مع تطور قطاع الصناعات الغذائية ونمو سوق الفواكه، غزت المُنتجات المُصنَّعة من لب فاكهة الأساي كالبوظة، واللبن، والهلام، والمشروبات وغيرها الأسواق العالمية، وحاليًا يَبذل خبراء الغذاء جهودًا كثيفة لتطوير المزيد من مُنتجات الأساي التي تحافظ على محتواه من المركبات الحيوية والمُجدية اقتصاديًا في ذات الوقت.[1]
ما هو توت الآساي البرازيلي؟
يُعرف التوت البرازيلي (Acai) - واسمه العلمي (Euterpe oleracea)-- على أنه فاكهة كروية وصغيرة الحجم، ويتراوح قطرها بين 1.5-2 سم، ويرجع موطنها الأصلي إلى منطقة الأمازون في البرازيل والتي تُعد أكبر مُنتِج لفاكهة الأساي في العالم، وقد تزايد الطلب على هذه الفاكهة من الأنحاء المختلفة من العالم بوصفها من الأغذية الخارقة (Superfood) التي يُمكن استغلالها في صناعة مشروبات الطاقة، والمُكملات الغذائية، ومستحضرات التجميل، وغيرها.[2]
تداولت الشعوب فاكهة الآساي الاستوائية كصنف غذائي وكنبات طبي في ذات الوقت، ونظرًا لفوائدها التغذوية وإمكانية الاستفادة منها في النواحي العلاجية فقد صُنفت فاكهة الأساي ضمن الأغذية الوظيفية، ولا بُدّ من الإشارة إلى أنّ معظم فوائدها تُعزى في الواقع إلى نواتجها الأيضية الثانوية كبعض مركبات الأنثوسيانين (Anthocyanins) ومركبات البروآنثوسياندين (Proanthocyanidins).[3]
شجرة الآساي
تنتمي شجرة الأساي إلى الفصيلة النخلية (Arecaceae family)، وقد عرفت الشعوب في المناطق الاستوائية من وسط وجنوب أمريكا زراعتها منذ آلاف السنين بوصفها نبتة غذائية ذات استخدامات عديدة،[4] وعلى الرغم من هذه المدة الطويلة فإنّ شعوب الغرب لم تكن تعرف ما هو التوت البرازيلي حتى تسعينيات القرن الماضي.[5]
تنمو أشجار الآساي عند السهول الفيضية والمستنقعات، وتُنتِج أزهارًا صغيرة يتراوح لونها بين اللون البني واللون البنفسجي، وتُشكِّل بذور فاكهة الآساي ما نسبته 80% من وزن الفاكهة.[5]
في مرحلة ما قبل النضج تظهر ثمار الأساي باللون الأخضر، والذي يتحول إلى اللون الأخضر المُصفر في مرحلة منتصف النضج، بينما تكتسي باللون البنفسجي أو البنفسجي الداكن عند وصولها لتمام النضج،[2] ولثمار الآساي شكل مستدير وتترتب على شكل عناقيد يتكون الواحد منها من مئات الثمار الفردية.[4]
تمتلك أشجار الآساي مجموعة من السيقان تصل لارتفاع 30 متر وقطر 18 سم، ويرافق مراحل نضج شجرة الآساي وجود منظومة من السيقان التي قد يبلغ عددها في مرحلة بلوغ الشجرة ما يقارب ال 45 ساق.[4]
مُكونات فاكهة الآساي
تتباين مكونات ثمار الآساي كمحتواها من إجمالي المواد الصلبة تبعًا لمرحلة النضج التي تمر فيها،[2] كما وجدت دراسات مختلفة فروقات في كمية العناصر الغذائية الكبرى الموجودة في لب الآساي، غير أنّ معظمها أجمع على أنّ للكربوهيدرات النصيب الأكبر من هذه المكونات باستثناء دراسة واحدة أشارت إلى الدهون بوصفها المُكون الأبرز من مكونات لب الآساي، وقد يُعزى هذا التباين إلى وجود اختلاف بين المناطق التي أُخذت منها عينات فاكهة الآساي،[1] وتمتاز ثمار الآساي بوفرة محتواها من المركبات عديدة الفينولات، كما تحتوي على بعض أنواع مركبات الكاروتينويد (Carotenoids) كمركبات اللوتين (Lutein)، من ناحية ثانية تشير الدراسات إلى أن مُستخلصات أوراق وجذور الأساي ذات محتوى وفير من أحماض الفينوليك هايدروكسي سيناميك (Phenolic hydroxycinnamic acid).[4]
تتسم بذور الآساي بملمسها الليفي، وتغطيها طبقة زيتية رقيقة بنية اللون، وتُشكل الكربوهيدرات المكون الرئيسي لبذور الآساي، إذ تمثِّل الألياف غير الذائبة أكثر أنواع الكربوهيدرات شيوعًا فيها.[1]
فوائد فاكهة الآساي وأضرارها
يُنظر لفاكهة الآساي كإضافة رائعة للحمية الغذائية لاحتوائها على العديد من المعادن والعناصر الحيوية الأخرى،[5] ومن فوائد آساي:
- فوائد الآساي للجهاز الهضمي: تحتوي ثمار الآساي على وفرة من الألياف الغذائية التي تُنظِّم عمل الأمعاء وتقلل من خطر الإصابة بالإمساك.[5]
- فوائد الآساي للمرأة: أشارت بعض الدراسات التي بحثت في ما هي فوائد الآساي للمرأة إلى أن لمستخلص بذور الآساي فعالية في الحد من بقاء خلايا الثدي السرطانية حية كما حال هذا المستخلص من تشكل المزيد من المستعمرات السرطانية.[4]
- فوائد الآساي للرجال: أشارت بعض التجارب السريرية إلى وجود دور لفاكهة الآساي في الوقاية من الإصابة بسرطان البروستات.[4]
- فوائد الآساي للدماغ: تُحسِّن فاكهة الآساي من الوظائف الإدراكية وتحافظ على سلامة صحة الدماغ عمومًا، وخلصت تجربة أُجريت على مجموعة من جرذان التجارب إلى وجود دور لثمار الآساي في حماية الدماغ من التلف الذي يحصل مع التقدم في السن.[5]
- فوائد الآساي في إنقاص الوزن: تشير الأبحاث إلى أنّ محتوى الآساي من الألياف الغذائية والأحماض الدهنية يزيد من عمليات الأيض في الجسم، ويُحفِّز حرق الدهون، ويُقلِّل من الرغبة الشديدة في تناول الطعام.[5]
- فوائد الآساي المضادة للأكسدة: في تجربة أجريت على مستوى الخلايا ونشرت في مجلة (antioxidants) سنة 2020 لوحظ تمتع الآساي بخواص مضادة للأكسدة وبوجود دور لها في الحيلولة دون تراكم الدهون فيها.[3]
هناك شح نسبيًا في الأبحاث التي درست سمية فاكهة الآساي، وقد أشارت إحدى الدراسات التي أُجريت على بعض جرذان التجارب إلى أن تناول زيت فاكهة الآساي عبر الفم بالتراكيز 30، و100، و300 مغ/كيلو غرام لمدة 14 يوم أدى إلى تَغيُّر في شكل الخلايا الجرابية للغدة الدرقية (Thyroid cell follicular morphology) وقلل من حجمها.[4]
أسئلة شائعة
- هل آساي سموثي صحي؟
نعم، إذ يُدخل السكان المحليون في البرازيل فاكهة الآساي ضمن حمياتهم الغذائية عبر استخدامه في تحضير بعض أنواع مشروبات الطاقة، وقد أظهرت بعض الدراسات أنّ تناول سموذي الآساي المحتوي على 694 مغ من المركبات الفينولية يُحسِّن من وظائف الأوعية الدموية في الجسم.[4]
- هل الأساي صحي أم لا؟
يُصنَّف الأساي ضمن مجموعة الأغذية الخارقة، وهو مصطلح ظهر في منتصف ال2000 ويُستخدم لوصف الأطعمة التي توجد أدلة علمية على فوائدها الصحية.[1]
- هل يرفع الآساي مستويات السكر في الدم؟
لا، إذ أظهرت بعض الدراسات البشرية أنّ تناول لب الآساي المُجمد مرتين يوميًا لمدة شهر أدى إلى نقصان في مستويات السكر الصيامي بنسبة 5.3%.[5]