زيت النيم للشعر والبشرة

نبتة النم احد أقدم النباتات التي استُخدمت في الطب البديل، ويعود أصلها إلى شبه القارة الهندية، وهي نبتة دائمة الخضرة ثمارها تشبه الزيتون إلى حدٍ كبير، أمّا عن استخداماتها فتتنوع بين التخلص من القمل، وعلاج الإكزيما، وحب الشباب، بالإضافة إلى تعجيل التئام الجروح.

انتشر في الآونة الأخيرة استخدام المستحضرات التجميلية التي تحتوي على مواد طبيعية، إذ تدّعي هذه المستحضرات امتلاك خصائص طبية بمقدورها تحسين صحة البشرة من خلال إمدادها بمغذيات أساسية تحتاجها،[1] ولطالما كان للأعشاب الطبية حصة الأسد لدى الحديث عن الفوائد الطبية للمستحضرات الطبيعية، إذ ذكرت الكتب السماوية كالقرآن والإنجيل دور الأعشاب والنباتات في العناية بالصحة والوقاية من الأمراض، ولعلّ أشهر الأمثلة على الأعشاب الطبية الطبيعية نبتة النيم، التي تُزرع في شبه القارة الهندية ولها باعٌ طويل تاريخيًا في الاستطباب والعلاج.[2][3]

ما هي شجرة النيم؟

يُشار إلى نبتة النيم التي تنتمي إلى عائلة الأزادرختيات (Meliaceae) على أنها الشجرة العجيبة في الحضارة الهندية القديمة، وهي شجرة دائمة الخضرة تنمو في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية بسرعة كبيرة، إذ يبلغ طولها حوالي 20 – 23 مترًا وتتميز بأوراقها المركبة التي تحتوي على 5 -15 وريقات، وعُرفت هذه النبتة بفوائدها الكثيرة في تحسين صحة البشرة.[2][4]

يُشتق اسمها اللاتيني (Azadirachta indica) من اللغة الفارسية الذي يعني "شجرة الهند الحرّة"، إذ يعني مقطع (Azad ) الحرّة، أما مقطع (dirakht ) فيعني الشجرة، ويشير (indica) إلى أصلها الهندي، إذ استُخدمت العديد من أجزاء شجرة النيم في الطب العشبي الهندي سواءً أكان اللحاء، أو مستخلص الأوراق، أو زيت النيم، وذلك لعلاج الجُذام، وديدان الأمعاء الطفيلية، والاضطرابات التنفسية، والإمساك، وتقرحات البشرة.[3][5]

شجرة النيم عبر التاريخ

يعود تاريخ شجرة النيم إلى ما يزيد عن 4500 عامًا، وبرز استخدامها خلال أحد أعرق الحضارات في العالم القديم التي تُدعى حضارة هرابا (Harappa)، ولكن اهتمام العلماء لم يظهر إلّا بحلول سبعينيات القرن الماضي بسبب ملاحظة خصائص النيم المضادة للحشرات بالتزامن مع سمية منخفضة لدى الثدييات، وهذا ما دفع الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم عام 1992 ميلادي إلى إطلاق تقريرها الأول المتعلق بنبتة النيم بعنوان "النيم: شجرة تقدم حلولًا لمشاكل العالم أجمع".[3][5]

التركيبة الكيميائية لزيت النيم

يلعب زيت النيم دورًا مهمًا بسبب امتلاكه فوائد غير اعتيادية، إذ يُستخلص أساسيًا من بذور فاكهة شجرة النيم التي تشبه الزيتون إلى حدٍ كبير، إلا إنّ زيتها ذو قوامٍ لزج وطعمٍ مرٍ ولاذع للغاية، ويحتوي على العديد من المكونات الكيميائية الفعالة، مثل الأحماض الدهنية الأساسية، والدهون مثل الجليسيريدات، ومشتقات الستيرول، والتوكوفيرول، بالإضافة إلى مكونات أساسية مسؤولة عن تأثيره الحيوي،[6] فتشمل مادة النمبين (Nimbin)، والنمبيدين (Nimbidin)، والسالانين (Salanin)، والتيربينيدات (Terpenoid)، إذ تكسبه هذه المكونات خصائص مضادة للبكتيريا مما جعله يُستخدم للوقاية من التهاب اللثة، والتسوس، والتخلص من رائحة الفم الكريهة، كما تتميز بخصائص مضادة للالتهابات، وخافضة للحرارة.[1][7]

استخدامات زيت النيم للبشرة والشعر

لطالما تميّز النيم باستخداماته المذهلة لعلاج الاضطرابات الجلدية المزمنة، كما إنّ وجوده في مستحضرات التجميل يضفي على البشرة مظهر صافِ وشباب متجدد،[3] ومن أبرز استخدامات زيت النيم للبشرة والشعر:

  • علاج الإكزيما المزمنة والتهاب الجلد الدهني، وذلك بفضل احتوائها على مادة النمبيدين.[5]
  • تفتيح البشرة والتخلص من فرط التصبغ، وعلى رأسها الكلف (Melasma) إذ يستطيع النيم تثبيط تكاثر خلايا الميلانين المسؤولة عن إنتاج صبغة الجسم، ويعود هذا التأثير إلى وجود مركبات كالنيمبين فيه.[8]
  • حماية البشرة من أشعة الشمس وترطيبها.[8]
  • التخلص من احمرار البشرة المزعج، إذ ذكرت دراسة سريرية أنّ استخدام مستحضر يحتوي على الكركم بالإضافة إلى النيم قلل من احمرار البشرة بوضوح.[8]
  • علاج الصدفية.[8]
  • تعجيل التئام الجروح، وذلك من خلال زيادة الاستجابة الالتهابية وتحفيز نمو أوعية دموية جديدة، كما إنّ محتواه من الأحماض الدهنية يسهم في زيادة رطوبة الجلد وتحسين ملمسه خلال عملية إعادة تشكل الجلد، عدا عن قدرته في الحفاظ على الجرح خاليًا من الجراثيم (الميكروبات) التي قد تؤخر التئامه.[2][9]
  • علاج حب الشباب والحفاظ على مرونة البشرة.[7]
  • علاج قمل الشعر، إذ ذكرت إحدى الدراسات السريرية أنّ استخدام شامبو للشعر بخلاصة النيم لمدة 10 -20 دقيقة فقط على الشعر كان كفيلًا بالقضاء على جميع القمل.[10]

أضرار زيت النيم والأعراض الجانبية المصاحبة له

تتضارب المعلومات المتعلقة بأعراض استخدام زيت النيم، لكن أشارت بعض الدراسات إلى إمكانية أن يتسبب زيت النيم بأعراض سمية لدى الأطفال تحديدًا، كالتقيؤ، وسمية الكبد، والحماض الأيضي، واعتلال الدماغ، إلا أنّ سميته لدى البالغين نادرة الحدوث كما يمكن التعافي منها بالكامل.[6]

كتابة: الصيدلانية أسيل الخطيب - الأحد ، 23 شباط 2025
تدقيق طبي: فريق المحتوى الطبي - طـبـكـان|Tebcan
آخر تعديل - الأربعاء ، 12 شباط 2025

المراجع

1.
Goyal A, Sharma A, Kaur J, Kumari S, Garg M, Sindhu RK, Rahman MH, Akhtar MF, Tagde P, Najda A, Banach-Albińska B, Masternak K, Alanazi IS, Mohamed HRH, El-Kott AF, Shah M, Germoush MO, Al-Malky HS, Abukhuwayjah SH, Altyar AE, Bungau SG, Abdel-Daim MM. (2022). Bioactive-Based Cosmeceuticals: An Update on Emerging Trends. Molecules. 2022 Jan 27;27(3):828. Retrieved from https://doi.org/10.3390/molecules27030828
2.
Alzohairy MA. (2016). Therapeutics Role of Azadirachta indica (Neem) and Their Active Constituents in Diseases Prevention and Treatment. Evid Based Complement Alternat Med. 2016;2016:7382506. Retrieved from https://doi.org/10.1155%2F2016%2F7382506
3.
Kumar VS, Navaratnam V. (2013). Neem (Azadirachta indica): prehistory to contemporary medicinal uses to humankind. Asian Pac J Trop Biomed. 2013 Jul;3(7):505-14. Retrieved from https://doi.org/10.1016%2FS2221-1691(13)60105-7

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية

تكلم مع استشاري جلدية كبار أونلاين عبر طبكان
احجز