تخطيط القلب

تحدث أمراض القلب والأوعية الدموية غالبًا نتيجة انسداد الأوعية الدموية؛ ومن أبرزها انسداد شرايين القلب، ممّا يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب التاجية، التي قد تهدد حياة المريض، ومن أعراضها آلام الصدر، وصعوبة في التنفّس عند بذل أي مجهود، إلا أنّ بعض المرضى قد لا تظهر عليهم أيّ أعراض واضحة،[1] لذا يلجأ الطبيب لإجراء بعض الفحوصات التشخيصية للكشف عن إصابة المريض بها، مثل تصوير إرواء عضلة القلب (Myocardial perfusion imaging) المعروف باختبار جهد القلب، أو تخطيط كهربية القلب ((ECG) Electrocardiography) سواءً في حالة الراحة أو الإجهاد،[2] فما هو فحص ECG، وعن ماذا يكشف تخطيط القلب؟

أنواع تخطيط القلب

يرصد تخطيط القلب الإشارات الكهربائية ضمن فترة زمنية محدّدة، ففي حال كان المريض يُعاني من أعراض قلبية متذبذبة قد يلجأ الطبيب لأداة جهاز تخطيط القلب المحمولة لمراقبة القلب لفترات أطول أو خلال ممارسة الأنشطة الاعتياديّة،[3] وقد يتضمن اختبار تخطيط القلب عدة أنواع،[4] أبرزها:

  • تخطيط القلب أثناء الراحة، يُجريه المريض في وضعية الاستلقاء والراحة التامة والسكون، وغالبًا ما يستغرق من دقيقة إلى خمس دقائق.[4]
  • تخطيط القلب أثناء التمرين، يجريه المريض أثناء ممارسة أحد الأنشطة البدنية؛ مثل ركوب دراجة التمرين الثابتة.[4]
  • أجهزة تخطيط القلب المحمولة، ومن أبرزها جهاز تخطيط القلب هولتر (Holter monitor)، وجهاز مراقبة الأحداث (Event recorder)،[3][4] إذ يرصُد جهاز هولتر الإشارات الكهربائية ويراقب القلب لمدة تتراوح من يوم إلى يومين، وهو فعّال في مشاكل عدم انتظام ضربات القلب المتقطعّة،[5] من خلال توصيل الأقطاب الكهربائية بمنطقة الصدر لدى المريض وارتداء جهاز صغير حول الخصر،[4] ثم يُحلّل الطبيب بيانات تخطيط القلب بعد رصدها بواسطة الجهاز، أمّا جهاز مراقبة الأحداث فهو يراقب القلب لفتراتٍ طويلة ويُمكنه الكشف عن اضطرابات نادرة في ضربات القلب لا يمكن لجهاز هولتر الكشف عنها، مع إمكانية إيقاف وتفعيل عمله في أي وقت وإرسال بيانات تخطيط القلب للطبيب عبر الهاتف لتفسيرها، وفي حالات فقدان الوعي ضمن فترات متباعدة تزيد عن 30 يومًا على سبيل المثال، هُناك إمكانية بتثبيته تحت الجلد وتفعيله لعدة سنوات.[5]


تحضيرات ما قبل إجراء تخطيط القلب

بدايةً يُستحسن شرح الإجراء للمريض وإخباره بأن تدفق الشحنات الكهربائية هو من جسمه ولن يشعر بأي شيء، ولا اشتراط أي قيود على الطعام قبل الخضوع لإجراء تخطيط القلب،[6] كما لا بُدّ من مراعاة الكادر الطبّي لبعض التعليمات:[7][8]

  • الإلمام بالتاريخ الطبي للمريض، سواءً الأدوية المتناولة، أو الحساسية تجاه اللاصق.
  • الحرص على ضبط حرارة الغرفة ضمن الدرجة المعتدلة، لتجنب إصابة المريض بالارتعاش.
  • ارتداء المريول الطبي الخاص بالإجراء، ونزع المجوهرات أو الساعة.
  • إزالة الشعر لمنطقة الصدر لدى الرجال عند اللزوم.
  • تجنب إجراء التمارين الرياضية وعدم شرب الماء البارد مباشرة قبل تخطيط القلب لتجنب الحصول على نتائج خاطئة.
  • توجيه المريض بالاسترخاء التام قبل البدء بالإجراء.

طريقة تخطيط القلب

يُجرى تخطيط القلب بإشراف الطبيب أو الممرض المؤهل في العيادة أو المستشفى،[7] وغالبًا ما يستغرق بضع دقائق،[3] ويمكن بيان كيفية تخطيط القلب للنساء أو الرجال ضمن مجموعة من الخطوات:

  1. استلقاء المريض على طاولة الفحص.[3]
  2. الكشف عن منطقة الصدر والذراعين، ثمّ مسح وتنظيف المناطق التي تُوضع عليها الأقطاب الكهربائية باستخدام الكحول.[6]
  3. وضع لصقات تحتوي جلّ خاص لضمان التوصيل الكهربائي بين الجلد والأقطاب،[6] إذ تُوصّل بالأسلاك الكهربائية (الأقطاب) الخاصة بالجهاز الذي يحوّل إشارات القلب الكهربائية إلى خطوط متموّجة كما تظهر في نتائج تخطيط القلب،[8] وذلك بعد وضعها على الأطراف الأربعة خصوصًا الجزء العلوي من الذراع، بالإضافة إلى منطقة الصدر التي تُوزّع عليها الأقطاب بالاعتماد على نوع جهاز تخطيط القلب،[6] إلا أن الأقطاب الكهربائية تُوضَع تحت الثدي للنساء، ذوات الأثداء الكبيرة لتجنب التشويش المُحتمل حدوثه على الشحنات الكهربائية.[9]
  4. يُوجّه المريض بعدم التحدّث وبأنّ يبقى ساكنًا دون حِراك وحبس أنفاسه لثواني خلال تخطيط القلب.[6][8]
  5. تقيس مستشعرات جهاز تخطيط القلب الإشارات الكهربائية في كل نبضة قلب، ثم تُسجلها وتحولها لمخطط متموّج يستطيع الطبيب قراءته وتفسيره.[10]



META DESCRIPTION

تخطيط القلب هو أحد الاختبارات التشخيصية غير الجراحية والآمنة التي تقيس نشاط القلب الكهربائي بين كل نبضة والأُخرى، ثمّ يترجم جهاز تخطيط القلب هذه النبضات أو الإشارات الكهربائية على هيئة رسم بياني بخطوط متموجة، ليفسرها الطبيب وفقًا لما هي عليه، وهو وسيلة فعالة لتقييم وتشخيص اضطرابات ضربات القلب، مثل تباطؤ أو تسارع ضربات القلب، وغالبًا ما يستغرق تخطيط القلب بضع دقائق.


دواعي إجراء تخطيط القلب

يزوّد تخطيط القلب الطبيب بمعلومات مهمة حول معدّل نبض القلب ومدى انتظامه،[4] ويُعدّ تخطيط القلب معيارًا ذهبيًا لتشخيص أمراض القلب المختلفة،[7] خصوصًا لدى المرضى الذين يُعانون من آلام في الصدر، وتباطؤ أو تسارع ضربات القلب، وانخفاض درجة حرارة الجسم، وانخفاض أو ارتفاع ضغط الدم، ومشاكل عدم انتظام ضربات القلب، والتمييز بين إصابة المريض باحتشاء عضلة القلب أو ما تُعرَف بالنوبة القلبية (Myocardial infarction) وإصابته بأمراض القلب التاجية ونقص التروية،[11][7] كما أنّه يُجرى لعدة أسباب أخرى:

  • ظهور أحد الأعراض التي تشير لضرورة إجراء تخطيط القلب مثل الخفقان، والدوار، والإغماء، والازرقاق، ونوبات الصرع، والتسمم.[7]
  • مراقبة حدوث سُميّة بعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات.[11]
  • التعرّض لحوادث الغرق أو الصعقات الكهربائية، بُغية تحديد الإجراءات التداخلية اللازمة.[7]
  • تقييم أجهزة تنظيم القلب أو أجهزة إزالة الرجفان الصناعية والتحقق من فعاليتها.[7]
  • حالات الإنعاش القلبي الرئوي.[7]
  • يسهم في تحديد الأضرار الناجمة عن الصدمات القلبية الحادة.[7]
  • فهم ودراسة التشخيص التفريقي لأمراض القلب التكوينيّة.[7]
  • مراقبة المريض قبل وأثناء وبعد الجراحة.[7]
  • تقييم المرضى الذين يُعانون من اضطراب مستويات الكهارل المُنحلة، والمرضى الذين خضعوا مؤخرًا لعمليات اعتلال عضلة القلب الأولية أو الثانوية.[9]
  • تقييم الاضطرابات الأيضية.[9]
  • تحديد نجاعة العلاج الدوائي المضاد لاضطراب النظم.[12]
  • التحقّق من حجم وموضع حجرات القلب.[8]


الجدير بالذكر أنّ تخطيط القلب قد يُجرى أثناء الفحص البدني الروتيني لكبار السن أو في منتصف العمر حتى لو لم يكن لديهم أيّ أعراض قلبية،[10] كما أنّه يُجرى على مدار الساعة لمرضى الحالات الحرجة في قسم العناية المركزة، وأقسام الطوارئ.[7]



مخاطر إجراء تخطيط القلب

يُعدّ تخطيط القلب إجراءً آمنًا،[7] وغير مؤلم إلا أن المريض قد يشعر ببرودة الأقطاب الكهربائية عند وضعها للوهلة الأولى، وليس هناك أي احتمالية لمرور أو إرسال أي شحنات كهربائية عبر الجسم، لكن قد يتعرّض المريض في بعض الحالات النادرة إلى حساسية جلدية موضع لاصقات الأقطاب.[8]

نتائج تخطيط القلب

يُفسّر اختصاصي القلب نتيجة تخطيط القلب،[7] ويُشار إلى نتيجة تخطيط القلب الطبيعي بأنها تتضمن معدل ضربات قلب طبيعية تتراوح من 60 إلى 100 نبضة في الدقيقة الواحدة، وأنّ إيقاع القلب مُتسق وطبيعي، وانحرافات الموجات طبيعية،[6][8] إذ تتراوح قيم تخطيط القلب للموجات والفترات ضمن مستويات طبيعية مُحدّدة،[13] كما هو موضح في الجدول:[13]

موجات وفترات تخطيط القلب

القيم الطبيعية

الفترة RR

(0.6 - 1.2) ثانية.

الموجة P

80 مللي ثانية أو 0.8 ثانية.

الفترة PR

(120 - 200) مللي ثانية أو (0.12 - 20) ثانية.

مركب QRS

(80 - 100) مللي ثانية أو (0.8 - 1) ثانية.

الفترة ST

(80 - 120) مللي ثانية أو (0.8 - 1.2) ثانية.

الموجة T

160 مللي ثانية أو 1.6 ثانية.


الفترة QT

240 مللي ثانية أي ما يعادل 4.2 ثانية، وقد تكون أقل من ذلك في حال انخفاض معدل ضربات القلب عن 60 نبضة في الدقيقة.



تُشير نتائج تخطيط القلب غير الطبيعية إلى أحد أمراض القلب، والذي يستدل الطبيب عليه من خلال تحديد الجزء المسؤول عن ذلك الخلّل في تخطيط القلب،[3] ومن أبرز مشاكل القلب المرضية:[6][8]

  • اضطراب نبضات القلب.
  • النوبة القلبية الحادة.
  • نقص تروية عضلة القلب.
  • نوبة قلبية سابقة.
  • ضعف وصول الدم إلى شرايين القلب.
  • متلازمة وولف باركنسون وايت (Wolff-parkinson-white syndrome).
  • تضخم البطين.
  • مرض القلب الرئوي.
  • الانصمام الرئوي (Pulmonary embolus).
  • التهاب التامور (Pericarditis).
  • القصور القلبي.
  • خلل في كهارل الدم.
  • الرجفان الأذيني (Atrial fibrillation).
  • تسارع ضربات القلب الأذيني متعدد البؤر (Multifocal atrial tachycardia).
  • تسارع ضربات القلب فوق البطيني الانتيابي (Paroxysmal supraventricular tachycardia).
  • متلازمة العقدة الجيبية المريضة (Sick sinus syndrome).



ما هو تخطيط القلب؟

تخطيط القلب الذي يُعرف أيضًا بفحص EKG هو أحد الفحوصات الطبية التشخيصية غير الجراحية البسيطة، التي تكشف عن النشاط الكهربائي للقلب في كل لحظة ينبض بها، إذ إنّ هذه الإشارات الكهربائية تُحفّز حجرات القلب ضمن إيقاع مُتناسب (نبض منتظم) مع القلب على ضخ الدم إلى جميع أنحاء الجسم، ثمّ تُترجم هذه الإشارات الكهربائية على هيئة خطوط متموّجة، ليفسرها الطبيب فيما بعد لتحديد وجود أي إشارات كهربائية غير طبيعية قد ترتبط بأحد أمراض القلب التركيبية أو الإقفاريّة.[14][3]

تتواصل الخلايا العصبية والعضلية مع بعضها البعض من خلال إشارات كهربائية وكيميائية، وتتحكّم هذه الإشارات الكهربائية المنتظمة في نبضات القلب، إذ تُرسَل عن طريق خلايا توجد في الأذين الأيمن تُعرف بـالعقدة الجيبية الأذينية (Sinoatrial node)، ثم تنتشر عبر أنسجة عضلة القلب كنبضات كهربائية صغيرة مما يتسبب بانقباض الأذينين الأيمن والأيسر ثمّ البطينين، من هُنا يقيس تخطيط القلب التغيرات في فرق الجهد للنبضات أو الإشارات الكهربائية التي تنتشر عبر القلب إلى سطح الجلد ضمن مواضع مختلفة.[4]

يتمثّل تخطيط القلب في ورق رسم بياني خاص يوضّح تغيير النشاط الكهربائي للقلب على المحور العمودي مع مرور الوقت على المحور الأفقي لقياس فرق الجهد، إذ يلتقط جهاز تخطيط القلب النبضات الكهربائية التي يولدها القلب من خلال استخدام أقطابٍ كهربائية متصلّة بمقياس غلفاني (Galvanometer) -الذي يسجل فرق الجهد- والتي تُثبّت على أطراف المريض الأربعة ومنطقة الصدر باستخدام شريط مطاطي خاص مع استخدام جلّ هلامي خاص لكل قطب كهربائي على حِدة ممّا يُسهل توصيل النبضات الكهربائية، وأثناء ذلك تنحرف الإبرة أو القلم الخاص بجهاز تخطيط القلب لمسافة محددة تبعًا لفرق الجهُد المُسجّل،[12][11] وغالبًا ما يتضمن تخطيط القلب القياسي 12 سلك أو قطب تُسمّى بأقطاب الرصاص، يوزع ستة أقطاب على منطقة الصدر وستة أقطاب على الأطراف، إذ يوفر كل منها معلومات مُحدّدة حول حجرات القلب والشرايين التاجية.[15][6]


يُعدّ تخطيط القلب وسيلة فعالة لتقييم وتشخيص اضطرابات ضربات القلب، مثل تباطؤ ضربات القلب (Bradycardia) إلى أقل من 60 نبضة في الدقيقة، أو تسارع نبضات القلب (Tachycardia) بأكثر من 100 نبضة في الدقيقة، أو رجفان القلب (Fibrillation) غير المنتظم، ممّا يُسهم في تحديد خيار العلاج المناسب للمرضى.[16]


كتابة: فني المختبرات الطبية - خولة يونس - الإثنين ، 21 كانون الأول 2026

المراجع

1.
: Jill Jin, MD, MPH. 2018. JAMA PATIENT PAGE Screening for Cardiovascular Disease Risk With ECG. reference.JournalTitle . . Retrieved from
2.
LISA HAUK. 2015. ECG, Echocardiography, or MPI for Cardiac Screening: Guidance from the ACP. Retrieved from https://www.aafp.org/pubs/afp/issues/2015/0915/p531.html
3.
medlineplus. 2023-a. Electrocardiogram. Retrieved from https://medlineplus.gov/lab-tests/electrocardiogram/

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية