علاج الناسور العصعصي

يُعرّف الناسور العُصعصي أو ما يُسمّى أحيانًا بِكيس الشعر بأنّه مشكلة صحيّة تتكوّن قُرب المنطقة السُفلى من العمود الفِقري المُسمّاة بالعُصعص (فوق شّق الرّدفين)، وغالبًا ما يترافق الناسور العُصعصي مع ألَم خصوصًا عند الجلوس ما يدفع المريض بالتوُّجه لتلقّي العلاج المُناسب. يتكوّن الناسور العصعصي من القَيح والخرّاجات المُتراكمة ما يجعل علاجه عبر تصريف القَيح أو في بعض الحالات قد يكون الحل من خلال قحف الناسور بالكامل بواسطة إجراء جراحي.

تظهر مشكلة الناسور العصعصي تِبعًا لأسبابٍ مُتعدّدة حسب ما يعتقد أصحاب الاختصاص، إلّا أنّ أكثر الأسباب التي تُعزَى إليها مُشكلة الناسور العصعصي في معظم الحالات تتلخّص بكُل من الآتية:

  • تراكم حُزمة من الشعر النامِ بِما يُشبه الكيس بالقُرب من العُصعص فوق الأرداف.
  • تقلُّبات هرمونيّة، خصوصًا أثناء فترة البلوغ.
  • ممُارسة بعض الأنشطة التي تستدعي احتكاك فلقتي الأرداف مع بعضها بكثرة ما يُسبّب نموّ الشعر تحت الجلد، أيضًا كثرة الجلوس لقيادة المركبات أو غيرها.
  • وجود تجويف خَلقي فوق الردفين (في المنتصف)، ما يرفع من معدل تعرُّضها للالتهاب.
  • التعرُّق الشديد.

قد تلعب بعض العوامل الأُخرى دورًا في تكوُّن الناسور العُصعصيي (كيس الشعر) سواءً لوحدها أو برفقة العوامل السابقة، مثل: السُمنة، تواجد كثيف الشعر مع ارتفاع سماكته، عدم ممارسة الرياضة وغير ذلك من العوامل.

أسباب إجراء عملية لإزالة الناسور العصعصي

يلجأ المرضى المُصابين بالناسور العصعصي لمراجعة عيادات الاختصاصيين للتخلُّص من مشكلة الناسور العُصعصي أو كيس الشعر وما يُرافقه من أعراضٍ مُزعجة قد تكون سببًا في إحداث خللٍ في النظام اليومي للشخص المُصاب، ما يُعيقه عن أداء مهامه وواجباته المُعتادة، وتُعدّ الأعراض التالية أكثرها شُيوعًا لدى مُصابي الناسور العصعصي:

  • الشعور بألم أسفل العمود الفقري عند الوقوف أو الجلوس، أو عند الضغط على الكيس المُتكوّن.
  • احمرار المنطقة المُصابة وخروج إفرازات من القَيح أو الدم.
  • انبعاث رائحة كريهة من المنطقة المُصابة فوق الشرج.
  • تكوُّن أكثر من كيس، ما يُوسّع منطقة الشعور بالألَم.
  • انتفاخ الكيس.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم (الحمّى).

إضافة إلى أنّ تكرار ظهور كيس الشعر لمراتٍ متعدّدة بعد إزالته عبر العلاجات الأوليّة يُحتّم اللجوء للحّل الجراحي للتخلُّص منه نهائيًّا.

الفحوصات والإجراءات المُحتملة قبل الخضوع لعملية إزالة الناسور العصعصي

غالبًا يعتمد اختصاصي الجراحة العامة على الفحص الجسدي ومُعاينة المنطقة المُصابة، إذ إنّ مُلاحظة تكوُّن ما يُشبه الكيس إلى الأعلى من الشق بين الردفين مصحوبًا مع مجموعة من العلامات الدلاليّة مثل خروج القَيح والدم وغيرها تكفي لتشخيص الإصابة بالناسور العُصعصي، لكن في بعض الحالات التي تشتمل على التهابات شديدة قد يطلب الاختصاصي إجراء فحوصات الدم.

المُضاعفات المُرافقة لعملية إزالة الناسور العصعصي

غالبًا ما تكون عمليّة إزالة الناسور العصعصي آمنة، إلّا أنّه قد تتخلّلها بعض المُضاعفات كأي عمليّة أُخرى، مثل:

  • الالتهابات.
  • النزيف.
  • عودة الناسور العصعصي للظهور مرّة أُخرى.
  • بُطء التئام الجَرح الخاص بالعمليّة.

خطوات إجراء عملية إزالة الناسور العصعصي

تشتمل طريقة إزالة الناسور العصعصي على خِيارات عدّة حسب الحالة، منها:

  1. تصريف الناسور العصعصي أو كيس الشعر وتركه مفتوحًا: يتّم تخدير المنطقة المُصابة موضعيًا، ثمّ إجراء شقّ في الكيس وإزالة الشعر وبُصيلاته الموجودة، وبعد تنظيفه جيدًا يُترَك مفتوحًا وتُوضَع قطعة من الشاش عليه، على أن يتّم تغييرها بشكلٍ منتظم لتجنُّب أي التهابات محتملة، إلى أن تُشفى، يُفضّل الاختصاصيين إجراء هذا النوع من العمليات في حال كان المريض يُعاني من كيس الشعر أو الناسور العصعصي لأول مرة، وتتضمّن فُرص عودة الإصابة به ما يُقارب 10%.
  2. إزالة الكيس وإغلاق الشق: يتّم في هذه الحالة إجراء شق في الناسور الشِعري أو العصعصي وإزالة أو قحف محتوياته من الشعر والقَيح مع الأنسجة المُصابة، ثمّ إغلاقه عبر خياطة أطراف التجويف تحت تأثير التخدير العام. على الرغم من أنّ هذه الطريقة تتضمّن سُرعة التئام الجَرح إلّا أنّها قد تؤدّي إلى رفع احتماليّة عودة الإصابة بالناسور العُصعصي؛ نظرًا لإمكانيّة بقاء جزء من الأنسجة المُصابة أو القَيح داخل التجويف.

فترة التعافي بعد عملية إزالة الناسور العصعصي

تختلف الفترة اللازمة للتعافي بعد عملية إزالة الناسور العصعصي، إذ إنّها قد تتراوح بين 3 إلى 4 أسابيع في حال ترك الشق مفتوحًا بعد تنظيفه. غالبًا يستطيع المريض الذهاب للمنزل في ذات اليوم بعد العمليّة، إلّا أنّه في حالة استئصال كيس الشعر بالكامل قد يضطّر للبقاء لليلة واحدة إلى حين الاطمئنان على وضعه الصحّي.

يُعطى المريض مجموعة نصائح تُساعده في التعافي السريع والسليم من الناسور العصعصي مع خفض احتماليّة أيّ مُضاعفات، إذ يُنصَح المريض أولًا بالتغيير على جَرح العمليّة خلال فترات منتظمة (كُل ثلاثة أيام تقريبًا) والإبقاء عليه نظيفًا قدر المُستطاع، أيضًا يجب أن تبقى المنطقة المُصابة جافّة ويُفضّل مواصلة تنظيفها من الشعر بشكل دوري حتى لا يتراكم ويتسبّب بعودة ظهور الناسور العصعصي.

الوقاية من الناسور العصعصي

بعد الخضوع لعمليّة إزالة الناسور العصعصي يجب أن يتّخذ المريض سلسلة من الخطوات الوقائيّة التي تُساعد في عدم عودة ظهور كيس الشعر أو الناسور العصعصي مرّة أُخرى، من أهمّها:

  • تخفيف الوزن في حالة السُمنة.
  • محاولة عدم الجلوس لفترات طويلة، لتجنُّب الضغط على منطقة الوِرك، يُمكن استخدام وِسادة خاصّة لذلك أثناء الجلوس.
  • إزالة الشعر النامِ إلى الأعلى من الأرداف.
  • الحِفاظ على الأرداف وما بينهما نظيفًا وجافًا.
  • تجنُّب التعرُّق الشديد وارتداء ملابس قُطنيّة لامتصاص العرَق.

#الناسور العُصعصي #كيس الشعر #عملية إزالة الناسور العصعصي #اختصاصي الجراحة العامة