حمى غرب النيل: هل هي مُعدية؟ ما مدى خطورة الفيروس المُسبب لها؟

انتشرت حمى غرب النيل في عددٍ من دول العالم لتزحف نحو البلدان ذات الأجواء الباردة، بعد أن كانت تتمركز في البلدان التي تسودها الأجواء الدافئة، وقد سبق أن سجلت بعض الدول ازديادًا ملحوظًا في أعداد الإصابات المُسجلة لديها بفيروس النيل الغربي المُسبّب لهذا المرض في كل من فلسطين المحتلة، الولايات المتحدة الأمريكية، اليونان، روسيا، رومانيا.[1][2]

ما هو مرض حمى النيل الغربي؟

يتسبّب فيروس النيل الغربي (West Nile virus (WNV)) بعدوى تُعرَف باسم حمى غرب النيل/حمى النيل الغربي، ينتقل الفيروس للإنسان عبر لدغة البعوض الذي سبق أن تغذَى على دم الطيور المُصابة بالفيروس، لِذا فإنّ انتقال الفيروس للإنسان يتطلب تكاثره داخل البعوض ثم مروره للمُصاب عبر اللدغ، بالتالي هو غير مُعدي ولا ينتقل عبر الاتصال المباشر مع المُصاب.[3]

تبلغ فترة حضانة فيروس غرب النيل داخل جسم الإنسان 2 إلى 14 يومًا، تبدأ بعدها الأعراض بالظهور، وذلك بعد أن يتكاثر الفيروس ويتضاعف في جسم المضيف.[4]

أعراض حمى غرب النيل

غالبًا لا يُصاحب حمى غرب النيل أي أعراض، وذلك لدى 80% من المُصابين بالفيروس، لكن قد تظهر بعض الأعراض التي تتراوح بين الطفيفة إلى الشديدة على ما يُقارب 20% من المرضى،[5] من أبرز أعراض حمى النيل الغربي: [6][7]

  • الحمى.[6]
  • الغثيان.[6]
  • الضعف العام في الجسم.[8]
  • ألم العضلات.[6]
  • ألم المفاصل.[8]
  • الإسهال.[7]
  • الصداع.[6]
  • القشعريرة.[8]
  • الاستفراغ.[6]
  • تضخم العقد اللمفاوية.[7]
  • الطفح الجلدي.[6]

هل فيروس غرب النيل خطير؟

تكمُن خطورة حمى النيل الغربي باحتمالية وصول الفيروس للجهاز العصبي المركزي ما يُسبب الإصابة بالتهاب السحايا (Meningitis)، والتهاب الدماغ (Encephalitis)، والشلل الرخو الحاد (Acute flaccid paralysis)، وتشير الإحصائيات إلى أنّ 1 من بين 150 مريضًا من المُصابين بحمى غرب النيل مُعرّضين للإصابة بهذه الأعراض والمضاعفات الخطيرة.[9]

ويُعد كبار السن، أو الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، هُم الأكثر عُرضة للإصابة بالمضاعفات العصبية الخطيرة لفيروس غرب النيل،[1] وقد أشارت مراجعة نُشرت عام 2017 في مجلة BMC Infectious Diseases أنّ مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسرطان قد تكون أيضًا من العوامل التي ترفع خطورة الفيروس لدى الإصابة به.[2]

علاج حمى غرب النيل

ليس لحمى غرب النيل علاج محدد يستهدفها، إنمّا يقتصر العلاج على الرعاية والعناية بحالة المريض خلال فترة الإصابة بالعدوى،[4] في حين يُوصي بعض الاختصاصيين والباحثين بإمكانية استخدام الستيرويدات (Steriods) وريديًا بجرعات عالية في الحالات الشديدة التي يصل فيها فيروس غرب النيل للجهاز العصبي ويُسبّب تهيجه، فقد أظهرت تحسنًا في الحالة الصحية لهؤلاء المرضى وفقًا للنتائج المنشورة.[9]

الوقاية من فيروس غرب النيل

تُعد الوقاية من فيروس غرب النيل أهم الوسائل لتجنب الإصابة بهذه العدوى، خصوصًا في ظل عدم توافر العلاج واللقاح المُضاد له.[3][7]

من أبرز التوصيات الممكن اتباعها لتجنب لدغة البعوض، بالتالي تجنب حمى غرب النيل:[6][7]

  • ارتداء ملابس (سميكة) تغطي غالبية أجزاء الجسد، خصوصًا عند الخروج من المنزل في المناطق التي يكثُر فيها البعوض.
  • استخدام المبيدات الحشرية للتخلص من البعوض الذي قد يكون موجودًا داخل المنزل أو خارجه.
  • التخلص من أيّ تجمعات راكدة للمياه، لمنع البعوض من التكاثر فيها.

أسئلة شائعة حول حمى غرب النيل

  • أين ظهر فيروس غرب النيل لأول مرة؟

سُجلَت أول حالة بعدوى النيل الغربي في أوغندا عام 1937.[10]

  • هل يمكن أن يؤدي فيروس غرب النيل إلى الوفاة؟

نعم، يمكن أن يتسبّب فيروس غرب النيل بالوفاة لدى الحالات الشديدة، إذ وفقًا للتقديرات تبلغ معدلات الوفيات بين هذه الحالات حوالي 3% إلى 15%.[6]

  • ما سبب انتشار فيروس غرب النيل مؤخرًا؟

أشارت دراسة نُشرت في فبراير من عام 2024 إلى أنّ التغيرات المناخية التي تحدث لعبت دورًا في انتشار فيروس غرب النيل بين بعض البلدان (التابعة للقارة الأوروبية تحديدًا)، فأصبحت درجات الحرارة العالية في فصلي الربيع والصيف، والشتاء الدافىء والجاف محركّات رئيسية في زيادة انتشار فيروس غرب النيل.[11]

  • هل يتوافر لقاح مضاد لفيروس غرب النيل؟

حتى الآن لا يتوافر أي لقاح مُعتمَد من الجهات الرسمية لحمى غرب النيل.[9]

كتابة: فريق المحتوى الطبي - طـبـكـان|Tebcan - الخميس ، 11 تموز 2024
آخر تعديل - الأربعاء ، 17 تموز 2024

المراجع

1.
Klingelhöfer, D., Braun, M., Kramer, I. M., Reuss, F., Müller, R., Groneberg, D. A., & Brüggmann, D. (2023). A virus becomes a global concern: research activities on West-Nile virus. Emerging Microbes & Infections, 12(2). Retrieved from https://doi.org/10.1080/22221751.2023.2256424
2.
Yeung, M.W., Shing, E., Nelder, M. et al. (2017). Epidemiologic and clinical parameters of West Nile virus infections in humans: a scoping review. BMC Infect Dis 17, 609. Retrieved from https://doi.org/10.1186/s12879-017-2637-9
3.
Habarugira G, Suen WW, Hobson-Peters J, Hall RA, Bielefeldt-Ohmann H. West Nile Virus: An Update on Pathobiology, Epidemiology, Diagnostics, Control and "One Health" Implications. Pathogens. 2020 Jul 19;9(7):589. Retrieved from https://doi.org/10.3390%2Fpathogens9070589

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية