إزالة الشعر بالليزر وتأثيره على الحمل

إزالة الشعر بالليزر من الطرق الشائعة للتخلص من الشعر الزائد في الجسم، إلا أنّ هُناك بعض الفئات المُستثناة التي لا يُنصح بخضوعها لإزالة الشعر بالليزر كالحوامل، وذلك لعدّة أسباب من أهمها غياب الدراساتٍ السريرية التي تُثبت سلامة الأم والجنين وعدم تضرّرهما بعد التعرّض لأشعة الليزر.

تُعدّ إزالة الشعر بالليزر أحد الطرق الشائعة حاليًا لإزالة الشعر غير المرغوب في الجسم، وهي تقنية تستخدم حزمةً ضوئية مركّزة أو ما يعرف بِضوء الليزر، غالبًا ما تكون إزالة الشعر بالليزر آمنة وفعّالة، إلا أنه يصعُب التنبؤ بنتائجهِ وآثارِه الجانبية على المدى البعيد، والجدير بالذكر أن هناك بعض الفئات التي يُنصَح بتجنبها لإزالة الشعر بالليزر، كالأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة أو النساء الحوامل،[1][2] فهل تُعد إزالة الشعر للحامل آمنة ؟ وما هي؟ وهل هناك أي أضرار لإزالة الشعر بالليزر؟

إزالة الشعر بالليزر والحمل

يميل الشعر الزائد إلى النمو بكثرة خلال فترة الحمل في كل من منطقة البطن والثديين، إلا أنه قد يتساقط من تلقاء نفسه مع انقضاء فترة الحمل عند مُعظم النساء، لذلك لا حاجة لإزالة الشعر بالليزر، كما قد ينصح الأطباء النساء الحوامل اللواتي يرغبنّ بإزالة الشعر باستخدام الليزر بالانتظار عِدّة أسابيع بعد الولادة وعدم إزالة الشعر بالليزر خلال الحمل، ويعود السبب الأساسي لذلك بعدم وجود دراسات سريرية حتى هذه اللحظة تُثبت سلامة الحامل والجنين عند التعرّض إلى الليزر،[3] بالإضافة لأسبابٍ أُخرى:

  • عدم فعاليّة إزالة الشعر بالليزر خلال فترة الحمل، وذلك يعود لحالات فرط التصبّغ في مناطق مُعينة من الجلد (Hyperpigmentation) التي تطرأ على الحامل بسبب التغيّرات الهرمونية ليُصبح لون البشرة داكنًا أكثر ممّا هو عليه، ما يُصعّب إزالة الشعر لتقارُب لون الجلد مع لون الشعر.[4]
  • الإخلال بدورة نمو الشعر الطبيعية بسبب التغيرّات الهرمونية التي تحدُث خلال الحمل، لذلك قد تحصل الحامل على نتيجة غير مُرضية بسبب عدم قدرة أشعة الليزر على استهداف الشعر في المرحلة النشِطة لنموّه.[4]
  • زيادة حساسية الجلد خلال فترة الحمل، بسبب تمدده وازدياد تدفق الدورة الدموية، ما قد يؤدّي إلى شعورٍ عام بعدم الراحة.[4]
  • صعوبة الاستلقاء وأخذ وضعيات مُعينة خصوصًا في مراحل الحمل الأخيرة، إذ إن إزالة الشعر بالليزر قد تستغرق ما يُقارب 6 شهور إلى سنة.[5]
  • احتمالية حدوث بعض التقلصات لدى الحامل، خصوصًا عند إزالة الشعر بالليزر في كل من الفخذين وأسفل البطن.[5]
  • التئام الحروق ببطء خلال فترة الحمل، مع إمكانية ظهور تصبغات واضحة على الجلد نتيجةً لذلك، إذ تُعدّ حروق الجلد أحد مُضاعفات إزالة الشعر بالليزر.[6]

بدائل آمنة لإزالة الشعر الزائد للحامل

يوجد عدّة بدائل آمنة تستطيع الحامل اللجوء إليها للتخلص من الشعر الزائد في الجسم:[7][8]

  • نتف الشعر والتشذيب باستخدام الخيط، فهو حل سريع وسهل للتخلص من الشعر الزائد في منطقة الذقن والشفة العُليا.
  • الحلاقة باستخدام الشفرة، وهي أحد الطرق الفعّالة والآمنة لإزالة الشعر الزائد لدى الحامل في المناطق الممتدة من الجلد كالساقين والذراعين، ويُنصَح باتباع بعض التعليمات أثناء إزالة الشعر:
    • ترطيب البشرة والشعر قبل البدء، كالاستحمام مثلًا.
    • اتخاذ وضعية الوقوف لرؤية المنطقة المُستهدفَة بوضوحٍ أكثر
    • استخدام جلّ أو كريم الحلاقة على الجلد، والحلاقة باتجاه نمو الشعر.
    • استخدام مُرطب خالٍ من العطور على الجلد فور الانتهاء.
  • الشمع والسكر المعقود، تلجأ العديد من الحوامل لإزالة الشعر باستخدام الشمع كونه يُوفر حلًا طويل الأمد نسبيًا، إلا أنّه لا يُنصح باستخدامه على الأنف أو الأُذنين أو منطقة الصدر، أو فوق أوردة الدوالي البارزة من الجلد، أو الثآليل، أو الجلد المُصاب بحروق الشمس، أو المُتهيّج، كما يجب عدم استخدامه في الأماكن التي يظهر فيها الكلف، ويُنصح باستخدام غسول مطهّر قبل وبعد إزالة الشعر لتقليل احتمالية العدوى وتخفيف الاحمرار والتهيّج، لكن من الأفضل استخدامه على منطقة صغيرة من الجلد ومراقبة رد الفعل التحسسي قبل استخدامه على كامل الجلد، أو استشارة الاختصاصي في هذا الشأن.

يُذكَر بأن إزالة الشعر باستخدام شفرة الحلاقة لا تزيد من خشونة الشعر كما هو شائع.[7]

طرق أُخرى غير آمنة لإزالة الشعر للحامل

تُعدّ بعض طرق إزالة الشعر الزائد غير آمنة للحامل، مثل كريمات إزالة الشعر والتشقير، وذلك لعدم وجود دراسات موثوقة تؤكد أمان استخدامها، لاحتوائها على العديد من المواد الكيميائية التي قد تُهيّج البشرة، كونها أكثر حساسية خلال فترة الحمل، لذلك يُنصح بعدم استخدامها خلال فترة الحمل.[7]

أضرار إزالة الشعر بالليزر

حَظيِّت تقنية إزالة الشعر الزائد بالليزر في الآونة الأخيرة بشهرة واسعة وإقبالٍ كبير، وعلى الرغم من أمان استخدامها، إلّا أنّ لها بعض المُضاعفات والآثار الجانبية المُحتَملَة التي قد يكون بعضها مؤقتًا،[9] من أبرزها:[2][9]

  • احمرار البشرة وتهيُّجها خلال الساعات الأُولى بعد جلسة إزالة الشعر، ويُنصَح باستخدام كمادات باردة على الجلد للتخفيف منه.
  • تقشُّر الجلد في المنطقة التي تعرّضت لأشعة الليزر، ويُنصح بوضع كريم مُرطب مناسب لتقليل فرصة تكوّن الندوب.
  • احتمالية تعرّض العين لإصابة قد تكون خطيرة، خصوصًا عند إزالة شعر الوجه، لِذا يجب ارتداء المعدّات الواقية وأخذ التدابير اللازمة.
  • العدوى الجلدية، بسبب إتلاف بصيلات الشعر.
  • حروق وفقاعات الجلد.
  • تغيّر لون الجلد، إمّا بفرط التصبّغ أو نقص التصبّغ.
  • التهاب الجلد.
  • تقرّح الجلد وتندّبه.

فئات أخرى لا يجب أن تخضع لإزالة الشعر بالليزر

يجب استشارة الاختصاصي قبل إزالة الشعر بالليزر، إذ وبالإضافة للنساء الحوامل يُنصَح بتجنب الليزر لإزالة الشعر لفئاتٍ أُخرى بسبب:[2]

  • تناول بعض الأدوية، مثل علاجات حب الشباب.
  • الإصابة بالهربس التناسلي، أو قابلية الإصابة بتقرحات البرد.
  • وجود ندوب الجدرة البارزة أو التليف الجلدي المعروف بِـ (keloid scar).
  • الإصابة الحالية بسرطان الجلد، أو سبق الإصابة به.

مفاهيم خاطئة عن إزالة الشعر بالليزر

يتداول البعض خُرافاتٍ لا أساس لها من الصّحة عن إزالة الشعر بالليزر، لعلّ أبرزها:[9]

  • “إزالة الشعر بالليزر سبب للإصابة بالسرطان”، وهي أحد الاعتقادات الخاطئة التي يتداولها البعض، إذ إن الليزر المُستخدم صُمِّم للمرور عبر الجلد واستهداف بُصيلات الشعر فقط، وليس هُناك ما يدُل على أن إزالة الشعر بالليزر تُسبِّب سرطان الجلد تحديدًا.
  • “الإصابة بالعقم”، فضوء الليزر المُستخدم لإزالة الشعر لا يصل إلى الأعضاء الداخلية إنمّا يبقى تأثيره على الجلد فقط، حتى في المناطق الحساسة، مثل الفخذ، ولا يوجد أيّ دليل علمي يؤكّد العلاقة بين أشعة الليزر والعقم.

هل نتائج إزالة الشعر بالليزر دائمة؟

تُعدّ إزالة الشعر بالليزر من أكثر الطرق الدائمة وطويلة الأمد لإزالة الشعر، إذ يُتلف الليزر بُصيلة الشعر ويدمّرها فلا تعود للنمو مرةً أُخرى، أمّا التي لم تُتلَف بالكامل فمن المُرجّح أن تعود للنمو مرةً أُخرى مع مرور الوقت، إلا أنها تكون باهتة وأقل وضوحًا ممّا كانت عليه، ويمكن محاولة إزالتها مرةً ثانية بالليزر، كما يعتمد نمو الشعر من جديد على دورة نمو الشعر التي تختلف من شخصٍ لآخر، بالإضافة إلى مهارة الفني أو الاختصاصي.[10]

كتابة: . خولة يونس - الأربعاء ، 14 كانون الأول 2022

المراجع

1.
Mayo Clinic. (2022). Laser hair removal. Retrieved from https://www.mayoclinic.org/tests-procedures/laser-hair-removal/about/pac-20394555
2.
Cleveland Clinic. (2021). Laser Hair Removal. Retrieved from https://my.clevelandclinic.org/health/treatments/21757-laser-hair-removal
3.
Cherney, K. (2018-a). What Are the Side Effects of Laser Hair Removal?. Retrieved from https://www.healthline.com/health/beauty-skin-care/laser-hair-removal-side-effects#laser-hair-removal-inpregnancy

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية