فحص برنشتاين (Bernstein test)

فحص برنشتاين هو أحد الفحوصات التشخيصية التي تُقيّم صحة المريء ووظائفه، وتكشف تحديدًا عن الإصابة بالارتجاع المعدي المريئي، وهذا من خلال تمرير أنبوب أنفي معدي وضخ كمية محددة من الحمض إلى المريء، ومن ثم رصد أي أعراض قد تظهر على المريض، وغالبًا ما يحتاج المريض إلى الصيام لمدة 8 ساعات قبل موعد إجراء الفحص.

يُجري الطبيب عدة فحوصات واختبارات بهدف تقييم وظائف المريء؛ تتضمن فحص برنشتاين (Bernstein test)، وفحص قياس ضغط العضلة العاصرة المريئية السفلية (sphincter)، واختبار تقييم حركة المريء، واختبار كشف ارتداد الحمض إلى المريء (Acid reflux)، واختبار تقييم وظيفة المريء بالتخلص من حمض المعدة (Acid clearing). [1]


يُعد مرض الارتجاع المعدي المريئي (Gastroesophageal reflux disease) أحد أكثر المشكلات الصحية شيوعًا في الجهاز الهضمي، وهو ناتج عن تسرّب الحمض المعدي إلى المريء، وغالبًا لا يوجد سبب مُحدد يؤدي إلى تطور المرض، بل تؤثر العديد من العوامل في تفاقم أعراض الارتجاع المعدي المريئي، كاضطراب حركة المريء، وضعف العضلة العاصرة المريئية السفلية، وتأخير تفريغ الطعام أو محتويات المعدة، وغالبًا ما يُصاحبه العديد من الأعراض وأبرزها حرقة المعدة، والتجشؤ،[2][3] ويسعى الطبيب إلى تشخيص الارتجاع المعدي المريئي من خلال التاريخ الطبي للمريض، والأعراض الظاهرة عليه، إلى جانب إجراء بعض الفحوصات التشخيصية كفحص برنشتاين،[4] فما هو فحص برنشتاين؟

ما هو فحص برنشتاين؟

فحص برنشتاين هو أحد الفحوصات التشخيصية، التي تُستخدم لتقييم وظائف المريء،[1][4] كما يُعرف باختبار تدفق الحمض (APT) (Acid perfusion test) وذلك لقدرته على الكشف عن حساسية المريء عند تعرّضه لحمض المعدة.[5]

يعتمد مبدأ فحص برنشتاين على تحفيز ظهور أعراض حرقة المعدة، أو الارتداد المعدي المريئي لدى المريض، وهذا بعد حقن المريض بمحلول حمضي، وغالبًا ما يُجرى إلى جانب فحوصات تقييم وظائف المريء الأخرى.[1][6]

أشار الباحثون (برنشتاين وبيكر) قبل ما يزيد عن خمسين عامًا ضمن دراسة أُجريت بهدف التمييز بين آلام الصدر الناتجة عن أمراض القلب والتهاب المريء أنّ للحمض تأثيرٌ مباشر على المريء لدى المرضى الذين يعانون من التهاب المريء أو مرضى التهاب المريء الكاذب، بالتالي يُسبب حدوث آلام الصدر، وهذا من خلال إجراء فحص برنشتاين وتحفيز الشعور بالألم باستخدام الحمض، وعليه، فقد كان اختبار تدفق الحمض أو فحص برنشتاين أول الفحوصات المستخدمة للتحقق من الإصابة بمرض الارتجاع المعدي المريئي، وكان قد وصفه برنشتاين لأول مرة عام 1958 ميلادي.[5][7]

استُخدم فحص برنشتاين كاختبار كشف حساسية المريء تجاه الحمض لأكثر من ثلاثين عامًا، ولكن في الآونة الأخيرة استُبدل فحص برنشتاين أو اختبار تدفق الحمض بعدة مؤشرات مُشتقة أو تعتمد على مراقبة الرقم الهيدروجيني (PH) أو درجة الحموضة للمريء لمدة 24 ساعة، وتتضمن؛ مؤشر الأعراض (SI) (Symptom index)، ومؤشر حساسية الأعراض (SSI) (Symptom sensitivity index)، واحتمالية ارتباط الأعراض (SAP) (Symptom association probability) الذي يكشف عن احتمالية ارتباط الأعراض بتغيرات درجة الحموضة بالمريء.[5][8]

ما دواعي إجراء فحص برنشتاين؟

يهدف فحص برنشتاين لتقييم وظائف المريء، والكشف عن حساسية المريء تجاه حمض المعدة،[6][9] كما أنّه يُجرى لعدة أسباب أخرى:[4][5]

  • عدم ظهور أي أعراض واضحة للارتجاع المريئي لدى المرضى الذين خضعوا لاختبار مراقبة درجة حموضة المريء لمدة 24 ساعة.
  • ظهور أعراض أولية مجهولة السبب، أو أعراض تُشير إلى مضاعفات الإصابة بالارتجاع المعدي المريئي، أو أعراض غير تقليدية قد تكون مرتبطة بالارتجاع المعدي المريئي، كالسعال المزمن، وألم الصدر.
  • عدم استجابة المريض للأدوية الخافضة لمستوى الحموضة أو المضادة لها.
  • تأكيد تشخيص المريض بالارتجاع المعدي المريئي قبل اللجوء إلى الخيار الجراحي العلاجي.

ما مخاطر فحص برنشتاين؟

حقيقةً من المُحتمل أن يُعاني المريض من بعض المضاعفات المرافقة لفحص برنشتاين كالشعور بالغثيان، والتقيؤ، وحرقة المعدة الناتجة عن تناول الحمض، كما إنّ المريض قد يشعر بالانزعاج لحظة تمرير الأنبوب الخاص بالفحص عبر الأنف، إضافةً إلى احتمالية حدوث التهاب في الحلق بعد استكمال إجراء الفحص.[6]

ما التحضيرات اللازمة قبل إجراء فحص برنشتاين؟

يتعيّن على الفني المختص تهيئة المريض للفحص وتهدئته، وهذا من خلال شرح مبسّط للإجراء والسماح للمريض بالتعبير عن أي مخاوف تتعلق بالمضاعفات المرتبطة بفحص برنشتاين، وتوجيه المريض بالامتناع عن تناول الطعام والشراب لمدة 8 ساعات قبل إجراء الفحص.[1][6]

ما هي طريقة إجراء فحص برنشتاين؟

يُجرى فحص برنشتاين في مختبر خاص بأمراض الجهاز الهضمي، بإشراف فني المختبر المتخصص بالفحوصات التشخيصية للمريء، وغالبًا ما يستغرق من الوقت ما يُقارب 30 دقيقة،[1][6] من خلال مجموعة من الخطوات:

  1. تمرير الأنبوب الأنفي المعدي عبر إحدى فتحات الأنف وصولًا إلى المريء.[6]
  2. ضخ ما يُقارب 100 ملليلتر من حمض الهيدروليك (HCL) المُخفّف ضمن تركيز مُحدد خلال فترات متواترة، بمعدل 10 ملليلتر لكل دقيقة، يتبعه ضخ محلول ملحي في ذات الوقت، وكل هذا يُجرى تحديدًا على ارتفاع 15 سنتيمتر من العضلة العاصرة المريئية السفلية.[5][9]
  3. تحرّي الفني المتخصص أي أعراض قد يشعر بها المريض بعد تناول الحمض، كالشعور بالألم أو الانزعاج.[6]

يُفضّل عدم إخبار المريض عن نوعية المحلول الذي سيُستخدم أثناء فحص برنشتاين، وهذا لضمان الحصول على نتائج صحيحة وعدم تأثر المريض نفسيًا بتوقع الأعراض المرتبطة بنوع المحلول. [1]

ما نتائج فحص برنشتاين؟

تُفسّر نتائج فحص برنشتاين من الطبيب المختص، وغالبًا ما تكون متاحة في غضون ساعات قليلة من موعد إجراء الفحص، ويُشار إلى نتيجة فحص برنشتاين الطبيعية بالسلبية (Negative)، ويُستدل عليها بعدم ظهور أي أعراض تُشير إلى الإصابة بالارتجاع المعدي المريئي بعد إعطاء المريض الحمض أثناء الفحص.[1][9]

تُصنّف نتيجة فحص برنشتاين الإيجابية (Positive) بأنها نتيجة غير طبيعية، ويستدل الطبيب عليها باستجابة المريض لدى تلقّيه الحمض وظهور أعراض الألم والحرقة في المعدة.[1][5]

في حال كانت نتيجة فحص برنشتاين سلبية والأعراض التي يشكو منها المريض ليس لها علاقة بالارتجاع المعدي المريئي، على الطبيب البحث عن سبب آخر للكشف عن المشكلة الصحية التي يُعاني منها المريض.[1]

ماذا تعني نتيجة فحص برنشتاين الإيجابية؟

تُشير النتيجة الإيجابية لفحص برنشتاين إلى أنّ الأعراض التي يُعاني منها المريض ناتجة عن ارتجاع حمض المعدة إلى المريء.[7]

ما هي التقنيات الجينية التي يستخدمها برنشتاين؟

لا يعتمد هذا الاختبار على التقنيات الجينية، إنما هو اختبار وظيفي تقليدي يستخدم لمحاكاة تأثير الحمض على المريء.[1]

كتابة: فني المختبرات الطبية - خولة يونس - الثلاثاء ، 25 آذار 2025
تدقيق طبي: الصيدلانية صابرين النادي

المراجع

1.
Kathleen Deska Pagana, Timothy J. Pagana, Theresa Noel Pagana. (2015). MOSBY’S DIAGNOSTIC AND LABORATORY TEST REFERENCE Twelfth Edition .
2.
Brooks D. Cash. (2005) . Therapeutic Approach to Gastroesophageal Reflux Disease and Acid-Mediated Conditions. Retrieved from https://www.medscape.org/viewarticle/517748
3.
Antunes C, Aleem A, Curtis SA. (2023). Gastroesophageal Reflux Disease. [Updated 2023 Jul 3]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2025 Jan-.. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK441938/

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية

تكلم مع استشاري ارتجاع المريء أونلاين عبر طبكان
احجز