أعراض النقرس وطرق علاجه

يندرج النقرس ضمن أنواع التهاب المفاصل أكثر شيوعًا بين الرجال عن النساء ويسبب نوبات مفاجئة من الألم الشديد والتورم تُسمى نوبات النقرس.

النقرس هو أحد من أنواع التهاب المفاصل يحدث نتيجة زيادة حمض البوليك (حمض اليوريك) في الجسم فتتشكل بلورات حادة صغيرة في أصبع القدم الكبير وحول المفاصل الأخرى وداخلها، ويُعد النقرس أكثر شيوعًا بين الرجال الذين تتجاوز أعمارهم ٣٠ عامًا والنساء بعد انقطاع الطمث، ولكن الرجال أكثر عرضة للإصابة بالنقرس عن النساء بسبب ارتفاع مستوى حمض البوليك (حمض اليوريك) لديهم عن النساء.

تُسبب الإصابة بالنقرس نوبات مفاجئة من الألم الشديد والتورم تُسمى نوبات النقرس، ولكن يمكن تقليل النوبات وتخفيف حدتها بالأدوية أو تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة.[1][2]

علامات وأعراض النقرس

يمكن أن يُصيب النقرس أي مفصل من مفاصل الجسم ولكنه غالبًا يصيب المفاصل في نهايات الأطراف مثل أصابع القدم والكاحل والركبة وأصابع اليد، وتكون أعراض النقرس:[3]

  • ألم شديد في مفصل واحد أو أكثر خاصة مفصل الأصبع الكبير في القدم.
  • تورم حول المفصل.
  • احمرار الجلد ولمعانه حول المفصل المصاب.

في بعض حالات الإصابة بالنقرس يكون الألم شديدًا جدًا ويمكن أن تستمر نوبات النقرس لمدة ٣-١٠ أيام وبعدها يزول الألم، لكن من الممكن أن يستمر الألم إذا لم يبدأ المريض في العلاج مبكرًا، وفي بعض حالات النقرس النادرة تستمر نوبة النقرس لمدة أسابيع، وتتكرر نوبات النقرس على مدار السنين.[1][3]

عوامل خطر الإصابة بالنقرس

يزداد خطر الإصابة بمرض النقرس في حالات:

  • السمنة وزيادة الوزن خاصة عند الشباب.[2][3]
  • الإصابة بفشل القلب الاحتقاني.[2]
  • الإصابة بمرض السكري.[2]
  • وجود تاريخ عائلي بالإصابة بمرض النقرس.[2]
  • ارتفاع ضغط الدم.[2]
  • أمراض الكلى أو اضطراب وظائف الكلى.[2][3]
  • قصور الغدة الدرقية.[3]
  • مقاومة الأنسولين.[4]
  • متلازمة الأيض.[4]
  • تناول الأطعمة الغنية بالبيورينات Purines، مثل اللحوم الحمراء و بعض أنواع المأكولات البحرية.[4]
  • تناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من الفركتوز.[4]
  • تناول أنواع من الأدوية مثل مدرات البول.[4]

أسباب الإصابة بالنقرس

تحدث الإصابة بالنقرس بسبب فرط مستويات حمض اليوريك في الدم؛ إذ يتكون حمض اليوريك في جسم الإنسان نتيجة تكسير البيورينات (مواد كيميائية توجد في بعض الأطعمة والمشروبات) ويمر حمض اليوريك عبر الكلى ويخرج من الجسم عند التبول، ولكن في بعض الأحيان يُنتِج الجسم مستويات عالية من حمض اليوريك أو لا تستطيع الكلى ترشيح حمض اليوريك ليخرج من الجسم فتتراكم بلورات حمض اليوريك في المفاصل وسوائل الجسم وأنسجته.

ولكن لا يسبب ارتفاع مستوى حمض اليوريك دائمًا الإصابة بمرض النقرس، إذ إن فرط مستويات حمض اليوريك في الجسم بدون ظهور أعراض مرض النقرس لا تتطلب العلاج.[2][4]

أنواع مرض النقرس

هناك العديد من مراحل تطور مرض النقرس، مثل:[5]

  • فرط حمض اليوريك في الدم (بدون أعراض واضحة):

يحدث هذا النوع عندما يعاني المريض من ارتفاع مستوى حمض اليوريك في الدم بدون ظهور أي أعراض، وعندما يُصاب المريض بفرط مستويات حمض اليوريك في الدم بدون ظهور أي أعراض فلا يحتاج عندها إلى علاج، ولكن يجب معرفة أسباب تراكم حمض اليوريك في الجسم لتجنب المضاعفات؛ إذ إن ارتفاع حمض اليوريك في الدم قد يسبب تلف بعض أنسجة الجسم.

  • النقرس الحاد:

عند تراكم بلورات حمض اليوريك في المفاصل وتسببها بنوبات مفاجئة وشديدة من الألم والتهيج تسمى هذه المرحلة بالنقرس الحاد، وقد تستمر النوبات ٣ أيام وقد تصل إلى أسبوعين.

النقرس التوفيّ المزمن:

النقرس التوفيّ المزمن Chronic Tophaceous Gout هو أكثر أنواع النقرس إنهاكًا للمريض، لأنه قد يسبب تلفًا دائمًا في المفاصل والكلى، وعادة يحدث النقرس المزمن بعد الإصابة بالنقرس الحاد لسنوات طويلة خاصة للمرضى الذين لا يتلقون علاجًا للنقرس الحاد.

  • النقرس الكاذب:

يُصاب المريض بالنقرس الكاذب نتيجة ترسب بيروفوسفات الكالسيوم في الدم، وتتشابه أعراض النقرس الكاذب مع أعراض النقرس الشائع ولكنها تكون أقل حدة، يختلف النقرس الكاذب عن النقرس الشائع في العلاج وكذلك في المسبب؛ إذ أن النقرس الشائع ينتج من تراكم بلورات حمض اليوريك بينما النقرس الكاذب ينتج من تراكم بلورات بيروفوسفات الكالسيوم.

متى تجب زيارة الطبيب؟

يجب زيارة الطبيب في حالات:[1][2]

  • ظهور أعراض النقرس مثل الألم الحاد والمفاجئ في المفاصل واستمرار الألم وازدياد شدته مع مرور الوقت.
  • سخونة وتهيج المفصل.
  • ارتفاع درجة الحرارة المريض.

حينئذ يجب زيارة الطبيب لتشخيص النقرس واستبعاد الأمراض التي تتشابه أعراضها مع أعراض مرض النقرس وكذلك استبعاد الأمراض التي تحتاج علاجًا عاجلًا مثل التهاب المفاصل الإنتاني.[1]

تشخيص مرض النقرس

بعد ظهور أعراض النقرس يحتاج الطبيب إلى مزيد من الفحوصات لتأكيد تشخيص مرض النقرس واستبعاد الأمراض المحتملة الأخرى، ومن تلك الفحوصات:[1]

  • الفحص البدني لمعاينة المنطقة المصابة ومعرفة التاريخ المرضي للمريض.
  • معرفة طبيعة النظام الغذائي للمريض وما إذا كان يحتوي على كميات عالية من اللحوم الحمراء والمأكولات البحرية.
  • فحص سائل المفصل:

يُجرى فحص سائل المفاصل بأخذ عينة من سائل المفصل المُصاب للتحقق من وجود بلورات حمض اليوريك الذي قد يكون سببًا للنقرس.

  • فحص الدم:

يُعرف فحص الدم للنقرس باسم فحص مستوى حمض اليوريك في الدم، ويُستخدم فحص الدم لمعرفة مستوى حمض اليوريك في الدم الذي قد يكون سببًا لمرض النقرس، ويُنصح بإجراء فحص الدم بعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع من حدوث نوبة النقرس؛ لأن مستوى حمض اليوريك لا يرتفع في الدم أثناء نوبة النقرس.

  • الأشعة السينية X-ray:

تُستخدم الأشعة السينية لاستبعاد أمراض المفاصل الأخرى مثل التكلس الغضروفي Chondrocalcinosis، وكذلك تُستخدم الأشعة السينية في الكشف عن تلف المفاصل الناتج عن نوبات النقرس المتكررة أو المستمرة.

  • الموجات فوق الصوتية:

تُستخدم الموجات فوق الصوتية في الكشف عن بلورات حمض اليوريك المسببة للنقرس في المفاصل، وكذلك للكشف عن بلورات حمض اليوريك العميقة التي تتكون تحت جلد المفاصل ولم تُكتشف أثناء الفحص البدني.

مضاعفات مرض النقرس

بعد ظهور أعراض النقرس والتأكد من الإصابة به، إذا تُرك مريض النقرس بدون علاج فقد يعاني من بعض المضاعفات، مثل:[1]

  • توفي Tophi:

وهو تراكم بلورات حمض اليوريك المسبب لمرض النقرس لتشكل كتل صغيرة بيضاء أو صفراء تحت الجلد في أطراف أصابع اليدين أو حول أصابع القدمين، وقد يؤدي الإصابة بحالة توفي Tophi إلى إعاقة ممارسة بعض أنشطة الحياة اليومية مثل ارتداء الملابس وإعداد الطعام.

يمكن أن تلتهب الكتل الصغيرة ذات اللون الأبيض والأصفر الناتجة عن تراكم حمض اليوريك ويخرج منها إفرازات تشبه معجون الأسنان، وقد تتكون هذه الكتل أيضًا في أماكن أخرى من الجسم مثل الكعبين والركبتين والساعدين والأذنين والمرفقين.

قد يظهر هذا النوع من المضاعفات "توفي" بعد سنوات من أول نوبة نقرس وفي بعض الحالات يظهر قبل نوبات النقرس، ولكن عند ظهور الكتل الناتجة عن تراكم حمض اليوريك يجب بدء العلاج لتقليل مستوى الحمض في الجسم.

  • تلف المفاصل:

يمكن أن ينجم تلف المفاصل في الجسم عن تعرض المريض لنوبات نقرس متكررة ومستمرة لفترات طويلة، وفي بعض حالات تلف المفاصل الخطيرة الناتجة عن النقرس قد يحتاج المريض للتدخل الجراحي لإصلاح المفصل التالف أو استبداله.

  • حصوات الكلى:

يؤدي ارتفاع مستوى حمض اليوريك في الدم إلى تكوين حصوات في الكلى تعيق تدفق البول مما يؤدى إلى شعور المريض بالألم عند التبول وكذلك الشعور المتكرر بالحاجة إلى التبول.

  • الاكتئاب والقلق:

يمكن أن يؤثر الألم الناتج عن الإصابة بمرض النقرس على ممارسة أنشطة الحياة اليومية مما يؤثر على الحالة النفسية للمريض فيشعر بالاكتئاب والقلق.

كيفية التعايش مع مرض النقرس

يمكن اتباع عديد من الخطوات للتعامل مع مرض النقرس وأعراضه ومحاربة تأثيره على جودة الحياة للمصاب، مثل:[4]

  • الالتزام بنظام غذائي صحي:

وذلك بتجنب مرضى النقرس تناول الأطعمة التي تحتوي علي مستوى عالي من البيورينات مثل اللحوم الحمراء والمأكولات البحرية.

  • المتابعة الدورية مع الطبيب:

خاصة لمرضى النقرس الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل مرض السكر وأمراض القلب، وضرورة اتباعهم للخطة العلاجية التي يصفها الطبيب لعلاج مرض النقرس.

  • فقدان الوزن:

ضرورة اتباع مرضى النقرس لحمية غذائية لفقدان الوزن إذا كانوا يعانون من السمنة؛ إذ يسبب الوزن الزائد ضغطًا على المفاصل خاصة مفاصل الوركين والركبتين، كذلك يؤدي فقدان الوزن إلى تخفيف الألم وإبطاء تقدم حالة التهاب المفاصل الناتجة عن الإصابة بالنقرس لمرحلة أسوأ.

  • ممارسة مرضى النقرس للأنشطة التي لا تسبب ضغطًا على المفاصل مثل المشي وركوب الدراجات والسباحة.
كتابة: الصيدلانية نهال متولي - الأحد ، 17 نيسان 2022

المراجع

2.
Cleveland Clinic. 2020. Gout. Retrieved from https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/4755-gout
3.
. Gout Pictures Slideshow: Causes, Symptoms, and Treatments of Gout. 2022. Retrieved from https://www.webmd.com/arthritis/ss/slideshow-gout

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية