فحص الجلوكوز في السائل النخاعي CSF glucose test

فحص الجلوكوز في السائل النخاعي هو أحد الفحوصات المخبرية التي تقيس كمية الجلوكوز في عينة سائل النخاع الشوكي، وغالبًا ما يجرى ضمن الفحوصات الكيميائية التي قد يطلبها الطبيب لعينة سائل النخاع الشوكي، ويشير انخفاض الغلوكوز في سائل النخاع الشوكي إلى إصابة المريض بمشكلة صحية تؤدي لانخفاض مستويات الجلوكوز في السائل النخاعي الشوكي، كالإصابة بأحد أنواع السرطان، أو عدوى الجهاز العصبي المركزي.

يُستخدم تحليل السائل النخاعي الشوكي ((CSF) Cerebrospinal fluid analysis) كأداة تشخيصية هامة للكشف عن العديد من الاضطرابات التي قد تؤثر في الجهاز العصبي المركزي خصوصًا تلك الناجمة عن الإصابة بعدوى معينة، ويتضمن مجموعة من الفحوصات المخبرية أو المؤشرات، كتعداد خلايا الدم البيضاء (White blood cell count)، وفحص البروتين (Protein)، وفحص الجلوكوز، وفحص اللاكتات (Lactate)، وتسهم هذه المؤشرات في تمييز أسباب العدوى المؤدية للإصابة بالالتهاب، كذلك تحليل تفاعل البوليمراز المتسلسل (Polymerase chain reaction (PCR))، وفحص الزراعة المخبرية (Culture)، وغيرها من الفحوصات المخبرية الأخرى التي قد يجريها الطبيب وفقًا للمشكلة الصحية المشتبه بها،[1][2] فما هو فحص الجلوكوز في السائل النخاعي؟

ما هو فحص CSF glucose؟

فحص الجلوكوز في السائل النخاعي هو أحد الفحوصات المخبرية التي تقيس كمية الجلوكوز في عينة سائل النخاع الشوكي، وهو سائل يرشح من بلازما الدم،[3][4] عديم اللون أو شفاف، ويوجد داخل بطينات الدماغ، والجمجمة، والعمود الفقري، وهو ضروري لتوفير الحماية والغذاء للدماغ، وإزالة الفضلات، يتجدد ترشيحه بالكامل كل 6 إلى 8 ساعات، كما يحتوي تركيبه الكيميائي على العديد من العناصر مثل الجلوكوز، والصوديوم، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والكلوريد، والمغنيسيوم، وغيرها من المكونات، إذ إنّ جميعها يبقى ضمن تراكيز ثابتة ومحددة للحفاظ على وظائف الأعصاب، ولكن قد يؤثر أي تغيّر في مكونات بلازما الدم إلى تغيّر في تركيب سائل النخاع الشوكي.[4][5]

يمثّل تركيز الغلوكوز في CSF (60 -80)% من تركيز الغلوكوز في الدم، ويُعد المصدر الرئيسي للطاقة في سائل النخاع الشوكي، ويشير انخفاضه إلى إصابة المريض بمشكلة صحية تؤدي لاستهلاك مستويات الجلوكوز في السائل النخاعي الشوكي، كالإصابة بالأورام السرطانية، أو عدوى الجهاز العصبي المركزي، كما تتأثر مستويات الجلوكوز في سائل النخاع الشوكي بمستوياته في الدم، أيّ أن ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم عن الحد الطبيعي يؤدي إلى زيادة مستويات الجلوكوز في السائل النخاعي، عندها قد يعطي دلالة خاطئة على عدم إصابة المريض بعدوى الجهاز العصبي -على سبيل المثال- في حال كانت موجودة.[5][6]





يوصى بإجراء فحص الجلوكوز في الدم للمريض عند إجراء فحص الجلوكوز في سائل النخاع الشوكي لتحديد ما إذا كان المريض يعاني انخفاض الجلوكوز في السائل النخاعي الشوكي أم لا، ففي طبيعة الحال تتناسب مستويات الجلوكوز في سائل النخاع الشوكي مع مستويات الجلوكوز في الدم، وتقدّر نسبة الجلوكوز في CSF إلى نسبة الجلوكوز في الدم الطبيعية بما يقارب (0.6)، إلا أنّه لا ينبغي سحب عينة الدم بهدف إجراء فحص الجلوكوز في الدم في ذات الوقت الذي يُجرى فيه البزل القطني ((LP) Lumbar puncture ) -الإجراء الجراحي الذي تؤخذ من خلاله عينة السائل النخاعي الشوكي-، وهذا لأن السائل النخاعي الشوكي يتأثر بمستوى الجلوكوز في الدم الموجود قبل عدة ساعات من إجراء البزل القطني، ففي دراسة أجريت عام 2017 تبيّن أنّ مستوى الجلوكوز في السائل النخاعي الشوكي يعتمد على مستوى الجلوكوز في الدم قبل 6 ساعات، لذا يجب مراقبة مستويات الغلوكوز في الدم خلال 6 ساعات السابقة لإجراء البزل القطني.[1][6]


ما دواعي إجراء فحص الجلوكوز في السائل النخاعي؟

يجرى فحص الجلوكوز في السائل النخاعي ضمن الفحوصات الكيميائية التي قد يطلبها الطبيب لعينة سائل النخاع الشوكي،[7] كما يُستخدم لعدة أسباب:[3][6]

  • تشخيص أمراض الجهاز العصبي المركزي، والأورام السرطانية.
  • تقييم استجابة مرضى الجهاز العصبي المركزي للعلاج الحالي.
  • التمييز بين العدوى البكتيرية وغير البكتيرية للمرضى المصابين بعدوى الجهاز العصبي المركزي.


يشار أيضًا إلى أهمية إجراء تحليل السائل النخاعي الشوكي للمرضى الذين لديهم تاريخ مرضي بالإصابة بأحد اضطرابات الجهاز العصبي المركزي، أو ظهور أحد الأعراض التي تشير إلى الإصابة بها،[5] وتتضمن:[2][5]

  • الشعور بالدوار.
  • الارتباك.
  • الهذيان.
  • الهُياج.
  • الشعور بالغثيان والتقيؤ.
  • تغير في الحالة النفسية.
  • ضعف في وظيفة الجهاز العصبي.
  • النوبات التشنجية.
  • الصداع المفاجئ، أو الشديد، أو المستمر، أو تصلب الرقبة.
  • الحمى، أو الطفح الجلدي.
  • ظهور أعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا، والتي قد تمتد لعدة ساعات أو بضع أيام.


هل يترافق تحليل الجلوكوز في عينة CSF أي مخاطر؟

نعم، قد يكون المريض معرّض لخطر الإصابة ببعض المضاعفات المرافقة لإجراء البزل القطني، والتي قد تتمثل بالشعور في الصداع الشوكي.[8]


ما التحضيرات اللازمة قبل إجراء فحص الجلوكوز في السائل النخاعي؟

بدايةً يجب الحصول على موافقة خطية من المريض للسماح بإجراء البزل القطني، وعلى الطبيب شرح الإجراء للمريض، وتوجيهه إلى تفريغ المثانة والأمعاء، ولا حاجة للصيام قبل إجراء البزل القطني، حتى أن المريض لا يخضع للتخدير الكلي، إنّما قد يحتاج التخدير الموضعي فقط، كما على الطبيب تقييم الإحساس والحركة لكلا الساقين.[9]


ما هي طريقة إجراء فحص الجلوكوز في السائل النخاعي؟

يمكن الحصول على عينة من السائل النخاعي الشوكي من خلال إجراء البزل القطني،[9] ضمن مجموعة من الخطوات:

  1. اتخاذ المريض الوضعية المناسبة وهي وضعية الاستلقاء الجانبي، أو وضعية الجنين،[4][9] للسماح بتباعد الفقرات عن بعضها، ثم تحديد موضع أخذ العينة وغالبًا ما يكون بين الفقرة الثالثة والرابعة، أو الفقرة الرابعة والخامسة،[4][8] يليه تعقيم الجلد، وحقن المخدر الموضعي.[9]
  2. وضع الإبرة الخاصة بهذا الإجراء في الموضع المحدد.[9]
  3. البدء بجمع عينة السائل النخاعي بمجرد أن يبدأ السائل بالتدفق، ثم تفريغها في أربعة أنابيب معقمة مرقمة بالتسلسل، وغالبًا ما يُستخدم الأنبوب الأول للفحوصات الكيميائية (مثل الجلوكوز)،[4][8] بعدها تُنقل العينات داخل كيس بلاستيكي خاص بنقل العينات الطبية، وبدون تبريد.[10]


لتحديد متوسط مستوى الغلوكوز في الدم لمدة 6 ساعات قبل البزل، يمكن إجراء فحص الغلوكوز في الدم من خلال طريقة وخز الإصبع كل ساعة، ويوصى بإجراء فحص تحمل الجلوكوز (Glucose tolerance test) في الدم للمرضى الذين يعانون من مشاكل في استقلاب الغلوكوز يوصى لهم إجراء .[6]


كم يستغرق تحليل الجلوكوز في عينة السائل النخاعي الشوكي؟

غالبًا ما يستغرق إجراء البزل القطني نصف الساعة أو أقل للحصول على عينة السائل النخاعي الشوكي.[7]


هل من الطبيعي التقيؤ بعد البزل لسحب العينة؟

حقيقةً قد يكون المريض عُرضة للإصابة بإحدى مضاعفات البزل القطني، مثل صداع ثقب الجافية (Postdural puncture headache) أو صداع ما بعد ثقب الجافية، الذي قد يترافق مع أعراض أخرى كالشعور بالغثيان أو الرغبة بالتقيؤ، إلى جانب آلام الرقبة، والشعور بالدوار.[11][12]



ما هي نسبة السكر الطبيعية في عينة CSF؟

تتراوح مستويات الجلوكوز في عينة السائل النخاعي ما بين (2.5 -4.4) ملليمول/ لتر،(6) أو (50 -75) ملليغرام/ ديسيلتر.[9]


ينخفض الجلوكوز في السائل النخاعي عن الحد الطبيعي إمّا بسبب استهلاك الجلوكوز من خلايا غير طبيعية، أو نتيجة وجود البكتيريا في السائل النخاعي واستهلاكها للغلوكوز، أو وجود خلايا الدم البيضاء، كما يشير مستوى الجلوكوز في السائل النخاعي الذي يقل عن 60% من مستويات الجلوكوز في الدم إلى وجود الخلايا السرطانية أو الورم.[7][9]


ماذا يحدث إذا كانت نسبة الجلوكوز في السائل النخاعي الشوكي مرتفعة؟

لا أهمية تشخيصية لارتفاع مستويات الجلوكوز في السائل النخاعي، وقد يرتبط بارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم كما هو الحال عند مرضى السكري.[13]


كتابة: فني المختبرات الطبية - خولة يونس - الأحد ، 09 آب 2026
تدقيق طبي: الصيدلانية أسيل الخطيب

المراجع

1.
Gomes HR. Cerebrospinal fluid analysis: current diagnostic methods in central nervous system infectious diseases. Arq Neuropsiquiatr. 2022 May;80(5 Suppl 1):290-295. doi: 10.1590/0004-282X-ANP-2022-S114. PMID: 35976304; PMCID: PMC9491443.. Retrieved from https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC9491443/
2.
Page Hersi K, Gonzalez FJ, Kondamudi NP, et al. Meningitis (Nursing) [Updated 2023 Aug 12]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2025 Jan-. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/sites/books/NBK568762/. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/sites/books/NBK568762/
3.
medlineplus. 2023. CSF glucose test. Retrieved from https://medlineplus.gov/ency/article/003633.htm

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية