هبوط الرحم: أسبابه، أعراضه وطرق علاجه

تُصاب بعض النساء بمشكلة هبوط الرحم أو تدلِّي الرحم (Uterine Prolapse)، وهي أحد الحالات المُزعجة التي قد تصيب النساء في أيّ مرحلة عُمريّة، إلّا أنّها أكثر شُيوعًا لدى النساء في فترة ما بعد انقطاع الطمث أو بعد الولادات المُتكرّرة.

ينجُم هبوط الرحم عن تمدُّد أو ضعف الأربطة Ligaments وعضلات قاع الحوض التي تدعم الرحم وتُبقيه في مكانه، ما يتسبّب بانزلاق جزءٍ من الرحم ليتدلَّى في قناة المهبل Vagina، بعض الحالات الشديدة قد تؤول إلى تدلِّي الرحم خارج فتحة المهبل.

يمكن علاج حالات هبوط الرحم باتبّاع حلول مختلفة منها ما هو غير جراحيّ والبعض الآخر جراحيّ؛ إذ يتحدّد نوع وطبيعة العلاج اعتمادًا على شدّة المشكلة مع مُراعاة مجموعة أُخرى من العوامل المتعلقّة بالمريضة نفسها بعد التشخيص والمُعاينة من قِبَل اختصاصي النسائيّة والتوليد. [1][2][3]

دكتورة نسائية وتوليد

ما هي أسباب هبوط الرحم؟

كما سبَقت الإشارة، فإنّ هبوط الرحم ينجُم عن ضعفٍ أو تلفٍ في عضلات الحوض والأربطة والأنسجة الضامّة التي تؤمّن الدعم للرحم ليبقى في مكانه الطبيعي، إلّا أنّ هبوط الرحم غالبًا ما يحدث نتيجةً لمجموعة من المُسبّبات، أبرزها: [3][4]

  • الحمل؛ إذ يرفع الحمل بتوأم أو أكثر من معدل الإصابة بهبوط الرحم، أيضًا الحمل المُتكرّر قد يساهم في ذات المشكلة.
  • الولادة الطبيعيّة؛ ويكمُن دورها في رفع معدل الإصابة بهبوط الرحم في حالات الولادة بطفل كبير الحجم أو الولادة التي تتضمّن طَلقًا لفترة طويلة، أو ربمّا بسبب الولادة السريعة للجنين.
  • انخفاض مستوى هرمون الإستروجين بعد انقطاع الطمث.
  • ضعف الأنسجة والعضلات في منطقة الحوض مع التقدُّم في السّن.
  • السُمنة؛ فهي تساهم في زيادة الضغط على منطقة الحوض والعضلات المُكوّنة له.
  • الأورام الليفيّة في الرحم أو أنواع أُخرى من الأورام التي قد تنشأ في الحوض، إلّا أنّ هذا السبب الأخير يُعدّ نادرًا.
  • الخضوع لإجراء جراحي في منطقة الحوض قد يتسبّب بإحداث خلل في الأربطة الداعمة للرحم.
  • بعض المشاكل الصحيّة التي تتضمّن أداء جهدٍ إضافيّ مُشكّلًا ضغطًا في منطقة البطن والحوض، مثل حالات الإمساك وما يُرافقها من جهد لدفع الغائط، التهاب الشعب الهوائيّة وحالات الربو وما قد يُرافقهما من سعالٍ مزمن أو نتيجة تراكم السوائل في البطن.
  • تدخين السجائر.

حجز اون لاين مع طبيب نسائية وتوليد

ما هي أعراض هبوط الرحم؟

لا يترافق هبوط الرحم غالبًا مع أيّ أعراض ملحوظة، إلّا أنّ بعض الحالات التي تتراوح بين المتوسطة إلى الشديدة قد تتزامن مع أعراضٍ تتلخَّص بالتالية: [5][6][7]

  • انتفاخ في المهبل تشعر معه المريضة بعدم ارتياح أثناء الجلوس.
  • نزيف في المهبل أو زيادة معدل الإفرازات المهبليّة.
  • عد القدرة على إفراغ كامل محتويات المثانة.
  • مشاكل في البول: سلَس البول، تِكرار الحاجّة للتبوُّل أو الحاجة العاجلة للتبوُّل.
  • التهابات مُتكرّرة في المثانة.
  • ألم في أسفل الظهر.
  • ألم في أسفل البطن أو الحوض أو الشعور بالضغط أو الثُقل في أيّ من هاتين المنطقتين.
  • مشاكل في الجِماع.
  • بروز جزء من عنق الرحم أو الرحم نفسه خارج المهبل.
  • صعوبة في التخلُّص من الغائط (الإمساك).

استشارة اونلاين مع دكتورة نسائية وتوليد

كيفيّة علاج هبوط الرحم؟

يعتمد انتقاء العلاج الأنسب على الحالة بين يديّ الطبيب، إذ إنّ كُل من التالية تلعب دورًا في تحديد العلاج الأفضل: [2][8][9]

  1. عُمر المريضة.
  2. الصحّة العامّة للمريضة.
  3. شدّة حالة هبوط الرحم لديها.
  4. رغبتها -الحاليّة أو المُستقبليّة- في إنجاب الأطفال من عدمها.

أمّا فيما يتعلَّق بالعلاجات المُتاحة للتخلُّص من هبوط الرحم، فإنّها تتراوح بين غير الجراحيّة والجراحيّة، في الحالات الطفيفة قد لا يتطلّب الأمر تدخُّلًا إنمّا يكتفي الاختصاصي ببعض النصائح والإرشادات التي تساهم في تحسُّن الحالة، أمّا الحالات المتوسطة إلى الشديدة فقد تتضمّن حلولًا مختلفة، كالتالي:

  • إجراء مجموعة من التمارين التي تستهدف تقوية عضلات قاع الحوض، عادةً ما يُشَار إلى تمارين "كيجيل"Kegel على أنّها الأفضل في هذه الحالة.

تمارين كيجيل عبارة عن: شدّ عضلات الحوض كما في حالة حبس البول لثوانِ ثم إرخائها، وتكرار ذلك 10 مرات لِما يُقارب 4 إلى 5 مرات في اليوم، وغالبًا ما تلحَظ المريضات تحسنُّا واضحًا مع الوقت.

  • العلاج الهرموني باستخدام الإستروجين الذي يتوافر بعدّة أشكال صيدلانيّة كالأقراص أو المراهم، وغالبًا ما يكون هذا الحل خيارًا ناجعًا لدى النساء في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث.
  • الفَرزجة المهبليّة Vaginal pessary أو ما تُسمّى أيضًا بالحلقة المهبليّة، وهي عبارة عن أداة مطاطيّة أو بلاستيكيّة أو من السيليكون تُوضَع أسفل الجزء السُفلي من الرحم أو حوله (الجزء العُلوي من المهبل) لرفعه وتثبيته في مكانه الطبيعي، ويتّم إدخالها عبر المهبل بإشراف الاختصاصي المسؤول عن الحالة، ويجب أن تبقى نظيفة عبر تعقيمها أو استبدالها باستمرار.
  • عمليّة جراحيّة لإعادة الرحم مكانه عبر إعادة تمكين الأربطة Ligaments من شدّ وتثبيت الرحم ليعود إلى مكانه الطبيعي.
  • استئصال الرحم بالكامل، غالبًا ما يكون هذا الإجراء ملائمًا للنساء ممّن تجاوزن سنّ الإنجاب (انقطاع الطمث) أو للواتي لا يرغبنّ بإنجاب أيّ أطفال.

من الإجراءات الجراحيّة التي قد تُجرَى أيضًا، ما يُسمّى بتثبيت الرحم بالشبكة المهبليّة، وهي عبارة عن شبكة مصنوعة من نوع خاص من البلاستيك يتّم تثبيتها لإبقاء الرحم في مكانه من الحوض ومنع انزلاقه عبر المهبل، لكنّ هذا الإجراء غير واسع الانتشار لِما يتضمنّه من مُضاعفات مُزعجة.

حجز مباشر مع دكتور نسائية

مقالات ذات صِلة:

المراجع

  1. Mayo Clinic. 2020. Uterine prolapse. Retrieved from https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/uterine-prolapse/symptoms-causes/syc-20353458
  2. Cleveland Clinic. 2019. Uterine prolapse. Retrieved from https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/16030-uterine-prolapse
  3. Better Health. 2017. Prolapsed uterus. Retrieved from https://www.betterhealth.vic.gov.au/health/conditionsandtreatments/prolapsed-uterus#prevention-techniques
  4. Nazario B. 2020. Prolapsed uterus. Retrieved from https://www.webmd.com/women/guide/prolapsed-uterus#2-3
  5. Herndon J. 2018. Uterine prolapse. Retrieved from https://www.healthline.com/health/uterine-prolapse
  6. Johns Hopkins Medicine. (n.d.). Uterine prolapse. Retrieved from https://www.hopkinsmedicine.org/health/conditions-and-diseases/uterine-prolapse
  7. Doshani A, et al. 2007. Uterine prolapse. BMJ, 335(624): 819-823. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC2034734/
  8. UK National Health Services. 2021. Pelvic organ prolapse: Treatment. Retrieved from https://www.nhs.uk/conditions/pelvic-organ-prolapse/treatment/
  9. Harvard Health Publishing. 2019. Uterine and bladder prolapse. Retrieved from https://www.health.harvard.edu/a_to_z/uterine-and-bladder-prolapse-a-to-z

مصدر الصورة: https://www.physio-pedia.com/Uterine_Prolapse

#دكتورة نسائية وتوليد #هبوط الرحم #طبيب نسائية