فحص الهرمون المضاد لمولر (AMH)

يُعد فحص الهرمون المضاد لمولر أحد الفحوصات المخبرية التي تقيس كمية الهرمون المضاد لمولر في عينة الدم، ويمكن من خلاله التنبؤ بفترة الخصوبة لدى النساء، كما يمكن لاختبار هرمون AMH تقييم وظيفة الخصيتين عند الرجال، وتختلف النسبة الطبيعية لتحليل AMH عند الرجال والنساء وفقًا للعمر.

اكتشف العالم ألفريد جوست الهرمون المضاد لمولر ((AMH) Anti-Mullerian hormone) في الأربعينيات من القرن العشرين، وأكدّ على دور هرمون AMH في تمايز الجنسين عند الجنين، وتأثيره في وظيفة المبايض، وارتباطه بإمكانية حدوث الحمل عند النساء مع التقدم بالعمر.[1]

نظرًا لتغيير السلوكيات الاجتماعية في العصر الحديث وتأخير سن الإنجاب عند النساء إلى ما بعد الثلاثين والأربعين، أدى هذا إلى انخفاض احتمالية حدوث الحمل لديهنّ، إذ تمتد فترة الخصوبة عند النساء حتى سن الثلاثين، وبعدها تقل تدريجيًا، ويمكن معرفة مخزون المبايض أو التنبؤ بفترة الخصوبة لدى النساء، وتوقع السن المتاح لهنّ للإنجاب من خلال إجراء فحص عدد الجريبات الغازية (Antral follicle count (AFC))، وفحص الهرمون المضاد لمولر،[1][2] فما هو الهرمون المضاد لمولر؟ وما هو اختبار هرمون AMH؟

ما هو فحص الهرمون المضاد لمولر (AMH)؟

يُعد فحص الهرمون المضاد لمولر أحد الفحوصات المخبرية التي تقيس كمية الهرمون المضاد لمولر في عينة الدم، ما يعكس عدد الجريبات الناضجة والحجم الإجمالي للجريبات البدائية في المبايض.[3]

يلعب الهرمون المضاد لمولر دورًا هامًا في تطور الأعضاء التناسلية لكلا الجنسين في مراحل تطور الجنين، فتنتج الخلايا الحبيبية في جريبات المبيض الهرمون المضاد لمولر، وعند الذكور تنتج الخصيتان الهرمون المضاد لمولر بواسطة خلايا سيرتولي (Sertoli cells) الذي يسهم في تقييم وظيفتها،[4][5] وجاءت تسمية الهرمون المضاد لمولر لتأثيره على تقليص قنوات مولر (قنوات توجد عند كلا جنسين وتتطور إلى الأعضاء التناسلية الأنثوية عند الإناث) أثناء التمايز الجنسي الذكري.[5][6]

يتحكّم الهرمون المضاد للمولر في التمايز الجنسي للجنين أثناء فترة الحمل، فتفرز الخصيتين الهرمون المضاد لمولر ما يقلص حجم قنوات مولر، ويسمح بنمو باقي الأعضاء التناسلية الذكرية،[7] وتبقى مستويات هرمون AMH مرتفعة عند الذكور بعد الولادة ثم تبدأ بالانخفاض عند سن البلوغ، أمّا الإناث فتكون مستويات الهرمون المضاد لمولر منخفضة وهي في المرحلة الجنينية، وهذا للسماح لقنوات المولر بالتطور إلى قناتي فالوب، والرحم، والجزء العلوي من المهبل، ويبقى هرمون AMH ضمن مستويات منخفضة عند الإناث في مرحلة الطفولة، لكن ترتفع مستوياته أثناء البلوغ نتيجة إفراز جريبات المبيض المزيد من AMH، ويعكس مستوى الهرمون المضاد لمولر عند النساء في سن الإنجاب نشاط المبايض، كذلك ينخفض مستوى هرمون AMH مع التقدم بالعمر، ليصبح غير قابل للكشف عند انقطاع الحيض.[3][8]

لماذا يطلب الدكتور تحليل AMH؟

يوصي الطبيب بإجراء فحص الهرمون المضاد لمولر بهدف تقييم القدرة الإنجابية عند النساء والكشف عن مخزون المبيض بالكشف عن نوعية وعدد البويضات،[9] كما قد يُجرى تحليل AMH لأسباب أخرى:

  • التنبؤ بموعد انقطاع الحيض، أو الإصابة بفشل المبيض المبكر.[3]
  • الكشف عن أثر علاجات الأورام على القدرة الإنجابية، فقد تؤثر في الغدد التناسلية ووظيفة المبايض.[3][10]
  • تحديد فعالية أدوية الخصوبة (التلقيح الاصطناعي) وتحفيز المبايض المستخدمة، فتشير مستويات هرمون AMH المرتفعة إلى الاستجابة الإيجابية للعلاج.[3][10]
  • تقييم حالة النمو الجنسي غير الطبيعي أو الأعضاء التناسلية غير المكتملة عند الأطفال والرُضع، أو قد يُجرى كجزء من فحوصات حديثي الولادة لدى ظهور أعضاء تناسلية غير واضحة، بمعنى يصعُب تمييز هل المولود ذكر أم أنثى.[11]
  • مراقبة مدى نجاعة العلاج أو تكرار الإصابة بورم المبيض، الذي يفرز كميات كبيرة من هرمون AMH.[11]
  • التحقق من اضطرابات النمو الجنسي ووظيفة الغدد التناسلية عند الذكور.[12]
  • تقييم العديد من اضطرابات الأعضاء التناسلية،[12] أبرزها:[12][13]
    • مرض تكيس المبايض المتعدد (Polycystic ovary disease).
    • فشل المبايض المبكر (Primary ovarian failure).
    • تلف المبيض الناتج عن الجراحة، أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
    • الأورام التي تنشأ في الخلايا الحبيبية في المبايض.
    • الأورام التي تنشأ في خلايا سيرتولي في الخصيتين.
  • تقييم وظيفة الخصيتين، وتكوين الحيوانات المنوية، واضطرابات الخصوبة عند الرجال.[13]

ما مخاطر إجراء فحص الهرمون المضاد لمولر (AMH)؟

لا مخاطر تتعلّق بإجراء فحص الهرمون المضاد لمولر، لكن قد يشعر المريض بألم طفيف موضع إدخال الإبرة، إلى جانب احتمالية ظهور كدمة موضع السحب، إلا أنها سرعان ما تختفي.[8]

ما هو أفضل وقت لعمل تحليل AMH؟

يُشار إلى إمكانية إجراء فحص الهرمون المضاد لمولر للنساء في أي يوم من أيام الدورة الشهرية.[14]

التحضيرات قبل فحص الهرمون المضاد لمولر (AMH)

لا يوجد تحضيرات مسبقة خاصة بفحص الهرمون المضاد لمولر، ولكن ينبغي على النساء اللاتي يستخدمن موانع الحمل الهرمونية على المدى الطويل التوقف عن تناولها لمدة شهرين على الأقل قبل موعد إجراء الفحص، وهذا لتأثيرها في مستويات الهرمون المضاد لمولر، ما يعطي مستويات منخفضة خاطئة لهرمون (AMH).[11][13]

طريقة إجراء فحص الهرمون المضاد لمولر (AMH)

يحتاج فحص الهرمون المضاد لمولر إلى سحب عينة دم وريدية من المريض في الذراع باستخدام إبرة صغيرة، وبعد الحصول على كمية الدم المطلوبة تُفرّغ في الأنبوب المناسب، وغالبًا ما يستغرق إجراء سحب الدم ما يُقارب 5 دقائق.[8]

ما هي نسبة هرمون AMH الطبيعية للنساء؟

تختلف نسبة هرمون AMH الطبيعية عند النساء وفقًا للعمر،[15] ويمكن بيانها كما هو موضّح بجدول تحليل (AMH):[15]

الفئة العمرية

المستويات الطبيعية

(12 - 20) سنة

(0 - 5.7) ميكروجرام/ لتر

(21 - 34) سنة

(1.5 - 5.6) ميكروجرام/ لتر

(35 - 46) سنة

(0.2 - 2.1) ميكروجرام/ لتر

ما هو المعدل الطبيعي لAMH للرجال؟

تختلف النسبة الطبيعية لتحليل AMH وفقًا للعمر، فالرجال الذين تتراوح أعمارهم من (20 - 39) سنة تُقدّر مستويات الهرمون المضاد لمولر لديهم من (18.1 - 90.9) بيكو مول/ لتر، والرجال في سن 39 عامًا فما فوق تُقدّر مستويات هرمون AMH لديهم بما يتراوح من (12.3 - 87.6) بيكو مول/ لتر.[16]

تفسير نتائج فحص الهرمون المضاد لمولر AMH

يُشير تحليل AMH مرتفع عند النساء إلى وفرة عدد البويضات المتاحة، ويُشير انخفاض هرمون AMH للنساء إلى انخفاض عدد البويضات الموجودة، وهذا يعني قصر الفترة المتاحة للحمل،[8] كما يرتبط تحليل AMH مرتفع بعدة حالات ومشكلات مرضية:

  • متلازمة كيسات المبيض المتعددة.[8]
  • عدم فعالية العلاج الحالي المستخدم في علاج سرطان المبيض.[8]
  • استجابة مفرطة لتحفيز المبيض.[11]
  • ورم الخلايا الحبيبية.[11]
  • متلازمة ماكيون أولبرايت (McCune-Albright syndrome) عند الذكور.[5]

يرتبط انخفاض هرمون AMH بعدة حالات ومشاكل صحية:[5][8]

  • فترة انقطاع الحيض.
  • قصور المبيض الأولي.
  • نجاعة العلاج المستخدم لسرطان المبيض.
  • انعدام النطاف أو الحيوانات المنوية.
  • متلازمة كلاينفلتر (Klinefelter syndrome).

تٌشير المستويات الطبيعية لهرمون AMH عند الأطفال الذكور إلى فعالية وظيفة الخصيتين، ولكن في المكان غير الصحيح (الخصية المهاجرة)، ويعني انخفاض هرمون AMH أو عدم وجوده إلى أنّ الخصيتين لا تعملان كما ينبغي لهما، أو أنهما غير موجودتين.[8]

ما الفرق بين تحليل AMH وFSH؟

تختلف مستويات الهرمون المنبه للجريب (FSH) باختلاف أيام الدورة الشهرية، أمّا تحليل AMH فلا تتأثر مستوياته باختلاف أيام الدورة الشهرية، كما يُشير ارتفاع تحليل FSH إلى انخفاض احتياطي المبيض، وانخفاض فرصة الحمل في التلقيح الاصطناعي، على عكس تحليل AMH الذي يشير ارتفاعه إلى ارتفاع احتياطي المبيض وارتفاع فرصة الحمل، إضافةً إلى أنّ تحليل FSH يرتفع مع التقدم بالعمر عند النساء، على عكس تحليل AMH الذي ينخفض بتقدم السن.[2][14]

كتابة: فني المختبرات الطبية - خولة يونس - الأحد ، 21 أيلول 2025
تدقيق طبي: الصيدلانية صابرين النادي

المراجع

1.
Bedenk, J., Vrtačnik-Bokal, E., & Virant-Klun, I. (2020). The role of anti-Müllerian hormone (AMH) in ovarian disease and infertility. Journal of assisted reproduction and genetics, 37(1), 89–100. Retrieved from https://doi.org/10.1007/s10815-019-01622-7
2.
Abdulrahman, M. A., Mustafa, H. A., Mustafa, M. A., AL-Samarraie, M. Q., & Ahmed, M. T. (2020). The diagnostic value of anti-mullerian hormone in female infertility evaluation. Science, 1, 3. Retrieved from http://dx.doi.org/10.47587/SA.2020.1318
3.
Fleming R. (2020) . Anti-Müllerian Hormone: A Personal View of the Empowering Analyte. J Hum Reprod Sci 13:257. Retrieved from https://doi.org/10.4103/jhrs.jhrs_231_20

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية

تكلم مع استشاري امراض نسائية و توليد أونلاين عبر طبكان
احجز