اختبار المسحة الشدقية للحمض النووي أحد الطرق الشائعة المُستخدمة لجمع عينات الحمض النووي (DNA) اللازمة لإجراء الفحوصات الجينية (Genetic testing)، ضمن خطوات بسيطة وسهلة، والحمض النووي هو المكوّن الأساسي للمادة الوراثية عند الإنسان، ويوجد على الكروموسومات، إذ تحتوي الخلايا الجسدية على 23 زوجًا من الكروموسومات، وهي ناتجة عن دمج 23 كروموسوم من الأم و23 كروموسوم من الأب، ويمكن تقييم بعض الاضطرابات الوراثية من خلال إجراء الاختبارات الجينية، باستخدام عينة الدم أو المسحة الشدقية أو مسحة الخد،[1][2] فما هو اختبار مسحة الخد؟
ما هو اختبار المسحة الشدقية؟
هو أحد الطرق التشخيصية السريعة غير الجراحية المُستخدمة لجمع المادة الوراثية أو الحمض النووي (DNA)، وهي وسيلة غير مُكلفة ماديًا، وعلى الرغم من أنّ عينة الدم هي الطريقة الأكثر شيوعًا واستخدامًا في اختبارات الحمض النووي، فإنّ معظم الدراسات الحديثة تُفضِّل استخدام عينة باطن الخد أو المسحة الشدقية لما لها من ميزات، فهي لا تحتاج إلى جراحة لإجرائها، مع إمكانية جمعها في المنزل وإرسالها إلى المختبر ضمن ظروف تخزين بسيطة، بالإضافة إلى انها تقلل من احتمالية التعرض للأمراض المنقولة بالدم.[3][4]
تتسم مسحة الخد أيضًا بأنّها بديلٌ آمنٌ لجمع عينات الأنسجة من حديثي الولادة والأطفال والبالغين، وغالبًا ما تُستخدم للكشف عن وجود اختلالات جينية مُعينة يرتبط وجودها بالإصابة بأمراض مُحددة، ومن الأمثلة على بعض الفحوصات الجينية فحص الأبوة الجيني (Paternity genetic testing)، وفحص سرطان الثدي الجيني (Breast cancer genetic)، وفحص سرطان المبيض الجيني (Ovarian cancer genetic)، وفحص سرطان الجلد الجيني من نوع ميلانوما (Melanoma genetic testing)، وغيرها من الاختبارات الجينية.[5][6]
ما هي استخدامات مسحة الخد؟
مسحة الخد أو المسحة الشدقية هي أحد الطرق المُستخدمة لجمع العينات الخلوية من باطن الخد اللازمة لإجراء الاختبارات الجينية، والتي غالبًا ما تُجرى لتأكيد الإصابة بمرض مُعين، أو إمكانية إصابة الشخص بمرض مُعين في المستقبل، وإثبات أو نفي الأبوة، كما تُسهم في الكشف المبكر عن الجينات المتحورة، والسيطرة عليها وعلاجها قبل الإصابة بالمرض، وهي بمثابة أداة هامة توفر الأدلة الجنائية التي تُستخدم في التحقيقات الجنائية،[6] إضافةً إلى إمكانية استخدام مسحة الخد في بعض الحالات الأخرى:
- تحديد الجنس في بعض القضايا الجنائية، أو القضايا الشرعية، أو القانون المدني في بعض الدول، كذلك تحديد جنس الشخص وهويته في بعض حوادث الطائرات والكوارث الطبيعية في الحالات التي تكون فيها الأعضاء التناسلية غير واضحة أو متحللة، إلى جانب مجال الألعاب الرياضية التي تتغير فيها السمات الجسدية والجنسية.[7][8]
- تسهيل إجراء الاختبارات الصيدلانية الجينية وهي اختبارات تهدف للكشف عن تفاعل جسم الشخص مع دواء مُعين وفقًا لجيناته، من ناحية التكلفة المادية، وسهولة نقل العينة، وسلامة العاملين في المجال، وانخفاض احتمالية انتقال العدوى، وراحة المريض.[9]
- رصد التغيرات الخلوية التي قد تنجم عن العلاج الهرموني، خصوصًا لدى النساء اللواتي يخضعن للعلاج الهرموني البديل بعد استئصال المبايض لفترات طويلة، إذ قد يتسبب بتغيرات خلوية خبيثة، لذا من الضروري إجراء فحص دوري لمسحة الخد للنساء اللواتي يخضعن للعلاج الهرموني للكشف المبكر عن حدوث أي تغيرات خلوية خبيثة.[10]
- الكشف المبكر عن حدوث أي تغيرات في الخلايا الطلائية للفم التي قد تكون مؤشرًا على الإصابة بسرطان الفم، وهي وسيلة فعالة للوقاية من سرطان الفم خصوصًا لدى المدخنين.[11]
- تشخيص الإصابة بفيروس كورونا 2 أو كوفيد-19 (SARS-CoV-2).[12]
نُشر عام 2020 في مجلة الطب السريري (Journal of clinical medicine) دراسة مفادها أنّ المسحة الشدقية أو مسحة باطن الخد قد تكون اداة تشخيصية مهمة في الكشف عن الإصابة بمرض الزهايمر، نظرًا لكونها أداة غير جراحية، لكن لتأكيد نتائجها لا يزال هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات والأبحاث.[13]
ما مخاطر إجراء اختبار المسحة الشدقية؟
لا مخاطر تترافق مع إجراء المسحة الشدقية أو مسحة باطن الخد، فهي غير مؤلمة على عكس البزل الوريدي.[5]
ما التحضيرات اللازمة قبل إجراء اختبار المسحة الشدقية؟
لا تحتاج المسحة الشدقية للصيام،[6] لكن قد يوصي الطبيب المريض بالامتناع عن تناول الطعام لمدة ساعتين قبل إجراء المسحة، أمّا عند جمع العينة من الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية فيجب الانتظار لمدة لا تقل عن ساعة بعد الرضاعة، ثم تنظيف الفم جيدًا باستخدام قطعة قطن معقمة.[3][9]
ما طريقة إجراء اختبار المسحة الشدقية؟
يمكن بيان كيفية جمع عينة مسحة الخد باتباع مجموعة من الخطوات:[6][14]
- يُطلب من المريض بدايةً المضمضة بالماء.
- وضع المسحة القطنية داخل تجويف الفم تحديدًا بين الخد السفلي واللثة.
- لف المسحة القطنية 10 مرات للأمام والخلف، وتكرار هذا على الجانب الآخر للمسحة للخد المقابل، ثم وضع المسحات داخل العبوة أو الغطاء المرافق لها، وغالبًا ما تؤخذ 2 إلى 4 مسحات قطنية من الخد.
الجدير بالذكر أنّ عينة مسحة الخد يمكن تخزينها لمدة 7 أيام ضمن درجة حرارة تصل إلى 4 درجات مئوية، ولمدة 30 يوم عند درجة حرارة 20 تحت الصفر درجة مئوية.[9]
ما نتائج اختبار المسحة الشدقية؟
تُصنف نتيجة المسحة الشدقية الطبيعية في الاختبارات الجينية بعدم وجود طفرات جينية لدى المريض، أمّا النتائج غير الطبيعية فقد تُشير إلى وجود طفرات جينية يمكن تصنيفها إلى عدة فئات؛ هي إمّا أن تكون حميدة (Benign)، أو مُرجحة بأن تكون حميدة (Likely benign)، أو طفرات جينية ممرضة (Pathogenic)، أو مُحتمل أن تكون مُمرضة (Likely Pathogenic)، أو طفرات جينية ذات تأثير غير واضح (Uncertain significance).[2][6]