يتنمي الكاجو (Anacardium Occidentale) إلى العائلة البطمية (Anacardiaceae family)، والتي تضم 76 جنسًا، موزعةً على خمس فصائل، وبما يغطي 600 نوعًا، وتنتشر شجرة الكاجو بكثرة في منطقة شمال البرازيل،بالإضافة إلى انتشارها في معظم أنحاء العالم.[1]
الكاجو
يُزرع الكاجو في المناطق الاستوائية ويشكل إلى جانب كل من البندق، واللوز، والجوز المجموعات الأربعة الرئيسية من المكسرات في العالم، وتبعًا لتقديرات منظمة الغذاء والزراعة، قُدِّر إنتاج العالم من الكاجو ذي الصدفة في عام 2020 بحوالي 4.18 مليون طن حُصدت من 7.10 مليون هكتار من الأرض، وتتصدر كل من الهند، وفيتنام، والفيليبن، وتنزانيا، وساحل العاج القائمة بالنسبة لكمية إنتاجه،[2] وفي أمريكا يمثل الكاجو ثالث أكثر المكسرات استهلاكًا، إذ يُقدّر استهلاك الفرد الواحد منه ب0.42 كيلو غرام في السنة، ويسبقه كل من اللوز الذي يُقدّر استهلاك الفرد الواحد منه بحوالي 0.84 كيلو غرام سنويًا، والجوز والذي يُقدّر معدل استهلاك الفرد الواحد منه بحوالي 0.47 كيلو غرام سنويًا،[3] ومن الناحية التشريحية يمكن تقسيم الكاجو إلى ثلاثة أجزاء تشمل تفاحة الكاجو (Cashew apple)، وقشور الكاجو (Cashew nutshell)، وجوزة الكاجو (Cashew nut)،[2]
مؤخرًا حاز الكاجو على مزيدٍ من الاهتمام في مجال الصناعات الدوائية، وذلك لوفرة محتواه بعدد من المركبات الكيميائية الهامة.[1]
شجرة الكاجو
شجرة الكاجو من الأشجار الاستوائية التي تنمو في أمريكا الجنوبية والبرازيل، ويتراوح ارتفاعها بين 5 إلى 14 مترًا، وهي ذات جذع قصير وغير منتظم، وتبدأ الأغصان بالنمو قريبًا من الأرض، كما تبدأ الأوراق بالنضج بعد 20 -25 يومًا، ويمكن أن تزهر شجرة الكاجو في أي وقت من العام، وتتسم أزهار الكاجو بحجمها الصغير، إذ تتكون الزهرة الواحدة منها من خمس سبلات ذات لون أخضر مصفر، وخمس بتلات ذات لون أبيض إلى أحمر.[4]
يمكن لشجرة الكاجو النمو جيدًا في معظم أنواع التربة، في المقابل التربة الطميية الرملية الحمراء تعد الأنسب لنمو الكاجو، لذا فإنّه يُنظر إلى شجرة الكاجو بأنها مميزة بنموها في أصناف التربة التي تعد فقيرة جدًا بالنسبة لنمو المحاصيل النباتية الأُخرى، هذا ولا بُدّ أن يتراوح الرقم الهيدروجيني (pH) للتربة بين 5.5 و7.5 حتى تنمو شجرة الكاجو جيدًا، بينما تعد التربة ذات الرقم الهيدروجين الأعلى من 8 غير مناسبة لنمو أنواع الكاجو المنوي تداولها تجاريًا.[5]
تبعًا لبعض الباحثين فإنّ شجرة الكاجو تنتشر في مناطق جنوب فلوريدا على ارتفاعات تصل إلى 27 درجة شمالًا، وفي مناطق جنوب أفريقيا على ارتفاعات تبلغ 28 درجة جنوبًا،[1] وتستطيع شجرة الكاجو النمو ضمن معدلات سقوط مطري تتراوح بين 500 -4000 ملم في الموسم، وقد تحتاج شجرة الكاجو للري في المناطق متدنية الهطول في سبيل الحصول على محصول جيد، كما تُعد شجرة الكاجو من الأشجار المُحبة للشمس، لذا فهي تحتاج إلى كمية كبيرة من أشعة الشمس الموزعة بانتظام على المجموعة الخضرية للكاجو حتى تتمكن من إتمام دورة التكاثر الخاصة بها، وإنتاج محصول مُرضٍ.[5]
فوائد الكاجو
يحتوي الكاجو على كمياتٍ وفيرة من عدد من المركبات الكيميائية المفيدة كالأحماض الدهنية أحادية اللاتشبع، والأحماض الدهنية عديدة اللاتشبع التي يُعتقد بأن لها دورٌ في التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب،[3] من الفوائد المُقترحة للكاجو:
- فوائد الكاجو للرجال وفوائد الكاجو للنساء: في تجربة أُجريت على مجموعة من الرجال والنساء ممّن تراوحت أعمارهم بين 21-73 سنة، لُوحظ أنّ إدخال الكاجو ضمن الحمية الغذائية قلّل من مستويات الكوليسترول الكلية ومستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL )، مما يثبت فائدة استخدامه كوجبة صحية خفيفة عوضًا عن الوجبات الخفيفة ذات المحتوى العالي من الكربوهيدرات.([3])
- فوائد الكاجو في الوقاية من الإصابة ببعض أنواع السرطان: أشارت بعض الدراسات إلى تمتع الكاجو بخواصٍ مضادة لبعض أنواع السرطانات كسرطان الثدي، وذلك بفعل احتوائه على أحماض خاصة تسبب السمية للخلايا السرطانية.[2]
- فوائد الكاجو في الحفاظ على سلامة العين: يحتوي الكاجو على صبغة الزيازينثين (Zeaxanthin) والتي تسهم في حماية العين من التلف الذي قد تسببه الأشعة لفوق البنفسجية الضارة والصادرة من أجهزة الحاسوب والهواتف الخلوية.[4]
- الحفاظ على سلامة الجهاز الهضمي: يحتوي الكاجو على نسبة من الألياف الغذائية تُقدّر بحوالي 1.3% إذ تسهم هذه الألياف في زيادة ليونة البراز والحيلولة دون تكدسه في الأمعاء.[4]
- الحفاظ على سلامة الأعصاب: أشارت عدة دراسات إلى أنّ الكاجو يحتوي على عدد من المركبات الفعالة التي من شأنها حماية الأعصاب، والوقاية من الإصابة ببعض الأمراض العصبية الناجمة عن تلفها، مثل مرض الزهايمر. [2]
القيمة الغذائية للكاجو
من الناحية التغذوية فإنّ الحصة الواحدة من الكاجو-والتي تعادل 28 غرامًا- تحتوي على 4.3 غرامًا من البروتين، كما تحتوي على كميات وفيرة من المغنيسيوم تُقدّر بحوالي 74 مغ، إذ تمثل هذه الكمية ما نسبته 19% من احتياجات الجسم اليومية منه، بالإضافة إلى احتوائها على 160 مغ من البوتاسيوم، ويمثل هذا المقدار 5% من احتياجات الجسم منه، ويعد الكاجو من المصادر الغنية بالدهون الصحية، إذ تشكل الأحماض الدهنية عديدة اللاتشبع ( PUFA) 18-20% من إجمالي الدهون الموجودة في الكاجو، بينما تشكل الأحماض الدهنية أحادية اللاتشبع (MUFA) ما نسبته 60% من إجمالي الدهون في الكاجو.[3]
هذا وتحتوي تفاحة الكاجو على كمية وفيرة من الألياف الغذائية، والسكريات المختزلة (الفركتوز والجلوكوز)، بالإضافة إلى احتوائها على حمض الأسكوربيك، والعديد من المركبات الحيوية الفعالة، بينما يعد السائل المستخرج من قشور الكاجو غنيًا ببعض المركبات الفينولية النادرة، كما كشفت التجارب التي حللت البروتين الموجود في جوزة الكاجو عن احتوائها على 20 حمض أميني ومن ضمنها الأحماض الأمينية الأساسية، بالإضافة إلى كل من أحماض الهستيدين (Histidine)، والسيستين (Cystine)، والتايروسين (Tyrosine)، لذا فإنّ الكاجو يعد مصدرًا للبروتين عالي الجودة لما يتمتع به من وفرة وتنوع في أصناف الأحماض الأمينية التي يحتوي عليها.[2]
استخدامات الكاجو
اكتسب الكاجو أهمية كبيرة خلال الحرب العالمية الثانية وذلك لإمكانية الاستفادة من بعض مخلفاته -السائل المستخلص من قشوره-،[4] ومن استخدامات الكاجو:[1][2]
- استخدامات صناعية: يحتوي الكاجو على مركب الكاردنول (Cardanol) وهو مركب يتسم برائحته الخفيفة، وبقلة تطايره، وبدرجة غليانه المرتفعة، وبثباتيته ضمن درجات الحرارة المتدنية، لذا فيمكن استخدامه في تحضير المواد الخافضة للتوتر السطحي (Surfactants)، وفي صناعة الأنابيب والألياف النانوية (Nanotubes and Nano fibers).
- تحضير بعض المشروبات غير المخمرة: تحتوي تفاحة الكاجو على كمية من العصير تتراوح نسبتها بين 65-85%، ويمكن الاستفادة من هذا العصير في تحضير صنفين تجاريين من المشروبات؛ مشروب مصفى وآخر يحتوي على اللب، إذ يتميز الأخير باحتوائه على كمية أكبر من المركبات التي تمنحه رائحة ونكهة مميزتين، وعلى الرغم من أنّ المشروب المصفى أكثر تداولًا بين الناس، فإن طول فترة تخزينه قد يؤدي إلى ترسب بعض مكوناته مما يجعل مظهره غير مستساغ.
- صناعة الوقود: يمكن الاستفادة من السائل المُستخلص من قشرة الكاجو في صناعة بعض أنواع الوقود الحيوي (Bio-fuel).
- الصناعات الغذائية: يتميز دقيق تفاحة الكاجو المُجففة بنوعيته عالية الجودة وخواصه الحسية المفيدة مما يرجح استخدامه في تحسين بعض المنتجات الغذائية كبعض أصناف الكعك الإسفنجي، وبعض أنواع السكاكر والشوكولاتة، كما يمكن الاستفادة من تفاحة الكاجو في صناعة المُربى.