الإنفلونزا الإسبانية: متى بدأت وكيف انتهت؟ وما هي أعراضها وطرق علاجها؟

الإنفلونزا الإسبانية هي نوع من أنواع الإنفلونزا التي انتشرت بسرعة واجتاحت العالم منذ عقودٍ مضَت، يمكن الاستفادة منها في جائحة كوفيد-19 نظرًا لبعض التشابه بينهما.

بدأت جائحة الإنفلونزا الإسبانية عام ١٩١٨ في أوروبا والولايات المتحدة وأجزاء من آسيا وسرعان ما انتشرت في جميع أنحاء العالم وأصابت حوالي ٣٣٪ من سكان الكرة الأرضية، ولكن لم يكن هناك علاجات فعالة أو جهود مبذولة لمنع انتشارها.[1][2]

الإنفلونزا الإسبانية وإنفلونزا الخنازير

في عام ٢٠٠٩ حدثت جائحة أخرى شبيهة بالإنفلونزا بعد ظهور نوع جديد من سلالة إنفلونزا H1N1 سُميت بإنفلونزا الخنازير، تسببت بأمراض الجهاز التنفسي ونتج عنها آلاف الوفيات حول العالم، ولكن جائحة إنفلونزا الخنازير كانت أقل شدة من جائحة الإنفلونزا الإسبانية وأصبح لها لقاح ضمن لقاحات الإنفلونزا السنوية.[3]

الإنفلونزا الإسبانية وكورونا

هناك العديد من التشابهات والاختلافات أيضًا بين الإنفلونزا الإسبانية وكوفيد-١٩، من بين التشابهات:[4]

  • يسببهما أنواع من الفيروسات تُصيب الجهاز التنفسي.
  • يتسببان بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة.
  • يمكن الوقاية منهما عن طريق العزل.
  • تأخر التشخيص والعلاج واللقاحات في الحالتين.
  • كلاهما تضمّن موجات متعددة.

الاختلافات بين الإنفلونزا الإسبانية وكوفيد-١٩:[4]

  • تَسبّب فيروس كورونا في قتل أعدادٍ أقل من الإنفلونزا مقارنة بعدد سكان العالم الآن وفي الماضي.
  • سبب الوفاة بين إصابات الإنفلونزا هو الالتهاب الرئوي البكتيري الثانوي، بينما كان سبب الوفاة بين مُصابي فيروس كورونا هو فشل عضوي متعدد ناجم عن استجابة مناعية مفرطة.
  • أثرت الإنفلونزا على الشباب الأصحاء في سن 25-40 عامًا، بينما أثر فيروس كورونا على من تجاوزت أعمارهم ٦٥ عامًا خاصةً الذين يعانون من أمراض مزمنة.

الإنفلونزا الإسبانية هل لها علاج؟

عندما ظهرت الإنفلونزا الإسبانية لم يكن هناك لقاحات وأدوية مضادة للفيروسات، وكانت الإمكانيات الطبية والمستشفيات غير قادرة على استيعاب العدد الهائل من المرضى، كذلك لم يكن هناك أي اختبارات لتشخيصها وكان الأطباء يعتمدون على الأعراض التي تظهر على المرضى فقط، لذلك كانت الحلول المثلى:[2][3]

  • الحجر الصحي.
  • ارتداء أقنعة الوجه.
  • إغلاق الأماكن العامة كالمدارس والمسارح.
  • تجنب المصافحة وعدم لمس الأشياء خارج المنازل.
  • حث الناس على البقاء في منازلهم والابتعاد عن التزاحم.
  • الحرص على النظافة الشخصية مثل غسيل اليدين المتكرر واستخدام المطهرات.
  • تجنب البُصاق في الأماكن العامة.

أعراض الإنفلونزا الإسبانية

كان يظهر على المصابين بوباء الإنفلونزا الإسبانية بعض الأعراض التي تشبه أعراض الإنفلونزا العادية ولكنها كانت تزداد حدة، مثل:[2][3]

  • ارتفاع شديد في درجة الحرارة وقشعريرة.
  • التعب والإرهاق والصداع.
  • التهاب الحلق.
  • سعال جاف متقطع.
  • سيلان الأنف.
  • فقدان في الشهية ومشاكل في المعدة.
  • التعرق الشديد.
  • مشاكل في التنفس قد تصل إلى الإصابة بالالتهاب الرئوي.

بعد ظهور هذه الأعراض مات عددٌ كبير من المصابين بسبب مشاكل الجهاز التنفسي التي تطورت لاحقًا إلى الالتهاب الرئوي.

نتائج الإنفلونزا الإسبانية

أُصيب حوالي ٥٠٠ مليون شخص بالإنفلونزا الأسبانية وهو ما يُقارب ثلث سكان العالم، ووصلت عدد الوفيات إلى ٥٠ مليونًا حول العالم.[5]

الإنفلونزا الإسبانية متى بدأت؟ ومتى انتهت؟

ظهرت الموجة الأولى من الإنفلونزا الإسبانية في ربيع عام ١٩١٨ وكانت خفيفة على المصابين؛ إذ كان يُصاب المرضى بالحمى والقشعريرة والإرهاق ثم يتعافوا بسرعة، وكانت أعداد الوفيات قليلة آنذاك.

ولكن في خريف نفس العام جاءت الموجة الثانية وكانت بالغة الشدة، إذ تَحوَّل لون بشرة المرضى إلى الأزرق وامتلأت رئاتهم بالسوائل التي أدّت إلى الاختناق ثم الموت.

انتهت الجائحة في عام 1919 بموت المصابين وتكوين مناعة وأجسام مضادة في أجسام غير المصابين، وعلى الرغم من انتهائها إلا أن هناك أنواعًا أخرى من الإنفلونزا ما زالت موجودة.[1][5]

ما هي الإنفلونزا الإسبانية؟

هي أحد أنواع الإنفلونزا الذي يسببه فيروس H1N1 الذي بدأ في نوع من أنواع الطيور.

انتشرت الإنفلونزا الإسبانية بسهولة وبسرعة في أنحاء العالم لأنه كان فيروس جديد ولا يستطيع جسم الإنسان مقاومته أو تكوين مناعة ضده، وكان يُشكل خطرًا كبيرًا على الأطفال دون سن الخامسة وكبار السن الذين تزيد أعمارهم عن ٦٥ عامًا، ويختلف عن الإنفلونزا العادية في أنه كان يصيب الشباب بين ٢٠ إلى ٤٠ عامًا ويفتك بأعمارهم.

على الرغم من أن نشأتها الأولى لم تكُن في أسبانيا، إلا أن أسبانيا كانت أول دولة غطّت أخبار تفشي ذلك النوع من الإنفلونزا، على عكس الدول الأخرى التي تستّرت على أخبارها للحفاظ على الروح المعنوية أثناء الحرب العالمية الأولى، لذلك اُعتقد بالخطأ أنها نشأت في أسبانيا.[1][2]

كتابة: الصيدلانية نهال متولي - الأحد ، 17 نيسان 2022

المراجع

2.
Cleveland Clinic. 2021. Spanish flu. Retrieved from https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/21777-spanish-flu
3.
. Spanish flu: The deadliest pandemic in history. 2020. Retrieved from https://www.livescience.com/spanish-flu.html

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية