فوائد البرغل

يُمثل البرغل أحد خيارات الحبوب الصحية كونه من الحبوب الكاملة التي تحتوي على الألياف وغيرها من العناصر الغذائية المفيدة، ولذا استخدمته بعض الشعوب -كالشعب التركي على سبيل المثال- في إعداد أطباق مختلفة كبديل صحي ولذيذ للأرز الأبيض، إذ يُقدّم إلى جانب الصلصات المُختلفة كصلصة البندورة.

برزت العديد من التوصيات التي تنصح بإدخال الحبوب الكاملة -كالبرغل- ضمن الحمية الغذائية بوصفها أحد الأطعمة المفيدة للصحة، والتي يقي تناولها من العديد من الأمراض.[1]

ما هو البرغل؟ وما هو الفرق بين القمح والبرغل؟

تخضع أصناف الكربوهيدرات المُعدّلة إلى عملية الطحن، والتي تهدف إلى إزالة قشرتها الخارجية لكي يُستفاد منها في صناعة مُنتجات الحبوب المكررة، بالمقابل تحتفظ الحبوب الكاملة بالقشرة الخارجية بمحتواها الثري من العناصر الغذائية مما يمنح هذا النوع من الحبوب العديد من الفوائد،[1] وقد صنّف مجلس الحبوب الكاملة (Whole grain council WGC) البرغل ضمن مجموعة الحبوب الكاملة، وقد أدّى هذا التصنيف إلى زيادة انتشاره في مناطق مختلفة من أوروبا والولايات المتحدة، ويكمُن الفرق بين البرغل والقمح في أنّ البرغل يُمثّل في الواقع أحد المنتجات المُصنّعة من القمح الخام (Raw wheat) لا سيما من النوع المعروف باسم (Triticum durum wheat).[2]، وقد عرفت الشعوب المختلفة البرغل منذ مئات السنين، إذ أُدخل البرغل كمكون في العديد من المأكولات التركية ومأكولات منطقة الشرق الأوسط، كطبق رئيسي وكطبق جانبي كذلك، [3] وتحتل تركيا الصدارة بين دول العالم في تصنيع البرغل، إذ قد يتخطى إنتاجها منه ما يفوق المليون طن.[2]

فوائد البرغل

يرتبط تناول الحبوب الكاملة -كالبرغل- بالتقليل من خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة كالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والشرايين،[1] ولتناول البرغل العديد من الفوائد:

  • فوائد البرغل للرجال وفوائد البرغل للنساء: أظهرت البيانات المأخوذة من دراستين عميقتين أُجريتا على مجموعة من النساء والرجال في الولايات المتحدة الأمريكية أنّ تناول الحبوب الكاملة -كالبرغل- يُقلل من خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والشرايين، وذلك بصورة مستقلة عن الأنماط الحياتية الأخرى للعينات التي جرت دراستها.[1]
  • فوائد البرغل للوقاية من مرض السكري: يتمتع البرغل بمؤشر جلايسيمي منخفض، فهضمه في الأمعاء يحتاج إلى بعض الوقت، لذا ينتج عن تناوله ارتفاع تدريجي في مستوى السكر في الدم، مما يجعله من الخيارات المناسبة لمرضى السكري، ولمعرفة العلاقة بين تناول البرغل والسكري عكف الباحث جينكينز ورفاقه (Jenkins et al) على قياس ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول عدد من الأطعمة كحبوب الجاودار (Rye kernels)، والبرغل، وحبوب القمح الكاملة، وغيرها وقد لاحظ الباحث أنّ تناول البرغل قد أدّى إلى ارتفاع بسيط في مستوى السكر في الدم مُقارنة مع حبوب القمح الكاملة.[2]
  • فوائد البرغل لإنقاص الوزن: لمعرفة هل البرغل يزيد الوزن، والعلاقة بين البرغل والريجيم وصحة الأمعاء، لا بدّ من الانتباه إلى أنّ البرغل من الحبوب ذات المحتوى العالي من الألياف، ومن المعلوم أنه ينصح بتناول الألياف أثناء الريجيم كونها تضبط الوزن، بالإضافة إلى أنها تحافظ على صحة الأمعاء،[2] إذ تقي ألياف السليولوز الموجودة في البرغل من الإمساك ومن الإصابة بسرطان القولون.[3]

المُركبات الموجودة في البرغل، وهل البرغل من النشويات؟

أشارت نتائج بعض التحاليل التي أجريت على عدد من عينات البرغل إلى وجود تباين واضح في محتواها من بعض المركبات كالبروتين والرماد، وقد يعود هذا التباين إلى الممارسات الزراعية التي يتعرّض لها القمح خلال نموه، إذ يؤثر الاختلاف في أنواع الأسمدة بين المناطق المختلفة، وكمية الهطول المطري في محتوى البرغل من البروتين، بينما يختلف محتوى البرغل من الرماد تبعًا للأنواع المُختلفة منه ومناطق الإنتاج،[3] وعمومًا تحتوي حبوب البرغل على كمية وفيرة من البروتين، وصبغة الكاروتينويد الصفراء (Yellow-colored carotenoid pigment)،[4] كما يُعدّ البرغل غنيًا بالألياف الغذائية والكربوهيدرات التي توجد على شكل النشا المقاوم (Resistant starch). من ناحية أُخرى يُمثّل البرغل مصدرًا غذائيًا نباتيًا ثريًا بحمض الفوليك (Folic acid) وهو من الفيتامينات اللازمة لنمو دماغ الجنين لا سيما خلال الأشهر الثلاث الأولى من الحمل، كما أنّ كلًا من الحديد والكالسيوم هما من جملة المعادن التي يحتوي عليها البرغل.[2]

تصنيع البرغل

يُنظر إلى البرغل على أنّه أحد مُنتجات القمح سريعة التحضير والشبيهة بالأرز، وتجاريًا يُصنّع البرغل بطهي حبوب القمح بالماء، ويلي ذلك تجفيفه إما تحت أشعة الشمس، أو باستخدام أبراج تجفيف عالية،[3] وقديمًا كان يُصنّع البرغل بسلق حبوب القمح الكاملة داخل أوعية مفتوحة حتى تصبح طرية، ثم يصار إلى فردها على طبقة رقيقة لتجف تحت الشمس، ترش بعد ذلك الحبوب بالماء وتُفرك باليد بهدف إزالة الطبقة الخارجية من القشرة، وأخيرًا تطحن باستخدام أحجار الرحى أو بما يُعرف بالمطحنة الخام،[2]، وفي تركيا يشيع استخدام تقنيتين تجارتين لتصنيع البرغل؛ طريقة غازي عنتاب (Gaziantep)، وفيها تتسلسل خطوات تصنيع البرغل:

  • التنظيف.
  • الطهي.
  • التجفيف.
  • إزالة القشور.
  • الثلم والطحن.

أما التقنية الثانية فتعرف بتقنية كارامان (Karaman)، وتشبه طريقة غازي عنتاب في خطوتي التنظيف والطهي، غير أنها تختلف عنها بتمديد فترة الطهي لحبوب القمح التي سيصار إلى تجفيفها، إذ يلي ذلك خطوة إزالة القشور، وأخيرًا خطوتا إعادة التجفيف والطحن.[3]

السعرات الحرارية في البرغل وأضرار البرغل

تُظهر مقارنة السعرات الحرارية في البرغل والأرز البني، أنّ الكوب الواحد من البرغل المطبوخ يحتوي على 151 سعر حراري فقط،[5] بينما يحتوي الكوب الواحد من الأرز البني متوسط الحبة المطبوخ على 218 سعر حراري، وعلى الرغم من أنّ البرغل ذو محتوى مُتدنٍ بالسعرات الحرارية مقارنة بغيره من الحبوب الكاملة كالأرز البني،[6] غير أنّه كما ذُكر سابقًا يندرج ضمن مُنتجات القمح، وهو من الحبوب التي قد تُسبب رد فعل مناعي ذاتي لشريحة من الناس، والتي تظهر لدى البعض على صورة الإصابة بمرض الداء البطني (Celiac disease)، ومن أعراض الإصابة بحساسية القمح الغذائية، الشعور بآلام في البطن، والتقيؤ، والإصابة بالتهاب الأنف التحسسي (Allergic rhinitis)، ويُعد الأطفال أكثر عرضة من الكبار بالإصابة بهذا النوع من الحساسية.[7]

كتابة: اختصاصية التغذية والتصنيع الغذائي أروى الخطيب - الأربعاء ، 04 آذار 2026
تدقيق طبي: الصيدلانية صابرين النادي
آخر تعديل - الأربعاء ، 04 آذار 2026

المراجع

1.
Wu H, Flint AJ, Qi Q, et al. (2015). Association Between Dietary Whole Grain Intake and Risk of Mortality: Two Large Prospective Studies in US Men and Women. JAMA Intern Med. 2015;175(3):373–384. Retrieved from https://doi.org/10.1001%2Fjamainternmed.2014.6283
2.
Shah, Y. A., Saeed, F., Afzaal, M., Ahmad, A., Hussain, M., Ateeq, H., & Khan, M. H. (2022). Biochemical and nutritional properties of wheat bulgur: A review. Journal of Food Processing and Preservation, 46(10). Retrieved from http://dx.doi.org/10.1111/jfpp.16861
3.
Tacer Caba, Z., Boyacioglu, M. H., & Boyacioglu, D. (2012). Bioactive healthy components of bulgur. International Journal of Food Sciences and Nutrition, 63(2), 250–256. Retrieved from http://dx.doi.org/10.3109/09637486.2011.639748

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية

تكلم مع استشاري تغذية وحمية أونلاين عبر طبكان
احجز