jenkins SM, Mikes BA. Preterm Labor. [Updated 2025 Feb 8]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2025 Jan. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK536939/
3.
Michael G Ross. (Jan 21, 2025)-a. Preterm Labor and Birth. Retrieved from https://emedicine.medscape.com/article/260998-overview

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية

تكلم مع استشاري الولادة المبكرة أونلاين عبر طبكان
احجز