الولادة القيصرية

تُعرَف الولادة القيصريّة Cesarean delivery (C-Section) على أنّها إجراء جراحيّ يلجأ له الجرّاح لإتمام الولادة في حال تعذُّر استكمالها طبيعيًا عبر المهبل، وتتضمّن العمليّة القيصريّة إجراء شقّ في أسفل البطن بطبقاته المُتعدّدة يتبعه شقّ آخر في الرحم لاستخراج الجنين وتجنُّب أيّ مخاطر قد تُعرِّض حياة الأُم أو طفلها للخطر.

مؤخرًا سجلَت الدراسات ازديادًا ملحوظًا في نِسَب الإقبال على إجراء العمليّة القيصريّة، في خطوة لا يُحبّذها الاختصاصيين؛ إذ إنّ مَيل شريحة واسعة من النساء للخضوع للعمليّة القيصريّة بات خِيارًا مُتاحًا لدى بعضهُن ما حفّزَهُن لاستبعاد الولادة الطبيعيّة من خياراتهُن دون وجود ما يمنع ذلك من أسباب؛ إذ شهِدَت الثلاثين عامًا المُنصرمة ازديادًا في إجراء العمليّات القيصريّة بنسبة بلَغت 10% إلى 15%.[1][2]

دكتورة نسائية وتوليد

أسباب إجراء العملية القيصريّة؟

يعتمد اختيار العمليّة القيصريّة على عدّة أسباب بناءً على ما يُقرّره الاختصاصي المسؤول عن حالة الحامل، إذ من الممكن أن يتّم جدولة موعد العمليّة القيصريّة مُسبقًا بناءً على مُعطيات واضحة تحُول دون إتمام الولادة الطبيعيّة، من أكثر الأسباب الشائعة للولادة القيصريّة، ما يلي:[3][4]

  • عدم قدرة عنق الرحم على التوسُّع للحدّ الذي يسمح بمرور الجنين، ما يمنع استكمال الولادة الطبيعيّة على الرغم من استمرار الانقباضات الشديدة لساعات عدّة، يُعدّ هذا السبب من أكثر مُسبّبات إجراء العمليّة القيصريّة.
  • أن يكون الجنين بوضعيّة لا تسمح بمروره عبر المهبل؛ كأن تكون قدميه أو مؤخرته بمواجهة فتحة المهبل عِوضًا عن الرأس، بذلك يتعذّر تعديل وضعيّته بحيث يصبح الرأس مُواجهًا لفتحة عنق الرحم.
  • أن لا تسمح الحالة الصحيّة للجنين بولادته طبيعيًا، كأن يُعاني من مشكلة أو تشوُّه قد يزيد الأمر سوءًا في حال المِضيّ بإتمام الولادة عبر المهبل.
  • أن تُعاني الأُم من بعض الأمراض التي تحُول دون اللجوء للولادة الطبيعيّة، مثل: ارتفاع ضغط الدم، السكري، أمراض القلب أو أمراض الكُلى.
  • الحمل بتوأم أو أكثر.
  • حدوث مشاكل في المشيمة، كأن تسُد مخرج عنق الرحم أو تنسلخ عن بطانة الرحم ما يتسبّب بمشاكل تعرقل الولادة الطبيعية.
  • كِبَر حجم الجنين ما يعُوق مروره عبر فتحة المهبل.
  • التهابات لدى الأُم مثل الهربس التناسلي Genital herpes الذي يؤثّر على المهبل ومنطقة الفَرج ما يُشكِّل خطرًا على صحّة الجنين في حال مروره عبر المهبل طبيعيًا.
  • الإصابة بالأورام الليفيّة التي قد تسُد مجرى المهبل وتمنع عبور الجنين خلالها.
  • الولادة السابقة بواسطة العملية القيصريّة يرفع من معدل تكرارها لاحقًا، لكنّ ذلك لا يمنع اللجوء للولادة الطبيعيّة بغياب الموانع التي تحُول دون إجراءها.

احجز مع دكتور نسائية وتوليد

التحضير للعمليّة القيصريّة، وما هي خطواتها؟

تُجرَى العمليّة القيصريّة في غرفة العمليّات المخصّصة لذلك، وعلى الرغم من أنّ القيصريّة قد تكون ضمن مُخطّط مُسبَق بين الاختصاصي والحامل، إلّا أنّه من الممكن اللجوء إليها بشكلٍ طارىء داخل غرفة العمليّات تِبعًا لِما قد يستجّد على حالة الأُم وجنينها ويُهدّدهما بالخطر، أمّا عن خطوات العملية القيصريّة التي تستغرق ما يُقارب 45 دقيقة فهي تشتمل على كُل من الآتية:[4][5][7]

  1. تحضير الأُم الحامل وتجهيزها لغرفة العمليّات بارتدائها اللباس الخاص بالمستشفى Gown، ومُراقبة علاماتها الحيويّة مثل ضغط الدم ونبضات القلب.
  2. تركيب القسطرة البوليّة للإبقاء على المثانة فارغة من البَول.
  3. البدء بالتخدير في غرفة العمليّات، وهو غالبًا ما يستغرق 20 إلى 30 دقيقة، وذلك إمّا بالتخدير الناحيّ (النصفي) النخاعي Spinal أو فوق الجافية Epidural بحيث تفقد الأُم -مؤقتًا- الشعور بنصفها السُفلي إلى حين إتمام العمليّة القيصريّة ما يُريحها من عناء الألم المرافق للجراحة ويُتيح فرصة مشاهدة وليدها لحظة إخراجه من الرحم، يُذكَر بأنّ البعض قد يخضعنّ للتخدير العام في حالات طارئة أو وفقًا لِما يُبرَم من اتفّاق مُسبَق مع الاختصاصي حسب الحالة الصحيّة.
  4. بعد تعقيم موقع العمليّة يتّم إسدال ستار -فوق منطقة الصدر تقريبًا- يمنع الأُم من مراقبة ما يحدث، يبدأ الجرّاح بشَّق البطن أسفل السرُّة شقًا أُفقيًا (قد يكون عموديًا في بعض الحالات) أعلى العانة بقليل، بحيث يقطع بذلك الشّق عددًا من الطبقات تحت الجلد وصولًا إلى الرحم، يُذكَر بأنّ الجرّاح والطاقم المُساعد له يعمدوا غالبًا إلى استخدام كاوِ لإغلاق الأوعية الدمويّة أثناء شقّ البطن وذلك بغرض السيطرة على نزيف الدم في موضع الشّق.
  5. حال الوصول للرحم وشقّ جداره، يتّم شفط السائل الأمنيوسي (السَلويّ) المُحيط بالجنين ليتمكّن الطبيب من إمساك الجنين جيدًا بكلتا يديه وإخراجه من الرحم، قد تشعر الأُم في هذه اللحظة بشيءٍ من الغثيان والضغط موقع العملية نتيجة إخراج أطراف الجنين من الحوض الذي تموضع جزءٌ منه فيه.
  6. يعمل الطبيب على شفط السوائل من أنف وفم الطفل فَور إخراج رأسه من الرحم، إضافة إلى احتماليّة شفط أُولى الفضلات (العِقْي) Meconium من أمعاء الوليد في حال كانت لا تزال في أمعائه.
  7. قطع الحبل السُرّي.
  8. سحب المشيمة خارج الرحم وتنظيفه.
  9. إغلاق جدار الرحم وخياطته بغُرَز جراحيّة خاصّة قابلة للذوبان، غالبًا.
  10. إغلاق بقيّة الطبقات فوق الرحم التي تمّ شقّها بُغية الوصول للجنين، ووضع ضمادّة فوق الجلد.

حجز مع دكتورة نسائية وتوليد اون لاين

مدة التعافي بعد الولادة القيصريّة

بعد العملية القيصريّة يستغرق الأمر وقتًا حتى زوال مفعول المُخدّر، ففي حال كان التخدير ناحيًّا (نصفيًا) قد يتطلَّب بضع ساعات، بينما تحتاج الأُم إلى أكثر من ذلك حتى تستعيد وعيها في حالة التخدير الكُلِّي.

بمجرد زوال مفعول المخدِّر تشعر الأُم ببعض الألم في موضع العمليّة يُرافق ذلك تراكم غازات مُزعجة في البطن مع صعوبة التنفُّس بعُمق، لكنّها تتعافى شيئًا فشيئًا منه، غالبًا تتراوح مدّة البقاء في المُستشفى بين 2 إلى 3 أيام، يختلف ذلك بحسب الحالة الصحيّة للأُم ومدى تعافيها.

أمّا التعافي شبه الكامل والعودة الطبيعيّة لممارسة الأنشطة والأعمال فتكون في معظم الحالات بعد 4 إلى 6 أسابيع من العمليّة.[6][8]

طبيب نسائية وتوليد حجز اون لاين

دكتورة نسائية وتوليد استشارة عبر الانترنت

المراجع

  1. Optimising caesarean section use. 2018. The Lancet, Retrieved from https://www.thelancet.com/series/caesarean-section
  2. Krans B. 2018. C-Section (Cesarean Section). Retrieved from https://www.healthline.com/health/c-section
  3. Mayo Clinic. 2020. C-section. Retrieved from https://www.mayoclinic.org/tests-procedures/c-section/about/pac-20393655
  4. Geddes JK. 2021. Having a C-Section (Cesarean section). Retrieved from https://www.whattoexpect.com/pregnancy/c-section/#reasons
  5. Weiss RE. 2021. Cesarean section procedure, step by step. Retrieved from https://www.verywellfamily.com/cesarean-section-photos-step-by-step-2758512
  6. Cleveland Clinic. 2018. Cesarean birth (C-Section). Retrieved from https://my.clevelandclinic.org/health/treatments/7246-cesarean-birth-c-section
  7. Stanford Children’s Health. (n.d.). Cesarean section. Retrieved from https://www.stanfordchildrens.org/en/topic/default?id=cesarean-delivery-92-P07768
  8. Villines Z. 2018. How to speed up recovery from a cesarean delivery. Retrieved from https://www.medicalnewstoday.com/articles/323229

مصدر الصورة: https://www.babydestination.com/c-section-versus-natural-delivery-risks-benefits

#دكتورة نسائية وتوليد #طبيب نسائية #الولادة القيصرية