فوائد جل الألوفيرا للبشرة

انتشر في الآونة الأخيرة استخدام نبات الألوفيرا لعلاج العديد من الاضطرابات الجلدية، لِذا عمِد الكثيرون على زراعته منزليًا للاستفادة من استخداماته العديدة، كالترطيب وعلاج الحروق.

يعتمد الطب التقليدي أساسيًا على الاستطباب بالأعشاب والنباتات خصوصًا في دول أفريقا الجنوبية التي شاع فيها علاج مشاكل واضطرابات البشرة والجلد بالنباتات، ولعلّ أشهر الأمثلة على هذه النباتات نبتة الألوفيرا التي تشبه الصبار، إذ تنمو في المناخ الحار والجاف أي في المناطق شبه الاستوائية من العالم، مثل ولايتي كاليفورنيا وأريزونا، ويرّجح أن أصلها يعود إلى شبه الجزيرة العربية.[1][2]
أضحى نبات الألوفيرا حديث الساعة، لذا أصبح أحد أبرز المكونات التي تدخل في صناعة العديد من مستحضرات التجميل مثل الكريمات الليلية، والصابون، والشامبو، وغسولات البشرة، إذ كان جلّ التركيز تجاه جل الألوفيرا الذي شكّل اللبنة الأساسية للعديد من تلك المستحضرات بفضل قدرته على إضفاء عامل الترطيب إليها.[3][4]

ما هي نبتة الألوفيرا؟

يُشتق اسم نبتة الألوفيرا (Aloe vera) من الكلمة العربية الألوة (Alloeh) والتي تعني المادة البرّاقة المرُّة أمّا مقطع فيرا (vera) فيعني الحقيقة باللغة اللاتينية، إذ تنتمي هذه النبتة الصحراوية إلى العائلة البروقية (Asphodelaceae)، كما تتخذ هيئة شجيرة خضراء يانعة، مليئة بالعصارة والسوائل، وهي من النباتات دائمة الخضرة.[5]

تحتوي نبتة الألوفيرا على مكونات مهمة تدخل في صناعة المستحضرات الطبية، كجلّ الصبار، سالف الذكر، الذي يُستخلص من خلايا صمغية ذات جدران رقيقة توجد في المنطقة الوسطية من ورقة نبات الألوفيرا والمعروف بقدرته العالية على الترطيب، والحماية، وتسريع الشفاء، فهو يتكون من الماء بنسبة 99% بالإضافة إلى الفيتامينات، والليبيدات، والأحماض الأمينية، أمّا المكون الثاني فهو عصير نبتة الألوفيرا ذو اللون الأصفر والذي يدعى (Latex) ويُستخلص من الخلايا الموجودة تحت غشاء النبتة، إذ يُستخدم بهدف تسهيل الأمعاء وذلك بفضل احتوائه على الأنثراكوينونات (Anthraquinones).[3][5]

تتميز نبتة الألوفيرا بمحتواها العالي من فيتامين أ، وفيتامين سي، وفيتامين ه، وفيتامين B12، بالإضافة إلى العديد من المعادن كالكالسيوم، والمغنيسوم، والزنك، والسيلينيوم، والتي تعدّ ركيزة أساسية في العمليات الأيضية داخل الجسم بالإضافة إلى كونها مضادة للأكسدة، كما تجدر الإشارة إلى احتواء نبتة الألوفيرا على 20 حمضًا أمينيًا من مجموع الأحماض الأمينية التي يحتاجها جسم الإنسان.[5]

تاريخ نبتة الألوفيرا

يعود تاريخ استخدام نبتة الألوفيرا إلى حضارات تبلغ آلاف السنين، كالإغريقية، والمصرية، والهندية، والمكسيكية، والصينية، فمثلًا استخدمت الملكتان نيفرتيتي وكليوبترا نبتة الألوفيرا كجزء من روتين عنايتهن اليومي بجمالهن، إذ وثّقت بُردية إبيرس المصرية قبل 1550 من الميلاد تأثير صبار الألوفيرا المضاد للالتهاب والمقاوم للتجاعيد، كما استخدم الرّحالة كريستوفر كولومبوس والملك اليوناني ألكسندر العظيم عصير نبات الألوفيرا في علاج إصابات وجروح الجنود.[5][6]

أمّا في العصر الحديث، فقد صنّف دستور الأدوية الأمريكية نبتة الألوفيرا عام 1820 ميلادي على أنها مادة مليّنة للأمعاء وبمقدورها توفير الحماية للبشرة، ثم جرى استخدامها في ثلاثينيات القرن الماضي لعلاج حروق الجلد والأغشية المخاطية الناجم عن العلاج الإشعاعي.[7]

استخدامات نبتة الألوفيرا

اسُتخدم نبات الألوفيرا قديمًا في الطب التقليدي في مجالات الصحة، والجمال، والعناية بالبشرة،[8] ومن أبرز استخدامات الألوفيرا:

التخلص من التجاعيد والخطوط الرفيعة:

ذكرت إحدى الدراسات السريرية أن تناول جلّ الألوفيرا بمقدار 1 إلى 3 غرامات مدة 90 يومًا يُمكّنه من تحسين مظهر التجاعيد وزيادة مرونة البشرة، خصوصًا تلك المُجهَدة من أشعة الشمس.[8]

علاج الصدفية:

استُخدم جل الصبار في الطب التقليدي لعلاج الصدفية، أما حديثًا فقد أشارت إحدى الدراسات أن استخدام مستخلَص الألوفيرا قلل من مظهر الصدفية لدى استخدامه مدة 12 أسبوعًا.[8]

تحفيز شفاء الجروح والإصابات:

يحتوي الصبار على عديد السكريات غلوكومنان (Glucomannan) بالإضافة إلى عوامل نمو جميعها تحفّز إنتاج الكولاجين، وحمض الهيالورونيك (Hyaluronic acid) داخل الجروح والإصابات، وذلك لدى استخدام الألوفيرا فمويًا أو موضعيًا.[5]

حماية البشرة من التلف النّاجم عن التعرض لأشعة الشمس:

يعود ذلك إلى امتلاك جل الألوفيرا لخصائص مضادة للأكسدة، قادرة على التخلص من الشوارد الحرة وعوامل الالتهاب.[5]

علاج الحروق:

يحتوي جل الألوفيرا على فيتامينات بمقدورها تسريع شفاء الحروق، مثل فيتامين أ وفيتامين هـ، كما يمكن استعماله لحماية الحروق من الالتهابات.[9]

كيف تُزرع نبتة الألوفيرا؟

يمكن لنبتة الألوفيرا النموّ في تربة قليلة الخصوبة، كما تستطيع تحمّل قاعدية التربة العالية واحتوائها على أملاح الصوديوم والبوتاسيوم، وتُعدّ التربية الطميية الرملية الخشنة ذات المؤشر الحمضي الذي يصل إلى 8.5 الأفضل لزراعتها، ويجب البدء بذلك في شهري يوليو وأغسطس للحصول على أفضل نتائج، أما عن الريّ، فيمكن زراعة نبات الأوفيرا بالاعتماد على مياه المطر فقط (زراعة بعليّة).[10]

الأعراض الجانبية لاستخدام نبتة الألوفيرا

تختلف الأعراض الجانبية المُرافقة لاستخدام نبتة الألوفيرا تبعًا لطريقة الاستخدام، فمثلًا يُعدّ الاستخدام الموضعي لجلّ صبار الألوفيرا آمنًا إلى حدٍ ما، إلا أن بعض التقارير ذكرت بأنّ عدّة مستخدمين شعروا بالحرقة، والحّكة، وظهور الإكزيما جرّاء استخدامه على الجلد، إذ إن احتواؤه على مواد كالأنثراكوينين قد يؤدي إلى تفاعلات تحسسية، لذا من الضروري اختباره على مساحة صغيرة من الجلد قبل الاستخدام،[2][5] ولكن بصورةٍ عامة، يمكن استخدام جل نبتة الألوفيرا لعلاج المشكلات الجلدية الطفيفة إلى المتوسطة، كالحروق، والجروح، والالتهابات.[7]

أمّا ما يتعلق باستهلاك الألوفيرا فمويًا، فإن تناول عصير الالوفيرا يعِد بتخفيض سكر الدّم، إلّا أنه قد يؤدي إلى انخفاض نسبة البوتاسيوم في الدم مما يؤدي إلى اضطراب في نبضات القلب، بالإضافة إلى الشعور بالتعب والإرهاق، لذا من غير الآمن استخدامه لدى كبار السن أو المرضى، كما تُنصح النساء الحوامل بتجنب تناوله بسبب قدرته على تحفيز انقباضات في الرحم مما يؤدي إلى حدوث مضاعفات خلال عملية الولادة.[10]

كتابة: الصيدلانية أسيل الخطيب - الأحد ، 25 كانون الثاني 2026
تدقيق طبي: فريق المحتوى الطبي - طـبـكـان|Tebcan
آخر تعديل - الثلاثاء ، 27 كانون الثاني 2026

المراجع

1.
Kumar R, Singh AK, Gupta A, Bishayee A, Pandey AK. (2019). Therapeutic potential of Aloe vera-A miracle gift of nature. Phytomedicine. 2019 Jul;60:152996. Retrieved from https://doi.org/10.1016/j.phymed.2019.152996
2.
National Center for Complementary and Integrative Health. (2020). Aloe Vera. Retrieved from https://www.nccih.nih.gov/health/aloe-vera
3.
Klein, A. D., and Penneys, N. S. (1988). Aloe vera. Journal of the American Academy of Dermatology, 18(4 Pt 1), 714–720. Retrieved from https://doi.org/10.1016/S0190-9622(88)70095-X

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية

تكلم مع استشاري جلدية أونلاين عبر طبكان
احجز