نيكارديبين (Nicardipine)

ينتمي دواء نيكارديبين إلى فئة حاصرات قنوات الكالسيوم، التي تتميز بقدرتها على إرخاء العضلات وخفض ضغط الدم لدى المرضى، لذا يستخدم في حالات ارتفاع ضغط الدم، والذبحة الصدرية، كما قد يرافق استخدام الدواء العديد من الآثار الجانبية إلا أنّ من أبرزها الصداع، وقد يتفاعل دواء نيكارديبين كيميائيًا مع غيره من الأدوية مثل دواء أسيتامينوفين، ودواء ديكلوفيناك، وغيرهما.

  • المادة الفعّالة: نيكارديبين (Nicardipine).[1]
  • تصنيف الدواء: ينتمي إلى فئة حاصرات قنوات الكالسيوم (Calcium Channel Blockers).[2]
  • الأمراض المُستهدفة أو الفئة: ارتفاع ضغط الدم، وألم الصدر، كما يعمل الدواء كموسع للأوعية الدموية (Vasodilator).[3][4]
  • الصيغة الكيميائية: (C26H29N3O6).[4]
  • الشكل الكيميائي: كما في الصورة المرفقة.[4]
  • الأشكال الصيدلانية: كبسولات فموية، وكبسولات فموية ذات مفعول طويل الأمد، ومحلول للحقن الوريدي، وأقراص فموية.[3][5]
  • الاسم التجاري: كاردين (Cardene)، وكاردين اس آر (Cardene SR)، وكاردين آي في (Cardene IV).[1]

استخدامات دواء نيكارديبين الموافق عليها

يُستخدَم دواء نيكارديبين في عددٍ من الحالات كارتفاع ضغط الدم، والذبحة الصدرية،[2] بالإضافة إلى استعماله في حالات الذبحة الوعائية التشنجية (Vasospastic Angina) التي تُعرف باسم ذبحة برينزميتال (Prinzmetal’s Angina)،[6] وله استخدام يتيم في علاج المرضى المصابين بمتلازمة متلازمة بيت هوبكنز (Pitt–Hopkins syndrome).[7]

كما تتوفر استخدامات أخرى غير مُصرح بها (Off-Label) لدواء نيكارديبين:[5][7]

  • ارتفاع ضغط الدم في الشرايين، الذي ينتج عن السكتة الدماغية الإقفارية الحادة (Acute Ischemic Stroke).
  • السيطرة على ضغط الدم في حالات نزيف الجمجمة الداخلي(Spontaneous Intracerebral Hemorrhage) (ينجم عن تمزق للأوعية الدموية نتيجة ارتفاع الضغط المستمر [8]).
  • الوقاية من الصداع النصفي/الشقيقة (Migraines).
  • ارتفاع ضغط الدم أثناء الخضوع للعمليات الجراحية (Perioperative hypertension).
  • تضيق الأوعية الدموية في الدماغ الناتج عن نزيف تحت العنكبوتية (Subarachnoid Hemorrhage Associated Cerebral Vasospasm).
  • ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال.

تحذيرات قبل استخدام دواء نيكارديبين

يجب إبلاغ الطبيب بعدة معلومات قبل استخدام دواء نيكارديبين:[1][2]

  • وجود حساسية تجاه دواء نيكارديبين، أو تجاه أيٍ من مكوناته، أو تجاه أيِ دواءٍ آخر.
  • استخدام الفيتامينات، أو المكملات الغذائية أو العشبية، أو أيِ نوعٍ من أنواع الأدوية سواءً التي تُصرَف بوصفةٍ طبية أو بدونها، إذ قد يلجأ الطبيب إلى تعديل جرعات هذه الأدوية، بالإضافة إلى مراقبة ظهور أعراض جانبية على المريض، وذلك بسبب تفاعل بعض الأدوية مع دواء نيكارديبين مثل دواء سيميتيدين (Cimetidine).
  • استخدام الماريجوانا (Marijuana)، لأن استخدام الماريجوانا أو الكحول يتسبب بالدوار لدى المريض.
  • الحمل أو التخطيط للإنجاب.
  • الرضاعة الطبيعية.
  • المعاناة من بعض المشكلات الصحية:
    • أمراض القلب كفشل القلب الاحتقاني (Congestive Heart Failure) أو مرض الشريان التاجي (Coronary Artery Disease).
    • أمراض الكُلى.
    • أمراض الكبد.
    • تضيق الصمام الأبهري (Aortic Stenosis).
    • انخفاض ضغط الدم.
    • نزيف الدماغ أو تعرضه لإصابة.

جرعة دواء نيكارديبين

يتوفر دواء نيكارديبين بعدة أشكالٍ صيدلانية، وجرعاتٍ مختلفة:

  • كبسولات فموية بتركيز 20 ملغ و30 ملغ.[5]
  • كبسولات فموية ذات مفعول طويل الأمد بتركيز 30 ملغ و60 ملغ.[5]
  • محلول للحقن الوريدي بتركيز 2.5 ملغ/مل، و25 ملغ/250 مل، و50 ملغ/250 مل.[5]
  • محلول للحقن عبر التسريب الوريدي بتركيز 20 ملغ/200 مل و40 ملغ/200 مل.[7]
  • أقراص فموية بتركيز 20 ملغ.[3]

تتراوح جرعة المرضى البالغين من كبسولات دواء نيكارديبين الفموية بين 20 ملغ - 40 ملغ وتكرر 3 مرات يوميًا، بينما تتراوح جرعتهم من الكبسولات الفموية ذات المفعول طويل الأمد بين 30 ملغ-60 ملغ وتكرر مرتين يوميًا،[9] أما جرعة المحلول الوريدي لهذه الفئة من المرضى فتبلغ 5 ملغ/ساعة ويتلقاها المريض عبر التسريب الوريدي، ويمكن زيادة جرعة المحلول الوريدي بمقدار 2.5 ملغ/ساعة كل 15 دقيقة، على ألا تزيد الجرعة عن 15 ملغ/ساعة، بينما تتراوح جرعة الأطفال من المحلول الوريدي بين 0.5 - 3 مكغ/كلغ/دقيقة.[7]

تجدر الإشارة إلى ضرورة الحذر عند استخدام الدواء لدى كبار السن من المرضى، والبدء باستخدام الحد الأدنى من نطاق الجرعات المسموحة لهم.[5]

كيف يعمل دواء نيكارديبين؟

يخفض دواء نيكارديبين ضغط دم المريض عن طريق إرخاء الأوعية الدموية، مما يقلل من الجهد الذي يبذله القلب في ضخ الدم،[2] ويرجع ذلك إلى منع الدواء لأيونات الكالسيوم من الدخول إلى خلايا عضلة القلب وعضلات الأوعية الدموية الملساء، مما يؤدي إلى توقف انقباض هذه العضلات وبالتالي تتوسع الشرايين في القلب والأوعية الدموية، وهذا ما يجعل الدم يتحرك بسهولة أكبر.[7]

كما يُسيطر دواء ديكارديبين على آلام الصدر عن طريق زيادة إمداد القلب بالدم والأكسجين.[2]

كيفية استعمال دواء نيكارديبين ؟

يجب اتباع عدة تعليمات عند استخدام دواء نيكارديبين:

  • اتباع تعليمات النشرة الدوائية المرفقة مع الدواء، ومن الجدير بالذكر أن الطبيب قد يعدّل جرعة المريض أحيانًا، لذا يجب الالتزام بتعليمات الطبيب وتجنب تعديل الجرعة أو التوقف عن استخدام أحد الأدوية دون علمه.[1]
  • تلقي المريض جرعة المحلول الوريدي من الدواء عبر التسريب الوريدي، وذلك بإدخال أنبوب في أحد الأوردة المركزية في الجسم أو في وريد محيطي كبير، كما أن مقدّم الرعاية الصحية هو من يحقن الدواء للمريض.[1][5]
  • تبديل مكان الحقن كل 12 ساعة لتقليل تهيج الوريد المحيطي.[5]
  • تجنب دمج أدوية أخرى مع دواء نيكارديبين في ذات الأنبوب الوريدي.[5]
  • استخدام دواء نيكارديبين عن طريق الحَقن الوريدي فقط عند عدم إمكانية استخدام الكبسولات الفموية من الدواء.[1]
  • فحص ضغط الدم وإجراء فحوصات الدم باستمرار.[1]
  • الاستمرار باستخدام الدواء وتجنب التوقف عن استخدامه دون الرجوع إلى الطبيب حتى لو شعر المريض بتحسن، وذلك لأن الدواء يسيطر على ارتفاع ضغط الدم وألم الصدر لكنه لا يعالجهما تمامًا، ولأن ارتفاع ضغط الدم ليس له علامات تدل عليه.[1][2]
  • الحرص على تناول الدواء في ذات الوقت يوميًا.[2]
  • تجنب استخدام جرعات أعلى أو أقل من التي أوصى بها الطبيب، أو لعدد مرات أكثر مما وصفه الطبيب.[2]
  • ابتلاع الكبسلات الفموية ذات المفعول طويل الأمد من الدواء كاملة وتجنب كسرها أو مضغها.[2]
  • استخدام دواء نيكارديبين بانتظام، لأن الانتظام في استعماله هو ما يحقق الهدف العلاجي منه في علاج ألم الصدر ولا يحدث ذلك من أول استخدام للدواء، لذا قد يصف الطبيب بعض الأدوية الأخرى للمريض في حال معاناة المريض من ألم الصدر.[2]
  • الحذر عند التحويل بين الجرعات الخاصة بالكبسولات فورية المفعول والكبسولات ذات المفعول طويل الأمد، لأن الجرعة اليومية الخاصة بكل منهما ليست متساوية.[5]
  • تناول الدواء مع الطعام أو بدونه، إلا أنّ تناول الكبسولات الفموية ذات المفعول طويل الأمد مع الطعام قد يقلل من التغيرات المستمرة لتركيز الدواء في بلازما الدم.[5]
  • إعلام الطبيب في حال الخضوع لعملية جراحية، أو لجراحة في الأسنان عن استخدام دواء نيكارديبين.[2]
  • اتباع نظام غذائي منخفض الدهون والملح، والحفاظ على الوزن، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة لمدة لا تقل عن 30 دقيقة، والامتناع عن التدخين، واستخدام الكحول باعتدال، وذلك لأن استخدام الدواء بالتزامن مع تعديل نمط الحياة له دورٌ كبير في السيطرة على ضغط الدم.[2]

الأعراض الجانبية لدواء نيكارديبين

لعلَّ أبرز الأعراض الجانبية الشائعة لدواء نيكارديبين:[1][7]

  • الصداع، يحدث بنسبة 15% من المرضى الذين استخدموا الأشكال الصيدلانية التي تُحقن وريديًا من دواء نيكارديبين.
  • الدوار.
  • التعب العام.
  • انخفاض ضغط الدم.
  • تسارع ضربات القلب.
  • تورم القدمين.
  • احمرار الجلد المفاجئ مع الشعور بالدفء أو الوخز.
  • الغثيان أو التقيؤ.

أما الأعراض الجانبية الخطيرة التي يسببها دواء نيكارديبين وتستدعي الاتصال بالطبيب،[2] فتشمل:[1][2]

  • تورم الوجه، أو العيون، أو الشفاه، أو اللسان، أو الذراعين، أو الساقين.
  • صعوبة في التنفس أو البلع.
  • فقدان الوعي.
  • الطفح الجلدي.
  • تفاقم ألم الصدر/الذبحة الصدرية.
  • مشاكل في القلب يدل عليها ظهور أعراض مثل اكتساب سريع للوزن، وضيق التنفس، والتورم.
  • الدوار وشعور المريض كأنه سيفقد الوعي.
  • اضطراب ضربات القلب وتسارعها.

إضافةً إلى بعض الأعراض الجانبية نادرة الحدوث لدواء نيكارديبين بين المرضى:[4][7]

  • الوهن (محلول الحقن الوريدي من الدواء).
  • ألم العضلات (الأشكال الفموية من الدواء).
  • إصابة الكبد التي يرافقها الإصابة باليرقان.

التداخلات الدوائية مع دواء نيكارديبين

قد يتداخل دواء نيكارديبين مع مجموعةٍ من الأدوية:[3][5]

  • ديكلوفيناك (Diclofenac).
  • حمض الفوسيديك (Fusidic Acid).
  • برومببيريدول (Bromperidol).
  • اسيبيوتولول (Acebutolol).
  • اسيتامينوفين (Acetaminophen).
  • اسيكلوفيناك (Aceclofenac).
  • منتجات الجريب فروت (Grapefruit products).
  • كونيفابتان (Conivaptan).
  • كلوبيدوجريل (Clopidogrel).
  • اديلاليسيب (Idelalisib).
  • بيموزيد (Pimozide).

الفئات الممنوعة من تناول دواء نيكارديبين

يُمنع استخدام دواء نيكارديبين في حال وجود حساسية تجاه دواء نيكارديبين، أو تجاه أيٍ من مكوناته،[9] أو في حال الإصابة بتضيق الصمام الأبهري (المراحل المتقدمة من المرض).[5]

كما تجدر الإشارة إلى أنّه لا يُعرف إلى الآن إذا كان استخدام المرأة الحامل لدواء نيكارديبين سيُلحق ضررًا بالجنين أم لا، إلا أنّ ارتفاع ضغط المرأة أثناء الحمل يسبب بعض المضاعفات لدى الأم والجنين، وقد تفوق فائدة استخدام الأم لدواء نيكارديبين بهدف علاج ضغط الدم أي مخاطر أخرى مترتبة على استخدام الدواء.[1]

الجرعة الزائدة من دواء نيكارديبين

يلزم الاتصال بمركز السموم في حال استخدام جرعة زائدة من دواء نيكارديبين، بينما يجب طلب الرعاية الطبية الطارئة في حال أُصيب المريض بصعوبة في التنفس، أو فقد وعيه.[7]

تدل بعض العلامات على استخدام المريض جرعة زائدة من دواء نيكارديبين:[1]

  • اضطراب ضربات القلب.
  • احمرار الجلد، أو الشعور بحرارة في الجلد، أو بالوخز.
  • النعاس.
  • الارتباك.
  • عسر الكلام أو تداخله (Slurred speech).

نسيان جرعة دواء نيكارديبين

ينبغي تناول الجرعة المنسية من دواء نيكارديبين فور تذكرها، أو تخطيها في حال اقترب موعد الجرعة التالية، كما يُوصى بتجنب مضاعفة جرعة دواء نيكارديبين لتعويض الجرعة المنسية منه.[2]

ظروف تخزين دواء نيكارديبين

يُحفظ دواء نيكاررديبين في عبوته مغلقًا بإحكام ضمن درجة حرارة الغرفة، بعيدًا عن مصادر الرطوبة، أو الضوء، أو الحرارة.[1]

بينما يُخزن المحلول المُحضّر للاستخدام من دواء نيكارديبين ضمن درجة حرارة تتراوح بين 20-25 درجة مئوية، بعيدًا عن مصادر الحرارة بعيدًا عن مصادر الحرارة والضوء، أما عبوات المحلول الوريدي فتُحفظ ضمن درجة حرارة الغرفة لمدة 24 ساعة إذا كانت العبوة زجاجية، ولمدة 7 أيام إذا كان العبوة بلاستيكية مصنوعة من كلوريد متعدد الفينيل (Polyvinyl Chloride).[9]

دواء نيكارديبين المتاح في الأسواق

لا يتوفر دواء نيكارديبين في الأسواق السعودية أو الأردنية تحت أي مسمى تجاري.[10][11]

نُبذة عن دواء نيكارديبين

حصل دواء نيكارديبين على اعتماد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في عام 1988 ميلادي.[1]

أثبتت إحدى الدراسات الحديثة أنّ دواء نيكارديبين الوريدي يتشابه مع دواء لابيتالول (Labetalol) الوريدي من ناحية الأمان والفعالية عند استخدامهم للسيطرة على ضغط دم المرضى المصابين بالسكتة الدماغية الحادة.[12]

أشارت دراسة أخرى إلى أنّ استخدام دواء نيكارديبين كخيار علاجي أول لارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال الرضع يُعد خيارًا آمنًا، بالإضافة إلى كونه أقل تكلفة من دواء صوديوم نيتروبروسيد (Sodium Nitroprusside) الذي يستخدم لذات الغرض، ومن الجدير بالذكر أنّ الانخفاض بالتكلفة لم ينعكس سلبيًا على النتائج العلاجية السريرية عند المقارنة بين الدوائين.[13]

كما توصل العلماء مؤخرًا إلى أنّ استخدام دواء نيكارديبين لعلاج ارتفاع ضغط الدم الشديد لدى المرأة الحامل يُعدّ خيارًا آمنًا وفعالًا، كما أوصوا باستخدامه كعلاج أولي للنساء المصابات بارتفاع الضغط الشديد أثناء الحمل بناءً على معدل النجاح المرتفع للدواء ومستوى أمانه المقبول.[14]

جميع المعلومات أعلاه لا تُغني عن استشارة الطبيب المُختص قبل استخدام الدواء

كتابة: الصيدلانية لين الخطيب - الأربعاء ، 21 كانون الثاني 2026
تدقيق طبي: الصيدلانية أسيل الخطيب

المراجع

1.
Cerner Multum. (2023). Nicardipine (oral/injection) . Retrieved from https://www.drugs.com/mtm/nicardipine-oral-injection.html#side-effects
2.
MedlinePlus [Internet]. Bethesda (MD): National Library of Medicine (US); [updated Jun 24; cited 2020 Jul 1]. (2018). Nicardipine. Retrieved from https://medlineplus.gov/druginfo/meds/a695032.html
3.
. Nicardipine. (2025). Retrieved from https://go.drugbank.com/drugs/DB00622

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية