تحليل Eosinophils

يُعدّ تحليل Eosinophils  أحد الفحوصات المخبرية التي تقيس عدد خلايا الدم الحمضية في عينة الدم الكاملة، وغالبًا ما يُجرى ضمن فحص تعداد الدم الشامل (CBC)، أو فحص عدد خلايا الدم البيضاء سواء الكلي أو التفاضلي، ويُقدّر تحليل EOSInophils المعدل الطبيعي بـ (0 - 4)%، وغالبًا ما يرتبط تحليل Eosinophils مرتفع بالعدوى الطفيلية، أو رد الفعل التحسسي وغيرها من الأمراض.

يتضمن تحليل عدد كريات الدم البيضاء الكلي العدد الإجمالي لخلايا الدم البيضاء لكل ملليمتر مكعب من الدم (WBC count)، ويُمثّل عدد كريات الدم البيضاء التفاضلي نسب أنواع خلايا الدم البيضاء الخمسة في عينة الدم لكل 100 خلية بيضاء، أي ضمن نسبة مئوية وهو ما يُعرف بالتعداد التفريقي لخلايا الدم البيضاء (WBCs differential)، وتتضمن خلايا الدم البيضاء نوعان؛ الخلايا المحببة (Granulocyte) وتتكون من أربعة أنواع؛ الخلايا المتعادلة (Neutrophils)، والخلايا الحامضية أو اليوزينيات (Eosinophils) أو الحمِضات، والخلايا القاعدية (Basophils)، والخلايا الوحيدة الوحيدات (Monocyte)، إلى جانب النوع الآخر الخلايا الليمفاوية (Lymphocyte)،[11878]][1] فما هي اليوزينيات في الدم؟

تتمثل وظيفة اليوزينيات الأساسية بالدفاع عن الجسم عند دخول أي بروتينات غريبة إليه، وتوجد اليوزينيات ضمن نسبة طبيعية محددة في الجسم، وارتفاع نسبتها يعطي مؤشرًا على وجود مشكلة مرَضية معينة، والذي يمكن التعرف عليه من خلال قياس اليوزينيات،[1][11880]] فما هو تحليل Eosinophils؟ ومتى يكون ارتفاع Eosinophils خطير؟ وماذا يدل نقص Eosinophils؟

ما هو تحليل Eosinophils؟

يُعدّ تحليل Eosinophils أحد الفحوصات المخبرية التي تقيس عدد خلايا الدم الحمضية في عينة الدم الكاملة، إذ يتميّز هذا النوع من خلايا الدم البيضاء اليوزينيات بقدرتها على البلعمة (آلية دفاع مناعية) وابتلاع مسببات المرض والأجسام المضادة لها في مراحل متأخرة من المشاكل الالتهابية، أو الأمراض التحسسية، أو العدوى الطفيلية، ويُشار إلى ارتفاع عدد الحمضات أو اليوزينيات بما يسمى كثرة الحمضات أو اليوزينيات (Eosinophilia)، أمّا انخفاض عدد اليوزينيات فيُعرف بقلة اليوزينيات (Eosinopenia).[2]

تُمثّل اليوزينيات ما يُقدّر بـ 6% من عدد الخلايا ذات النواة الموجودة في نخاع العظم، وغالبًا ما يُقاس عدد اليوزينيات كفحص روتيني ضمن فحص تعداد الدم الكامل (CBC).[3]

يُنتج نخاع العظم جميع أنواع خلايا الدم البيضاء، وتنضج اليوزينيات كذلك في نخاع العظم وبمجرد خروجها منه تستقر في الأنسجة، وفي حال الإصابة بإحدى المشكلات المرضية تستجيب اليوزينيات لمُحفزاتها المرضية في الأنسجة المَعنية بذلك، وتؤدي وظيفتها المطلوبة ضد مسببات المرض ضمن آلية معينة، وهذا للحفاظ على التوازن المناعي الداخلي.[4][5]

توجد اليوزينيات في الأوعية الدموية لفترة زمنية قصيرة، ويتراوح عمر النصف لها (نصف المدة التي يمكن الكشف عنها في الدم) من (7 - 25) ساعة، وقد يتأثر مستوى اليوزينيات وتعدادها بمجموعة من العوامل، كالحساسية، والتوتر، والعدوى، والخضوع لبعض الأدوية كالهرمونات القشرية السكرية (Glucocorticoids)، كما توجد اليوزينيات بالحالة الطبيعية في كل من الجهاز الهضمي، والطحال، والعقد الليمفاوية، والمبايض، والرحم، ولا وجود لها في الجلد، أو الرئتين، أو المريء، لذا في حال ظهورها في أجزاء الجسم غير المتوقع وجودها هناك، فهو مؤشر على إصابة العضو إمّا باختلال أو مشكلة التهابية شديدة.[6][7]

سُميّت اليوزينيات أو الحمضات بهذا الاسم نسبةً إلى حبها أو ميلها للأصباغ الحمضية، وظهورها باللون الأحمر عند استخدام أحد أنواع أصباغ الدم (Romanowsky) مخبريًا.[7]


ما دواعي إجراء تحليل Eosinophils؟

يُجرى تحليل Eosinophils في حال حصول المريض على نتائج غير طبيعية عند إجرائه لفحص التعداد التفريقي لخلايا الدم البيضاء، أو في حال اشتباه الطبيب بإصابة المريض بمرض معين، فقد يعطي عدد اليوزينيات مؤشرًا فعالًا في تشخيص وتقييم ومراقبة الحالة الصحية لمرضى كوفيد- 19 (COVID-19) أو كورونا المستجد،[8][9] كما يستخدَم لتشخيص الأمراض التحسسية، وتقييم شدة العدوى الطفيلية، ومراقبة مدى استجابتها إلى العلاج.[2]

يُعدّ تحليل اليوزينيات من المؤشرات الحيوية الهامة التي تسهّل على الطبيب اختيار نوع العلاج المناسب لمرضى الربو،[6] كما يمكن إجراؤه لتشخيص بعض المشكلات الصحية:[7][8]

  • متلازمة فرط اليوزينيات (Acute hypereosinophilic syndrome).
  • رد الفعل التحسسي.
  • السرطانات والأورام الخبيثة.
  • مرض أديسون بمراحله الأولى.
  • العدوى الطفيلية.
  • التهاب الأوعية الدموية (Vasculitis).
  • الاضطرابات الجلدية.
  • العدوى البكتيرية.
  • مرض التكاثر النقوي (Myeloproliferative disorder).

تجدر الإشارة إلى أنّ تحليل Eosinophils ليس بإمكانه تحديد أو جزم ما إذا كان ارتفاع اليوزينيات سببه عدوى طفيلية أو رد فعل تحسسي.[8]


ما مخاطر إجراء تحليل Eosinophils؟

حقيقةً لا مخاطر تتعلق بإجراء تحليل Eosinophils بحد ذاته، لكن قد يتعرّض المريض لبعض المضاعفات المرافقة لإجراء سحب الدم كالنزيف، وإغماء، وتكوّن الورم الدموي، والعدوى الموضعية.[8]


التحضيرات قبل إجراء تحليل Eosinophils

لا يحتاج تحليل Eosinophils إلى الصيام، ولا إلى أي تحضيرات خاصة مسبقة، لكن على المريض إطلاع الطبيب على الأدوية التي يتناولها، فقد يؤثر البعض منها في عدد اليوزينيات، ما يؤدي إلى حدوث زيادة خاطئة،[11880]][8] من المؤثرات في تعداد اليوزينات:[3][8]

  • الأمفيتامينات (Amphetamines) أو مثبطات شهية الطعام.
  • بعض الملينات التي تحتوي على بذور القاطونة.
  • بعض المضادات الحيوية.
  • المهدئات.
  • الإنترفيرون (Interferon).
  • الستيرويدات القشرية السكرية.

طريقة إجراء تحليل Eosinophils

يندرج فحص Eosinophils ضمن فحص (CBC)، أو ضمن الفحص الكلي لعدد خلايا الدم البيضاء، أو فحص التعداد التفريقي لخلايا الدم البيضاء،[4][7] وهذا من خلال سحب عينة دم من الوريد ضمن مجموعة خطوات:[10]

  1. تحديد الوريد المناسب من خلال وضع العاصبة على ذراع المريض، بغضون 30 ثانية وأن لا تزيد مدة وضع العاصبة عن دقيقة واحدة.
  2. تعقيم موضع السحب باستخدام المعقم والانتظار حتى يجف.
  3. إدخال الإبرة في الوريد، وسحب كمية الدم المطلوبة، وعند الانتهاء وضع قطعة من الشاش موضع الوخز، ثم سحب الإبرة والضغط موضعها بقطعة من الشاش.


كما يمكن أخذ عينة الدم للصغار عبر وخز الأصبع، وللرضع من خلال وخز كعب القدم، وتجمع عينة الدم عندها في أنبوب زجاجي صغير أو على شريحة الاختبار، وضمن إجراءات معينة من تحضير الصبغة لشريحة الفحص، لتظهر اليوزينيات تحت المجهر وكأنها حبيبات صغيرة برتقالية اللون.[4][8]


نتائج تحليل Eosinophils

يُقدر تحليل EOSInophils المعدل الطبيعي بما يُقارب (0 - 4)%،[1] أو ما يقل عن 500 خلية/ ميكرولتر، ويُشار إلى الارتفاع مستويات اليوزينيات لأكثر من 100000 خلية/ ميكرولتر بأنه الخطير أو الشديد، وغالبًا ما يرتبط بأحد أنواع اللوكيميا ويُعرف بـ اللوكيميا اليوزينية (Eosinophilic leukemia).[8][11]



ماذا تعني اليوزينات في فحص الدم عندما تكون منخفضة؟

غالبًا ما يرتبط انخفاض عدد اليوزينيات في الدم بتناول أدوية الكورتيزون أو الستيرويدات القشرية، أو التعرّض إلى التسمم الكحولي (Alcoholic intoxication).[11878]][8]


أسباب ارتفاع Eosinophils

يشير تحليل Eosinophils مرتفع إلى الإصابة بإحدى الاضطرابات المرضية:[11878]][8]

  • رد فعل تحسسي، كالربو، وحمّى القش (Hay fever)، وفرط الحساسية تجاه دواء معين.
  • العدوى الطفيلية.
  • الأمراض الجلدية.
  • بعض الأورام.
  • المتلازمة الرئوية اليوزينية (Eosinophilic pulmonary syndrome)، وهي مجموعة من الاضطرابات التي تحدث في الرئة، وتتميز بوجود ارتشاحات رئوية، إلى جانب ارتفاع عدد اليوزينيات.
  • قصور الغدة الكظرية (Adrenal gland deficiency).
  • أمراض المناعة الذاتية.


هل يمكن أن يسبب مرض الذئبة انخفاض الحمضات؟

حقيقةً يرتبط مرض الذئبة الحمامية الجهازية/الذئبة الحمراء (Systemic lupus erythematosus) بفرط الحمضات أي ارتفاع عدد اليوزينيات، لكن بمجرد خضوع المريض إلى علاجات الستيرويدات القشرية فقد تستجيب اليوزينيات عندها بالانخفاض.[12]


كتابة: فني المختبرات الطبية - خولة يونس - الأربعاء ، 18 تشرين الثاني 2026

المراجع

1.
Mary Lee, PharmD, BCPS, FCCP. 2017. Basic Skills in INTERPRETING LABORATORY DATA .
2.
. Eosinophil count. Nursing Critical Care 14(3):p 32, May 2019. | DOI: 10.1097/01.CCN.0000554836.64412.de. Retrieved from https://journals.lww.com/nursingcriticalcare/Fulltext/2019/05000/Eosinophil_count.5.aspx#:~:text=An%20eosinophil%20count%20measures%20the%20number
3.
Ramirez GA, Yacoub MR, Ripa M, Mannina D, Cariddi A, Saporiti N, Ciceri F, Castagna A, Colombo G, Dagna L.. Eosinophils from Physiology to Disease: A Comprehensive Review. Biomed Res Int. 2018 Jan 28;2018:9095275. doi: 10.1155/2018/9095275. PMID: 29619379; PMCID: PMC5829361.. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC5829361/#:~:text=Eosinophils%20represent%20up%20to%206%%20of

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية