مرض الزهري (Syphilis) هو مرض شامل أو مرض جهازي يحدث بسبب البكتيريا اللولبية أو اللولبية الشاحبة (Treponema pallidum)، ويُعد الزهري من أقدم الأمراض المعروفة التي لا تزال تؤثّر في ملايين الأشخاص حول العالم، وعلى الرغم من التقدم في الأبحاث، فإنّ فهم كيفية حدوثه لا تزال غير واضحة، بالإضافة إلى هذا فإنّ الأعراض السريرية للزهري متنوعة جدًا، مما يجعل التشخيص أكثر صعوبة أحيانًا، كما أنّ العلاجات المتاحة لمرض الزهري قليلة جدًا، ولم يُعثر على لقاح هذا المرض حتى الآن.[1]
ما هو مرض الزهري؟
مرض الزهري مرض جنسي بكتيري ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي أو من الأم إلى جنينها، تبدأ أعراضه عادةً بقرحة صغيرة في مكان الإصابة ثم يظهر طفح جلدي بعد عدّة أسابيع، ومع تفاقم المرض وتطوره قد يؤثّر في العينين، أو الجهاز العصبي، أو القلب.[2][3]
يتسم مرض الزهري بتأثيره في جهاز المناعة وقدرته على التسبب في العدوى مرة أخرى، خصوصًا بين الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال، كما أنّ الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (Human Immunodeficiency Virus) (HIV) قد تؤثّر في طريقة ظهور أعراض الزهري، إذ تكون الأعراض أكثر شدة، كما قد تؤثّر أيضًا في استجابة الجسم للعلاج.[1]
مراحل مرض الزهري وأعراضه
مرض الزهري يظهر في مراحل مختلفة وتختلف الأعراض ومدى شدتها في كل مرحلة،[1] [4]تتضمن مراحل مرض الزهري:[1][4]
1. الزهري الأولي (Primary Syphilis): يبدأ بقرحة صغيرة غير مؤلمة تُعرف باسم القُرح الأولية (Chancre) تظهر في الأعضاء التناسلية أو الفم، وغالبًا ما تختفي من تلقاء نفسها وتلتئم خلال 3 إلى 6 أسابيع.
2. الزهري الثانوي (Secondary Syphilis): يحدث بعد فترة قصيرة من الزهري الأولي، ويتضمن انتشار البكتيريا في الدم، ويُعد مرضًا جهازيًا لهذا يظهر بأعراض متعددة، مثل الطفح الجلدي، والتقرحات الجلدية، وتورم العقد اللمفاوية، بالإضافة إلى بعض الأعراض المشابهة للأنفلونزا، أمّا المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) فإنّ الأعراض لديهم أكثر شدة.
3. الزهري العصبي المبكر (Early Neurosyphilis): قد يحدث في أي مرحلة ويؤثّر في الجهاز العصبي المركزي، مسببًا التهاب السحايا، والسكتة الدماغية، والشلل، والخرف، بالإضافة إلى التهابات في العين والأذن ويُعرف عندها بالزهري العيني أو الزهري الأذني، مما يؤدي إلى العمى وفقدان السمع.
4. الزهري الكامن المبكر (Early Latent Syphilis): هي فترة لا تظهر فيها أي أعراض بعد الزهري الأولي والثانوي، ولكن البكتيريا لا تزال موجودة في الجسم وقد تتسبب في تكرار الأعراض وظهورها مرة أخرى.
5. الزهري المتأخر (Late Syphilis): يحدث عادةً بعد مرور سنوات من الإصابة غير المُعالَجة، وينتج عنه تضخم في الأوعية الدموية، وأمراض قلبية، وكسور في العظام، وقروح جلدية مؤلمة، ويتضمن عدة أشكال:
- الزهري القلبي (Cardiovascular syphilis): يتأثر فيه الشريان الأورطي الصدري.
- الزهري الجُمعي أو الكُتلي (Gummatous syphilis): يسبب تقرحات أو أورام لحمية في الأنسجة.
- الزهري العصبي النخاعي (Parenchymatous neurosyphilis): يتضمن التهاب الأوعية الدموية في الدماغ، أو النخاع الشوكي، أو تدمير الأنسجة العصبية، مما يؤدي إلى أمراض عقلية أو الزهري النخاعي الخلفي (Tabes dorsalis).
- الزهري العصبي المتأخر (Late neurosyphilis): قد يكون بدون أعراض ولكن مع تغيرات في السائل الدماغي الشوكي، وفي حال لم يُعالج قد يتطور إلى أعراض عصبية لاحقًا.
6. الزهري التكويني (Congenital Syphilis): يحدث عند انتقال البكتيريا المسببة للمرض من الأم إلى جنينها، وينتج عنه تشوهات في الأسنان والعظام، وضعف السمع، والإعاقة البصرية والعقلية.
أسباب مرض الزهري
يحدث مرض الزهري بواسطة البكتيريا اللولبية أو اللولبية الشاحبة، التي تتسم بغشاء خارجي نادر ومعدل تكاثر بطيء، إذ يحتاج كل جيل من البكتيريا إلى حوالي 33 ساعة تقريبًا لكي ينقسم ويتكاثر، وتجدر الإشارة إلى أنّ تنظيم جيناتها غالبًا ما يساعدها على الانتشار في الجسم وغزو الأنسجة، كما أنّ هذه البكتيريا غنية بالبروتينات الناقلة، مما يسمح لها باختراق أغشية الخلايا، مما يُعزز مقاومتها للمضادات الحيوية.[1]
تدخل بكتيريا الزهري الجسم من خلال جروح صغيرة على الجلد، أو عبر الحواجز الخاصة، مثل الحاجز الدموي الدماغي، مما يسمح لها بالوصول إلى الدماغ، بالإضافة إلى هذا، فإنّ الشخص المصاب بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) قد يُسهِّل انتقال الفيروس المسبب للزهري عن طريق تحفيز خلايا معينة في الجسم.[1]
ومن أبرز عوامل الخطر المسببة لانتشار مرض الزهري في بعض الحالات:[5]
- ممارسة الجماع غير المحمي.
- تعاطي المخدرات.
كيفية تشخيص مرض الزهري
يجب إجراء الاختبارات التشخيصية لمرض الزهري للأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض، وكذلك لمن لا يعانون من أعراض لكنهم معرضون لخطر الإصابة أو نقل العدوى، ويوصى بإجراء فحص سنوي للنَّشطين جنسيًا على وجه الخصوص.[1]
يُشخَّص مرض الزهري عادةً عن طريق اختبارات الدم،[3] بالإضافة إلى إجراء مجموعة من الاختبارات والفحوصات التشخيصية،[1] ومن أبرز طرق تشخيص مرض الزهري:[1][6]
- الطرق غير المباشرة، التي تشمل:
- الاختبارات المصلية (Serologic Tests)، تُعد الأداة الرئيسية لتشخيص الزهري، وقد تتغير نتائجها بناءً على مرحلة العدوى وحالة المريض الصحية وتتضمن نوعين رئيسيين:
- الاختبارات غير التريبونية (Nontreponemal Tests) (NTT): مثل اختبار ريجين بلازما سريع (Rapid Plasma Reagin) (RPR) واختبار فحص الأمراض التناسلية (Venereal Disease Research Laboratory) (VDRL) التي تُستخدم عادةً لتقييم نشاط المرض، والاستجابة للعلاج، والكشف عن التكرار، أو الإصابة الجديدة.
- الاختبارات التريبونية (Treponemal Tests) (TT): مثل اختبار الأجسام المضادة التريبونية الفلورية الممتصة (Fluorescent Treponemal Antibody Absorption) (FTA-ABS)، واختبار التجلط الجزيئي لبكتيريا اللولبية الشاحبة (Treponema Pallidum Particle Agglutination) (TP-PA)، التي تُستخدم عادةً كاختبارات تأكيدية وتشمل الأجسام المضادة الخاصة بالبكتيريا المُسببة لمرض الزهري، وهي أكثر حساسية للكشف عن العدوى المبكرة.
- الاختبارات المصلية (Serologic Tests)، تُعد الأداة الرئيسية لتشخيص الزهري، وقد تتغير نتائجها بناءً على مرحلة العدوى وحالة المريض الصحية وتتضمن نوعين رئيسيين:
- الطرق المباشرة: تُستخدم طرق مثل الميكروسكوب المظلم (Darkfield microscopy)، واختبارات الأجسام المضادة المباشرة (Direct fluorescent antibody test)، للكشف عن البكتيريا في العينات السريرية، وفي بعض الحالات قد يُستخدم اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (Polymerase Chain Reaction) (PCR) خصوصًا تفاعل البوليميراز المتسلسل العشائي (Nested Polymerase Chain Reaction) (nPCR) للكشف عن الحمض النووي للبكتيريا في أنواع متعددة من العينات، مثل الدم، والسائل الدماغي الشوكي (Cerebrospinal Fluid)، واللعاب، والبول، والسوائل في الأذن، والسائل المنوي.
كما يتضمن تشخيص الزهري العصبي مجموعة من الاختبارات والفحوصات التشخيصية:[1][6]
- تحليل السائل الدماغي الشوكي، للكشف عن وجود خلايا بيضاء وبروتينات مرتفعة، مما يشير إلى احتمالية الإصابة بالزهري العصبي.
- الاختبارات المصلية، مثل اختبار ريجين بلازما سريع، واختبار فحص الأمراض التناسلية، للتأكُّد من التشخيص.
أمّا تشخيص العدوى المتكررة، قد يصعب التمييز بين العدوى المتكررة والانتكاسات، وغالبًا ما يعتمد التشخيص على زيادة مستوى الأجسام المضادة في الاختبارات المصلية.[1][6]
طرق علاج مرض الزهري
يُعالج الزهري عادةً باستخدام مضاد حيوي يُعرف بالبنسلين (Penicillin)، الذي أثبت فعاليته في القضاء على البكتيريا المسببة للمرض،[2] خصوصًا البنسلين جي بنزاثين (Penicillin G benzathine) (PGB) طويل المفعول، ويُعطى عن طريق الحقن، وقد تختلف طريقة التحضير، والجرعة، ومدة العلاج استنادًا إلى مرحلة المرض والأعراض السريرية،[1][6] ومن بدائل البنسلين المستخدمة في بعض الحالات:[1][6]
- دوكسيسيكلين (Doxycycline) أو تتراسيكلين (Tetracycline): تُستخدم عند عدم توفر البنسلين أو في حال عدم قدرة المريض على تحمله.
- سيفترياكسون (Ceftriaxone): يُعد بديلًا واعدًا بفعالية مشابهة للبنسلين في علاج الزهري، لكن لم تُحدد الجرعة المُثلى له بعد.
- أزيثرومايسين (Azithromycin): مضاد حيوي من نوع الماكروليد (Macrolide)، يُستخدم في بعض الحالات لعلاج الزهري، ومع هذا، قد تكون البكتيريا المسببة للزهري مقاومة للمضادات الحيوية من نوع الماكروليد، مما يُقلل من فعالية أزيثرومايسين في بعض الحالات.
من الجدير ذكره أنّ علاج مرض الزهري قد يختلف بناءً على المرحلة التي يُعاني منها المريض:[1][6]
- علاج الزهري المبكر: يتطلب علاج الزهري الأولي، والثانوي، والزهري الكامن المبكر جرعة واحدة من البنسلين G بنزاثين تُعطى عن طريق الحقن العضلي بما يُعادل 2.4 مليون وحدة دولية، وغالبًا ما يقتصر العلاج البديل على دوكسيسيكلين أو تتراسيكلين، وبمجرد بدء العلاج قد يحدث أحيانًا رد فعل مؤقت يتسبب بظهور مجموعة من الأعراض، مثل الحمى، والغثيان، والقشعريرة، ويُعرف رد الفعل هذا بـِ رد فعل جاريسش هيركسهايمر (Jarisch-Herxheimer reaction) (JHR).
- علاج الزهري المتأخر: يتطلب العلاج طويل الأمد، مع الحقن العضلي من البنسلين G بنزاثين أسبوعيًا لمدة ثلاثة أسابيع متتالية، أمّا إذا كان المريض يعاني من الزهري العصبي يُستخدم حينها الحقن الوريدي، لأنّ البنسلين لا يصل إلى السائل المحيط بالدماغ والنخاع الشوكي عند استخدام الحقن العضلي.
- المتابعة بعد العلاج، يجب متابعة المرضى سريريًا ومخبريًا للتأكد من استجابة العلاج:
- المرضى المصابون بالزهري المبكر يتطلبون متابعة كل ستة أشهر باستخدام اختبارات غير التريبونية لمتابعة استجابة العلاج.
- المرضى المصابون بالزهري العصبي، يجب فحص السائل الدماغي الشوكي كل ستة أشهر حتى يصبح العد الكلي للخلايا طبيعيًا.
مضاعفات مرض الزهري
يؤدي مرض الزهري غير المُعالج إلى مضاعفات صحية خطيرة،[5] وأبرز المضاعفات التي تترتب على مرض الزهري:[5]
- فقدان السمع.
- العمى.
- زيادة خطر الإصابة بأمراض منقولة جنسيًا أخرى مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV).
كما أنّ الإصابة بمرض الزهري عند النساء خلال الحمل قد تؤدي إلى الزهري التكويني، الذي يُسبب:[6][5]
- الولادة المبكرة.
- الإجهاض.
- الموت الجنيني.
- التشوهات التكوينية.
أمّا مرض الزهري للرجل النَّشط جنسيًا فيكون تأثير المرض فيه أكثر حدةً وفتكًا.[6]
هل يمكن الوقاية من مرض الزهري؟
يمكن لبعض الإجراءات الوقائية أن تحد من خطر الإصابة بمرض الزهري:[5]
- إجراء الفحوصات بانتظام للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالزهري، مثل الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، بالإضافة إلى النساء الحوامل.
- استخدام الواقيات الذكرية أثناء ممارسة الجماع، ومع هذا، من المهم الإشارة إلى أنّ الواقيات الذكرية ليست فعّالة بما يكفي للوقاية من العدوى التي تنتقل عبر القرحات مثل الزهري، خصوصًا إذا كانت القرحات موجودة في مناطق غير مغطاة بالواقي.
أبرز الطرق الأخرى التي قد تقي من مرض الزهري، وفقًا لما أظهرت بعض الدراسات العلمية:[1][6]
- الوقاية الكيميائية (Chemoprophylaxis): أظهرت الدراسات أنّ استخدام دوكسيسيكلين كعلاج بعد التعرض للزهري (Post-Exposure Prophylaxis) (PEP) قد يُقلل من حدوث المرض.
- اللقاحات: قد تكون اللقاحات أفضل وسيلة للوقاية من الزهري، لكن هناك صعوبات كبيرة في هذا المجال نتيجة نقص الأنتيجينات السطحية للبكتيريا (أي قلة المواد الموجودة على سطح البكتيريا التي تُمكِّن الجهاز المناعي من التعرف عليها ومكافحتها) بالإضافة إلى صعوبة تطوير لقاحات فعّالة، ومن اللقاحات المحتملة وفقًا لإحدى الدراسات العلمية:
- اللقاحات المعطلة (Inactivated vaccines).
- اللقاحات الحية المعتدلة (Live attenuated vaccines).
- اللقاحات الوراثية (DNA vaccines).
- اللقاحات البروتينية المؤتلفة (Recombinant protein vaccines).
أسئلة شائعة
1. هل مرض الزهري هو نفسه مرض الإيدز؟
لا، مرض الزهري ليس نفسه مرض الإيدز، فالزهري هو عدوى بكتيرية ناجمة عن بكتيريا اللولبية الشاحبة، بينما الإيدز هو مرض ناتج عن فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، ومع هذا هناك ارتباط بين المرضين من عوامل الخطر، مثل الممارسات الجنسية غير المحمية، كما أنّ الأشخاص المصابون بمرض الزهري قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV).[1][7]
2. هل يُشفى الزهري من تلقاء نفسه؟
لا، الزهري لا يُشفى من تلقاء نفسه، وإذا تُرك بدون علاج، قد يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة، مثل تلف الأعضاء الداخلية والمشكلات العصبية، لذا من الضروري علاجه باستخدام المضادات الحيوية خصوصًا البنسلين، للحصول على نتائج فعّالة.[1][6]
3. هل يستطيع مريض الزهري الزواج؟
نعم، يمكن لمريض الزهري الزواج، لكن إذا كان الزهري في مرحلة معدية، يُنصح بتأجيل الزواج حتى يُعالج المصاب، كما يجب على الزوجين اتباع استراتيجيات وقائية كاستخدام الواقي الذكري للحد من انتقال العدوى في بعض الحالات.[8][9]
4. هل يمكن الشفاء من الزهري بدون علاج؟
لا، لا يمكن الشفاء من الزهري بدون علاج، إذا تُرك الزهري دون علاج، قد يتطور إلى مراحل أكثر خطورة ويؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.[1][6]
ففي المرحلة الأولية من الزهري (عندما تظهر القُرح أو التقرحات)، قد تختفي الأعراض من تلقاء نفسها، لكن هذا لا يعني أنّ المرض قد شُفِي؛ بل يبقى في الجسم وقد ينتقل إلى الآخرين أو يتطور إلى مراحل لاحقة، وفي المراحل المتقدمة قد يؤدي الزهري إلى أضرار دائمة للأعضاء الداخلية مثل القلب، والجهاز العصبي.[1]
لذا، من الضروري الحصول على العلاج المناسب، مثل البنسلين بمجرد تشخيص المرض، فالعلاج الفوري قد يحدّ من حدوث أي مضاعفات أو تفاقمٍ للمرض.[1][6]
5. هل التقبيل ينقل الزهري؟
نعم، التقبيل يمكن أن ينقل الزهري، خصوصًا إذا كان أحد الأطراف مصابًا بتقرحات فموية أو جروح في الفم، إذ يمكن للبكتيريا المُسببة للزهري الانتقال عبر التلامس المباشر مع هذه الجروح المصابة.[10]
6. هل يسبب الزهري الوفاة؟
نعم، قد يسبب الزهري الوفاة، خصوصًا إذا تُرك دون علاج، والزهري التكويني على وجه الخصوص قد يؤدي إلى وفاة الأجنة أو المواليد، مما يسبب حالات الإجهاض، والموت الجنيني.[6][11]
7. كيف ينتقل مرض الزهري؟
ينتقل مرض الزهري من خلال الاتصال الجنسي سواء عبر الفم، أو الشرج، أو المهبل، كما قد ينتقل إلى الجنين أثناء الحمل، مما يؤدي إلى حدوث الزهري التكويني.[3][4]
8. كم فترة علاج مرض الزهري؟
تختلف فترة علاج مرض الزهري بناءً على مرحلة الإصابة ففي حال كانت الإصابة حديثة أي أقل من سنة يُعالج المريض عادةً بجرعة واحدة من البنسلين، أمّا في حال كانت الإصابة لفترة أطول أو في مرحلة متأخرة فقد يحتاج المريض إلى علاج أطول، مع الحقن الأسبوعي من البنسلين لفترة قد تمتد لعدة أسابيع.[3][6]
9. ما هي أعراض الشخص الزهري؟
تتمثل أبرز أعراض الشخص الزهري حسب مرحلة المرض:[1][4]
- الزهري الأولي: قرحة غير مؤلمة في الأعضاء التناسلية أو الفم.
- الزهري الثانوي: طفح جلدي، وتقرحات جلدية، وتورم العقد اللمفاوية، وأعراض مشابهة للأنفلونزا.
- الزهري العصبي المبكر: التهاب السحايا، والسكتة الدماغية، والشلل، والخرف، والعمى وفقدان السمع.
- الزهري المتأخر: تضخم الأوعية الدموية، وأمراض قلبية، وكسور في العظام، وقروح جلدية مؤلمة.
- الزهري التكويني: تشوهات في الأسنان والعظام، وضعف السمع، والإعاقة البصرية والعقلية.