يُعد الثوم أحد أفضل المكونات الغذائية ذات التأثير الوقائي من الأمراض، والفضل في هذا يعود إلى تأثيراته الصحية القوية، وواسعة النطاق، وقد اكتُشفت فعالية الثوم منذ ما يزيد عن 5000 عامًا تقريبًا، إذ استُخدم في علاج اضطرابات الأمعاء، وانتفاخ البطن، والأمراض الجلدية، وأعراض الشيخوخة، والديدان، والتهابات الجهاز التنفسي، والجروح، وغير ذلك، مما أكسبه سُمعةً حسنة لدى العديد من الثقافات المختلفة على مرّ العصور.[1]
دور وأهمية الثوم في الجسم
الثوم (Allium sativum) هو أحد أنواع الدرنات المُنتمية لعائلة النباتات (Liliaceae)، ويحتوي الثوم على عددٍ كبير من المواد الفعالة، كالأليسين (Allicin)، والأجوين (Ajoene)، والفينيل ديثيين (Vinyl-Dithiin)، وغيرها من مركبات الكبريت العضوية المتطايرة.[2]
تُسهم المواد الفعالة في كبسولات الثوم في الوقاية من مُحفزات أمراض القلب، والأوعية الدموية، والسرطان، بالإضافة إلى تحفيز الوظائف المناعية، والتخلص من السموم، والحماية من الجذور الحرة، بفضل خصائصه المضادة للأكسدة، والمضادة للالتهابات، والخافضة لمستويات الدهون.[3]
تتوافر منتجات الثوم في الأسواق بعدة أشكال كمُنتج مسحوق الثوم، ومُنتج منقوع زيت الثوم، ومُنتج مستخلص الثوم المعتق، وزيت الثوم العطري، وغيرها من المنتجات.[2]
فوائد مكملات الثوم الصحية
تدعم الدراسات الحديثة إمكانية استخدام مكملات الثوم في العديد من المجالات العلاجية لجسم الإنسان، بفضل مأمونيته وخواصه العديدة،[4] وتشمل أهم التأثيرات العلاجية للثوم:
أولًا - كبسولات الثوم للضغط:
أظهر تناول مكملات الثوم دورًا فعالًا في علاج ضغط الدم المرتفع، وهذا من خلال دوره في تنظيم مستويات الكوليسترول المرتفعة، وتحفيز عمل الجهاز المناعي، دون آثارٍ جانبيةٍ ملحوظة.[3]
ثانيًا - مضاد للفيروسات:
أظهرت مكملات الثوم خواصًا مضادة لأنواعٍ عديدة من الفيروسات التاجية، مثل فيروس كورونا (Coronavirus)، والفيروس الحليمي البشري (Human papillomavirus)، وفيروس الروتا (Rotavirus)، وغيرها من أنواع الفيروسات.[2]
ثالثًا - تدعيم صحة القلب:
لوحظ تأثير مكملات الثوم الإيجابي في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، إذ أُثبتت تأثيراته الملحوظة في خفضه لضغط الدم، والوقاية من تصلب الشرايين، وتقليل نسبة الكوليسترول في الدم، والحد من الدهون الثلاثية، وتثبيط تراكم الصفائح الدموية.[4][5]
رابعًا - كبسولات الثوم للجنس:
تتمثل أهم فوائد كبسولات الثوم للرجال في زيادة مستويات الخصوبة، بفضل خواصها المضادة للأكسدة، والتي تحد من سُمية الأدوية الضارة على الخصيتين، إلى جانب زيادة معدل تكوين الحيوانات المنوية، وتقوية الحاجز الدموي في الخصية، وزيادة تدفق الدم في الخصيتين.[2]
خامسًا - الوقاية من السرطان:
تُشير العديد من الدراسات إلى دور الثوم في الوقاية من السرطان، إذ يتألف الثوم من مجموعةٍ من المركبات النشطة حيويًا ذات الخصائص المضادة للسرطان، وذلك من خلال تثبيط نمو الخلايا السرطانية، بالإضافة إلى تعزيز عملية إزالة السموم من الجسم، إلى جانب خواصه المضادة للأكسدة.[4]
كما لوحظ وجود علاقة ما بين تناول مكملات الثوم وانخفاض احتمالية الإصابة بأنواعٍ معينة من السرطان، كسرطان القولون، والبروستات، والمريء، والحنجرة، والفم، والمبيض، وسرطان الخلايا الكلوية، وغيرها؛ بينما لم تُشر إدارة الغذاء والدواء إلى وجود أي علاقة بين تناول الثوم وانخفاض خطر الإصابة بسرطان المعدة، وسرطان الثدي، وسرطان الرئة.[3]
سادسًا - الوقاية من مرض السكري:
لُوحظ أنّ تناول مكملات الثوم يُسهم في خفض نسبة السكر في الدم، إلا أنّ الدراسات لم تثبت بعد مدى قدرة الثوم على خفض نسبة الجلوكوز في الدم لدى الإنسان، وقد شوهد أنّ إعطاء دواء ميتفورمين والثوم لمرضى السكري قد خفض نسبة الجلوكوز في الدم لديهم.[4]
سابعًا - تخفيف أعراض هشاشة العظام:
وُجد أنّ تناول مكملات الثوم بجرعة 1000 ملغ يوميًا قد قلل من ظهور أعراض هشاشة العظام لدى النساء ذوات الوزن الزائد، والمصابات بالتهاب الركبة، وذلك بعد حوالي 12 أسبوعًا من تناولها، أيضًا استطاع الثوم تخفيف أعراض هشاشة العظام لدى النساء اللواتي يعانين من هشاشة العظام في سن انقطاع الطمث.[3]
ثامنًا - حماية الكبد من السموم:
أثبتت العديد من الدراسات قدرة مكملات الثوم على حماية الكبد من العوامل السامة، وخاصةً الأدوية التي تُستقلَب من خلال إنزيمات الكبد، كدواء أسيتامينوفين (Acetaminophen) الواسع الاستعمال كمسكن للألم وخافض للحرارة، إذ تحمي مكونات الثوم في هذه الحالة خلايا الكبد من التسمم.[4]
تاسعًا - كبسولات الثوم للشعر:
وُجد أنّ تناول مكملات الثوم من شأنه زيادة نمو الشعر، ويُرجح أنّ السبب وراء هذا الأمر يعود إلى تأثير الثوم في توسيع الأوعية الدموية؛ مما يزيد من تدفق الدم في فروة الرأس، كما لوحظ أنّ استعمال مكملات الثوم جنبًا إلى جنب مع كريم بيتاميثازون لمدة ثلاثة أشهر من مرضى الثعلبة قد زاد التأثير الموضعي لدواء بيتاميثازون.[6]
عاشرًا - مضاد للبكتيريا:
أثبت تناول الثوم فعاليةً في الوقاية من الأمراض المُعدية، نظرًا لتأثيراته المضادة للبكتيريا، وعلى رأسها بكتيريا السالمونيلا (Salmonella)، والبكتيريا الإشريكية القولونية (Escherichia coli)، وتُعزى التأثيرات المضادة للبكتيريا إلى مادة الأليسين (Allicin) الموجودة بالثوم.[4]
الآثار الجانبية لمكملات الثوم
تتمثل أهمية مكملات الثوم ربما في خواصها الوقائية لا العلاجية، مما يستدعي تناولها لفتراتٍ طويلة، وهذا قد يترتب عليه بعض الآثار الجانبية على المدى البعيد،[1] ومن أهم أضرار كبسولات الثوم:
- ردود الفعل التحسسية العرضية.[1]
- الغثيان والتقيؤ.[2]
- الإسهال واضطرابات المعدة.[5]
- نزيف اللثة.[2]
- التهاب الجلد التماسي.[1]
- الربو القصبي.[1]
- فقر الدم.[1]
- الوذمة الوعائية.[5]
- التهاب الملتحمة.[5]
يُوصى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النزيف بضرورة تجنب تناول مكملات الثوم، وكذلك الأشخاص الذين يُخططون للخضوع للجراحة في غضون 1-2 أسابيع.[5]
الجرعات الموصى بها من مكملات الثوم يوميًا
تختلف جرعة كبسولات الثوم التي تنصح بها منظمة الصحة العالمية يوميًا بحسب طبيعة المنتج، على سبيل المثال يُوصى بتناول 2 إلى 5 جرامات يوميًا من الثوم الخام، أو ما يعادل فصًا واحدًا من الثوم، وحوالي (0.4 إلى 1.2) جرام يوميًا من بودرة الثوم، و(2 إلى 5) ميليجرام يوميًا من زيت الثوم، ويمكن استخدام زيت الثوم موضعيًا على المناطق المتضررة.[2][5]
تتراوح الجرعة اليومية الموصى بها من الشركات المصنعة للمكملات الغذائية ما بين 1 إلى 6 أقراص أو كبسولات يوميًا،[7] كما وُجد أنّ لتناول كبسولات الثوم بجرعة (0.05-1.5) جرام يوميًا دورًا إيجابيًا ومستدامًا في تحسين مستوى الجلوكوز في الدم.[8]
مكملات الثوم المتوفرة في الأسواق
ثبُت أنّ دمج الثوم مع الأدوية أو مع المنتجات الغذائية الأخرى هو خيارٌ آمن، وربما يُدعّم من آثارها العلاجية،[2] ومن بين الأمثلة على منتجات مكملات الثوم المتوافرة في الأسواق:[9][10]
- كبسولات جارليكا: تحتوي كبسولات جارليكا (Garlica) على مستخلص الثوم بتركيز 300 و 400 ميليجرام، وهي عبارة عن كبسولات يتناولها الشخص عن طريق الفم، وتُصرف دون الحاجة إلى وصفة طبية.
- كبسولات فوريفير جارليك ثيم: تحتوي كبسولات فوريفر جارليك ثيم (Forever Garlic Thyme) على مُستخلص الثوم والزعتر، بتركيز 10.2 ميليجرام لمُستخلص الثوم، و51 ميليجرام للزعتر، إذ تُصرف دون الحاجة إلى وصفةٍ طبية.
- كبسولات بوتانت جارليك: كبسولات بوتانت جارليك (POTENT GARLIC)، تتوفر بتركيز 800 ميليجرام من مستخلص الثوم في عبوةٍ تحتوي على 60 كبسولة، وتُصرف دون وصفةٍ طبية.
- كبسولات الثوم عديمة الرائحة: كبسولات الثوم عديمة الرائحة (Jamieson Odorless Garlic Softgel Capsule)، تتوفر بتركيز 5 ميليجرام من مستخلص الثوم في الكبسولة الواحدة.