الزنك هو أحد العناصر الهامة لصحة الجسم، إذ يحتل المرتبة الثانية بعد الحديد بالإشارة إلى تركيزه في الجسم،[1] ويُعد الزنك من أبرز المكملات الغذائية التي تلعب دورًا هامًا في عملية التمثيل الغذائي في جسم الإنسان، وعادةً ما يلجأ المرضى لاستخدام مكملات الزنك في العديد من الحالات المرضية، مثل حالات نقص الزنك، والإسهال، وعدوى الجهاز التنفسي العلوي، والإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.[2]
دور الزنك في الجسم وأهميته
يُعد الزنك عاملّا مساعدًا في العديد من وظائف الجسم الحيوية؛ إذ يُحفّز نشاط ما يزيد عن 100 إنزيم، بالإضافة إلى دوره في تصنيع عددٍ من أنواع البروتينات بالجسم، إلى جانب خواصه المضادة للأكسدة، والتي تسهم في الحماية من الضمور البقعي (Macular degeneration) النّاجم عن الإجهاد التأكسدي.[2]
فوائد مكملات الزنك
يحدث امتصاص عنصر الزنك عبر الأمعاء الدقيقة، ويتميز عنصر الزنك بتأثيره المضاد للأكسدة مما يُؤثر إيجابًا في صحة الجسم،[2] وتشمل أهم فوائد الزنك:
أولًا - علاج أعراض الإسهال:
أثبتت الدراسات أن تناول مكملات الزنك من شأنه أن يُسهم في التقليل من أعراض الإسهال بنسبةٍ تتراوح بين 14% إلى 18% تقريبًا.[2]
ثانيًا - تحسين أعراض الزهايمر:
يتوافر عنصر الزنك بكمياتٍ كبيرة في أنسجة الدماغ؛ إذ يُسهم في نقل السيالات العصبية في الدماغ، وتُشير الدراسات إلى دورٍ الزنك الوقائي تجاه مخاطر الإصابة بالزهايمر لدى كبار السن، في الوقت الذي يعاني فيه معظم كبار السن المصابين بمرض الزهايمر من انخفاض مخزون عنصر الزنك في أجسامهم.[3]
ثالثًا - علاج الضمور البقعي المُرتبط بالعُمر:
تُسهم مكملات الزنك في التخفيف من أعراض الضمور البقعي المُرتبط بالعُمر، والذي يتسم بضمور خلايا الشبكية الحساسة للضوء، بالإضافة إلى خفض مخاطر تراجع حدة البصر؛ إذ لوحظ انخفاض الإصابة بالضمور البقعي لمجموعةٍ من المواطنين الأستراليين بنسبة 44% تقريبًا عند تناول مكملات الزنك.[2]
رابعًا- تسريع التئام الجروح:
لوحظ وجود علاقةٍ طردية ما بين نقص الزنك في الجسم وانخفاض معدلات التئام الجروح؛ إذ يشيع استخدام عنصر الزنك في العديد من المنتجات الموضعية لتسريع شفاء الجروح.[4]
خامسًا- علاج التهابات الجهاز البولي:
وُجد أن تناول مكملات الزنك من شأنه أن يُسهم في التقليل من احتماليات الإصابة بالتهابات المسالك البولية لدى الأطفال.[2]
سادسًا - علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه:
لوحظ وجود علاقةٍ ما بين تناول مكملات الزنك والتحسين من أعراض فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى الأطفال.[5]
سابعًا - الوقاية من سرطان البروستات:
تُوجد علاقةٍ بين تناول جرعات عالية للغاية من مكملات الزنك والوقاية من الإصابة بسرطان البروستات، بالإضافة إلى كبح تطور الأورام السرطانية الخبيثة وانتشارها في الجسم؛ إذ يُسهم الزنك في قطع دورة كريبس (Krebs cycle) وتثبيط أكسدة السيترات، مما يمنع نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.[6]
ثامنًا - علاج أعراض الأمراض الرئوية:
وُجد بأن تناول مكملات الزنك من شأنه أن يُسهم في الوقاية من الفيروسات المسؤولة عن أمراض الجهاز التنفسي، كما أن لها بعض التأثيرات في علاج الربو، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، وسرطان الرئة، وكوفيد-19 وأمراض الجهاز التنفسي الأُخرى.[7]
تاسعًا - علاج الاكتئاب:
تُشير الدراسات ما قبل السريرية والسريرية إلى امتلاك عنصر الزنك خصائص مضادة للاكتئاب، وأنه قد يُعزز من فعالية العلاج بمضادات الاكتئاب التقليدية، وتحديدًا أدوية مثبطات الأوكسيداز الأحادي الأمين (Monoamine oxidase inhibitors) المُستخدمة لعلاج الاكتئاب.[8]
الآثار الجانبية لمكملات الزنك
هناك بعض الآثار الجانبية الشائعة التي تتسبب بها مكملات الزنك:[1][2]
- التقيؤ.
- تشنجات البطن.
- الإسهال.
- تثبيط المناعة.
- الطعم المعدني.
- نقص الحديد.
- فقدان حاسة الشم.
عادةً ما تظهر هذه الأعراض خلال فترةٍ تتراوح ما بين 3 إلى 10 ساعات من تناول مكملات الزنك،[1] وقد أثبتت الدراسات وجود علاقةٍ طردية ما بين تناول جرعاتٍ عالية من عنصر الزنك مع زيادة معدلات الإصابة بفقر الدم، نتيجة لارتباط ارتفاع عنصر الزنك بانخفاض عنصر النحاس،[9] كما لُوحظت زيادةُ في أعراض التهابات الجهاز البولي التناسلي وارتفاع معدلات الإصابة بسرطان البروستات مع فرط تناول مكملات الزنك.[6]
الجرعة اليومية المُوصى بها
تتراوح الجرعة اليومية لمُكملات الزنك بين 10 إلى 150 ملجم يوميًا في صورة زنك حر، أو ما يصل إلى 220 مجم في صورة كبريتات الزنك،[10] ومن خلال الجدول التالي يمكننا تقسيم الاحتياج اليومي للزنك طبقًا للعُمر:[1][11]
العُمر | الجرعة اليومية |
من 0 إلى 6 أشهر | 2 ملغ يوميًا |
من 7 إلى 12 شهرًا | 3 ملغ يوميًا |
من سنة إلى 3 سنوات | 3 ملغ يوميًا |
من 4 إلى 8 سنوات | 5 ملغ يوميًا |
من 9 إلى 13 سنة | 8 ملغ يوميًا |
الذكور بعمر 14 سنة فأكثر | 11 ملغ يوميًا |
الإناث من عمر 14 إلى 18 سنة | 9 ملغ يوميًا |
الإناث بعمر 19 سنة فأكثر | 8 ملغ يوميًا |
الإناث الحوامل بعمر 19 سنة فأكثر | 11 ملغ يوميًا |
الإناث المرضعات، عمر 19 سنة فأكثر | 12 ملغ يوميًا |
ويُوصى بتناول مكملات الزنك عن طريق الفيتامينات المتعددة والمعادن لمرضى جراحة السمنة بعد فقدان الوزن بجرعات محددة تبلغ 30 ملجم يوميًا.[12]
المصادر الغذائية للزنك
يتوفر الزنك في العديد من المصادر الغذائية، وعلى رأسها البروتينات الحيوانية، التي تُعد مصدرًا هامًا لعُنصر الزنك، وخاصةً اللحم البقري،[1][2] كما تُعد المكسرات، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والخميرة من أفضل المصادر الغنية بعنصر الزنك.[1]
في المقابل لا تُصنف الأطعمة النباتية كمصادر جيدة لعُنصر الزنك، إذ إنّ الزنك الموجود في الأطعمة النباتية لا يسهُل الاستفادة منه من الجسم مثل عنصر الزنك الموجود في المصادر الحيوانية.[1]
التركيبة الأمثل لمكملات الزنك
تحتوي مُعظم مكملات الزنك الموجودة في الأسواق على 7 إلى 80 ملجم من عنصر الزنك،[2] وعادةً ما تتوافر في صيغٍ كيميائيةٍ متنوعة:[13]
- أكسيد الزنك (Zinc oxide).
- أسيتات الزنك (Zinc acetate).
- جلوكونات الزنك (Zinc gluconate).
- كبريتات الزنك (Zinc sulphate).
وقد لوحظ ارتباط تناول مكملات الزنك بانخفاض مستويات النحاس في الدم،[2][9] كما وُجد أن مُنتجات الزنك التي تحتوي على أكسيد الزنك بالإضافة إلى مُضادات الأكسدة مثل فيتامين C، وفيتامين E، وبيتا كاروتين من شأنها أن تُساعد في تخفيف أعراض الضمور البقعي المُرتبط بالعُمر، نظرًا لتأثيراتها المُضادة للأكسدة.[2]
كيفية تناول مكملات الزنك
يُنصح بتناول مكملات الزنك وفقًا لمجموعة من التعليمات:[11][14]
- يُنصح بتجنب تناول مكملات الزنك للنساء الحوامل والمرضعات اللواتي يحصلن على الجرعات اليومية المطلوبة عبر الغذاء.
- يُنصح بالتوقف عن تناول الزنك في حال ظهور أعراض تسمم الزنك، وتشمل الغثيان، والتقيؤ، والخمول، والتعب.
- يُنصح بتناول منتجات الألبان بالتزامن مع مكملات الزنك، إذ إنّها تُسهم في تحسين عملية الامتصاص.