فحص هيدروجين اللاكتات (LDH)

يُعد فحص هيدروجين اللاكتات أو تحليل نازعة هيدروجين اللاكتات أحد الفحوصات المخبرية التي تُجرى باستخدام عينة الدم أو أحد سوائل الجسم الأخرى، بهدف الكشف عن مستويات إنزيم LDH الذي يوجد في معظم أنسجة الجسم ويلعب دورًا هامًا في إنتاج الطاقة، وغالبًا ما يطلب الطبيب فحص هيدروجين اللاكتات لمراقبة الأمراض التي تُسبّب تدمير أنسجة الجسم، ولرصد مراحل تقدّم المرض، كما لا يحتاج تحليل LDH إلى الصيام.

يوصي الطبيب بإجراء فحص هيدروجين اللاكتات أو تحليل نازعة هيدروجين اللاكتات ((LDH) Lactate dehydrogenase) ضمن تحليل إنزيمات القلب (Cardiac biomarkers) كعلامة حيوية للكشف عن نقص تروية عضلة القلب، إذ ترتفع مستويات LDH بعد (6 - 12) ساعة من النوبة القلبية الحادة، لكن لا يُعد LDH علامة محددة تُشير إلى إصابة أنسجة عضلة القلب، كما يُلاحظ استخدام LDH أيضًا ضمن تحليل وظائف الكبد ((LFT) Liver function tests)، فهو إنزيم يوجد في معظم أنسجة الجسم، ويتحرّر منها عند تضررها نتيجة مرض أو إصابة معينة،[1][2] فما هو تحليل LDH وهل ارتفاعه خطر؟ وما علاقة تحليل LDH والسرطان؟

ما هو فحص هيدروجين اللاكتات (LDH)؟

يُعدّ تحليل لاكتات ديهيدروجينيز أحد الفحوصات المخبرية التي تقيس تركيز بروتين هيدروجين اللاكتات في عينة الدم، أو أحد سوائل الجسم الأخرى؛ كسائل الانصباب الجنبي (pleural)، أوالقلبي، أو السائل الصفاقي (Peritoneal fluid)، أو عينة البول،[3][4] أو سائل النخاع الشوكي (Cerebrospinal fluid).[5]


يلعب إنزيم هيدروجين اللاكتات دورًا هامًا في إنتاج الطاقة في الجسم، كما يُسهم في إزالة جزيء الماء من حمض اللاكتيك، إذ يوجد إنزيم هيدروجين اللاكتات ضمن مستويات طبيعية محدّدة مرتفعة نوعًا ما في كل من القلب، والكبد، والعضلات، وخلايا الدم الحمراء، كما يوجد في الطحال، والكلى، والبنكرياس، والدماغ، والرئتين،[3][6] ويتضمن إنزيم هيدروجين اللاكتات عدة أنواع فرعية:[6][7]

  • إنزيم هيدروجين اللاكتات 1 (LDH 1)، يوجد بالأساس في أنسجة القلب ويحتوي 4 وحدات فرعية أخرى (H4) -H نسبةً إلى القلب Heart-، ويوجد أيضًا في خلايا الدم الحمراء.
  • إنزيم هيدروجين اللاكتات 2 (LDH 2)، يوجد بالأساس في النظام البطاني الشبكي وخلايا الدم الحمراء، ويحتوي على ثلاث وحدات قلبية (3H)، ووحدة عضلية (1M) -مأخوذة من Muscle-.
  • إنزيم هيدروجين اللاكتات 3 (LDH 3)، يتكوّن من وحدتين قلبيتين ووحدتين عضليتين (2H2M)، ويوجد بالأساس في الرئتين، وأنسجة الجسم الأخرى.
  • إنزيم هيدروجين اللاكتات 4 (LDH4)، يتكوّن من وحدة قلبية وثلاث وحدات عضلية (1H3M)، ويوجد بالأساس في الكلى، كما يوجد في كل من المشيمة والبنكرياس.
  • إنزيم هيدروجين اللاكتات 5 (LDH 5)، يتكوّن من أربع وحدات قلبية (4M) وغالبًا ما يوجد في كل من الكبد والعضلات الهيكلية.

تتأثر مستويات إنزيم هيدروجين اللاكتات لدى إصابة أحد الأنسجة التي يوجد فيها بمرض أو مشكلة معينة، ما يؤدي إلى خروجه من الأنسجة إلى مجرى الدم وارتفاع مستوياته، عندها يمكن قياس مستوى إنزيم LDH الإجمالي الذي يكشف عن قياس جميع الوحدات الفرعية لإنزيم LDH ما يعكس مقدار التلف في الأنسجة دون تحديد المكان بعينه، ويمكن قياس مستوى الأنواع الفرعية لإنزيم LDH منفردة مع بعض الفحوصات المخبرية الأخرى لتشخيص المشكلة المرَضية المتسببة في تلف الأنسجة.[4][8]

ما هو تحليل LDH وعلاقته بالسرطان؟

يُمثّل تحليل LDH مؤشرًا غير مُحدد لأمراض الكبد، وفقر الدم، والنوبة القلبية، والإصابات العضلية، وكسور العظام، والمشاكل الالتهابية، والسرطانات، إذ تَستخدم الخلايا السرطانية إنزيم LDH في زيادة معدل عملية الأيض أو التمثيل الغذائي الهوائي حتى مع وجود الأكسجين، وهذا لأنّ الخلايا السرطانية تستهلك الأكسجين بمعدل يفوق ما هو متوفر لها، ما يستدعي إنتاج الطاقة من خلال إنزيم LDH لسد احتياج نمو الخلايا السرطانية، لذا قد يكون LDH مؤشرًا مفيدًا في تقييم الأورام الميلانينية الخبيثة (Metastatic melanomas)، خصوصًا للأورام النقيلية في الكبد، كما قد يرتبط ارتفاع مستويات LDH في استجابة المريض لعلاج السرطان ومدى تماثله للشفاء، فكلما ارتفعت مستوياته انخفضت احتمالية الاستجابة إلى العلاج، إلى جانب أنّ المستويات المرتفعة لـ LDH غالبًا ما تُشير إلى مراحل متقدمة من نمو وانتشار الورم، لكن لا يوصى بإجراء LDH كعلامة محددة لتشخيص السرطان، إنمّا قد يكون بمثابة مؤشر لمراقبة مسار وتطور بعض الأورام السرطانية.[7][9]

لماذا يطلب الطبيب تحليل LDH؟

يلعب تحليل LDH دورًا هامًا في مراقبة الأمراض التي تُسبّب تدمير أنسجة الجسم، كما أنّه يستخدم للتحقق من فاعلية العلاجات المُستخدمة، وتفاقم المرض، وتحديد نوع ومكان وشدة تلف الأنسجة،[7][10] وقد يجري الطبيب تحليل LDH لعدة أسباب أُخرى:

  • التفريق بين الإصابة باحتشاء عضلة القلب الحاد واحتشاء عضلة القلب شبه الحاد.[1]
  • الكشف عن انحلال خلايا الدم الحمراء. [1]
  • تقييم مدى السيطرة على بعض أنواع الأورام السرطانية، مثل ورم الخلايا الجنسية (Testicular germ cell tumors).[1]
  • تحديد مدى نجاعة العلاج الإشعاعي أو الكيميائي لمرضى السرطان، من خلال تحديد تركيز (LDH-5).[7]
  • مراقبة تطور مراحل بعض المشكلات المرضية التي تزداد سوءًا مع الوقت، كضمور العضلات (Muscular dystrophy)، وفيروس نقص المناعة البشرية (HIV).[5][7]
  • تحديد استجابة العضلات للتمرينات الرياضية، بعد مرور 3 إلى 5 ساعات من التدريب.[7]
  • تشخيص ومراقبة العديد من الأمراض؛ كفقر الدم، وأمراض الكبد، والرئتين، والكلى، والقلب، والبنكرياس، والدماغ والحبل الشوكي.[5]

مخاطر فحص هيدروجين اللاكتات (LDH)

لا مخاطر تتعلّق بإجراء تحليل هيدروجين اللاكتات، إلا أنّ المريض قد يشعر بألم طفيف لحظة إدخال الإبرة، أو ظهور كدمة موضع السحب سرعان ما تختفي.[5]

التحضيرات قبل فحص هيدروجين اللاكتات (LDH)

لا يحتاج فحص هيدروجين اللاكتات إلى الصيام، ولا أي تحضيرات مسبقة عند إجرائه باستخدام عينة الدم، لكن لدى الحاجة لإجرائه من خلال أحد سوائل الجسم حينها يوجّه الطبيب المريض بما يتعين عليه من تحضيرات مسبقة.[4][5]

يُشار إلى أهمية التعامل مع عينة الدم بحذر شديد والحرص على عدم تعرضها للتكسر والانحلال، ما يُسبب حدوث ارتفاع خاطئ في نتائج LDH، كما قد تؤدي التمارين البدنية إلى حدوث ارتفاع خاطئ في مستوى LDH، وكذلك الكحول، والمخدرات، وبعض الأدوية كالأسبيرين، وبروكاييناميد (Procainamide).[4][6]

طريقة إجراء فحص هيدروجين اللاكتات (LDH)

يحتاج فحص هيدروجين اللاكتات إلى سحب عينة دم وريدية، باستخدام إبرة صغيرة تُسحب عينة الدم المطلوبة، ثم تُفرّغ في الأنبوب الملائم للفحص، وغالبًا ما يستغرق إجراء سحب الدم 5 دقائق، أمّا في حال أراد الطبيب إجراء فحص LDH اعتمادًا على أحد سوائل الجسم الأخرى،[4][5] فقد يخضع المريض عندها لإجراء البزل القطني لجمع عينة سائل النخاع الشوكي، أو بزل الصدر لجمع سوائل الصدر، أو بزل البطن لجمع سوائل البطن.[5]

نتائج فحص هيدروجين اللاكتات (LDH)

تختلف مستويات إنزيم هيدروجين اللاكتات الطبيعية مع التقدم في العمر، لذا يُلاحظ ارتفاع نسبة تحليل LDH الطبيعية للأطفال مقارنةً مع من هم أكبر سنًا أو البالغين،[7] ويمكن بيان المعدل الطبيعي LDH عند النساء والرجال كما هو موضّح في الجدول:[11]

الجنس

الفئات العمرية

مستويات LDH الطبيعية



الإناث

(0 -14) يوم

(309 -1222) وحدة/ لتر

15 يوم حتى سنة

(163 -452) وحدة/ لتر


(1 - يقل عن 10) سنوات

(192 -321) وحدة/ لتر


(10- يقل عن 15) سنة

(157 -272) وحدة/ لتر


15 سنة إلى ما يقل عن 19 عام

(130 -250) وحدة/ لتر






الذكور

(0 -14) يوم

(309 -1222) وحدة/ لتر


15 يوم حتى سنة

(163 -452) وحدة/ لتر


(1 - يقل عن 10) سنوات

(192 -321) وحدة/ لتر


(10- يقل عن) سنة

(170 -283) وحدة/ لتر


15 سنة إلى ما يزيد عن 19 عام

(130 -250) وحدة/ لتر


يُجري الطبيب فحص الأنواع الفرعية لإنزيم LDH عند ارتفاع نتيجة إجمالي LDH، أو بعض الإنزيمات الأخرى كفحص ناقلة أمين الأسبارتات ((AST) Aspartate transaminase test)، وفحص ناقلة أمين الألانين ((ALT) Alanine transaminase)، وفحص الفوسفاتاز القلوي ((ALP) Alkaline phosphatase)، للتوصّل للتشخيص المناسب للمريض، وتحديد العضو المُصاب.[8]

على ماذا يدل انخفاض LDH؟

يُعدّ تحليل LDH منخفض غير شائع وهو لا يدعو للقلق، فقد ينخفض نتيجة تناول كميات كبيرة من فيتامين C أو فيتامين E، لكن في حالات نادرة قد يرتبط بالإصابة بأحد الاضطرابات الوراثية ويُعرف بنقص نازعة هيدروجين اللاكتات (Lactate dehydrogenase deficiency).[5]

متى يكون ارتفاع ldh خطير؟

يُشير ارتفاع LDH غالبًا إلى تعرّض خلايا الأنسجة للتلف،[8] ومن أبرز أسباب ارتفاع (LDH):[4][8]

  • احتشاء عضلة القلب.
  • أمراض الرئة؛ كالتهاب أو الانسداد أو الاحتشاء الرئوي.
  • أمراض الكبد؛ كأورام الكبد، أو التهاب الكبد، أو تليّف الكبد.
  • الصدمات العضلية المباشرة.
  • التهاب كبيبات الكلى (Glomerulonephritis).
  • النخر الأنبوبي الحاد (Acute tubular necrosis).
  • الجلطة المعوية (Intestinal ischemia).
  • سرطان الخصية.
  • اللمفوما (Lymphoma).
  • أورام الجهاز الشبكي البطاني (Reticuloendothelial system tumors).
  • التعرّض لضربة الشمس.
  • السكتة الدماغية (Cerebrovascular accident).
  • كثرة الوحيدات العدائية (Infectious mononucleosis).
  • فقر الدم الخبيث (Pernicious anemia).

كما تُشير مستويات LDH المرتفعة في عينة البول إلى وجود إصابة أو ورم في الجهاز البولي.[4]

كتابة: فني المختبرات الطبية - خولة يونس - الأربعاء ، 29 تشرين الأول 2025
تدقيق طبي: الصيدلانية صابرين النادي

المراجع

1.
Patibandla S, Gupta K, Alsayouri K. (2023). Cardiac Biomarkers. [Updated 2023 Nov 17]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2025 Jan-. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK545216/
2.
3.
MedlinePlus [Internet]. Bethesda (MD): National Library of Medicine (US); [updated Jun 24; cited 2020 Jul 1]. (2024). Lactate dehydrogenase test. Retrieved from https://medlineplus.gov/ency/article/003471.htm

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية