يُعرّف الجهاز التناسلي الذكري (Male reproductive system) بأنه مجموعة من الأعضاء الخارجية والداخلية التي تُؤدي الوظائف الأساسية اللازمة للتكاثر عند الذكور، ووظيفته الأساسية هي إنتاج الحيوانات المنوية مع السائل المنوي الذي يُغذيها وينقلها وينضجها، ثم توصيلها إلى الجهاز التناسلي الأنثوي أثناء الجماع، يتكون الجهاز التناسلي الذكري من مجموعة أعضاء متخصصة في أداء وظائف محددة.[1]
أبرز الأمراض التي تصيب الجهاز التناسلي الذكري
هناك العديد من مشكلات الجهاز التناسلي عند الرجل، وغالبًا ما تُسبب الإحراج للمرضى، مما يجعلهم يتأخرون في تشخيصها، وقد يرتبط حدوث الأمراض مثل الأمراض المنقولة جنسيًا والعدوى بالجهاز التناسلي بأعراض وقد يكون بلا أعراض، وقد يكون اكتشاف إصابة الرجل بالعقم بوابةً لاكتشاف الأمراض بلا أعراض،[2][3][4] وأشهر الأمراض التي تُصيب الجهاز التناسلي عند الذكور:
تضخم البروستاتا الحميد (Benign prostatic hyperplasia (BPH))
هي من الحالات الشائعة التي تُصيب كبار السن من الذكور، وهو عبارة عن تضخم ونمو غير خبيث في أنسجة البروستاتا يُؤثر في المسالك البولية السفلية كحدوث انسداد في مخرج المثانة، ويبلغ معدل انتشاره 50% - 60% عند الذكور في عمر الستين، ويزداد من 80% - 90% لدى أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 70 عامًا.[5]
دوالي الخصيتين (Varicocele)
هي مشكلة تضخم وتورم غير طبيعية في الأوردة التي تُغذي الخصيتين، من أعراضها ضمور الخصيتين، والشعور بعدم الراحة، وقد تُؤدي لحدوث ضعف في الخصوبة عند المصاب، وترتبط بحدوث انخفاض عدد الحيوانات المنوية وحركتها، وتغير غير طبيعي في شكلها.[6]
ضعف الانتصاب (Erectile dysfunction)
هو من المشاكل الشائعة التي تُصيب الذكور بعد سن 40 عامًا، وعلاماته عدم قدرة القضيب على تحقيق انتصاب كافٍ ومُرضٍ لاستمرار الحياة الجنسية، وله عدة أسباب، قد تكون نفسية، أو عضوية، أو مزيج بين الاثنين، وقد يرتبط حدوثها بأمراض القلب والسكري والاضطرابات العصبية، وهو من المشكلات القابلة للعلاج.[7]
اعوجاج القضيب (Peyronie disease)
هو من الأمراض والاضطرابات الجنسية الشائعة، وتشمل علاماته انحناء القضيب مع ألم عند الانتصاب، ويحدث بسبب تندب في النسيج الانتصابي (Erectile tissue) داخل القضيب، ولا يزال سبب حدوث هذا التندب غير معروفًا.[8]
أهم وظائف الجهاز التناسلي الذكري
يُؤدي الجهاز التناسلي الذكري عدة وظائف أساسية:[9][10]
- الاستجابة للإثارة الجنسية وتحفيز الانتصاب.
- إنتاج الهرمونات الذكرية كالتستوستيرون الذي يحافظ على الوظيفة التناسلية الذكرية.
- إنتاج ملايين الحيوانات المنوية وحفظها في البربخ حتى تنضج، ثم نقلها أو قذفها إلى الجهاز التناسلي الأنثوي لتخصيب بويضة الأنثى للتكاثر.
مم يتكون السائل المنوي؟
يتكون من مزيج غير متجانس من المواد، ولكل مادة دور معين داخل السائل المنوي، تشمل مكوناته الخلايا المناعية، والخلايا الغدية، والأملاح، والببتيدات، والهرمونات الستيرويدية، والكربوهيدرات، والأحماض العضوية، والدهون، وسائل مخاطي، وأحماض نووية، وفيتامينات، ومعادن، وأكثر من 2000 بروتين مختلف، وجميع هذه المكونات تأتي من الحويصلات المنوية، والبروستاتا، والغدة البصلية الإحليلية.[11]
أجزاء الجهاز التناسلي الذكري
ينقسم الجهاز التناسلي الذكري تركيبيًا إلى قسمين، قسم خارجي ظاهر يشمل كيس الصفن، والقضيب، وقسم داخلي غير ظاهر يشمل غالبية مكونات الجهاز التناسلي عند الرجل مثل الخصيتين، والبربخ، والقناة الأسهرية، والبروستات،[9] والحبل المنوي، والقنوات القذفية، والحويصلات المنوية، والغدد، ومجرى البول.[1]
القضيب (Penis)
هو العضو الذكري المستخدم في التزاوج والجماع، إذ ينتصب القضيب عند الإثارة الجنسية، ويجِب أن يكون منتصِبًا ليكون قادرًا على أداء وظيفته، وتتضخم أنسجته وتتصلب عند حدوث الانتصاب، ويصبح قادرًا على استكمال المرحلة النهائية للقذف. [12]
يُقذف السائل المنوي من فتحة مجرى البول الخارجية في القضيب في العضو التناسلي عند الأنثى، وعند انتهاء القذف يتوقف الانتصاب وتعود أنسجة وعضلات القضيب لوضعها الطبيعي.[12]
مجرى البول (Urethra)
هو عبارة عن أنبوب عضلي ليفي ديناميكي يمثل نهاية كلاً من الجهازين البولي والتناسلي عند الذكور، وهو جزء أساسي من الجهاز التناسلي الذكري، وله وظيفتين؛ السماح بمرور البول، والسماح بمرور السائل المنوي، إذ يوفر مجرى البول القناة التي تقذف السائل المنوي القادم من القناة الأسهرية، والحويصلات المنوية، والبروستاتا.[13]
غدة البروستاتا (Prostate)
هي غدة ليفية عضلية مخروطية الشكل، تقع أعلى عنق المثانة وتلتف حول مجرى البول داخل الحوض، وتفرز محلولاً قلويًا يحمي الحيوانات المنوية في البيئة الحمضية للمهبل بعد القذف، مما يزيد من عمر الحيوانات المنوية للسماح لها بتخصيب البويضة بنجاح، وتحتوي إفرازات غدة البروستاتا أيضًا على البروتينات والإنزيمات التي تُغذي الحيوانات المنوية، وتمنح السائل المنوي خواصًا إضافية تُقوّي اندفاعه في مجرى البول عبر القضيب.[14]
الغدد البصلية الإحليلية (Bulbourethral glands)
تُعرف باسم غدد كوبر (Cowper's Gland)، وهي غدد صغيرة الحجم توجد أسفل غدة البروستاتا في الجهاز التناسلي الذكري، وهي المسؤولة عن إنتاج السائل السميك المخاطي وضخه إلى مجرى البول ليختلط مع السائل المنوي والحيوانات المنوية قبل القذف، وتجعل هذه المواد من مجرى البول زلقًا، ولها إفرازات مسؤولة عن جعل السائل المنوي أقل تأثرًا بمستوى الحموضة في مجرى البول.[15]
الحويصلات المنوية (Seminal vesicles)
الحويصلات المنوية هي أعضاء قابلة للحركة ومسؤولة عن إنتاج بعض الإفرازات، فهي عبارة عن أنسجة غدية إفرازية تحت تأثير وسيطرة الجهاز العصبي البارا سمبثاوي (Para sympathetic nervous system)، وهي عبارة عن زوجين من الغدد يقعان في الحوض أعلى المستقيم وخلف البروستاتا، تفرزان سائل ذو خواص ومكونات مهمة لوظيفة السائل المنوي وبقاء الحيوانات المنوية على قيد الحياة، مثل سكر الفركتوز، والبروتينات، والإنزيمات، وفيتامين سي، والبروستاجلاندين (Prostaglandin)، ويُشكل السائل الذي تُنتجه الحويصلات المنوية نحو 70% من السائل الذي يتحول إلى سائل منوي لاحقًا.[16]
القنوات القذفية (Ejaculatory ducts)
هي القنوات التي تنتقل إليها الحيوانات المنوية من القناة الأسهرية عبر الحبل المنوي، كما تنقل الحويصلات المنوية محلولاً غنيًا بسكر الفركتوز إلى هذه القنوات القذفية لتغذية الحيوانات المنوية قبل نقلها باتجاه القضيب أثناء عملية القذف.[11]
القناة الأسهرية (Ductus (vas) deferens)
هي القناة المسؤولة عن دفع الحيوانات المنوية من البربخ إلى مجرى البول باتجاه القضيب، تحديدًا عند القذف، ولها وظيفة أخرى، تفرز فيها غدة البروستاتا بعض الإفرازات المفيدة لتحسين صحة ووظائف الحيوانات المنوية داخل القناة.[17]
البربخ (Epididymis)
هو أنبوب طويل ملتوي يربط القنوات المنبثقة من الخصية مع القناة الأسهرية (Vas deferens)، ووظيفة البربخ هي نقل الحيوانات غير الناضجة التي أُنتجت داخل الخصيتين إلى القناة الأسهرية، إذ يحتوي البربخ على مواد تتفاعل مع الخلايا المنوية أثناء عبورها عبر البربخ من الخصيتين باتجاه القناة الأسهرية، فتُنضُج الحيوانات المنوية وتكسبها القدرة على الحركة وا الإخصاب.[18]
الخصيتين (Testes)
هي غدة تناسلية ذكرية بيضاوية الشكل، ولها وظيفة غير صماء خارجية الإفراز (Exocrine) تتمثل بإنتاج الحيوانات المنوية، ووظيفة إفرازية صمَّاء كجزء من الغدة النخامية تحت المهاد، وهي مسؤولة عن إفراز الهرمونات الأندروجينية (Androgens) كالتستوستيرون (Testosterone) والدايهايدرو تستوستيرون (Dihydrotestosterone).[19]
تُوجد الخصيتين معلقتين داخل كيس الصفن من الأعلى بواسطة الحبل المنوي (Spermatic cord)، ومن الأسفل بواسطة رباط صفني (Scrotal ligament).[19]
كيس الصفن (Scrotum)
هو كيس مُجزأ إلى قسمين أو حجرتين يفصل بينهما حاجز صفني (Scrotal septum)، ويقع أسفل القضيب، ويحتوي داخله كلاً من الخصيتين، والبربخ، والحبل المنوي، وتشمل وظيفته الأساسية حماية الخصيتين والمحافظة على درجة حرارتهما أقل بعدة درجات من درجة حرارة الجسم، لتكون درجة الحرارة مثالية لإنتاج الحيوانات المنوية.[20]