فحص TORCH (IgM+IgG)

يُشير TORCH اختصار طبي إلى مجموعة من مسببات العدوى التي قد تنتقل من الأم إلى الجنين خلال فترة الحمل، أو إلى الطفل حديث الولادة، ويُعد تحليل TORCH للحامل من الفحوصات المصلية التي تكشف عن إصابة الأم أو الجنين بأحد مسببات عدوى تورش، والتي تتضمن الفيروس المضخم للخلايا، وفيروس الهربس البسيط، وطفيل التوكسوبلازما، وفيروس الحصبة الألمانية.

تؤثر العدوى البكتيرية أو الطفيلية أو الفيروسية على الأم خلال فترة الحمل تأثيرًا يكاد يُهدّد صحة وحياة الجنين، فقد تكون سببًا في إصابته بأحد التشوهات التكوينية، أو إلى فقدان الجنين لأحد الحواس كالسمع أو البصر، أو تعرّضه إلى خطر الولادة المبكرة أو الإجهاض، ولتقليل احتمالية حدوث هذه المضاعفات أسهمت بعض الفحوصات التشخيصية في الكشف عن بعض أنواع العدوى مثل إجراء تحليل TORCH للحامل،[1] فماذا يعني اختصار TORCH؟ وما أنواع تحليل TORCH؟

يُشير TORCH اختصار طبي إلى مجموعة من مسببات العدوى التي قد تنتقل من الأم إلى الجنين خلال فترة الحمل، أو إلى الطفل حديث الولادة، ويُشير حرف (T) إلى الطفيل المسبب لداء المقوسات (Toxoplasma gondii)، والزهري (Syphilis) الذي تُسببه بكتيريا (Treponema pallidum)، وحرف (O) المأخوذ من كلمة الأخرى (Other) بالإنجليزية يتضمن فيروس الحماق النطاقي ((VZV) Varicella-zoster virus)، وحرف (R) من فيروس الحصبة الألمانية ((RUV) Rubella)، وحرف (C) من الفيروس المضخم للخلايا ((CMV) Cytomegalovirus)، وحرف (H) من فيروس نقص المناعة البشرية ((HIV) Immunodeficiency virus)، وفيروس الهربس البسيط (herpes simplex virus (HSV))، وفيروسات التهاب الكبد الوبائي (Hepatitis Viruses).[2][3]

أضاف الأطباء فيما بعد إلى قائمة اختبار تورش للحامل المندرج تحت حرف O أو الأخرى فيروس بارفو ب19 (Parvovirus B19)، كما بات حرف H يشمل التهاب الكبد الوبائي نوع B، وفي الآونة الأخيرة صنّف الباحثون فيروس زيكا (Zika virus) ضمن الأسباب الأخرى (حرف O) لإمكانية انتقاله إلى الجنين وتسبّبه بإصابات عصبية وحسية، إلى جانب ضعف الإدراك العصبي.[3]

نتائج تحليل TORCH

تُشير نتيجة تحليل تورش السلبية (Negative) إلى عدم وجود أي نوع من الغلوبين المناعي (IgG) و(IgM) في عينة دم المريض، وعدم التعرّض لأي عدوى من أنواع الـ TORCH، وهي نتيجة طبيعية، أمّا النتيجة الإيجابية (Positive) فترتبط بظهور الأجسام المضادة للغلوبين المناعي (IgG) و(IgM) في عينة الدم، وقد يكون هناك حاجة لإجراء المزيد من الفحوصات التشخيصية في حال العثور على مستويات عالية للأجسام المضادة (IgM) ضد أحد أنواع عدوى التورش عند حديثي الولادة أو الأم بهدف تأكيد التشخيص،[4][5] وتُفسّر دلالات ظهور الأجسام المضادة للجلوبين المناعي:[4][5]

  • الأجسام المضادة لـ (IgM)، غالبًا ما يرتبط ظهورها باحتمالية عالية للإصابة الحالية بالعدوى عند الأم، ما يتطلب إجراء المزيد من الفحوصات للتحقق من العدوى، ولا يُسمَح بانتقال (IgM) من الأم إلى الجنين عبر المشيمة وهذا يعني أنّ وجود الأجسام المضادة (IgM) عند الرضيع مؤشر قوي على الإصابة بالعدوى النشطة.
  • الأجسام المضادة (IgG)، غالبًا ما يرتبط ظهور الأجسام المضادة (IgG) عند الحامل بالعدوى السابقة لعدوى التورش، ما يتطلب إعادة إجراء الفحص بعد أسبوعين لتحديد إذا ما كان هناك ارتفاع بمستوياتها، والذي قد يُشير إلى إصابة الأم بالعدوى النشطة، أمّا دلالة وجود الأجسام المضادة (IgG) عند المولود الجديد فهي ترتبط بانتقالها من الأم إلى الجنين عبر المشيمة وليست دليل على العدوى.

طريقة إجراء فحص TORCH

يحتاج فحص TORCH إلى عينة دم تؤخذ من الوريد في الذراع، أو من خلال وخز الكعب للأطفال الرُضع.[4]


التحضيرات قبل إجراء فحص TORCH

لا يوجد تحضيرات مسبقة خاصة بإجراء فحص TORCH.[4]


ما مخاطر إجراء فحص TORCH؟

يُحتمل أن يتعرّض المريض أثناء إجراء سحب الدم لبعض المضاعفات كالنزيف، أو ظهور الكدمات، أو العدوى الموضعية.[5]


ما دواعي إجراء فحص TORCH؟

يُعد إجراء فحص TORCH للحوامل قبل الولادة هامًا جدًا لتفادي وتقليل حدوث المضاعفات الخطيرة طويلة الأمد على الجنين أو المولود،[6] كما يوصى بإجراء تحليل تورش لعدة أسباب:[4][5]

  • تعرّض الحامل إلى الإصابة بعدوى معينة أثناء فترة الحمل.
  • ملاحظة الطبيب أي تأخر في نمو الجنين، أو وفاة الجنين، أو إصابة الجنين بتشوهات تكوينية.
  • الاشتباه بإصابة الحامل بأحد أعراض عدوى TORCH، أبرزها:
    • الطفح الجلدي المرتبط بالحصبة الألمانية.
    • أعراض شبيهة بالإنفلونزا التي قد ترتبط بعدوى الفيروس المضخم للخلايا أو داء المقوسات.


يُجرى تحليل الـ TORCH لحديثي الولادة في حال ظهور أعراض أو مشاكل ترتبط بالإصابة بأحد أنواع عدوى TORCH،[4] وتتضمن:

  • الصمم.[4]
  • الإعاقة الذهنية أو العقلية.[4]
  • عيوب القلب التكوينية.[4]
  • النوبات التشنجية.[4]
  • اليرقان.[4]
  • تضخم الكبد والطحال.[4]
  • إعتام عدسة العين.[4]
  • تأخر النمو.[5]
  • مشاكل في الدماغ والجهاز العصبي.[5]
  • الحمى.[3]
  • الطفح الجلدي أو ظهور بقع أرجوانية أو الحمراء.[3]



ركزت المراجع على أهمية إجراء فحص تورش للحامل مقارنة باختبار TORCH لغير الحامل، نظرًا لمخاطره المحتملة على الجنين.


ما هو تحليل TORCH؟

يُعد فحص TORCH أحد الفحوصات المصلية التي تكشف عن إصابة الأم أو الجنين بأحد مسببات أمراض عدوى TORCH، والتي تتضمن الفيروس المضخم للخلايا، وفيروس الهربس البسيط، وطفيل التوكسوبلازما، وفيروس الحصبة الألمانية، وغيرها، وهذا من خلال رصد الأجسام المضادة للجلوبين المناعي من نوع IgG (IgG Antibodies)، والأجسام المضادة للجلوبين المناعي من نوع IgM (IgM Antibodies) لمسببات أمراض TORCH في عينة الدم،[7] وغالبًا ما يرتبط ظهور الأجسام المضادة للغلوبين المناعي (IgM) مع الإصابة الحديثة للعدوى، وظهور الأجسام المضادة للمستضد المناعي (IgG) مع الإصابة السابقة للعدوى.[7][8]

تؤثر العدوى بجميع أنواعها على نمو الجهاز العصبي للطفل سواءً خلال فترة الحمل أو على حديثي الولادة، وتزيد من خطر الإصابة بتشوهات في بنية الدماغ، كما قد تؤدي إلى اضطرابات في الصحة العقلية، لذا من الضروري الوقاية من هذا النوع من العدوى أثناء فترة الحمل، والتي قد يكون تأثيرها فوري على الجنين، أو متأخر فيما بعد خلال فترة نمو المولود.[3][8]

يكشف تحليل TORCH عن أنواع العدوى التي تنتقل من الأم إلى الجنين خلال فترة الحمل أو أثناء الولادة أو بعد الولادة،[6] وتتضمن:



فيروس نقص المناعة المكتسبة

يمكن لفيروس HIV الانتقال من الأم المصابة إلى الجنين خلال فترة الحمل في حال عدم اتخاذ التدابير اللازمة لتجنب الإصابة بعدوى، ونادرًا ما يُصاب حديث الولادة بأعراض ظاهرة أو تكوينية نتيجة انتقال الفيروس إليه، لكن قد يُعاني من انخفاض الوزن، وتضخم في الكبد أو الطحال.[4][9]


عدوى فيروس Zika

ينتقل فيروس زيكا إلى الحامل من خلال لدغة أحد أنواع البعوض في المناطق الاستوائية، وتُعرف بالبعوضة الزاعجة (Aedes)، مع إمكانية انتقاله عبر الجنس، وإلى الجنين في حال أصيبت الحامل بفيروس Zika أثناء الحمل، ما يؤدي إلى حدوث مضاعفات خطيرة وتشوهات تكوينية في الدماغ والعين.[10]

مرض الزهري

يحدث نتيجة الإصابة بعدوى بكتيرية، وينتقل إلى الأم عبر الإتصال الجنسي، ومن ثم عبر المشيمة إلى الجنين، ما يؤدي إلى تضخم الكبد أو الطحال أو الغدد الليمفاوية، والتهاب العظم والغضروف، والالتهاب الرئوي.[6]


الداء الخامس

تُسبب عدوى فيروس بارفو ب19 في الإصابة بالداء الخامس (Fifth disease) أو الحمامى العدوانية، ويؤدي انتقاله إلى الجنين خلال الحمل إلى الاستسقاء الجنيني، والأزمة اللاتنسجية الجنينية (Fetal aplastic crisis).[6]

عدوى فيروس الهربس البسيط

هو أحد أنواع العدوى الفيروسية الشائعة التي قد تنتقل من الأم المصابة بالفيروس إلى حديث الولادة أثناء الولادة الطبيعية عبر المهبل، ما يؤدي إلى انتشار الفيروس إلى جميع أعضاء الطفل مهاجمًا الأعضاء الحيوية، كالرئة، والكبد، والغدتين الكظريتين، وكلما شخّص الطبيب العدوى في وقت مبكر أسهم ذلك في الحد من المضاعفات طويلة الأمد.[8][4]


عدوى الفيروس المضخم للخلايا

يُعدّ الفيروس المسبب للمرض أحد أنواع فيروسات الهربس التي قد توجد في غالبية إفرازات الجسم، وقد تنتقل إلى الحامل من خلال اللعاب أو الدم أو سوائل الجسم الملوثة به، وقد ينتقل إلى الجنين عبر المشيمة مسببًا العديد من المضاعفات الخطيرة، كنخر وتشوّه أنسجة الدماغ،[6][11] أو فقدان السمع، أو الشلل الدماغي، أو التخلف العقلي، أو التهاب الشبكية المشيمي.[8]


الحصبة الألمانية

ينتقل فيروس الحصبة المنتمي (Togaviridae) إلى الأم عبر الجهاز التنفسي، وقد ينتقل إلى الجنين في حال أُصيبت الأم بالعدوى قبل شهر من الحمل أو خلال الثلث الأول أو الثاني من الحمل، وتسبب انتقال العدوى إلى الجنين العديد من المضاعفات الخطيرة كالصمم الحسي العصبي، وعتامة عدسة العين، وأمراض القلب التكوينية، والتخلف العقلي أو الإعاقة الذهنية.[8][6]

داء المقوسات

ينتقل الطفيل المُسبب للمرض إلى الأم من خلال تناول اللحوم غير المطبوخة جيدًا أو النيئة، أو تناول الأطعمة الملوثة ببراز القطط، ثم ينتقل إلى الجنين أو الطفل حديث الولادة، وغالبًا قد لا تظهر أعراض العدوى على الجنين خلال فترة الحمل أو عند الولادة، إنمّا تظهر عليه في وقت لاحق،[6][8] مسبّبة تلف في الأعصاب ومشاكل في العين.[11]


كتابة: فني المختبرات الطبية - خولة يونس - الإثنين ، 16 تشرين الثاني 2026

المراجع

1.
Megli, C.J., Coyne, C.B.. Infections at the maternal–fetal interface: an overview of pathogenesis and defence. Nat Rev Microbiol 20, 67–82 (2022). https://doi.org/10.1038/s41579-021-00610-y. Retrieved from https://www.nature.com/articles/s41579-021-00610-y#Sec1
2.
Natalie Neu, Jennifer Duchon, Philip Zachariah,. TORCH Infections, Clinics in Perinatology, Volume 42, Issue 1, 2015, Pages 77-103, ISSN 0095-5108, ISBN 9780323376372, https://doi.org/10.1016/j.clp.2014.11.001. (https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0095510814001250) Keywords. Retrieved from https://www.sciencedirect.com/topics/medicine-and-dentistry/congenital-infection
3.
Monica Devaraju, Amanda Li, Sandy Ha, Miranda Li, Megana Shivakumar, Hanning Li, Erika Phelps Nishiguchi, Patrick Gérardin, Kristina Adams Waldorf, Benjamin J.S. al-Haddad,. Beyond TORCH: A narrative review of the impact of antenatal and perinatal infections on the risk of disability, Neuroscience & Biobehavioral Reviews, Volume 153, 2023, 105390, ISSN 0149-7634, https://doi.org/10.1016/j.neubiorev.2023.105390.. Retrieved from https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S0149763423003597

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية