اتباع نظام غذائي يُحاكي الصيام قد يكون مفيدًا لصحة الأوعية الدموية، دراسة تؤكّد

تتوافر العديد من الأنظمة الغذائية التي تَعِدّ بخسارة الوزن بالتزامن مع فوائد صحية أُخرى متعلقة بصحة القلب والشرايين، ومن أشهرها حمية البحر الأبيض المتوسط المنتشرة في المنطقة العربية، لكن ظهور نظامٍ جديد يحاكي الصيام ويُبشّر بنتائج أفضل حتّم إجراء دراسة لقياس مدى فعاليته.

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية المُسبب الأول للوفاة عالميًا، لذا من الضروري تَبنّي نظام غذائي صحيّ يضمن توفير الوقاية للأوعية الدموية من تداعيات هذه الأمراض كاحتشاء عضلة القلب، والجلطات، وارتفاع ضغط الدم، والكوليستيرول، ولعلّ حمية البحر الأبيض المتوسط هي أُولى ما يخطر في البال في هذا السياق، وهي الحمية التي يطغى عليها الخضراوات، والفواكه، والبقوليات، والحبوب، بالإضافة إلى كميات متوسطة من البروتين كاللحوم، والأسماك، والدهون الصحية كزيت الزيتون.

شاعت في الآونة الأخيرة سلوكيات تتضمّن اللجوء إلى تغييراتٍ ضئيلة في النظام الغذائي المتبع مع عدم الحاجة للالتزام لفتراتٍ مطولة، مثل النظام الغذائي الذي يحاكي الصيام (Fasting-mimicking diet (FMD)) ؛ إذ إنّه ينضوي على الصيام لمدة خمسة أيام من كل شهر، فقد أثبت هذا النظام مأمونية عالية وإمكانية تطبيقه بسهولة وتفوقه على نظام الصيام المتعارف عليه والذي يشمل شرب الماء فقط، بالإضافة إلى حماية القلب من الاضطرابات الأيضية لدى الأشخاص الطبيعين أو الذين يعانون من السمنة، ويشمل هذا النظام تناول حمية غذائية نباتية قليلة السعرات، وقليلة البروتين، وغنيّة بالدهون.

في دراسة سريرية جديدة، عمد العلماء إلى إجراء مقارنة بين فعالية اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط مدة 4 أشهر متتالية وبين اتباع النظام الغذائي الذي يحاكي الصيام لأربعة شهورٍ أيضًا لدى البالغين المصابين بالسمنة المرَضية ممّن تجاوز مؤشر كتلة الجسم لديهم 28 مع ارتفاع ضغط الدم، وذلك بهدف قياس تأثير كلٍ منهما في تحسين حالة الأوعية الدموية وتوسعها.

خَلُصت الدراسة إلى نتيجة مفادها قدرة كلا النظامين على تخفيف الوزن وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وانخفاض محيط الخصر، ونسبة الدهون في الجسم، والكوليسترول، كما انفرد النظام الذي يحاكي الصيام في قدرته على تحسين صحة الأوعية الدموية وتوسعها، كما قلل من مقاومة الإنسولين ومستواه في الدم خلال فترة المتابعة التي بدأت بعد انتهاء الدراسة وامتدّت لثلاثة أشهر، بالإضافة إلى تقليل نسبة الدهون المتركزة في منطقة الجذع، أما حمية البحر الأبيض المتوسط فقد أظهرت انخفاضًا في خطر الإصابة بمرض السكري خلال فترة المتابعة، لكنها في المقابل تسببت بخسارة جزء من كتلة الجسم العضلية.

المرجع:

  • Mishra A, Fanti M, Ge X, et al. (2023). Fasting mimicking diet cycles versus a Mediterranean diet and cardiometabolic risk in overweight and obese hypertensive subjects: A randomized clinical trial. Npj Metabolic Health and Disease. doi:https://www.nature.com/articles/s44324-023-00002-1

كتابة: فريق المحتوى الطبي - طـبـكـان|Tebcan - الأربعاء ، 17 كانون الثاني 2024

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية

تكلم مع استشاري جراحة أوعية دموية أونلاين عبر طبكان
احجز