مؤشرات وصعوبات التعلم لدى الأطفال وكيفية التعامل معها

يعاني العديد من الأطفال من اضطرابات التعلم، المعروفة أيضًا باسم صعوبات التعلم، ويعانون لفترة طويلة قبل أن يتم تشخيص مشكلتهم.

ويمكن أن يؤثر ذلك على ثقة الطفل بنفسه ومستوى تحفيزه ويجعله يدور في دوامة من التحديات التي تسبب الارتباك للطفل والعائلة. ولا تعتبر اضطرابات التعلم إعاقة عقلية ولا جسدية، ولا تعكس مقدار ذكاء الطفل، بل تؤثر اضطرابات التعلم على قدرة الطفل على إنجاز مهمة ما أو استخدام مهارات معينة، وخاصة في المدرسة.

وقد قام فريقنا الطبي بأبحاث عديدة في هذا الخصوص ليقدم لك عزيزي القارىء أهم المعلومات التي تحتاج معرفتها حول اضطرابات التعلم التي قد تحدث مع أحد أطفالك،وكيف تعمل على علاجها.

مؤشرات إصابة الطفل بصعوبات في التعلم

مع أنه ولتشخيص صعوبات التعلم، هناك حاجة إلى تشخيص رسمي، ولكن أنتم كأهل بإمكانكم أن تكونوا أول من يلاحظ ويكشف المشاكل، فتمنحون الفرصة لأبنائكم لنيل المساعدة المناسبة.

إن العلامات التي يمكن أن تثير الشكوك حول مشكلة التعلم هي:

- الأداء التعليمي أقل من الأداء التفكيري

إذا وجدتم أنفسكم تتساءلون كيف يمكن لولد ذكي جدًا الحصول على علامات متدنية مثل هذه - قد يكون السبب مشكلة في التعلم لا تتيح له أن يحقق كامل إمكاناته.

- فجوات ضمن إطار الأداء التعليمي

يظهر الولد صعوبات في مجال تعليمي معين، وينجح في مجالات أخرى. على سبيل المثال، يمكن أن يكون طالبًا متفوقًا في معظم مجالات الدراسة، لكنه لا ينجح في أن يتقن أربع عمليات الحساب الأساسية.

- اجتهاد زائد

إذا كان الولد يبذل ساعات طويلة وجهدًا كبيرًا في الوظائف البيتية والتحضير للامتحان، قد تكون هناك مشكلة غير مشخصة في التعامل مع مهارات التعليم، والتي تصعب عليه استيعاب المادة.

- الصعوبات النفسية والسلوكية

تولد مشاكل التعلم عند العديد من الأطفال الشعور بالخجل والإحباط والغضب، ما يمكن أن يترجم إلى مشاغبات في الصف. التهرب من الذهاب للمدرسة. وعدم الاجتهاد في التعليم. أو تغييرات سلوكية/عاطفية ليست من سمات الطفل المعهودة.

من المهم التذكر بأن ظهور مثل هذه الصعوبات ليس بالضرورة دليلاً على وجود مشكلة في التعلم، حيث أنها ممكن أن تكون مشاكل سلوكية أخرى.

بالإضافة إلى الاهتمام بهذه الأعراض، فإن النصيحة الأكثر فعالية لتحديد صعوبات التعلم، هي مشاركة واستشارة الجهة المختصة بصعوبات التعلم وتعبيراتها.

مشاكل اضطرابات التعلم

قد يعاني الأطفال المصابون بصعوبات التعلم بالعديد من المشاكل والصعوبات في العديد من الأمور، ومنها: استخدام الكلمات الغامضة، وصعوبة نطق بعض الكلمات، والتوقف لتذكر الكلمات. تعلم كلمات جديدة، وفهم الأسئلة والاتجاهات. تذكر الأرقام بالترتيب،مثل تذكر رقم الهاتف. تذكر تفاصيل قصة، أو ما يقوله المعلم، وعدم فهم ما يقوم بقراءته. تعلم الكلمات مثل الأغاني والقوافي. مطابقة الأصوات على الحروف، مما يُصعب عملية تعلم القراءة. والخلط في ترتيب الأرقام، والحروف.

كيفية التعامل مع اضطرابات التعلم

إن الخطوة التالية في التعامل مع صعوبات التعلم هي التشخيص وبناء برنامج علاجي ملائم لحاجات الولد وقدراته تبعاً للصعوبات التي يحددها الأهل والمختصون.

من المهم أن نؤكد أن مجموعات صعوبات التعلم غالبًا ما تكون مختلطة، أي أن الأولاد الذين يعانون من اضطرابات التعلم، غالبًا ما يعانون أيضًا من صعوبات في التعلم، ولكن ليس هناك تداخل في جميع الحالات.

بناء على نتائج التشخيص، يوصي التشخيص ببرنامج تعليمي، تربوي و/أو علاجي، وإذا لزم الأمر يوصى بتقديم تسهيلات تعليمية. يتطرق هذا البرنامج: للعناصر التعليمية (تعليم تصحيحي - علاجي، التعلم في مجموعات صغيرة، تسهيلات في الامتحانات). وكذلك العناصر التعليمية – العلاجية، مثل الرعاية العاطفية، العلاج الدوائي. بالإضافة إلى برنامج سلوكي في المدرسة. وتوجيه الوالدين. ومجموعة تعمل على تحسين المهارات الاجتماعية. وتوجيه لتنظيم واكتساب مهارات تعليم.

#اضطرابات التعلم #أفضل طبيب نفسي في الأردن