تشير التوقعات إلى إصابة ما يقارب 700 مليون شخص حول العالم بالسكري من النوع الثاني بحلول سنة 2045 ميلادي، وهو مرض مزمن ناجم عن عدم استجابة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين المسؤول عن إدخال السكر من الدم إليها حتى يتحول إلى طاقة، بالإضافة إلى خلل في إنتاج خلايا البنكرياس للهرمون، ويكمن الخطر الحقيقي من الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بارتفاع احتمالية التعرض لمضاعفات خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة، أو فقدان حاسة البصر، والإصابة بأمراض الشريان التاجي، وفشل الكلى، أو حتى التعرض لبتر الأطراف.
فيتامين دال وتنظيم هرمونات الجسم
في سياق الارتفاع غير المسبوق لنسب الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، بدأ العلماء في البحث عن حلول تُمكنهم من كبح سرعة تفاقم المرض وتسببه بالمضاعفات الخطيرة السابق ذكرها، وذلك حفاظًا عى جودة حياة المصابين بالمرض وتقليل العبء الاقتصادي الكارثي الذي سيثقل كاهل الأنظمة الصحية كافة، ولعلّ مكملات فيتامين دال أحد أبرز الحلول التي ظهرت في الساحة مؤخرًا.
ذكرت العديد من الدراسات السابقة دور فيتامين د الذي يتعدى دعم صحة العظام، إذ إنّ انخفاض نسبته في الدم تزيد من احتمالية إصابة الفرد بالسكري على المدى البعيد، فهو ينظم إفراز هرمون الإنسولين ويزيد حساسية الخلايا له، كما أنه مضاد للالتهابات، وقادر على تنظيم هرمونات الغدة الجار درقية التي تؤثر مباشرةً في إفراز البنكرياس للإنسولين، وبالتالي تنظيم سكر الدم.
أشار باحثون في دراسة جديدة منشورة سنة 2024 ميلادي إلى أنّ تناول مكملات فيتامين د بالتزامن مع أدوية السكري لدى المرضى الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني يعزز من استقلاب الجلوكوز في الدم، كما يقلل من مستوى السكر التراكمي في الدم (HbA1c)، ويُخفض نسبة الدهون الضارة في الدم، أي أنه يقلل من احتمالية الإصابة بالأمراض المزمنة المرتبطة بمرض السكري.
المرجع:
- Vasdeki D, Tsamos G, Dimakakos E, et al. (2024) Vitamin D Supplementation: Shedding Light on the Role of the Sunshine Vitamin in the Prevention and Management of Type 2 Diabetes and Its Complications. Nutrients.https://doi.org/10.3390/nu16213651