فحوصات البراز

فحوصات البراز هي مجموعة من الاختبارات التي تُجرى على عينة البراز بهدف تشخيص التشخيص عض الاضطرابات الهضمية وتتضمن فحص المظهر الخارجي والمجهري لعينة البراز، وفحص الدم الخفي في البراز، وغيرها من الفحوصات، ويوصى إرسال عينة البراز إلى المختبر بعد جمعها في غضون 30 دقيقة بهدف معرفة نتائج فحص البراز.

تُعد فحوصات البراز (Stool analysis) بمثابة أداة تشخيصية لا تتطلب تداخل جراحي توفّر معلومات هامة عن العديد من أمراض الجهاز الهضمي وصحة الأمعاء،[1] فما هي جميع فحوصات البراز؟ وما الذي يبينه تحليل البراز؟ وفحص البراز ماذا يكشف؟ وما هي أنواع فحوصات البراز؟

ما هي فحوصات البراز؟

فحوصات البراز هي مجموعة من الاختبارات التي تُجرى على عينة البراز في التقييم الصحيّ الأوليّ للمريض بهدف تشخيص بعض الاضطرابات الهضمية والتفريق فيما بينها،[2][3] ويتضمن تحليل البراز الشامل عدة أنواع من الاختبارات:

فحص المظهر الخارجي لعينة البراز (Macroscopic examination)

يتضمن فحص المظهر الخارجي لعينة البراز تحديد قوام عينة البراز والحالة التي يتشكَّل بها البراز سواءً أكانت صلبة (Firm) أو شبه صلبة (Semi-formed)، ولون البراز، إلى جانب تحديد الآفات الموجودة في عينة البراز (الدم، والمخاط، والديدان)، إذ يُعدّ اللون البني بدرجاته المتفاوته هو اللون الطبيعي للبراز، ويُشير لون البراز الباهت إلى الإسهال الدهني الشديد (Steatorrhoea)، أمّا لون البراز الأسود فيشير إلى هضم جزئي للدم في الجهاز الهضمي (نزيف خفي)، أمّا البراز السائل عديم اللون الذي يحتوي على مخاط (Mucus) فغالبًا ما يرتبط بعدوى الكوليرا، كما يشير وجود الدم الواضح للعين المجردة في عينة البراز خلال فحص المظهر الخارجي للعينة إلى الإصابة باضطراب شرجي مستقيمي (Anorectal disease)، أو مرض التهاب الأمعاء (Inflammatory bowel disease)، أما إخراج المريض الدم النقي بدون البراز فيُشير إلى إصابة المريض بالبواسير (Hemorrhoids)، أو سرطان القولون (Colonic cancer) أو غيرها من الأمراض.[4][5]

فحص البراز المجهري (Microscopic examination)

يُعدّ الفحص المجهري لعينة البراز أهم خطوة لتحديد الآفات في عينة البراز والاضطرابات المعوية، وذلك من خلال الكشف عن الخلايا الدم البيضاء البرازية، وخلايا الدم الحمراء (نسبة RBC في البراز)، ووجود الأوليات، أو الديدان الطفيلية، إذ تؤخذ عينة من المخاط الموجود في البراز أثناء الفحص المجهري لرؤية هذه التشوهات غير الطبيعي وجودها في عينة البراز، وغالبًا ما يُشير وجود خلايا الدم البيضاء إلى الإسهال المرتبط بالعدوى البكتيرية.[2]


تُشير النتيجة الإيجابية لدى إجراء فحص البراز المجهري بهدف البحث عن البويضة الخاصة بالطفيل أو الطفيل المُسببّ للمرض إلى أنّ المريض مُصاب بعدوى طفيلية مع الكشف عن اسم الطفيل المُسبب للعدوى، والنتيجة السلبية تعني عدم الإصابة بالعدوى الطفيلية، إلا أنّها لا تستبعد وجود العدوى الطفيلية دائمًا فبعض الطفيليات كجيارديا (Giardia) لا تظهر في جميع العينات ولا بأس من تكرار الفحص عند الاشتباه بها.[4][6]

فحص الدم الخفي في البراز

يتحقّق فحص الدم الخفي بالبراز (Fecal occult blood) من وجود الدم الذي لا يُرى بالعين المجردة في عينة البراز، ويتمتع بحساسية عالية للكشف عن مشاكل نزيف الجهاز الهضمي السفلي.[2][7]

فحوصات الكشف عن الدهون في البراز

تتحقق فحوصات الكشف عن الدهون في البراز من الإصابة بأحد اضطرابات سوء امتصاص الدهون أو ما يُعرف بالإسهال الدهني،[2] وتتضمن:

  • فحص البراز الدهني 72 ساعة (Seventy-two hours fecal fat): يُعد فحص البراز الدّهني معيارًا ذهبيًا للكشف عن الإسهال الدّهني، إذ غالبًا ما يحدث الإسهال الدّهني نتيجة ارتفاع نسبة الدهون في البراز، وقد يرتبط بالعديد من المشاكل المرضية، كمتلازمة الأمعاء القصيرة (Short-gut syndrome)، أو داء كرون (Crohn disease)، على المريض الالتزام بنظام غذائي معين من الدهون وجمع عينات البراز خلال 72 ساعة، ثم حفظها مبردة، ويُشير وجود ما يزيد عن 7 غرام في اليوم من الدهون بأنّ النتيجة غير طبيعية.[8][9]
  • صبغة سودان 3 (SUDAN III)، أو ما يُعرف بفحص بقعة الدهون البرازية (Spot fecal fat) هي أحد الاختبارات النوعية التي تكشف عن وجود الدهون في عينة البراز لمرضى الإسهال الدهني، وذلك من خلال إضافة بضع قطرات من صبغة سودان 3 إلى الشريحة المجهرية التي تحتوي على عينة البراز العشوائية، ثم تسخينها بمصدر لهب وفحصها تحت المجهر، إذ تظهر حينها الدهون باللون البرتقالي.[2][8]

فحص درجة حموضة البراز (Stool PH)

يُجرى تحليل PH في البراز غالبًا لتقييم مشاكل الإسهال المزمن، وهو من الاختبارات السريعة التي تُجرى باستخدام الأوراق الكاشفة لدرجة الحموضة بغمسها في عينة البراز، وتشير درجة الحموضة التي تقل عن 5.5 إلى أنّ العينة حمضية، وقد تشير هذه النتيجة إلى اضطراب عدم تحمّل اللاكتوز.[10]

فحص ألفا 1- أنتيتريبسين في البراز (Fecal alpha-1 antitrypsin test)

يَكشف هذا الفحص عن المرضى المُشتبه إصابتهم بأحد الاعتلالات المعوية التي تؤدي لفقدان البروتينات في الجسم، من خلال تجميع عينة البراز لمدة 24 ساعة لقياس بروتين ألفا 1- أنتيتريبسين في عينة البراز والمصل أيضًا، ويُشار إلى النتيجة التي تقل عن 13 ملليلتر/ 24 ساعة بأنها طبيعية، وتُشير النتيجة التي تزيد عن 27 ملليلتر / 24 ساعة إلى الإصابة بالاعتلال المعوي المُفقد للبروتين (Protein-losing enteropathy).[11]

فحوصات وظائف البنكرياس غير المباشرة

عبارة عن اختبارات تقيس درجة قصور وظيفة البنكرياس، وتتضمن فحص كيموتريبسين في البراز (Fecal Chymotrypsin) وهو أحد إنزيمات البنكرياس، وفحص الإيلاستاز في البراز (Fecal elastase)، ويُشار إلى نتيجة فحص الإيلاستاز التي تقل عن 100 ميكروجرام/ جرام بأنّها غير طبيعية وترتبط بقصور شديد في وظيفة البنكرياس.[2][8]

فحص الكالبروتيكتين (Fecal calprotecin) في البراز

يقيس فحص الكاربوتيكتين نسبة إنزيم الكاربوتبيكيتن في عينة البراز، إذ يوجد في الحالة الطبيعية ضمن نسب قليلة محددّة في البراز وتُشير المستويات العالية للكاربوتيكتين إلى التهاب الأمعاء، وغالبًا ما يُجرى للتفريق بين مرض التهاب الأمعاء (Inflammatory bowel disease) ومتلازمة القولون العصبي (Irritable bowel syndrome).[12]

فحص جرثومة المعدة في البراز (H.pylori antigen)

يُجرى بهدف تشخيص إصابة المريض بجرثومة المعدة أو الجرثومة الحلزونية، من خلال الكشف عن وجود مستضد الجرثومة الحلزونية في عينة البراز، وتُشير النتيجة الإيجابية إلى إصابة المريض بجرثومة المعدة.[13]

فحص مستضد فيروس الروتا في البراز (Rotavirus antigen)

يكشف فحص فيروس الروتا عن وجود مستضد فيروس الروتا (فيروس العجلي) في عينة براز المريض، وهو السبب الرئيسي لإصابة الأطفال دون الخمس سنوات بالتهاب الأمعاء، من خلال إجراء الفحوصات المناعية اللونيّة (Immunochromatography).[14]

فحص مستضد الفيروس الغدي في البراز (Adenovirus antigen)

يكشف فحص (Adenovirus) عن وجود مستضد الفيروس الغدي في عينة البراز التي غالبًا ما تُسبّب الإسهال للأطفال الرضع.[15]

فحص Apt

يُعد فحص Apt أحد فحوصات البراز للأطفال حديثي الولادة الضروري إجراءها لتقييم الدم الموجود في براز المولود وتحديد مصدره، إذ من الطبيعي في بعض الأحيان خروج الدم في براز المولود نتيجة ابتلاع دم من الأم أثناء الولادة أو الرضاعة الطبيعية، وتُشير النتائج غير الطبيعية إلى أنّ الدم الموجود في براز الطفل هو ناتج عن إصابته بنزيف نشط في الجهاز الهضمي، أو التهاب معوي قولوني ناخر (Necrotizing enterocolitis).[3]

ويُشار إلى إجراء فحوصات البراز باستخدام أداة حساسة تُعرف بالألواح الجزئية المتعددة (Multiplex molecular panels) من خلال تقنية تفاعل البوليميراز المتسلسل ((PCR) Polymerase chain reaction)، للكشف عن العديد من مسببّات الأمراض لأكثر من 20 نوعًا من البكتيريا، والفيروسات، والطفيليات خلال ساعة واحدة، وهو مفيد في تشخيص مرض الإسهال المُعدي.[2]

فحص مستضد الأميبا في البراز (Entamoeba stool antigen)

يُعد من الطرق الحساسة والسريعة التي تكشف عن وجود مستضد طفيل الأميبا في عينة البراز، والتي تفرّق بين الأميبا من نوع الأميبا الحالة للنسج (E.histolytica) والأميبا المتحولة المتغيرة (E.dispar).[2]

التحضيرات قبل فحوصات البراز

تؤثر بعض العوامل في دقة نتائج فحص البراز، لذا على المريض أن يُدركها لتجنبها، كأن يخضع لتصوير الأشعة السينية بالباريوم عند التخطيط لجمع عينة البراز، أو يتناول بعض الأدوية كتتراسيكلين (Tetracyclines)، ومضادات الإسهال، كذلك مضادات الميكروبات كالميترونيدازول (Metronidazole) أو حقن الباريوم الشرجية خصوصًا عند إجراء فحص البراز لتشخيص الأميبا (Amoebiasis).[3][5]

كيفية إجراء فحوصات البراز

على المريض الالتزام ببعض التعليمات والإرشادات العامة لدى جمع عينة البراز:[3][4]

  1. جمع عينة البراز في عبوة نظيفة ذات غطاء مناسب.
  2. تجنب خلط الماء أو البول مع عينة البراز وتلويثها.
  3. إرسال عينة البراز إلى المختبر بعد جمعها في غضون 30 دقيقة، وفي حال عدم التمكّن من تسليمها يجب حفظها مبردة لمدة لا تزيد عن ساعتين.


أمّا طريقة تحليل البراز للكشف عن الكائنات الحية الدقيقة المُسببة للمرض من خلال الفحص المجهري، فتتطلب وضع كمية صغيرة من البراز بواسطة عود خشبي على شريحة زجاجية تحتوي على قطرتين من المحلول الملحي، ثم إطباق غطاء الشريحة (coverslip) عليها بحذر لمنع تكوّن فقاعات هوائية، يتبعه البدء في تفحّص العينة بدقة، إذ يُوصى بأخذ عينة البراز دائمًا من مكان وجود المخاط في العينة.[2][5]

كتابة: فني المختبرات الطبية - خولة يونس - الأربعاء ، 13 آب 2025
تدقيق طبي: الصيدلانية صابرين النادي

المراجع

1.
Grego, S., Welling, C.M., Miller, G.H. et al. (2022). A hands-free stool sampling system for monitoring intestinal health and disease. Sci Rep 12, 10859. Retrieved from https://doi.org/10.1038/s41598-022-14803-9
2.
Kasırga E. (2019). The importance of stool tests in diagnosis and follow-up of gastrointestinal disorders in children. Turk pediatri arsivi, 54(3), 141–148. Retrieved from https://doi.org/10.14744/TurkPediatriArs.2018.00483
3.
Kathleen Deska Pagana, Timothy J. Pagana, Theresa Noel Pagana. (2015). Mosby's Diagnostic & Laboratory Test Reference, 12th Edition .

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية