أبرز فوائد الكلوريلا للجسم

مكملات الكلوريلا أحد أنواع الطحالب ذات الفوائد الصحية العديدة لجسم الإنسان، إذ تدخل في صناعة المكملات الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة، والفيتامينات، وتُسهم مكملات الكلوريلا في خفض ضغط الدم، بالإضافة إلى خفض مستويات السكر في الدم، وعلاج ارتفاع الكولستيرول في الجسم، كما تمتاز بأعراضها الجانبية المنخفضة نسبيًا.

انتشر خلال الآونة الأخيرة استخدام طحالب الكلوريلا ضمن مجموعة المكملات الغذائية، والكلوريلا هي واحدة من أنواع الطحالب الدقيقة ذات التاريخ الطويل في الاستخدام من الإنسان كمصدرٍ غذائي، كما دُمجت مع العديد من أنواع الأطعمة، مثل اللبن الرائب (الزبادي)، والمعكرونة، لزيادة القيمة الغذائية لهذه الأطعمة.[1]

ما هي الكلوريلا؟

تندرج الكلوريلا (Chlorella) تحت فصيلة الطحالب وحيدة الخلية، والتي تنتمي إلى عائلة الأشنات الحضراء (Chlorophyceae)، كما تُنتَج وتُوزع تجاريًا في مختلف دول العالم، وتمتاز الكلوريلا باحتوائها على مجموعةٍ واسعة من العناصر الغذائية، وعلى رأسها الفيتامينات، بما في ذلك فيتامين ب12 وفيتامين د، واللذان يندُر وجودهما في المصادر الغذائية المُشتقة من النباتات.[2][3]

تحظى الكلوريلا باهتمامٍ كبير من الكثير من الشركات حول العالم، إذ تُنتَج من أكثر من 70 شركةً حول العالم، وتُقدّر معدلات إنتاجها بحوالي 2000 طن سنويًا، ولا يقتصر استخدام الكلوريلا على نطاق المكملات الغذائية فحسب، وإنما تُستخدم كذلك في الصناعات التجميلية وتربية الأحياء المائية.[1]

تمتلك طحالب الكلوريلا العديد من التأثيرات الحيوية الهامة، مثل تأثيرها المضادة للأكسدة، وتأثيرها المقاوم للميكروبات، وتأثيرها المقاوم لمختلف أنواع الالتهاب، وكذلك دورها في الحد من ارتفاع السكر في الدم.[3]

لا تحتاج زراعة الكلوريلا إلى تربة خصبة، ولكنها عادةً ما تنمو في المياه العذبة، وفي بعض الأحيان قد تنمو بعض سلالاتها في المياه المالحة، كما أنه من الضروري الاهتمام بزراعة سلالات معينة تتسم بإنتاجيتها المرتفعة بهدف تحقيق إنتاجيةٍ جيدة ومستدامة من نبات الكلوريلا.[1]

أهم مكونات مكملات الكلوريلا

تُعد طحالب الكلوريلا من الأعشاب ذات القيمة الغذائية العالية، إذ تحتوي على العديد من العناصر الغذائية المهمة،[3] وعلى رأسها:[2][3]

  • السكريات، مثل الجلوكوز، والجالاكتوز.
  • الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة (PUFA).
  • الأصباغ الطبيعية، مثل الكلوروفيل، والكاروتينويد.
  • المركبات الفينولية، مثل الفلوروجلوسينول، وحمض الفيروليك.
  • الفيتامينات، وعلى رأسها فيتامين ك (Vitamin K)، وفيتامين هـ (Vitamin E)، وفيتامين سي (Vitamin C)، وفيتامين ب (Vitamin B)، وفيتامين د2 (Vitamin D2).

ما هي فوائد الكلوريلا الصحية؟

تمتلك الكلوريلا العديد من الفوائد والتأثيرات المفيدة للجسم، والفضل في ذلك يعود إلى توليفة العناصر الغذائية ومضادات الأكسدة التي تحتوي عليها،[2] وتشمل أهم فوائد الكلوريلا للجسم:

أولًا: خفض معدلات السكر في الدم:

في ظل الارتفاع العالمي لمعدلات الإصابة بمرض السكري، ازداد البحث عن بدائل طبيعية للإنسولين، إذ لوحظ أنّ استخدامه على المدى الطويل من شأنه أن يُسهم في تسريع شيخوخة الأنسجة، وفي هذا الصدد استُخدمت مكملات الكلوريلا في خفض مستويات السكر في الدم، من خلال تعزيز نشاط الإنسولين، للتحكم في نسبة الجلوكوز في الدم.[4]

ثانيًا: تعزيز مناعة جسم الإنسان:

أثبتت مكملات الكلوريلا دورًا في تعزيز مناعة الجسم، إذ تُسهم في زيادة إنتاج مركبات الإنترفيرون (Interferon)، والإنترلوكين 12 (Interleukin 12)، والإنترلوكين (β1) (Interleukin β1)، مما يُسرّع من الاستجابة الالتهابية في الجسم -الاستجابة الناتجة عن التعرض للعدوى-.[2]

ثالثًا: مكملات الكلوريلا والغدة الدرقية:

وُجد أنّ تناول المكملات الغذائية المُحتوية على طحالب الكلوريلا تلعب دورًا ملحوظًا في التخفيف من التهابات الغدة الدرقية، والفضل في هذا يعود إلى دورها في التقليل من مستوى الإجهاد التأكسدي، بفضل مكوناتها المضادة للأكسدة.[5]

رابعًا: خفض ضغط الدم:

لوحظ بأنّ التعرض المستمر لارتفاع ضغط الدم من شأنه أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتشير المراجع إلى تأثيرات طحالب الكلوريلا في خفض ضغط الدم المرتفع، وذلك بنسبة 10% و20% تقريبًا لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم الطفيف والمتوسط، بالإضافة إلى تأثيرها الواقي من تصلب الشرايين، وذلك بفضل تركيبتها الغنية بمضادات الأكسدة، والبوتاسيوم، والأحماض الدهنية غير المشبعة.[2]

خامسًا: الكلوريلا والتهاب الكبد الوبائي:

أظهر تناول مكملات الكلوريلا بالنسبة لمرضى الكبد الوبائي ج (Hepatitis C) تحسنًا في صحتهم، وزيادةً في مستويات الطاقة في الجسم، بالإضافة إلى التحسن الملحوظ في وظائف الكبد، والذي يُرجح الباحثون حدوثه نتيجة التأثير المناعي الجيد لمكملات الكلوريلا.[6]

سادسًا: الحد من تأثيرات الإجهاد:

لوحظ أنّ تناول مكملات الكلوريلا من شأنه أن يحفّز نشاط الخلايا الجذعية المكونة للدم، بالإضافة إلى تحفيز وظيفة كريات الدم البيضاء، وتنشيط عمل الخلايا العصبية في الدماغ، مما يقلل احتمالية الإصابة بضعف الوظائف المناعية الناتجة عن الإجهاد.[2]

سابعًا: تخفيف أعراض متلازمة الألم العضلي التليفي:

تُشير المراجع إلى دور مكملات الكلوريلا في التحسين من أعراض متلازمة الألم العضلي التليفي (Fibromyalgia)، لكن ما تزال الحاجة لمزيد من الدراسات.[7]

ثامنًا: علاج الورم الدبقي:

تشير الأبحاث المبكرة إلى دور مكملات الكلوريلا في التحسين من نتائج العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي لدى مرضى الورم الدبقي (Glioma)، يُعزى ذلك إلى دوره في تحسين جهاز المناعة.[7]

تاسعًا: خفض مستوى الكوليستيرول في الدم:

تمتلك مكملات الكلوريلا تأثيراتٍ خافضة للكوليستيرول في الدم، إذ إنّ ارتفاع مستويات الكوليسترول ودهون الدم من شأنها أن تُسهم في الإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية، وقد لوحظ أنّ الاستهلاك اليومي المنتظم لمكملات الكلوريلا من شأنه أن يقلل من مستويات الدهون في الدم لدى المرضى الذين يعانون من ارتفاع الكولستيرول الطفيف.[2]

عاشرًا: التأثيرات الوقائية للكبد:

تُشير الدراسات إلى أنّ تناول مكملات الكلوريلا يعزز وظائف الكبد، بفضل تأثيرها المضاد للأكسدة، بالإضافة إلى قدرتها في حماية الكبد من الإصابة بالأمراض المختلفة، مثل التنكس الدهني، والتهاب الكبد الدهني غير الكحولي، وتليف الكبد، وسرطان الكبد.[2]

الآثار الجانبية لمكملات الكلوريلا

تُعد طحالب الكلوريلا من المكملات ذات الأعراض الجانبية القليلة نسبيًا،[6] وتشمل أهم أضرار الكلوريلا:[6][7]

  • الإسهال.
  • الإمساك.
  • الحساسية للضوء.
  • ردود الفعل التحسسية.

في الوقت ذاته، لم تُشر الدراسات إلى إصابة المرضى بأعراض آلام البطن، أو الحمى، أو الاكتئاب، أو الصداع، أو آلام الجسم،[7] وعلى الرغم من فوائد الكلوريلا للنساء والرجال على حدٍ سواء، فإه يُنصح بالامتناع عن تناولها خلال فترتي الحمل والرضاعة.[7]

الجرعات الموصى بها من الكلوريلا يوميًا

في إطار استخدام الكلوريلا على نطاقٍ واسع كأحد المكملات الغذائية ذات الاستخدامات الصحية العديدة، يوصى بتناول مكملات الكلوريلا بجرعةٍ يوميةٍ تتراوح من 3 إلى 10 جرام، للحصول على منافعها الصحية.[3]

التركيبة الأفضل لمكملات الكلوريلا

على الرغم من احتواء طحالب الكلوريلا على العديد من العناصر الغذائية ذات القيمة الغذائية المرتفعة، كمضادات الأكسدة، والكلوروفيل، والكاروتينويد، والأحماض الدهنية غير المشبعة،[3] فقد لوحظ بأنّ تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على السبيرولينا (Spirulina) والكلوريلا (Chlorella) معًا من شأنه أن يسرّع التئام الجروح مثلًا.[8]

تتوافر التركيبة المثلى للكلوريلا في مكملات الكلوريلا من نوع (Chlorella Pyrenoidosa)، مقارنةً بالكلوريلا الشائعة (Chlorella vulgaris)، نظرًا لكونها تحتوي على نسبةٍ أعلى من البروتين والأحماض الأمينية.[9]

ما الفرق بين الكلوروفيل والكلوريلا؟

الكلوروفيل (Chlorophyll) هو أحد المكونات الطبيعية التي تُنتجها طحالب الكلوريلا، وتحتوي طحالب الكلوريلا على تركيز 5.5% تقريبًا من مادة الكلوروفيل.[3]

العلاقة بين مكملات الكلوريلا والأنشطة الرياضية

تُسهم مكملات الكلوريلا في تحسين الأداء العام للأشخاص أثناء ممارسة التمارين الرياضية، سواءً التمارين اللاهوائية أو الهوائية، إلى جانب تعزيز قدرات التحمل البدني في جسم الإنسان، ويعود السبب إلى خواصها المُضادة للأكسدة، والمضادة للالتهابات، إلى جانب تأثيرها الملحوظ في تحسين مرونة وصلابة أغشية الخلايا.[10]

كتابة: الصيدلانية إسراء رجب - الخميس ، 12 كانون الأول 2024
تدقيق طبي: فريق المحتوى الطبي - طـبـكـان|Tebcan

المراجع

1.
Guccione, A., Biondi, N., Sampietro, G. et al. (2014). Chlorella for protein and biofuels: from strain selection to outdoor cultivation in a Green Wall Panel photobioreactor. Biotechnol Biofuels 7, 84. Retrieved from https://doi.org/10.1186/1754-6834-7-84
2.
Bito, T., Okumura, E., Fujishima, M., & Watanabe, F. (2020). Potential of Chlorella as a Dietary Supplement to Promote Human Health. Nutrients, 12(9), 2524. Retrieved from https://doi.org/10.3390%2Fnu12092524
3.
Widyaningrum, D., and Prianto, A. D. (2021). Chlorella as a Source of Functional Food Ingredients: Short review. IOP Conference Series: Earth and Environmental Science, 794(1), 012148. Retrieved from https://doi.org/10.1088/1755-1315/794/1/012148

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية

تكلم مع استشاري استشارة في النظام الغذائي و التغذية أونلاين عبر طبكان
احجز