الحنظل: ما هي فوائده الصحية؟

يندرج الحنظل ضمن مجموعة النباتات الطبية المُنتشرة في عدد من المناطق العربية ذات المناخ الجاف كالسعودية، وقد عمد سكان هذه المناطق إلى تداول الحنظل بأشكاله المُختلفة، وتنبغي الإشارة إلى أنّ الحنظل قد يكون سامًا في بعض الأحيان لذا يجب توخي الحذر عند تناوله.

تمتلك العلاجات العشبية والأغذية المرتبطة بها خواصًا علاجية تساعد في شفاء العديد من الأمراض، ويمثل الحنظل أحد هذه الأغذية التي زاد الوعي بأهميتها في الآونة الأخيرة مما فتح السبل أمام استخدامها في العديد من الصناعات الغذائية.[1]

مُكونات الحنظل

تتباين مكونات الحنظل بين البلدان المختلفة، ويُعزى جزء من هذا التباين إلى اختلاف البيئة والأنماط الزراعية المُتبعة في هذه البلدان، وتتكون بذور الحنظل من زيت الحنظل ذي اللون الأصفر الذهبي بنسبة تتراوح بين 23% إلى25%، وبكمية من الأحماض الدهنية غير المشبعة التي نسبتها بحوالي 70%، بالإضافة إلى كمية من الأحماض الدهنية عديدة التشبع، والتي تُقدر نسبتها بحوالي 51%،[1] وإضافة لهذا تحتوي بذور الحنظل على مركبات الألبومينويدز (Albuminiods) بنسبة تُقدر ب6%.[2]

تتميز ثمار الحنظل الناضجة بمحتواها المرتفع جدًا من الرطوبة، والتي تزيد نسبته عن 90% من إجمالي وزنها تبعًا لبعض الدراسات، بينما كشفت دراسات أخرى عن احتواء بذور الحنظل على كمية من الرطوبة قُدرت ب4.91 غرام/100 غرام، وكمية من البروتينات قُدرت ب13.19 غرام/100 غرام، وكمية من الرماد بلغت 2 غرام/100 غرام.[1]

ما هو الحنظل؟

ينتمي الحنظل ((Citrullus colocynthis إلى العائلة القرعية (Cuctbitaceae family) وهو من النباتات البرية التي استُخدمت منذ القدم في الطب التقليدي لعلاج العديد من الأمراض، مثل أمراض القناة الهضمية، والسكري، والضغط، وغيرها، وينمو الحنظل بريًا في العديد من المناطق ذات المناخ الحار والجاف، كالهند، والباكستان، وسيريلانكا، وبنغلاديش، والأجزاء الصحراوية من السعودية،[3] كما ينتشر الحنظل في المناطق الساحلية من خليج البنغال.[2]

للحنظل أسماء عديدة، إذ يُطلق البعض عليه اسم التفاح المر (Bitter apple)، والخيار المر (Bitter cucumber) والعلقم (Colocynth)، وللحنظل شكل يشبه كروم البطيخ، إلا أنه يحمل ثمارًا صغيرة الحجم، وصلبة القوام، وتحتوي في داخلها على لب مرالمذاق.[2]

عكفت الكثير من الدراسات على البحث في النشاط الحيوي لثمار الحنظل، وقد كشفت هذه الدراسات عن احتوائه على العديد من المركبات الفعالة حيويًا كالزيوت الأساسية، والأحماض الدهنية، ومركبات الفلافونويد (Flavonoids) وحمض الكافييك (Caffeic acid)، ويُعتقد أنّ المركبين الأخيرين هما المسؤولان عن منح الحنظل خواصه المُثبطة للنمو الفطري والبكتيري.[4]

فوائد الحنظل، وهل الحنظل سام؟

بفضل ما يحتويه من المركبات الفعالة حيويًا، والتي تمنح الحنظل خواصًا مميزة كخواصه المضادة للأكسدة وغيرها،[3] فقد أثبتت الدراسات العلمية العديد من فوائد الحنظل:

  • فوائد الحنظل لمرضى الضغط، وهل الحنظل يرفع الضغط؟ في تجربة أُجريت على عدد من الجرذان المصابة بارتفاع ضغط الدم لوحظ أنّ إطعامها مُستخلصات الحنظل من الإيثل أسيتيت (Ethy acetate fraction) الوفيرة بالمركبات الفينولية أدى إلى نقصان في ضغط الدم لدى هذه الفئران.[3]
  • فوائد الحنظل للعضو الذكري: يمثل ضعف الانتصاب واحدًا من أكثر المشاكل التي تصيب الرجال، وفي تجربة أجريت على عدد من الجرذان أدى تناولها لمستخلصات بذور الحنظل الإيثانولية بتركيز 400 مغ/كيلو غرام من وزن الجسم إلى زيادة واضحة في إثارة الشهوة الجنسية، وهناك حاجة إلى إجراء المزيد من البحث لإثبات هذه الفائدة على المرضى الذكور الذين يعانون من بعض الاعتلالات الجنسية.[2]
  • فوائد الحنظل للسكري: في تجربة خضع لها عدد من المرضى المصابين بمرض السكري أدى تناول حبوب الحنظل بتركيز 100 مغ ثلاث مرات يوميًا لمدة شهرين إلى تحسن واضح في نتائج عدد من فحوصات السكري لديهم كفحص السكر الصيامي وفحص تحليل السكر التراكمي.(HbA1C).(1)
  • فوائد الحنظل للمهبل: لوحظ تمتع الحنظل بفعالية في علاج داء المشعرات (Trichomonas vaginalis) الذي يصيب المهبل.[4]

أما أضرار الحنظل، فقد أشارت أحد التقارير إلى أنّ شابًا سعوديًا تعرض إلى نزيف شرجي رافقه إسهال شديد بعد شربه لمستخلص ثمار الحنظل، إضافة لهذا لا بد من الانتباه إلى أنّ فرط تناول ثمار الحنظل غير الناضجة قد يُسبب التسمم،[4] كما يُنصح بتجنب تناول كل من الحوامل والأطفال للحنظل.[5]

شجرة الحنظل

يُصنف نبات الحنظل ضمن النباتات المُعمرة، وينتشر بكثرة في المناطق الجرداء والصحراوية من العالم مثل مناطق جنوب آسيا كالهند والباكستان،[1] ويُعتقد بأنّ العرب كانوا هم من نقل ثمار الحنظل إلى إسبانيا وقبرص خلال العصور الوسطى.[4]

ينمو الحنظل على شكل كروم عشبية تنتج أزهارًا متناهية في صغر حجمها وذات رائحة عطرية وتقارب سماكتها سماكة الطبقة الوسطى من الغلاف الثمري (.(Mesocarp([1])

يمتلك الحنظل ساقًا جافة مكسوة بشعر خشن، وله أوراق خشنة الملمس مرتبة تبادليًا يتراوح طولها بين 5-10 سم، بينما يتراوح عرضها بين 1.5-2 سم، أما ثمار الحنظل فيتراوح قطرها بين 7-10 سم، وتتحلّى باللون الأخضر الذي يشوبه خطوط صفراء، وعند تجفيف ثمرة الحنظل فإنها تتخذ اللون الأصفر، والجدير بالذكر أنّ لثمرة الحنظل مذاقًا مرًا، وقوامًا أملسًا وصلبًا، وتحتوي على كمية من البذور تُقدر بحوالي 250 بذرة، أما بذور الحنظل فيبلغ طولها 6 ملم ولونها بني.[4]

طريقة استعمال الحنظل في الطب التقليدي

شاع استخدام الحنظل في مجالات كثيرة من الطب التقليدي، فاعتقد البعض بفوائد الحنظل للمفاصل واستخدموه للتخفيف من آلام التهاب المفاصل، كما لاحظ البعض أنّ دهن الحنظل على شكل مستخلص ميثانولي من ثمار الحنظل سرّع من التئام الجروح،[1] كما عمدت بعض الشعوب كالتي تقطن مناطق شرق إيران ووسطها وجنوبها إلى الاستفادة من ثمار الحنظل بوصفها تقوي الشعر وكمُسكّن للآلام،[4] وفي ذات الوقت رأى البعض وجود فوائد الحنظل للأعصاب وعكفوا على الاستفادة من زيت بذور الحنظل في علاج الصرع، كما حضرت بعض الشعوب المربى من لب كل من ثمار وبذور الحنظل واستخدمته في علاج اعتلالات المزاج لدى بعض الحيوانات.[5]

كتابة: اختصاصية التغذية والتصنيع الغذائي أروى الخطيب - الخميس ، 17 أيلول 2026
تدقيق طبي: الصيدلانية صابرين النادي

المراجع

1.
Rao, V., Poonia, A. . Citrullus colocynthis (bitter apple): bioactive compounds, nutritional profile, nutraceutical properties and potential food applications: a review. Food Prod Process and Nutr 5, 4 (2023).. Retrieved from https://doi.org/10.1186/s43014-022-00118-9
2.
. Aphrodisiac and Phytochemical Studies of Citrullus colocynthis L. Seed Extracts in Albino Rats. Retrieved from https://austinpublishinggroup.com/reproductive-medicine/fulltext/ajrm-v4-id1045.pdf
3.
Iftikhar N, Hussain AI, Fatima T, Alsuwayt B, Althaiban AK. . Bioactivity-Guided Isolation and Antihypertensive Activity of Citrullus colocynthis Polyphenols in Rats with Genetic Model of Hypertension. Medicina (Kaunas). 2023 Oct 23;59(10):1880. . Retrieved from https://doi.org/10.3390/medicina59101880

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية