أوكساسيللين (Oxacillin)

يوصي الطبيب أحيانًا باستخدام حقن أوكساسيللين لعلاج العديد من أنواع العدوى البكتيرية موجبة الجرام التي لا تستجيب للعلاج بالبينيسيلينات من الجيل الأول، إذ يمكن للأوكساسيللين أن يقاوم تأثير الإنزيمات التي تنتجها البكتيريا والتي تثبط مفعول أدوية البينيسيلينات من الجيل الأول، ويتوفر الدواء على شكل حقن في العضل أو الوريد، وتجدر الإشارة إلى ضرورة الالتزام بمدة العلاج التي يوصي بها الطبيب لتجنُّب تكوُّن بكتيريا مقاومة للعلاج بالمضادات الحيوية لاحقًا.

  • المادة الفعّالة: أوكساسيللين (Oxacillin).[1]
  • تصنيف دواء أوكساسيللين: ينتمي دواء أوكساسيلين إلى أدوية المضادات الحيوية، وتحديدًا إلى مجموعة البينيسيلينات المقاومة لإنزيم البنسليناز (Penicillinase resistant penicillins)، ويُشار لها أيضًا بالجيل الثاني من أدوية البينيسيلين، إذ إنّ هذه الأدوية لا تتأثر بالإنزيمات (البنسليناز) التي تنتجها البكتيريا المسؤولة عن مقاومة مفعول المضادات الحيوية من عائلة البينيسيلين.[1][2]
  • الأمراض أو الفئة المُستهدفة: يُستخدَم دواء أوكساسيللين لعلاج العديد من أنواع العدوى البكتيرية، خاصةً العدوى المتوسطة إلى الشديدة الناتجة عن البكتيريا المُنتِجَة للبنسليناز، كبكتيريا المكورات العنقودية (Staphylococcal bacteria).[3]
  • الصيغة الكيميائية: (C19H19N3O5S).[4]
  • الأشكال الصيدلانية: محاليل جاهزة للحقن بالتسريب الوريدي، ومسحوق يُخلط بسائل لتحضير حقن وريدية أو عضلية،[5] كما يتوفر على شكل تراكيب يمكن أخذها عن طريق الفم، إلا أنّه أصبح من النادر استخدامها.[3]
  • الاسم التجاري: باكتوسيل (®Bactocill).[5]

دواعي استخدام دواء أوكساسيللين

صرّحت المنظمات الصحية العالمية باستخدام دواء أوكساسيللين لعلاج العديد من أنواع العدوى البكتيرية الناتجة عن بكتيريا المكورات العنقودية المُنتجة للبنسليناز (Penicillinase-producing staphylococci)، مثل التهاب العظام ونخاع العظم المزمن، والتهاب الشغاف الصمامي (Valvular endocarditis)، والتهاب السحايا، وعدوى المفاصل الاصطناعية، وغيرها، كما أنّه من الضروري تجنّب استخدام هذا الدواء لعلاج العدوى البكتيرية التي قد تستجيب للعلاج بالمضاد الحيوي بينيسيلين ج (Penicillin G – مضاد حيوي ينتمي إلى الجيل الأول من البينيسيلينات [6]).[3][7]

يجدر التنويه إلى أنّ أدوية المضادات الحيوية لا تُستخدَم لعلاج العدوى الفيروسية، مثل الإنفلونزا والرشح، إذ إنّ استخدامها يزيد من احتمالية الإصابة بعدوى بكتيرية مقاومة للعلاج بالمضادات الحيوية لاحقًا، كذلك فإنّ وصف دواء أوكساسيلين دون وجود دليل شبه مُؤكد يدّل على الإصابة بعدوى بكتيرية، أو للوقاية منها يزيد من خطر تكوّن بكتيريا مقاومة للعلاج، ويجدر التنويه إلى ضرورة تغيير العلاج في حال أثبت فحص الزراعة المخبرية للعدوى عدم وجود بكتيريا المكورات العنقودية (Staphylococci).[5][8]

تحذيرات قبل استخدام دواء أوكساسيللين

يُنصَح بإخبار الطبيب بجميع الأدوية الأُخرى والمكملات الغذائية التي يتناولها المريض،[9] كما يجب إخبار الطبيب عن بعض الحالات قبل استخدام دواء أوكساسيللين:[1][9]

  • التحسُّس من المادة الفعالة للدواء، أو أي من المكونات الأُخرى الداخلة في تصنيعه، كما يجب إخبار الطبيب في حال التحسُّس من أي أطعمة، أو أدوية أُخرى، خاصةً المضادات الحيوية الأخرى من عائلة البينيسيلين.
  • الربو.
  • مشاكل في الكلى.
  • أمراض الكبد.
  • تاريخ مرضي للإصابة بأحد أنواع الحساسية.
  • الحمل أو الرضاعة.

مخاطر دواء أوكساسيللين

من مخاطر تناول دواء أوكساسيللين:[5][7]

  • التفاعلات التحسُّسية الشديدة، مثل التأق (Anaphylaxis)، والذي قد يكون شديدًا ومُسبِّبًا للموت أحيانًا، خاصةً للأشخاص الذين يعانون من الحساسية لبعض أدوية المضادات الحيوية الأُخرى، كالمضادات الحيوية من فئة بيتا لاكتام (Beta-lactam antibiotics – المضادات الحيوية التي تحتوي على حلقة بيتا لاكتام في تركيبها، وهي حلقة مكونة من 3 كربونات وذرة نيتروجين، ومن أمثلتها المضادات الحيوية التي تنتمي إلى عائلة البينيسيلين[10]) أو من عدة مواد مُثيرة للحساسية، كما يجب توخّي الحذر عند استعمال دواء أوكساسيلين لدى المرضى الذين عانوا سابقًا من حساسية شديدة، ولدى مرضى الربو أيضًا، ويجدر التنويه إلى ضرورة استشارة الطبيب لإيقاف استخدام الدواء في حال الإصابة بأي تحسُّس، واتخاذ التدابير المناسبة لعلاجه.
  • التهاب الكبد الحاد، والارتفاع المؤقت لمستوى إنزيمات الكبد، ويحدث هذا عادةً بعد 2-3 أسابيع من بدء العلاج بالمضاد الحيوي أوكساسيللين، وقد يرافق ذلك ظهور الطفح الجلدي، وانخفاض عدد كريات الدم البيضاء.
  • عدوى إضافية ثانية بالبكتيريا أو الفطريات، مثل الاسهال المرتبط بالمطثية العسيرة (C. difficile-associated diarrhea)، والتهاب القولون الغشائي الكاذب (Pseudomembranous colitis)، ويحدث هذا خاصةً في حال استخدام دواء أوكساسيلين لفتراتٍ طويلة.

جرعة دواء أوكساسيللين

يوصي الطبيب عادةً باستخدام دواء أوكساسيللين كحقنة في الوريد أو العضلات كل أربع أو ست ساعات، ولمدة تختلف باختلاف نوع العدوى،[8] ويتوفر دواء أوكساسيللين بأشكالٍ صيدلانية وجرعاتٍ مختلفة:[5]

  • المحاليل الجاهزة للحقن بالتسريب الوريدي، وتتوفر بجرعات 1، أو 2 غرام من المادة الفعالة للدواء في كل 50 ميليلتر من المحلول.
  • مسحوق يُحضَّر عند الحاجة ليصبح جاهزًا للحقن العضلي أو الوريدي، ويتوفر بجرعات 1، أو 2، أو 10 غرام من المادة الفعالة للدواء.

كيف يعمل دواء أوكساسيللين؟

يرتبط دواء أوكساسيللين مع بروتينات داخل الخلية البكتيرية، مما يؤثر في تكوين جدار الخلية البكتيرية ويُضعفه، وهذا يؤدي إلى تحلُّل الخلية البكتيرية وموتها، وتجدر الإشارة إلى أنّ المضاد الحيوي أوكساسيللين فعالٌ ضد مجموعة محدودة من البكتيريا تتضمّن البكتيريا موجبة الغرام (Gram-positive bacteria) كبكتيريا المكورات العنقودية، وغالبًا لا يكون فعالًا في علاج بكتيريا العصيات المعوية سالبة الجرام (Enteric gram-negative bacilli).[11]

كيفية استعمال دواء أوكساسيللين

يوصي الطبيب باستعمال دواء أوكساسيللين داخل المستشفى أو في المنزل أحيانًا، وينبغي اتباع توجيهات الطبيب كاملةً فيما يخص الجرعات وتعليمات الاستخدام في حال استعمال الدواء في المنزل،[8] ومن تعليمات استعمال دواء أوكساسيللين:[5][8]

  • المواظبة على استخدام الدواء لكامل المدة التي أوصى بها الطبيب، حتى وإن شعر المريض بتحسُّنٍ قبل ذلك، فغالبًا ما يبدأ المريض بالتحسُّن خلال الأيام الأُولى من بدء العلاج، إلا أنّ التوقُّف المبكِّر عن استعمال الدواء قد لا يؤدي إلى علاج العدوى نهائيًا، أو قد يؤدي إلى تكوّن بكتيريا مقاومة للعلاج بالمضادات الحيوية.
  • استشارة الطبيب في حال عدم الشعور بالتحسُّن أو زيادة شدة الأعراض بعد عدة أيام من بدء العلاج.
  • الالتزام بإجراء الفحوصات التي أوصى بها الطبيب، خاصةً في حال استخدام الدواء لفتراتٍ طويلة:
    • فحوصات الدم، وتعداد كريات الدم البيضاء.
    • زراعة مخبرية لعينة الدم.
    • تحليل البول.
    • مستويات الكرياتينين (Creatinine) ونيتروجين يوريا الدم (BUN - Blood urea nitrogen)، لتقييم وظائف الكلى.
    • مستوى إنزيمات الكبد، مثل فحص ((AST) Aspartate aminotransferase) .

الأعراض الجانبية لدواء أوكساسيللين

من الأعراض الجانبية الشائعة لدى المرضى الذين يستعملون دواء أوكساسيللين:[1][5]

  • الإسهال.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • ألم في المعدة أو في البطن.
  • الطفح الجلدي.
  • الحمى.
  • إفرازات مهبلية أو الشعور بالحكّة في المهبل.
  • فطريات الفم، وتظهر على هيئة بقع بيضاء داخل الفم والحلق.
  • تورُّم اللسان أو اسوداد لونه، أو ظهور الشعر عليه.

من الأعراض الجانبية النادرة التي تحدث لدى أقل من 1% من المرضى الذين يستخدمون عقار أوكساسيلين:[5][7]

  • نقص كريات الدم البيضاء (Leukopenia).
  • كثرة الحمضات (Eosinophilia – ارتفاع مستوى الحمضات، وهي أحد أنواع كريات الدم البيضاء التي قد ترتفع نتيجة عدة مشاكل صحية منها التحسُّس، أو تناول بعض الأدوية، أو غيرها [12]).
  • قلة العدلات (Neutropenia – انخفاض مستوى العدلات، وهي أحد أنواع كريات الدم البيضاء[13]).
  • قلة الصفائح الدموية.
  • تضرُّر الكبد، وارتفاع مستوى إنزيمات الكبد، تحديدًا إنزيم ناقلة أمين الأسبارتات (AST).
  • التهاب الكلى الخلالي (Acute interstitial nephritis – التهاب أنسجة الكلى وتورمها المرتبط بتدهور وظائف الكلى المفاجئ[14]).
  • أعراض شبيهة بداء المصل (Serum-sickness – تفاعل تحسُّسي ناتج عن حقن الجسم بمصل أو بروتينات غريبة عنه، فتظهر مجموعة من الأعراض، مثل الحمى، والطفح الجلدي، وألم المفاصل[15]).
  • التفاعل الدوائي المترافق مع فرط الحمضات والأعراض الجهازية (Drug reaction with eosinophilia and systemic symptoms – تفاعل دوائي شديد قد يحدث بعد 2-8 أسابيع من البدء بستخدام الدواء، وفيه يعاني المُصاب من طفح جلدي، وكثرة الحمضات، والحمى، وتضخُّم الغدد الليمفاوية، والعديد من الأعراض[16]).

التداخلات الدوائية مع دواء أوكساسيللين

من التداخلات الدوائية الأبرز لدواء أوكساسيللين:[17]

  • بعض المضادات الحيوية الأُخرى التي تمنع نمو البكتيريا، والتتراسيكلين (Tetracycline)، إذ تعاكس هذه المضادات تأثير أوكساسيلين، وقد تقلِّل من فعاليته.
  • بروبينسيد (Probenecid – أحد الأدوية المُستخدمة لعلاج النقرص [18])، إذ يقلِّل هذا الدواء من إفراز أوكساسيللين خارج الجسم عبر الكلى، ممّا يزيد من مدة بقاؤه في الجسم.

موانع استخدام دواء أوكساسيللين

لا يُسمَح باستخدام دواء أوكساسيللين في حال التحسُّس سابقًا من دواء أوكساسيللين، أو أي من المكونات الداخلة في تصنيعه، أو أي من أدوية البنيسيلينات الأُخرى.[7]

الجرعة الزائدة من دواء أوكساسيللين

من الضروري الاتصال بمركز السموم والحصول على الرعاية الطبية الطارئة في حال تناول جرعاتٍ زائدة من دواء أوكساسيلين، خاصةً في حال أُصيب المريض بصعوبة بالتنفّس، أو بالتشنجات العصبية، أو في حال صعوبة إيقاظه، ومن أعراض أخذ جرعاتٍ زائدة من دواء أوكساسيللين؛ تغيراتٍ في المزاج أو تغيراتٍ عقلية، كالارتباك والتهيُّج.[5][8]

نسيان جرعة دواء أوكساسيللين

يجب أخذ جرعة دواء أوكساسيللين فور تذكّرها، ولكن يجب تخطيها عند اقتراب موعد الجرعة التي تليها، وأخذ الجرعة التالية من الدواء في موعدها دون مضاعفتها.[1]

ظروف تخزين دواء أوكساسيللين

في حال الحاجة لحفظ دواء أوكساسيللين في المنزل، فيجب حفظه في درجة حرارة الغرفة، بمعزلٍ عن الحرارة والرطوبة، والضوء المباشر.[1]

بدائل دواء أوكساسيللين المتاحة في الأسواق

لا تتوافر أي بدائل لدواء أوكساسيللين في السوق الأردني والسعودي.

نبذة عن دواء أوكساسيللين

توصَّل العلماء للمضادات الحيوية من عائلة البينيسيلين صدفةً عام 1928 ميلادي عندما لاحظ العالِم ألكسندر فليمنغ (Alexander Fleming) أثناء حديثه مع زميله بعد عودته من إجازته خلو المنطقة المُحيطة بأحد أنواع الفطر من جنس البنيسيليوم (Penicillium genus) من البكتيريا المزروعة في طبق مخبري، وقد استخلص العالم فليمنغ مادةً من الفطر لها خواص مضادة للبكتيريا أطلق عليها اسم البينيسلين، وقد أدى هذا الاكتشاف إلى تغيير في مسار الطب، وبعد سنواتٍ من التنقية والعمل تمكّن العلماء أخيرًا من إنتاج المضاد الحيوي البينيسلين عام 1943 ميلادي، ويُشار إلى أنّ البنيسيللين ج (Penicillin G) يُستخلص من تخمير الفطر مباشرةً، وقد خضعت إلى سلسلة من التعديلات تضمنت إنتاج عددٍ من المضادات الحيوية التابعة لمجموعة البينيسيلين، فمثلًا أدى إضافة سلسلة جانبية من الإيزوكسازول (Isoxazolyl side chain) إلى تركيبة البينيسيلين إلى إنتاج مركباتٍ مقاومة لإنزيم البنسليناز الذي تنتجه البكتيريا، منها الأوكساسيلين.[19][20]

جميع المعلومات أعلاه لا تُغني عن استشارة الطبيب المُختص قبل استخدام الدواء

كتابة: الدكتورة الصيدلانية سندس عبد الجليل - الخميس ، 07 كانون الأول 2023
تدقيق طبي: الصيدلانية أسيل الخطيب
آخر تعديل - الأحد ، 10 كانون الأول 2023

المراجع

1.
Cerner Multum. (2023). Oxacillin (injection). Retrieved from https://www.drugs.com/mtm/oxacillin-injection.html
2.
Bethesda (MD): National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases; 2012-. (2020). LiverTox: Clinical and Research Information on Drug-Induced Liver Injury [Internet], Penicillins (2nd Generation). Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK548033/
3.
Bethesda (MD): National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases; 2012-. (2020). LiverTox: Clinical and Research Information on Drug-Induced Liver Injury [Internet], Oxacillin. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK548078/#:~:text=Oxacillin%20has%20been%20linked%20to%20two%20forms%20of%20hepatotoxicity%2C%20first,the%20hepatotoxicity%20of%20other%20second%2D

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية