تُعرّف فحوصات TORCH على أنّها اختصار يتضمن مجموعة من الأمراض المعدية التي قد تتعرّض لها الحامل خلال فترة حملها، ما يؤدي لإصابة الجنين أو المولود بتشوهات تكوينية، وذلك من خلال الكشف عن الأجسام المضادة الخاصة بنوع العدوى، فيرتبط وجود الجلوبين المناعي من نوع G (Immunoglobulin G) بحدوث إصابة سابقة للعدوى، ويرتبط وجود الجلوبين المناعي من نوع M (Immunoglobulin M) بوجود إصابة حديثة للعدوى، وغالبًا ما يُجري الطبيب فحوصات TORCH في حال الاشتباه بإصابة الحامل أو حديث الولادة بأحد أنواع عدوى TORCH وهي اختصار يتضمن؛ الحصبة الألمانية (Rubella)، والفيروس المضخم للخلايا (Cytomegalovirus)، وفيروس الهربس البسيط (Herpes simplex virus)، ومرض الزهري (Syphilis)، ونقص المناعة البشرية (HIV)، وداء المقوسات (Toxoplasmosis)،[1][2] أو فحص داء المقوسات، فما هو فحص TOXO IgG IgM؟ وكم نسبة داء القطط الطبيعية؟ وما هو فحص toxoplasma IgG للحامل؟ وماذا يعني TOXO IgG ايجابي؟
ما هو تحليل Toxoplasma Antibodies IgG/ IgM؟
يُعدّ اختبار التوكسوبلازما (Toxoplasma blood test) أو تحليل داء القطط IgG IgM أحد فحوصات الدم المخبرية التي تكشف عن وجود الأجسام المضادة لطفيل يُسمى المقوسة الغوندية (Toxoplasma gondii) في الدم، وهو أحد أنواع الفحوصات المناعية التشخيصية الأولية التي تكشف عن عدوى التوكسوبلازما من خلال رصد الأجسام المضادة للغلوبين المناعي M (IgM antibodies) والأجسام المضادة للغلوبين المناعي G (IgG antibodies) في عينة مصل الدم.[3][4]
داء التكوسوبلازما (يُعرَف أيضًا بداء القطط) هو عدوى طفيلية تنتقل إلى الشخص من خلال تناول الأطعمة الملوّثة ببراز القطط، أو شرب حليب الماعز غير المبستر، أو تناول اللحوم النيئة غير المطبوخة،[4][5] إذ تنتقل هذه العدوى الطفيلية من الحامل إلى الجنين عبر المشيمة ما يؤدي إلى إصابة الجنين بمضاعفات خطيرة تتفاوت وفقًا لوقت حدوث العدوى كالإجهاض، أو إصابة الجنين بتشوهات تكوينية،[5][6] كما أنّه يؤثر على الجهاز العصبي المركزي ما يُسبب فقدان البصر، أو تلف الدماغ، لذا توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بإجراء فحص التوكسوبالازما للحامل.[2]
يُكشف عن وجود الأجسام المضادة IgM في عينة مصل المريض في وقت مبكر من الإصابة أي خلال أسبوعين من انتقال العدوى الشديدة، وتصل إلى ذروتها خلال 4 إلى 8 أسابيع من العدوى، وبعدها تنخفض وتصبح غير قابلة للقياس، مع إمكانية الكشف عنها في حالات العدوى الشديدة لمدة تصل إلى 18 شهرًا، وغالبًا ما يُجرى لتحديد فيما إذا كان المريض قد انتقلت له العدوى حديثًا أم لا، أمّا الأجسام المضادة IgG فتتكوّن ببطء مقارنةً مع الأجسام المضادة IgM وتبدأ بالظهور عادةً خلال أسبوع أو أسبوعين من انتقال العدوى، وتصل ذروتها خلال شهر أو شهرين، وتبقى بمستوياتها مرتفعة لعدة أشهر وإلى عدة سنوات وغالبًا ما تبقى موجودة مدى الحياة.[6]
يحدث انتقال عدوى التوكسوبلازما من الأم إلى الجنين في حال إصابة الأم وانتقال العدوى لها خلال فترة الحمل، لذا من الضروري تحديد وقت انتقال العدوى إلى الأم وهذا من خلال إجراء فحص TOXO IgG IgM،[7] فقد يؤدي إجراء الاختبار في وقتٍ مبكر الحصول على تحليل toxoplasmose IgG سلبي وتحليل toxoplasmose IgM سلبي، كما قد يُشير تحليل toxoplasmose IgG إيجابي للحامل مع غياب الأجسام المضادة IgM (سلبي) إلى أنّ الإصابة قديمة أو سابقة، أمّا في حال كانت نتيجة الأجسام المضادة IgM إيجابية فهذا يدّل على أنّ العدوى قد أصابت الأم إمّا حديثًا أو في وقتٍ لاحق (قبل الحمل)، لذا لا بُد من التحقق من وقت تكوّن الأجسام المضادة IgM فهي لا تؤكد انتقال العدوى إلى الجنين، فغالبًا ما تبقى مرتفعة بعد الإصابة بعدوى شديدة بداء القطط/التوكسوبلازما.[8][9]
تُجرى فحوصات أكثر تحديدًا لتأكيد إصابة الأم خلال الحمل بداء المقوسات، كاختبار شدة الأجسام المضادة للغلوبين المناعي G (Avidity IgG antibodies)، ويُشير ارتفاع شدة نشاط الأجسام المضادة IgG لدى الحوامل إلى أنّ العدوى حدثت قبل 16 أسبوعًا، وهذا يعني أنّ ارتفاع شدة الأجسام المضادة IgG في الأشهر الأولى من الحمل لا يعرّض الجنين لخطر الإصابة بداء المقوسات التكويني، أما بعد مرور 16 أسبوعًا من الحمل فقد يرتبط ارتفاع شدة الأجسام المضادة IgG بزيادة خطر إصابة الجنين بأحد المضاعفات الخطيرة مع احتمالية منخفضة لانتقال الطفيل إلى الجنين، كما قد يكشف عن ما إذا كانت العدوى قد حدثت للأم قبل (12 - 16) أسبوعًا على الأقل من الحمل، وغالبًا ما يؤكد الطبيب إصابة الجنين من خلال إجراء فحص تفاعل البوليميريز المتسلسل (PCR) باستخدام السائل الأمنيوسي.[8]
ما هي دواعي إجراء تحليل Toxoplasma Antibodies IgG/ IgM؟
يُجرى تحليل التوكسوبلازما للكشف عن الإصابة بعدوى التوكسوبلازما وتحديد ما إذا كانت حديثة أو قديمة، كما يُجرى لتقييم الحالة الصحيّة للحامل لدى ملاحظة الطبيب بعض المضاعفات والاشتباه بإصابة الأم بداء القطط، كتأخر نمو الجنين داخل الرحم، وإصابة الجنين بتشوهات تكوينية، وموت الجنين، وقد تظهر بعض الأعراض على حديثي الولادة التي قد انتقلت إليهم العدوى، وتتضمن اليرقان، وتضخم الكبد والطحال، واستسقاء الرأس،[1][6] كما أنّه يُجرى للمرضى الذين يُعانون من أحد المشاكل الصحية،[3] وأبرزها:
- الإعياء.[5]
- الحمى.[5]
- تورم الغدد الليمفاوية.[5]
- مرضى نقص المناعة (الإيدز) مع مرافقة بعض الأعراض كتضخّم العقد الليمفاوية في العنق، والحمّى، إلى جانب ظهور أعراض داء المقوسات التي تؤثر في الدماغ كالصداع، والنوبات التشنجية، ومشاكل في الرؤية والكلام، والضعف الجسدي العام.[3][4]
- التهاب الشبكية (الجزء الخلفي من العين).[3]
يُشار أيضًا إلى إجراء الطبيب تحليل Toxoplasma Antibodies IgG/ IgM لحديثي الولادة في حال ظهور أي أعراض ترتبط بإصابتهم بأحد الأمراض المعدية التي تتضمنها فحوصات TORCH، كانخفاض حجم الرضيع مقارنةً مع عمره، أو الصمم، أو الإعاقة الذهنية، أو عيوب القلب، أو النوبات التشنجية، أو انخفاض عدد الصفائح الدموية، كما يمكن تكرار إجراء الفحص لدى الحوامل قبل الأسبوع العشرين من عمر الحمل أو قبل الولادة بهدف تحديد العلاج المناسب.[1][2]
ما مخاطر إجراء تحليل Toxoplasma Antibodies IgG/ IgM؟
لا مخاطر تتعلّق بإجراء تحليل Toxoplasma Antibodies IgG/ IgM، لكن قد يُحتمل إصابة المريض ببعض المضاعفات عند إجراء سحب الدم.[3]
التحضيرات قبل إجراء تحليل Toxoplasma Antibodies IgG/ IgM؟
لا يحتاج تحليل Toxoplasma Antibodies IgG/ IgM إلى الصيام، كما يُشار إلى أهمية توثيق تاريخ تعرّض المريض للقطط، أو عمر الحمل على طلب فحص المختبر.[2][5]
كيفية إجراء تحليل Toxoplasma Antibodies IgG/ IgM؟
يُجرى تحليل Toxoplasma Antibodies IgG/ IgM من خلال إجراء سحب الدم الروتيني، من الوريد في الذراع، أو من خلال وخز كعب القدم عند الرضّع.[1][2]
نتائج تحليل Toxoplasma Antibodies IgG/ IgM
تُشير نتائج تحليل Toxoplasma Antibodies IgG/ IgM الإيجابية (Positive) إلى وجود أجسام مضادة IgG وأجسام مضادة IgM في عينة دم المريض، أمّا السلبية (Negative) فتشير إلى عدم وجود أجسام مضادة IgG وأجسام مضادة IgM في عينة دم المريض، ويُشار لها بالنتيجة الطبيعية أي أنّ المريض غير مصاب بداء القطط، وقد تختلف النطاقات الطبيعية لتحليل Toxoplasma Antibodies IgG/ IgM باختلافات بسيطة من مختبر لآخر،[1][3] ويمكن بيانها كما هو موضّح في الجدول:[2]
نوع الأجسام المضادة | تركيز الأجسام المضادة ضمن النطاقات المرجعية (Titers) | تفسير النتائج |
الأجسام المضادة للغلوبين المناعي IgG | أقل من 1:16 | لا يوجد عدوى سابقة |
1:16 - 1:256 | يوجد عدوى ومن المحتمل أن تكون سابقة | |
أكثر من 1:256 | يوجد عدوى حديثة | |
الأجسام المضادة للغلوبين المناعي IgM | أكثر من 1:256 | يوجد عدوى حادّة |