فحص الفسفور في الدم

يُعدّ فحص الفسفور أحد الفحوصات المخبرية التي تقيس مستوى الفسفور بالجسم، وتتمثّل طريقة فحص الفسفور إمّا من خلال فحص الفسفور في الدم أو فحص الفسفور بالبول، وتتجلى أهمية فحص الفسفور بالكشف والسيطرة على أمراض العظام، وأمراض الغدة جار الدرقية، وأمراض الكلى، وغالبًا ما يرتبط ارتفاع الفسفور في الدم عند الأطفال بالفشل الكلوي.

يحتوي الجسم على العديد من المعادن الضرورية اللازمة لإتمام العديد من الوظائف المهمة، كالحفاظ على اتزان السوائل، والتي تُعرف بالكهارل (Electrolyte)، ومن أبرز هذه الكهارل أو المعادن الضرورية الفسفور (Phosphorus)، والكالسيوم (Calcium)، والمغنيسيوم (Magnesium)، والكلوريد (Chloride)، إذ غالبًا ما يحصل الجسم عليها من خلال تناول الغذاء المتوازن، ويؤدي اختلال مستويات هذه الكهارل إلى مشاكل حيوية تعرّض حياة المريض إلى الخطر،[1][2] كنقص الفسفور في الدم (Hypophosphatemia)، وغالبًا ما تكون أعراض نقص الفسفور غير واضحة لدى جميع المرضى، لذا يُجرى الطبيب فحص الفسفور بالجسم، من خلال إجراء فحص الفسفور في الدم، وفحص الفسفور في البول.[3]

نتائج فحص الفسفور

تختلف المستويات الطبيعية للفسفور بالدم باختلاف الجنس والعمر،[4] وتتراوح النطاقات الطبيعية المحددة للفسفور بالدم كما هو مدرج بالجدول:[5]

الفئة العمرية

مستويات الفسفور الطبيعية بالدم

حديثو الولادة

(4.8 - 8.2) ملليغرام/ ديسيلتر

الأطفال

(1 - 3) سنوات

(3.8 - 6.5) ملليغرام/ ديسيلتر

(4 - 11) سنة

(3.7 - 5.6) ملليغرام/ ديسيلتر

اليافعين

(12 - 15) سنة

(2.9 - 5.4) ملليغرام/ ديسيلتر

(16 - 19) سنة

(2.7 - 4.7) ملليغرام/ ديسيلتر

البالغين

(2.3 - 4.7) ملليغرام/ ديسيلتر




تفسير نتائج فحص الفسفور بالبول

أمّا فحص الفسفور بالبول فتتراوح النطاقات الطبيعية له من (0.4 - 1.3) جرام/ 24 ساعة، وغالبًا ما يرتبط ارتفاع مستويات الفسفور بالبول بفرط نشاط الغدة جار الدرقية، أو أمراض الكلى، كما أنّه قد يرتبط انخفاض نتائج مستويات الفسفور بالبول بأمراض الكبد، وأمراض الكلى، وقصور الغدة جار الدرقية.(5)(14)

تفسير نتائج فحص الفوسفور بالدم

يُشار إلى أنّ تحليل phosphorus منخفض قليلًا بالدم عندما تتراوح مستوياته من (1.5 - 2.4) ملليغرام/ ديسيلتر، وغالبًا قد لا تظهر أعراض واضحة على انخفاضه، أمّا فحص الفوسفور الذي يقل عن 1.5 ملليغرام/ ديسيلتر فقد يرافقه ضعف العضلات، أو ضعف نمو العظام وتشوهها، أو انحلال الدم، أو الغيبوبة، ويُعدّ فحص الفسفور الذي يقل عن 1.0 خطيرًا ويُهدد حياة المريض،[6] وغالبًا ما يرتبط تحليل phosphorus منخفض بعدة مشاكل مرضية للأطفال والبالغين،[5] ولعل أبرزها:[7][5]

  • فرط نشاط الغدة جار الدرقية (Hyperparathyroidism.
  • الحِماض الأيضي (Metabolic acidosis).
  • البيلة السكرية (Glycosuria).
  • زراعة الكلى.
  • الكساح المرتبط بنقص فيتامين د (Hypophosphatemic rickets).
  • سوء التغذية، وتناول نظام غذائي قليل الفسفور.
  • فرط الكالسيوم (Hypercalcemia).
  • تعاطي الكحول.
  • تلين العظام (Osteomalacia).
  • تسمّم الدم (Sepsis).


يرتبط ارتفاع الفسفور في الدم عند الأطفال بانخفاض إفراز الفسفور أو زيادة تناول الفسفور وفيتامين د، والذي قد يرتبط بعدة مشاكل مرضية كالفشل الكلوي (Renal failure)، وفرط الفوسفور الناتج عن إعطاء حديثي الولادة الحليب البقري الكامل، والذي يحتوي على نسبة عالية من الفسفور،[5] كما قد يرتبط تحليل Phosphorus مرتفع بمشاكل مرضية أخرى:[7][8]

  • أمراض الكلى المزمنة.
  • قصور الغدة جار الدرقية (Hypoparathyroidism).
  • الحِماض.
  • ضخامة الأطراف (Acromegaly).
  • النقائل العظمية (Bone metastasis).
  • الساركويد (Sarcoidosis).
  • نقص الكالسيوم بالدم (Hypocalcemia).
  • الورم النخاعي المتقدم (Advance myeloma).
  • فقر الدم الانحلالي (Hemolytic anemia).






طريقة إجراء فحص الفسفور

يُجرى فحص الفسفور بالدم من خلال سحب عينة دم عن طريق وخز الكعب للأطفال الرضع، أو من خلال سحب الدم الوريدي، إذ غالبا ما يحتاج الفحص ما يقارب 1 ملليلتر من مصل الدم،[9][7] وهذا باستخدام إبرة صغيرة، ثم تفريغ عينة الدم بالأنبوب المخصص للاختبار، وإرسال العينة بأسرع وقت ممكن إلى المختبر،[9][8] وفصلها باستخدام جهاز الطرد المركزي على الفور (يؤدي عدم فصل العينة وإبقائها في درجة حرارة الغرفة إلى ارتفاع مستويات الفسفور بالدم)، أو في غضون ساعتين من سحب العينة، ويُشار إلى أنّ عينات الدم المتكسرة أو المنحلّة (Hemolyzed sample) هي عينات مرفوضة ولا يمكن قياس مستوى الفسفور فيها لاحتواء خلايا الدم الحمراء على الفسفور.[6]

أمّا فحص الفسفور بالبول فيجرى بتجميع عينة البول لمدة 24 ساعة، في عبوة مُخصّصة تحتوي على حمض الهيدروكلوريك لمنع ترسّب الفسفور،[6] ضمن مجموعة خطوات:[10]

  1. تفريغ المثانة وطرح البول داخل المرحاض، ثمّ تدوين وقت البدء بجمع عينات البول.
  2. جمع عينة البول خلال 24 ساعة القادمة داخل العبوة، وأثناء هذا الوقت تُحفظ مبردة في الثلاجة.
  3. محاولة التبوّل لآخر مرة بعد انتهاء مدة 24 ساعة، وبعدها إرسال العينة إلى المختبر.



التحضيرات قبل إجراء فحص الفسفور

يُفضّل الصيام عند إجراء فحص Phosphorus وسحب عينة الدم في الصباح الباكر،[4] ما بين الساعة 7 إلى الساعة 9 صباحًا قبل تناول الطعام، أمّا عينة البول يُفضّل الحصول عليها خلال مدة 24 ساعة، وذلك لأنّ مستويات الفسفور تميل إلى الانخفاض بعد تناول وجبة الطعام، إلى جانب تأثر مستويات الفسفور وارتفاعها مع مرور الوقت خلال اليوم، فهي في الصباح الباكر أقل ممّا تكون عليه في المساء،[6][11] كما على المريض إطلاع الطبيب على جميع الأدوية والمكملات الغذائية المتناولة، إذ قد يؤدي البعض منها كمدرات البول، والستيرويدات القشرية (الكورتيزون)، والبيسفوسفونات (Bisphosphonates)، وغيرها إلى خفض مستويات الفسفور بالدم ورفعها في البول،[8][4] كما قد تؤثر حقن الجلوكوز والعلاجات بالإنسولين في خفض مستويات الفسفور بالدم،[7][4] لذا ينبغي تجنب حقن المريض بمحاليل الجلوكوز الوريدية قبل إجراء الفحص، وتدوين ملاحظة على ورقة طلب فحص المختبر بهذا الخصوص في حال تلقي المريض محاليل الجلوكوز.[9]


ما دواعي إجراء فحص الفسفور؟

يُسهم فحص الفسفور في التشخيص والسيطرة على أمراض العظام، وأمراض الغدة جار الدرقية، وأمراض الكلى،[6] كما يُجرى تحليل الفسفور لأسباب أخرى:

  • مراقبة مرضى داء السكري غير المسيطر عليه.[8]
  • متابعة المرضى الذين يُعانون من اضطرابات في التوازن الحمضي القاعدي (Acid-base imbalance).[8]
  • تقييم مستويات الفسفور بالدم وتشخيص المشاكل المرتبطة باضطراب مستويات الفسفور،[12] وتتضمن:[12]
    • زيادة الفسفور بالدم (Hyperphosphatemia)،[12] والذي قد يرافقه ارتفاع مستويات الكالسيوم بالدم، وغالبًا ما تكون أعراض زيادة الفسفور غير واضحة، لكن في حالات النقص الشديدة والمزمنة قد تشمل الأعراض تنميل الأصابع والقدمين والشفتين واللسان، وتشنج الرسغ، والألم العضلي العام، وتشنج عضلات الوجه، وجفاف وتقشّر الجلد، وتكسّر الأظافر، وخشونة الشعر.[13][14]
    • نقص الفسفور بالدم، الذي يرافقه ظهور بعض الأعراض في الحالات الشديدة والمزمنة كفقدان الشهية للطعام، وضعف العضلات، وهشاشة العظام، والنوبات التشنجية، والغيبوبة.[12][15]


يُشار أيضًا إلى أهمية إجراء فحص الفسفور لدى المرضى الذين يُعانون من مشاكل مرضية معينة قد تؤدي إلى اضطراب مستويات الفسفور في الجسم كسوء التغذية، وأمراض الكلى، ومتلازمة سوء امتصاص الطعام، واضطراب الغدة جار الدرقية، وتناول بعض الأدوية،[8] كمكملات الكالسيوم والفسفور، كما يجرى لدى المرضى الذين لديهم مستويات غير طبيعية من الكالسيوم.[12][10]



ما هو فحص الفسفور؟

يُعد فحص الفسفور أحد الفحوصات المخبرية التي تكشف عن مستويات الفسفور غير العضوي بالجسم، وتتمثل طريقة فحص الفسفور بقياس مستويات الفسفور في الدم ويُعرف بتحليل الفسفور في الدم (Serum phosphate test)، وقياس الفسفور في البول الذي يَرشح من الكلى ويُعرف بتحليل الفسفور بالبول (Urine phosphate test)، ويشار إلى رمز تحليل الفسفور بـ (PO4) أو (Phos) وهو أيون سالب الشحنة.[12][9]

يوجد الفسفور بكمياتٍ كبيرة في الجسم كجزء من المركبات العضوية، إلا أنّ جزءًا قليلًا منه لا يرتبط بالمركبات العضوية وهو الفسفور غير العضوي الذي يُقاس عند إجراء فحص الفوسفور بالجسم، وغالبًا ما يوجد الفسفور داخل الخلايا أو مرتبطًا مع الكالسيوم في العظام، والفسفور ضروري لإنتاج الطاقة وإتمام مسار بعض عمليات التمثيل الغذائي داخل الخلايا، كما أنّه ضروري لبناء العظام ونموها، لذا لا بدّ من تحقيق توازن في مستويات الفسفور أثناء مرحلة الرضاعة والطفولة لضمان النمو الطبيعي والسليم للطفل،[7][5] ونظرًا لهذا تختلف مستويات الفسفور الطبيعية اختلافًا ملحوظًا عند الانتقال من مرحلة الطفولة إلى البلوغ.[9]


يُحافظ الجسم على توازن مستويات الفسفور بالجسم ضمن آلية معينة ما بين امتصاصه بالأمعاء وترشيحه بالكلى ليتخلّص من الفائض منها عبر البول،[16] ونادرًا ما يرتبط انخفاض مستويات الفسفور في الدم بمشاكل سوء الامتصاص، إنمّا هناك العديد من العوامل التي تتحكّم بمستويات الفسفور في الدم كمستويات الكالسيوم في الدم، إذ إنّ انخفاض الكالسيوم بالدم يؤدي إلى ارتفاع الفسفور بالدم والعكس كذلك، وهرمون الجار درقي (Parathyroid hormone) الذي يؤدي ارتفاعه إلى زيادة ترشيح الفسفور في الكلى (زيادة مستويات الفوسفور بالبول) وانخفاض الفسفور بالدم، إذ يُرشح ما يُقارب 90% من الفسفور في الدم داخل الأنابيب الكلوية في الكلى، كما تؤدي زيادة مستويات فيتامين د (Vitamin D) في الدم إلى تقليل امتصاص الفسفور في الأمعاء.[9][7]


ويرتبط ارتفاع مستويات الفسفور في الدم إما بتناول كميات فائضة من الفسفور، أو عدم قدرة الكلى على إفراز الفسفور لوجود مشكلة معينة، مثلًا يؤدي ارتفاع هرمون النمو (Growth hormone) في مرحلة البلوغ إلى زيادة مستويات الفسفور بالدم،[9][7] نتيجة إعادة امتصاص الفسفور في الأنابيب الكلوية.[5]


Meta description

يُعدّ فحص الفسفور أحد الفحوصات المخبرية التي تقيس مستوى الفسفور بالجسم، وتتمثّل طريقة فحص الفسفور إمّا من خلال فحص الفسفور في الدم أو فحص الفسفور بالبول، وتتجلى أهمية فحص الفسفور بالكشف والسيطرة على أمراض العظام، وأمراض الغدة جار الدرقية، وأمراض الكلى، وغالبًا ما يرتبط ارتفاع الفسفور في الدم عند الأطفال بالفشل الكلوي.


كتابة: فني المختبرات الطبية - خولة يونس - الأحد ، 22 تشرين الثاني 2026

المراجع

2.
Shrimanker I, Bhattarai S. Electrolytes. [Updated 2023 Jul 24]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2024 Jan-. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK541123/. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK541123/
3.
Sharma S, Hashmi MF, Kaur J, et al.. Hypophosphatemia. [Updated 2024 Feb 12]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2024 Jan-. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK493172/. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK493172/

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية