زراعة عظم الفك قبل زراعة الأسنان

قد يقف انخفاض كثافة عظم الفك عائقًا أمام زراعة الأسنان لدى البعض، ولأنّ الطب في تقدمٍ مستمر برزت فكرة زراعة العظم أو تطعيم العظم Bone graft في الفك لتعويض نقصان كثافة العظم وتعبئة الفراغات، ما يساعد في

قد يقف انخفاض كثافة عظم الفك عائقًا أمام زراعة الأسنان لدى البعض، ولأنّ الطب في تقدمٍ مستمر برزت فكرة زراعة العظم أو تطعيم العظم Bone graft في الفك لتعويض نقصان كثافة العظم وتعبئة الفراغات، ما يساعد في تمكين المريض بأن يحظى بأسنانٍ جديدة مثبّتة في الفك في أقرب ما تكون للأسنان الطبيعيّة.

دخلت زراعة العظم حيّز التنفيذ قبل أكثر من 300 عام تحديدًا في 1668، وتابعت تطورها مع التقدُّم الطبّي بمرور الأيام ليُشَار إلى إمكانيّة الاستفادة من الطعوم العظميّة لأول مرة في طب الأسنان في السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين، لتمهّد الطريق لزراعة الأسنان لدى المرضى ممّن يعانون من انخفاض كثافة العظم ضمن الفئة غير المُهيّأة للحصول على أسنان ثابتة بزرعاتٍ سنيّة مغروزة في الفك.

زراعة الأسنان

كيفيّة زراعة عظم الفك

يبدأ جرّاح الفك والأسنان زراعة العظم في الفك بتخدير الجزء المُراد زراعة العظم فيه، ثم تُشَق اللثة ويُوضَع الطعم العظمي في الموقع المناسب بين مقطعين من العظم لتسهيل بناء النسيج العظمي في الفراغ من الفك، تُوضَع قطعة غشائيّة في منطقة الطعم العظمي لتساهم في الحِفاظ عليه وإحكام تمركزه في موقعه المطلوب لينمو العظم كما يُرَاد له.

يُنهِي الجرّاح عمليّة زراعة الفك في العظم بإغلاق الشق في اللثّة.

يُشَار إلى أنّ الطعوم العظميّة المُستخدَمَة في زراعة عظم الفك يمكن الحصول عليها من مصادر مختلفة، يتحدّد نوعها اعتمادًا على اختيار الطبيب بالاتفّاق مع المريض، منها:

  • طعوم ذاتيّة Autografts مأخوذة من النسيج العظمي للمريض، قد تُؤخذ من العظم في الذقن، عُرف الحرقفة (الجزء العلوي من عظم الحوض) أو الناتىء الإكليلي في عظم الزند.
  • طعوم عظميّة حيويّة مأخوذة من أنسجة بشريّة Allografts أو ربمّا حيوانيّة Xenograft، تكون محفوظة في بنوك خاصّة مُهيَّأة لأن تُمنَح للمرضى الراغبين وفقًا للتطابق النسيجي وغير ذلك من الشروط.
  • طعوم صناعيّة مكوّنة من مواد تساعد في عمليّة بناء النسيج العظمي في الفك مثل تلك المصنوعة من "هيدروكسي أباتيت" أو "كربونات الكالسيوم"، وتعد المصنوعة من هيدروكسي أباتيت الأقوى والأشدّ صلابةً والأقرب للنسيج العظمي الطبيعي تبعًا لمكوّناتها.

أسباب إجراء زراعة عظم الفك

يتقرّر إجراء زراعة عظم الفك لدى البعض للأسباب الآتية:

  • نقصان كثافة العظم في الفك بما يعيق تثبيت الزرعات السنيّة لتعويض الأسنان المفقودة.
  • إصلاح مظهر الفك من الوجه؛ إذ إنّ انخفاض كثافة العظم في الفك قد يتسبّب ببروز الفك -السفلي خصوصًا- مصحوبًا بتجاعيد في الجلد المحيط وربمّا يتغيّر أيضًا شكل الشفاه والعضلات حول الفك، ما يستدعي زراعة طعوم عظميّة تعوّض الفراغات في عظم الفك.
  • تهيئة عظام الفك قبل تركيب أطقم الأسنان.
  • الحفاظ على اللثّة بدعم الفك بالطعوم العظميّة وتجنيبها الأمراض والالتهابات المختلفة، ما يساعد في الحِفاظ على الأسنان أيضًا.

حجز موعد مع دكتور زراعة أسنان

مضاعفات زراعة العظم في الفك

زراعة العظم في الفك، كأيّ إجراء تداخلي آخر، يمكن أن يتضمّن مجموعة من الآثار الجانبيّة على الرغم من أمان إجرائه، تتلخّص أبرز المضاعفات المصاحبة لزراعة عظم الفك بالآتية:

  • تورُّم في منطقة الفك.
  • الشعور بألم، لكن يمكن السيطرة عليه بتناول المسكّنات بعد استشارة طبيب الأسنان المسؤول عن الحالة.
  • صعوبة المضغ خلال الأيام الأُولى.
  • الإصابة بالتهابات؛ غالبًا يتجنّب المريض أيّ التهابٍ مُحتمَل بتناول المضادّات الحيويّة وفقًا لوصفة طبيّة.
  • رفض الجسم للطُعم العظمي.
  • تلف الأعصاب المُجاورة لمنطقة الطُعم العظمي في الفك.
  • مضاعفات مرافقة للتخدير.
  • نّزف دموي شديد.
  • تجلطات دمويّة.

تكلفة زراعة عظم الفك

تختلف تكلفة زراعة عظم الفك اعتمادًا على عوامل متعدّدة، ففي حين يشارك مصدر الطعم العظمي في تحديد قيمة الإجراء، فإنّ لطريقة الإجراء نفسه ومدى تعقيد إتمامه دورًا أيضًا في رفع قيمة التكلفة أو خفضها، يُشَار إلى أنّ الطعوم الذاتيّة المأخوذة من الشخص نفسه تُعدّ الأعلى تكلفة بين المصادر الأُخرى لِما يتطلبّه من إجراءات ثانويّة مرافقة.

إضافة إلى ذلك، فإنّ تكلفة زراعة العظم تختلف من بلدٍ إلى آخر بناءً على عديد العوامل.

التعافي بعد زراعة عظم الفك

تعتمد فترة التعافي على عوامل عدّة قد تزيد أو تقلّل من الفترة اللازمة للوصول لمرحلة اكتمال بناء النسيج العظمي بغية استكمال إجراءات زراعة الأسنان، تستغرق فترة التئام الطعوم العظميّة في الفك لدى غالبيّة المرضى عدّة أشهر بين 3 إلى 9 أشهر، إلّا أنّ معظم حالات زراعة العظم في الفك لا تستدعي التغيُّب عن العمل أو الدراسة لأكثر من يوم بعد الإجراء، وغالبًا ما يزول الألم والتورُّم نهائيًّا خلال أسبوعين على الأكثر.

مقالات ذات صِلة

المراجع

  1. Ronald J. (2021). What you need to know about a dental bone graft? Retrieved from Healthline: https://www.healthline.com/health/dental-bone-graft
  2. Dental bone graft. (2021). Retrieved from Cleveland Clinic: https://my.clevelandclinic.org/health/treatments/21727-dental-bone-graft
  3. Kumar, P., Vinitha, B., & Fathima, G. (2013). Bone grafts in dentistry. Journal of pharmacy & bioallied sciences, 5(Suppl 1), S125–S127. https://doi.org/10.4103/0975-7406.113312

كتابة: . ليلى الجندي - الإثنين ، 25 نيسان 2022

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية