فوائد الفاصولياء

تُصنف الفاصولياء ضمن مجموعة البقوليات، وهي ذات قيمة غذائية عالية، فمحتواها من البروتين مقارب لللحوم، لذا فهي من أهم الأطعمة التي يُنصح بإدخالها ضمن الحميات الغذائية النباتية، وقد شجّع هذا على زراعتها في مناطق شتى من العالم، ولا يزال العلماء يكتشفون فوائد صحية جديدة للفاصولياء.

تُسهم الأنماط الغذائية التي تُركّز على تناول الأغذية النباتية والتقليل من الدهون المشبعة التي تكثر في الأغذية الحيوانية في الوقاية من الإصابة بالأمراض المزمنة المرتبطة بالتغذية كأمراض القلب والشرايين، ومن الأغذية النباتية التي يُنصح بتناولها، الحبوب الكاملة، والخضراوات، والفواكه، والأنواع المتنوعة من البقوليات.[1]

الفاصولياء

تُعرّف البقوليات (Legumes) على أنها النباتات التي توجد بذورها داخل قرون؛ وتُقسم إلى ثلاث مجموعات؛ البقوليات زيتية البذور (Oilseed legumes) كفول الصويا والفول السوداني، والبقوليات الطازجة (Fresh legumes) وتشمل الفاصولياء (Beans)، والبازيلاء (Peas)، وتشمل المجموعة الثالثة ما يُسمى بالحبوب القطانية (Pulses) والتي تُمثل البذور الجافة للبقوليات الطازجة كالحمص الحب والفاصولياء المجففة.[1]

تضمّ الفاصولياء (Phaseolus vulgaris) مجموعة كبيرة من النباتات الحولية التي بمقدورها النمو في ظروف مناخية عديدة، وقد مكّن هذا من انتشارها في مناطق مختلفة من العالم،[2] ويُنظر إلى الفاصولياء على أنها من الأغذية رخيصة الثمن والمتوفرة بالغالب، وكثيرًا ما يرتبط ذكرها عند الحديث عن الاقتصاد وشح الأمان الغذائي.[1]

للأغراض التجارية يُمكن تصنيف الفاصولياء إلى أنواع عدة:[2]

  • الفاصولياء الخضراء: وتُمثل قرون الفاصولياء التي تُستهلك قبل تمام نضجها.
  • الفاصولياء القشرية (Shell beans):وتُمثل بذور الفاصولياء التي جرى عزلها من القرون وسُمح لها بأن تنمو لأحجام كبيرة نسبيًا.
  • الفاصولياء الجافة: وهي بذور الفاصولياء التي نُزعت من القرون بعد تجفيفها بالكامل؛ ومن الأمثلة عليها الفاصولياء السوداء.

فوائد الفاصولياء

الفاصولياء من الأغذية التي يُمكن أكلها بعد نقعها وطهيها، أو بعد تعليبها [3] ولها فوائد عديدة للجسم:

  • فوائد الفاصولياء الخضراء في الوقاية من أمراض القلب: يقلل تناول الفاصولياء الخضراء من خطر الإصابة بأمراض القلب والجلطات القلبية، ويُعزى هذا إلى محتواها العالي من مركبات الفلافونويد التي تسهم في الحيلولة دون تشكّل الخثرات الدموية في الشرايين والأوردة.[2]
  • فوائد الفاصوليا في الوقاية من مُتلازمة الأيض، وهل الفاصولياء تزيد الوزن؟ أشارت نتائج دراستين موسعتين إلى أنّ تناول 2-5 أكواب من الفاصولياء أسبوعيًا لمدة 3-12 أسبوع قلل بوضوح من عوامل خطر الإصابة بمتلازمة الأيض، كما لوحظ أنّ اتباع كل من الحميات الغذائية مُحددة السعرات الحرارية والغنية بالفاصولياء يقلل من السعرات الحرارية المُتناولة، وينقص من محيط الخصر، ويقلل من ضغط الدم الانقباضي.[4]
  • فوائد الفاصولياء في الوقاية من السرطان: تحتوي الفاصولياء على كميات وفيرة من الكلوروفيل، والألياف الغذائية الذائبة وغير الذائبة، وتمتلك هذه المركبات خواصًا مُضادة للسرطان، ويُعتقد أنّ الاستهلاك الدوري للفاصولياء قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي، والقولون.[2]
  • فوائد الفاصولياء للأمعاء: خلال دراسة العلاقة بين الفاصوليا والقولون، لوحظ أنّ الأحماض الدهنية القصيرة كالبيوتيريت (Butyrate)، والأسيتيت (Acetate) الموجودة في الفاصولياء توفّر بيئة مناسبة لنمو وتطور الأحياء الدقيقة النافعة في الأمعاء، وتقلل من خطر الإصابة ببعض أمراض الأمعاء المزمنة.[1]
  • فوائد الفاصولياء لمرضى السكري: تحتوي الفاصولياء الخضراء على كمية وفيرة من الألياف التي تسهم في ضبط مرض السكري من خلال التقليل من إفراز الجسم لهرمون الإنسولين ومن سرعة تدفق السكر إلى مجرى الدم، ويُعتقد أنّ تناول الفاصولياء الخضراء من شأنه أن يقلل من الحاجة إلى حُقن الإنسولين بنسبة 40%، وقد يستغني مرضى السكري غير المُعتمدين على الإنسولين عن حقن إلانسولين بإدخال الفاصولياء كإحدى مكونات حمياتهم الغذائية.[2]
  • فوائد الفاصولياء للعظام: تحتوي الفاصولياء على بعض المعادن والفيتامينات كفيتامين أ والكالسيوم، التي تُعد ضرورية للحفاظ على صحة عظام الجسم والوقاية من هشاشتها.[2]

زراعة الفاصولياء

تُزرع الفاصولياء عادةَ ضمن أنظمة أحادية المحصول (Mono-crop system)، وتُعد البذور أبرز منتجات الفاصولياء، وفي بعض مناطق العالم تُمثل الفاصولياء ثاني أهم مصادر الطاقة بعد الذرة، وتبعًا لتقديرات منظمة الغذاء والزراعة (FAO) فقد ارتفع إنتاج الفاصولياء من 16.6 مليون طن في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات إلى 29.3 مليون طن في الفترة بين 2015-2017، وتتصدر مناطق آسيا وأمريكا طليعة الدول المُنتجة للفاصولياء.[3]

تتكيّف الفاصولياء مع مناخ كل من المناطق المعتدلة والاستوائية، ويُحدد موعد زراعة الفاصولياء الأمثل تبعًا لدرجات الحرارة، إذ لا بُد أن تزرع الفاصولياء بعد أن ينقضي الطقس البارد، وتعد درجات الحرارة التي تتراوح بين 15-30 مئوية هي الدرجة الأمثل لإنبات بذور الفاصولياء، وتدني درجة حرارة التربة عن هذا النطاق قد يُسبب تعفن البذور، كما تعد درجات الحرارة بين 18-23 مئوية الدرجة الأفضل لنمو محصول الفاصولياء، إضافة لدرجات الحرارة، لا بد من مراعاة أن تجرى الزراعة في تربة جيدة التصريف والتهوية، مع الحرص على تفقد التربة دوريًا لضمان خلوها من مسببات الأمراض.[5]

مُكونات الفاصولياء، وكم سعرة حرارية في الفاصولياء الخضراء المطبوخة؟

على الرغم من أن الفاصولياء زهيدة الثمن عمومًا، إلا أنها فهي ذات مصدر وفير بالعديد من العناصر الغذائية، والمركبات الفعالة حيويًا،[1] و من المركبات الموجودة في الفاصولياء:[1][4]

  • البروتينات والأحماض الأمينية: يحتوي كل نصف كوب من الفاصولياء المطبوخة على حوالي 25 غرام البروتينات، وتمثل هذه النسبة 20% من احتياجات الشخص البالغ من البروتين، وعلى الرغم من تباين المحتوى البروتيني للفاصولياء تبعًا لأنواعها المختلفة والظروف البيئية التي أحاطت بنموها، مع ذلك تُعد بالمجمل غنية بالبروتينات، ولعل أبرز ما يميز الفاصوليا أنها تحتوي على الحمص الأميني الأساسي المعروف باللايسين ((Lysineوالذي تفتقر إليه الكثير من الأغذية النباتية.
  • الألياف الغذائية والنشا المقاوم: تتسم الفاصولياء بأنها ذات محتوى عال من أنواع النشا المقاوم، وهي وفيرة كذلك بالألياف الغذائية، إذ يحتوي نصف كوب من الفاصولياء على كمية تتراوح بين 5.2 غرام-7.8 غرام من إجمالي الألياف.
  • الفيتامينات والمعادن: تحتوي الفاصولياء على ثلة من الفيتامينات والمعادن الضرورية لتغذية الإنسان كالفوليت (Folate)، إذ يزوّد الكوب الواحد من الفاصولياء حوالي 70% من احتياجات الجسم من الفوليت، إضافة لذلك تُعد الفاصولياء من المصادر الغنية بالنياسين، والذي يعمل كإنزيم مساعد يُسهّل الكثير من العمليات الأيضية في الجسم.
  • المركبات عديدة الفينولات(Polyphenolic compounds): تحتوي الفاصولياء على مجموعة من المركبات عديدة الفينولات كالأحماض الفينولية (Phenolic acids) ومركبات الفلافونويد (Flavonoids) ،إذ تمتلك هذه المركبات خواص مُضادة للأكسدة ذات فعالية عالية.

هذا وتتباين كمية السعرات الحرارية التي تحتوي عليها الأنواع المختلفة من الفاصولياء، فمثلًا يحتوي كل 100 غرام من الجزء القابل للأكل من فاصولياء البينتو على 143 سعر حراري يقابله 127 سعر حراري من نفس الكمية من الفاصولياء الحمراء.[1]

من ناحية ثانية تختلف الأشكال التي توجد فيها المعادن في الفاصولياء، فمثلاً في الفاصوليا البيضاء يوجد 90% من الحديد على شكل مركب الفيريتين (Ferritin) والذي يُعتقد أنه الشكل الأفضل امتصاصًا في الجسم.[4]

تصنيع الفاصولياء واستخداماتها

تُحصَد الفاصولياء باستخدام الأيدي لغايات تداولها طازجة، بينما تُستخدم آلات الحصاد الميكانيكية عند الرغبة في أن تصنيع الفاصولياء ، ولا بد من تفقد الفاصولياء الطازجة لضمان خلوها من العفن الأبيض الذي قد تتعرض له خلال عمليات النقل والتخزين.[5]

بعد حصادها تُنظف الفاصولياء، ومن ثم يصار إلى تصنيعها كمكونات غذائية أو كمنتج نهائي جاهز للاستهلاك، ويُمثل تعليب الفاصولياء أبرز العمليات التصنيعية التي تخضع لها الفاصولياء.[3]

هناك العديد من المُنتجات التي يمكن تصنيعها من الفاصولياء، فمن ضمن فوائد الفاصولياء الحمراء على سبيل المثال أنه يمكن أن يُصنع منها طحين التورتيلا (Tortilla-wheat)، كما يمكن الاستفادة من الفاصولياء في صناعة بعض أنواع الكعك، وفي تحضير أعلاف للحيوانات ذات قيمة غذائية عالية.[3]

كتابة: اختصاصية التغذية والتصنيع الغذائي أروى الخطيب - السبت ، 01 آب 2026
تدقيق طبي: الصيدلانية صابرين النادي

المراجع

1.
Mullins AP, Arjmandi BH. . Health Benefits of Plant-Based Nutrition: Focus on Beans in Cardiometabolic Diseases. Nutrients. 2021 Feb 5;13(2):519. . Retrieved from https://doi.org/10.3390%2Fnu13020519
2.
Chaurasia, Savita. (2020). . Green Beans. 10.1016/B978-0-12-812780-3.00017-9. . Retrieved from https://www.researchgate.net/publication/343648502_Green_Beans
3.
Safety Assessment of Foods and Feeds Derived from Transgenic Crops, Volume 3 : Common bean, Rice, Cowpea and Apple Compositional Considerations. Chapter 1. Common Bean (Phaseolus vulgaris). Retrieved from https://www.oecd-ilibrary.org/sites/544d03d6-en/index.html?itemId=/content/component/544d03d6-en

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية