فوائد الأقحوان

تُمثّل أزهار الأقحوان مجموعة مميزة من الورود بأشكالها المختلفة وروائحها العطرة، وعلاوة على ذلك فهي تتمتع باحتوائها على عدد من المركبات الفعّالة التي تُفيد في علاج بعض الأمراض، كالأمراض الجلدية. 

عُرفت زهرة الأقحوان منذ ما يربوعن 3 آلاف عام، وذاع استخدامها في الطب الصيني، وحاليًا يوجد أكثر من 3000 نوع من الأقحوان، وينظر البعض إليه كمُكمّل غذائي وفير بعدد من العناصر الغذائية اللازمة لتعزيز المناعة.[1]

فوائد الأقحوان

استُخدمت زهرة الأقحوان كدواء فعّال للعديد من الأمراض في الطب التقليدي، وهي تتمتع بخواص واعدة قد يُستفاد منها في تحسين وظائف الكبد والتقليل من الالتهاب في الجسم،[2] ومن خواص الأقحوان التي تُكسبه فوائده الجمّة:

  • خواص مضادة للكائنات الحية الدقيقة المُمرضة: أشارت نتائج بعض الدراسات أنّ لمستخلص أزهار الأقحوان خواص مفيدة في علاج بعض أنواع العدوى الناتجة عن الإصابة بعدد من السلالات المقاومة اللأحياء الدقيقة ( infections Resisting microbial).[3]
  • خواص مضادة لتراكم الدهون: في دراسة أجراها الباحث (C.zawadskii) في كوريا لوحظ أنّ استخدام مستخلص الأقحوان الإيثانولي بجرعة 50 مايكروغرام/مل قلل بوضوح من تراكم الدهون داخل خلايا الجسم وبنسبة بلغت 84.5%.[3]
  • فوائد الأقحوان للجلد: يؤدي التعرض لأشعة فوق البنفسجية إلى الإصابة ببعض الأمراض الجلدية كسرطان الجلد وظهور علامات تقدم السن على البشرة (Photo aging)، وقد لوحظ أنّ بعض المركبات الفعالة الموجودة في الأقحوان البري يمكن الاستفادة منها في تطوير يعالج الأمراض الجلدية هذه.[2]
  • فوائد شاي الأقحوان: يُسهم شرب شاي الأقحوان في التخفيف من التوتر والقلق، كما أنه يقوي مناعة الجسم، ويقلّل من خطر الإصابة ببعض أمراض العين، كإعتام العدسة وتشوش الرؤية.[1]
  • فوائد جذور الأقحوان: تقلل جذور الأقحوان من الصداع.[1]

استخدامات الأقحوان

ذاع استخدام زهور الأقحوان بأنواعها المختلفة في العديد من دول العالم التي استفادت منها كغذاء ودواء في آنٍ واحد، وأبرز استخدامات الأقحوان صناعة شاي الأقحوان الذي يمتاز بأنه خالٍ من الكافيين مما يجعله بديلًا مناسبًا للمشروبات ذات المحتوى العالي من الكافيين كالشاي الأسود والقهوة، [4]

استُخدم شاي الأقحوان منذ القدم في الطب الصيني التقليدي، إذ يُصنّع من أزهار الأقحوان المجففة و يُستفاد منه عادةً كعلاج عشبي لارتفاع ضغط الدم، كما ذهب البعض في اعتقادهم إلى أنه يفيد في علاج الحمى، والصداع، والالتهاب.[5]

من ناحية ثانية تُعد رؤوس الأزهار المسحوقة والمأخوذة من بعض أنواع الأقحوان المصدر الرئيسي الذي يُصنّع منه مبيد الحشرات المعروف باسم البيرثرم (Pyrethrum)، والذي يشيع استخدامه ضمن ممارسات الزراعة العضوية،[5] كما أظهرت بعض الأبحاث أنّ الأقحوان يلعب دورًا حيويًا في حماية البيئة من التلوث، وإزالة بعض المعادن الثقيلة السامة من التربة كالزرنيخ، والرصاص، والنيكل.[1]

زراعة الأقحوان

تندرج معظم أنواع نبات الأقحوان ضمن مجموعة الأعشاب المُعمرة أو شبه الشجيرات، و للعديد منها أوراق عطرية تتوزع تبادليًا حول الساق، وتتّسم معظم أصناف الأقحوان التي تجرى زراعتها بأنّ لها رؤوس أزهار كبيرة بالمقارنة مع رؤوس أزهار الأنواع البرية منه.[5]

يحتاج الأقحوان حتى ينمو ويُزهر بنجاح أن تكون التربة جيدة التصريف، وأن يتعرّض لأشعة الشمس القوية، إذ إنّ نباتات الأقحوان التي نمت تحت إضاءة خافتة عادةً ما تصبح ضعيفة وتُنتج عددًا قليلًا من الأزهار، كما تظهر جذور الأقحوان على مقربة من سطح التربة، وينمو الأقحوان جيدًا في المناطق المرتفعة، مما يعني ضرورة ريّه دوريًا لا سيما في فترات الحر الشديد وشح مياه الأمطار،[4] ومن أشهر أنواع الأقحوان، الأقحوان المسمى بزهرة اللؤلؤ (Daisy)، والذي يتميز بأن رأس الزهرة فيه من النوع المُركب.[5]

القيمة الغذائية للأقحوان

ترافقت الزيادة في الكثافة السكانية حول العالم، مع زيادة الاهتمام بالأنماط الصحية، وتعد الأعشاب الطبية بما تحتويه من عناصر غذائية أحد مكونات هذه الأنماط،[3] و من مُكونات الأقحوان:[3][2]

  • مركبات كيميائية نباتية (Phytochemicals): وهي مركبات كيميائية فعالة حيويًا، تُشتق من النباتات، ويمنح بعضها العديد من الفوائد الصحية لجسم الإنسان، ويُقدّر إجمالي المركبات الكيميائية النباتية الموجودة في الأقحوان بحوالي 150، كمركبات الأنثوسيانين (Anthocyanins) ومركب اللوبيول (Lupeol).
  • مركبات فينولية (Phenolic compounds): استطاع العلماء استخلاص عدد من المركبات الفينولية من أزهار الأقحوان، وتُعد هذه المُركبات مضادات أكسدة توفّر الحماية للنبات.
  • البروتينات: يمكن الاستفادة من البروتينات النباتية في تعزيز القيمة الغذائية لعدد من الأطعمة، وذلك باستخدامها كبديل عن البروتينات والدهون الحيوانية، وفي هذا الإطار يحتوي الأقحوان على مجموعة من الأحماض الأمينية -المكون الرئيسي للبروتينات- كحمض الجلوتاميك (Glutamic acid) والهيستيدين (Histidine)، لكن لا تزال الدراسات التي تناولت تحليل البروتين الموجود في أزهار الأقحوان قليلة.
  • الدهون والزيوت الأساسية: يحتوي الأقحوان على مجموعة من الدهون والزيوت الأساسية التي تضم عدة مركبات، وقد أفادت إحدى الدراسات أنّ مركب الكافور (Camphor) كان المركب الأكثر توافرًا في الزيوت المستخلصة من بعض أنواع الأقحوان.

نبات الأقحوان

ينتمي الأقحوان (Chrysanthemum) إلى العائلة النجمية (Asteraceae)، وترجع أصوله إلى مناطق شرق آسيا وشمال شرق أوروبا، وكلمة الأقحوان (Chrysanthemum) مُشتقة من كلمتي الوردة والذهب في اللغة اليونانية،[1] واحتّل الأقحوان أهمية كبيرة في الثقافة الصينية، إذ اتخذ منه الباحثون الصينيون رمزًا للدلالة على النبل والنزاهة، كما ثمّنت الشعوب الخواص الطبية التي يتمتع بها الأقحوان، وإضافة لذلك فإنّ لوردة الأقحوان قيمة جمالية عالية، وهي واحدة من أشهر الأزهار التي تُقطَف (Cut flowers) في العالم، وتحتّل المرتبة الثانية بين محاصيل الورد لأهميتها الاقتصادية،[4] وتتباين أزهار الأقحوان في ألوانها؛ فهناك الأقحوان الأبيض، والأقحوان الأصفر، والأقحوان الوردي، والأقحوان البنفسجي، كما يوجد ما يُقدّر بحوالي 40 صنفًا من الأقحوان البري، وعلاوة على الفوائد الصحية التي يمنحها نبات الأقحوان ، فإنّ له بعض المنافع الأخرى، إذ إنه يلعب دورًا هامًا في إزالة الشوائب الموجودة في التربة والماء.[1]

كتابة: اختصاصية التغذية والتصنيع الغذائي أروى الخطيب - الثلاثاء ، 04 آب 2026
تدقيق طبي: الصيدلانية صابرين النادي

المراجع

1.
Venkata Kanaka Srivani Maddala. . (2021). Chrysanthemum Traditional Medicine and Its Role In Biosorption. Annals of the Romanian Society for Cell Biology, 20256–20263.. Retrieved from https://annalsofrscb.ro/index.php/journal/article/view/9196
2.
Chae S. C. . An Up-To-Date Review of Phytochemicals and Biological Activities in Chrysanthemum Spp. Biosci Biotech Res Asia 2016;13(2).. Retrieved from http://dx.doi.org/10.13005/bbra/2077
3.
Sharma N, Radha, Kumar M, Kumari N, Puri S, Rais N, Natta S, Dhumal S, Navamaniraj N, Chandran D, Mohankumar P, Muthukumar M, Senapathy M, Deshmukh V, Damale RD, Anitha T, Balamurugan V, Sathish G, Lorenzo JM. . Phytochemicals, therapeutic benefits and applications of chrysanthemum flower: A review. Heliyon. 2023 Sep 15;9(10):e20232.. Retrieved from https://doi.org/10.1016%2Fj.heliyon.2023.e20232

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية