تتراوح درجات الحروق وأنواعها من الإصابات الخفيفة إلى الحالات الطارئة التي تهدد الحياة تبعًا لاختلاف عمق الحرق وحجم المنطقة المصابة، وتحدث الحروق غالبًا بسبب الماء الساخن أو البخار أو التعرض لأشعة الشمس أو الكهرباء أو المواد الكيميائية.[1]
غالبًا تلتئم حروق الدرجة الأولى ومعظم حروق الدرجة الثانية باستخدام العلاجات المنزلية، أما حروق الدرجة الثالثة فتتطلب رعاية صحية.[2]
هذا المقال يستعرض الإسعافات الأولية للحروق والعلاجات الطبية والمنزلية للحروق بكل أنواعها.
ما هي أنواع الحروق؟
تنقسم الحروق إلى ٣ أنواع تبعًا لدرجة خطورتها ويقيم الطبيب لمدى تلف الجلد:[2]
- حروق الدرجة الأولى:
حروق الدرجة الأولى خفيفة تؤثر على الطبقة العليا من الجلد (البشرة Epidermis)، ويتحول لون جلد المنطقة المصابة إلى اللون الأحمر وتسبب ألمًا ولكنها لا تسبب التقرحات، وتُعد حروق الشمس مثالًا لحروق الدرجة الأولى.
- حروق الدرجة الثانية:
عندما تصاب طبقة الجلد العلوية مع طبقة الجلد السفلية (الأدمة) يكون الحرق من الدرجة الثانية، وتسبب حروق الدرجة الثانية الشعور بالألم واحمرار جلد المنطقة المصابة وظهور تورم وبثور فيها.
- حروق الدرجة الثالثة:
عندما تصاب طبقات الجلد الثلاثة (البشرة والأدمة وطبقة الدهون) يكون الحرق من الدرجة الثالثة، كما أن حروق الدرجة الثالثة تدمر بصيلات الشعر والغدد العرقية وتضر النهايات العصبية في المنطقة المصابة بالحرق، كما يتحول لون جلد المنطقة المصابة إلى اللون الأسود أو الأبيض أو الأحمر.
الإسعافات الأولية للحروق
هناك عديد من الخطوات التي يجب اتباعها لإجراء الإسعافات الأولية للشخص الذي تعرض للحرق:[1][3]
- إبعاد الشخص المصاب بالحرق عن مصدر الخطر.
- إذا كانت النار ما زالت مشتعلة في جسم الشخص المصاب يجب محاولة إسقاطه على الأرض ولفه ببطانية لإطفائه، ثم نزع الملابس المحترقة عن جسم الشخص الذي تعرض للحرق إذا لم تكن ملابسه ملتصقة بمكان الحرق.
- أما إذا كان مصدر الحرق هو الكهرباء فيجب فصل التيار الكهربائي.
- إذا كان الحرق بسبب مواد كيميائية كالأحماض والقلويات:
يجب غسل المواد الكيميائية من على المكان المصاب بالحرق بالماء الجاري لمدة ٢٠ دقيقة على الأقل، مع تجنب وصول المواد الكيميائية المسببة للحرق إلى مناطق الجسم غير المصابة أو إلى أشخاص آخرون.
- في حالة حروق الدرجة الثانية والثالثة:
يجب الحذر من تعرض حروق الدرجة الثانية والثالثة إلى أي شيء آخر سوى الماء حتى تبرد بالكامل ويشخصها الطبيب.
- في حالة الحروق الكبيرة التي تصيب أكثر من ٢٠٪ من إجمالي سطح الجسم للشخص البالغ أو ١٠٪ من إجمالي سطح جسم الطفل، يجب وضع الماء البارد على المنطقة المصابة حتى وصول الإسعاف.
- في جميع حالات الحروق: تجنب وضع الثلج بدلًا من الماء على المناطق المصابة بالحرق أو وضع المراهم أو الغسولات أو الكريمات على الحرق، وكذلك تجنب وضع الأطفال المصابين بالحرق في حمام مملوء بالماء البارد.
متى يجب الذهاب لقسم الطوارئ؟
يجب الاتصال بسيارة الإسعاف أو الذهاب لقسم الطوارئ في المستشفى في حالات:[1]
- الحروق العميقة وفقدان الشخص المصاب لإحساس الألم في المنطقة المصابة بالحرق في الجسم.
- وصول الحرق لمجرى الهواء أو الوجه أو اليدين أو الأعضاء التناسلية.
- ظهور بقع بنية أو سوداء أو بيضاء في المنطقة المصابة بالحرق.
- إذا كان الحرق بسبب التعرض للمواد الكيميائية أو الكهرباء.
- صعوبة تنفس الشخص المصاب بالحرق.
مضاعفات الحروق
تسبب حروق الدرجة الثالثة مضاعفات قد تؤدي للوفاة، ويمكن أن تسبب حروق الدرجة الأولى والثانية بعض المضاعفات كالإصابة بالعدوى وتغير لون الجلد المصاب بالحرق، ومن أمثلة مضاعفات حروق الدرجة الثالثة:[2]
- عدم انتظام ضربات القلب.
- الإصابة بالجفاف.
- الإصابة بندبات الجلد.
- فشل عضوي.
- الالتهاب الرئوي.
- انخفاض شديد في ضغط الدم قد يؤدي إلى حدوث صدمة.
- الإصابة بعدوى شديدة قد تؤدي إلى بتر العضو أو الإصابة بتعفن الدم.
العلاجات الطبية للحروق
يختلف العلاج الطبي للحرق تبعًا لاختلاف نوع الحرق:[2][4]
- حروق الدرجة الأولى:
تُعالَج حروق الدرجة الأولى بمنتجات العناية بالبشرة مثل جل الصبار أو المضادات الحيوية في صورة مراهم أو مسكنات الألم مثل الأسيتامينوفين.
- حروق الدرجة الثانية:
تحتاج حروق الدرجة الثانية إلى علاجات يصفها الطبيب مثل الكريمات أو المراهم، أو المضادات الحيوية في صورة كريمات لقتل البكتيريا وتحتوي تلك المضادات الحيوية على الفضة مثل سلفاديازين الفضة Silver sulfadiazine.
- حروق الدرجة الثالثة والرابعة:
في حالة حروق الدرجة الثالثة والرابعة تُستخدم مضادات حيوية وريدية لمنع العدوى، وسوائل وريدية لتعويض السوائل المفقودة من إصابة الجلد بالحروق وللحفاظ على مستوى ضغط الدم، كذلك قد يحتاج المصابون بحروق من الدرجة الثالثة والرابعة إلى عمليات ترقيع الجلد أو استخدام جلد صناعي لاستبدال الجلد المتضرر.
قد يكون الحرق مصحوبًا بألم شديد ومستمر، كذلك قد يشعر المصاب بالحروق بألم عند علاج الحروق وتنظيف الجروح وتغيير الضمادات لذلك يوصى باستخدام مسكنات قوية للألم لمرضى الحروق.[4]
استشارة طبيب الجلدية لعلاج آثار الحروق والندبات
العلاجات المنزلية للحروق
هناك عديد العلاجات التي يمكن استخدامها في المنزل لمصابي حروق الدرجة الأولى والثانية التي يقل قطرها عن 7.62 سنتيمترًا، وتستخدم العلاجات المنزلية للحروق لتخفيف الألم والالتهاب وتسريع شفاء الجلد، منها:[5]
- الماء البارد:
يوضع الماء الفاتر على الحروق الخفيفة لمدة ٢٠ دقيقة ثم يُغسل الحرق بالماء والصابون.
- الكمادات الباردة:
تستخدم الكمادات الباردة لتخفيف الألم والتورم في المنطقة المصابة بالحرق، إذ توضع ضمادات باردة أو قطعة قماش مبللة نظيفة على الحرق لمدة ٥-١٥ دقيقة، ولكن يجب الحذر من استخدام كمادات شديدة البرودة على منطقة الحرق.
- الصبار (الألوفيرا):
يساعد الصبار على التئام حروق الدرجة الأولى والثانية، كما أن للصبار خواص مضادة للالتهابات وقاتلة للبكتيريا ويعزز الدورة الدموية، إذ يؤخذ جل الصبار من أوراق الصبار ويوضع مباشرة على المنطقة المصابة بالحرق ليظهر مفعوله.
- العسل:
يوضع العسل على المناطق المصابة بالحرق ليساعد على التئام الحروق، كما أن للعسل خواص مضادة للالتهاب ويساعد على قتل البكتيريا والفطريات.
- تقليل التعرض لأشعة الشمس:
يجب على الشخص المصاب بالحروق عدم التعرض لأشعة الشمس المباشرة، وذلك لأن الجلد المحروق يكون حساسًا لأشعة الشمس، أيضًا يجب تغطيته بالملابس.
- تجنب فرقعة البثور:
قد تتكون بثور في الجلد المصاب بالحرق في بعض حالات الحروق، ولكن يجب تجنب فرقعة هذه البثور حتى لا تنتقل العدوى للأماكن غير المصابة في الجلد.
- تناول المسكنات التي لا تحتاج لوصفة طبية مثل الإيبوبروفين Ibuprofen والنابروكسين Naproxen.
هناك بعض العلاجات المنزلية للحروق متداولة منذ القدم تضر الحروق ويجب تجنب استخدامها، مثل: وضع الزبدة على الحروق إذ تحتفظ الزبدة بالحرارة وقد تحمل البكتيريا أيضًا، واستخدام بعض أنواع الزيوت مع الحروق كزيت جوز الهند وزيت الزيتون وزيوت الطهي، كذلك يُحذّر من استخدام بياض البيض على الحروق لما قد يسببه من الإصابة بالعدوى البكتيرية، بالإضافة إلى معجون الأسنان الذي يسبب تهيج الحروق ويجب تجنبه.[5]
نصائح لمرضى الحروق
هناك العديد من النصائح التي يجب على مرضى الحروق اتباعها:[3]
- أخذ قسط من الراحة.
- تنفيذ تعليمات الطبيب فيما يخص العناية بالحرق.
- تجنب تحريك المنطقة المصابة بالحروق أو شدها لعدم إفساد عملية ترقيع الجلد.
- أخذ الجرعة الكاملة من المضادات الحيوية التي يصفها الطبيب لتجنب الإصابة بالعدوى.
- المحافظة على الضمادات جافة وإبعادها عن البلل.
- استشارة الطبيب فورًا عند ظهور أي أعراض غير عادية.