مرض كاسلمان

مرض كاسلمان هو اضطراب نادر يُصيب الجهاز اللمفاوي ويتسبب في تضخم العقد اللمفاوية، وينقسم إلى نوعين رئيسيين، إذ يتطلب النوع متعدد المركز علاجًا شاملًا بينما يمكن علاج النوع الأحادي المركز بالجراحة.

مرض كاسلمان (Castleman disease )(CD) هو اضطراب نادر يُؤثر في العقد اللمفاوية، مما يُسبب تضخمًا في أجزاء مختلفة من الجسم، مثل الرقبة، والصدر، والبطن، والحوض، وقد يُشبه هذا المرض الأورام الحميدة أو الخبيثة، مما يُصعّب عملية تشخيصه.[1]

ما هو مرض كاسلمان؟

مرض كاسلمان هو مجموعة من الاضطرابات اللمفاوية النادرة والمتنوعة التي تتسم بخواص نسيجية مميزة، وأسباب حدوثه غالبًا ما تكون غير مفهومة، كما يتضمن مجموعة من الأنواع الفرعية بناءً على مسبباته، وعلم الأمراض، والتقديم السريري.[1][2]

أنواع مرض كاسلمان

يتخذ مرض كاسلمان شكلين رئيسيين، هما مرض كاسلمان الأحادي (Unicentric Castleman Disease- (UCD)UCD)، الذي يتسبب في تضخم عقد لمفاوية واحدة فقط، ومرض كاسلمان المتعدد (Multicentric Castleman Disease- (MCD)MCD)، الذي يشمل تضخمًا في عدة مناطق من العقد اللمفاوية.[2]

بالإضافة إلى هذين النوعين الرئيسيين، يتضمن هذا المرض مجموعة من الأنواع الفرعية التي تتفاوت بناءً على الأسباب والعوامل المرضية والأعراض السريرية المرتبطة بالمرض،[1][2] ووفقًا للدراسات العلمية ينقسم مرض كاسلمان إلى أنواع:

  • النوع الأحادي المركز (UCD): يُصيب جزءًا محددًا من الجسم، ويظهر على شكل كتلة بطيئة النمو، حميدة وغير مؤلمة، وعادةً لا يُسبب أعراضًا في البداية، لكن مع زيادة حجم الكتلة قد يؤدي إلى ضغط على الأنسجة والتراكيب والأجزاء المحيطة، مسببًا ظهور بعض الأعراض، ويُعد هذا النوع أقل خطورة مقارنةً بالنوع المتعدد، ويُعالج غالبًا بالجراحة لإزالة العقدة اللمفاوية المتأثرة،[1][3] كما أنّه أكثر شيوعًا لدى الإناث.[4]
  • النوع متعدد المركز (MCD): حالة جهازية تُصيب عدة أجزاء من الجسم، وتُسبب أعراضًا متنوعة، منها الأعراض الجهازية المعروفة بأعراض ب (B- symptoms)، كالحمى، والتعرق الليلي، ويحتاج هذا النوع إلى علاج شامل يتضمن الأدوية المناعية والعلاج الكيميائي، نظرًا لتأثيره على الجسم ككل،[1][3] كما أنّه غالبًا ما يكون أكثر شيوعًا لدى الذكور،[4] ومن أبرز أنواعه الفرعية:
    • مرض كاسلمان المرتبط بالإنترلوكين 6 (Interleukin 6- IL-6): أشارت بعض الدراسات إلى أنّ "للإنترلوكين 6 دور رئيسي كبير في تطور المرض، وخصوصًا في النوع متعدد المركز، إذ يُؤثر في نمو خلايا المناعة والتفاعل مع الالتهابات، مما يزيد من علامات الالتهابات في الفحوصات المخبرية، كما إنّ العلاج بالأجسام المضادة ضد (IL-6) قد يُخفف من الأعراض المرتبطة به.[3][5]
    • مرض كاسلمان المرتبط بفيروس الهربس البشري 8 (Human herpesvirus (HHV)-8 associated Castleman disease): يرتبط هذا النوع ارتباطًا رئيسيًا بالنوع متعدد المركز، وفي هذه الحالة يُنتج الفيروس نسخة فيروسية من الإنترلوكين 6 (vIL-6)، التي تُحفز تكوين الأوعية الدموية، وتنشيط الخلايا المناعية.[1][6]
    • مرض كاسلمان غير المرتبط بفيروس الهربس البشري 8 (HHV-8)، الذي يشمل:
      • مرض كاسلمان متعدد المركز مجهول السبب (Idiopathic MCD): لم يُعرف سبب هذا النوع بدقة حتى الآن، وذلك على الرغم من المضاعفات الكبيرة ومعدلات الوفيات المرتفعة المرتبطة به، ويتسم بتنوع الأعراض وصعوبة التشخيص.[5]
      • مرض كاسلمان بدون أعراض أو حالة التهابية مفرطة (Asymptomatic MCD- aMCD).[2]

ومن الجدير بالذكر أنّ مرض كاسلمان يتضمن مجموعة أخرى من الأنواع المُصنفة وفقًا للنمط النسيجي:

  • النوع الوعائي الزجاجي/الهياليني (Hyaline vascular): يتسم بزيادة عدد الجريبات اللمفاوية (Lymphoid follicles) مع وجود منطقة غلاف كبيرة ومركز جنيني ناقص التنسج (Hypoplastic germinal center)، ويحتوي المركز الجنيني على خلايا لمفاوية صغيرة مرتبة دائريًا، مما يُعطي مظهرًا يُشبه "قشرة البصل"، وفي وسط هذه الجريبات تُوجد أوعية دموية زجاجية/هيالينية تُشبه "مصاصة الحلوى"، غالبًا ما يحدث تكاثر للأوعية الدموية بين الجريبات اللمفاوية، مع وجود خلايا لمفاوية صغيرة وخلايا بلازما غير ناضجة، بالإضافة إلى خلايا تغصنية جريبية شاذة (Follicular dendritic cells- FDCs)،[1] وهذا النوع يُعد أكثر شيوعًا بين مرضى النوع الأحادي المركز.[3]
  • النوع الخلوي البلازمي (Plasmacytic): النوع الذي يصف العقد اللمفاوية التي تحتوي على مراكز جنينية مفرطة التنسج، بالإضافة إلى مراكز جنينية ضامرة أحيانًا، ويتميز بزيادة خلايا البلازما بين الجريبات، ويُسبب هذا النوع إفراطًا في إنتاج إنترلوكين 6 (IL- 6)، وزيادة تعبير مستقبلات (IL-6)، مُؤديًا إلى تكاثر الخلايا اللمفاوية ب (B Lymphocytes)، وتكوين الأوعية الدموية، وهذا ما يُسبب ظهور مجموعة من الأعراض المرضية، مثل الحمى، وفقر الدم، وانخفاض البروتينات في الدم، والبيلة البروتينية (Proteinuria)،[1][7] ويُعد هذا النوع أكثر شيوعًا بين مرضى النوع متعدد المركز.[3]
  • النوع المختلط (Mixed type): هو مزيج من النوعين السابقين، وفي بعض الحالات قد يُظهر زيادة في إنتاج الإنترلوكين 6 (IL-6)، مما يُحفز زيادة إنتاج الهيبسيدين (Hepcidin) من الكبد، مُسببًا الإصابة بفقر الدم نتيجة نقص الحديد.[1][7]

أسباب مرض كاسلمان

المعلومات حول أسباب مرض كاسلمان ما زالت محدودة، ولكن بعض الأدلة العلمية تُشير إلى أنّ المرض ناتج عن خلل في تنظيم جهاز المناعة، مما يُؤدي إلى تكاثر غير طبيعي للخلايا اللمفاوية من نوع B، وخلايا البلازما في الأنسجة اللمفاوية،[1] ومن أبرز الأسباب وعوامل الخطر المحتملة لمرض كاسلمان:

  • التهاب مزمن منخفض الدرجة.[1]
  • تضخم حميد في الأنسجة اللمفاوية.[1]
  • عدوى فيروسية.[8]
  • خلل في تنظيم السيتوكينات (Cytokines).[8]
  • تكوّن أوعية دموية جديدة.[1][6]
  • نقص المناعة، تُشير بعض الدراسات إلى أنّ هنالك ارتباط وثيق بين مرض كاسلمان وفيروس نقص المناعة البشرية (HIV).[8]
  • فيروس الهربس البشري 8 (HIV- 8)، يُسببب هذا الفيروس خللًا في تنظيم العوامل المُسببة للالتهابات، مثل (CD20)، والإنترلوكين 6 (IL-6).[1][6]
  • زيادة مستويات الإنترلوكين 6 (IL-6) في الدم وفي خلايا B.[1][6]
  • زيادة مستويات عامل نمو الأوعية الدموية البطانية (Vascular Endothelial- Growth Factor- VEGF) في مصل الدم والعقد اللمفاوية.[1][6]

أعراض مرض كاسلمان

تختلف الأعراض المرتبطة بمرض كاسلمان بناءً على النوع والعوامل المسببة،[1] ومن أبرز أعراض كاسلمان:

  • أعراض ب (B)، وهي أعراض شائعة لدى مرضى النوع متعدد المركز، وتشمل الحمى، والتعرق الليلي، والتعب، وفقدان الوزن.[3][9]
  • تضخم العقد الليمفاوية، وقد يُصاحبه تضخم الكبد والطحال في بعض الحالات.[4][8]
  • فرط غاما جلوبيولين الدم متعدد النسائل (Polyclonal hypergammaglobulinemia- owing)، نتيجة لعوامل النمو والتمايز للخلايا البلازمية واللمفاوية، ويحدث بسبب ارتفاع مستويات الإنترلوكين 6 (IL-6) في الدم.[1]
  • اضطرابات تجلطية، تتضمن تجلط الدم في الأوردة العميقة، نتيجة لارتفاع مستويات الفيبرينوجين (Fibrinogen).[1]
  • فقر الدم، ناتج عن ارتفاع مستويات الهيبسيدين (Hepcidin).[1]
  • تكوّن الأوعية الدموية وزيادة النفاذية الوعائية، بسبب ارتفاع مستويات عامل نمو الأوعية الدموية البطانية (VEGF).[1]
  • الاستسقاء البطني (Ascites)، والانصباب الجنبي (Pleural effusion)، والانصباب التاموري (Pericardial effusion)، تحدث نتيجة نقص الألبومين (Hypoalbuminemia).[1][9]
  • فشل متعدد للأعضاء، يشمل ضعف وظائف الكلى، وقد يُؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة، خاصة في حالات مرض كاسلمان متعدد المركز مجهول السبب.[1]
  • التهاب الجلد الفقاعي المرافق للأورام (Paraneoplastic pemphigus).[4]
  • متلازمة بويمس (POEMS)، متلازمة نادرة ترتبط ببعض حالات مرض كاسلمان، خاصة النوع متعدد المركز.[3][9]
  • تغيرات جلدية، مثل ظهور أورام وعائية كرزية (Cherry angiomas).[8]

كيفية تشخيص مرض كاسلمان

يُعد تشخيص مرض كاسلمان تحديًا في الممارسات السريرية، إذ لا يمتلك سمات محددة تُميّزه عن الأمراض الأخرى التي تُسبب تضخم العقد اللمفاوية، ولهذا يجب معرفة التاريخ الطبي وإجراء مجموعة من الفحوصات المخبرية،[1] ومن أبرز التحاليل والاختبارات التشخيصية المُتبعة لتشخيص مرض كاسلمان:

  • فحص الأنسجة المرضية للعقد اللمفاوية: من خلال أخذ خزعة (عينة من الأنسجة) من العقد اللمفاوية لتحديد نوع الإصابة.[4][8]
  • اختبارات الدم، والتي تشمل:[9][8]
    • تعداد الدم الكامل (Complete Blood Count- CBC).
    • مستوى بروتين سي التفاعلي (C-reactive protein)، للكشف عن وجود التهاب.
    • معدل ترسيب كريات الدم الحمراء (Erythrocyte sedimentation rate- ESR).
    • اختبار وظائف الكبد.
    • اختبار وظائف الكلى.
    • الأجسام المضادة للأجسام المناعية (Direct Antiglobulin Test- DAT).
  • اختبارات فيروسية، والتي تتضمن:[1][9]
    • اختبار للكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية (HIV).
    • اختبار للكشف عن فيروس الهربس البشري 8.(HHV-8).
    • اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (Polymerase Chain Reaction- PCR)، للكشف عن الحمض النووي (DNA) لفيروس الهربس البشري 8. (HHV-8)
  • اختبارات تصويرية إشعاعية، تشمل عادةً:[9][8]
    • التصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography scan- CT scan)، لتصوير الصدر، والبطن، والحوض.
    • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني- التصوير المقطعي المحوسب (Positron Emission Tomography - Computed Tomography- PET-CT).
  • اختبارات إضافية، منها:[1][9]
    • الفصل الكهربائي للبروتينات في عينة الدم (Serum protein electrophoresis).
    • فحص نخاع العظم.

كيفية علاج مرض كاسلمان

يعتمد علاج مرض كاسلمان على نوع المرض والأسباب التي أدت إلى الإصابة به،[1] ومن أبرز الطرق العلاجية لمرض كاسلمان:[1][6]

  • الجراحة: لإزالة الورم بالكامل، خصوصًا في حالات المرض الأحادي المركز.
  • العلاج الكيميائي: يتضمن استخدام أدوية تستهدف الخلايا السرطانية أو غير الطبيعية، مثل الكلورامبيوسيل (Chlorambucil)، والكارمستين (Carmustine) مع أو بدون الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids)، يُستخدم هذا العلاج في حالة مرض كاسلمان النوع متعدد المركز.
  • العلاج المستهدف: يشمل استخدام مضادات الأجسام وحيدة النسيلة (Monoclonal antibodies) مثل توسليزوماب (Tocilizumab)، وسيلتكسيماب (Siltuximab)، ويُستخدم في حالات الأعراض الشديدة، خصوصًا المرضى غير المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، أو فيروس الهربس البشري 8 (HHV-8).
  • زراعة الخلايا الجذعية الذاتية (Autologous stem cell transplantation- ASCT): في بعض الحالات قد يُزرع خلايا جذعية من المصاب نفسه.
  • العلاج المضاد للفيروسات: يشمل أدوية، مثل جانسيكلوفير (Ganciclovir)، وفوسكارنت (Foscarnet)، وسدوفوفير (Cidofovir)، وتُستخدم ضد تكاثر فيروس الهربس البشري 8 (HHV-8).
  • عوامل المناعة الحديثة: مثل ريتوكسيماب (Rituximab)، وثاليدوميد (Thalidomide)، وبورتيزوميب (Bortezomib)، وأنكانيرا (Anakinra)، وإنترفيرون-ألفا (Interferon-alpha).
  • الأدوية المناعية: تُستخدم خاصةً في حالات الانتكاس أو عندما يعود المرض للظهور مرةً أُخرى.
  • العلاج الإشعاعي: يُستخدم في بعض الحالات حسب الضرورة.

مضاعفات مرض كاسلمان

تعتمد المضاعفات السريرية لمرض كاسلمان على نوع المرض، والعوامل النسيجية المرتبطة به،[1] ومن أبرز المضاعفات المرتبطة بمرض كاسلمان:

  • مضاعفات النوع أحادي المركز (UCD)، والتي نادرًا ما تحدث:[1]
    • البثور النشوئية المرتبطة بالأورام (Paraneoplastic pemphigus- PNP).
    • التهاب الشعب الهوائية المسد (Bronchiolitis obliterans- BO).
  • مضاعفات النوع متعدد المركز (MCD):[1][10]
    • اضطرابات انصمامية خثارية (Thromboembolic disorders).
    • التفاعلات الالتهابية.
    • المشكلات الكُلوية، مثل الفشل الكلوي.
    • المشكلات الكبدية.
    • الفشل التنفسي.
    • تكرار المرض أو الانتكاس.
    • انسداد الأمعاء (Bowel Obstruction).
    • تجمع السوائل أو الاستسقاء (Serous Effusion).

أسئلة شائعة

1. هل مرض كاسلمان حميد أم خبيث؟

يُصنّف مرض كاسلمان في البداية مرضًا ليمفوبلازميًا حميدًا، لكن قد يتطور في بعض الحالات إلى مرض خبيث، خاصة في حال ارتباطه بعدوى فيروسية، مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، وفيروس الهربس البشري، وقد يرتبط الشكل الجهازي للمرض أيضًا ببعض الأورام، مثل سرطان كابوزي (Kaposi sarcoma) وأورام خلايا الشجرة اللمفاوية الجريبية (FDC)، وفي بعض الحالات قد يتطور إلى سرطان الغدد اللمفاوية غير الهودجكيني (Non-Hodgkin lymphoma).[1][11]

2. هل مرض كاسلمان يعد إعاقة؟

مرض كاسلمان لا يُعد إعاقة في العموم، ولكن في بعض الحالات الشديدة خاصة في النوع متعدد المركز، قد يؤدي إلى إعاقة مؤقتة أو دائمة نتيجة للمضاعفات، مثل فشل الأعضاء، أما النوع الأحادي المركز، فغالبًا لا يُسبب إعاقة إذا خُضع للعلاج جيدًا.[1][9]

3. ما مدى شيوع مرض كاسلمان؟

نظرًا لنقص المعرفة الكافية والتعريف الرسمي لمرض كاسلمان، فإنّه يصعُب تقييم مدى انتشاره وشيوعه بدقة،[1] ومع هذا أظهرت بعض الدراسات بعض الإحصائيات:[1]

  • معدل حدوث مرض كاسلمان الأحادي المركز (UCD)، يبلغ حوالي 16 حالة لكل مليون شخص سنويًا.
  • معدل حدوث مرض كاسلمان المرتبط بفيروس الهربس البشري 8 (HIV- 8)، يختلف كثيرًا، ولكنّه أكثر شيوعًا لدى الرجال المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV).
  • معدل حدوث مرض كاسلمان متعدد المراكز مجهول السبب (iMCD)، يُقدّر بحوالي 5 حالات لكل مليون شخص سنويًا.

4. في أي سن يصاب الناس بمرض كاسلمان؟

يُصيب مرض كاسلمان الأشخاص في مختلف الفئات العمرية، لكنّه أكثر شيوعًا في الفئة العمرية التي تتراوح ما بين (40- 49) عامًا، وقد تبيّن أنّ متوسط عمر بداية المرض لدى المرضى عمومًا هو 38.5 عامًا.[4]

5. ماذا يفعل مرض كاسلمان بالجسم؟

مرض كاسلمان يُؤثر في الجهاز الليمفاوي في الجسم، مما يُؤدي إلى تكاثر غير طبيعي للخلايا اللمفاوية وخلايا البلازما، ما يُسبب تضخمًا في العقد اللمفاوية، وهذا التضخم قد يُؤثر في الأنسجة والأعضاء المحيطة، مُسببًا أعراضًا، مثل الحمى، والتعرق الليلي، وفقدان الوزن، وفقر الدم، وتضخم الكبد والطحال أحيانًا، وفي بعض الحالات قد يتسبب هذا المرض أيضًا في اضطرابات تجلط الدم، ونقص المناعة، وفشل في وظائف الأعضاء المتعددة.[1][9]

6. ما هو معدل البقاء على قيد الحياة لمرض كاسلمان؟

يُعد معدل البقاء على قيد الحياة جيدًا إلى حدٍ ما للمصابين بمرض كاسلمان الذين لا يعانون من مضاعفات، خصوصًا مضاعفات النوع متعدد المركز (MCD)، لهذا يُعد الكشف المبكر عن المضاعفات أمرًا ضروريًا لتحديد العلاج المناسب وتحسين التوقعات السريرية.[1]

ووفقًا لإحدى الدراسات العلمية التي شملت 185 مصابًا تبيّن أنّ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات للمصابين بمرض كاسلمان بلغ 80.3%، كما أوضحت الدراسة أنّ نسبة البقاء على قيد الحياة كانت أعلى لدى المصابين بمرض كاسلمان أحادي المركز مقارنةً بالمصابين بالنوع متعدد المركز.[3]

7. من هو الطبيب المختص الذي يعالج مرض كاسلمان؟

تعتمد التخصصات الطبية التي تُعالج مرض كاسلمان على نوع المرض وحالته،[1] ولكن عمومًا يتعاون مجموعة من الأطباء لعلاج هذا المرض:[1]

  • الأطباء العامون أو الجرّاحون: الذين يتعاملون مع الحالات التي تحتاج إلى استئصال جراحي للعقد اللمفاوية.
  • أطباء الأورام: الذين يشرفون على العلاج الكيميائي والعلاج المناعي.
  • جرّاحو الأوعية الدموية: في حال كان هناك حاجة لعلاج مشكلات الأوعية الدموية.
  • أطباء التخدير: متخصصون في التخدير خلال العمليات الجراحية.
  • أطباء الأنسجة: الذين لهم دور مهم في مرحلة التشخيص.

إنّ التعاون بين هؤلاء الأطباء يُعد أمرًا ضروريًا للوصول إلى أفضل النتائج في التشخيص والعلاج.[1]

8. هل مرض كاسلمان وراثي؟

مرض كاسلمان يحدث عادةً عشوائيًا ولا يرتبط غالبًا بتاريخ عائلي، ومع هذا تُشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين المرض وعوامل بيئية أو فيروسية، مثل فيروس الهربس البشري 8 (HHV-8)، أو فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، وعلى الرغم من عدم وجود دليل قوي يُثبت أنّ المرض ينتقل وراثيًا، فإنّ الأبحاث ما زالت مستمرة، وقد تكشف في المستقبل عن روابط وراثية لم تُكتشف بعد.[1][6]

كتابة: فني المختبرات الطبية - ثراء عبد الله - الإثنين ، 16 تشرين الثاني 2026
تدقيق طبي: الصيدلانية صابرين النادي

المراجع

1.
Nimra Ehsan; Farah Zahra. Castleman Disease. Retrieved April 27, 2023, from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK576394/
2.
Lu Zhanga,b,aq ∙ Yu-jun Dongc,aq ∙ Hong-ling Pengd,aq ∙ Hao Lie ∙ Ming-zhi Zhangf ∙ Hui-han Wangg ∙ Qin-hua Liuh ∙ Li-ping Sui ∙ Li-ye Zhongj ∙ Wen-jun Wuk ∙ Liang Huangl ∙ Xiao-jing Yanm ∙ Lei Fann ∙ Wen-jiao Tango ∙ Zhen-ling Lip ∙ Lin-tao Biq ∙ Yan Lir ∙ Guang-xun Gaos ∙ Li Gaot ∙ Ting-bo Liuu ∙ Yong-qiang Weiv ∙ Yao Liuw ∙ Li Yux ∙ Hui Zhouy ∙ Chun-yan Sunz ∙ Wen-bin Qianaa ∙ De-hui Zouab ∙ Hui-lai Zhang. A national, multicenter, retrospective study of Castleman disease in China implementing CDCN criteria. Retrieved March 23, 2023, from https://doi.org/10.1016/j.lanwpc.2023.100720
3.
Xuanye Zhang, Huilan Rao, Xiaolu Xu, Zhihua Li, Bing Liao, Hongmei Wu, Mei Li, Xiuzhen Tong, Juan Li, Qingqing Cai. Clinical characteristics and outcomes of Castleman disease: A multicenter study of 185 Chinese patients. Retrieved 09 November 2017, from https://doi.org/10.1111/cas.13439

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية