تصوير القناة اللعابية (Sialogram)

تصوير القناة اللعابية هو أحد الفحوصات التشخيصية الإشعاعية التي تُستخدم للكشف عن البنية التركيبية الداخلية للقناة اللعابية، والغدد اللعابية، والأنسجة المحيطة بها، وهو من الفحوصات التقليدية التي تتضمن حقن مادة تباين للحصول على رؤية واضحة يليها التصوير الإشعاعي باستخدام أشعة السينية، وغالبًا ما يُستخدم في تشخيص العديد من أمراض الغدد اللعابية.

الغدد اللعابية (Salivary glands) هي غدد خارجية الإفراز مسؤولة عن إنتاج وإفراز اللعاب في تجويف الفم، وتتضمن نوعين رئيسين؛ الغدد اللعابية الرئيسية، والغدد اللعابية الثانوية، وتحتوي كل غدة على قناة لعابية خاصة بها لتوصيل اللعاب إلى الفم، ومن الممكن أن تؤثر مجموعة واسعة من الحالات المرضية في الغدد اللعابية، سواءً كانت مشاكل التهابية أو أورام سرطانية،[1][2] إذ يسعى الطبيب لتشخيص التهاب الغدد اللعابية (Sialadenitis) عند المريض بدايةً بالفحص السريري وإجراء بعض الفحوصات المخبرية -تحليل اللعاب-، إلى جانب بعض الفحوصات الإشعاعية، ويُشار إلى العديد من فحوصات التصوير الإشعاعي، لذا قد يختار الطبيب التقنية الشعاعية المطلوبة وفقًا للأعراض الظاهرة على المريض، ومن هذه التقنيات الإشعاعية المستخدمة تصوير القناة اللعابية (Sialography)،[3] فما هي صورة اللعابيات؟ وما هي عملية فحص القناة اللعابية؟ وما هي وضعية المريض أثناء تصوير القناة اللعابية؟ وكم يستغرق فحص اللعاب؟

ما هو تصوير القناة اللعابية Sialogram؟

يُعد تصوير القناة اللعابية أحد الفحوصات الإشعاعية التشخيصية التي تُستخدم بهدف تصوير الغدد والقنوات اللعابية، وهو من الفحوصات التقليدية الهامة لتشخيص حصوات القناة اللعابية (Sialolithiasis) ويعطي رؤية واضحة للقنوات والغدد اللعابية والمشكلات المرتبطة بها.[4][5]

يتضمن تصوير القناة اللعابية حقن مادة تباين بطريقة عكسية أي عكس الاتجاه الطبيعي لتدفّق اللعاب من القنوات اللعابية، يليه التصوير الروتيني أو التقليدي باستخدام الأشعة السينية (X-ray)،[4][6] ما يسمح بالرؤية الإشعاعية، كما يُسهم حقن مادة التباين في القنوات اللعابية في التقليل من حِدة الإشعاع الموجَّه على القنوات اللعابية، ويسمح لها بالظهور بوضوح أكثر، إضافةً إلى هذا يُسهم معدل تخلّص الغدة اللعابية من مادة التباين في تقييم وظيفة الغدة، إذ يرتبط احتفاظ الغدة بمادة التباين لفترات طويلة بضعف وظيفة الغدة.[2][5]


يلعب تصوير القناة اللعابية دورًا حاسمًا في تشخيص العديد من أمراض الغدد اللعابية، ويوصى بإجرائه في بعض المشكلات والاضطرابات الانسدادية في القنوات اللعابية التي قد تحدُث نتيجة الحصوات، أو التضيقات، أو الانسدادات المخاطية.[5]


ما دواعي إجراء تصوير القناة اللعابية Sialogram؟

يُستخدم تصوير القناة اللعابية بالأساس بهدف التشخيص، إلا أنّه يلعب دورًا هامًا في علاج المرضى الذين يُعانون من التهاب الغدد اللعابية الانسدادي (Obstructive sialadenitis)، والتهاب الغدة النكافية المتكرر لدى الأطفال، من خلال إزالة الانسدادات المخاطية والخلايا (الخلايا الالتهابية التي قد تتجمع في القنوات اللعابية الناتجة عن الالتهاب)، كما إنّ تصوير القناة اللعابية مفيد في تقييم التشوهات المكتسبة أو التكوينية في الجهاز القنوي من خلال الكشف عن أدق التفاصيل للتراكيب الداخلية للقناة اللعابية، ويُسهم في نفاذية القنوات اللعابية، وتحفيز الغدد اللعابية على إفراز اللعاب، ويسمح بمرور الحصى الصغيرة في حال وجودها،[5][7] ويجرى تصوير القناة اللعابية لعدة أسباب أخرى:


  • تقييم الأمراض الالتهابية والانسدادية غير السرطانية؛ مثل التهاب الغدد اللعابية، وحصوات الغدد اللعابية (Sialolithiasis)، والتهاب الغدة النكافية (Sialadenosis)، ومتلازمة شوغرن (Sjogren's syndrome).(4)[8]
  • الكشف عن حصوات الغدد اللعابية التي قد لا تظهر في التصوير الإشعاعي الاعتيادي.[8]
  • تشخيص الأورام الحميدة والخبيثة المحيطة بالقناة اللعابية، من خلال رصد أي تغيرات في القناة اللعابية أو البنية الداخلية للغدد اللعابية.[4]
  • تقييم مدى تأثير الالتهاب على وظيفة القنوات اللعابية.[4]
  • التمييز بين الأورام الحميدة التي قد تُصيب الجهاز القنوي مثل أورام وارثين (Warthin's tumors) والأورام الغدية متعددة الأشكال.[4]

ما مخاطر تصوير القناة اللعابية؟

تتمثّل الخطورة التي تترافق مع تصوير القناة اللعابية بالتعرض للإشعاع، واحتمالية حدوث أي رد فعل تحسسي قد ينتج عن تناول مادة التباين.[2][5]


هل تصوير القناة اللعابية مؤلم؟

نعم، قد يشعر المريض بألم موضعي أثناء إجراء التصوير.[9]


ما التحضيرات اللازمة قبل إجراء تصوير القناة اللعابية Sialogram؟

بدايةً يخضع المريض للفحص السريري، وتقييم أي فحوصات إشعاعية سابقة قد أجراها المريض مسبقًا، إلى جانب تقييم فحوصات تخثر الدم للمريض، وقبل البدء بالإجراء بما يُقارب 2 إلى 3 دقائق يوضع بفم المريض بضع قطرات من عصير الليمون كمُحفّز لإفراز اللعاب وتحديد موقع القناة اللعابية، ويُطلب من المريض اتخاذ الوضعية المناسبة للفحص وهي الاستلقاء على الظهر.[6]


كيف يتم إجراء تصوير القناة اللعابية؟

يُجرى تصوير القناة اللعابية في قسم الأشعة بالمستشفى، أو في أحد مراكز الأشعة الخاصة، بإشراف فني الأشعة المتخصص، وقد يُعطى المريض أحد أنواع الأدوية المهدئة لمساعدته في الاسترخاء،[10] ويمكن إجراء تصوير القناة اللعابية باتباع عدة خطوات:[3][4]

  1. التقاط عدة صور قبل حقن مادة التباين لتقييم وجود الحصوات غير الظاهرة للأشعة، بوضعية مائلة ووضعية جانبية مائلة، ولتصوير القناة اللعابية تحت الفك السفلي توضع عصا اللسان بهدف توضيح مجال الرؤية.
  2. تمرير القسطرة عبر القناة النكفية أو تحت الفك السفلي التي تظهر عليه الأعراض، وفي حال عدم التمكن من تحديد القناة اللعابية، يمكن إعادة تحفيز اللعاب باستخدام حمض الستريك.
  3. حقن ما يقارب من 2 ملليلتر من مادة التباين القابلة للذوبان، ثم التقاط الصور بعدة وضعيات؛ المائلة، والجانبية، والأمامية الخلفية.

ما نتائج تصوير القناة اللعابية Sialogram؟

يُفسِّر طبيب الأشعة أو اختصاصي الأشعة نتائج التصوير الإشعاعي، وغالبًا ما تُشير النتائج غير الطبيعية إلى تضيق القنوات اللعابية، أو حصوات القناة اللعابية، أو ورم القناة اللعابية.[10]


ما هو أفضل فحص للغدد اللعابية؟

على الرغم من ظهور عدة تقنيات تُستخدم بهدف تصوير الغدد اللعابية كالتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، والتصوير المقطعي المحوسب (CT)، فإن تصوير القناة اللعابية لا يزال ذو أهمية كبيرة لبعض الحالات السريرية، وهذا لقدرته على تصوير التراكيب التشريحية الداخلية للقناة اللعابية والأنسجة المحيطة بها.[4]


ما هو تصوير القناة اللعابية بالرنين المغناطيسي؟

تصوير القناة اللعابية بالرنين المغناطيسي هو أحد تقنيات التصوير الإشعاعي التي تُعطي صورة تشريحية دقيقة للقنوات اللعابية دون الحاجة لاستخدام أيٍّ من مواد التباين والتعرّض للإشعاع، وتتمثل عيوبه بتكلفته العالية، واستغراق وقت أطول للحصول على الصور الإشعاعية، ومحدودية التوفر مقارنةً بتقنيات التصوير الأخرى، ويُعد التصوير باستخدام تقنية الرنين المغناطيسي إحدى طرق التصوير التي يُفضَّل استخدامها في حالات الأورام النسيجية الرخوة في الغدد اللعابية، وهذا لدقة التباين العالية التي يتمتع بها.[2][5]


ماذا يكشف تحليل اللعاب؟

يمكن إجراء فحص المخدرات باستخدام عينة اللعاب، وهذا من خلال أخذ عينة من اللعاب بواسطة المسحة القطنية التي توضع داخل فم المريض لمدة 2 إلى 3 دقائق حتى تتشبع بالسائل اللعابي.[11]


كتابة: فني المختبرات الطبية - خولة يونس - الإثنين ، 05 تشرين الأول 2026
تدقيق طبي: الصيدلانية صابرين النادي

المراجع

1.
Ghannam MG, Singh P. Anatomy, Head and Neck, Salivary Glands. [Updated 2023 May 29]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2025 Jan-. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK538325/. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK538325/
2.
Jadu, F.M., Lam, E.W.N. (2018). CBCT Sialography. In: Scarfe, W., Angelopoulos, C. (eds) Maxillofacial Cone Beam Computed Tomography. Springer, Cham. https://doi.org/10.1007/978-3-319-62061-9_25. Retrieved from https://link.springer.com/chapter/10.1007/978-3-319-62061-9_25#citeas
3.
Adi Yoskovitch. 2024. Submandibular Sialadenitis/Sialadenosis Workup. Retrieved from https://emedicine.medscape.com/article/882358-workup#showall

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية