فحص (VDRL)

اختبار VDRL هو أحد الفحوصات المخبرية التي تُجرى بهدف تشخيص الإصابة بمرض الزهري، من خلال الكشف عن الأجسام المضادة التي ينتجها الجسم والمعروفة بالراجين، وغالبًا ما يوصى بإجراء تحليل VDRL للحامل في الثلث الأخير من الحمل للكشف عن عدوى الزهري في حال وجودها.

يعتمد تشخيص مرض الزهري (Syphilis) على طريقتين أساسيتين إمّا من خلال الكشف المباشر عن البكتيرية المُسببة لمرض الزهري (Treponema pallidum) في عينات الجسم الحيوية (الدم أو سوائل الجسم) باستخدام الفحص المجهري، أو من خلال الكشف عن الأجسام المضادة الخاصة بالبكتيريا عن طريق إجراء فحوصات الدم المصلية، إذ لا يمكن الكشف عن البكتيريا بإجراء فحص الزراعة (Culture)، ويُشار إلى نوعين من الاختبارات المصلية للكشف عن الزهري؛ فحوصات الزهري اللولبية (Treponemal-specific tests)، وفحوصات الزهري غير اللولبية (Nontreponemal tests)،[1][2] ومثال عليها فحص VDRL، وفحص RPR،[3] فما هو اختبار VDRL؟ وما معنى VDRL في تحليل الدم؟ وما هو تحليل VDRL للحامل؟

ما هو فحص VDRL؟

فحص VDRL هو أحد الفحوصات المخبرية التي تكشف عن مركب الجلوبيولين المناعي الذي يُعرف بـ الراجين (Reagin) في عينة الدم، وجاءت تسمية الفحص VDRL نسبةً لاسم مختبر الأبحاث الذي طُوّر فيه فحص VDRL، وهو اختصارٌ لـ مختبر أبحاث الأمراض التناسلية (Venereal disease research laboratory).[1][4]


يُعد تحليل VDRL من الفحوصات القديمة التي تكشف عن الجسم المضاد غير اللولبي (الراجين)، الذي يتفاعل مع الدهون الفسفورية (Phospholipids)، وهي مواد شبيهة بالدهون توجد على غشاء السطح الخارجي للبكتيريا المُسببة لمرض الزهري، وغالبًا ما يُعطي تحليل vdrl نتيجة إيجابية بعد الإصابة بالبكتيريا المسببة لمرض الزهري بأسبوعين، ويُعطي نتيجة سلبية في حال تلقي المريض العلاج المناسب، وبما أنّ اختبار VDRL من الفحوصات غير المباشرة لمرض الزهري، أي أنّها لا تكشف عن وجود البكتيريا بل عن الاستجابة المناعية تجاه الجلوبيولين، فقد يكون المريض مُصابًا حديثًا بعدوى الزهري، وعندها يحتاج الجسم لبعض الوقت لتكوين الأجسام المضادة ضد بكتيريا الزهري، لذا عادةً ما يمكن الحصول على نتائج إيجابية لفحص VDRL بعد 3 إلى 4 أسابيع من التعرض لعدوى الزهري.[3][4]


ما دواعي إجراء فحص VDRL؟

يُستخدم فحص VDRL بهدف الكشف عن وجود الأجسام المضادة في الدم للبكتيريا المُسببة لمرض الزهري، كما يمكن إجراؤه أيضًا للتأكد من نجاعة العلاج المُستخدم لمريض الزهري، إضافةً إلى إجراء فحص VDRL للحوامل في الثلث الأخير من الحمل، ويجب تقييم المواليد الجدد للحوامل المصابات بالزهري أو اللاتي لديهن نتائج إيجابية لفحص VDRL، وهذا بسحب عينة دم من المولود،[3][5] كما يوصي الطبيب بإجراء فحص VDRL لعدة أسباب أخرى:



  • الكشف عن الإصابة بالزهري العصبي (Neurosyphilis)، ومراقبة نجاعة العلاجات المستخدمة، إذ يُعد فحص VDRL الفحص الوحيد من الفحوصات غير اللولبية الذي يمكن من خلاله استخدام عينة السائل الدماغي الشوكي.[3][6]
  • ظهور أعراض سريرية على المريض تُشير إلى احتمالية عالية للإصابة بمرض الزهري.[7]
  • الاشتباه بالإصابة بعدوى الزهري لمن لا تظهر عليه أعراض سريرية واضحة.[7]
  • الإصابة بأحد الأمراض المنقولة جنسيًا.[8]

ما مخاطر إجراء فحص VDRL؟

لا مخاطر تترافق مع إجراء فحص VDRL، لكن قد يتعرّض المريض للإصابة بأحد المضاعفات المُرافقة لإجراء سحب الدم، وهذا لاختلاف حجم الأوردة والشرايين من شخص لآخر، مثل النزيف الشديد، والإغماء، وتعرّض المريض للوخز عدة مرات بحثًا عن الأوردة، وتَكوّن الورم الدموي، والعدوى الموضعية.[9]


ما التحضيرات اللازمة قبل إجراء فحص VDRL؟

يُفضّل جمع العينات قبل تناول الطعام، لذا يجب التحقق من المختبر قبل إجراء الفحص.[3]


ما طريقة إجراء فحص VDRL؟

يُجرى فحص VDRL إمّا باستخدام عينة الدم، أو عينة سائل النخاع الدماغي الشوكي، وتؤخذ عينة الدم من خلال إجراء السحب الروتيني، أمّا عينة سائل النخاع الدماغي الشوكي بواسطة إجراء البزل القطني (Lumbar puncture).[1][3]


يَكشف فحص VDRL عن الأجسام المضادة في عينة المريض عبر جمع كل من مصل المريض والمستضدات مع بعضهما البعض، ويتكوّن المستضد الخاص بهذا الاختبار من محلول كحولي عديم اللون يحتوي على أجسام الكارديوليبين (Anticardiolipin)،[5] وغالبًا ما يُجرى فحص VDRL ضمن خطوتين:[1][5]

  1. خلط عينة المريض (المصل أو السائل النخاعي) مع المستضد على شريحة زجاجية.
  2. فحص العينة الموجودة على الشريحة الزجاجية تحت المجهر للكشف عن وجود أي تفاعل، إذ يُلاحظ تكتل أو تخثر مرئي في حال كانت الأجسام المضادة (الراجين) موجودة في عينة المريض دلالة على حدوث التفاعل (Reactive)، أما غياب وجود أي تكتل أو تخثر فيدل على عدم حدوث التفاعل(Non-reactive).


يمكن متابعة اختبار VDRL النوعي (التفاعلي أو غير التفاعلي) عند الحصول على نتيجة إيجابية للفحص، من خلال تقييم عينة المريض بتخفيف تركيزها عدّة مرات متتابعة -على سبيل المثال- من 1:8 حتى 1:32، ومراقبة حدوث التفاعل في كل مرة تُخفف فيها العينة، وتسجيل مقدار التخفيف الذي حدث فيه التفاعل كنتيجة لقياس التفاعل الكمي لاختبار VDRL، وغالبًا ما تكون مفيدة في متابعة استجابة المريض للعلاج.[1][5]


ما نتائج فحص VDRL؟

ترتبط النتيجة الطبيعية للأشخاص غير المصابين بعدوى الزهري بالنتيجة السلبية (Negative)، أمّا النتيجة غير الطبيعية تكون هي ذاتها النتيجة الإيجابية (Positive) وتعني أنّ المريض مُصاب بعدوى الزهري، ومن الضروري الانتقال للخطوة الثانية من التشخيص وإجراء أحد فحوصات الزهري اللولبية كفحص FTA-ABS (فحص الأجسام المضادة ضد اللولبيات)، وهو الاختبار الأكثر دقة للكشف عن مرض الزهري.[5][9]


يمكن الحصول على نتائج إيجابية خاطئة لفحص VDRL عند الإصابة ببعض الحالات المرضية الأخرى غير الزهري؛ مثل الملاريا (Malaria)، والأورام الخبيثة، وبعض أمراض النسيج الضام، وأمراض المناعة الذاتية كالذئبة الحمامية، ومتلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد (الشحوم الفسفورية)، كذلك عدوى الإيدز، وعدوى السل، وبعض أنواع العدوى الفيروسية كالتهاب الكبد، وداء كثرة الوحيدات العدائية (Mononucleosis).[4][10]


هل اختبار VDRL دقيق؟

حقيقةً إنّ اختبار VDRL من الاختبارات المصلية التي تعتمد على الاستجابة المناعية الخلطية للعدوى، لذا هُناك احتمالية للحصول على نتائج سلبية خاطئة لبعض الأشخاص الذين يُعانون من ضعف في جهاز المناعة، أو لدى مرضى الزهري في المراحل المبكرة، لهذا السبب يجب تفسير نتائج الفحص السلبية بحذر.[2]


هل تحليل VDRL يكشف الايدز؟

لا، يكشف تحليل VDRL عن الإصابة بعدوى الزهري.[3]


متى يكون تحليل الزهري قطعي؟

حقيقةً لا بدّ من إجراء فحوصات الزهري اللولبية بعد الحصول على نتائج إيجابية لفحوصات الزهري غير اللولبية بما في ذلك فحص VDRL، وهذا للحصول على نتائج مؤكدة.[5]


ما الفرق بين VDRL وTPHA؟

يُعد اختبار مقايسة تراص جسيم اللولبية الشاحبة (Treponema pallidum hemagglutination Assay) المعروف اختصارًا بـ فحص TPHA من فحوصات الزهري اللولبية (Treponemal antibody test) التي تكشف عن الأجسام المضادة المصلية ضد البكتيريا اللولبية الشاحبة المُسببة لمرض الزهري، وهي من الفحوصات الضروري إجراؤها لتأكيد تشخيص الإصابة بمرض الزهري في حال الحصول على نتيجة إيجابية لفحص VDRL أو فحص RPR.[11]


كتابة: فني المختبرات الطبية - خولة يونس - الأحد ، 04 تشرين الأول 2026
تدقيق طبي: الصيدلانية صابرين النادي

المراجع

1.
Mary Lee, PharmD, BCPS, FCCP. 2017. Basic Skills in INTERPRETING LABORATORY DATA .
2.
Charles B Hicks, MDMeredith Clement, MD. 2024. Syphilis: Screening and diagnostic testing. Retrieved from https://www.uptodate.com/contents/syphilis-screening-and-diagnostic-testing
3.
Kathleen Deska Pagana, PhD, RN Timothy J. Pagana, MD, FACS Theresa Noel Pagana, MD, FAAEM . 2015. MOSBY’S DIAGNOSTIC AND LABORATORY TEST REFERENCE Twelfth Edition .

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية