علاج حب الشباب

يُعاني الكثير من الأشخاص من مشكلة حب الشباب التي قد تظهر في مناطق مختلفة من الجلد مثل الوجه، الرقبة، الصدر، الكتفين وأعلى الذراعين. وعلى الرغم من أنّ حب الشباب قد يُصيب العديد من الأشخاص في مختلف الفئات العُمريّة، إلّا أنّ فترة البلوغ تُعدّ المرحلة الأبرز التي قد تنتشر فيها الحبوب على الجلد؛ وذلك لأسبابٍ عديدة يرتبط بعضها بالتغيرُّات الهرمونيّة خلال هذه الفترة.

على الرغم من أنّ الحبوب التي قد تظهر على الجلد تُعدّ مزعجة وغير مُحبّبة للشخص المُصاب، إلّا أنّها لا تُصنّف كمشكلة خطيرة وليس لها أي تأثيرات أُخرى على صحّة الشخص وحياته. يُمكن علاج حب الشباب باتبّاع وسائل علاجيّة مختلفة تتراوح بين المراهم الموضعيّة والأدوية الفمويّة، إذ تُعتبَر حلولًا فعّالة لحبّ الشباب خصوصًا في حال عُولجت في مرحلة مبكّرة قبل تفاقمها، إلى جانب التراكيب الدوائيّة المختلفة المُتوافرة لعلاج الحبوب، فإنّ مجموعة من العلاجات المنزليّة المُثبتة ضمن بحوث ودراسات موّثقة قد تكون حلًّا أوليًّا وناجحًا في التخلُّص من حب الشباب.

أسباب حب الشباب

تظهر الحبوب على الجلد بسبب تراكم خلايا الجلد الميّتة، الزيوت والمواد الدهنيّة تحت الجلد، ممّا يُحفّز تكاثر البكتيريا (Propionibacterium acnes) داخل هذه التراكمات مُسبّبةً ظهور البثور والحبوب. تبدأ الغدد الدهنيّة الموجودة تحت الجلد نشاطها أثناء مرحلة البلوغ كاستجابة مباشرة لارتفاع مستويات الأندروجينات (تتحوّل لهرمون الاستروجين لدى الإناث) ممّا يرفع من معدّل ظهور الحبوب على الجلد. يُذكَر بأنّ شدّة وتِكرار الإصابة بحَب الشباب تعتمد على سُلالة البكتيريا الموجودة على الجلد والتي قد تُساهم في تحفيز تفاقم البثور، في حين قد تُساعد سُلالة أُخرى في الإبقاء على البشرة خالية من الحبوب، تِبعًا لأحَد الأبحاث.

يُمكن لمجموعة من العوامل الأُخرى أن تلعب دورًا في تحفيز ظهور حب الشباب على الجلد، منها:

  • تناول بعض الأدوية التي تحتوي على الأندروجين والليثيوم.
  • الدورة الشهريّة.
  • استعمال مُستحضرات التجميل الدُهنيّة أو الزيتيّة.
  • التعرُّض للضغوط النفسيّة.
  • عوامل جينيّة.

أنواع حب الشباب

قد تظهر الحبوب على البشرة بأشكال مختلفة حسب العامل المُسبّب لظهورها، من أكثر الأنواع شُيوعًا:

  • الحبوب ذات الرؤوس البيضاء: عبارة عن مسام مغلقة مملوءة بالإفرازات الدهنيّة المُتراكمة وخلايا الجلد الميّت.
  • الحبوب ذات الرؤوس السوداء: عبارة عن مسامات مفتوحة مملوءة بالتراكمات الدهنيّة وخلايا ميتة من الجلد، بحيث تتعرّض للأكسجين في الهواء مُسبّبًا تحوُّلها للون الأسود.
  • الحطَاطَات: عبارة عن حبوب ورديّة أو حمراء صغيرة ، تظهر بسبب تهيُّج أو التهاب بُصيلات الشعر تحت الجلد.
  • البثور: عبارة عن حبوب صغيرة تحتوي رؤوسها على قيح.
  • العُقيدات: عبارة عن تورُّمات صلبة ومؤلمة تحت الجلد.
  • الخرّاجات: هي تورُّمات كبيرة تحت الجلد، تحتوي على قيح وغالبًا ما تكون مؤلمة.

علاج حب الشباب

تختلف الوسائل العلاجيّة المُتبّعة للتخلُّص من حب الشباب، ويعتمد اختيار العلاج الأنسب على عدّة عوامل أهمّها العُمر، شدّة الحبوب والحالة الصحيّة للشخص المُصاب، وتتراوح العلاجات المُتوافرة بين المراهم الموضعيّة التي تُستخدم على الحبوب مباشرة وبين الأدوية التي تؤخذ عبر الفم، وربمّا يضطّر طبيب الجلديّة المسؤول عن الحالة لوصف كِلا النوعين لمريضه. يُمكن تِعداد الأدوية المُستعملة في علاج حب الشباب كالآتي:

  1. العلاجات الموضعيّة: تستهدف هذه الأدوية الحالات الطفيفة إلى المُتوّسطة من حب الشباب، وتشمل: بنزويل بيروكسايد، المُضادّات الحيويّة الموضعيّة مثل: إريثروميسين وتتراسيكلين، الريتينويد، حمض النيكوتينيك وحمض الأزيلاك. تُستخدَم مثل هذه المراهم عبر وضعها على الجلد المُصاب بالكامل مرة أو مرتين باليوم حسب نصيحة اختصاصي الجلديّة.
  2. المُضادّات الحيويّة الفمويّة: يعتمد بعض الأشخاص لعلاج حب الشباب لديهم على أقراص المُضادّات الحيويّة التي تؤخذ عن طريق الفم، يجب أن تكون هذه الأدوية تحت إشراف الاختصاصي إذ قد تطول فترة استعمالها لشهرين مصحوبة ببعض التعليمات مثل حظر تناول أصناف معيّنة من الطعام تزامنًا مع الأدوية المُستعملة للحصول على أعلى درجات الفعاليّة وأفضل النتائج.
  3. أدوية منع الحمل الفمويّة: تُساعد هذه الأدوية النّساء ممّن يُعانين من الحبوب بالتخلُّص منها، إذ تعمل من خلال تثبيط عمل الهرمونات ما يُقلّل من إنتاج زيوت الجلد المُسبّبة لحب الشباب، تبدأ النتائج بالظهور بعد 3 إلى 4 أشهر على الأقل. يجب تناول حبوب الحمل تحت إشراف الطبيب لتجنُّب الآثار الجانبية التي قد تكون خطيرة أحيانًا، فهي قد ترفع معدل الإصابة بالجلطات الدمويّة.
  4. أيزوتريتينوين: يُعدّ هذا النّوع الأقوى بين الأدوية التي تستهدف حب الشباب، إذ إنّ آثاره قد تدوم لِما يُقارب السنتين بعد الانتهاء من تناوله، لكنّه قد يترافق مع مجموعة من الآثار الجانبيّة الخطيرة التي قد تتسبّب مثلًا بتشوُّهات للجنين في حالات الحمل، لِذا لا يجب تناول هذا الدواء إلّا تحت إشراف اختصاصي الجلديّة الذي يُجري مجموعة من الفحوصات قبل وصفه؛ للتحقُّق من قابليّة الشخص المُصاب صحيًّا على تحمُّل هذا الدواء.

على الرغم من زَخَم الصيدليّات وامتلائها بالأدويّة الفعّالة للتخلُّص من حب الشباب بأشكاله، إلّا أنّ البعض يُفضّل اللجوء لبعض الوصفات المنزليّة الطبيعيّة وانتظار النتائج حتى وإن تاخّرت، من أكثر الوصفات المُستخدمة شُيوعًا:

  1. زيت شجرة الشاي الذي يحتوي على مُضادّات طبيعيّة للالتهابات والبكتيريا، ويستطيع تقليل الانتفاخات والاحمرار المُرافق للبثور.
  2. زيت الجاجوبا: هي عبارة عن مادة شمعيّة تساعد في إصلاح الجلد التالف وتسريع التئام الجروح أو آثار الحبوب.
  3. صبّار الألوفيرا: يحتوي على مواد مُضادّة للالتهابات والبكتيريا ويستطيع تقليل فُرص ظهور حب الشباب ويحُد من انتشاره.
  4. العسل: يحتوي على مُضادّات للأكسدة تمنحه القدرة على إزالة المخلّفات والشوائب التي قد تعلق بالمسَام وتسُدها.
  5. الثوم: يحتوي على مركّبات الكبريت العضوي القادر على مكافحة الجراثيم والالتهابات التي تُصيب الجلد.

علاج آثار حب الشباب

على الرغم من أنّ حالة حب الشباب قد تتركّز في مرحلة البلوغ أو المُراهقة وتبدأ بعد ذلك بالزوال تدريجيًّا، إلّا أنّ آثارها قد تبقى لِما بعد هذه المرحلة تاركةً ندوبًا تؤثّر على المظهر العام للجلد خصوصًا إذا كانت على الوجه. يُمكن لمجموعة من الخيارات المُتوافرة لدى اختصاصيي الجلديّة أن تعالج آثار حب الشباب وتُقلّل من ظهور الندوب وربمّا تُخلّص الشخص المُصاب منها بشكلٍ نهائيّ، مثل:

# حب الشباب # الحبوب على الجلد #اختصاصي الجلديّة #علاج حب الشباب #آثار حب الشباب