يُولد المولود الذكر بطبقةٍ من الجلد تُغطي رأس القضيب تُسمى بالقُلفَة، إذ تُزال بعملية تُسمى الختان وتُجرى غالبًا في الأيام الأُولى بعد الولادة، ومن فوائد الختان سهولة تنظيف القضيب.[1] ما هو الختان؟ وما هي فوائده؟ وما هي أضراره؟ وما هو أفضل وقت لعملية الختان؟ و ما هي كيفية إجراء عملية الختان؟
ما هو الختان؟
يُعدّ الختان (بالإنجليزية: Circumcision) أو الطهور إجراءٌ جراحي تُزال به طبقة الجلد التي تُغطي طرف القضيب (القلفة)، وهو من الإجراءات الشائعة لحديثي الولادة من الذكور في العديد من دول العالم لأسبابٍ دينية (الدين الإسلامي) أو طبية (كتضيُق القلفة وصعوبة تراجعها فوق الحشفة) أو ثقافية (القبائل الأصلية في أفريقيا واستراليا).[2][3]
ما هي القلفة؟
القلفة (بالإنجليزية: Foreskin) هي قطعة من الجلد تُغطي الطرف المستدير من القضيب، إذ تتصّل القلفة برأس القضيب عند ولادة الطفل، ومع مرور الوقت تنفصل القلفة عن رأس القضيب وتتراجع للخلف، من الممكن أحيانًا أن لا تنفصل القلفة وتُصبح ضيقة ومشدودة وتُسمى حينها بالشبم، لذا في مثل هذه الحالات يكون خيار الختان هو الحل الأمثل.[3]
ما هو العمر الأمثل لختان الذكور؟
عادةً يُجرى الختان في غضون يوم أو يومين من الولادة، ويُفضّل إجراء الختان في أقرب وقتٍ ممكن،[3] إذ يُجرى غالبًا في الأيام العشر الأُولى من الولادة، وقد تستغرق عملية الختان ما يُقارب 5 إلى 10 دقائق، من الممكن إجراء الختان لاحقًا للأطفال، لكن قد يكون الإجراء الجراحي أكثر تعقيدًا.[1][2] يمكن إجراء الختان للأطفال الأكبر سنًا أو البالغين داخل المستشفى وتحت تأثير التخدير، قد تستغرق العملية وقتًا أطول مقارنةً بحديثي الولادة، إضافة إلى أنّها تتضمن استخدام الغرز موقع الإجراء.[3] من أسباب الختان لدى البالغين:[4]
- التهاب الحشفة (بالإنجليزية: Balanitis) وهو تورّم القلفة.
- التهاب الحشفة والقلفة (بالإنجليزية: Balanoposthitis) وهو التهاب طرف قلفة القضيب.
- اختناق القلفة الخلفي أو الجلاع (بالإنجليزية: Paraphimosis) وهو عدم القدرة على إعادة القلفة المتراجعة للخلف نحو موضعها.
- تضيق القلفة أو الشبم (بالإنجليزية: Phimosis) وهو عدم القدرة على سحب القلفة وانزلاقها على حشفة القضيب.
متى يجب تأخير الختان؟
يُفضل تأخير الختان لدى الأطفال المولودين حديثًا في بعض الحالات:[2][3]
- الأطفال الخُدّج المتواجدين في حضانة المستشفى ممّن يحتاجون للرعاية الطبية.
- الأطفال المولودون مبكرًا قبل أوانهم.
- الأطفال المولودون بعيوب خلقية في القضيب تتطلّب إجراءات جراحية لعلاجها.
- الأطفال المولودون بأمراض تخثر الدم أو بمشاكل صحيّة أُخرى.
ما هي فوائد الختان؟
على الرغم من كون الختان من الإجراءات الشائعة لأسباب دينية أو ثقافية إلّا أنها تعود بالفائدة الصحية،[1] من فوائد الختان:[2][4]
- النظافة الشخصية، إذ يُسهّل الختان غسل القضيب جيدًا.
- انخفاض معدل الإصابة بالتهاب المسالك البولية، إذ تشييع أكثر لدى الذكور غير الخاضعين للختان.
- انخفاض معدل الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا مثل تلك التي يسببها فيروس نقص المناعة البشري HIV.
- انخفاض معدل الإصابة بسرطان القضيب (بالإنجليزية: Penile cancer)، وهو من أنواع السرطان النادرة، ويقل شيوعًا لدى الرجال الذين خضعوا للختان.
- انخفاض معدل إصابة زوجة الرجل الذي خضع للختان بسرطان عنق الرحم.
- انخفاض معدل الإصابة بالمشاكل المتعلقة بالقضيب، مثل تضيق القلفة والتهاب الحشفة.
ما هي الآثار الجانبية للختان؟
كأيّ إجراءٍ جراحي آخر قد يتضمن الختان بعض الآثار الجانبية:[3][4]
- النزيف.
- الالتهاب.
- الألم.
- الإفراط في قطع القلفة أطول مما ينبغي أو ربما أقصر أحيانًا.
- تهيّج طرف القضيب.
- التهاب فتحة القضيب.
- التصاق القلفة برأس القضيب نتيجة عدم التئامها جيدًا، وتُعدّ من الحالات النادرة التي تتطلب إجراء جراحي آخر.
هل يؤثر الختان على الخصوبة الرجال؟
لا يؤثر الختان على خصوبة الرجل، ولا يزيد من المتعة الجنسية أثناء الجماع أيضًا، إذ تُعد أضرار الختان نادرة الحدوث مع العناية السليمة للقضيب بعد الختان.[2]
كيفية إجراء عملية الختان
يُجرى الختان غالبًا من قبل طبيب الأطفال، أو طبيب النسائية، أو طبيب الأُسرة، أو الجرّاح، أو أخصائي المسالك البولية المُتمرّس بعملية الختان،[3] وتتضمّن عملية الختان:[4][5]
- استلقاء المولود على ظهره مع إمساك يديه وقدميه بمساعدة والديه أو الطاقم الطبي.
- تنظيف منطقة القضيب جيدًا، ثم تخديرها بمخدر على شكل حُقن أو كريم موضعي.
- وضع مشبك أو حلقة على القضيب لمنع حدوث النزيف، ثم إزالة القلفة من رأس القضيب.
- دهن المنطقة بمُضاد حيوي موضعي ثم لفها بالشاش.
تستغرق عملية الختان لدى المولودين حديثًا ما يُقارب 10 دقائق، بينما قد تطول مدة العملية لدى الأطفال الأكبر سنًا، إذ يكون الطفل تحت تأثير التخدير العام، ويحتاج التعافي منها مدة زمنية أطول، وتزداد كذلك لديهم فرص الإصابة بالمضاعفات.[2]
أنواع مشابك الختان
من أنواع المشابك التي تُوضع فوق القلفة لقطع الدم الواصل إليها ومنع حدوث النزيف:[6]
- مشبك ختان موجين (بالإنجليزية: Mogen clamp).
- مشبك بلاستيبل (بالإنجليزية: PlastiBell).
- مشبك ختان جومكو (بالإنجليزية: Gomco clamp).
ما بعد عملية الختان
تستغرق فترة التعافي بعد عملية الختان من 7 إلى 10 أيام لحديثي الولادة، من الطبيعي أن يحدث احمرار في منطقة القضيب أو ظهور بعض الكدمات لعدة أيام،[4] تسقط الحلقة الموضوعة من تلقاء نفسها خلال أسبوع تقريبًا.[2] من طرق العناية المُوصَى بها بعد عملية الختان للمولودين حديثًا:[1][5]
- غسل المنطقة بالماء الدافئ وتجفيفها، ووضع مرهم المضاد الحيوي أو الفازلين ولفها بقطعة شاش جديدة لدى تنظيف المنطقة.
- تجديد مرهم المضاد الحيوي وقطعة الشاش مع تغيير الحفاظة.
- إرخاء الحفاظة قليلًا وعدم إحكامها لمساعدة القضيب على الالتئام.
- تجنب استخدام المناديل المعطرة.
أمّا الختان لدى الأطفال الأكبر سنًا أو البالغين قد يتطلب عناية أكثر في أول يومين إلى ثلاثة من الإجراء، ويمكن العودة إلى المدرسة أو العمل عند الشعور بالتحسُّن، ومن طرق العناية:[4][5]
- الراحة.
- وضع كمادات باردة لمدة ساعتين بواقع 10 إلى 20 دقيقة في كل مرة.
- ارتداء الملابس الداخلية الفضفاضة.
- تجنب حمل الأثقال وممارسة التمارين الرياضية الشاقة كالركض.
- تناول مسكنات الألم الموصوفة من قبل الطبيب.
- الإكثار من شرب الماء خاصة خلال 24 ساعة من الختان.
- تجنب أي نشاط جنسي لمدة 6 أسابيع بعد الختان.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يجب مراجعة الطبيب في بعض الحالات، أبرزها:[2][4]
- عدم التبول بطريقة طبيعية خلال 12 ساعة بعد الختان.
- وجود نزيف مستمر.
- وجود إفرازات ذات رائحة كريهة من رأس القضيب.
- بقاء الحلقة البلاستيكية في مكانها لمدة أسبوعين.
- وجود ألم مستمر متصاعد.
- وجود أعراض الالتهاب، مثل: الحُمى، التورم، وزيادة الاحمرار.