الميلاتونين (Melatonin)

يُعد دواء الميلاتونين من الأدوية المنومة التي تنتمي إلى عائلة الأسيتاميدات، وهو من الأدوية الفعالة في علاج اضطرابات النوم، والأرق، واضطراب الرحلات الجوية الطويلة، فهو يحاكي بتأثيره هرمون الميلاتونين الذي يفرزه الجسم لتنظيم دورات النوم، والاستيقاظ، وله بعض الآثار الجانبية التي يمكن تجنبها باتباع تعليمات الطبيب.

  • المادة الفعالة: ميلاتونين (Melatonin).[1]
  • تصنيف الدواء: دواء مُنوم (Hypnotic)، ينتمي إلى عائلة الأسيتاميدات (Acetamides).[1]
  • الأمراض المُستهدفة: اضطرابات النوم (Sleep Disorders)، الأرق (Insomnia)، اضطراب الرحلات الجوية الطويلة (Jet Lag).[2]
  • الصيغة الكيميائية: (C13H16N2O2).[1]
  • الشكل الكيميائي: كما في الصورة المرفقة.[1]
  • الأشكال الصيدلانية: أقراص فموية (Oral Tablet)، سائل فموي (Oral Liquid)، تحاميل شرجية (Rectal Suppositories)، لُصاقات جلدية (Transdermal Patches)، وأقراص شدقية، إذ تتوافر هذه الأشكال الصيدلانية إما بتركيبات ذات المفعول الممتد (Extended-release)، أو تركيبات ذات المفعول الفوري (Immediate-release)، أو تركيبات تجمع بين المفعول الفوري والممتد (Combined immediate and extended-release).[2][3]
  • الاسم التجاري: سيركادن (Circadin).[4]

استخدامات دواء الميلاتونين

يستخدم دواء ميلاتونين في علاج مجموعة من المشكلات:[1][3]

  • اضطراب الأرق/ الأرق الأولي (Primary Insomnia)، أي ليس بسبب أي مُسبب آخر.
  • الأرق المرتبط بالعمر (Age-Related Insomnia).
  • اضطراب الرحلات الجوية الطويلة (Jet Lag).
  • الأعراض الانسحابية من النيكوتين (Nicotine)، والبينزوديازيبين (Benzodiazepine).
  • اضطرابات الساعة البيولوجية لدى المكفوفين (Circadian Rhythm Disorders).
  • الاضطرابات العصبية التنكسية (Neurodegenerative Disorders).
  • إصابات الدماغ اللاحقة للصدمة (Post-Traumatic Brain Injury).
  • التخفيف من آلام الصداع العنقودي (Cluster Headaches).
  • التحسين من فعالية أدوية السرطان المُستخدمة في علاج أورام الثدي، والرئة، والكلى، والكبد، والبنكرياس، والمعدة، والقولون، ومن الجدير بالذكر أنَّ الدراسات ما زالت مُستمرة حول إمكانية استخدام الميلاتونين في علاج السرطان، فلا يوجد إلى الآن توجيهات رسمية حول استخدامه.

تحذيرات قبل استخدام دواء الميلاتونين

لا بُد من مُراجعة الطبيب المُختص للتحقق مما إذا كان دواء ميلاتونين هو الخيار الآمن للعلاج لدى مجموعة من الحالات الخاصة:[5][6]

  • مرض السكري.
  • الاكتئاب.
  • اضطرابات النزيف، أو تخثر الدم مثل الهيموفيليا (Hemophilia).
  • تناول مميعات الدم، مثل الوارفارين (Warfarin).
  • حالات ارتفاع أو انخفاض ضغط الدم.
  • الصرع (Epilepsy).
  • تناول أدوية تمنع الجسم من رفض الأعضاء المزروعة بعد عملية نقلها.
  • اضطرابات الكبد.
  • الإصابة بإحدى أمراض المناعة الذاتية.
  • تناول أي أدوية أخرى، وتشمل الأدوية التي تُباع في الصيدليات بدون وصفة طبية، أو الأدوية العشبية، أو الفيتامينات.
  • وجود رد فعل تحسسي تجاه دواء ميلاتونين.

يُفضل توخي الحذر بعد تناول الميلاتونين، إذ لا بُد من الامتناع عن القيادة، أو تشغيل الآلات لمدة لا تقل عن 4 ساعات بعد تناول الميلاتونين أو حتى تختفي آثار النعاس.[5]

جرعة دواء الميلاتونين

يتوافر العديد من الأشكال الصيدلانية لدواء الميلاتونين، منها الأقراص الفموية (Oral Tablet)، والسائل الفموي (Oral Liquid)، والتحاميل الشرجية (Rectal Suppositories)، واللُصاقات الجلدية (Transdermal Patches)، إذ تتوافر هذه الأشكال الصيدلانية إما بتركيبات ذات مفعول ممتد (Extended-release)، أو تركيبات ذات المفعول الفوري (Immediate-release)، أو تركيبات تجمع بين المفعول الفوري والممتد.[3]

يُعطى الميلاتونين للبالغين بجرعة تتراوح بين 0.1 ملغ - 10ملغ قبل النوم ساعتين،[3] وقد يستخدم بجرعات أعلى تصل إلى 50 ملغ في حالات كالسرطان أو 20 ملغ لدى مرضى نقص الصفيحات الذين يخضعون للعلاج الكيميائي،[6] أما الأطفال فعادةً ما تُستخدم جرعات لا تزيد عن 3 ملغ لفترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.[2]

كيف يعمل الميلاتونين؟

يُعد الميلاتونين من الهرمونات التي تُصنَّع وتفرز طبيعيًا في الجسم، فهو مسؤول عن تنظيم دورات النوم والاستيقاظ، ويُصنَّع هرمون الميلاتونين في الجسم من الحمض الأميني التريبتوفان (Tryptophan) ومن ثم يُطلق في الدم والسائل الدماغي الشوكي (Cerebrospinal Fluid) حتى يصل إلى الدماغ، ويُرسل إشارات إلى مُستقبلات موجودة في الدماغ ومواقع أخرى في الجسم للتحكم بدورات النوم والاستيقاظ، لذا فإن تناول جرعات عالية من دواء ميلاتونين يؤدي إلى تحفيز الشعور بالنعاس، وذلك من خلال الارتباط بمستقبلات الميلاتونين الموجودة في مختلف أنسجة الجسم..[4][5]

كيفية استعمال الميلاتونين

يُوصى مراعاة مجموعة من التوجيهات المهمة أثناء استعمال دواء ميلاتونين:

  • تناول جرعات الميلاتونين بعد الطعام.
  • تناول جرعات الميلاتونين وقت النوم، أو خلال فترة الاستعداد للنوم.
  • تناول جرعة الميلاتونين حين مجيء وقت النوم في يوم الوصول إلى الوجهة المُحددة بعد رحلة جوية طويلة، والاستمرار باستخدامه لعدة أيام، وذلك في حال استخدام الميلاتونين لعلاج اضطراب الرحلات الجوية الطويلة.
  • تجنب قيادة المركبات، أو تشغيل الآليات الثقيلة، أو أداء أي نشاط خطير لمدة لا تقل عن 4 إلى 8 ساعات بعد تناول دواء ميلاتونين أو حتى تزول آثار النعاس التي يسببها.
  • تجنب شرب الكحول مع الدواء، إذ قد يعزز ذلك من الدوار والنعاس مما يعرض المريض لخطر الوقوع، كما قد يقلل الكحول من مستوى الميلاتونين في الجسم مما يكبح قدرته على تحفيز النوم.

الأعراض الجانبية عند استخدام الميلاتونين

قد يتسبب الميلاتونين بمجموعة من الأعراض الجانبية لدى بعض المرضى:

  • الشعور بالإرهاق والنعاس خلال النهار.[3][6]
  • الغثيان.[2]
  • الصداع.[6]
  • الدوار.[2]
  • الرعاش الطفيف.[1]
  • القلق، والارتباك (Confusion).[1]
  • انخفاض ضغط الدم (Hypotension).[1]
  • القلق، تحديدًا لدى مرضى الاكتئاب.[6]
  • التبول اللاإرادي، والإسهال لدى الأطفال.[5]
  • ارتفاع احتمالية التعرض لنوبات تشنجية لدى الأطفال الذين يعانون من اعتلالات عصبية مزمنة.[5]

التداخلات الدوائية

قد يتداخل الميلاتونين مع مجموعة من المواد والأدوية:

  • مُثبطات الجهاز العصبي، إذ لا يُفضل تناول الميلاتونين بالتزامن مع إحدى مُثبطات الجهاز العصبي الأخرى، مثل أدوية البنزوديازيبينات (Benzodiazepines) أو الكحول.[3]
  • مُميعات الدم (Blood Thinner)، كالوارفايرين (Warfarin)، إذ أشارت مجموعة من الدراسات إلى أنَّ تناول الميلاتونين بالتزامن مع الوارفارين يزيد من تأثير الميلاتونين لدى بعض المرضى.[5]
  • الأدوية التي تُباع في الصيدليات دون وصفة طبية أو المكملات الغذائية، لذا لا بُدَّ من استشارة الطبيب قبل البدء أو التوقف عن تناول أي دواء.[5]
  • الأدوية العشبية، إذ قد يسبب تناول الميلاتونين بالتزامن مع بعض الأدوية العشبية إلى زيادة خطر انخفاض سكر الدم، أو الإصابة بنوبات تشنجية، أو انخفاض ضغط الدم.[2]
  • المشروبات التي تُعطّل مفعول الميلاتونين، إذ لا بُدَّ من تجنب تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية.[5]

موانع استعمال دواء الميلاتونين

يُمنع استخدام الميلاتونين في مجموعة من الحالات:[4][3]

  • أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune Diseases)، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid Arthritis)، أو أمراض ما بعد زراعة الأعضاء (Post-Organ Transplant).
  • المرضى الذين يخضعون لعمليات غسيل الكلى، إذ يزداد لديهم خطر الإصابة بالآثار الجانبية، وذلك لعدم قدرة الجسم على التخلص من للميلاتونين.
  • المرضى الذين يُعانون من اضطرابات في وظائف الكبد، بسبب عدم قدرة الجسم على استقلاب الميلاتونين.
  • الحمل، إذ تؤثر الجرعات المرتفعة من الميلاتونين في الإباضة وتثبطها لدى النساء مما يسبب صعوبة في حدوث الحمل، كما يُفضل تجنب المرأة الحامل تناول الميلاتونين دون استشارة الطبيب المُختص، إذ إنَّ الدراسات غير كافية حول سلامة الميلاتونين
  • الرضاعة، يُفضل تجنب المرأة المُرضعة تناول الميلاتونين دون استشارة الطبيب المُختص، إذ أنَّ الدراسات غير كافية حول سلامة الميلاتونين.

الجرعة الزائدة من دواء الميلاتونين

يُعد الميلاتونين من الأدوية آمنة الاستخدام على المدى القصير، كما أنَّ أعراض تناول جرعات مفرطة من الميلاتونين قليلة،[5] فلعلَّ أبرزها:[3]

  • الصداع.
  • الأرق.
  • الطفح الجلدي.
  • التهاب المعدة (Gastritis).
  • رؤية الكوابيس (Nightmares).

نسيان جرعة من الميلاتونين

في حالة نسيان إحدى جرعات الميلاتونين يجدر بالمريض اتباع إحدى الخيارات المُتاحة:[5]

  • تناول الجرعة الفائتة حين تذكرها، ولكن بشرط أن لا يكون الوقت ذاته المُخصص لأداء بأنشطة خطيرة، أو لقيادة السيارة، وذلك لأنَّ الميلاتونين يسبب النعاس.
  • تخطي الجرعة الفائتة، وتناول الجرعة التالية في وقتها المعتاد، مع التأكيد على عدم تناول الجرعتين معًا.

ظروف التخزين

يجب تخزين دواء الميلاتونين بعيدًا عن والرطوبة والحرارة.[5]

دواء ميلاتونين المُتاح في الأسواق

يتوفر دواء ميلاتونين في الأسواق السعودية والأردنية بمسميات تجارية مختلفة:

  • ناتورال ميلاتونين (Natrol Melatonin).[7]
  • بي - تي فارما ميلاتونين (BTPharma Melatonin).[8]
  • ماسفيتا ميلاتونين (Masvita Melatonin).[8]

نُبذة عن الميلاتونين

تنتج الغدّة الصنوبرية في الثديات هرمون الميلاتونين، وهو المسؤول عن تنظيم الساعة البيولوجية وأوقات النوم والاستيقاظ في الجسم، إذ يزداد إفرازه ليلًا مسببًا الشعور بالنعاس، اكتُشف سنة 1958ميلادي الهيكل الكيميائي لهرمون الميلاتونين، ويستخدم حاليًا الشكل المصنّع منه كمكملٍ غذائي من أجل التخلص من الأرق.[1][3]

أشارت دراسة حديثة نُشرت سنة 2024 ميلادي إلى خصائص مهمة للميلاتونين كمكمل غذائي، تتجاوز استعماله للمساعدة على النوم والتغلب على الارق، فهو مضاد للأكسدة، والخلايا السرطانية، والالتهاب، كما ينظم وظائف جهاز المناعة وجهاز الدوران.[9]

جميع المعلومات أعلاه لا تُغني عن استشارة الطبيب المُختص قبل استخدام الدواء

كتابة: الصيدلانية هدى زينو - الثلاثاء ، 18 تشرين الثاني 2025
تدقيق طبي: الصيدلانية أسيل الخطيب

المراجع

1.
National Center for Biotechnology Information. (2023). PubChem Compound Summary for CID 896, Melatonin. Retrieved from https://pubchem.ncbi.nlm.nih.gov/compound/Melatonin
2.
MedlinePlus [Internet]. Bethesda (MD): National Library of Medicine (US); [updated Jun 24; cited 2020 Jul 1]. (2024). Melatonin. Retrieved from https://medlineplus.gov/druginfo/natural/940.html
3.
Savage RA, Zafar N, Yohannan S, et al. (2022). Melatonin. [Updated 2022 Aug 8]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2023 Jan-. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK534823/

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية